إيران تطلق صواريخ «كروز» مع بدء مهمة أميركية لتأمين «هرمز»

ترمب أكد إغراق 7 زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري».... طهران تحدثت عن أستهداف مدمرة

المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تفرض الحصار على الموانئ الإيرانية ضد الناقلة «إم - تي ستريم» بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني 26 أبريل الماضي (سنتكوم)
المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تفرض الحصار على الموانئ الإيرانية ضد الناقلة «إم - تي ستريم» بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني 26 أبريل الماضي (سنتكوم)
TT

إيران تطلق صواريخ «كروز» مع بدء مهمة أميركية لتأمين «هرمز»

المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تفرض الحصار على الموانئ الإيرانية ضد الناقلة «إم - تي ستريم» بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني 26 أبريل الماضي (سنتكوم)
المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تفرض الحصار على الموانئ الإيرانية ضد الناقلة «إم - تي ستريم» بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني 26 أبريل الماضي (سنتكوم)

أطلقت «البحرية الإيرانية»، الاثنين، «عدة صواريخ كروز ومسيّرات وزوارق صغيرة» باتجاه سفن تابعة للبحرية الأميركية وسفن تجارية «تحميها»، بعد ساعات من تدشين الجيش الأميركي مهمة «مشروع الحرية» لتأمين حركة السفن التجارية في مضيق هرمز وتوجيه السفن العالقة خارجه، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في الممر الحيوي، وسط تهديدات إيرانية باستهداف أي قوة أجنبية تقترب من المضيق من دون تنسيق مع طهران.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأميرال براد كوبر إن القوات البحریة دمّرت ستة زوارق إيرانية صغيرة ​واعترض ‌صواريخ كروز ​وطائرات مسيرة أطلقتها طهران، كانت تحاول التدخل في حركة الملاحة التجارية، موضحاً أن الزوارق استُهدفت بمروحيات أميركية من طرازي «أباتشي» و«إس إتش-60 سيهوك».

وأضاف كوبر أن إيران حاولت، لكنها فشلت، في عرقلة الملاحة عبر إطلاق النار باتجاه سفن تجارية، مشيراً إلى أن الحصار العسكري الأميركي على إيران لا يزال سارياً و«يتجاوز التوقعات».

وامتنع كوبر عن التعليق على ما إذا كان وقف إطلاق النار الذي دام قرابة شهر سيستمر. وأكتفى بنصح القوات الإيرانية إلى «الابتعاد تماماً» عن الأصول العسكرية الأميركية.

أتت التطورات، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدشين مبادرة «مشروع الحرية».

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أثر التوتر في مضيق هرمز، قائلاً إن إيران «أطلقت بعض النيران» على سفن لدول غير معنية بحركة الملاحة ضمن «مشروع الحرية»، وبينها سفينة شحن كورية جنوبية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أطلقت إيران بعض النيران على دول غير معنية في ما يتعلق بحركة السفن، مشروع الحرية، بما في ذلك سفينة شحن كورية جنوبية. ربما حان الوقت لكي تأتي كوريا الجنوبية وتنضم إلى المهمة». وتابع: «لا توجد في هذه اللحظة أي أضرار أثناء العبور عبر المضيق».

وأضاف أن القوات الأميركية أغرقت سبعة زوارق صغيرة، قائلاً: «هذا كل ما تبقى لديهم»، وذلك في إشارة إلى أسطول الزوارق السريعة لدى «الحرس الثوري».

وقال إن وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين سيعقدان مؤتمراً صحافياً صباح الثلاثاء.

وأفاد مركز المعلومات البحرية المشترك إن الولايات المتحدة أنشأت «منطقة أمنية معززة» جنوب مسارات الشحن المعتادة، داعياً البحارة إلى التنسيق الوثيق مع السلطات العمانية عبر قناة الاتصال اللاسلكي «VHF 16»، بسبب توقع ارتفاع حجم الحركة في المنطقة.

وحذر المركز من أن المرور قرب المسارات المعتادة، المعروفة باسم «مخطط فصل حركة المرور»، يجب أن يُعد «خطيراً للغاية» بسبب وجود ألغام لم تُمسح بالكامل ولم تُعالج مخاطرها.

كما أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، نيابة عن مركز المعلومات البحرية المشترك، أن مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز لا يزال «حرجاً» بسبب استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

وأكدت «سنتكوم» أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا مضيق هرمز، في وقت تعمل فيه مدمرات تابعة للبحرية الأميركية مزودة بصواريخ موجهة في الخليج العربي. ونفت أن تكون أي مدمرة تابعة لها تعرضت لنيران إيرانية.

