«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

القبض على خلية بمنطقة السفيرة في «حلب الشرقي»

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
TT

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين وقعا في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور بسوريا خلال اليومين الماضيين.

وذكر التنظيم، عبر موقع صحيفة «النبأ» التابعة له، السبت، أن الهجومين استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

ووفق ما أورده الموقع، فإن عناصر التنظيم استهدفوا آلية عسكرية تابعة للحكومة السورية في منطقة شمال محافظة الرقة باستخدام أسلحة رشاشة، ما أسفر عن إصابة أحد العناصر.

اعتقال عنصر من «داعش» من قوى الأمن في البوكمال شرق دير الزور (أرشيفية - الداخلية السورية)

وكان الموقع قد أفاد، الجمعة، بأن عناصر التنظيم استهدفوا صهريج نفط في قرية المكمان بريف محافظة الرقة، مشيراً إلى أن الهجوم نُفّذ بالأسلحة الرشاشة، يوم الخميس، ما أدّى إلى تضرر الصهريج وتسرب حمولته، دون نشر أي مواد توثيقية تدعم الرواية.

وتبنى، سابقاً، تنظيم «داعش» عمليات استهداف واغتيال ضد عناصر الحكومة السورية، لا سيما في مناطق ريف حلب والرقة ودير الزور.

وحسب الموقع، قُتل في 6 مارس (آذار)، عنصران من الجيش السوري على طريق حلب-الباب قرب قرية أعبد، إثر إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، فيما أفاد بأن المنفذين انسحبوا بعد تنفيذ الهجوم دون خسائر.

الجهات الرسمية السورية، لم تُصدر أي تعليق بشأن المزاعم التي بثّتها المنصات الإعلامية التابعة للتنظيم، والتي لم ترفق بأي أدلة مرئية أو توثيق مستقل يؤكد وقوع الحوادث.

غير أن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، تحدثت عن مقتل جنديين قرب قرية أعبد بريف حلب الشرقي، في تأكيد جزئي للحادثة.

كما ذكر الموقع أن هجوماً ثانياً في اليوم ذاته أسفر عن مقتل عنصر ثالث من الجيش السوري قرب قرية السحارة في ريف حلب، نتيجة إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة.

وأفاد الموقع بأن عنصراً من الشرطة السورية قُتل بتاريخ 8 مارس، في بلدة الصبحة بريف دير الزور، جرّاء هجوم مماثل بالأسلحة الرشاشة، مشيرة إلى أن المنفذين غادروا الموقع عقب العملية.

من جهتها، وفي سياق متصل لكن بعيداً عن الرقة ودير الزور، أعلنت وزارة الداخلية، الخميس الماضي، عن القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش»، خلال عملية أمنية مشتركة بينها وبين جهاز الاستخبارات العامة في منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي.

الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها أن العملية جاءت استكمالاً لملاحقة منفذي الهجوم المنتمين إلى تنظيم «داعش»، الذي استهدف الشهر الماضي عدداً من عناصر وزارة الدفاع والضابطة الجمركية، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء، حيث قُتل أحد المنفذين ولاذ الآخر بالفرار.

وأضافت أن العملية جاءت عقب متابعة دقيقة وتحريات موسعة أعقبت الحادثة، وأسفرت عن رصد تحركات الخلية وتحديد مواقع انتشار أفرادها، ليتم تنفيذ مداهمة نوعية انتهت بالقبض على جميع عناصر الخلية، وهم محمود العبد الله وجمعة الأحمد.

وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط أفراد الخلية في تنفيذ سلسلة من الهجمات السابقة، شملت عمليات اغتيال واستهداف عناصر أمنية وعسكرية، إضافة إلى جرائم قتل طالت مدنيين، لافتة إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والتجهيزات القتالية التي كانت تُستخدم في تنفيذ تلك المخططات، ومصادرتها أصولاً وفق الإجراءات القانونية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تشتبه بتمويلها تنظيم «داعش»

الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تشتبه بتمويلها تنظيم «داعش»

فرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات على ثلاثة أفراد وست شركات بشبهة تسهيل التعاملات المالية لتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية كشف قيادي في «داعش» عن خطة لم تنفذ لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

تركيا: قيادي في «داعش» يكشف خطة لاغتيال أكرم إمام أوغلو

كشف قيادي في تنظيم «داعش» تم جلبه من سوريا مؤخراً بواسطة المخابرات التركية خطة لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المعارض المرشح للرئاسة المحتجز أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا انتشار أمني في أبوجا يوم 12 يونيو 2026 (رويترز)

الجيش النيجيري يدمر معسكرات تابعة لـ«داعش»

أعلنت مصادر عسكرية نيجيرية أن الجيش دمر معسكرات لوجستية تابعة لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، خلال عملية عسكرية ميدانية انطلقت الجمعة ولا تزال مستمرة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم العربي عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم أسفر عن سقوط قتيلين من الجيش السوري في شمال شرقي حلب، اليوم (السبت). 

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.


بدء محاكمة وسيم الأسد بتهم «جرائم حرب»

وسيم الأسد
وسيم الأسد
TT

بدء محاكمة وسيم الأسد بتهم «جرائم حرب»

وسيم الأسد
وسيم الأسد

انطلقت في «محكمة الجنايات الرابعة» بدمشق، الأربعاء، أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد ‏المتورط في جرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، وذلك بحضور النائب العام ‏للجمهورية، حسان التربة، وممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.‏

ترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد ‏الحميد الحمود، وحسام عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود ‏الراضي.‏

ووفق «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)»، فقد تلا القاضي العريان لائحة التهم الموجهة إلى وسيم الأسد؛ ومن بينها: تشكيل وإدارة مجموعات ‏مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد أحد الألوية في «الفرقة الرابعة» التابعة للنظام البائد ‏بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، والمشاركة في عمليات عسكرية واسعة استهدفت ‏مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من ‏المدنيين، إضافةً إلى مسؤوليته عن حادثة قتل في جرمانا، وضلوعه في مجازر وقعت خلال ‏تلك العمليات، إضافةً إلى التحريض العلني على العنف، والتورط في تهريب المخدرات والاتجار بها، وارتكاب ‏جرائم سلب وابتزاز.‏‏

وأشار القاضي إلى أن هذه الأفعال «تندرج ضمن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مخالفتها ‏أحكام قانون العقوبات السوري».‏

وبعد تلاوة لائحة الاتهام، أُوقف البث المباشر للمحاكمة، وأوضحت وزارة العدل أن ذلك جاء ‏ضمن إجراءات «برنامج حماية الشهود»، مع استمرار جلسة المحاكمة، واستكمال جميع الإجراءات ‏القضائية بشكل اعتيادي دون عرضها على الهواء؛ حفاظاً على سرية الشهادات وسلامة ‏المشاركين في القضية.‏

وفي 21 يونيو (حزيران) 2025، أعلنت وزارة الداخلية القبض على وسيم الأسد على الحدود ‏السورية - اللبنانية في عملية أمنية محكمة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.‏

سوريون في حالة غضب خارج قاعة المحكمة حيث عُقدت الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد... بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (أ.ب)

وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين ‏بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد. وعُقدت الثلاثاء الجلسة الرابعة من محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، المتهم بارتكاب انتهاكات في عام 2011.

وعقدت «محكمة الجنايات الرابعة» المختصة، في دمشق الاثنين، الجلسة الثانية من محاكمة عبد الناصر براقي بن أيمن، المتهم بأنه كان مخبراً لدى النظام السابق، وقد ارتكب جرائم قتل عمد، وكذب افترائي، وسلب بالعنف، وطالبت النيابة العامة في الجلسة الثانية بإنزال أقصى العقوبات المنصوص عليها قانوناً وهي الإعدام على المتهم، إلا إن المتهم طلب منحه مهلة لإبداء دفوعه الأخيرة، وقررت المحكمة منحه مهلة أخيرة وحددت 13 يوليو (تموز) المقبل موعداً للجلسة الأخيرة قبل النطق بالحكم.


برَّاك يسرِّع التفاهم بين بغداد وأربيل لتسوية الخلاف النفطي

رئيس إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني مستقبلاً المبعوث الأميركي توم برَّاك في أربيل يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني مستقبلاً المبعوث الأميركي توم برَّاك في أربيل يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

برَّاك يسرِّع التفاهم بين بغداد وأربيل لتسوية الخلاف النفطي

رئيس إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني مستقبلاً المبعوث الأميركي توم برَّاك في أربيل يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني مستقبلاً المبعوث الأميركي توم برَّاك في أربيل يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

قال سياسيون كرد إن المبعوث الأميركي توم برَّاك بحث إمكانية تسوية الخلاف النفطي مع بغداد حين زار أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الأسبوع الماضي، إلا أنهم استبعدوا أن تدفع الأزمة المالية الخانقة في البلاد إلى تشريع قانون اتحادي ينظم الثروات الطبيعية بشكل دائم.

ومنذ مارس (آذار) 2007، حين قدمت الحكومة الاتحادية برئاسة نوري المالكي أول مسودة للقانون، لم ينجح البرلمان بدوراته المتعاقبة في التصويت على تشريع كان من المفترض أن يحدد الطريقة التي يتم فيها إنتاج الوارد الطبيعية، وتوزيعها، وعوضاً عن ذلك لجأت القوى السياسية إلى اعتماد تفاهمات سياسية هشة.

وعاد النقاش حول القانون بعد زيارة برَّاك إلى أربيل، في 16 يونيو (حزيران) 2026، حيث عقد اجتماعات مع المسؤولين في الحكومة الإقليمية، والحزبين الرئيسين، وتداولت منصات محلية أن المبعوث الأميركي كان «متفائلاً بقدرة رئيس الحكومة علي الزيدي على حل الخلافات التقليدية مع أربيل».

وأكد النائب الكردي السابق في البرلمان العراقي، ماجد شنكالي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «برَّاك بحث في أربيل تعزيز التعاون الأميركي العراقي في مجال الطاقة، سواء مع بغداد، أو أربيل، إلى جانب تحديث أنبوب كركوك-بانياس الذي يمر عبره النفط العراقي إلى سوريا، ثم إلى البحر المتوسط».

وقالت النائبة السابقة في البرلمان، ميادة النجار، إن «الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل انتقل من مرحلة الجمود إلى مرحلة التفاوض الجدي».

وأوضحت النجار، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أنه في «الأسابيع الأخيرة شهدت الاتصالات بين بغداد وأربيل زخماً واضحاً، مع تبادل الزيارات واللقاءات بين كبار المسؤولين، تركزت على إعادة تصدير النفط، وتسوية الملفات المالية، وتهيئة الأرضية لإقرار قانون النفط والغاز».

ما أصل الخلاف؟

يميل مراقبون إلى الاعتقاد بأن الخلاف السياسي دائماً ما كان السبب الفعلي وراء عرقلة تشريع القانون، إلا أن مشكلات تتعلق بتفسير مواد الدستور، منها صلاحيات إقليم كردستان، لم تجد حلاً في غالبية التسويات السياسية.

ولا يزال الخلاف قائماً حول ما إذا كان لإقليم كردستان الحق في التعاقد مباشرة مع شركات أجنبية، وتنفيذ مشروعات نفطية مستقلة، أم أن الحكومة الاتحادية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بذلك بموجب الدستور، والقوانين، إلى جانب تباينات حادة حول الحقول المستكشفة، ونوع العقود الموقعة، سواء كانت بنظام الخدمة، أو المشاركة.

وحاول إقليم كردستان معالجة الثغرة القانونية، حين شرّع برلمان الإقليم في أغسطس (آب) 2007 قانون النفط والغاز الإقليمي، لكن المحكمة الاتحادية في بغداد أبطلت مفعول القانون حين أصدرت قراراً طعن في شرعية إصداره في فبراير (شباط) 2022.

و«ليس هناك أمل في المنظور القريب لتشريع قانون للنفط والغاز»، كما يقول النائب شنكالي، بسبب «ميل بغداد الشديد نحو تكريس سيطرتها على نحو مركزي وكامل على المقدرات النفطية في الإقليم».

وأوضح شنكالي، وهو عضو عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن رئيس الحكومة علي الزيدي «لن يستطيع تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان العراقي دون اتفاق الكتل السياسية الممثلة في البرلمان»، معرباً عن أسفه أن «البرلمان الحالي لم يصل بعد لصيغة يتم التوافق عليها بين أربيل، وبغداد، والمحافظات المنتجة للنفط لتمرير القانون، وتشريعه، للتخلص من الخلافات القائمة منذ أكثر من 20 عاماً».

ورجح شنكالي أن تواصل القوى السياسية «إدارة الأزمة، كما السابق، وفق اتفاقات وقتية بين كل الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم»، ما يعني «سريان الاتفاق الأخير الذي أفضى إلى تشريع قانون الموازنة الثلاثية خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني».

وكانت القوى السياسية في بغداد، على رأسها تحالف «الإطار التنسيقي» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» قد توافقا في يونيو 2023، على تسوية حسابية تقضي بأن يسلم إقليم كردستان 250 ألف برميل يومياً بعد استقطاع حصة الإقليم من النفط للاستخدام المحلي، وأيضاً السماح بمرور نفط كركوك من أنبوب الإقليم إلى ميناء جيهان التركي، مقابل التزام الحكومة الاتحادية بدفع مستحقات الإقليم من موازنة الدولة.

وقال شنكالي: «في المرحلة المقبلة، قد يكون هناك تطوير لهذا الاتفاق بين بغداد وأربيل، نظراً لرغبة جميع الأطراف في مواجهة الأزمة المالية الخانقة».

مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع المبعوث الأميركي توم برَّاك في أربيل (أرشيفية - الحزب الديمقراطي الكردستاني)

مؤشرات إيجابية

يلاحظ صبحي المندلاوي، عضو «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، ما وصفها بـ«المؤشرات الإيجابية» منذ تسلم الزيدي منصبه رئيساً للحكومة.

وقال المندلاوي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «الحكومة العراقية الجديدة، وفي وقت مبكر من عملها، تفاعلت بشكل إيجابي مع المحيط الوطني والداخلي، ومع قضايا خلافية منها العلاقة مع أربيل»، مضيفاً أن «حكومة إقليم كردستان برئاسة مسرور بارزاني تنظر بإيجابية لهذه المؤشرات».

لكن المندلاوي رجح أن «تتحرك مسارات حل الخلافات بين الحكومتين بشكل جدي جراء ضغوط المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية».

وأكد المندلاوي أن «(الحزب الديمقراطي الكردستاني) كان يشترك على الدوام مع كل حكومة جديدة في بغداد في تشريع قانون النفط والغاز»، ورغم أنه يأمل تمريره في الدورة التشريعية الحالية فإنّ «القوى السياسية التي كانت تعارض التسوية التشريعية هي نفسها ستعمل على منع تشريع القانون بشتى الوسائل»، على حد تعبيره.

وقالت النائبة السابقة، ميادة النجار، «إن هناك بوادر مشجعة لإنهاء الخلافات يمكن رصدها من التحركات المشتركة بين الطرفين على مستوى التنسيق الأمني، والاقتصادي».

ومنتصف يونيو 2026، أجرى وفد عسكري عراقي برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق عبد الأمير رشيد يارالله لقاءات وزيارات ميدانية في أربيل شملت عدداً من الحقول النفطية، لتقييم الأوضاع الأمنية، ومناقشة الإجراءات الكفيلة بحماية المنشآت، والعاملين فيها.

ومع المؤشرات السياسية التي تقرب بغداد وأربيل أكثر من تسوية الخلاف النفطي، تربط النائبة ميادة النجار أي تقدم مؤكد في هذا الملف بإعلان رسمي عن اتفاق نهائي أو شامل بين رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني وعلي الزيدي رئيس الحكومة لحسم أزمة النفط والغاز بشكل كامل.

اقرأ أيضاً


إسرائيل ولبنان يبحثان خطة أميركية لتسليم أراضٍ جنوبية للجيش اللبناني

سيدة وسط منازل مدمَّرة في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيدة وسط منازل مدمَّرة في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ولبنان يبحثان خطة أميركية لتسليم أراضٍ جنوبية للجيش اللبناني

سيدة وسط منازل مدمَّرة في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيدة وسط منازل مدمَّرة في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أفاد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين بأن إسرائيل ولبنان يناقشان مشروعاً تجريبياً مدعوماً من الولايات المتحدة، تُسلِّم بموجبه القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض الأراضي في جنوب لبنان إلى القوات المسلّحة اللبنانية.

وأوضح المسؤولون لوكالة «رويترز» للأنباء أن القوات اللبنانية المشاركة ستخضع لتدريب وفحص أمني أميركيين، للتأكد من عدم ارتباطها بـ«حزب الله»، في حين ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة العازلة.

يأتي ذلك بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا، في إطار مذكرة التفاهم لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط تشمل لبنان. واتفق الطرفان، خلال المباحثات، على إنشاء «خلية لفضّ النزاعات» في لبنان؛ لضمان عدم حصول تصعيد جديد بين إسرائيل و«حزب الله».

وتجري مناقشة المشروع التجريبي المقترح خلال أحدث جولة من المحادثات بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، التي انطلقت في واشنطن أمس (الثلاثاء). وقُوبل هذا المسار الدبلوماسي برفض من «حزب الله»، وتضاءلت أهميته بعد أن جعلت ‌طهران من ‌لبنان محوراً لمفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

ورداً ​على ‌سؤال ⁠بشأن تعليقات ​المسؤولين ⁠الإسرائيليين، قال مسؤول أمني لبناني كبير إن المناقشات جارية في واشنطن، وإن اليوم سيشهد مباحثات بين الجيشين، تتناول المناطق التجريبية ضمن أمور أخرى.

وأضاف المسؤول اللبناني أن المناقشات ستركز على جدول زمني للانسحاب، وأن أي خطة لن تظهر إلا بعد اليوم الأخير من المحادثات غداً الخميس. ولم يرد المسؤول على طلب للتعليق على ما ⁠ذكره المسؤولون الإسرائيليون بشأن التدقيق الأميركي للقوات اللبنانية.

ويصر مسؤولون ‌لبنانيون على أن المفاوضات المباشرة ‌مع إسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب ​التي تدور رحاها منذ الثاني ‌من مارس (آذار)، عندما أطلقت جماعة «حزب الله» صواريخ وطائرات ‌مسيّرة على إسرائيل دعماً لإيران، مما أدى إلى شن هجمات جوية وبرية إسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 4 آلاف شخص في لبنان. لكن أربع جولات من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية منذ أبريل (نيسان) لم تفضِ إلى التوصل ‌إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وصمد وقف إطلاق النار الحالي بين الجانبين، بموجب اتفاق مبدئي بين طهران ⁠وواشنطن، إلى ⁠حد كبير منذ يوم الأحد، حتى مع بقاء القوات الإسرائيلية منتشرة في عمق جنوب لبنان، حيث سيطرت على أجزاء أعلنتها من جانب واحد «منطقة أمنية»، قائلة إنها بحاجة إليها لحماية شمال إسرائيل من هجمات «حزب الله».

وينص الاتفاق المؤقت الذي وقعته إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي على أن يعلن كلا البلدين وحلفاؤهما إنهاء فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان مع ضمان «سلامة أراضيه وسيادته».