40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس البرازيلي مخاطباً ترمب: على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


مقالات ذات صلة

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

يعقد «منتدى الرياض الاقتصادي» دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أجهزة صرّاف آلي في واشنطن (رويترز)

خاص خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: المدفوعات العابرة للحدود أمام مرحلة جديدة

قطعت المدفوعات العابرة للحدود شوطاً في سرعة تنفيذ التحويلات، إلا أن البنية التحتية التي تقوم عليها لا تزال تواجه تحديات، مما يحد من الاستفادة من التطور الرقمي.

فتح عبد الرحمن (الرياض)
خاص جناح الشركة في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الشاحنات السعودي يتجه من الديزل إلى الكهرباء والقيادة الذاتية

يشهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية تطورات متسارعة مع تنامي الاعتماد على التقنيات الحديثة في عمليات نقل البضائع والمناولة، وسط توجه متزايد نحو رفع كفاءة التشغيل.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص جانب من إقبال الزوار على جناح الشركة في «ليب 26» (الشرق الأوسط)

خاص «الوطنية لخدمات الإسكان» تستثمر نحو 880 مليون دولار بمركز بيانات بالرياض

تتوسع الشركة الوطنية لخدمات الإسكان في استثماراتها التقنية منتقلة من تطوير المنصات والخدمات الرقمية إلى بناء بنية تحتية وممكنات تقنية أعمق للقطاع العقاري.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)

«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

وقّعت مجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات مؤتمر «ليب 2026» في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

دافعت مارين لوبن زعيمة اليمين المتطرف و«التجمع الوطني» في فرنسا، الثلاثاء، عن رئيس الحزب جوردان بارديلا في مواجهة تهم بالادلاء بتعليقات معادية للسامية، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يُرجح أن تكون الأوفر حظا للفوز بها.

ونشر موقع «ميديابارت» الفرنسي المعروف بتحقيقاته الاستقصائية تقريرا هذا الأسبوع أشار فيه إلى أن بارديلا (31 عاما) دوّن في صيف 2013، محادثات تضمنت تعليقات معادية للسامية، منها أن «اليهودي عليه أن يهيمن على الآخرين، يسحقهم، ويسرقهم».

كما أورد الموقع أن بارديلا كتب «هذا كل ما يريدونه (اليهود): نظام عالمي جديد تهيمن عليه إسرائيل، والقدس عاصمتها بالطبع»، إضافة إلى أن «كل المصارف مملوكة من يهود».

ونفى بارديلا التعليقات التي وردت في تحقيق يستند الى تدوينات خاصة زُعم أنه كتبها حين كان لا يزال في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من العمر.

وأكد الموقع الإخباري الفرنسي أنه تحقق من صحة هذه الأقوال، من دون أن يذكر أين جرى تدوينها أو ينشر صورا عنها.

وعقد الحزب اجتماعا لنوابه الثلاثاء حضره كل من لوبن وبارديلا.

وقالت الزعيمة اليمينية التي تمنحها استطلاعات الرأي الأفضلية بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية، إنها تضع «كامل ثقتها» ببارديلا الذي يُرجح أن يكون رئيس وزرائها بحال فوزها.

وتعهدت بأن يرد «التجمع الوطني" على هذه الاتهامات، محذّرة من أن «خصومنا سيفعلون أي شيء على الإطلاق، بما في ذلك أكثر الأمور إثارة للاشمئزاز، في محاولة لعرقلة هذا الزخم» الذي يتمتع به الحزب، والذي تأمل في أن يقودها إلى قصر الإليزيه خلفا للرئيس إيمانويل ماكرون في العام 2027.

بدوره، تحدث بارديلا عن «بداية حرب شاملة ومحاولة لزعزعة استقرار الحملة الرئاسية» يتعرّض لها الحزب اليميني المتطرف، منتقدا ما وصفه بـ«محاولة لاغتيال مسيرتي السياسية».

في المقابل، دافع وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن جوردان بارديلا، الذي وصفه في منشور على منصة إكس بأنه «أحد أكثر الأصوات وضوحا في أوروبا في مواجهة حماس»، مشيرا إلى أنه أظهر مناهضته لمعاداة السامية خلال وجوده في القدس.

وهاجم شيكلي موقع «ميديابارت» واتهمه بمحاولة «تشويه سمعة» بارديلا.

