لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

هل أوقف «حزب الله» حملات التهديد لعون بإيعاز من بري؟

دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وهذا يفسر طلب نائب رئيس مجلسه السياسي الوزير السابق محمود قماطي من النازحين الذين جابوا البلدات الجنوبية لتفقد منازلهم بـ«إخلائها فوراً والعودة إلى الأماكن التي نزحوا إليها».

قلق الجنوبيين

تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون الذي لا يزال مطمئناً للأجواء الإيجابية التي سادت اتصاله بترمب، وهو يأمل التجاوب مع رغبته في تمديد الهدنة؛ استعداداً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، على أن تستضيفها واشنطن، شرط أن تقطع الطريق، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، على إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا تخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة، لئلا تُعقد تحت ضغط النار في حال تجددت الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل.

وكشف المصدر الوزاري أن طلب لبنان تمديد الهدنة تحضيراً لبدء المفاوضات تصدّر اجتماع عون برئيس الحكومة نواف سلام، إذ سمع منه كلاماً يطمئنه لاتصاله بترمب الذي ضغط على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وانتزع منه موافقته على وقف النار لمدة 10 أيام من دون أن يعود إلى المجلس الوزاري المصغر (الكابينت).

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)

ولفت إلى أن عون وسلام توقفا أمام ردود الفعل على ما تضمنته كلمة عون في مخاطبته اللبنانيين مع بدء سريان الهدنة، واستغربا حملات التخوين والتهديد التي طاولته وانحصرت بقيادات «حزب الله». وقال المصدر: «إنهم أخطأوا بإصدارهم الأحكام المسبقة على النيات من دون أن يأخذوا في الاعتبار ما تضمّنته خريطة الطريق التي رسم عناوينها مع الاستعداد لبدء المفاوضات».

وأكد المصدر أن مصارحة عون للبنانيين باستعداده للذهاب إلى «حيثما كان لتحرير بلدهم وخلاص أهله» حضرت في لقاء الرئيسين، وتبين أن «حزب الله» استعجل في تصويبه على عون في حملات متسرعة من دون وقوفه على ما يقصده باستعداده لدق أبواب المجتمعَيْن العربي والدولي لتأكيد ثباتهما على موقفهما بدعم لبنان لتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي بوصف ذلك شرطاً لبسط سيادته على أراضيه كافة.

لقاء عون - نتنياهو غير مطروح قريباً

وتبين، حسب المصدر، أن «حزب الله» لم يكن مضطراً لتفسير ما قصده عون، في هذا الخصوص، وكأنه ذاهب للقاء نتنياهو مع بدء المفاوضات، بخلاف مضيّه في استنفار أصدقاء لبنان لدعم موقفه، مؤكداً أن الاجتماع (بين عون ونتنياهو) ليس مطروحاً في المدى المنظور، وهذا ما تم التوافق عليه، وبالتالي لم يكن الحزب مضطراً لحرق المراحل بإصداره الأحكام، وكأن اللقاء حاصل بين ليلة وضحاها.

ورأى المصدر أن هذا اللقاء ليس مطروحاً، وأن ترمب أبدى تفهماً لوجهة نظر عون، وقال إن حصوله يأتي تتويجاً للتوصل لاتفاق لا غبار عليه، بالمفهوم السياسي للكلمة، وأنه لا مانع من أن يرعاه ترمب شخصياً بصفته الضامن بإصرار عون على الثوابت اللبنانية التي لن يحيد عنها كون ذلك أساساً للتوصل إلى اتفاق بكفالة أميركية.

سيارات تعبر جسر القاسمية في رحلة العودة من مواقع النزوح إلى جنوب لبنان (رويترز)

وسأل المصدر الحزب ما إذا كان يعترض على الثوابت التي ركّز عليها عون في مخاطبته اللبنانيين؟ وهل لديه من بديل عن المفاوضات بعد أن جرب الحل العسكري الذي ترتب عليه إلحاق الويلات بالبلد على المستويين البشري والمادي؟ وبالتالي على أي أساس وافق الحزب على وقف النار؟ وهل يأتي في سياق استعداده في الميدان ظناً منه بأن كلمة الفصل تبقى له، مع أن إسناده لغزة وإيران أقحم البلد في مغامرة عسكرية غير محسوبة النتائج، وهذا ما يستدعي من لبنان تكثيف اتصالاته لمنع تجدد الحرب؟

لا تفريط بالثوابت الوطنية

ومع أن المصدر لم يستبعد احتمال تجدد اللقاء بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، تحضيراً لبدء المفاوضات التي يبقى مصيرها معلقاً على ضوء أخضر أميركي يعود لترمب تحديده أو من ينتدبه لتمثيله في الجلسة الافتتاحية، أكد في المقابل أنه لا تفريط بالثوابت اللبنانية. وسأل ما المانع من إعطاء لبنان فرصة لعله يسترد حقوقه بدلاً من إقحامه في مغامرة عسكرية غير محسوبة؟

وأكد أن حملات التخوين والتهديد لعون التي يتزعمها عدد من مسؤولي «حزب الله» المصنفين على خانة «الصقور»، جاءت لعدم شكره إيران على جهودها لوقف النار. وقال إنهم أرادوا تسديد فاتورة سياسية من الجيب اللبناني للقيادة الإيرانية، بذريعة أنها كانت وراء التوصل للهدنة بربطها وقف النار بالتزامن على الجبهتين الإيرانية واللبنانية.

وكشف أن مسؤولي الحزب ممن استهدفوا عون لم يكونوا مرتاحين لمخاطبته اللبنانيين بقوله: «نحن من يفاوض عن أنفسنا ونقرر عن أنفسنا ماذا نريد، ولا مكان بعد الآن لحروب الآخرين على أرضنا»، وكانت هذه التصريحات وراء تصاعد وتيرة التهديد والتخوين بذريعة أن الوسيط الباكستاني كان أبلغ الوفد الأميركي المفاوض برفض الحكومة اللبنانية وحدة المسار والمصير مع إيران. وهذا ما دفع بقيادة «الحرس الثوري»، بعد أن أحيطت علماً بالتوجه اللبناني، إلى تنظيم حملة إعلامية وسياسية تولاها الحزب، وشارك فيها «جيشه الإلكتروني» عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

بري يعارض المفاوضات المباشرة

وتطرق المصدر إلى معارضة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للمفاوضات المباشرة وتحفّظه على بدئها، وقال إن موقفه في هذا الخصوص ليس بجديد، لكنه لم يؤد لانقطاعه عن التواصل مع عون من موقع الاختلاف حيال المفاوضات، بخلاف الحزب الغائب عن أي تواصل مع الرئاسة الأولى التي أبدت في حينها انزعاجها من تفلُّت أمينه العام نعيم قاسم من تعهّده بعدم تدخله إسناداً لإيران.

نازح إلى مدينة صيدا في جنوب لبنان يعانق صديقاً له بعد العودة إلى مدينة النبطية (رويترز)

ولفت إلى أن معارضة بري للمفاوضات تبقى جائزة ولها أسبابها ودوافعها، من وجهة نظر مصدر نيابي بارز كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، لكنه ليس طرفاً في السجال الناري الدائر بين الحزب وعون في ضوء تهديده، على لسان مسؤول الموارد في الحزب، قبل أن يدلو قماطي بدلوه في هذا الخصوص.

بيان قاسم

وفي هذا السياق، فوجئ المصدر الوزاري بالبيان الذي أصدره قاسم ودعا فيه إلى «أقصى التعاون بفتح صفحة جديدة مع السلطة مبنية على تحقيق سيادة وطننا». وسأله لماذا تأخر في إصداره؟ وهل كان مضطراً لتصويب الحملات على عون من قبل أبرز قيادييه؟ ألم يكن في غنى عنها بدعوته لفتح صفحة جديدة جاءت مباشرة بعد القصف السياسي لقماطي على عون، وتهديده بالرد على الخروق بالطلب من النازحين عدم العودة إلى قراهم والبقاء في أماكن نزوحهم؟

كما سأل عن الأسباب التي استدعت قاسم للتوجه للسلطة بموقف يدعو للتعاون، ألا يدل ذلك عن تعدد الآراء داخل الحزب نتيجة للإرباك السياسي الذي يتخبط فيه، وإلا لماذا حرص على طي صفحة التخوين والإدانة واستعاض عنها بالتعاون بعد انقطاع بينهما؟

وهل جاءت دعوته بتدخل من بري، وإن كان نواب كتلته يرفضون التعليق ويكتفون بالصمت، مع أنه، أي بري، هو في عداد الرافضين للمفاوضات المباشرة لكنه يحرص على تبديد أجواء الاحتقان لئلا تنعكس سلباً على الداخل اللبناني، وأن يبقى التباين نقطة خلافية يُترك للوقت قول كلمته فيها، لعل المفاوضات تؤدي، بضمانة أميركية، إلى ما يرضي اللبنانيين بتحرير أرضهم وانسحاب إسرائيل منها؟

فبري اكتفى بتسجيل موقف اعتراضي على المفاوضات دون تصويبه على عون الذي انسحب على نواب كتلته ومسؤولي «أمل» الذين نأوا بأنفسهم عن الانخراط في حملات التخوين والتهديد وأبقوا على الباب مفتوحاً للتشاور بين الرئيسين لعلهما يتوصلان إلى قواسم مشتركة، من موقع الاختلاف، من شأنها أن تؤدي لتبديد ما لديهم من مخاوف يشاركه فيها السواد الأعظم من الشيعة.

كلمة سلام للأوروبيين

وإلى أن يحين موعد بدء المفاوضات، فإن الحكومة لم تستبعد أن تكون طويلة المدى ما لم يتدخل الراعي الأميركي بالضغط على إسرائيل لإخراجها من التجاذبات بالتوصل لاتفاق يستعيد فيه لبنان سيطرته بالكامل حتى حدوده الدولية معها.

وهذا ما سيركز عليه رئيسها نواف سلام في الخطاب الذي سيلقيه في مؤتمر رؤساء الوزراء الأوروبيين، في لوكسمبورغ، مشدداً على أهمية الدعم الأوروبي للبنان بإصراره على حصرية السلاح بيد الدولة وموقفه بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، وتمسك لبنان ببقاء قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل» في جنوبه بمؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار «1701»، مستنكراً الاعتداء الذي أدى إلى مقتل جندي فرنسي وجرح 3 آخرين، خصوصاً أن الاتهامات تحمّل «حزب الله» مسؤولية مقتله ما يشكل إحراجاً له، إذ كيف يجمع بين مطالبته بانسحاب إسرائيل وتهديده لـ«اليونيفيل» وتحريضه على دورها؟


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

هجوم بمسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

أصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح جراء هجوم بالطيران المسيّر، بحسب ما أعلن الحزب، محمّلا إيران المسؤولية.

وأورد حزب الحرية الكردستاني (PAK) في بيان "نفذت طهران عند الساعة 01,24 (22,24 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء) هجوما بواسطة أربع طائرات مسيّرة على إحدى قواعد الجيش الوطني الكردستاني" أي الجناح العسكري للحزب، ما أسفر عن "إصابة ثلاثة مقاتلين".

وقال المتحدث باسم الحزب خليل كاني ساناني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الإصابات طفيفة، لافتا إلى أن الموقع المستهدف يقع في محافظة أربيل.

وجاء الهجوم عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإبقاء، حتى إشعار آخر، على الهدنة السارية منذ 8 أبريل (نيسان) مع إيران، بعد حرب استمرّت نحو 40 يوما وطالت تداعياتها أراضي العراق وإقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.

وخلال الحرب، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجمات إيرانية بمسيرات وصواريخ، أسفرت عن مقتل خمسة مقاتلين على الأقل، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر داخل المعارضة.

وحتى في ظلّ الهدنة، استمرّت الهجمات الدامية المنسوبة لإيران، وقد قُتل الأسبوع الماضي أربعة أشخاص على الأقلّ في قصف بصواريخ ومسيّرات لمواقع مختلفة تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية.

ودعا حزب الحرية الكردستاني الأربعاء إلى "تأمين حماية إقليم كردستان وكافة قوات البشمركة خلال فترة وقف إطلاق النار"، معتبرا أن ذلك "يقع على عاتق الرئيس دونالد ترمب".

وأوضح "لا يجوز ولا يمكن أن تعتبر الولايات المتحدة الأميركية الكرد شركاء وأصدقاء لها خلال الحرب والعمليات ضد الإرهاب بينما تكتفي في زمن السلم ووقف إطلاق النار بمراقبة الهجمات التي تنفذها طهران والجماعات العراقية التابعة لها ضدهم".

وفي بداية الحرب، صرّح ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوما على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه "لا يريد" أن ينخرط الأكراد الذين "لدينا علاقة ودية للغاية" معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مرارا مجموعات كردية إيرانية معارضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لطهران.

وفي 22 فبراير (شباط)، أعلنت خمس من هذه المجموعات، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.