ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته تدرس خفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي حديثه للصحافيين في قاعدة عسكرية، قال ميرتس إن بوصلة ألمانيا لا تزال موجهة نحو حلف شمال الأطلسي «ناتو» القوي وشراكة يعتمد عليها عبر الأطلسي.

وأضاف: «كما تعلمون، هذه الشراكة عبر الأطلسي قريبة بشكل خاص من قلوبنا... ومن قلبي شخصياً».

ودخل ترمب في سجال بالكلمات مع ميرتس حول حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. وقال، يوم الثلاثاء، إن ميرتس لا يعرف ما الذي يتحدث عنه، بعد أن قال المستشار الألماني إن الإيرانيين يُهينون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكتب ترمب، على موقع «تروث سوشيال»، الأربعاء: «تقوم الولايات المتحدة بدراسة ومراجعة إمكانية خفض عدد القوات في ألمانيا، وسيُتخذ قرار في هذا الشأن، خلال الفترة القصيرة المقبلة».

ولم يُشر ميرتس إلى أحدث تصريحات ترمب، ولم يردَّ على الأسئلة بعد بيانه، لكنه أعاد تأكيد استعداد برلين للمشاركة في مهمة عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد استيفاء الشروط. وأضاف أن برلين لا تزال على «اتصال وثيق» مع شركائها، وخاصة واشنطن، بشأن إيران.

وتشير معلومات مركز بيانات القوى العاملة في الدفاع، التابع لوزارة الدفاع الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة لديها ما يزيد قليلاً عن 68 ألف فرد عسكري في الخدمة الفعلية موزّعين، بشكل دائم، على قواعدها الخارجية في أوروبا.

ويتمركز أكثر من نصفهم؛ أي نحو 36400 في ألمانيا. ويمثل هذا جزءاً بسيطاً من القوات الأميركية البالغ عددها 250 ألف جندي التي كانت متمركزة هناك في عام 1985، قبل سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة.

إمدادات كافية من الطاقة

إلى ذلك، قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن ألمانيا ​لديها إمدادات كافية من النفط والغاز، لكن النقص العالمي في هذه الموارد يعني أن حكومته تبذل كل ‌ما في ‌وسعها ​دبلوماسياً ‌لفتح ⁠مضيق ​هرمز.

وأوضح في ⁠لقاء مفتوح مع المواطنين في بلدة زالتسفيدل في شمال البلاد، الخميس: «لا تزال لدينا ⁠إمدادات كافية من ‌النفط ‌والغاز. ويمر جزء ​ضئيل ‌نسبياً من الإمدادات ‌الموجهة إلى أوروبا عبر مضيق هرمز. وتأتي الغالبية من مصادر أخرى».

وأضاف: «ومع ‌ذلك، فإن النقص في الأسواق العالمية ⁠يمثل ⁠بالطبع مؤشراً مهما لتطورات الأسعار هنا. ولذلك، فإن كل الجهود، ومنها جهودي الشخصية، تهدف إلى تقديم كل مساهمة ممكنة لفتح مضيق هرمز».


مقالات ذات صلة

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

العالم مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع البولندي على صفحته على «إكس» تظهر الطائرة المسيّرة القتالية التي انتشلها الجيش البولندي من بحر البلطيق (إكس)

الجيش البولندي ينتشل طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق

أعلن الجيش البولندي، الاثنين، عن انتشال طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق على مقربة من الساحل.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أحزاب قومية في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية تطالب بحق الانفصال عن بريطانيا

طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز، الاثنين، بحق تقرير المصير في شأن الانفصال عن المملكة المتحدة من عدمه.

«الشرق الأوسط» (كارديف (بريطانيا))
أوروبا مؤيدون للمرشحة الرئاسية مارين لوبن قبل خطاب انتخابي في هينان - بومون - شمال فرنسا 13 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

استطلاع: الفرنسيون متشائمون ويتوقعون «تغييراً حقيقياً» تنتجه انتخابات الرئاسة

قبل 7 أشهر من الانتخابات الرئاسية، أعرب الفرنسيون عن تشاؤمهم حيال وضع البلاد، وأكدوا أنهم يتوقعون «تغييراً اجتماعياً وسياسياً حقيقياً» عبر الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)

تعطّل كبير لحركة قطارات هولندا جراء «عمل تخريبي محتمل»

صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)
صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)
TT

تعطّل كبير لحركة قطارات هولندا جراء «عمل تخريبي محتمل»

صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)
صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)

شهدت أجزاء من شبكة السكك الحديدية في هولندا، تعطلاً كبيراً، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، حيث ذكرت الشركة المسؤولة عن صيانة البنية التحتية للسكك الحديدية في البلاد، أنها تتعامل مع السبب وراء ذلك العطل باعتباره «عملاً تخريبياً محتملاً»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت شركة «بروريل»، في بيان لها، إنه قد «تم العثور على مواد تم وضعها – عمداً - على القضبان في العديد من المواقع، ما تسبب في حدوث أعطال في أنظمة دوائر المسار. ويبدو أن الأمر يتعلق بعمل تخريبي».

ولم تقدم الشركة تفاصيل بشأن طبيعة المواد التي تم العثور عليها على خطوط السكك الحديدية.

كما لم تتوفر أي مؤشرات فورية بشأن الجهة التي يشتبه في أنها المسؤولة عما يبدو «عملاً تخريبياً».

ومن جانبها، أعلنت شركة السكك الحديدية الوطنية أن خدمات القطارات في محيط مدن زفوله وديفينتر وأميرزفورت، بوسط البلاد، تأثرت بشدة خلال ساعة الذروة الصباحية.

ووقعت الاضطرابات في اليوم الذي تعرض فيه الحكومة الهولندية ميزانيتها السنوية على البرلمان، وهو حدث يجذب آلاف الأفراد إلى لاهاي، من أجل مشاهدة موكب العائلة المالكة وهي تتجوّل في المدينة على متن عربات تجرها الخيول.

ووصف رئيس الوزراء الهولندي روب غيتن أعمال التخريب بأنها «تهدد الحياة»، وقال إن تلك الهجمات كانت تهدف إلى «زعزعة استقرار المجتمع»، وفقاً لوكالة الأنباء الهولندية.

إلا أنه لم يتمكن من التعليق في هذه المرحلة على ما إذا كان هذا يشكل عملاً إرهابياً أم لا. ويجب انتظار نتائج تحقيقات الشرطة قبل استخلاص أي استنتاجات.

وأفادت الشرطة بأنه بعد تطهير المسارات في الصباح، تم اكتشاف مواد مرة أخرى في العديد من المواقع التي كان من الممكن أن تسبب اضطرابات. ومع ذلك، قالت شركة «بروريل» إن خدمات السكك الحديدية عادت إلى حد كبير إلى طبيعتها بحلول منتصف النهار تقريباً.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن جهاز الاستخبارات الهولندي قوله إنه يدعم الشرطة في تحقيقاتها ويركز على مسألة «ما هو مصدر هذا».

ورداً على سؤال عن احتمال وجود دافع إرهابي، رفض متحدث باسم المنسق الوطني للأمن ومكافحة الإرهاب التعليق، وفقاً لوكالة الأنباء الهولندية.


البرلمان الأوكراني يقيل المدعي العام بسبب اتهامات بالفساد

أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

البرلمان الأوكراني يقيل المدعي العام بسبب اتهامات بالفساد

أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

صوّت البرلمان الأوكراني لصالح إقالة المدعي العام رسلان كرافتشينكو، اليوم الثلاثاء، على خلفية فضيحة فساد، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأيدت أغلبية كبيرة بلغت 317 مشرعاً، اقتراحاً يؤكد إقالته، قدّمه الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي.

وكان كرافتشينكو قد قدّم استقالته قبل نحو أسبوع على خلفية فضيحة فساد داخل مكتبه، لكنه وصفها بأنها «قرار سياسي».