في المقابل، نفى «الحرس الثوري»، الاثنين، مرور سفن تجارية عبر مضيق هرمز. وقال في بيان: «لم تعبر أي سفن تجارية أو ناقلات نفط مضيق هرمز خلال الساعات القليلة الماضية»، مضيفاً أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين أميركيين بهذا الشأن «لا أساس لها من الصحة ومختلقة تماماً».

ويمثل إعلان قوة المهام البحرية التي تقودها الولايات المتحدة بداية مسعى لإعادة حركة الملاحة واستعادة ثقة السفن التجارية، لكنه يحمل أيضاً خطر تعريض وقف إطلاق النار الهش لمزيد من الضغط، في ظل عدم إحراز تقدم واضح في القضايا التي أشعلت الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن مدمرات مزودة بصواريخ موجهة تعمل حالياً في الخليج العربي، بعد عبورها مضيق هرمز دعماً لـ«مشروع الحرية». وأضافت أن القوات الأميركية تساعد بصورة نشطة في جهود استعادة حركة عبور السفن التجارية.

شخص أمام شاشة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز عبر موقع لتتبع الملاحة في صورة توضيحية التُقطت في نيقوسيا 4 مايو 2026 «أ.ف.ب»

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن السلطات الإيرانية أعلنت «النطاق الجديد» الخاضع لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية في مضيق هرمز. ويمتد هذا النطاق، وفق الوكالة، جنوباً من الخط الواصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات، وغرباً من الخط الواصل بين نهاية جزيرة قشم الإيرانية وأم القيوين في الإمارات.

من جهتها، قالت العلاقات العامة للجيش الإيراني إن بحرية الجيش وجهت «تحذيراً حازماً وسريعاً» منع دخول مدمرات وصفتها بـ«الأميركية - الصهيونية المعادية» إلى نطاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن تفاصيل إضافية ستُعلن لاحقاً.

وفي السياق نفسه، قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن صاروخين أصابا سفينة حربية أميركية بالقرب من ميناء جاسك المطل على خليج عمان، بعدما تجاهلت تحذيرات طهران. ونشر التلفزيون الإيراني مقطع فيديو يظهر إطلاق صواريخ كروز من منصات متحركة على الشاطئ، دون أن يحدد الموقع.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير قوله إن البحرية الإيرانية أطلقت نيراناً تحذيرية على سفينة حربية أميركية لمنعها من دخول مضيق هرمز. ولم يتضح ما إذا كانت السفينة قد تعرضت لأي أضرار. في المقابل، نفت «سنتكوم» تعرض أي سفن تابعة للبحرية الأميركية لهجوم.

وقالت الخارجية الكورية الجنوبية إن حريقاً وانفجاراً وقعا على متن سفينة كورية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن 24 من أفراد الطاقم كانوا على متنها. وأضافت أنها تتحقق من سبب الحريق وتفاصيل الأضرار التي لحقت بالسفينة.

‌من جهة ثانية، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا عن واقعة ترتبط بسفينة شحن ​على بعد نحو 36 ميلا بحريا شمالي دبي في الإمارات.

كما أعلنت الإمارات، الاثنين، أن ناقلة نفط خام فارغة تابعة لـ«أدنوك» تعرضت لـ«اعتداء إيراني إرهابي» بطائرتين مسيرتين قبالة سواحل عُمان أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، من دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو وجود شحنة على متنها. ودعت الخارجية الإماراتية طهران إلى وقف هذه «الاعتداءات»، والالتزام بوقف الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق «بشكل كامل وغير مشروط».

وبالتوازي، دوت صفارات الإنذار للتحذير من هجمات صاروخية في الإمارات، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار خلال حرب إيران. ونقلت «رويترز» عن شهود أن السلطات الإماراتية أصدرت إنذاراً طارئاً عبر الهواتف يحذر من تهديدات صاروخية محتملة، وطلبت من السكان التوجه فوراً إلى مكان آمن وانتظار مزيد من التعليمات.

وجاء في التنبيه الصادر عن وزارة الداخلية الإماراتية: «تهديد صاروخي محتمل، يرجى الاحتماء فوراً في مبنى آمن... وانتظار التعليمات الرسمية». ولاحقاً، قالت السلطات في إمارة الفجيرة إن حريقاً اندلع في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية «فوز» إثر هجوم بطائرة مسيرة قادمة من إيران. وأبلغت الجهات المعنية عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول عسكري كبير قوله إن طهران «لا تعتزم استهداف الإمارات».

