من التجارب إلى التشغيل... ماذا تقول «IBM» عن المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي؟

الشركة ترى أن القيمة الحقيقية تكمن في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أثر تشغيلي قابل للقياس

ترى «آي بي إم» أن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي المؤسسي لن تُحسم بعدد النماذج بل بقدرة الشركات على تشغيله فعلياً داخل الأعمال
ترى «آي بي إم» أن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي المؤسسي لن تُحسم بعدد النماذج بل بقدرة الشركات على تشغيله فعلياً داخل الأعمال
TT

من التجارب إلى التشغيل... ماذا تقول «IBM» عن المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي؟

ترى «آي بي إم» أن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي المؤسسي لن تُحسم بعدد النماذج بل بقدرة الشركات على تشغيله فعلياً داخل الأعمال
ترى «آي بي إم» أن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي المؤسسي لن تُحسم بعدد النماذج بل بقدرة الشركات على تشغيله فعلياً داخل الأعمال

في مؤتمر «IBM Think 2026» ببوسطن الذي يختتم فعالياته، الخميس، بدا جلياً أن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي المؤسسي لن تُحسم بمن يملك الوصول إلى أكبر عدد من النماذج، بل بمَن يستطيع تشغيل الذكاء الاصطناعي فعلياً داخل الأعمال.

وفي حديثين منفصلين مع «الشرق الأوسط»، قدّم محمد علي، نائب الرئيس الأول ورئيس «IBM Consulting»، ومارك هيوز، الشريك الإداري العالمي لخدمات الأمن السيبراني في «IBM Consulting»، صورةً عن انتقال الشركات من مرحلة التجارب إلى مرحلة أصعب. يصفها الرجلان بمرحلة إعادة تصميم سير العمل، وتنظيم البيانات والسياق، وإدارة القوى العاملة الرقمية، وبناء الحوكمة والأمن اللازمين لإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة حين يبدأ التأثير في العمليات الفعلية.

محمد علي نائب الرئيس الأول ورئيس «IBM Consulting»

ما بعد التجارب

يقوم طرح محمد علي على فكرة أن كثيراً من المؤسسات لم تعد تتعثر بسبب نقص الأدوات، بل بسبب عدم تغيير طريقة تنظيم العمل داخلها. وقال: «ما أراه تحدياً لدى كثير من العملاء هو كيف يعيدون هندسة عملياتهم فعلاً من أجل تحقيق قيمة أفضل لأعمالهم».

وأوضح أن المرحلة الأولى من الذكاء الاصطناعي كانت تدور حول «أمور محددة جداً لوكلاء يؤدون مهام بسيطة فقط»، في حين تتطلب المرحلة التالية أن «تجمع» المؤسسات هؤلاء الوكلاء «بطريقة آمنة ومحكومة»، بما يُتيح تحويلهم إلى قيمة أعمال حقيقية داخل سير العمل الجديد.

وفي رأيه، هذا يُفسر سبب عجز كثير من الجهود المؤسسية في الذكاء الاصطناعي عن تجاوز مرحلة التجارب. وعدّ محمد علي أن واحدة من أكثر المشكلات شيوعاً هي أن الطموحات الأولى تكون واسعة أكثر من اللازم. وأضاف: «غالباً ما يُوعَد الذكاء الاصطناعي بالقيام بأشياء كثيرة، في حين يكون الوعد، من حيث النطاق الأولي، واسعاً أكثر مما ينبغي».

وفي شرحه، تبدأ المؤسسات الناجحة بحالات استخدام أضيق وأكثر ارتباطاً بالقيمة، ثم تربطها لاحقاً داخل سير عمل أوسع. وأشار أيضاً إلى أن مشكلة متكررة أخرى تتمثل في أن الشركات لا تُفكر بشكل منهجي في الحوكمة، وهي تنقل الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج. أما المشكلة الثالثة فهي ظهور ما سمّاه «الذكاء الاصطناعي الظلّي»، حين تتبنى بعض أجزاء المؤسسة أدوات أو وكلاء على نحو منفصل من دون رؤية كاملة لكيفية إعادة تصميم العملية المؤسسية الأوسع. وفي تلك الحالات، كما قال: «يكون هناك غالباً تدمير للقيمة» بدلاً من خلقها.

