ترمب: نجري «مناقشات إيجابية للغاية» مع إيران وسنواكب سفنا عالقة في الخليجhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5269264-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%86%D8%AC%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%83%D8%A8-%D8%B3%D9%81%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A
ترمب: نجري «مناقشات إيجابية للغاية» مع إيران وسنواكب سفنا عالقة في الخليج
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: نجري «مناقشات إيجابية للغاية» مع إيران وسنواكب سفنا عالقة في الخليج
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إن مسؤولين أميركيين يجرون «مناقشات إيجابية للغاية» مع إيران بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب، ولفت إلى أن الولايات المتحدة ستواكب اعتبارا من الإثنين سفنا عالقة في مضيق هرمز.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال في تصريح للتلفزيون الرسمي إن إيران قدّمت مقترحا من 14 بندا «يتمحور حول إنهاء الحرب»، وإن واشنطن ردّت عليه برسالة وجّهتها إلى الوسطاء الباكستانيين.
وجاء في منشور لترمب على منصته تروث سوشال «أنا على دراية كاملة بأن ممثليّ يجرون مناقشات إيجابية للغاية مع دولة إيران، وأن هذه المناقشات يمكن أن تؤدي إلى شيء إيجابي للغاية للجميع».
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في 28 فبراير (شباط)، اغتيل في يومه الأول المرشد الإيراني علي خامنئي. وردّت إيران بشن ضربات ضد قواعد عسكرية أميركية وأهداف إسرائيلية في المنطقة. وفي الثامن من أبريل (نيسان) دخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ، وعُقدت مذّاك الحين جولة محادثات سلام واحدة في إسلام آباد لكنها لم تفض إلى أي اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.
وتغلق إيران عمليا مضيق هرمز منذ بدء الحرب، ما يعطّل عبور إمدادات أساسية من النفط والغاز والأسمدة. وفي المقابل تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.
وأعلن الرئيس الأميركي الأحد أن الولايات المتحدة ستواكب السفن في مضيق هرمز اعتبارا من الإثنين، وأشار إلى أن «دولا من مختلف أنحاء العالم» طلبت ذلك. وجاء في منشور له «خدمة لمصالح إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول بأننا سنرشد سفنها للخروج بأمان من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من متابعة أعمالها بحرية وكفاءة».
وأضاف «ستبدأ عملية (مشروع الحرية) هذه صباح الإثنين بتوقيت الشرق الأوسط». ووصف ذلك بأنه «بادرة إنسانية»، مشيرا إلى أن سفنا عالقة عدة «أوشكت مؤنها الغذائية على النفاد، وكذلك كل ما يلزم لبقاء أطقم كبيرة على متنها في ظروف صحية وسليمة».
حتى 29 أبريل (نيسان)، كان هناك أكثر من 900 سفينة تجارية في الخليج، وفق شركة التتبع البحري «إيه إكس إس مارين». وكان عددها يتخطى 1100 سفينة في بداية النزاع.
نقل النائب الإيراني مجتبى زارعي عن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، قوله إن مفاوضات إسلام آباد مع الولايات المتحدة جرت «بإذن المرشد».
وظيفة جديدة للمسيّرات: توصيل المخدرات وأدوات الهروب إلى السجناءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5269224-%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A1
المسيّرات تقوم بعمليات إسقاط فوق حرم السجون (إ.ب.أ)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
وظيفة جديدة للمسيّرات: توصيل المخدرات وأدوات الهروب إلى السجناء
المسيّرات تقوم بعمليات إسقاط فوق حرم السجون (إ.ب.أ)
في نحو الساعة الثالثة والنصف من صباح أحد أيام الشتاء، سمع ضباطٌ متمركزون في ساحة سجن توربفيل بولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية صوت مروحية تُصدر أزيزاً فوق السجن. وسريعاً، تعرّف أحد الضباط على الصوت المألوف، فنظر إلى السماء حيث كانت طائرة مسيّرة أخرى تقترب من السجن.
وفي مقابلةٍ مع شبكة «سي إن إن»، صرّح قائد فريق البحث عن الطائرات المسيّرة التابع لسجون ولاية كارولاينا الجنوبية أن المسيّرة دخلت الساحة وألقت طرداً طوله متر تقريباً قبل أن تُغادر مسرعة. وهرع الضابط لتأمين الطرد قبل أن يصل إليه أحد السجناء.