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شواطئ مسندم العمانية الاثنين (رويترز)

تحذيرات إيرانية

ومع بدء المهمة الأميركية، أبلغت هيئة الأركان الإيرانية أن السفن العابرة يجب أن تنسق مع القوات الإيرانية. وقال قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» في إيران، اللواء الطيار علي عبد اللهي، إن أمن مضيق هرمز «بيد القوات المسلحة الإيرانية»، مؤكداً أن أي عبور آمن يجب أن يتم «بالتنسيق معها».

وحذَّر عبد اللهي أي قوة عسكرية أجنبية، «خصوصاً الجيش الأميركي»، من الاقتراب أو دخول مضيق هرمز، قائلاً إنها «ستستهدف» إذا حاولت ذلك. وأضاف أن إيران «ستحافظ بكل قوتها على أمن مضيق هرمز وتديره بحزم»، داعياً السفن التجارية وناقلات النفط إلى الامتناع عن أي تحرك من دون تنسيق مع القوات الإيرانية المنتشرة هناك.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إنه «لم يطرأ أي تغيير على طريقة إدارة مضيق هرمز»، مشدداً على أن تحركات السفن المدنية والتجارية ستكون آمنة إذا التزمت «بروتوكولات العبور» الصادرة عن بحرية «الحرس الثوري»، وسلكت المسار المحدد بالتنسيق معها.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن تصريح محبي جاء رداً على ما وصفه بـ«البيانات غير المؤسسة» الصادرة عن مسؤولين ومؤسسات أميركية بشأن القضايا البحرية والخليج العربي، وكذلك إشعارات مؤسسة التجارة البحرية البريطانية.

وحذَّر محبي من أن أي تحركات بحرية مخالفة للمبادئ المعلنة من بحرية «الحرس الثوري» ستواجه «مخاطر جدية»، مؤكداً أن السفن المخالفة «سيتم إيقافها بقوة». وقال إن «من الضروري أن تلتزم جميع شركات الشحن وشركات تأمين النقل بإشعارات (الحرس الثوري)».

بدوره، حذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من أن أي تدخل أميركي فيما وصفه بـ«النظام البحري الجديد» لمضيق هرمز سيُعدّ «انتهاكاً لوقف إطلاق النار».

وقال عزيزي، وهو في الأساس ضابط في «الحرس الثوري» برتبة عقيد، إن مضيق هرمز والخليج العربي «لن يُدارا بمنشورات ترمب الوهمية»، مضيفاً أن «أحداً لن يصدق سيناريوهات تبادل إلقاء اللوم».

وكان مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني قد أعلن، الأحد، أن سفينة بضائع سائبة قرب مضيق هرمز أبلغت عن تعرضها لهجوم من زوارق صغيرة عدة قبالة سيريك في إيران. وذكر التقرير أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأنه لم ترد أنباء عن آثار بيئية، محذراً السفن من العبور بحذر.

مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب سنتكوم على إكس)

الممر الأميركي

وأعلن ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن دولاً من مختلف أنحاء العالم، قال إن معظمها غير معني بالنزاع الدائر في الشرق الأوسط، طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في إخراج سفنها العالقة في مضيق هرمز. ووصف هذه السفن بأنها تابعة لدول «محايدة وبريئة» لا علاقة لها بما يجري.

وقال ترمب إن واشنطن أبلغت هذه الدول بأنها ستساعد في إرشاد سفنها للخروج بأمان من «الممرات المائية المقيدة»، بما يسمح لها باستئناف أعمالها. وأضاف أن السفن لن تعود إلى المنطقة حتى تصبح آمنة للملاحة.

وأكد أن العملية، التي أطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، ستبدأ صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن ممثليه يجرون «محادثات إيجابية جداً» مع إيران، يمكن أن تفضي إلى «نتائج إيجابية للجميع».

ووصف ترمب تحريك السفن بأنه «بادرة إنسانية» لمصلحة أشخاص وشركات ودول «لم ترتكب أي خطأ»، قائلاً إنهم «ضحايا للظروف». وأشار إلى أن كثيراً من السفن تعاني نقصاً في الغذاء والاحتياجات الأساسية اللازمة لبقاء طواقم كبيرة على متنها في ظروف صحية وآمنة.

وحذر الرئيس الأميركي من أن أي تدخل في هذه العملية الإنسانية «سيُواجه بالقوة».