نموذج تشغيل جديد

من هنا، تنطلق الرسالة الأوسع التي تطرحها «آي بي إم» هذا العام تحت عنوان ما تسميه «نموذج تشغيل الذكاء الاصطناعي». الفكرة ليست ببساطة أن المؤسسات تحتاج إلى مزيد من الذكاء الاصطناعي، بل أن تتوقف عن التعامل معه على أنه مجموعة تجارب منفصلة، وأن تبدأ بدمجه في كيفية عمل المؤسسة نفسها.

وقال علي إن نضج الذكاء الاصطناعي جعل «حالات الاستخدام الفردية» تُربط الآن «بطريقة عاملية» تسمح للمؤسسات بأن «تُعيد هندسة طريقة إنجاز العمل على مستوى تأسيسي». وبرأيه، هنا يكمن الخط الفاصل الحقيقي بين الشركات التي لا تزال تختبر الأدوات وتلك التي بدأت تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية.

وضرب علي مثالاً داخلياً من «آي بي إم» نفسها، مشيراً إلى أن الشركة بدأت قبل 3 سنوات في نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع داخل أعمالها، عبر تفكيك المؤسسة إلى 490 سير عمل، واختيار أهم 70 منها، وبناء 220 عاملاً رقمياً عبر تلك المسارات. وكان الهدف إعادة تصميم مجالات مثل الموارد البشرية والمالية وسلسلة الإمداد لتصبح «بشرية + رقمية». والنتيجة، وفقاً له، أن «آي بي إم» خفّضت إنفاقاً كان يقارب 25 مليار دولار في 2022 لمستوى «أقرب إلى 20 مليار دولار» بحلول 2025، بما يُعادل «نحو 4.5 مليار دولار» من الوفورات. وأضاف: «هذا لا يحدث إلا عندما تجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً من نموذج التشغيل».

يقدم «طيران الرياض» مثالاً على بناء الذكاء الاصطناعي داخل نموذج التشغيل منذ اليوم الأول لا بوصفه طبقة تُضاف لاحقاً (الشركة)

«طيران الرياض» نموذجاً

وأشار محمد علي أيضاً إلى «طيران الرياض»، الذي وصفه بأنه «شركة طيران أولاً بالذكاء الاصطناعي تقريباً»، بوصفه حالة يمكن فيها بناء الذكاء الاصطناعي داخل نموذج التشغيل منذ اليوم الأول بدلاً من إضافته لاحقاً. وأهمية هذا المثال، في روايته، لا تعود فقط إلى أن «طيران الرياض» شركة طيران جديدة، بل إلى أنها تُبنى من دون ثقل الأنظمة القديمة التي تقيّد كثيراً من الشركات القائمة.

وقال إن عمل «آي بي إم» هناك بدأ ليس من الاستخدامات البرّاقة الموجهة للعميل، بل من العمليات المالية والداخلية، وتساءل: «كيف تُدير شركة طيران بوظائف مؤسسية أكثر كفاءة بكثير؟». وكانت الفكرة هي إعادة تصميم هذه المسارات أولاً، حتى يمكن لاحقاً توجيه مزيد من الموارد نحو الخدمة وتجربة العميل. ومن هناك، كما قال، يمكن للناقلة أن تبدأ استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر رحلة العميل كلها، من شراء التذكرة إلى الوصول إلى المطار، ثم الصعود إلى الطائرة.

وقارن ذلك بأنظمة الطيران التقليدية التي وصفها بأنها قائمة على هياكل تعود إلى عقود مضت، معتبراً أن لدى «طيران الرياض» فرصة للبناء على نموذج رقمي مختلف منذ البداية. وفي لحظة لخص رؤيته للمشروع بهذه العبارة: «إنه يبني تجربة تجارة إلكترونية لديها 200 طائرة».

