سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

الفريقان الفرنسي والإنجليزي ضربا موعداً نارياً في نهائي دوري أبطال أوروبا بعد مشوارين متباينين

لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)

للموسم الثاني يثبت باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) أن بداياته البطيئة في دوري أبطال أوروبا ليست معياراً لقدراته، وأن العبرة بالنهايات، بعدما حجز بطاقة نهائي البطولة القارية الأهم للمرة الثانية توالياً بعد إزاحة العملاق الألماني القوي بايرن ميونيخ، ضارباً موعداً مع آرسنال الإنجليزي في مباراة التتويج.

وعانى سان جيرمان الموسم الماضي من بداية مخيِّبة، واضطر إلى خوض ملحق فاصل للتأهل لدور الستة عشر، لكنه انتفض في الأدوار الإقصائية، مطيحاً بكل منافسيه في طريقه لتحقيق اللقب الأوروبي الأول في تاريخه. وتكرر الحال في الموسم الحالي بتأهل صعب للدور الثاني (حصد المرتبة الـ15 في جدول الدوري الموحد) لكنَّ تشكيلة المدرب الإسباني لويس إنريكي أظهرت وجهاً آخر من شخصيتها في الأدوار الإقصائية مرة جديدة وبلغت النهائي.

ولأول مرة في تاريخ دوري أبطال أوروبا، ستشهد المباراة النهائية صراعاً تكتيكياً خالصاً بين مدربين من الجنسية الإسبانية، حيث يضرب لويس إنريكي (سان جيرمان) موعداً مرتقباً مع مواطنه ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، في ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة بالمجرية بودابست نهاية الشهر الحالي. وهذه المواجهة هي الخامسة فقط في تاريخ المسابقة التي يجمع فيها النهائي بين مدربين من بلد واحد، بعد مواجهات إنجليزية في 1979، وإيطالية في 2003، وألمانية في عامي 2013 و2020.

ومن المرتقب أن يكون الصراع على أشده لتحديد هوية الفائز باللقب القاري، حيث يسعى سان جيرمان للحفاظ على تاجه للمرة الثانية توالياً، بينما يطمح آرسنال لتحقيق لقبه الأول في تاريخ المسابقة.

وبعد إزاحته بايرن ميونيخ بالتعادل 1-1 إياباً على ملعب «أليانز أرينا» والانتصار ذهاباً في باريس 5-4، انهالت الإشادات بالمستوى المذهل الذي يقدمه سان جيرمان بقيادة إنريكي، وتأكيد الصحف الإنجليزية أن مهمة آرسنال لوقف هذه «الآلة الحربية» تتطلب معجزة حقيقية في النهائي.

وأعربت صحيفتا «الغارديان» و«الصن» تحديداً، عن قلق كبير على آرسنال قبل النهائي المرتقب في بودابست يوم 30 الحالي، ووصفتا مهمة المدرب أرتيتا بأنها «شبه مستحيلة» أمام فريق يبدو في دوري خاص به هذا الموسم.

في الوقت الذي ركزت فيه الصحف الإسبانية مثل «ماركا» و«آس» على «العبقري» إنريكي الذي جعل من ميونيخ «مكاناً مقدساً» لانتصاراته (توِّج باللقب الماضي على ملعب أليانز أرينا)، مبرزةً السيطرة الدفاعية والقدرة على إنهاك الخصم، سادت حالة من الغضب في ألمانيا، حيث وصفت صحيفة «بيلد» ما حدث في لقاء الإياب من أخطاء تحكيمية بأنه يرقى لوصف «الفضيحة» التي حرمت البايرن من حلم الثلاثية، مشيرةً إلى قرارات مثيرة للجدل حول عدم طرد نونو مينديز وركلة جزاء غير محتسبة.

في المقابل، دافعت مجلة «كيكر سبورتس» الألمانية عن القرارات التحكيمية، مرجعةً الخروج إلى ضعف الهجوم وغياب الفاعلية لدى جمال موسيالا. وفي إيطاليا، خطف الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم سان جيرمان، الأنظار بأداء «خطف الأنفاس»، مما جعل «لا غازيتا ديلو سبورت» ترشحه بقوة للمنافسة على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في فريق باريس الساعي للحفاظ على تاجه الأوروبي.

