سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

الفريقان الفرنسي والإنجليزي ضربا موعداً نارياً في نهائي دوري أبطال أوروبا بعد مشوارين متباينين

لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)

للموسم الثاني يثبت باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) أن بداياته البطيئة في دوري أبطال أوروبا ليست معياراً لقدراته، وأن العبرة بالنهايات، بعدما حجز بطاقة نهائي البطولة القارية الأهم للمرة الثانية توالياً بعد إزاحة العملاق الألماني القوي بايرن ميونيخ، ضارباً موعداً مع آرسنال الإنجليزي في مباراة التتويج.

وعانى سان جيرمان الموسم الماضي من بداية مخيِّبة، واضطر إلى خوض ملحق فاصل للتأهل لدور الستة عشر، لكنه انتفض في الأدوار الإقصائية، مطيحاً بكل منافسيه في طريقه لتحقيق اللقب الأوروبي الأول في تاريخه. وتكرر الحال في الموسم الحالي بتأهل صعب للدور الثاني (حصد المرتبة الـ15 في جدول الدوري الموحد) لكنَّ تشكيلة المدرب الإسباني لويس إنريكي أظهرت وجهاً آخر من شخصيتها في الأدوار الإقصائية مرة جديدة وبلغت النهائي.

ولأول مرة في تاريخ دوري أبطال أوروبا، ستشهد المباراة النهائية صراعاً تكتيكياً خالصاً بين مدربين من الجنسية الإسبانية، حيث يضرب لويس إنريكي (سان جيرمان) موعداً مرتقباً مع مواطنه ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، في ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة بالمجرية بودابست نهاية الشهر الحالي. وهذه المواجهة هي الخامسة فقط في تاريخ المسابقة التي يجمع فيها النهائي بين مدربين من بلد واحد، بعد مواجهات إنجليزية في 1979، وإيطالية في 2003، وألمانية في عامي 2013 و2020.

ومن المرتقب أن يكون الصراع على أشده لتحديد هوية الفائز باللقب القاري، حيث يسعى سان جيرمان للحفاظ على تاجه للمرة الثانية توالياً، بينما يطمح آرسنال لتحقيق لقبه الأول في تاريخ المسابقة.

وبعد إزاحته بايرن ميونيخ بالتعادل 1-1 إياباً على ملعب «أليانز أرينا» والانتصار ذهاباً في باريس 5-4، انهالت الإشادات بالمستوى المذهل الذي يقدمه سان جيرمان بقيادة إنريكي، وتأكيد الصحف الإنجليزية أن مهمة آرسنال لوقف هذه «الآلة الحربية» تتطلب معجزة حقيقية في النهائي.

وأعربت صحيفتا «الغارديان» و«الصن» تحديداً، عن قلق كبير على آرسنال قبل النهائي المرتقب في بودابست يوم 30 الحالي، ووصفتا مهمة المدرب أرتيتا بأنها «شبه مستحيلة» أمام فريق يبدو في دوري خاص به هذا الموسم.

في الوقت الذي ركزت فيه الصحف الإسبانية مثل «ماركا» و«آس» على «العبقري» إنريكي الذي جعل من ميونيخ «مكاناً مقدساً» لانتصاراته (توِّج باللقب الماضي على ملعب أليانز أرينا)، مبرزةً السيطرة الدفاعية والقدرة على إنهاك الخصم، سادت حالة من الغضب في ألمانيا، حيث وصفت صحيفة «بيلد» ما حدث في لقاء الإياب من أخطاء تحكيمية بأنه يرقى لوصف «الفضيحة» التي حرمت البايرن من حلم الثلاثية، مشيرةً إلى قرارات مثيرة للجدل حول عدم طرد نونو مينديز وركلة جزاء غير محتسبة.

في المقابل، دافعت مجلة «كيكر سبورتس» الألمانية عن القرارات التحكيمية، مرجعةً الخروج إلى ضعف الهجوم وغياب الفاعلية لدى جمال موسيالا. وفي إيطاليا، خطف الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم سان جيرمان، الأنظار بأداء «خطف الأنفاس»، مما جعل «لا غازيتا ديلو سبورت» ترشحه بقوة للمنافسة على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في فريق باريس الساعي للحفاظ على تاجه الأوروبي.

