قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الولايات المتحدة ستُجلي 22 من أفراد طاقم سفينة حاويات إيرانية محتجَزة إلى باكستان، على أن يجري تسليمهم للسلطات الإيرانية، اليوم الاثنين، في خطوةٍ وصفتها بأنها «إجراء لبناء الثقة».
وفي الشهر الماضي، اعتلت قوات أميركية السفينة «توسكا» التي ترفع علم إيران وتتبع شركة خطوط الشحن الإيرانية الخاضعة لعقوبات أميركية، وصادرتها قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية حينها أن طاقم السفينة لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدار ست ساعات، وأن السفينة انتهكت الحصار الأمريكي المفروض عليها.
ونددت إيران بالواقعة ووصفتها بأنها «غير قانونية وانتهاك» للقانون الدولي، وطالبت بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم (الاثنين)، أن السفينة ستنقل إلى المياه الباكستانية لإعادتها إلى مالكيها بعد إجراء إصلاحات ضرورية، وفق ما أوردته «رويترز».
وبموجب وقف هش لإطلاق النار، توقفت قبل نحو أربعة أسابيع أكبر العمليات القتالية في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط). لكن مواجهات في الخليج نشبت منذ ذلك الحين بين واشنطن وطهران، في سياق محاولات فرض السيطرة على المضيق، بمصادرة سفن تجارية.
وجرى عقد محادثات لإنهاء الحرب الشهر الماضي في باكستان، التي تتوسط في جهود للتوصل لاتفاق، لكنها لم تسفر عن نتائج.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، بدء عملية لتحرير السفن العالقة منذ شهرين في الخليج، في حين ردّت طهران بأن أي تدخل أميركي في مضيق هرمز سيُعدّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار.
وأفاد ترمب، مساء الأحد، بعملية بحرية جديدة أطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، قال إنها مبادرة «إنسانية» لتحرير السفن التي يعاني العاملون على متنها نقص الغذاء والمواد الضرورية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