وبفضل هدف مبكر مميز بعد أقل من ثلاث دقائق سجَّله عثمان ديمبيلي (أفضل لاعب في العالم)، أعقبه صمود دفاعي بطولي نجح بطل فرنسا في إحباط محاولات أصحاب الأرض، وكاد بايرن يفشل في التسجيل في مباراة للمرة الأولى هذا الموسم إلى أن نجح المهاجم الدولي الإنجليزي هاري كين في إدراك التعادل في الوقت بدلاً من الضائع (90+4) ليخطف سان جيرمان بطاقة التأهل بمجموع المباراتين 6-5. وعلَّق لويس إنريكي عقب اللقاء قائلاً: «أشعر بسعادة غامرة لأن هذه المباراة كشفت عن نضجنا وقدرتنا على الدفاع كما على الهجوم. كمدرب كان من دواعي سروري رؤية هذا الأداء». وأضاف: «أعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً جداً في المباراة الأولى، حتى وإن استقبلنا أربعة أهداف. في المواجهة الثانية حاولنا أن ندافع كفريق، اللعب أمام بايرن ميونيخ يكون دائماً صعباً. إنهم يقدمون كرة قدم رائعة، بالطريقة التي لعبنا بها أعتقد أننا أصبحنا مستعدين لما ينتظرنا».

وأوضح جناح سان جيرمان الواعد ديزيريه دويه: «لا يمكننا دائماً الفوز بالمهارات أو اللعب الاستثنائي. اضطررنا إلى الدفاع كثيراً في معقل البايرن لكننا قدمنا عرضاً ممتازاً».

وقاد هذا التماسك والصلابة الدفاعية الإكوادوري المتألق وليان باتشو الذي تفوَّق بشكل لافت في كل صراعاته الست على أرض الملعب. وكان وارن زائير-إيمري رائعاً في شغل مركز الظهير الأيمن في غياب القائد الثاني للفريق الدولي المغربي أشرف حكيمي المصاب، وقد يكون لاعب الوسط الفرنسي البالغ 20 عاماً أفضل لاعبي سان جيرمان هذا الموسم.

لعب دقائق أكثر من أي لاعب آخر في الفريق، متجاوزاً موسماً صعباً على الصعيد الشخصي العام الماضي حين كان مجرد عنصر ثانوي في التشكيلة التي أحرزت دوري أبطال أوروبا. وساعد معدله العالي في العمل وطاقة أدائه وثبات مستواه الفريق الباريسي على تخطي مشكلات اللياقة البدنية التي هددت بإخراجهم عن المسار بعد موسم مرهق امتد حتى نهائي كأس العالم للأندية في يوليو (تموز)، مما ترك لهم فترة راحة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع. وكان الباريسيون يطاردون المجد في أعرق المسابقات الأوروبية منذ الاستحواذ القطري على النادي عام 2011، لكنهم كانوا يتعثرون مراراً، أحياناً بشكل مهين، قبل أن يحرزوا اللقب للمرة الأولى العام الماضي.

وباتوا الآن أول فريق يبلغ النهائي مرتين متتاليتين منذ ليفربول الإنجليزي عام 2019 و2020، وسيجعلهم الفوز على مواطن الأخير آرسنال في النهائي، الفريق الثاني فقط في حقبة دوري الأبطال الذي يحتفظ باللقب. ويبقى الفريق الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز حتى الآن هو ريال مدريد الإسباني بقيادة نجمه ولاعب وسطه الدولي الفرنسي السابق زين الدين زيدان بين عامي 2016 و2018. وبإمكان إنريكي الانضمام إلى زيدان والإسباني الآخر جوسيب غوارديولا، والإنجليزي بوب بيزلي، والإيطالي كارلو أنشيلوتي كمدرب يحرز كأس أوروبا للمرة الثالثة، بعدما فاز بها أيضاً مع برشلونة عام 2015.

وقال الرئيس القطري للنادي الباريسي ناصر الخليفي، بابتسامة عريضة عقب التأهل إلى النهائي الثاني توالياً: «لدينا فريق شاب رائع يعطي فيه الجميع كل ما لديهم، ولدينا أفضل مدرب في العالم»، في مشهد يعكس ربما عدم تصديقه مدى نجاح النادي في تجاوز حقبة نجومه السابقين الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي.

ديمبيلي ومدربه إنريكي واحتفال بالتأهل للنهائي الأوروبي (أ.ب)

وحوّل إنريكي، جناحه ديمبيلي إلى مهاجم مركزي وفاز بالكرة الذهبية، كما أسهم في جعل الجناح الدولي الجورجي المتألق خفيتشا كفاراتسخيليا أفضل لاعب في دوري الأبطال هذا الموسم.