وبفضل هدف مبكر مميز بعد أقل من ثلاث دقائق سجَّله عثمان ديمبيلي (أفضل لاعب في العالم)، أعقبه صمود دفاعي بطولي نجح بطل فرنسا في إحباط محاولات أصحاب الأرض، وكاد بايرن يفشل في التسجيل في مباراة للمرة الأولى هذا الموسم إلى أن نجح المهاجم الدولي الإنجليزي هاري كين في إدراك التعادل في الوقت بدلاً من الضائع (90+4) ليخطف سان جيرمان بطاقة التأهل بمجموع المباراتين 6-5. وعلَّق لويس إنريكي عقب اللقاء قائلاً: «أشعر بسعادة غامرة لأن هذه المباراة كشفت عن نضجنا وقدرتنا على الدفاع كما على الهجوم. كمدرب كان من دواعي سروري رؤية هذا الأداء». وأضاف: «أعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً جداً في المباراة الأولى، حتى وإن استقبلنا أربعة أهداف. في المواجهة الثانية حاولنا أن ندافع كفريق، اللعب أمام بايرن ميونيخ يكون دائماً صعباً. إنهم يقدمون كرة قدم رائعة، بالطريقة التي لعبنا بها أعتقد أننا أصبحنا مستعدين لما ينتظرنا».

وأوضح جناح سان جيرمان الواعد ديزيريه دويه: «لا يمكننا دائماً الفوز بالمهارات أو اللعب الاستثنائي. اضطررنا إلى الدفاع كثيراً في معقل البايرن لكننا قدمنا عرضاً ممتازاً».

وقاد هذا التماسك والصلابة الدفاعية الإكوادوري المتألق وليان باتشو الذي تفوَّق بشكل لافت في كل صراعاته الست على أرض الملعب. وكان وارن زائير-إيمري رائعاً في شغل مركز الظهير الأيمن في غياب القائد الثاني للفريق الدولي المغربي أشرف حكيمي المصاب، وقد يكون لاعب الوسط الفرنسي البالغ 20 عاماً أفضل لاعبي سان جيرمان هذا الموسم.

لعب دقائق أكثر من أي لاعب آخر في الفريق، متجاوزاً موسماً صعباً على الصعيد الشخصي العام الماضي حين كان مجرد عنصر ثانوي في التشكيلة التي أحرزت دوري أبطال أوروبا. وساعد معدله العالي في العمل وطاقة أدائه وثبات مستواه الفريق الباريسي على تخطي مشكلات اللياقة البدنية التي هددت بإخراجهم عن المسار بعد موسم مرهق امتد حتى نهائي كأس العالم للأندية في يوليو (تموز)، مما ترك لهم فترة راحة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع. وكان الباريسيون يطاردون المجد في أعرق المسابقات الأوروبية منذ الاستحواذ القطري على النادي عام 2011، لكنهم كانوا يتعثرون مراراً، أحياناً بشكل مهين، قبل أن يحرزوا اللقب للمرة الأولى العام الماضي.

وباتوا الآن أول فريق يبلغ النهائي مرتين متتاليتين منذ ليفربول الإنجليزي عام 2019 و2020، وسيجعلهم الفوز على مواطن الأخير آرسنال في النهائي، الفريق الثاني فقط في حقبة دوري الأبطال الذي يحتفظ باللقب. ويبقى الفريق الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز حتى الآن هو ريال مدريد الإسباني بقيادة نجمه ولاعب وسطه الدولي الفرنسي السابق زين الدين زيدان بين عامي 2016 و2018. وبإمكان إنريكي الانضمام إلى زيدان والإسباني الآخر جوسيب غوارديولا، والإنجليزي بوب بيزلي، والإيطالي كارلو أنشيلوتي كمدرب يحرز كأس أوروبا للمرة الثالثة، بعدما فاز بها أيضاً مع برشلونة عام 2015.

وقال الرئيس القطري للنادي الباريسي ناصر الخليفي، بابتسامة عريضة عقب التأهل إلى النهائي الثاني توالياً: «لدينا فريق شاب رائع يعطي فيه الجميع كل ما لديهم، ولدينا أفضل مدرب في العالم»، في مشهد يعكس ربما عدم تصديقه مدى نجاح النادي في تجاوز حقبة نجومه السابقين الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي.

ديمبيلي ومدربه إنريكي واحتفال بالتأهل للنهائي الأوروبي (أ.ب)

وحوّل إنريكي، جناحه ديمبيلي إلى مهاجم مركزي وفاز بالكرة الذهبية، كما أسهم في جعل الجناح الدولي الجورجي المتألق خفيتشا كفاراتسخيليا أفضل لاعب في دوري الأبطال هذا الموسم.

