عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت تحركات متزامنة... وفصائل خان يونس أوقعتها في كمين

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)
TT

عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز في مناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة، يوم الاثنين، لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية في جنوب القطاع وشماله.

وتسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 55 في المائة من مساحة غزة تقع شرق الخط الأصفر الافتراضي الذي تم تحديده ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما تسيطر «حماس» على المناطق الواقعة غرب الخط.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وفي جنوب غزة، تقدمت عناصر المجموعة التي يقودها ضابط فلسطيني سابق يُدعى حسام الأسطل، إلى غرب منطقة دوار أبو حميد في وسط خان يونس جنوب غزة، في عملية عدها نشطاء في فصائل غزة «جريئة»؛ إذ اقتربوا من مواقع خيام للنازحين الفلسطينيين فيها عناصر من حركة «حماس» و«كتائب عز الدين القسام» الذراع العسكرية للحركة، وأجهزتها الأمنية والحكومية المختلفة.

وقال مصدر ميداني من فصيل مسلح في خان يونس لـ«الشرق الأوسط»، إن «مسلحي عصابة الأسطل وصلوا منطقة دوار أبو حميد التي تُسيطر القوات الإسرائيلية عن بعد (عبر رشاشات معلقة على ارتفاع يتم التحكم فيها آلياً) على مناطق التماس فيها، باتجاه الغرب حيث مواقع نشطاء (القسام)»، مشيراً إلى أنهم «تجولوا على الأطراف التي يوجد فيها السكان ووزعوا السجائر على المارة».

ولفت المصدر الذي كان شاهد عيان على الاشتباكات إلى أن «طائرات مسيرة (كواد كابتر) إسرائيلية الصنع، كانت تحلق في أجواء المنطقة التي يوجد بها أفراد تلك العناصر، قبل أن يباغتهم بعض عناصر (القسام) بإطلاق قذيفة مضادة للدروع باتجاه إحدى مركباتهم، وإطلاق نار من أسلحة خفيفة باتجاههم عن بعد أمتار قليلة من أماكن تمركزهم».

وبيّن المصدر أن «اشتباكاً وقع بالمكان قبل أن تتدخل الطائرات المسيّرة وتطلق النار في المكان، لتوفر حماية لعناصر العصابة المسلحة الذين انسحبوا باتجاه مناطق تمركزهم جنوب خان يونس، في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي». وأكد المصدر وكذلك أظهرت مقاطع مصورة بثها سكان في القطاع وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصرهم.

فلسطينيون يتابعون اشتباكات بين مقاتلين من فصائل غزة وميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)

ولم يعرف ما إذا كانت تلك الطائرات تسيّرها قوات إسرائيلية أم عناصر من العصابات المسلحة ذاتها. حيث كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» قبل أسابيع عن تلقي عناصر تلك العصابات تدريبات لاستخدام هذه الطائرات.

تحركات متزامنة

وتزامنت اشتباكات خان يونس، مع تحركات أخرى بمنطقة فش فرش بمواصي شمال غربي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بقيام عناصر المجموعة المسلحة المعروفة باسم «عصابة أبو شباب»، عبر توزيع سجائر ودواجن مجمدة وأموال بسيطة لا تتعدى الـ200 شيقل لكل فرد (الشيقل يساوي 3 دولارات).

يقود عصابة «أبو شباب» حالياً شخص يدعى غسان الدهيني، خلفاً لمؤسسها ياسر أبو شباب الذي قُتل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وخلال عملية التوزيع على النازحين في المنطقة التي تسيطر عليها «حماس»، تعرضوا لإطلاق نار وسط اشتباكات، ما أدى إلى مقتل السيدة رشا أبو جزر، وهي حامل في شهرها السابع، واختطاف شاب كان بالمكان قبل أن يُطلق سراحه من قبل عناصر العصابة.

ونفذت العصابات الموجودة في خان يونس ورفح، خلال الشهر الماضي، عمليات مكثفة تتضمن هجمات مسلحة مدعومة بغطاء من النيران الإسرائيلية وعمليات اغتيال لنشطاء من «حماس»، لكنها لم تتمكن من تحقيق وجود منتظم أو إخلاء المواقع التي تهاجمها.

ونفذت مجموعة يقودها ضابط سابق يدعى شوقي أبو نصيرة، عمليات اغتيال وإحراق منازل للغزيين شرق مخيم المغازي، قبل نحو أسبوع، وسبقها بأيام محاولة استدراج عناصر من «القسام» واختطافهم قبل أن تتطور العملية لاشتباكات أدت لمقتل 10 فلسطينيين منهم 8 من الكتائب.

وفي شمال القطاع، وزعت عناصر ما تسمى «عصابة أشرف المنسي» السجائر وحفاضات الأطفال في مناطق يوجد فيها النازحون قرب بيت لاهيا وجباليا، حيث لوحظ تركيز جميع العصابات على توزيع احتياجات مفقودة لدى سكان القطاع.

وكثيراً ما تتعهد «حماس» بالتعاون مع فصائل فلسطينية بالعمل على تفكيك هذه العصابات وملاحقتها، واعتقلت قوة تتبعها، اثنين من أفراد تلك العصابات خلال محاولة زيارة أحد الأقارب في منطقة وسط القطاع قبل يومين.

وطالبت «حماس» خلال اجتماعات مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، بإلزام إسرائيل بالتوقف عن دعم تلك العصابات المسلحة؛ إلا أن تل أبيب رفضت وعدّت ذلك شأناً فلسطينياً داخلياً.

اغتيالات

وفي إطار التصعيد الميداني الإسرائيلي المستمر، قصفت طائرة مسيرة إسرائيلية، فجر الاثنين، مجموعة من عناصر «كتائب القسام» ما أدى لمقتل أحدهم وإصابة 3 آخرين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، أثناء انتشارهم على حاجز أمني لمنع محاولة تسلل أي من عناصر العصابات المسلحة، وكذلك أي قوات خاصة إسرائيلية.

وتزامن هذا القصف مع آخر استهدف نقطة أخرى غرب مدينة غزة ما أدى لوقوع 3 إصابات من عناصر شرطة «حماس».

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة مارس الماضي (رويترز)

فيما قتل فلسطيني وأصيب 3 آخرون، قبيل ظهر الاثنين، إثر استهداف عمال كانوا يرممون بئراً للمياه في منطقة بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، بينما أصيب كثير من الغزيين في إطلاق نار متقطع من آليات ومسيّرات ورافعات إسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، في حادث يتكرر يومياً.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى أكثر من 777 قتيلاً، وأكثر من 2190 مصاباً، حسب وزارة الصحة في غزة.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل إسرائيلي شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية الأحد (أ.ب) p-circle

تشديدات إسرائيلية واسعة في الضفة بمواكبة «يوم الغفران»

شدد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته في الضفة الغربية، ورفع مستوى التأهب على مختلف الجبهات إلى أعلى درجة تسمى «على شفا الحرب» وذلك بسبب «يوم الغفران» اليهودي.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره محمود عباس، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، تنعقد في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )

تقرير: «مجلس السلام» سيعلن خطة تعافٍ لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
TT

تقرير: «مجلس السلام» سيعلن خطة تعافٍ لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

ذكر موقع أكسيوس أن «مجلس السلام»، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيَعرض، خلال اجتماع لأعضائه، اليوم الأربعاء، خطة للتعافي في قطاع غزة تمتد ستة أشهر، بتكلفة تبلغ 2.45 مليار دولار.

فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمَّر يُستخدم كمأوى بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير، نقلاً عن نسخة من الخطة، أن المقترح يتضمن إنفاقاً متوقعاً على توفير مساكن مؤقتة وإزالة الأنقاض وإصلاح المستشفيات وإنعاش الاقتصاد ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

ووفقاً لإحصائية للأمم المتحدة، تعرَّض 84 في المائة من المباني والمنشآت في غزة للتدمير أو الأضرار، منذ اندلاع الحرب.

ويقول جهاز الدفاع المدني إن نحو ألفيْ مبنى في أنحاء القطاع يواجه خطر الانهيار.

ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب، ولا يزال كثيرون منهم يعيشون في مخيّمات نزوح كبيرة، داخل خيام متهالكة تُوفرها المنظمات الإنسانية، أو في ملاجئ مؤقتة أُقيمت بوسائل بدائية.


الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».