وصنع كفاراتسخيليا هدف ديمبيلي في ميونيخ بانطلاقة مرتدة مذهلة، وكان اللاعب الأكثر حسماً في الأدوار الإقصائية بتسجيله سبعة أهداف وصناعته ثلاثة في ثماني مباريات.

وبدا في مرحلة ما أن قرار عدم تعزيز التشكيلة بشكل كافٍ بعد الموسم الماضي قد يرتد سلباً، خصوصاً مع بيع حارس المرمى العملاق الدولي الإيطالي جانلويجي دوناروما لمانشستر سيتي من دون تعويض مناسب.

لكن تسعة من لاعبي التشكيلة الأساسية التي سحقت إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي في ميونيخ بدأوا مباراة مساء أول أمس على الملعب ذاته، مع غياب دوناروما وحكيمي المصاب فقط.

يُذكر أن سان جيرمان فاز الآن بجميع مواجهاته السبع في الأدوار الإقصائية تحت قيادة إنريكي عندما خاض مباراة الذهاب على أرضه، ويمكنه التطلع إلى مباراته النهائية الثالثة في دوري الأبطال خلال سبعة مواسم.

ويرى الخليفي أن الفضل في التحول الكبير لسان جيرمان يعود إلى المدرب إنريكي وقال: «إنه أحدثَ ثورة في الفريق وغيَّر معايير كرة القدم. إنه أفضل مدرب في العالم وإنسان رائع كذلك، لقد كان أحد أهم قراراتي على الإطلاق، أنا فخور بوجوده في النادي، كما أظهر اللاعبون أنهم ليسوا فقط جيدين، بل مقاتلون». وعقب صافرة النهاية مباشرة، قال الخليفي: «إنه أمر رائع. نهائيان... نحن نريد النجمة الثانية».

أرتيتا مدرب آرسنال واثق بقدرة فريقه على التتويج بالكأس الأوروبية (رويترز)

آرسنال يؤمن بإمكاناته

وعلى ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية، أكد أرتيتا، مدرب آرسنال، إيمانه بقدرة فريقه على استثمار الفرصة الذهبية والتتويج باللقب الأوروبي لأول مرة.

وبعد فوز آرسنال على أتلتيكو مدريد الإسباني 1-صفر إياباً بعد التعادل 1-1 ذهاباً في مباراة نصف النهائي الأخرى، حجز الفريق بطاقة أول نهائي أوروبي كبير له منذ 20 عاماً، وعلَّق أرتيتا: «هناك لحظات في دوري أبطال أوروبا يحتاج فيها أحد اللاعبين إلى تقديم لحظة سحرية، وقد فعلها هذه المرة ساكا». في إشارة إلى بوكايو ساكا، صاحب الهدف الحاسم الذي ضمن لفريقه الفوز، لكن تلك «اللحظة السحرية» في هذه الليلة التاريخية في شمال لندن جاءت من قلب الدفاع البرازيلي غابرييل الذي أنقذ مرمى فريقه من هدف محقق إثر تدخله الرائع على انفراد لجوليانو سيميوني مع الحارس ديفيد رايا.

لطالما وُجهت انتقادات قوية إلى صلابة خط دفاع آرسنال، لكنه لعب دوراً حاسماً طوال مسيرة الفريق الخالية من الهزائم بالبطولة القارية حتى وصوله إلى النهائي، حيث سيصطدم بسان جيرمان في أصعب اختبار له.

ويعتقد الهولندي كلارنس سيدورف، لاعب خط الوسط السابق والوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية مختلفة، أن دفاع آرسنال قد يكون العامل الحاسم أمام باريس سان جيرمان صاحب الهجوم الكاسح. وقال: «لقد رأينا فريقاً مثل آرسنال يصنع الفارق هذا العام، حيث حافظ على نظافة شباكه في عديد من المباريات ووصل إلى المباراة النهائية. إذا كان يتعين عليّ أن أشير إلى فريق واحد قادر على الفوز باللقب بفضل هذه القدرة، فسيكون آرسنال... هل يمكنك أن تخبرني عن رياضة واحدة يمكنك الفوز بها من دون دفاع قوي؟ لا أعتقد أن هناك رياضة كهذه!».

كانت المباراة التي فاز فيها آرسنال على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد، الثلاثاء، هي التاسعة للفريق اللندني بشِبَاك نظيفة في 14 مباراة أوروبية (لم يستقبل سوى هدفين في ست مباريات إقصائية) كما أن هذه هي المرة رقم 30 التي يخرج فيها الفريق بشباك نظيفة في جميع المسابقات هذا الموسم.