وصنع كفاراتسخيليا هدف ديمبيلي في ميونيخ بانطلاقة مرتدة مذهلة، وكان اللاعب الأكثر حسماً في الأدوار الإقصائية بتسجيله سبعة أهداف وصناعته ثلاثة في ثماني مباريات.

وبدا في مرحلة ما أن قرار عدم تعزيز التشكيلة بشكل كافٍ بعد الموسم الماضي قد يرتد سلباً، خصوصاً مع بيع حارس المرمى العملاق الدولي الإيطالي جانلويجي دوناروما لمانشستر سيتي من دون تعويض مناسب.

لكن تسعة من لاعبي التشكيلة الأساسية التي سحقت إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي في ميونيخ بدأوا مباراة مساء أول أمس على الملعب ذاته، مع غياب دوناروما وحكيمي المصاب فقط.

يُذكر أن سان جيرمان فاز الآن بجميع مواجهاته السبع في الأدوار الإقصائية تحت قيادة إنريكي عندما خاض مباراة الذهاب على أرضه، ويمكنه التطلع إلى مباراته النهائية الثالثة في دوري الأبطال خلال سبعة مواسم.

ويرى الخليفي أن الفضل في التحول الكبير لسان جيرمان يعود إلى المدرب إنريكي وقال: «إنه أحدثَ ثورة في الفريق وغيَّر معايير كرة القدم. إنه أفضل مدرب في العالم وإنسان رائع كذلك، لقد كان أحد أهم قراراتي على الإطلاق، أنا فخور بوجوده في النادي، كما أظهر اللاعبون أنهم ليسوا فقط جيدين، بل مقاتلون». وعقب صافرة النهاية مباشرة، قال الخليفي: «إنه أمر رائع. نهائيان... نحن نريد النجمة الثانية».

أرتيتا مدرب آرسنال واثق بقدرة فريقه على التتويج بالكأس الأوروبية (رويترز)

آرسنال يؤمن بإمكاناته

وعلى ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية، أكد أرتيتا، مدرب آرسنال، إيمانه بقدرة فريقه على استثمار الفرصة الذهبية والتتويج باللقب الأوروبي لأول مرة.

وبعد فوز آرسنال على أتلتيكو مدريد الإسباني 1-صفر إياباً بعد التعادل 1-1 ذهاباً في مباراة نصف النهائي الأخرى، حجز الفريق بطاقة أول نهائي أوروبي كبير له منذ 20 عاماً، وعلَّق أرتيتا: «هناك لحظات في دوري أبطال أوروبا يحتاج فيها أحد اللاعبين إلى تقديم لحظة سحرية، وقد فعلها هذه المرة ساكا». في إشارة إلى بوكايو ساكا، صاحب الهدف الحاسم الذي ضمن لفريقه الفوز، لكن تلك «اللحظة السحرية» في هذه الليلة التاريخية في شمال لندن جاءت من قلب الدفاع البرازيلي غابرييل الذي أنقذ مرمى فريقه من هدف محقق إثر تدخله الرائع على انفراد لجوليانو سيميوني مع الحارس ديفيد رايا.

لطالما وُجهت انتقادات قوية إلى صلابة خط دفاع آرسنال، لكنه لعب دوراً حاسماً طوال مسيرة الفريق الخالية من الهزائم بالبطولة القارية حتى وصوله إلى النهائي، حيث سيصطدم بسان جيرمان في أصعب اختبار له.

ويعتقد الهولندي كلارنس سيدورف، لاعب خط الوسط السابق والوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية مختلفة، أن دفاع آرسنال قد يكون العامل الحاسم أمام باريس سان جيرمان صاحب الهجوم الكاسح. وقال: «لقد رأينا فريقاً مثل آرسنال يصنع الفارق هذا العام، حيث حافظ على نظافة شباكه في عديد من المباريات ووصل إلى المباراة النهائية. إذا كان يتعين عليّ أن أشير إلى فريق واحد قادر على الفوز باللقب بفضل هذه القدرة، فسيكون آرسنال... هل يمكنك أن تخبرني عن رياضة واحدة يمكنك الفوز بها من دون دفاع قوي؟ لا أعتقد أن هناك رياضة كهذه!».

