تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

جيانلوكا روكّي (رويترز)
جيانلوكا روكّي (رويترز)
TT

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

جيانلوكا روكّي (رويترز)
جيانلوكا روكّي (رويترز)

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو، حيث يُشتبه بأن جيانلوكا روكّي ناقش تعييناً تحكيمياً مستقبلياً، لكن لا يزال مجهولاً مع من كان يتحدث، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

ويبلغ عدد المتهمين في تحقيقات نيابة ميلانو بشأن قضية الحكام 5 أشخاص: 4 بتهمة الاحتيال الرياضي، وواحد بتهمة الإدلاء بمعلومات كاذبة للمدعي العام.

في المجموعة الأولى يتقدمهم جيانلوكا روكّي، رئيس لجنة تعيين الحكام، وباولو جيرفاسوني، مشرف تقنية الفيديو، ولويجي ناسكا ورودولفو دي فولو، العاملان في غرفة الفيديو. أما في المجموعة الثانية، فيوجد اسم واحد فقط هو دانيله باتيرنا. ومع ذلك، قد يكون هناك آخرون، وربما ليسوا فقط من داخل منظومة التحكيم، لكن حتى الآن هذا هو الوضع، ومن هنا تنبثق سلسلة من الأسئلة والاستنتاجات.

ويؤكد التقرير أنه إذا كان سجل المتهمين يضم فقط أشخاصاً من عالم التحكيم، فمع من كان روكّي يتحدث في سان سيرو؟ والأهم، ما الأساس للقول إن الحكم كولومبو «مُرضٍ للإنتر»، بينما دوفيري «غير مرغوب فيه»؟ يمكن العثور على إجابة جزئية في معطى آخر مؤكد؛ وهو أنه لا يوجد حتى الآن اسم لأي إداري من أندية الدرجة الأولى أو الثانية ضمن التحقيق، ولا حتى من نادي إنتر الذي ذُكر في إخطار التحقيق الموجه إلى روكّي بوصفه جهة يُحتمل أن تكون مستفيدة.

وتبقى علامات الاستفهام قائمة. مع من كان يتحدث روكّي؟ وماذا قال له؟ من الصعب الحصول على إجابات في هذه المرحلة، خصوصاً أن التهم الواردة في إخطار التحقيق تتحدث عن «المشاركة في احتيال رياضي مع أشخاص غير محددين». وهذا يفتح الباب للتساؤل عما إذا كان قد تم التعرف على هؤلاء لاحقاً، أم لا يزالون مجهولين، وما إذا كان من الممكن أن يظهر متهمون جدد مع تقدم التحقيقات، أم لا.

وبالعودة إلى سان سيرو في 2 أبريل 2025، يوم ديربي كأس إيطاليا بين إنتر وميلان، تشير النيابة إلى أن روكّي قد يكون «دبّر» أو «حجب» تعيين الحكم دانيله دوفيري لإدارة نصف النهائي التالي، بهدف ضمان عدم إسناد مباريات لاحقة، سواء في نهائي كأس إيطاليا المحتمل أو مباريات الدوري ذات الأهمية الكبرى، إلى الحكم «غير المرغوب فيه» بالنسبة لإنتر.

وفي سياق متصل، أبدى رينزو أوليفييري، رئيس رابطة المدربين الإيطاليين، تأييده لقرار روكّي تعليق نفسه مؤقتاً بسبب التحقيق، معتبراً أن الخطوة تعكس التزاماً أخلاقياً، ومؤكداً أن مثل هذه القرارات تعزز مبدأ المسؤولية في المؤسسات. وكان روكّي، الذي تلقى إخطاراً بالتحقيق، قد قرر الابتعاد عن منصبه رغم تأكيده أنه تصرف دائماً بشكل صحيح.

ويبقى السؤال حول مكان وزمان هذا الحديث المفترض. وبحكم منصبه، كان بإمكان روكّي الوجود في مناطق متعددة داخل ملعب سان سيرو، من بينها اللقاء بطاقم التحكيم قبل المباراة وبعدها، والوجود في مناطق الضيافة ومنصة الشخصيات، إضافة إلى متابعة اللقاء من مقاعد مخصصة، كما كان يمكنه النزول إلى غرف الملابس، وهو أمر غير معتاد لكنه ممكن وفق اللوائح.

وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات، يمكن الافتراض أنه، في وقت كانت فيه القضية قيد النظر بالفعل، تحدث روكّي مع حكم آخر أو مع شخص مرتبط بعالم التحكيم، في محاولة للتأثير على تعيين ما. التطورات المقبلة، بدءاً من جلسات الاستماع التي سيُستدعى إليها روكّي وجيرفاسوني، قد تسهم في توضيح الصورة والإجابة عن التساؤلات التي لا تزال معلقة.