وعثر المسؤولون داخل السجن على تبغ، وماريغوانا، وعقار «إكستاسي»، و4 هواتف، تُقدّر قيمتها مجتمعةً، وفقاً لإدارة السجون في ولاية كارولاينا الجنوبية، بأكثر من 165 ألف دولار وفق «أسعار السجون».
طلب مساعدة
وتُعدّ كارولاينا الجنوبية واحدةً من بين العديد من الولايات الأميركية التي تواجه مشكلة مستمرة ومتفاقمة: طائرات مسيّرة تُحلّق فوق حرم السجون، غالباً في جنح الظلام، وتُلقي بالمواد الممنوعة على السجناء، من سكاكين وهواتف محمولة وأدوات هروب إلى السجائر وألعاب محشوة تُخفي بداخلها مخدرات تُقدّر قيمتها بآلاف الدولارات.
وأصبحت هذه المشكلة متفشية لدرجة دفعت 21 مدعياً عاماً في الولايات إلى توجيه رسالة إلى مجلس الأمن القومي الأميركي في أواخر مارس (آذار)، يطلبون فيها المساعدة في التعامل مع الزيادة الحادة في عمليات الإسقاط التي تقوم بها المسيّرات فوق حرم السجون.
وكتبوا: «هذا النوع من الأنشطة غير القانونية يحدث في جميع أنحاء البلاد، وعواقبه وخيمة. فإدخال المخدرات يُسهم في الإدمان والعنف. كما أن تهريب الأسلحة يزيد من خطر الاعتداءات وأعمال العنف المُنسقة. وتُمكّن الهواتف المحمولة المهربة السجناء من مواصلة أنشطتهم الإجرامية، بما في ذلك عمليات الاحتيال وترهيب الشهود وجرائم العنف».
ظاهرة متكررة
ورغم أن التهريب ليس مشكلة جديدة، فإن عمليات الإسقاط بالمسيّرات أصبحت ظاهرة متكررة في ولاية كارولاينا الجنوبية. ففي هذا العام، تعاملت سجون الولاية البالغ عددها 21 سجناً مع 75 حادثة تهريب بالمسيّرات حتى 24 أبريل (نيسان)، وسجلت 273 حادثة مماثلة في عام 2025، وفقاً لما ذكره متحدث باسم إدارة السجون.
وتشمل الطرق الأخرى لتهريب الممنوعات إلى السجون إلقاءها فوق سور المنشأة، والتنسيق عبر البريد، وفي بعض الحالات، إشراك ضباط سجون فاسدين، وفق «سي إن إن». أما الآن، فتحلق طائرات من دون طيار مباشرة فوق ساحة السجن أو نافذة أحد النزلاء لتسليم الطرود، «تماماً مثل خدمة توصيل الطلبات»، كما قال نقيب، طلب عدم ذكر اسمه.
وحوّلت طائرة مسيّرة أسوأ مخاوف مسؤولي ولاية كارولاينا الجنوبية إلى حقيقة في عام 2017، عندما أفادوا بأن رجلاً استلم قواطع أسلاك عبر مسيّرة في سجن ليبر، واستخدمها للهروب من السجن، ما دفع الولاية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحدّ من هذه المشكلة.
سجناء سابقون
وتُعدّ كارولاينا الجنوبية من بين عدة ولايات لاحظت اتجاهاً مقلقاً، يتمثل في دخول أسلحة مثل السكاكين والشفرات إلى منشآتها عبر عمليات توصيل بالطائرات المسيّرة.
وفي مارس (آذار)، أعلن المدعي العام لولاية فلوريدا عن حكم بالسجن 81 عاماً على رجل أدين بتدبير عملية تهريب شفرات حلاقة ومخدرات ومواد ممنوعة أخرى عبر مسيّرات إلى عدة سجون في الولاية.
وقال المدعي العام في جورجيا إن الولاية تسجل في المتوسط 58 حادثة تهريب بطائرات من دون طيار شهرياً في سجونها، مع وجود أسلحة وشفرات حلاقة ومخدرات بين الممنوعات المُهربة.
وبحسب «سي إن إن»، فإن «معظم الطيارين الذين يقفون وراء الطائرات من دون طيار في ولاية كارولينا الجنوبية هم أعضاء في عصابات منظمة، والعديد منهم سجناء سابقون يعرفون تضاريس المنطقة، ولديهم علاقات داخل السجن ويعرفون أين يتم إسقاط الطرود».