التغيير قبل التقنية

لكن حتى في هذه الأمثلة، كرر علي مراراً أن المسألة ليست ما إذا كانت الشركة تنشر الذكاء الاصطناعي أم لا، بل ما إذا كانت تُغيّر طريقة عملها. وعدّ أن أصعب حديث مع العملاء الآن لم يعد غالباً يتعلق فقط بما يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله، ولا حتى بمن يتحمل المسؤولية، بل بشيء أكثر جوهرية: «كيف أغيّر نموذج التشغيل لديَّ؟ وكيف يمكنكم أن تدعموني في إدارة هذا التغيير؟». ونقل عن أحد العملاء تلخيصه المسألة بالقول إن «30 في المائة منها تقنية، و70 في المائة منها تتعلق بتحقيق التبني، وتغيير سير العمل، وتغيير كيفية إنجاز الناس للعمل».

وهذا هو أيضاً السبب الذي يجعل البشر، لا التقنية وحدها، في قلب القصة. فقد قال علي إن الذكاء الاصطناعي سيُغيّر سوق العمل بدلاً من أن يلغيها ببساطة. وأضاف: «أعتقد حقاً أن هناك مجموعة كاملة من الوظائف التي ستنشأ بسبب وجود الذكاء الاصطناعي»، معتبراً أن «الذين يتبنون الذكاء الاصطناعي ويستخدمونه أداةً سيتفوقون». ولاحقاً، حين سُئل عن المقاومة الثقافية، قال إن وجود راعٍ رفيع المستوى داخل المؤسسة يبقى غالباً شرطاً لا غنى عنه لنجاح التغيير واسع النطاق. وأضاف: «من المهم للغاية أن يكون هناك شخص كبير جداً في المؤسسة يرعى هذا، وإلا فلن يحدث».

مارك هيوز الشريك الإداري العالمي لخدمات الأمن السيبراني في «IBM Consulting»

الوكلاء تحت السيطرة

أما إذا كان حديث محمد علي يركز سبب مواجهة الشركات صعوبة في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى تشغيل فعلي، فإن مارك هيوز شرح ما يحدث حين تبدأ هذه الشركات فعلاً في التوسع. ففكرته المركزية كانت أن الذكاء الاصطناعي المؤسسي يصبح أكثر صعوبة وأكثر حساسية حين ينتقل من استخدامات ضيقة إلى عدد كبير من الوكلاء المزروعين في سير العمل والتطبيقات واتخاذ القرار.

وفي هذا السياق، قال إن القضية لم تعد فقط ما إذا كانت أداة الذكاء الاصطناعي تعمل، بل ما إذا كان نشرها محكوماً. وأضاف: «يجب أن تكون الحوكمة موجودة»، مشيراً إلى ضوابط تتعلق بالتشفير والهوية والوصول والصلاحيات والبيانات والمراقبة وقت التشغيل. ومن دون هذا الغلاف حول نشر الوكلاء، كما قال، فإن «خطر عدم القيام بذلك كبير».

ورأى هيوز أن الفرق بين جهود التوسع الناجحة والفاشلة لا يكمن غالباً في النموذج نفسه، بل في انضباط النشر. وهو يلتقي هنا مع محمد علي في القول إن كثيراً من مشروعات الذكاء الاصطناعي تفشل؛ لأن النطاق الأولي واسع أكثر من اللازم، لكنه يضيف أن ضعف الحوكمة قد يكون بالقدر نفسه من الضرر.