بعد لحظات من إعلان ترمب، قالت «سنتكوم» إن قواتها ستبدأ دعم «مشروع الحرية» بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وأضافت أن المهمة، التي وجّه بها الرئيس، ستدعم السفن التجارية الساعية إلى العبور بحرية عبر ممر تجاري دولي حيوي تمر عبره ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الوقود ومنتجات الأسمدة.

وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر إن دعم هذه المهمة «الدفاعية» ضروري للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، «بينما نحافظ أيضاً على الحصار البحري».

وأضافت «سنتكوم» أن الدعم العسكري الأميركي سيشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، و15 ألف عسكري.

ولم يوضح المسؤولون الأميركيون ولا ترمب ما إذا كان «مشروع الحرية» سيشمل مرافقة عسكرية مباشرة عبر المضيق؛ ما أبقى عنصر مخاطرة أمام السفن وشركات التأمين.

وقالت «أسوشييتد برس» إن بحارة كثيرين، بينهم عاملون على ناقلات نفط وسفن شحن، لا يزالون عالقين في الخليج العربي منذ بدء الحرب، وشاهدوا مسيّرات وصواريخ جرى اعتراضها تنفجر فوق المياه، في حين تتراجع إمدادات الشرب والغذاء على متن سفنهم.

طريق إسلام آباد

وفي خبر سار نادر، قالت باكستان إن الولايات المتحدة سلمت 22 فردا من طاقم سفينة حاويات إيرانية سيطرت عليها القوات الأميركية الشهر الماضي.ووصفت باكستان، التي تلعب دور الوسيط سعيا للتوصل إلى اتفاق سلام، هذه الخطوة بأنها «إجراء لبناء الثقة».

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان إيران أنها تدرس الرد الأميركي على أحدث مقترح قدمته لإنهاء الحرب.

ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن طهران تراجع الرد الأميركي على مقترحها المكتوب، مؤكداً أنه «في هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات نووية».

وتقول وسائل إعلام إيرانية إن المقترح يهدف إلى حل القضايا العالقة خلال 30 يوماً، وإنهاء الحرب بدلاً من تمديد وقف إطلاق النار.

ويدعو المقترح، وفق وكالتي «تسنيم» و«فارس» التابعتين لـ«الحرس الثوري»، إلى رفع العقوبات الأميركية عن إيران، وإنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية، وسحب القوات الأميركية من المنطقة، ووقف كل الأعمال العدائية، بما في ذلك العمليات الإسرائيلية في لبنان.

في سياق متصل، قالت باكستان، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن وزير خارجيتها محمد إسحاق دار أجرى اتصالاً هاتفياً في وقت متأخر من مساء الأحد مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله «الوضع الإقليمي والجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها باكستان من أجل السلام والاستقرار في المنطقة».

وبحسب المنشور، أعرب عراقجي عن تقدير طهران لـ«الدور البناء وجهود الوساطة الصادقة» التي تبذلها باكستان بين إيران والولايات المتحدة. وأكد دار «التزام باكستان المستمر» بهذه الجهود. وتعدّ باكستان الطرف الثالث الرئيسي في الدبلوماسية غير المعلنة الهادفة إلى إنهاء الحرب.

وفي واشنطن، قال ترمب مساء الأحد إن المفاوضات مع إيران تسير «بشكل جيد جداً»، رداً على سؤال أحد الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن هناك محادثات وعروضاً متبادلة، لكن واشنطن لا تعجبها العروض الإيرانية، كما لا تعجب طهران العروض الأميركية.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب عُرضت عليه، مساء الخميس، خطة لإرسال سفن حربية عبر مضيق هرمز لفتحه بالقوة، لكنه اختار في اللحظة الأخيرة نهجاً أكثر حذراً، على الأقل في البداية. وكان قائد «سنتكوم» براد كوبر قد قدم إفادة لترمب في واشنطن، قبل أن يعود للمنطقة الجمعة.

وقال مصدر قريب من ترمب إن الخطة الحالية قد تكون «بداية عملية قد تؤدي إلى مواجهة مع الإيرانيين»، موضحاً أن الطابع «الإنساني» لمهمة تحرير السفن العالقة يعني، وفق المصدر، أنه إذا فعل الإيرانيون شيئاً «فسيكونون هم الأشرار»، وستكون واشنطن «في موقع الشرعية للتصرف».

وقال مسؤولون أميركيون إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ينصح الرئيس ترمب بمواصلة المفاوضات مع إيران، مقدماً تقييماً متفائلاً بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، في حين يبدي مسؤولون كبار آخرون تشاؤماً أكبر حيال مسار المحادثات.