نوير حارس البايرن ومحاولة يائسة للتصدي لتصويبة ديمبيلي نجم سان جيرمان (إ.ب.أ)

علاوة على ذلك، سمح آرسنال لمنافسيه بمعدل أهداف متوقعة يبلغ 0.84 هدف فقط في المباراة الواحدة، وتجب الإشارة هنا إلى أن سبعة من آخر 13 فريقاً فائزاً بدوري أبطال أوروبا استقبلت أقل من 1.0 هدف متوقع في المباراة الواحدة في المتوسط خلال المواسم التي نجحوا فيها في الفوز بالبطولة. بالمقارنة، يبلغ متوسط الأهداف المتوقعة ضد سان جيرمان في أوروبا هذا الموسم 1.38 هدف. لكنَّ طريق آرسنال إلى النهائي كان أسهل، حيث تغلب على باير ليفركوزن الألماني وسبورتنغ لشبونة البرتغالي ثم أتلتيكو مدريد، بينما تغلب سان جيرمان على مواطنه موناكو، وتشيلسي وليفربول الإنجليزيين، وأخيراً بايرن ميونيخ، للوصول إلى المباراة النهائية.

لكن آرسنال حقق رقماً قياسياً في مرحلة الدوري الموحد التي تضم 32 فريقاً، حيث تصدر بالعلامة الكاملة بثمانية انتصارات في ثماني مباريات، بما في ذلك انتصارات على بايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد وإنتر ميلان، وصيف المسابقة في الموسم الماضي.

في الواقع، يُعد سجل آرسنال الحالي الخالي من الهزائم، والممتد لـ14 مباراة، الأطول له في البطولة، متجاوزاً سلسلة من 13 مباراة من دون خسارة خلال الفترة بين مارس (آذار) 2005 وأبريل (نيسان) 2006، عندما وصل إلى النهائي تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، وخسر أمام برشلونة. لكن النضج الدفاعي الجديد هو ما يميز الفريق الحالي عن فرق آرسنال السابقة، وربما يعد سلاحه الأبرز؛ لخطورة سان جيرمان في النهائي.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: لقب أبطال أوروبا فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ أرسنال

رياضة عالمية أرتيتا (إ.ب.أ)

أرتيتا: لقب أبطال أوروبا فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ أرسنال

كشف الإسباني أرتيتا مدرب أرسنال أن تتويج فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتظار دام 22 عاماً لم يخفف من طموحات اللاعبين قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

The Athletic (بودابست)
رياضة عالمية الظهير الأيمن الهولندي لآرسنال يورن تيمبر (أ.ف.ب)

تيمبر جاهز لخوض نهائي أبطال أوروبا

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن الظهير الأيمن الهولندي يورن تيمبر سيكون جاهزاً لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام باريس سان جيرمان السبت.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

إنريكي: لسنا المرشح الأوفر حظاً في «نهائي الأبطال»

أكد مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي، أن فريقه ليس المرشح الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (رويترز)

ديمبيلي: جاهز للمشاركة في «نهائي بودابست»

قال عثمان ديمبيلي، لاعب فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم إنه «جاهز بنسبة مائة في المائة، ومتحمس للغاية» لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية صراع «إسباني- إسباني» في نهائي أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

«نهائي بودابست»: آرسنال لإزاحة سان جيرمان عن العرش

يسعى آرسنال الإنجليزي إلى أن يكون النادي الخامس والعشرين الذي يرفع كأس دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، السبت، في بودابست.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

مونديال 2026: مطار لوس أنجليس يربك المسافرين

السفر إلى الولايات المتحدة قبل كأس العالم ينذر بصعوبات في الإجراءات (رويترز)
السفر إلى الولايات المتحدة قبل كأس العالم ينذر بصعوبات في الإجراءات (رويترز)
TT

مونديال 2026: مطار لوس أنجليس يربك المسافرين

السفر إلى الولايات المتحدة قبل كأس العالم ينذر بصعوبات في الإجراءات (رويترز)
السفر إلى الولايات المتحدة قبل كأس العالم ينذر بصعوبات في الإجراءات (رويترز)

بعد رحلة شاقة استغرقت 18 ساعة، خرج تي جيه جيمس المنهك لتوه من مطار لوس أنجليس الدولي، حيث بدأ يختبر فوضى متوقعة لعشرات الآلاف من الأشخاص المنتظر قدومهم من أجل كأس العالم التي تنطلق في 11 يونيو (حزيران).

وبرفقة زوجته وطفليهما وأربع حقائب، يجد نفسه وسط سيل من السائقين الغاضبين.

وفي خضم جوقة من أبواق السيارات، تكافح العائلة لتحديد حافلة النقل التي ستقلهم إلى سيارة الإيجار.

ويقول جيمس، العامل في قطاع التعدين، الذي قدم من بيرث في أستراليا، إنه «لا توجد فعلاً لافتات تقول لي إلى أين أذهب. قمت بكل أبحاثي، ومع ذلك ما زلت أعاني».

وأعرب جيمس، ابن الـ47 عاماً الذي مر عبر هذا المطار مرات عدة في السابق، عن تعاطفه مع الزوار الأجانب.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «ما زلت تائهاً، وأنا أميركي. هذا مزعج للغاية».

ويكاد التصميم المثير للغضب لمطار لوس أنجليس الدولي - المطار الرئيس في ثاني أكبر مدن الولايات المتحدة - أن يكون خيالياً.

وتمر نحو 95 ألف مركبة يومياً عبر المطار، تتجمع معظمها في عنق زجاجة واحد: طريق دائري على شكل حدوة حصان يمر أمام جميع الصالات، حيث يحاول كل مسافر أن ينزل أو يُقلع بأقرب نقطة ممكنة من المدخل.

وفي محاولة للتخفيف من الازدحام، يُحظر على سيارات الأجرة وخدمات النقل عبر التطبيقات تحميل الركاب على هذا الشريان الرئيسي.

ولمغادرة المطار، يتعين على الركاب الوافدين الذين لا ينتظرهم أقارب أو أصدقاء، ركوب حافلات نقل متشابهة الشكل، لكنها تتجه إلى وجهات مختلفة تبعاً للون موقفها المخصص: الأخضر لموقف سيارات الأجرة، البنفسجي لشركات تأجير السيارات، الأحمر لبعض الفنادق، والوردي لصالات أخرى.

ويقول جوشوا شانك، المتخصص في السياسات العامة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، إن «مطار لوس أنجليس هو بالتأكيد مطار يكرهه سكان المدينة».

وكان من المفترض أن تسمح بطولة كأس العالم الشهر المقبل التي تستضيف فيها لوس أنجليس ثماني مباريات، للمدينة بتحسين صورتها، وذلك قبل عامين فقط من استضافتها دورة الألعاب الأولمبية.

ولتخفيف الاختناقات في المطار، كان من المقرر أن يدخل قطار آلي لنقل الركاب يربطه بشبكة المترو المحدودة في المدينة الخدمة عام 2023.

لكن المشروع الذي تبلغ كلفته 3.5 مليار دولار، غرق في دوامة من التأخيرات والنزاعات التعاقدية، ولا يزال في مرحلة الاختبارات.

وبإمكان القادمين إلى المطار الآن مشاهدة القطارات الفارغة وهي تتحرك ذهاباً وإياباً بلا جدوى.

ولن تكون جاهزة في الوقت المناسب لمشجعي كأس العالم، فيما لم تعد السلطات تقدم موعداً لبدء تشغيلها. ورفض مسؤولو مطار لوس أنجليس طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» لإجراء مقابلة.

ويتنهد شانك قائلاً: «هذا القطار لم يحظَ بالاهتمام الذي يستحقه من حيث الإلحاح من قبل المسؤولين المنتخبين».

ولا يقتصر تهالك شبكة النقل على المطار وحده.

فلوس أنجليس التي نشأت في عصر السيارة، هي مدينة مترامية الأطراف من الطرق السريعة، مع نظام نقل عام قد يحرج أي مدينة أوروبية متوسطة الحجم.

الحافلات قليلة وغير منتظمة، فيما يضم المترو ستة خطوط بطيئة فقط تنطلق من المركز، ما يجعل التنقل بينها شبه مستحيل من دون العودة إلى الوسط ثم الخروج مجدداً.

وتنتشر الحفر في الطرقات، ما يزيد من بطء حركة ملايين السيارات المكتظة، حيث يمكن أن تستغرق رحلة لا تتجاوز خمسة أميال (ثمانية كيلومترات) نحو 45 دقيقة.

وأعلن مسؤولو المدينة، الساعون إلى تخفيف معاناة المشجعين المتجهين إلى الملعب في إنغلوود، أنهم سينشرون 300 حافلة لنقل الجماهير إلى المباريات من نحو 12 موقعاً مختلفاً، بينها المطار.

وسيظل سعر التذكرة 1.75 دولار، وهو انتصار صغير للمشجعين الذين يتذمرون من كلفة 98 دولاراً لتذكرة قطار ذهاباً وإياباً بين نيويورك وملعب «ميتلايف».