كانت المباراة التي فاز فيها آرسنال على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد، الثلاثاء، هي التاسعة للفريق اللندني بشِبَاك نظيفة في 14 مباراة أوروبية (لم يستقبل سوى هدفين في ست مباريات إقصائية) كما أن هذه هي المرة رقم 30 التي يخرج فيها الفريق بشباك نظيفة في جميع المسابقات هذا الموسم.

نوير حارس البايرن ومحاولة يائسة للتصدي لتصويبة ديمبيلي نجم سان جيرمان (إ.ب.أ)

علاوة على ذلك، سمح آرسنال لمنافسيه بمعدل أهداف متوقعة يبلغ 0.84 هدف فقط في المباراة الواحدة، وتجب الإشارة هنا إلى أن سبعة من آخر 13 فريقاً فائزاً بدوري أبطال أوروبا استقبلت أقل من 1.0 هدف متوقع في المباراة الواحدة في المتوسط خلال المواسم التي نجحوا فيها في الفوز بالبطولة. بالمقارنة، يبلغ متوسط الأهداف المتوقعة ضد سان جيرمان في أوروبا هذا الموسم 1.38 هدف. لكنَّ طريق آرسنال إلى النهائي كان أسهل، حيث تغلب على باير ليفركوزن الألماني وسبورتنغ لشبونة البرتغالي ثم أتلتيكو مدريد، بينما تغلب سان جيرمان على مواطنه موناكو، وتشيلسي وليفربول الإنجليزيين، وأخيراً بايرن ميونيخ، للوصول إلى المباراة النهائية.

لكن آرسنال حقق رقماً قياسياً في مرحلة الدوري الموحد التي تضم 32 فريقاً، حيث تصدر بالعلامة الكاملة بثمانية انتصارات في ثماني مباريات، بما في ذلك انتصارات على بايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد وإنتر ميلان، وصيف المسابقة في الموسم الماضي.

في الواقع، يُعد سجل آرسنال الحالي الخالي من الهزائم، والممتد لـ14 مباراة، الأطول له في البطولة، متجاوزاً سلسلة من 13 مباراة من دون خسارة خلال الفترة بين مارس (آذار) 2005 وأبريل (نيسان) 2006، عندما وصل إلى النهائي تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، وخسر أمام برشلونة. لكن النضج الدفاعي الجديد هو ما يميز الفريق الحالي عن فرق آرسنال السابقة، وربما يعد سلاحه الأبرز؛ لخطورة سان جيرمان في النهائي.


مقالات ذات صلة

تفاقم أزمة غرفة لاعبي ريال مدريد بعد مشاجرة جديدة

رياضة عالمية المشاجرات في ريال مدريد لا تتوقف (د.ب.أ)

تفاقم أزمة غرفة لاعبي ريال مدريد بعد مشاجرة جديدة

لم تهدأ التوترات داخل غرفة لاعبي ريال مدريد بعد المشادة التي وقعت أمس الأربعاء بين الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي والفرنسي أوريل تشواميني، بل زادت حدتها.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (رويترز)

ماكفارلين مدرب تشيلسي: النادي يمرّ بـ«فترة سيئة جداً»

أقرّ المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين، الخميس، أن ناديه يمرّ بـ«فترة سيئة جداً في الوقت الحالي»، لكنه يملك «أسسا متينة» ستُمكّنه من العودة إلى سكة النجاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

لويس إنريكي يواصل فرض الانضباط… وديمبيلي يكسب الإشادة

في واحدة من أبرز لقطات إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين بايرن وباريس سان جيرمان، خطف التبديل الذي أجراه المدرب الإسباني لويس إنريكي بحق ديمبيلي الأنظار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الصحافة العالمية إيقاف سان جيرمان يحتاج إلى معجزة في نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)

الصحافة العالمية: إيقاف سان جيرمان يحتاج إلى معجزة في نهائي دوري الأبطال

أثنت الصحافة العالمية على المستوى المذهل الذي يقدمه نادي باريس سان جيرمان الفرنسي تحت قيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ناصر الخليفي (رويترز)

ناصر الخليفي رئيس سان جيرمان: إنريكي أحدث «ثورة» في كرة القدم

رأى القطري ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، أن المدرب الإسباني لويس إنريكي «أحدث ثورة في كرة القدم»، بعد أن قاد فريق العاصمة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ديوكوفيتش يعلن جاهزيته للمشاركة في دورة روما

النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
TT

ديوكوفيتش يعلن جاهزيته للمشاركة في دورة روما

النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

يستعد النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش للعودة إلى منافسات رابطة لاعبي التنس المحترفين، من خلال مشاركته في بطولة روما للتنس، وذلك للمرة الأولى منذ ظهوره الأخير في بطولة إنديان ويلز خلال مارس (آذار) الماضي.