خزانات ممتلئة

تعهد مسؤولون إيرانيون بأن المضيق لن يعود إلى أوضاع ما قبل الحرب، واتخذت طهران إجراءات لفرض رسوم على السفن العابرة.

وفي المقابل، حذَّرت الولايات المتحدة شركات الشحن من أنها قد تواجه عقوبات إذا دفعت لإيران بأي شكل.

سيارات تمر قرب لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (أ.ب)

ويحرم الحصار البحري الأميركي المفروض منذ 13 أبريل (نيسان) طهران من عائدات النفط التي تحتاج إليها لدعم اقتصادها المتعثر. وقالت «سنتكوم»، الأحد، إن 49 سفينة تجارية طُلب منها العودة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «فوكس نيوز» إن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران حصلت على أقل من 1.3 مليون دولار من الرسوم، واصفاً المبلغ بأنه «زهيد» مقارنة بإيراداتها النفطية اليومية السابقة. وأضاف أن مخزونات النفط الإيرانية تمتلئ بسرعة، وأن طهران «ستضطر إلى البدء في إغلاق آبار»، وهو ما قد يحدث خلال الأسبوع المقبل، حسب تقديره.

وقال بيسنت إن ‌واشنطن ‌ستراقب ​عن ‌كثب ⁠ما ​إذا كانت الصين ⁠ستكثف جهودها الدبلوماسية مع إيران لحثها ⁠على ‌فتح مضيق ‌هرمز، موضحاً أنه سيحث الصين على الانضمام ⁠إلى ⁠الولايات المتحدة في جهود فتح الممر المائي.


مقالات ذات صلة

ترمب يتمسك بإنجاز«اتفاق صحيح» في مفاوضات إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو يستعدان للصعود إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بماريلاند مارس الماضي (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يتمسك بإنجاز«اتفاق صحيح» في مفاوضات إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن «الحصار سيبقى قائماً بالكامل على إيران إلى حين التوصل إلى اتفاق مُعتمد وموقّع».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الاقتصاد ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

أفاد عضو بمجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

بينما تحدّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدّدت طهران على أن الخلافات لا تزال عميقة، وأن أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
TT

اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)

وسط أجواء متوترة، اقتحمت الشرطة التركية مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بناءً على طلبين متتالين تقدم بهما الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو الذي عاد لرئاسته بموجب قرار قضائي أثار الكثير من الجدل.

وأحاطت قوات من الشرطة مبنى الحزب منذ صباح الأحد، إلا أن رئيس الحزب، الذي عزله القضاء «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، والعديد من النواب وأعضاء الحزب تحصنوا داخل المبنى وأغلقوا بوابته الرئيسية، فيما تجمع مؤيدون للحزب خارج المبنى.

أعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة أوزيل قبل بدء اقتحام الشرطة مبنى الحزب في أنقرة (إ.ب.أ)

وتظاهر أعضاء من الحزب ومواطنون أمام مقره رافضين دخول الشرطة، ورفعوا صورة أوزيل، مرددين هتاف: «نحن جنود مصطفى كمال (أتاتورك)».

اقتحام بطلب من كليتشدار أوغلو

بعد ساعات من الانتظار، اقتحمت الشرطة المبنى، وحطمت بوابته الرئيسية وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الموجودين بداخله، فيما بقي أوزيل بمكتب رئيس الحزب في الطابق الـ12 قبل أن يخرج بعد نحو ساعة ونصف الساعة. وبعد مغادرته المقر، أعلن أوزيل الانطلاق مع نواب وأعضاء الحزب في مسيرة إلى مبنى البرلمان، ووجّه دعوة إلى الجمهور للتجمع أمام مبنى البرلمان «دفاعاً عن إرادتهم».

أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق أنصار أوزيل من أمام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» (أ.ف.ب)

أثناء عملية الاقتحام، التي جرت في الساعة 2:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، أُصيب العديد من الأشخاص جراء كثافة الغاز المسيل للدموع خلال عملية الإخلاء، التي قوبلت بمقاومة من داخل المبنى.

وقال أوزيل في مقطع فيديو عبر حسابه في «إكس» من داخل مكتبه في مقرّ الحزب أثناء اقتحام الشرطة، إن كليتشدار أوغلو اتصل به مساء السبت، واتفقا على أن يلتقيا في الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي، «لكننا فوجئنا في السابعة صباحاً بقدوم أشخاص يشبهون المافيا، تصدى لهم الجمهور ومنعوهم من دخول الحزب، ثم عادوا مرة أخرى بحراسة الشرطة لاقتحام الحزب، وإخراجنا بالقوة».