ويقول شانك إن إصلاح فوضى النقل في المدينة مشروع طويل الأمد، لكن تسهيل الوصول من وإلى المطار أمر لا بد منه.

ويضيف أن قطار نقل الركاب، عند تشغيله، ليس سوى جزء من المعادلة.

ويقول: «يجب أن تكون هناك مواصلات نقل عام جيدة مع هذا القطار إذا أردنا للناس أن يستخدموا النقل الجماعي»، مشيراً إلى أن محطة المترو التي ينتهي عندها لا توصلك حتى إلى وسط مدينة لوس أنجليس.

ويتابع: «ما نحتاج إليه هو تغييرات في السياسات وإضافة خيارات نقل عام جديدة. على القادة المنتخبين أن يتحركوا... إذا كنا نريد بطولة ناجحة».

وحتى ذلك الحين، لا تملك النيجيرية هنرييتا هنري التي تصف زيارتها الأولى لمطار لوس أنجليس بأنها «جحيم»، سوى نصيحة واحدة للمشجعين هذا الصيف: «اعرفوا ماذا ينتظركم».


مونديال 2026: ألفونسو ديفيس في تشكيلة كندا رغم الإصابة

تصدَّر ألفونسو ديفيس وجوناثان ديفيد تشكيلة كندا لكأس العالم لكرة القدم (الاتحاد الكندي)
تصدَّر ألفونسو ديفيس وجوناثان ديفيد تشكيلة كندا لكأس العالم لكرة القدم (الاتحاد الكندي)
TT

مونديال 2026: ألفونسو ديفيس في تشكيلة كندا رغم الإصابة

تصدَّر ألفونسو ديفيس وجوناثان ديفيد تشكيلة كندا لكأس العالم لكرة القدم (الاتحاد الكندي)
تصدَّر ألفونسو ديفيس وجوناثان ديفيد تشكيلة كندا لكأس العالم لكرة القدم (الاتحاد الكندي)

تصدر ألفونسو ديفيس وجوناثان ديفيد تشكيلة كندا لكأس العالم لكرة القدم، بعدما كشف المدرب الأميركي جيسي مارش، الجمعة، عن قائمة الدولة المشاركة في تنظيم البطولة والمؤلفة من 26 لاعباً.

واعتُبر ديفيس، مدافع بايرن ميونيخ الألماني، لائقاً بما يكفي للانضمام إلى القائمة رغم معاناته من إصابة في العضلة الخلفية، بينما يقود ديفيد، مهاجم يوفنتوس الإيطالي، خط الهجوم لمنتخب لم يسبق له الفوز بأي مباراة في كأس العالم، ولكنه حقق قفزة كبيرة في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) خلال السنوات الأخيرة.

وضمت القائمة أيضاً أسماء بارزة، من بينها صانع ألعاب بورتو البرتغالي ستيفن أوستاكيو، ولاعب الوسط إسماعيل كونيه من ساسوولو الإيطالي، وثنائي فياريال الإسباني تايجون بيوكانان وتاني أولوواسيي، إضافة إلى مهاجم ساوثهامبتون الإنجليزي كايل لارين.

كما تم استدعاء لاعبين تحوم الشكوك حول جاهزيتهم بسبب الإصابات، هم: مدافع نيس الفرنسي مويس بومبيتو، ولاعب وسط نوريتش الإنجليزي علي أحمد، وجناح لوس أنجليس إف سي الأميركي جاكوب شافلبورغ، والمهاجم بروميس ديفيد لاعب أونيون سان جيلواز البلجيكي.

وقال مارش: «لدينا فعلاً أفضل مجموعة من 26 لاعباً جمعتهم هذه البلاد في أي وقت مضى».

وأضاف: «هل هم جميعاً الآن في حالة مائة في المائة؟ لا، ولكنهم قريبون»، معبّراً عن ضيقه من الأسئلة المتكررة من وسائل الإعلام بشأن إصابات اللاعبين.

وكُشف عن اسم كل لاعب في التشكيلة، وعُرض على لافتات نُشرت على برج «سي إن» الشهير في تورونتو.

وبصفتها إحدى الدول الثلاث المضيفة إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، ستخوض كندا مباريات دور المجموعات الثلاث على أرضها.

وتستهل كندا مشوارها في المجموعة الثانية بمواجهة البوسنة والهرسك في تورونتو في 12 يونيو (حزيران)، قبل الانتقال إلى فانكوفر لملاقاة قطر وسويسرا.