ونوه إلى أن بعض المؤسسات لا تفهم جيداً «ما الذي يفعله الوكلاء، وكيف يؤدون»، وهذا يمكن أن «يضغط على فرامل تنفيذ الذكاء الاصطناعي لديها». وأردف أن بعضها الآخر تضعفه ظاهرة الذكاء الاصطناعي الظلّي والنشر المتشظي. وفي رأيه، فإن المؤسسات التي تنجح هي تلك التي «تفكر بشكل أكثر منهجية في كيفية إدخال الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج وتبني الحوكمة حوله». ومراده هنا ليس أن الذكاء الاصطناعي يخلق الخطر بحد ذاته، بل إن الذكاء الاصطناعي غير المحكوم هو الذي يفعل ذلك.

تعتبر «آي بي إم» أن الانتقال من التجارب إلى الإنتاج يبدأ من حالات استخدام ضيقة وواضحة القيمة لا من وعود واسعة أكثر من اللازم (غيتي)

إدارة الوكلاء الرقميين

تزداد هذه المسألة إلحاحاً مع انتقال الشركات من عدد محدود من المساعدين إلى أعداد كبيرة من الوكلاء داخل سير العمل الحقيقي. وفسّر هيوز أن أول مشكلة تحكم تظهر عادة هي «الرؤية». فقد تجد المؤسسات نفسها أمام وكلاء مختلفين من مزودين ومنصات مختلفة من «ساب» (SAP) و«سايلزفورس» (Salesforce) وأنظمة داخلية وغيرها من دون رؤية موحدة لما يفعله كل هؤلاء الوكلاء.

وتابع: «أنت غير قادر على رؤية كل هؤلاء في الوقت نفسه». وفي روايته، فإن المشكلة الإدارية الناشئة لا تتمثل فقط في إدارة العمال البشريين، بل أيضاً في إدارة عمال رقميين ينبغي فهم سلوكهم ومراقبته وضبطه. وقال: «مدير الغد سيتعين عليه فعلاً أن يعرف كيف يدير عمالاً بشريين وعمالاً رقميين»، واصفاً ذلك بأنه «مهارة لا يوجد تخطيط لها اليوم».

البيانات ثم الضوابط

وتقع البيانات في قلب طرح الرجُلين معاً. فقد قال محمد علي بوضوح إن «البيانات أساسية جداً جداً»، مضيفاً أن «النماذج نفسها جيدة جداً»، لكن ما يصنع النتيجة هو «خط أنابيب البيانات والسياق والعملية الذي يستفيد من النماذج».

وشرح كيف تُحاول «آي بي إم» تحسين ذلك، من خلال أدوات مثل «Context Studio»، التي لا تكتفي بمتجهة كميات كبيرة من بيانات الشركة، بل تبني طبقة من الأنطولوجيا والعلاقات يمكن للوكلاء استهلاكها بوصفها سياقاً. والمقصود برأيه ليس امتلاك البيانات فحسب، بل معالجتها على نحو يسمح للوكلاء بالعمل جيداً حتى عندما تكون البيانات المؤسسية الخام غير مكتملة أو غير مرتبة. وأضاف: «البيانات مهمة كثيراً، لكن الأمر يعتمد أيضاً على كيفية معالجتك للبيانات من أجل الحصول على وكيل جيد».

أما هيوز، فقد تناول المسألة من زاوية مختلفة، فبالنسبة إليه، لا يمكن فصل الحوكمة حول البيانات عن الحوكمة حول الوكلاء. وفي القطاعات الأكثر تنظيماً، أوضح أن البيانات نفسها وسلوك الوكيل حولها مهمان معاً. وأضاف: «كلاهما»، حين سُئل عما إذا كان التحكم في مكان البيانات أو التحكم في النماذج والوكلاء هو السؤال الأهم الآن. وأشار إلى طبقة السياق التي بنتها «آي بي إم» وإلى الجهد الأوسع في إدارة البيانات بوصفه جزءاً من الجواب. لكن تركيزه بقي منصباً على ضرورة وجود ضوابط ما قبل الإنتاج وضوابط وقت التشغيل، حتى تتمكن المؤسسات من مراقبة سلوك الوكلاء بعد دخولهم الخدمة.

«آي بي إم»: الخطر لا يكمن في الذكاء الاصطناعي نفسه بل في نشره من دون حوكمة واضحة ورؤية موحدة وضبط للصلاحيات والبيانات (رويترز)

الأمن والمساءلة

في رواية هيوز، لم يعد الأمن مجرد طبقة تضاف بعد نشر الذكاء الاصطناعي، بل أصبح جزءاً من نموذج التشغيل نفسه. وقال إن المؤسسات يجب ألا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه يجعل الأمن «أصعب» فقط، بل على أنه يجعله مختلفاً. فمن جهة، يوسع الذكاء الاصطناعي سطح الهجوم بسبب زيادة عدد الأنظمة والوكلاء والعمليات الذاتية. واستشهد بأبحاث تشير إلى احتمال نشر 1.5 مليار وكيل داخل البيئات المؤسسية بحلول 2028. ومن جهة أخرى، قال إن الذكاء الاصطناعي يمنح المؤسسات أيضاً فرصة لإدارة الأمن «بصورة أسرع وأكثر ذاتية بكثير مما فعلناه في الماضي». والمعنى هنا أن التحول نفسه الذي يُغيّر سير العمل والعمليات يفرض أيضاً إعادة تصميم الأمن نفسه.

ولهذا السبب أيضاً عاد هيوز مراراً إلى مسألة المساءلة، فإذا ولّدت قرارات الذكاء الاصطناعي خطراً، فإن المسؤولية حسب اعتقاده يجب أن تبقى في مكان واضح. وقال: «لا يزال هناك الكثير مما يمكن أن نستفيد منه من الخبرات التي اكتسبناها في مجال عمليات تقنية المعلومات المؤسسية على مدى سنوات طويلة»، مضيفاً أنه كما أن للتطبيقات مالكين محددين، ينبغي أن يكون للوكلاء أيضاً مالكون واضحون، مع وجود خطة تحدد الجهة التي وفّرتهم والجهة التي تظل مسؤولة عنهم. وبمعنى آخر، قد تتوسع الأتمتة، لكن المسؤولية لا يمكن أن تختفي.

في هذا السياق، لم تعد قيمة الذكاء الاصطناعي في المؤسسات تُقاس بعدد المبادرات التي تُعلن أو بسرعة إطلاق التجارب، بل بقدرته على الدخول إلى العمليات الفعلية، والعمل داخلها بصورة منضبطة، وتحقيق أثر يمكن قياسه. هنا تحديداً يبدو أن المرحلة التالية بدأت.


مقالات ذات صلة

«حلم»... شاب كفيف يولد من الذكاء الاصطناعي ليمنح أصحاب الهمم صوتاً

يوميات الشرق «حلم» ضيف شرف دائم في حفلات مهرجان «إضافة» لأصحاب الهمم (سام سعد)

«حلم»... شاب كفيف يولد من الذكاء الاصطناعي ليمنح أصحاب الهمم صوتاً

«حلم» سيتولّى مهمّات عدّة في المستقبل ولا يمكن إدراجه ضمن فئة الروبوتات المتحرّكة.

فيفيان حداد (بيروت)
تكنولوجيا صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز) p-circle

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي، بفارق ساعات فقط بينهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
تكنولوجيا الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب) p-circle

رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

صرح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، بأنه لا يتفق مع التحذيرات المتزايدة من احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

تُواصل بيئة الأعمال بالسعودية تسجيل معدلات نمو لافتة، مع تجاوز إجمالي السجلات التجارية حاجز 1.9 مليون سجل، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المنشآت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
TT

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

دعا قادة الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، إلى زيادة اليقظة حيال هذه التكنولوجيا، مع تعهّد داريو أمودي، المدير التنفيذي لشركة «أنثروبيك» المطوّرة لنموذج «كلود»، بإبطاء الوتيرة عند الضرورة لضمان أمان الإصدارات الجديدة.