مقالات ذات صلة

أليغري يجدد ثقته بلاعبي نابولي رغم أسوأ انطلاقة منذ 25 عاماً

رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري مدرب نابولي خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة بودو غليمت النرويجي في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

أليغري يجدد ثقته بلاعبي نابولي رغم أسوأ انطلاقة منذ 25 عاماً

جدد ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لنابولي، ثقته الكاملة بلاعبي فريقه، مؤكداً ضرورة دعمهم ومساندتهم في ظل النتائج المتراجعة التي يمر بها النادي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعبو تورينو يحتفلون بالهدف الثالث خلال مواجهة بارما في الدوري الإيطالي (إ.ب.أ)

سيميوني يقود تورينو لاكتساح بارما بثلاثية في الدوري الإيطالي

حقق تورينو فوزاً عريضاً على مضيفه بارما بثلاثة أهداف دون رد، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جوستافو فاريلا يحتفل بثنائيته لمونزا في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: مونزا يقسو على كالياري برباعية

حقق مونزا فوزاً عريضاً على ضيفه كالياري بنتيجة 4-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مونزا (إيطاليا))
رياضة عالمية من منافسات الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

«أفينيو كابيتال» تتصدر سباق الاستحواذ على حصة في حقوق بث الدوري الإيطالي

شركة «أفينيو كابيتال» أبرز جهة قدمت عرضاً للاستحواذ على حصة أقلية في الشركة التي ستمتلك حقوق بث دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية البرتغالي روربن أموريم المدير الفني لفريق ميلان (رويترز)

أموريم: سعيد بالفوز على أتالانتا «رغم الأخطاء»

أكد البرتغالي روربن أموريم، مدرب ميلان، أن ما حدث في الدقائق الأخيرة من مباراة فريقه أمام أتالانتا، الأحد، لن يقلل من شعوره بحدوث تحسن في الأداء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

الصحافة الأوروبية تنتقد تواضع الغرامة المفروضة على رونالدو

الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
TT

الصحافة الأوروبية تنتقد تواضع الغرامة المفروضة على رونالدو

الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)

أثار قرار الاتحاد البرتغالي لكرة القدم معاقبة كريستيانو رونالدو بالإيقاف 30 يوماً وغرامة مالية قدرها 255 يورو (285.83 دولار)، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب في كوبنهاغن، ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام الأوروبية، التي ركزت على محدودية الغرامة المالية وقصر مدة الإيقاف مقارنة بطبيعة المخالفة، في وقت باتت فيه عودة قائد المنتخب إلى القائمة المقبلة ممكنة من الناحية الزمنية.

وكشفت صحيفة «ريكورد» البرتغالية عن أن رونالدو، البالغ 41 عاماً، أمضى بالفعل 19 يوماً من عقوبة الإيقاف، ولم يتبقَّ أمامه سوى 11 يوماً لاستكمالها، وفقاً لما ورد في قرار لجنة الانضباط. وبذلك، من المقرر أن تنتهي العقوبة في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ما يتيح للاعب أن يكون متاحاً أمام المدرب خورخي خيسوس عند إعلان قائمة المنتخب للمباراتين المقبلتين.

وكان الاتحاد البرتغالي قد فرض العقوبة على رونالدو بعد واقعة مغادرته معسكر المنتخب في كوبنهاغن خلال فترة التوقف الدولي، على خلفية مشاركته في مباريات دوري الأمم الأوروبية. وأوضحت «ريكورد» أن احتساب مدة الإيقاف شمل الفترة التي خضع خلالها اللاعب للإيقاف الوقائي، سواء التلقائي أو الذي تقرر لاحقاً بقرار من مجلس الانضباط، وهو ما أدى إلى خصم 19 يوماً من العقوبة الإجمالية.

وجاء في حيثيات القرار أن مدة الإيقاف الوقائي تُخصم بالكامل من العقوبة النهائية، استناداً إلى المادتين «40-أ» و«160» من اللوائح التأديبية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، إلى جانب المادة «40-ب» المتعلقة بالإجراءات المرتبطة ببدء التحقيق التأديبي. ووفقاً للقرار، امتدت الفترة المحتسبة من الأول من أكتوبر حتى تاريخ الإخطار بقرار العقوبة، ليصبح موعد انتهاء الإيقاف في 30 أكتوبر.