ووّجه أمس الاثنين، في مقطع فيديو نشر من خارج أوكرانيا، اتهامات لسلطات مكافحة الفساد الأوكرانية ودعا إلى استقالة قادتها. وذكر أيضاً أنه كان في رحلة رسمية إلى الخارج.

ورد زيلينسكي بدعوة المشرعين إلى إقالة كرافشينكو في أسرع وقت ممكن.

وعلى الرغم من إنشاء ست وكالات لمكافحة الفساد منذ عام 2014 بمساعدة غربية، فإن الخبراء في منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية لا يزالون يعتبرون أوكرانيا واحدة من أكثر الدول فساداً في أوروبا.


روسيا و«الناتو»... اختبار حدود في البلطيق وأجواء أوروبا

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)
TT

روسيا و«الناتو»... اختبار حدود في البلطيق وأجواء أوروبا

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)

شهدت العلاقات الروسية - الأوروبية تصعيداً لافتاً خلال الساعات الـ48 الماضية، مع تبادل موسكو وكوبنهاغن اتّهامات حول حادث في مياه البلطيق، وإسقاط مقاتلة تابعة لـ«الناتو» مسيّرة روسية في أجواء ليتوانيا.

وزادت تصريحات وزارة الخارجية الروسية الموجّهة لقادة أوروبيين من حدّة التصعيد، بعد دعوتها السياسيين والدبلوماسيين الغربيين التقييم «بجدية» مخاطر السفر إلى أوكرانيا. وجاءت تصريحات المتحدثة باسم وزارة ‌الخارجية ماريا ‌زاخاروفا بعد ​يومين ‌من ⁠استهداف ​طائرة مسيرة ⁠روسية قطار ركاب على خط مر عبره قبل دقائق من الهجوم قطار آخر ⁠يقل مجموعة ‌من ‌بينهم رئيس ​الوزراء البريطاني ‌السابق بوريس جونسون ‌ورئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت. وقالت زاخاروفا إن مراكز السكك ‌الحديدية والبنية التحتية للنقل التي تخدم الجيش ⁠الأوكراني ⁠أهداف مشروعة، وإن موسكو أصدرت تنبيهات لدبلوماسيين أجانب في مايو (أيار) لمغادرة كييف بسبب هجمات روسية على المجمع الصناعي العسكري ​الأوكراني.

اختبار الحدود

اتهمت الدنمارك، الثلاثاء، روسيا بإطلاق قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية تابعة لها كانت تنفّذ مهمة فوق بحر البلطيق، واصفة الأمر بأنه «عمل متهور»، بينما ردت موسكو معتبرة أن المروحية أقدمت على «مناورات استفزازية». وقالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في منشور عبر منصة «إكس» إن «الأعمال الروسية تهدف إلى الترهيب وزرع الفرقة، لكنها لن تنجح. لن نتراجع». وبحسب الجيش الدنماركي، وقعت الحادثة، مساء الاثنين، قبالة سواحل غيدسر في أقصى جنوب الدنمارك. وأكّد الجيش في بيان أن سفينة حربية روسية استهدفت إحدى مروحياته، موضحاً أنها كانت وقت استهدافها تُجري عملية تصوير روتينية قرب فرقاطة روسية راسية في المياه الدولية، وأضاف أن الفرقاطة أطلقت «قنبلتين باتجاه المروحية، مرّت إحداهما على مقربة منها»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إن الحادثة «غير مقبولة مطلقاً، وكان من الممكن أن تُعرّض حياة أشخاص للخطر». وأضاف أن «روسيا تتجاوز باستمرار حدود ما تعده سلوكاً مقبولاً»، مشدداً أن «هذا أمر لا يمكننا قبوله». وندّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالتصرف الروسي. وقالت في منشور على منصة «إكس»: «مرة أخرى، تجد أوروبا نفسها في مواجهة السلوك غير المسؤول والخطير لروسيا».