ترمب يُلمّح إلى «تقليص أوسع» للانتشار العسكري الأميركي في ألمانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5269183-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%8F%D9%84%D9%85%D9%91%D8%AD-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B5-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
جندي أميركي يرفع قبعة تحمل شعار «ماغا» خلال استقبال الرئيس ترمب والسيدة الأولى في قاعدة «رامشتاين» الجوية ديسمبر 2018 (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يُلمّح إلى «تقليص أوسع» للانتشار العسكري الأميركي في ألمانيا
جندي أميركي يرفع قبعة تحمل شعار «ماغا» خلال استقبال الرئيس ترمب والسيدة الأولى في قاعدة «رامشتاين» الجوية ديسمبر 2018 (أ.ف.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة ستقلّص وجودها العسكري في ألمانيا «بشكل كبير»، بما يتجاوز سحب 5 آلاف جندي، في خطوة تُصعّد خلافه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، فيما يسعى إلى تقليص التزام واشنطن بأمن أوروبا.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أعلنت، الجمعة، سحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا، لكن ترمب لم يُقدّم تفاصيل إضافية حول حجم تقليص الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا، مكتفياً بالقول في تصريحات صحافية، السبت، إن تقليصاً أكبر قادم. وأضاف للصحافيين في فلوريدا: «سنُقلّص بشكل كبير. وسنخفّض العدد إلى ما هو أبعد بكثير من 5 آلاف».
استياء ترمب
بدا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس متقبّلاً للخبر، وقال إن الخفض، الذي هدّد به ترمب منذ سنوات، كان «متوقّعاً»، داعياً الدول الأوروبية إلى تحمّل مزيد من المسؤولية عن دفاعها، مع تأكيده أن التعاون الأمني يخدم جانبي الشراكة عبر الأطلسي. وقال بيستوريوس لوكالة الأنباء الألمانية إن «وجود الجنود الأميركيين في أوروبا، وخصوصاً في ألمانيا، يصب في مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة».
جانب من زيارة ترمب إلى قاعدة «رامشتاين» الجوية في ديسمبر 2018 (رويترز)
ويواجه هذا القرار معارضة من الحزبين في واشنطن؛ إذ سارع الديمقراطيون إلى انتقاده، فيما أعرب جمهوريون عن قلقهم من أنه يبعث «إشارة خاطئة» إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي دخل غزوه الشامل لأوكرانيا عامه الخامس. ويأتي قرار ترمب في ظل استيائه من حلفائه الأوروبيين بسبب إحجامهم عن الانضمام إلى حملته مع إسرائيل ضد إيران، وهاجم قادة أوروبيين مثل ميرتس، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وكان ميرتس قد انتقد، الأسبوع الماضي، حرب إيران، معتبراً أن الولايات المتحدة «تتعرّض للإذلال» من قبل القيادة الإيرانية، ومشيراً إلى غياب استراتيجية واضحة لدى واشنطن.
وفي مؤشر آخر على التوتر، اتّهم ترمب الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقه التجاري مع الولايات المتحدة، وأعلن عزمه رفع الرسوم الجمركية هذا الأسبوع على السيارات والشاحنات المنتجة في التكتل إلى 25 في المائة، وهو ما سيؤثر بشكل خاص على ألمانيا، أحد كبار مصنّعي السيارات في العالم. ووصف نائب أوروبي واحد على الأقل هذه الخطوة بأنها «غير مقبولة»، مُتّهماً ترمب بانتهاك التزامات أميركية جديدة في مجال التجارة، كما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».
مراجعة شاملة
وكان سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا سيشكّل نحو سُبع إجمالي 36 ألف عسكري أميركي متمركزين هناك. ولم يقدّم البنتاغون تفاصيل تُذكر بشأن الوحدات أو العمليات التي سيطولها القرار. واكتفى، بعد إعلان ترمب عن تخفيضات إضافية السبت، بالإحالة إلى بيانه السابق.
المستشار الألماني لدى زيارته لمعسكر في منستر شمال ألمانيا يوم 30 أبريل (أ.ف.ب)
ومن المقرّر تنفيذ الانسحاب خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً، حسب البنتاغون. وكان ترمب قد أعلن سابقاً نيته سحب 9500 جندي من ألمانيا خلال ولايته الأولى، لكنه لم يبدأ التنفيذ، قبل أن يوقف الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن الخطة رسمياً بعد توليه السلطة عام 2021.
وعلى نطاق أوسع، يتراوح عدد القوات الأميركية المتمركزة في أوروبا عادة بين 80 ألفاً و100 ألف عنصر، حسب العمليات والتدريبات ودورات الانتشار. وكانت الولايات المتحدة قد عزّزت وجودها العسكري في أوروبا بعد بدء الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما توقّع حلفاء في «الناتو» منذ أكثر من عام أن تكون هذه القوات أول من سيُسحب.
وقال بيستوريوس إنه «يجب على الأوروبيين تحمّل مزيد من المسؤولية عن أمنهم»، مشيراً إلى جهود ألمانيا لتعزيز قواتها المسلحة وتسريع المشتريات وتطوير البنية التحتية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض مطلع مارس الماضي (رويترز)
من جهتها، قالت المتحدثة باسم «الناتو» أليسون هارت، في منشور على منصة «إكس»، إن الحلف «يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها بشأن تموضع القوات في ألمانيا»، مضيفة أن «هذا التعديل يبرز الحاجة إلى أن تواصل أوروبا زيادة استثماراتها الدفاعية وتحمُّل نصيب أكبر من المسؤولية عن أمننا المشترك». وأشارت إلى «تقدم» نحو هدف أن يخصص كل حليف في الحلف 5 في المائة من ناتجه الاقتصادي للدفاع.
من جانبه، قال المتحدث باسم «البنتاغون» شون بارنيل إن القرار «يأتي عقب مراجعة شاملة لتموضع القوات في أوروبا، ويأخذ في الاعتبار متطلبات المسرح والظروف على الأرض».
قرار «مفاجئ»
قال مسؤول دفاعي أميركي لوكالة «أسوشييتد برس»، طلب عدم الكشف عن هويته، إن فروع الجيش الأميركي لم تكن على علم مسبق بالقرار، وإنها علمت به وقت الإعلان.
في المقابل، شددت وزارة الحرب على أنها أجرت مراجعة معمّقة، مؤكدة أن «قرار سحب القوات من ألمانيا جاء نتيجة عملية شاملة ومتعددة المستويات، تأخذ في الاعتبار آراء القادة الرئيسيين في القيادة الأوروبية (EUCOM) وعلى امتداد سلسلة القيادة»، حسبما أفاد المتحدث المؤقت باسم «البنتاغون» جويل فالدِز.
المستشار الألماني لدى زيارته لمعسكر في منستر شمال ألمانيا يوم 30 أبريل (أ.ف.ب)
ويأتي معظم الجنود الأميركيين في ألمانيا من الجيش وسلاح الجو. وتستضيف ألمانيا عدداً من القواعد الأميركية، بينها مقرّ القيادتين الأميركية في أوروبا وأفريقيا، وقاعدة «رامشتاين» الجوية، ومركز طبي في لاندشتول، عولج فيه جرحى من حربي أفغانستان والعراق، إضافة إلى وجود صواريخ نووية أميركية في البلاد.
ومن المرجّح أن يكون لسحب 5 آلاف جندي — وهو ما يعادل حجم لواء قتالي — تأثير محدود على القدرات القتالية، لكن «من حيث الرسائل المتعلقة بالتزام الولايات المتحدة، فالأمر مختلف تماماً»، وفق مسؤول دفاعي أميركي آخر.
وتُعدّ فرقة «الفرسان الثانية» (2nd Cavalry Regiment) اللواء القتالي الدائم الوحيد في ألمانيا، إلى جانب لواء طيران وأصول أخرى، وتلعب دوراً مهماً في قدرة الولايات المتحدة و«الناتو» على الردع.
قلق جمهوري
وأعرب قادة جمهوريون في الكونغرس عن قلقهم من خطة الانسحاب؛ إذ قال السيناتور روجر ويكر والنائب مايك روجرز إن القرار قد «يقوّض الردع ويرسل إشارة خاطئة إلى فلاديمير بوتين». كما أشارا إلى أن البنتاغون قرّر إلغاء نشر كتيبة «المدى البعيد للنيران» التابعة للجيش، وهو ما لم يرد في بيان بارنيل.
استعراض عسكري لدبابة «ليوبارد 2A6» وهليكوبتر من طراز «إيرباص H145» في معسكر منستر يوم 30 أبريل (أ.ف.ب)
وأكد ويكر وروجرز أن أي تغيير كبير في تموضع القوات الأميركية في أوروبا يتطلب مراجعة وتنسيقاً مع الكونغرس، قائلين: «نتوقع من الوزارة التواصل مع لجان الرقابة في الأيام والأسابيع المقبلة بشأن هذا القرار وتداعياته على الردع الأميركي وأمن الشراكة عبر الأطلسي».
كما لفتا إلى أن ألمانيا استجابت لدعوات ترمب لتحمّل مزيد من أعباء الإنفاق الدفاعي في أوروبا، مع توفيرها قواعد ومجالاً جوياً للقوات الأميركية في الحرب ضد إيران.
وفي وارسو، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الأحد، إن بلاده لم تتلقَّ أي مؤشرات على أن القوات الأميركية المنسحبة من ألمانيا قد يُعاد نشرها على الجناح الشرقي لحلف «الناتو» بدلاً من إعادتها إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «لا توجد لدينا أي إشارات من هذا النوع في الوقت الراهن»، وذلك رداً على سؤال عمّا إذا كانت واشنطن ألمحت إلى احتمال إعادة تموضع هذه القوات داخل أوروبا.
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع مع رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين الكاردينال ماتيو زوبي في سفارة الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي بروما - السبت 17 مايو 2025 (رويترز)
روما:«الشرق الأوسط»
TT
روما:«الشرق الأوسط»
TT
تقارير: روبيو سيسافر إلى الفاتيكان وإيطاليا
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع مع رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين الكاردينال ماتيو زوبي في سفارة الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي بروما - السبت 17 مايو 2025 (رويترز)
ذكرت صحيفتان إيطاليتان، اليوم (الأحد)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيسافر إلى الفاتيكان وإيطاليا لعقد اجتماعات هذا الأسبوع، وذلك بعد أسابيع من تعرض الرئيس دونالد ترمب لانتقادات من مسيحيين من مختلف الأطياف السياسية بسبب هجومه على البابا ليو بابا الفاتيكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم توضح صحيفتا «لا ريبوبليكا» و«كورييري ديلا سيرا» ما إذا كان روبيو، وهو كاثوليكي، سيلتقي شخصياً مع البابا ليو. لكنّ الصحيفتين قالتا إنه من المتوقع أن يلتقي روبيو مع الكاردينال بييترو بارولين وزير خارجية الفاتيكان، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وكان اللقاء السابق بين روبيو والبابا ليو، وهو أول بابا من الولايات المتحدة يترأس الكنيسة الكاثوليكية، هو الذي عُقِد في مايو (أيار) 2025، وشمل أيضا جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي. وحضر المسؤولان الأميركيان قداس تنصيب البابا الجديد في ساحة القديس بطرس، ثم التقيا في اجتماع خاص معه باليوم التالي.
وظل البابا الجديد بعيداً نسبياً عن الساحة العالمية في الأشهر الأولى من توليه المنصب، لكن في الأسابيع القليلة الماضية صار من أبرز منتقدي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، كما انتقد بشدة سياسات إدارة ترمب الصارمة المناهضة للهجرة.
ووجه ترمب انتقادات حادة للبابا ليو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عدة مرات، في أبريل (نيسان)، ووصفه في إحدى المرات بأنه «فظيع».
ولم تردَّ وزارة الخارجية الأميركية ولا المكتب الصحافي للفاتيكان ولا متحدث باسم الحكومة الإيطالية بعد على أسئلة عن هذه التقارير.
وذكرت الصحيفتان أن روبيو سيجري أيضاً محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع الإيطاليين، وأشارتا إلى أن الزيارة تهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين بعد انتقاد ترمب الصريح، الشهر الماضي، لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، على الرغم من أنها من أقرب حلفائه الأوروبيين.
وقالت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» إن جدول أعمال الزيارة لم يتم الانتهاء منه بعد، كما أشارت صحيفة «لا ريبوبليكا» إلى أن عقد اجتماع مع ميلوني ليس أمراً مستبعداً.
وستأتي الزيارة بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الجمعة، عن سحب خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا، التي تستضيف أكبر القواعد الأميركية في أوروبا؛ إذ أدى الخلاف حول حرب إيران والتوتر بشأن الرسوم الجمركية إلى وضع مزيد من الضغط على العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وتستضيف إيطاليا، في ست قواعد عسكرية، عدداً اقترب من 13 ألف جندي أميركي بحلول نهاية 2025، مما يجعلها بين أكبر الدول الأوروبية من حيث وجود القوات الأميركية.