وذكر الموقع الرسمي لرابطة اللاعبين المحترفين أن ديوكوفيتش، المتوج بلقب بطولة روما ست مرات، سيعود إلى المنافسات بعد فترة غياب أطول من المتوقع بسبب الإصابة.

واعترف اللاعب الصربي بأنه لا يزال بعيداً عن أفضل مستوياته البدنية والفنية، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه يواصل التحسن تدريجياً.

وقال ديوكوفيتش في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للرابطة: «أنا جاهز للمنافسة، لكنني لست راضياً عن مستواي أو تحركاتي أو حالتي البدنية، رغم أنني أتحسن خطوة بخطوة».

وأضاف: «كنت أرغب في العودة إلى المنافسات في وقت أبكر، لكن ذلك لم يكن ممكناً بسبب الإصابة، وكان علي التعامل مع هذا الأمر. أنا الآن في روما، ودائماً أحب العودة إلى هنا لأنني حققت نجاحات كبيرة في هذه البطولة، ولذلك أشعر بالحماس».

وتحدث النجم الصربي أيضاً عن الأجواء الخاصة التي تتميز بها البطولة الإيطالية، قائلاً: «يطلقون عليها اسم كولوسيوم التنس لسبب معين. الجماهير هنا غفيرة، والمكان تاريخي وجميل للغاية».

وتابع: «مع النجاحات التي يحققها اللاعبون الإيطاليون في منافسات الرجال والسيدات خلال السنوات الأخيرة، أصبحت اللعبة أكثر شعبية هنا، ويمكنك أن تشعر بهذه الطاقة الكبيرة».


اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود عن رياضيي روسيا البيضاء

اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود عن رياضيي روسيا البيضاء وتبقي العقوبات على الروس (رويترز)
اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود عن رياضيي روسيا البيضاء وتبقي العقوبات على الروس (رويترز)
TT

اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود عن رياضيي روسيا البيضاء

اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود عن رياضيي روسيا البيضاء وتبقي العقوبات على الروس (رويترز)
اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود عن رياضيي روسيا البيضاء وتبقي العقوبات على الروس (رويترز)

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، رفع جميع القيود المفروضة على رياضيي روسيا البيضاء، بما في ذلك المنتخبات والألعاب الجماعية، ما يمهد الطريق أمام عودتهم الكاملة إلى المنافسات الدولية والتصفيات المؤهلة إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد أوصت منذ عام 2022 بحظر مشاركة الرياضيين والمسؤولين من روسيا وروسيا البيضاء، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث عُدّت روسيا البيضاء نقطة انطلاق للعمليات العسكرية الروسية.

وقالت اللجنة الأولمبية الدولية في بيان رسمي: «لم يعد المجلس التنفيذي يوصي بفرض أي قيود على مشاركة رياضيي روسيا البيضاء، بما في ذلك الفرق، في المنافسات التي تشرف عليها الاتحادات الدولية ومنظمو البطولات الرياضية».

وبموجب القرار الجديد، سيتمكن الرياضيون من روسيا البيضاء من المشاركة تحت علم بلادهم مع عزف النشيد الوطني، إضافة إلى خوض جميع التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس، التي تنطلق لاحقاً هذا العام.

في المقابل، أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى استمرار العقوبات المفروضة على الرياضيين الروس ورياضـيي روسيا البيضاء في مسابقاته، مؤكداً أن قرارات الإيقاف التي فُرضت منذ مارس (آذار) 2022 ما زالت سارية.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي: «عندما نرى تحركاً ملموساً نحو مفاوضات سلام، سيبدأ المجلس بمراجعة قراراته، لكن حتى ذلك الحين يبقى الاتحاد موحداً في دعمه للعقوبات».

ورحبت وزارة الخارجية في روسيا البيضاء واللجنة الأولمبية الوطنية بالقرار، معتبرتين أن «العدالة أخذت مجراها».

وقالت وزارة الخارجية، وفق وكالة الأنباء الرسمية في البلاد: «استعدنا حقنا في المشاركة في البطولات الدولية والألعاب الأولمبية تحت علمنا الوطني ونشيدنا الوطني».