وبناءً على ذلك، لن تحول العقوبة دون إمكانية استدعاء رونالدو لمباراتي البرتغال أمام الدنمارك وويلز، المقررتَيْن في 14 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن ختام دور المجموعات من دوري الأمم الأوروبية. وكانت البرتغال قد ضمنت التأهل إلى الدور ربع النهائي، فيما تحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان إنهاء المجموعة في الصدارة، حسب ما أوردته «ريكورد».

وسرعان ما انتقل النقاش من تفاصيل القرار إلى حجم العقوبة، بعدما وصفت وسائل إعلام دولية الجزاء المالي بأنه «سخيف» و«هامشي»، فيما اعتبرت بعض التغطيات أن المبلغ المفروض لا يعكس، في نظرها، خطورة مخالفة تتعلق بمغادرة معسكر المنتخب.

وتفاوتت التعليقات بين من ركز على ضآلة الغرامة مقارنة بالمكانة المالية والرياضية لرونالدو، ومن رأى أن العقوبة لا تحمل تأثيراً عملياً كبيراً على استعداداته للمشاركة مع المنتخب، خصوصاً أن احتساب فترة الإيقاف الوقائي قلّص المدة المتبقية إلى 11 يوماً فقط.

وكان مبلغ الغرامة محدوداً بالنظر إلى القيمة التجارية والمالية للاعب، لكن تقييم العقوبات الرياضية لا يعتمد بالضرورة على قدرة اللاعب المالية وحدها، بل يتأثر أيضاً باللوائح المنظمة للمخالفة، والظروف المحيطة بها، والعوامل التي تأخذها الجهة المختصة في الاعتبار عند تحديد الجزاء.

وفي هذا السياق، أوضحت لجنة الانضباط في حيثيات قرارها أنها أخذت في الحسبان عدداً من العوامل المخففة، من بينها الخدمات التي قدمها رونالدو إلى كرة القدم البرتغالية، وإسهاماته مع المنتخب الوطني، فضلاً عن موقفه اللاحق للواقعة.

واستندت اللجنة، وفقاً لما نقلته صحيفة «أبولا» البرتغالية عن قرارها، إلى ما وصفته بمبدأ «الوقاية الخاصة»، مع الأخذ في الاعتبار سجل اللاعب الرياضي وما قدمه إلى المنتخب البرتغالي، إلى جانب إبدائه الندم في بيان نشره في السادس من أكتوبر الحالي، أقر فيه بالمسؤولية عن تصرفه.

واعتبرت اللجنة أن موقف رونالدو بعد الواقعة يعكس عودة إيجابية إلى الالتزام باللوائح الانضباطية الرياضية، وهو ما أسهم في تقدير العقوبة. ويشير ذلك إلى أن القرار لم يُبنَ على طبيعة المخالفة وحدها، بل شمل أيضاً تقييم سلوك اللاعب بعد حدوثها وسجله السابق.

ومع ذلك، فإن توضيح أسباب تخفيف العقوبة لا يلغي الجدل بشأن مدى تناسبها مع المخالفة، كما أن الانتقادات الإعلامية لا تكفي وحدها للحكم على سلامة القرار من الناحية القانونية. وتبقى المقارنة الدقيقة مع حالات سابقة مرتبطة بظروف كل قضية، وطبيعة المخالفة، والنصوص التي استندت إليها الجهات التأديبية.

وبعد اتضاح موعد انتهاء الإيقاف، تتجه الأنظار إلى خورخي خيسوس، مدرب المنتخب البرتغالي، الذي بات أمام قرار يتعلق بموقع رونالدو في المرحلة المقبلة، سواء من ناحية استدعائه إلى القائمة أو تحديد دوره داخل الفريق.

وتشير المعلومات التي أوردتها «ريكورد» إلى أن انتهاء العقوبة قبل موعد المباراتين يجعل قائد المنتخب متاحاً من الناحية التأديبية، لكنه لا يعني حسم استدعائه أو ضمان مشاركته؛ إذ يبقى القرار مرتبطاً باختيارات الجهاز الفني، والجاهزية البدنية للاعب، والاحتياجات التكتيكية للمنتخب في المواجهتين.

ويمنح انتهاء الإيقاف خيسوس حرية التعامل مع اللاعب وفقاً للاعتبارات الفنية، إذ يمكنه الاعتماد عليه أساسياً، أو إشراكه بديلاً، أو إبقاؤه خارج التشكيلة إذا رأى أن ذلك يخدم مصلحة المنتخب. وفي المقابل، فإن وجود رونالدو في القائمة لا يضمن مشاركته، كما أن القرار الفني لا يتوقف على العقوبة وحدها، بل يشمل الجاهزية البدنية والاحتياجات التكتيكية وطبيعة المواجهتين.

وتكتسب مواجهة الدنمارك أهمية خاصة في ظل سعي البرتغال إلى ضمان صدارة المجموعة، في حين تمثل مباراة ويلز الاختبار الأخير في دور المجموعات، قبل الانتقال إلى الدور ربع النهائي. ويضع ذلك الجهاز الفني أمام ضرورة الموازنة بين خياراته الفنية والاستعداد للمراحل المقبلة، مع بقاء رونالدو أحد الأسماء المطروحة للعودة إلى القائمة.

ولا تقتصر التساؤلات على قرارات المدرب، إذ يبقى موقف رونالدو من العودة إلى المنتخب أحد الجوانب التي لم تتضح بصورة كاملة. فبعد صدور العقوبة وتحديد موعد انتهائها، ستكون إمكانية استدعائه محطة جديدة لاختبار قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلاف والعودة إلى العمل ضمن المجموعة.

ولم يتضح بعد كيف سيتعامل اللاعب مع المرحلة المقبلة، أو ما إذا كانت الواقعة ستنعكس على طبيعة دوره داخل المنتخب. كما أن أي تقييم لتأثير الأزمة على العلاقة بين رونالدو والجهاز الفني يحتاج إلى انتظار التطورات العملية، بدلاً من الاستناد إلى التكهنات وحدها.

وتضع القضية الاتحاد البرتغالي والجهاز الفني أمام معادلة تجمع بين تطبيق اللوائح والمحافظة على استقرار المنتخب، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تقديم اعتبارات اللاعب على المصلحة الجماعية أو تجاهل المخالفة. وفي المقابل، فإن مكانة رونالدو وخبرته الدولية تجعلان طريقة إدارة عودته محط اهتمام إعلامي وجماهيري، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

وفي المحصلة، حسم قرار لجنة الانضباط جانباً من القضية بتحديد العقوبة وأسبابها، فيما أوضحت صحيفة «ريكورد» أن 19 يوماً من الإيقاف قد احتُسبت بالفعل، ولم يتبقَّ سوى 11 يوماً تنتهي في 30 أكتوبر. ويعني ذلك أن العقوبة لن تمنع رونالدو من الناحية الزمنية من العودة إلى حسابات المنتخب في مباراتَي الدنمارك وويلز، من دون أن يحسم ذلك قرار استدعائه أو مشاركته.

وبين الانتقادات التي طالت قيمة الغرامة والتفسيرات التي قدمتها اللجنة للعوامل المخففة، تبقى الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس، ثم موقف رونالدو عند انضمامه المحتمل إلى زملائه. وستحدد هذه التطورات ما إذا كانت عودته ستجري من دون تداعيات إضافية على استعدادات البرتغال وموازين الخيارات الفنية.


منظم مباريات يطعن في نتيجة نزال لقب رابطة الملاكمة العالمية للوزن الخفيف

لوكاس باهدي (منصة دازون)
لوكاس باهدي (منصة دازون)
TT

منظم مباريات يطعن في نتيجة نزال لقب رابطة الملاكمة العالمية للوزن الخفيف

لوكاس باهدي (منصة دازون)
لوكاس باهدي (منصة دازون)

طعنت شركة «موست فاليوابل بروموشنز» لتنظيم مباريات الملاكمة، في قرار منح فلويد سكوفيلد الفوز، بإجماع الحكام، على لوكاس باهدي في نزالهما على لقب وزن الخفيف التابع لرابطة الملاكمة العالمية، الذي أُقيم في شيكاغو هذا الشهر، قائلةً إن أخطاء تحكيمية جسيمة أثرت على النتيجة.

وفاز الملاكم الأميركي سكوفيلد بنتيجة 115-111 و116-110 و119-108، وفقاً لبطاقات النقاط التي سجّلها الحكام في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وسقط سكوفيلد على أرض الحلبة بعد اشتباك مع الكندي باهدي في الجولات الثالثة والسادسة والتاسعة، لكن الحكم لم يعدّها حالات سقوط.

وقالت شركة «موست فاليوابل بروموشنز» في بيان أمس (الاثنين): «تُظهر لقطات الفيديو أخطاء تحكيمية جسيمة متعددة أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة. تُظهر مراجعتنا أنه إذا تم الحكم على حالات السقوط هذه وتسجيلها بشكل صحيح، لَكان لوكاس قد فاز بلقب بطولة العالم للوزن الخفيف التابع لرابطة الملاكمة العالمية بقرار الأغلبية. تقع على عاتقنا مسؤولية الدفاع عن ملاكمينا، خصوصاً عندما تكون بطولة العالم على المحك».

ولم تردّ شركة «غولدن بوي بروموشنز» التي تدير شؤون سكوفيلد، ولا رابطة الملاكمة العالمية، على الفور على طلبات التعليق خارج ساعات العمل الرسمية في أميركا الشمالية.


السلطات الفرنسية تصنف مواجهة ليل وغلاطة سراي بـ«عالية الخطورة»

لوران نونيز (رويترز)
لوران نونيز (رويترز)
TT

السلطات الفرنسية تصنف مواجهة ليل وغلاطة سراي بـ«عالية الخطورة»

لوران نونيز (رويترز)
لوران نونيز (رويترز)

أكدت السلطات الفرنسية إقامة مباريات دوري أبطال أوروبا المقررة هذا الأسبوع، وفي مقدمتها مواجهة باريس سان جيرمان وبرشلونة، الثلاثاء، ولقاء ليل وغلاطة سراي، الأربعاء، رغم الاضطرابات، وأعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لتأمين المباريات، والجماهير.

واستبعد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، احتمال إلغاء المواجهات الكروية المقبلة، مؤكداً أن إقامة مباراة باريس سان جيرمان وبرشلونة، المقررة في باريس عند الساعة التاسعة مساءً، ليست موضع شك، وأن الأمر ينطبق أيضاً على بقية مباريات المسابقات الأوروبية، بما فيها مواجهة ليل وغلاطة سراي. وجاءت تصريحات نونيز خلال مؤتمر صحافي عقده في ماتينيون، بحضور رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد يومين من مظاهرات 17 أكتوبر (تشرين الأول) التي شهدت أعمال عنف، وعمليات نهب، وفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية.

وفي ليل، تتجه الاستعدادات إلى مواجهة غلاطة سراي، المصنفة ضمن المباريات عالية الخطورة، وسط تعزيزات أمنية واسعة، تحسباً لأي اضطرابات محتملة. وأعلنت السلطات إجراءات خاصة لتنظيم حضور الجماهير التركية، تشمل حصرها في المدرجات المخصصة للزوار، واشتراط الحصول على التذاكر عبر النادي التركي، إلى جانب منع ارتداء القمصان، والأوشحة، والرموز التي تشير إلى تشجيع الفريق خارج المنطقة المخصصة لجماهيره. وستشمل الإجراءات أيضاً الأشخاص الذين لا يحملون تذاكر.

وقرر نادي ليل رفع عدد أفراد الأمن الخاص في ملعب بيار موروا إلى أكثر من 800 شخص، مقارنة بنحو 450 إلى 700 فرد عادةً في مباريات الدوري الفرنسي، بحسب طبيعة المواجهة. كما ستعزز الشرطة انتشارها داخل المدينة، وفي محيط الملعب، لضمان السيطرة على حركة الجماهير، والتعامل مع أي تجاوزات.

وتأتي هذه التدابير بعد تعرض متجر ليل، الواقع في أحد الشوارع الرئيسة المؤدية إلى وسط المدينة، للنهب والتخريب خلال اضطرابات السبت. وسُرقت قمصان، وأجهزة كمبيوتر، ومحتويات صندوق المحاسبة، فيما ظهرت بعض القمصان المسروقة معروضة للبيع عبر منصة «فينتد»، ولا تزال تحمل وسائل الحماية المضادة للسرقة.

ورغم أن الحادثة لا ترتبط بزيارة غلاطة سراي، فإن توقيتها دفع السلطات إلى توخي مزيد من الحذر قبل المواجهة الأوروبية. ويستحضر ليل تجربته السابقة أمام فنربخشة التركي في أغسطس (آب) 2024، حين صُنفت المباراة أيضاً عالية الخطورة، لكنها انتهت دون مشكلات تذكر. وأقيمت تلك المواجهة في مدينة فالنسيان، بعيداً عن ملعب ليل، بسبب استضافة فرنسا دورة الألعاب الأولمبية، وسط انتشار أمني شمل وحدات مكافحة الجريمة، والشرطة الخيالة، والفرق المدربة على التعامل مع الكلاب البوليسية.

وتراهن السلطات على أن انطلاق مباراة ليل وغلاطة سراي عند الساعة 18:45 سيساعد في تنظيم تدفق الجماهير، والحد من احتمالات الاضطرابات، فيما تؤكد إدارة النادي ثقتها في قدرة الأجهزة المختصة على تأمين اللقاء.

وبذلك تتمسك فرنسا بإقامة برنامجها الأوروبي في موعده، مع تشديد التدابير الأمنية في باريس، وليل، في وقت تواجه فيه قوات الأمن ضغوطاً إضافية على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية.