وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.
وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.
ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.
وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).
كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.
وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.
وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.
وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.
وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.
وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».
كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.
واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.
وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».
بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.
صدمت طائرة تابعة لشركة «فرونتير إيرلاينز» شخصاً وقتلته أثناء الإقلاع، بعد أن قفز فوق سياج وكان يتواجد على مدرج في مطار دنفر الدولي بولاية كولورادو الأميركية.
السناتور الديمقراطي مارك كيلي متحدثاً إلى الصحافيين خارج المحكمة في واشنطن العاصمة يوم 3 فبراير 2026 (أ.ب)
حذر سيناتور أميركي يوم الأحد من أن مخزونات الجيش الأميركي من الذخيرة والصواريخ قد استنزفت بشدة.
وقال السيناتور مارك كيلي لشبكة «سي بي إس نيوز الأميركية»: «أعتقد أنه من المنصف القول إن مدى استهلاكنا لهذه المخازن أمر صادم». وذكر كيلي، وهو ديمقراطي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب جر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران «بدون هدف استراتيجي، وبدون خطة، وبدون جدول زمني، وبسبب ذلك استهلكنا الكثير من الذخائر».
واستشهد كيلي، وهو عضو بارز في لجنة القوات المسلحة، بإحاطات البنتاغون التي تفصل مخزونات ذخائر محددة، بما في ذلك صواريخ توماهوك، وأتاكامز، و«إس إم 3»، والذخائر المستخدمة في أنظمة باتريوت، وقال إن إعادة بناء تلك المخزونات ستستغرق «سنوات»، دون تقديم أرقام محددة.
وحذر كيلي من أن الولايات المتحدة قد لا تكون قادرة على الدفاع عن نفسها في حالة حدوث صراع طويل الأمد، وستكون الولايات المتحدة حينها «في وضع أسوأ مما كنا سنكون عليه لو لم تحدث هذه الحرب في إيران». ويسعى البنتاغون حاليا للحصول على موافقة لزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي.
ويتضمن مقترح ميزانية إدارة ترمب للسنة المالية 2027 إنفاقا دفاعيا يقترب من 5ر1 تريليون دولار، ووصف كيلي ذلك بأنه «أمر فظيع»، قائلا إن ميزانية البنتاغون كانت تبلغ 700 مليار دولار عندما انضم إلى مجلس الشيوخ قبل خمس سنوات ونصف.
ووفقا للبنتاغون، بلغت تكلفة حرب إيران على الولايات المتحدة حوالي 25 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان)، ويمثل هذا الرقم إجمالي الإنفاق التقديري منذ أن هاجمت الولايات المتحدة إيران في أواخر فبراير (شباط)، وذهب الجزء الأكبر من ذلك الإنفاق على الذخائر.
ترمب: إيران تماطل العالم منذ 47 عاماً... ولن تضحك على أميركا مجدداًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5271754-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B0-47-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%B6%D8%AD%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%8B
ترمب: إيران تماطل العالم منذ 47 عاماً... ولن تضحك على أميركا مجدداً
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن إيران «تمارس ألاعيب» مع الولايات المتحدة ومع بقية العالم منذ 47 عاماً، عبر ما وصفه بسياسة «المماطلة والتأجيل»، زاعماً أيضاً أن السلطات الإيرانية قتلت مؤخراً 42 ألف متظاهر «أعزل وبريء»، ومؤكداً أن الإيرانيين «لن يواصلوا الضحك على أميركا العظيمة مجدداً».
وهاجم ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»، الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، قائلاً إنه لم يكن فقط «متساهلاً» مع إيران، بل «وقف إلى جانبها»، متهماً إياه بالتخلي عن إسرائيل وحلفاء آخرين، ومنح طهران «فرصة جديدة وقوية جداً للحياة».
وأضاف أن إدارة أوباما منحت إيران «مئات مليارات الدولارات»، إلى جانب 1.7 مليار دولار نقداً، قال إنها نُقلت جواً إلى طهران «بأموال نقدية خضراء»، مدعياً أن حجم الأموال كان ضخماً إلى درجة أن «كل البنوك في واشنطن وفرجينيا وميريلاند فرغت منها».
وتابع أن الأموال وصلت في حقائب يد، وأن المسؤولين الإيرانيين «لم يصدقوا حظهم»، مضيفاً أنهم «لم يروا أموالاً بهذا الحجم من قبل، ولن يروا مثلها مرة أخرى».
ووصف ترمب، أوباما، بأنه «أضعف وأسوأ رئيس أميركي»، معتبراً أنه كان «كارثة كقائد»، قبل أن يضيف أنه «ليس أسوأ من» جو بايدن، الذي أشار إليه بلقبه المعتاد «سليبي جو».
كما اتهم ترمب، إيران، بأنها ظلت طوال 47 عاماً «تستنزف الولايات المتحدة»، وتُبقيها في حالة انتظار، وتقتل الأميركيين عبر العبوات الناسفة المزروعة على الطرق، وتقمع الاحتجاجات الداخلية.
ترمب وشي يبحثان إعادة ضبط العلاقة الأميركية - الصينيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5271693-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D8%B4%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9
ترمب وشي يبحثان إعادة ضبط العلاقة الأميركية - الصينية
شي مستقبلاً ترمب في بكين نوفمبر 2017 (أ.ب)
تفرض القضايا الجيوسياسية والتجارية نفسها على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين يوم الخميس المقبل، وهي أول زيارة رسمية لرئيس أميركي إلى بكين منذ عام 2017، بعد تأجيل سابق بسبب حرب إيران. وتحمل الزيارة أهمية خاصة في مسار إدارة التنافس بين أكبر اقتصادين في العالم. كما تأتي في ظل أجواء مشحونة صعّدت التوتر بين العملاقين الاقتصاديين، بدءاً من تداعيات حرب إيران، وارتباك أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن العملية العسكرية في فنزويلا، واستمرار الدعم الأميركي لتايوان، والمواجهة التكنولوجية المحتدمة بين الجانبين.
لكن هذا التوتر لم يمنع الصين من تخصيص مراسم احتفالية لاستقبال الرئيس الأميركي والوفد المرافق له في قاعة الشعب الكبرى، تعقبها محادثات مغلقة بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
إدارة التنافس
تحتلّ ملفّات التجارة صدارة النقاشات، حيث تسعى إدارة ترمب إلى تمديد الهدنة التجارية بين البلدين، وضمان استمرار وصولها إلى المعادن الحيوية وأشباه الموصلات الداخلة في الصناعات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي وصناعة الطائرات، إضافة إلى تأمين صفقات شراء صينية كبيرة من المنتجات الزراعية الأميركية. كما يطمح الجانب الأميركي إلى إنشاء مجلس تجارة ومجلس استثمار مشترك مع بكين، وتحقيق صورة انتصار يمكن تسويقها للداخل الأميركي.
جانب من لقاء ترمب وشي في بوسان يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
أما الصين، فتستهدف حماية شركاتها من القيود التنظيمية التي تحاول واشنطن فرضها، خصوصاً على شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات الكهربائية التي تسعى إلى دخول السوق الأميركية في منافسة مباشرة مع القطاع الأميركي. ويسعى الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى استقرار العلاقات، والحفاظ على قدرة بلاده على الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية، ومنع تصعيد الرسوم الجمركية، مع التأكيد على مبادئ «الاحترام المتبادل» التي تحمل دلالات اقتصادية وسياسية مرتبطة أيضاً بملفات جيوسياسية، مثل ملف تايوان.
الوفد الأميركي
يعمل البيت الأبيض حتى اللحظة الأخيرة على تحقيق توازن دقيق في تشكيل الوفد التجاري المشارك في القمة. وأشار كوش ديساي، مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض، إلى أن الزيارة إلى الصين «تاريخية»، موضحاً أن الرئيس سيرافقه وفد يضمّ مسؤولين من الإدارة الأميركية وقادة أعمال، وأن الإدارة «ملتزمة باتباع توجيهات الرئيس لجعل هذه الرحلة تاريخية ومثمرة قدر الإمكان».
وأفاد موقع «سيمافور» بأن الإدارة الأميركية وجّهت بالفعل دعوات إلى الرؤساء التنفيذيين لشركات «إنفيديا» و«أبل» و«إكسون موبيل» و«بوينغ» و«بلاكستون» و«سيتي غروب»، إلا أن القائمة الكاملة للشركات المدعوة لم تُعلن بعد. ويبدو أن البيت الأبيض دعا عدداً محدوداً من الرؤساء التنفيذيين، لا يتجاوز رؤساء 10 شركات أميركية.
إيران وتايوان
في تصريحات للصحافيين، الخميس، أكّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن ملف إيران سيكون أحد الموضوعات المطروحة في القمة. وتؤثر الحرب الأميركية الإيرانية مباشرة على العلاقات الأميركية - الصينية، إذ ترتبط بكين باتفاقات شراكة استراتيجية قوية مع طهران، تركز بشكل خاص على التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والتكنولوجيا.
صورة نشرتها وكالة أنباء «شينخوا» لوزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي (إلى اليسار) قبيل اجتماعهما الثنائي في بكين الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب)
ورغم أن نصف واردات الصين من النفط، وما يقرب من ثلث وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، تمر عبر مضيق هرمز، ورغم أن نحو 13 في المائة من وارداتها النفطية ـ قبل اندلاع الأزمة ـ كانت تأتي مباشرة من إيران، فإن بكين نجحت حتى الآن في تجاوز تداعيات الاضطراب بشكل جيد، بفضل احتياطياتها الضخمة واستراتيجيتها القائمة على تنويع مصادر الطاقة الأحفورية وغير الأحفورية، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على إدارة المفاوضات من موقع قوة.
وقد استضافت الصين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل أيام، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي، ما يعزز احتمالات انخراطها بشكل أكبر كوسيط محتمل للتوصل إلى اتفاق سلام.
وعلى الرغم من أن قضايا الأمن القومي لن تكون محور التركيز الرئيسي في القمة، فمن المرجح أن يُطرح ملف تايوان، حيث تحاول بكين حثّ الولايات المتحدة على التعامل مع قضية مبيعات الأسلحة لتايوان «بحكمة». وترى الصين أنه في ظلّ وجود رئيس أميركي يتبنّى عقلية «عقد الصفقات»، ويأمل في أن تمارس بكين ضغوطاً على إيران، فقد يكون مستعداً لتعديل موقفه تجاه تايوان.
وبدا ذلك واضحاً خلال محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، الخميس الماضي، إذ أبدى الجانب الصيني أن بكين «ستشعر بارتياح كبير» إذا رأت مرونة في الموقف الأميركي تجاه تايوان، وربما تراجعاً عن بعض صفقات بيع الأسلحة للجزيرة.
وتشير تسريبات إلى أن بكين تحاول حثّ ترمب على التصريح بأن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، وإثبات أن واشنطن لا تزال ملتزمة بمبدأ «الردع المزدوج» تجاه أي محاولة لتغيير الوضع الراهن. ويُرجّح محللون أن يكتفي الجانب الصيني بإعلان صارم لموقفه تجاه تايوان، بينما يختار الجانب الأميركي عدم الاعتراض على ذلك بشكل صريح.
أول زيارة منذ عقد
يُمثّل هذا الاجتماع أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي إلى الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، حين زارها ترمب للمرة الأخيرة خلال ولايته الأولى. ومع ذلك، فقد التقى ترمب وشي عدة مرات، كان آخرها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، حيث أسفرت المحادثات عن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية من 57 في المائة إلى 47 في المائة. ووصف ترمب ذلك الاجتماع لاحقاً بأنه يستحق درجة «12 من أصل 10».
صورة أرشيفية لزيارة ترمب إلى بكين في نوفمبر 2017 (أ.ب)
وتصاعدت الحرب التجارية بين البلدين بعد أن فرضت إدارة ترمب رسوماً جمركية تراوحت بين 34 و125 في المائة، قبل أن تتراجع عقب جولات من المحادثات الثنائية. كما حدّ قرار المحكمة العليا الأميركية في فبراير الماضي، القاضي بعدم دستورية بعض هذه الرسوم، من قدرة ترمب على استخدام سلاح الرسوم الجمركية بشكل واسع.
لكن الصين، التي استوعبت تداعيات المواجهة التجارية، عملت منذ العام الماضي على تنويع علاقاتها التجارية، وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية عبر التوجه إلى أسواق بديلة، وهو ما ساعدها على تخفيف آثار تراجع التبادل التجاري مع الولايات المتحدة.
وتمثل هذه القمة الأميركية - الصينية باكورة سلسلة لقاءات أخرى مرتقبة بين ترمب وشي خلال العام الحالي، تشمل زيارة دولة محتملة للرئيس الصيني وزوجته إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول)، وسفر ترمب إلى مدينة شنتشن الصينية لحضور قمة «أبيك» في نوفمبر، ثم مشاركة الرئيس الصيني في قمة مجموعة العشرين بمدينة ميامي الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.