وفي مشاركتيها السابقتين في كأس العالم، نهائيات 1986 في المكسيك وبطولة 2022 في قطر، تملك كندا سجلاً من 6 هزائم في 6 مباريات.

لكن الكنديين فاجأوا كثيرين ببلوغهم نصف نهائي «كوبا أميركا» عام 2024؛ حيث خسروا بصعوبة بركلات الترجيح أمام الأوروغواي، في مباراة تحديد المركز الثالث.

ويُعد ديفيس أبرز مصدر للقلق على صعيد الإصابات؛ إذ يخوض سباقاً مع الوقت ليكون جاهزاً للمباراة الأولى. وقد تعرَّض لإصابة في العضلة الخلفية خلال مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان الفرنسي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وجاء ذلك بعد سلسلة من الإصابات العضلية عقب عودته من غياب دام ثمانية أشهر بسبب تمزق في الرباط الصليبي الأمامي في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مارش: «كانت لدينا فكرة واضحة منذ فترة عن مجموعتنا الأساسية. العامل المجهول الحقيقي في كل هذه القرارات كان تحديد أي اللاعبين سيكونون أصحاء، ومن يمكننا توقع أن يكون قريباً جداً من نسبة مائة في المائة، وفي أفضل مستوياتهم على الإطلاق».

وأضاف: «لحسن الحظ نحن على المسار الصحيح مع عدد كبير من اللاعبين. هل سيكون الجميع بنسبة مائة في المائة في مباراة البوسنة؟ لا، لن يكون الأمر كذلك. ولكن ستكون لدينا نواة قوية جداً ستكون جاهزة لتلك المباراة، ونحن نعتقد أننا سنزداد قوة مع تقدم البطولة».

وسيُعوَّل كثيراً على ديفيد أغلى لاعب كرة قدم كندي في التاريخ، بعدما دفع ليل 30 مليون يورو (34.8 مليون دولار) لضمه عام 2020.

وبعد أن صعد إلى المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي الفرنسي، انتقل «الرجل الجليدي» إلى عملاق الدوري الإيطالي يوفنتوس في صفقة انتقال حر الصيف الماضي؛ حيث كانت مشاركاته أكثر محدودية.

وضمت التشكيلة في حراسة المرمى: داين سانت كلير (إنتر ميامي/ الولايات المتحدة)، ماكسيم كريبو (أورلاندو سيتي/ الولايات المتحدة)، أوين غودمان (كريستال بالاس/ إنجلترا).

وفي الدفاع: أليستير جونستون (سلتيك/ اسكوتلندا)، ديريك كورنيليوس (مرسيليا/ فرنسا)، ريتشي لاريا (تورونتو إف سي/ كندا)، نيكو سيغور (هايدوك سبليت/ كرواتيا)، جويل واترمان (شيكاغو فاير/ الولايات المتحدة)، لوك دو فوغرول (فولهام/ إنجلترا)، مويس بومبيتو (نيس/ فرنسا)، ألفونسو ديفيس (بايرن ميونيخ/ ألمانيا)، ألفي جونز (ميدلسبره/ إنجلترا).

وفي الوسط: ستيفن أوستاكيو (بورتو/ البرتغال)، إسماعيل كونيه (ساسوولو/ إيطاليا)، تايجون بيوكانان (فياريال/ إسبانيا)، ماتيو شوانيير (لوس أنجليس إف سي/ الولايات المتحدة)، علي أحمد (نوريتش سيتي/ إنجلترا)، نايثن صليبا (أندرلخت/ بلجيكا)، ليام ميلار (هال سيتي/ إنجلترا)، مارسيلو فلوريس (تيغريس أونال/ المكسيك)، جاكوب شافلبورغ (تورونتو إف سي/ كندا)، جوناثان أوسوريو (تورونتو إف سي/ كندا)

وفي الهجوم: جوناثان ديفيد (يوفنتوس/ إيطاليا)، كايل لارين (ساوثهامبتون/ إنجلترا)، تاني أولوواسيي (فياريال/ إسبانيا)، بروميس ديفيد (أونيون سان جيلواز/ بلجيكا).


أرتيتا: لقب أبطال أوروبا فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ أرسنال

أرتيتا (إ.ب.أ)
أرتيتا (إ.ب.أ)
TT

أرتيتا: لقب أبطال أوروبا فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ أرسنال

أرتيتا (إ.ب.أ)
أرتيتا (إ.ب.أ)

كشف الإسباني ميكل أرتيتا مدرب أرسنال أن تتويج فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتظار دام 22 عاماً لم يخفف من طموحات اللاعبين قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن الهدف الآن هو إضافة لقب قاري إلى خزائن النادي وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

وقبل المواجهة المرتقبة أمام باريس سان جيرمان في بودابست، شدد أرتيتا على أن فريقه لا ينظر إلى النهائي باعتباره مكافأة بعد النجاح المحلي، بل فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي.

وقال: «طموحنا أصبح أكبر. حققنا لقباً ونريد لقباً آخر. هذا كل ما نتحدث عنه. علينا الوصول إلى مستويات أعلى، ورغبة اللاعبين في أعلى درجاتها».

وأضاف: «عندما أنظر إلى أعينهم أرى شيئاً واحداً فقط... إنهم يريدون المزيد».

وأكد المدرب الإسباني أن أرسنال يدرك قوة باريس سان جيرمان بصفته حامل اللقب الأوروبي، لكنه يرى أن فريقه يمتلك فرصة حقيقية لانتزاع الكأس.

وقال: «هم الأبطال ونحن هنا من أجل أخذ اللقب منهم. أمامنا فرصة لصناعة لحظة تاريخية وكتابة فصل جديد في تاريخ النادي».

وتابع: «لكي نحقق ذلك علينا أن نلعب بوضوح وشجاعة ورغبة لا تتوقف في الفوز. نملك هذه العناصر جميعها».

ووصل أرسنال إلى العاصمة المجرية وسط أجواء من الثقة بعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 22 عاماً، فيما توافد آلاف المشجعين إلى بودابست أملاً في مشاهدة الفريق يحقق أعظم إنجاز أوروبي في تاريخه.

وخاض اللاعبون حصتهم التدريبية الأخيرة في أجواء هادئة ومتفائلة، بينما يواصل الجهاز الفني وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الأساسية.

وأكد أرتيتا أن المدافع بن وايت هو الغائب الوحيد المؤكد بسبب الإصابة، فيما أصبح بقية اللاعبين جاهزين للمشاركة.

من جانبه، تحدث بوكايو ساكا عن الروابط القوية داخل الفريق، مؤكداً أن روح المجموعة كانت أحد أهم أسباب النجاح هذا الموسم.

وقال: «نحن متقاربون جداً ونتفاهم بشكل رائع، ومستعدون للقتال من أجل بعضنا داخل الملعب وخارجه. نأمل أن يمنحنا ذلك أفضلية إضافية».

وأضاف: «لدينا ما يكفي من الحماس قبل المباراة. نعرف تاريخ النادي ولدينا فرصة لصناعة التاريخ بأنفسنا. أملك فرصة لتحقيق ذلك مع النادي الذي أحبه».

كما أشاد ساكا بالدور الذي لعبه أرتيتا منذ توليه قيادة الفريق، موضحاً أن أرسنال كان بعيداً عن مستواه الحالي عندما بدأ المدرب الإسباني مشروعه.

وقال: «ميكل أوضح منذ البداية أن مهمته إعادة أرسنال إلى المكانة التي يستحقها. وأنا فخور بأن أقول إننا حققنا ذلك».

ورغم الحديث عن أن باريس سان جيرمان خاض موسماً أقل استنزافاً من الناحية البدنية، فإن ساكا لا يرى أن ذلك سيؤثر على نتيجة النهائي.

وقال: «حصلنا على أسبوع كامل للاستعداد والتعافي. هذه المباراة لن تحسمها الدقائق التي لعبها كل فريق، بل اللحظات الحاسمة داخل الملعب».

أما قائد الفريق مارتن أوديغارد فوصف النهائي بأنه حلم يرافقه منذ الطفولة.

وقال: «كنت أحلم بهذه اللحظة منذ أن بدأت لعب كرة القدم مع أصدقائي وأنا طفل صغير. حلم خوض هذا النهائي والفوز به كان يرافقني طوال حياتي».

وأضاف: «الفوز بالدوري لا يغير شيئاً. عقليتنا ما زالت كما هي. علينا الاستفادة من الطاقة الإيجابية والتجارب التي مررنا بها، لأن ما عشناه خلال السنوات الماضية أعدنا جيداً لهذه اللحظة».

ويخوض أرسنال النهائي الأوروبي الكبير وهو يحمل قناعة واضحة داخل غرف الملابس مفادها أن التتويج بالدوري لم يكن نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة جديدة يسعى خلالها النادي إلى تثبيت مكانته بين كبار القارة الأوروبية.