وأضاف: «نحن نتعرض لهجوم، جريمتنا أننا جعلنا (الشعب الجمهوري) الحزب الأول في تركيا بعد 47 عاماً. هناك تحالف بين من لا يطيقون نجاحنا في الحزب، ومن لا يطيقون نجاحنا في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024». وتابع: «لن نرفع أيدينا ضد الشرطة، لكننا قلنا إنه لا أحد سوى مندوبي الحزب يستطيع إزاحتنا من هذه المقاعد التي وضعونا فيها، إذا طردونا من هنا فسنبقى في الساحات. الانتخابات تُحسم في الشوارع والساحات، ولن نتوقف من الآن فصاعداً، وسنواصل مسيرتنا نحو السلطة في الساحات».

مسيرة «نضال»

لدى مغادرته مقرّ الحزب متوجهاً في مسيرة إلى البرلمان، قال أوزيل: «عندما نعود إلى هنا مرة أخرى، لن تجرؤ الحكومة ولا ذراعها القضائي ولا المتعاونون معها على فعل ذلك مجدداً».

وخاطب أوزيل حشداً من أنصاره في حديقة بالقرب من البرلمان من فوق حافلة، قائلاً: «نحن (الشعب الجمهوري) لا ننهزم. الاستسلام لا يليق بحزب أتاتورك. سنُلقّن تحالف مَن يريدون الاستيلاء على حزب أتاتورك، ومَن يريدون تسليمه، درساً قاسياً. لن نتوقف بعد الآن. سنوجد في الشارع، وسنحقق مطلب الشعب بإجراء الانتخابات، وسنفوز بحكم تركيا».

أوزيل يخاطب أنصاره بعد اقتحام الشرطة مقرّ حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (أ.ف.ب)

واتّهم أوزيل كليتشدار أوغلو بـ«التوسل إلى قاضي حزب (العدالة والتنمية) ليمنحه السلطة التي لم يمنحها له المندوبون في المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي انعقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023»، في إشارة إلى قرار المحكمة بـ«البطلان المطلق» لانتخابات زعامة الحزب. وتابع، متحدّثاً عن كليتشدار أوغلو وأنصاره: «قلنا لهم ألا يقدموا على ذلك، لقد حذّرناهم من المشاركة في خطة تسليم حزب (الشعب الجمهوري) إلى حزب (العدالة والتنمية)، بسبب طموحاتهم الشخصية وعجزهم عن تقبّل الهزيمة. لكننا لم نُفلح في إقناعهم».

وحمل أوزيل بشدّة على الشرطة، وقال: «عار على شرطة الدولة، عارٌ على من جمعوا أبناء الوطن لاقتحام بيت أجدادهم، وعارٌ على من اقتحموه مع الشرطة، عارٌ على من أمروا باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد أبناء هذا الحزب».

ردود فعل غاضبة

بدوره، وجّه رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، رسالة من داخل محبسه في سجن سيليفري عبر منصّة «إكس»، هاجم فيها كليتشيدار أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان، دون ذكرهما بالاسم، قائلاً: «نحن على درايةٍ تامةٍ بجميع المناورات غير القانونية التي يقوم بها مدبرو الانقلاب، والتحضيرات للانتخابات المبكرة، والجهود المبذولة للسيطرة على حزب المعارضة الرئيسي». وتابع: «لم نخسر أي انتخاباتٍ قط، وبإرادة الشعب، أصبحنا الحزب الرائد في تركيا. أقف مع رفيقي رئيسنا أوزغور أوزيل، وسنواصل معاً النضال بعزيمةٍ وإصرار»، مضيفاً أنه «لا توجد أوقاتٌ يائسة، بل أناس يائسون. لا تقلقوا من الصعوبات التي نواجهها لحماية المستقبل، والجمهورية، والديمقراطية».

واستنكر عدد من النواب المقربين من كمال كليتشدار أوغلو، اقتحام الشرطة لمبنى الحزب. وقال النائب عن مدينة إسطنبول، أوغوز كان ساليجي، إن «دخول قوات الأمن إلى مقر الحزب مبالغ فيه، وتجاوز للحدود، ووصمة عار في التاريخ».