وكان أمودي قد فتح هذا الشهر باب النقاش حيال كبح سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تأثيره على البشرية وإمكان خروجه عن السيطرة.

وفي جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي عقدت الأربعاء، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» مطوّرة «تشات جي بي تي»، إن «هذه اللحظة تتطلّب عناية دقيقة».

وحذّر من أنه مع ازدياد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي واستقلاليتها، قد تتطور بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على مواكبتها أو تتركز في أيدي عدد محدود من الأطراف.

وكان ألتمان ضمن مجموعة من شخصيات بارزة في هذا القطاع، أطلعت المجلس على تطورات الذكاء الاصطناعي، في ظل المخاوف المثارة في الآونة الأخيرة حيال خروج هذه التقنية عن السيطرة، والدعوات لإبطاء وتيرة تطويرها.

وقال ألتمان أمام المجلس المؤلف من 15 دولة «لا يجب أن يقبل هذا القطاع قدرا مفرطا من المخاطر التكنولوجية لمجرد أن الفوائد عظيمة ومهمة إلى درجة لا تسمح بإبطاء الوتيرة».

وتلاه أمودي بالقول إن شركته تدرك أنه كلما زادت قوة نماذج الذكاء الاصطناعي «ستكون هناك حاجة إلى معايير سلامة أكثر صرامة»، مشددا على أن هدف «أنثروبيك" هو تحسين قدرتها على منع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.

وقال أمودي في اتصال عبر الفيديو «سنبطئ العمل بقدر ما يلزم للتأكد من أن كل جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي نطرحه آمن بالفعل».

وشملت قائمة المتحدثين أمام مجلس الأمن الأربعاء كليمان دولانغ من شركة «هاغينغ فيس» التي تعرضت أخيرا لهجوم سيبراني من برنامج مستقل طوّرته شركة «أوبن إيه آي"، في مستهل سلسلة من الحوادث التي دقت ناقوس الخطر بشأن هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وشدد ألتمان الأربعاء على أن شركته ستحاول قدر المستطاع أن تسلك «طريقا وسطيا»، مضيفا «لا نريد أن نقع في فخ التفاؤل الأعمى»، مع تحذيره في الوقت عينه من "النزعة الكارثية» للأمور.

وشرح دولانغ أنه بينما كانت شركته ضحية هجمات مصدرها الذكاء الاصطناعي، إلا أنها استخدمت التقنية ذاتها للتصدي لهذه المحاولات.

ورأى أن «العالم يحتاج إلى ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن نفسه».

ويطالب ألتمان وأمودي وعدد من كبار المسؤولين في شركات الذكاء الاصطناعي منذ فترة بفرض رقابة عالمية على هذه التكنولوجيا. ودعت «أوبن إيه آي» الولايات المتحدة إلى قيادة جهد دولي لوضع معايير للذكاء الاصطناعي.

غير أن واشنطن وبكين الرائدتين في القطاع، ترفضان أي تنظيمات أو قيود تكبّل شركاتهما الوطنية في السباق المحموم للسيطرة على هذه التقنية.


«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية. وحذّرت وكالات أمنية دولية من حملة إلكترونية واسعة النطاق استهدفت عشرات الآلاف من الأجهزة في أكثر من 100 دولة، مستغلةً إعلانات الوظائف المغرية لاستدراج مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بهدف الوصول إلى بياناتهم وسرقة العملات المشفرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، فإن مجموعة «ووتر بلوم» (WaterPlum)، المعروفة أيضاً باسم «كونتيجيوس إنترفيو» (Contagious Interview)، تستهدف مطوري البرمجيات والمتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال انتحال صفة أصحاب عمل محتملين وتقديم عروض توظيف وهمية لما يُقدَّم على أنه «وظيفة الأحلام».

وأفاد بيان مشترك بشأن الأمن السيبراني، صادر عن السلطات الأسترالية والألمانية واليابانية والأميركية، بأن عمليات الاختراق وقعت خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويوليو (تموز) 2026. إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذّر من أن هذا التهديد لا يزال قائماً.