من جهتها، سارعت موسكو إلى إلقاء المسؤولية على عاتق الدنمارك. وندّد السفير الروسي في الدنمارك فلاديمير باربين بـ«مناورات استفزازية» قامت بها المروحية الدنماركية فوق بحر البلطيق، نافياً أنها كانت تقوم بـ«تدريب روتيني»، وفق ما أورد في بيان نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، وقال إن «هذا الحادث الأخير يثبت أن مشكلات التواصل لا تأتي من جانب سفن البحرية الروسية، بل من الطرف الدنماركي». واستدعى راسموسن السفير الروسي «لتوضيح ملابسات هذه الحادثة».

حوادث متكررة

تصاعدت التوترات في بحر البلطيق بشكل حاد منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. واتهمت الدنمارك، عضو حلف شمال الأطلسي والداعمة لأوكرانيا مراراً روسيا بتنفيذ عمليات متعددة الوسائل على أراضيها. في خريف 2025، اخترق عدد من المسيّرات أجواء الدنمارك؛ ما تسبب في تعليق حركة الطيران وإغلاق مطارات، من بينها مطار كوبنهاغن، أكبر المطارات في شمال أوروبا. وبدأت حوادث تحليق المسيّرات المجهولة بعد أيام فقط من إعلان الدنمارك، للمرة الأولى، عن اقتناء أسلحة دقيقة بعيدة المدى، في خطوة عزتها إلى التهديد الذي تمثله روسيا «للسنوات المقبلة». وفي حين لم يستطع المحققون تحديد الجهة المسؤولة عن تحليق الطائرات المسيّرة، أشارت فريدريكسن آنذاك بأصابع الاتهام إلى روسيا. وفي سبتمبر (أيلول)، قالت الاستخبارات الدنماركية إن موسكو «تستعد بشكل نشط لتنفيذ عمليات تخريب» تستهدف قطاع الصناعات الدفاعية في البلاد. وأفاد مسؤولون في الاستخبارات الدنماركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ روسيا تجنّد «دنماركيين عاديين» عبر وسائل التواصل الاجتماعي لالتقاط صور يمكن استخدامها في التخطيط لأعمال تخريبية، كما اتّهمت الدنمارك مجموعات قرصنة مرتبطة بالدولة الروسية بشن هجمات سيبرانية ضد الدنمارك.

إسقاط مسيرة في ليتوانيا

‌وقبل حادثة الدنمارك بقرابة 24 ساعة، أعلن مركز إدارة الأزمات الليتواني أن طائرة مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي ​أسقطت طائرة مسيرة في ليتوانيا بعد منتصف ليل الاثنين بقليل. وأضاف المتحدث باسم المركز أن الطائرة المسيرة، التي يرجح أنها دخلت الأجواء من بيلاروسيا، أُسقطت بالقرب من قرية براتكوناي في جنوب ليتوانيا. ‌وأشار إلى ‌أن مصدرها لم ​يتحدد ‌بعد، وكان ⁠تحذير ​قد صدر في ⁠وقت سابق من وجود طائرة مسيرة في العاصمة فيلنيوس والمنطقة المحيطة بها. وتسير مقاتلات تابعة لبعثة حلف شمال الأطلسي لمراقبة المجال الجوي في دول البلطيق دوريات ⁠في أجواء لاتفيا وليتوانيا وإستونيا منذ ‌انضمام هذه ‌الدول إلى الحلف ​في 2004. وأسقطت طائرات ‌البعثة مسيرات أوكرانية طائشة فوق ‌إستونيا في مايو، وفوق لاتفيا في يونيو (حزيران) وأغسطس (آب). وأثارت الطائرات العسكرية المسيرة التي انحرفت عن مسارها، ودخلت ‌المجال الجوي لدول مجاورة لروسيا مخاوف من أن الحرب ⁠التي تشنها ⁠موسكو في أوكرانيا تتجاوز حدود حلف شمال الأطلسي. وصعّدت أوكرانيا من هجماتها بالطائرات المسيرة بعيدة المدى على روسيا، بما في ذلك في منطقة بحر البلطيق، وتوغلت مسيرات عسكرية أوكرانية في المجال الجوي لفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا. وألقت أوكرانيا باللوم في هذه ​الحوادث على ​روسيا، زاعمة أنها أثّرت على مسارات الطائرات المسيرة باستخدام الحرب الكهرومغناطيسية.