تنديد من المعارضة

ندّدت أحزاب المعارضة باقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، واعتبرته «انتهاكاً للديمقراطية والقانون». وأعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، رفضه اقتحام الشرطة لمقر حزب «الشعب الجمهوري» بالقوة، وإخراج قيادات الحزب ونوابه والمواطنين بأمر من ولاية أنقرة.

وقال الحزب، في بيان، إن «الإصرار على هذه الأساليب القمعية أمرٌ غير مقبول، لا يمكن حلّ أي قضية سياسية بكسر الأبواب واستخدام الغاز المسيل للدموع».

أعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» يسدون الباب الرئيسي للحزب في محاولة لمنع الشرطة من اقتحامه (أ.ف.ب)

وأضاف: «يجب أن نؤكد بوضوح أن حزب (الشعب الجمهوري)، هو مركز ثقل مهم في التوازن السياسي والديمقراطي لهذا البلد، وأن أي اضطراب داخل حزب المعارضة الرئيسي يؤثر بشكل مباشر على النظام السياسي في تركيا. ونعتقد أن على جميع الفاعلين السياسيين إدراك هذه الحقيقة».

بدوره، دعا نائب رئيس حزب «الحركة القومية» (الحليف للحزب الحاكم) المسؤول عن الشؤون القانونية والانتخابية، فتي يلديز، إلى إلغاء المادة 121/ الفقرة 1 من قانون الأحزاب السياسية، مؤكداً أن «الالتباس في الاختصاص القضائي بين لجان الانتخابات والمحاكم المدنية لا يمكن حلّه إلا بإلغاء هذه المادة».

كليتشدار أوغلو يُعدّ لحملة «تطهير»

في الوقت ذاته، غيّر موقع البرلمان التركي الرسمي تعريف أوزيل من رئيس حزب «الشعب الجمهوري» إلى «رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري»، بناءً على قرار المحكمة الصادر، الخميس الماضي، بالبطلان المطلق للمؤتمر العادي الـ38 للحزب، والمؤتمرات الاستثنائية والعادية اللاحقة عليه.

البرلمان التركي غيّر صفة أوزيل على موقعه الرسمي (موقع البرلمان)

وقدّم نواب مقربون من كليتشدار أوغلو حكم المحكمة إلى البرلمان، لتأكيد عودته إلى رئاسة الحزب، بينما انتخب أوزيل بالأغلبية رئيساً للمجموعة البرلمانية للحزب خلال اجتماعها السبت، في خطوة تمنع كليتشدار أوغلو من ترؤس اجتماعاتها في البرلمان.

وكشفت مصادر قريبة من كليتشدار أوغلو عن أنه يجهز لـ«عملية تطهير» في الحزب، الذي يخطط لدخول مقره الرئيسي الاثنين، قد تشمل إقصاء إمام أوغلو وتفعيل ملفات سابقة لرفع الحصانة البرلمانية عن بعض النواب، من بينهم أوزيل، بسبب تحقيقات في ملفات قضائية.

قوات مكافحة الشغب التركية تستعدّ لاقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

وحسب المصادر، سيتجاهل كليتشدار أوغلو مطلب أوزيل عقد مؤتمر عام للحزب في غضون 45 يوماً. وأدلى رؤساء بلديات المدن الكبرى، المنتمون للحزب، بتصريحات مماثلة، بمن فيهم رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش.


إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
TT

إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

تحاول إسرائيل «سلخ» احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، إذ كشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية التي سيوقعها، وتنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني»، خلال السنة الأخيرة والبالغة مساحتها حوالي 600 كيلومتر مربع، وتمتد في عمق يصل إلى 10 – 15 كيلومتراً عن الحدود بين البلدين.

الجيش الإسرائيلي يطلق قذائف موجهة باتجاه جنوب لبنان من موقع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل مارس الماضي (أ.ف.ب)

وبحسب ما أفادت به هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأن الولايات المتحدة ترعى المفاوضات المباشرة القائمة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وستعمل على إنجاحها لمصلحة السلام، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

ونقلت القناة عن «مصدر مطلع على التفاصيل» قوله إن «إسرائيل حصلت على ضوء أخضر، ليس فقط بالبقاء على الأرض اللبنانية، بل أيضاً الاحتفاظ بـ 25 موقعاً عسكرياً إلى حين تكلل المفاوضات بالنجاح ويتحقق الهدف بنزع سلاح (حزب الله)».

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

ونقلت وسائل الإعلام العبرية تصريحات لمسؤول سياسي إسرائيلي، الأحد، قال فيها أثناء إحاطة إسرائيلية، إن «نتنياهو شدد خلال محادثته مع ترمب، على أن إسرائيل ستحافظ على حرية عملها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، مدعياً أن ترمب «كرر دعمه لهذا المبدأ».