وقالت الوكالة الفيدرالية الأميركية إن مجموعة «ووتر بلوم» تستهدف المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم.

وتمكّن القراصنة بالفعل من سرقة أموال أو بيانات اعتماد الحسابات المرتبطة بأكثر من 7000 محفظة للعملات المشفرة، كما قاموا بتحويل أصول تبلغ قيمتها 10.8 مليون دولار (8.1 مليون جنيه إسترليني) إلى كوريا الشمالية.

وقال كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الشرطة الوطنية اليابانية (NPA) إنهما حددا «جهات ميسِّرة» في الولايات المتحدة واليابان، تعمل على تسهيل هذه العمليات.

وأشار التحذير الأمني إلى أن «الجهات الفاعلة المرتبطة بمجموعة (ووتر بلوم) تنتحل صفة أصحاب عمل محتملين لاستهداف مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات حول العالم، وذلك تحت ذريعة توفير فرص عمل مغرية».

وأضاف التحذير: «غالباً ما ينتحل هؤلاء صفة شركات مشروعة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، أو العملات المشفرة، أو الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، كما لجأوا أيضاً إلى استخدام خدمات التوظيف».

وتستهدف المجموعة ضحاياها المحتملين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التوظيف الإلكترونية، حيث تطلب من المتقدمين المشاركة في مقابلات افتراضية أو تنفيذ مهام تقنية بوصفها جزءاً من عملية التوظيف.

وخلال المقابلة، يوجّه قراصنة «ووتر بلوم» الباحثين عن عمل إلى تنزيل وتشغيل ملفات خبيثة، مما يمنحهم وصولاً خلفياً (backdoor access) إلى شبكات الحاسوب الخاصة بالضحايا.

وحذّرت الوكالات المعنية العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات من ضرورة توخي الحذر عند تلقي عروض عمل أو التواصل مع جهات خارجية بشأن فرص وظيفية، ولا سيما عندما يُطلب منهم تنزيل ملفات أو تشغيل برامج أو تنفيذ مهام تقنية خلال مراحل التوظيف.


«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي بفارق ساعات فقط بينهما، وذلك بعد أيام من دعوة مسؤولي الشركتين إلى التريّث في تطوير هذه التكنولوجيا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد «أوبوس 5.5» يقترب من أداء نموذجها الرائد «فايبل» مقابل تكلفة أقل بكثير.

وبعد ذلك، أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجَي «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مؤكدة أنهما يؤديان المهام بصورة أفضل بكثير من أقوى نماذج «أنثروبيك».

وتُعد النماذج الجديدة نسخاً أسرع وأقل تكلفة من نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، أقوى نماذج «أوبن إيه آي»، الذي طُرح في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويعكس هذا التنافس التناقض الذي تواجهه الشركتان؛ إذ تحذران من مخاطر التكنولوجيا التي تطورانها، بينما تتعرضان في الوقت نفسه لضغوط لتحقيق عوائد من استثمارات ضخمة وسط منافسة قوية؛ خصوصاً من النماذج الصينية منخفضة التكلفة.

ويأتي إطلاق «أنثروبيك» نموذجها الجديد قبل أسابيع من إدراجها المتوقع في البورصة، بينما أرجأت «أوبن إيه آي» خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل.

وأكدت «أنثروبيك» أن النموذج الجديد يعتمد إجراءات الحماية نفسها المستخدمة في «فايبل» في مجالات الأمن السيبراني والأحياء وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن اختبارات داخلية أظهرت أن «أوبوس 5.5» هو أفضل نموذج اختبرته الشركة حتى الآن من حيث «المواءمة»، أي مدى التزامه بالأهداف التي يحددها مطوروه.

لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن النموذج أظهر ميلاً متكرراً للاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو ما أقرّت بأنه قد يجعل من الصعب التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام العادية.