كما أعربت اللجنة الأولمبية الوطنية في روسيا البيضاء عن امتنانها لرئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، مشيدة بما وصفته بـ«موقف متوازن ومبدئي»، واعتبرت القرار «حدثاً طال انتظاره لكل رياضي في البلاد».

وفي أولمبياد باريس 2024 وأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 الشتوي، سُمح فقط لعدد محدود من الرياضيين الروس ورياضيي روسيا البيضاء بالمشاركة بصفة محايدة، بعد تدقيق مكثف للتأكد من عدم ارتباطهم بالجيش أو بالحرب.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد دعت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 الاتحادات الرياضية إلى إعادة قبول الرياضيين الشبان تحت 23 عاماً من روسيا وروسيا البيضاء دون قيود، في خطوة اعتُبرت بداية لتخفيف العقوبات.

ورغم القرار الجديد، أكدت اللجنة الأولمبية الدولية أن رفع القيود لا يشمل الرياضيين الروس في الوقت الحالي، وسط استمرار مراجعة ملفات اللجنة الأولمبية الروسية ونظام مكافحة المنشطات في البلاد.

وقالت كوفنتري خلال مؤتمر صحافي: «نريد أن يتمكن جميع الرياضيين من المشاركة، لكن علينا أيضاً الاستماع إلى جميع الأطراف».

وأضافت: «جرت مناقشات بنّاءة مع اللجنة الأولمبية الروسية، لكن لا تزال هناك قضايا عالقة».

وكانت عضوية اللجنة الأولمبية الروسية قد عُلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد اعترافها بالمجالس الأولمبية الإقليمية في مناطق أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، وهي لوجانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا.

واعتبرت اللجنة الأولمبية الدولية آنذاك أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً للميثاق الأولمبي ولسلامة أراضي اللجنة الأولمبية الأوكرانية.


نيوجيرسي تخفض أسعار النقل لمباريات مونديال 2026 بعد انتقادات فيفا

استاد ميتلايف في ولاية نيوجيرسي (أ.ب)
استاد ميتلايف في ولاية نيوجيرسي (أ.ب)
TT

نيوجيرسي تخفض أسعار النقل لمباريات مونديال 2026 بعد انتقادات فيفا

استاد ميتلايف في ولاية نيوجيرسي (أ.ب)
استاد ميتلايف في ولاية نيوجيرسي (أ.ب)

اعتمدت نيوجيرسي، الخميس، خفض سعر تذكرة النقل ذهاباً وإياباً لحضور مباريات كأس العالم 2026 في استاد ميتلايف من 150 دولاراً إلى 105 دولارات، وذلك بعد انتقادات أثارها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الأسعار المرتفعة.

ورغم التخفيض، لا يزال السعر أعلى بكثير من التكلفة المعتادة للرحلة نفسها في الأيام العادية، والتي تقل عن 15 دولاراً، كما يتجاوز قيمة تذكرة خدمة الحافلات الرسمية التي يوفرها «فيفا» إلى الملعب، والبالغة 80 دولاراً ذهاباً وإياباً.

ويُعد استاد ميتلايف، الذي يتسع لنحو 82 ألفاً و500 متفرج، أحد أبرز ملاعب البطولة؛ إذ سيستضيف ثماني مباريات خلال كأس العالم، بينها المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو (تموز) المقبل.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة النقل في نيوجيرسي، كريس كولوري، قد دافع الشهر الماضي عن رفع الأسعار، مشيراً إلى الحاجة لتعزيز الإجراءات الأمنية والتعامل مع الزيادة الضخمة المتوقعة في أعداد الركاب، خاصة بعد إغلاق مواقف السيارات العامة المحيطة بالاستاد خلال البطولة.

وأفادت وكالة «رويترز» بأنها تواصلت مع شركة النقل في نيوجيرسي للحصول على تعليق رسمي بشأن قرار خفض الأسعار.

من جانبه، اعتبر هيمو شيرجي، المدير التنفيذي للعمليات الخاصة بكأس العالم 2026، أن السعر الأصلي البالغ 150 دولاراً كان سيترك «تأثيراً سلبياً» على جماهير البطولة.

كما كانت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل قد طالبت، في وقت سابق، الاتحاد الدولي لكرة القدم بتحمل جزء من تكاليف النقل، مؤكدة أن شركة النقل الحكومية في نيوجيرسي «تحملت فاتورة تصل إلى 48 مليون دولار» من أجل ضمان سلامة المشجعين خلال البطولة.