وبحسب الإحاطة، فإن ترمب أكد خلال المحادثات أنه «سيقف بحزم» في المفاوضات أيضاً «بشأن نزع سلاح (حزب الله) وحق إسرائيل بالرد القاسي على أي خرق لوقف النار في لبنان».

وقال المسؤول المذكور إن نتنياهو، سيطرح أمام جلسة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية وعدد من الوزراء، تفاصيل الموقف الإسرائيلي بهذا الشأن، ويؤكد أنه ما دامت توجد مفاوضات فإن إسرائيل ستبقى على الأرض اللبنانية وتقوم بالنشاط نفسه الذي تقوم به في السنة الأخيرة، بالرد على هجمات «حزب الله».

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرّك داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (رويترز)

وأضاف أن إسرائيل ملتزمة بوقف النار ولا تقصف كل مكان يوجد فيه «حزب الله»، مثل العاصمة بيروت، ولكنها، وبدعم أميركي مطلق، تهاجم خلايا «حزب الله» ومسيراته وتحيد الخلايا، وهي في مرحلة الاستعداد لتنفيذ هجمات، وذلك بما يعرف باسم «الضربات الاستباقية».

يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب اللبناني منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وعلى الرغم من اتفاق وقف النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 تواصل عملياتها الحربية. وقد امتنع «حزب الله» عن الرد عليها، لكنه أحدث انعطافاً لدى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

وأطلق ست مسيرات على الجليل، فاستغلت إسرائيل ذلك لشن عملية اجتياح وسعت فيه احتلالها. وراحت تدمر قرى بأكملها عن بكرة أبيها. وتسببت في تشريد 1.2 مليون لبناني. وقتلت أكثر من 3 آلاف مواطن.

وبالمقابل أدت عمليات «حزب الله» لتشريد عشرات ألوف الإسرائيليين في منطقة الشمال وقتل 30 إسرائيلياً بينهم 22 جندياً.


نتنياهو: اتفقت مع ترمب على إزالة التهديد النووي الإيراني في أي اتفاق نهائي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: اتفقت مع ترمب على إزالة التهديد النووي الإيراني في أي اتفاق نهائي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، اليوم الأحد، إنه اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن ‌أي اتفاق ‌نهائي ​مع ‌إيران ⁠يجب ​أن يزيل ⁠التهديد النووي الذي تشكله طهران.

وأضاف ⁠نتنياهو، في منشور على تطبيق تلغرام، إن ‌هذا ‌يتطلب تفكيك منشآت ​التخصيب ‌النووي لإيران ‌وإخراج المواد النووية المخصبة من أراضيها. ولفت إلى أن ترمب أكد ‌مجددا على حق إسرائيل في ⁠الدفاع ⁠عن نفسها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب، اليوم، إنه أبلغ ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران، لأن «الوقت في صالحنا». وأكد أن المفاوضات تمضي «بطريقة منظمة وبنّاءة» وأن العلاقة مع إيران أصبحت «أكثر مهنية وإنتاجية»، مشدداً على أن الحصار سيبقى سارياً «بكامل قوته» إلى حين التوصل إلى اتفاق «معتمد وموقّع»، وشكر دول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها. وكتب ترمب ‌في ‌منشور ​على ‌منصته «تروث سوشال»: «سيظل ‌الحصار ساريا وبكامل قوته لحين التوصل إلى اتفاق والتصديق ‌عليه وتوقيعه. يجب على الجانبين أن ⁠يأخذا ⁠وقتهما وأن ينجزا الأمر على النحو الصحيح».

وأضاف: «لا مجال لارتكاب أي أخطاء! علاقتنا مع إيران تمضي ​نحو قدر ​أكبر من المهنية»، تابع أن العلاقة مع إيران أصبحت «أكثر مهنية وإنتاجية»، لكنه شدد على أن طهران يجب أن تفهم أنها لا تستطيع تطوير أو امتلاك سلاح نووي.

وفي الوقت نفسه، انتقد الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، واصفاً إياه بأنه «أحد أسوأ الاتفاقات» في تاريخ الولايات المتحدة، وقال إنه فتح «طريقاً مباشراً» أمام إيران لتطوير سلاح نووي، وأكد أن التفاهم الجاري التفاوض بشأنه حالياً مع إيران «على النقيض تماماً»،

وكان ترمب قد أعلن في وقت مبكر اليوم، أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم يمكن أن تقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز.