بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

واشنطن هاجمت حديث ميرتس عن تعرضها لـ«الإذلال» على يد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

وجد المستشار الألماني فريدريش ميرتس نفسه وسط عاصفة من الانتقادات الداخلية والخارجية بعد أن انتقد الإدارة الأميركية بسبب مقاربتها للحرب في إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الرئيس الأميركي هجوماً عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ما الذي يقول» تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» بأن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند ذلك، بل أعلن في اليوم التالي أنه يُفكّر بتقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً. وفي منشور جديد، الخميس، قال ترمب إنه ينبغي على مستشار ألمانيا أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية إلى الرباط، الخميس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وأنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن بهذا الصدد.

تهديد بسحب المظلّة الأمنية

ليست هذه المرة الأولى التي يتحدّث فيها ترمب عن تقليص عدد الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حتى أنه هدّد بذلك في عهده الأول عام 2017. ومنذ دخوله إلى البيت الأبيض في عهده الثاني، يتخوّف الألمان من اتخاذ الرئيس الأميركي هذه الخطوة.

ويتمركز حالياً في ألمانيا قرابة 39 ألف جندي أميركي من أصل 86 ألفاً متمركزين في كل أوروبا. ويُشكّل هؤلاء مظلة أمنية تعتمد عليها ألمانيا في أمنها منذ عقود، ولكنها مؤخراً بدأت تُفكّر في تحالفات أخرى، خاصة مع فرنسا وبريطانيا؛ للتعويض عن خسارة محتملة لهذه المظلة. وتنشر كذلك الولايات المتحدة أسلحة نووية سرية في ألمانيا تُشكّل جزءاً من الدرع الأمني الأوروبي ضمن قوات حلف شمالي الأطلسي. وتستفيد الولايات المتحدة من وجودها العسكري في أوروبا، خاصّة في ألمانيا، حيث قاعدتها الأكبر في رامشتاين، وتستخدمها لنقل الجنود والعتاد إلى منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ بداية الحرب في إيران، حرص ميرتس على عدم توجيه انتقادات مباشرة للرئيس الأميركي. وقال غداة انطلاق الضربات على إيران بأنه يجب الوقوف إلى جانب واشنطن، وأن النظام الإيراني «نظام مجرم يجب أن ينتهي». وزار ترمب بعد أيام في رحلة كانت مجدولة سابقاً، ولكنها بعثت بإشارات مهمة للطرف الأميركي بأن ألمانيا كانت من الدول الأوروبية القليلة التي وقفت بشكل واضح إلى جانب الولايات المتحدة من دون انتقادها. وأطرى ترمب خلال اللقاء آنذاك على ميرتس، وأكّد أن العلاقة بينهما جيدة.

ولكن النبرة الألمانية بدأت تتغير بعد أن طال أمد الحرب وأغلقت إيران مضيق هرمز؛ ما بدأ يؤثر سلباً على اقتصادها الذي يعاني أصلاً ركوداً. وقبل يومين، وجه ميرتس انتقادات لاذعة للإدارة الأميركية خلال جلسة حوار مع طلاب في مدينة مارزبيرغ في ولاية شمال الراين فستفاليا بغرب ألمانيا. وقال إن «الإيرانيين أقوى مما كنا نظن، كما أن الأميركيين من الواضح أنهم لا يملكون استراتيجية واضحة ومقنعة للمفاوضات، وفي المقابل من الواضح أن الإيرانيين يبرعون في التفاوض - أو عدم التفاوض»، مضيفاً أن «شعباً بكامله يتم إذلاله من قِبل القيادة الإيرانية، أو (الحرس الثوري)». ورد عليه ترمب بعد ذلك بالقول إنه «لا يعرف ما الذي يقوله».

تخفيف التوتر

حاول وزير خارجية ألمانيا توضيح كلام ميرتس، وقال إنه قصد «توجيه رسالة تحذير للإيرانيين بضرورة التفاوض بجدية». وتابع في تصريحات لقناة «دويتشه فيله»: «أراد إرسال تحذير إلى طهران من إساءة فهم الموقف»، وبأن وقف النار لا يجب أن يدفع إيران للاعتقاد أن بإمكانها المماطلة في المفاوضات. وأضاف: «نرى حالياً أن طهران تلعب على الوقت، وهي لا تفاوض فعلاً بطريقة ضرورية للتوصل لاتفاق. وهذا تصرف سيئ وهي تخطئ بتقدير الموقف بأكمله».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس لدى زيارة الأخير البيت الأبيض 5 يونيو (د.ب.أ)

وقلّل ميرتس نفسه من التوتر بينه وبين ترمب، وقال بعد انتقاد الرئيس الأميركي له إن العلاقة الشخصية بينهما «ما زالت جيدة، على الأقل من وجهة نظري».

وحاول، الخميس، مرة جديدة التأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات الجيدة بين بلاده والولايات المتحدة، وقال خلال زياره لثكنة عسكرية لتدريب الجنود في مدينة مونستر غرب البلاد، إنه من الضروري الحفاظ على «شراكة عبر الأطلسي يمكن الاعتماد عليها». ولم يُشر ميرتس تحديداً إلى كلام ترمب، ولكنه قال إن «في هذه الأوقات المضطربة، نحن نتّبع بوصلة واضحة ولا تزال هذه البوصلة موجهة نحو حلف (ناتو) موحد وشريك موثوق عبر الأطلسي».

مواقف «مُتقلّبة»

تعرّض ميرتس لانتقادات لاذعة من المعارضة داخل بلاده كذلك بعد انتقاده الإدارة الأميركية. واتّهمه حزب الخضر باعتماد سياسة خارجية مُتقلّبة، رغم أن الحزب نفسه دائماً ما ينتقد ترمب وسياسته.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارة لقاعدة تدريب عسكرية في مونستر الألمانية 30 أبريل (رويترز)

وقالت نائبة رئيس الكتلة النيابية للحزب، أغنيسكا بروغر: «علينا أن نقول الحقيقة بشكل واضح، وألا نتراجع أمام أشخاص مثل دونالد ترمب. ولكن الوضع الجاد الذي نحن فيه يتطلب تواصلاً استراتيجياً ذكياً من قِبل الحكومة الألمانية. وعوضاً عن ذلك، نجد أن ميرتس يلقي بتصريحات عفوية وغير محسوبة ومتناقضة». وأشارت إلى أن «هذه واحدة من نقاط الضعف» لدى المستشار «الذي غالباً ما يتسبب بمشاكل كبيرة للبلاد على الساحة الدولية»؛ بسبب تصريحات غير محسوبة.

وانتقد حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف كذلك ميرتس، رغم أن الحزب اتّهم ترمب في السابق بشنّ هجوم غير محسوب على إيران. وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية للحزب ماركوس فرونماير إن «المستشار يمكنه بالطبع انتقاد الحلفاء داخلياً، ولكن إلقاء المحاضرات العامة والمبالغة المهينة تؤذي موقف ألمانيا الدبلوماسي».


مقالات ذات صلة

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

الولايات المتحدة​ ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم ​(الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً إنه يتطلع إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.