وووفقا لاستطلاع جديد للرأي نُشر الاثنين، ستتقدم لوبن على كل المرشحين الآخرين في الدورة الأولى من الانتخابات المقررة منتصف سنة 2027، ولديها الأفضلية للفوز كذلك على أي منافس قد يواجهها في الدورة الثانية.

وتعتزم لوبن (58 عاما) خوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة في مسيرتها.

وقالت زعيمة اليمين المتطرف الثلاثاء «أعتقد الآن أن ميديابارت هي الجهة التي ينبغي أن يُطلب منها ارتداء سترة واقية... لأنه بطبيعة الحال سيتم الرد على الطريقة التي تتصرف بها».

ويُعد بارديلا المعروف بكثرة استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعي والاعتناء البالغ بصورته السياسية وفي الحياة العامة، من ركائز مشروع لوبن الرامي إلى تطبيع صورة الحزب وجعله قوة سياسية قادرة على الفوز بالانتخابات.

وعمل بارديلا مع لوبن على تخليص الحزب من إرث والدها الراحل جان-ماري لوبن الذي أسّس الحزب وقاده تحت مسمى «الجبهة الوطنية»، وعُرف بإطلاقه المتكرر لتصريحات معادية للسامية.

وسبق لبارديلا أن أجرى عام 2025 زيارة إلى إسرائيل، كانت الأولى لزعيم من اليمين المتطرف الفرنسي إلى الدولة العبرية، في إطار سعيه لإبراز الصورة الجديدة التي يسعى الحزب لترسيخها.


مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت مقدونيا الشمالية، الثلاثاء، تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم «داعش» في العاصمة سكوبيي، ومصادرة أسلحة رشاشة وتوقيف خمسة أشخاص بينهم من يشتبه بأنه زعيم المجموعة.

وقالت الشرطة في بيان إنها داهمت الاثنين، بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني، عشرات المواقع في سكوبيي، وصادرت عدة أسلحة بينها بندقية قنص وذخائر وراية لتنظيم «داعش».

وبحسب الشرطة، كان بين الموقوفين رجل يبلغ 34 عاما قالت إنه «عضو» في التنظيم وينشط في البلاد منذ 2023.

وأضافت أنه «عمل على تلقين شبان أفكار التنظيم لخدمة أهدافه، ونشر مواد دعائية تتضمن مضامين متطرفة وراديكالية، واقتنى أسلحة نارية وتعامل معها».

وأوقفت السلطات أربعة أشخاص آخرين خلال العملية.

وأكدت النيابة العامة توجيه تهمة «الإرهاب» إلى الرجل البالغ 34 عاما، كما وُجهت إليه وإلى شخصين آخرين تهم تتعلق بالاتجار غير المشروع بالأسلحة.

وقال جهاز الأمن الوطني إن بعض الموقوفين لديهم «صلات وثيقة بمقاتلين إرهابيين أجانب" في مناطق مختلفة من العالم.

وأوضحت الشرطة أن المداهمات مرتبطة بمحاكمة جارية حاليا في مقدونيا الشمالية، واستندت إلى «أدلة تم الحصول عليها عبر تعاون قانوني دولي»، من دون كشف مزيد من التفاصيل.

وخلال العامين الماضيين، أوقفت السلطات في مقدونيا الشمالية أكثر من عشرة أشخاص للاشتباه بصلاتهم بتنظيم «داعش».


احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اتسع نطاق الاحتجاجات العنيفة جزئياً ضد الظروف السيئة في المدارس الفرنسية عبر البلاد، وقال وزير الداخلية لوران نونيز لقناة «بي إف إم تي في»، مساء الثلاثاء، إنه تم توقيف 440 شخصاً، معظمهم بشبهة تخريب أو الهجوم على قوات الأمن.

وقال نونيز إن الأرقام لا تزال أولية. ووفقاً لوزارة الثقافة، تأثرت 338 مؤسسة بالحصار أو الاحتجاجات خلال النهار، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

دخان يتصاعد من حاويات ودراجات مشتعلة خلال احتجاج طلابي أمام مدرسة ثانوية في مدينة ليل الفرنسية يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي منتصف النهار، ظلت إمكانية الوصول إلى 40 مدرسة ثانوية مغلقة بالكامل، بينما كان المحتجون في 44 مدرسة أخرى يحاولون فرض الحصار، حسبما قالت الوزارة.

وأسفرت الاحتجاجات عن اعتقال 40 شخصاً وإصابة 10 آخرين، من بينهم طلاب ومعلّمون. وقدّر اتحاد طلاب المدارس الثانوية «يو إس إل» عدد المدارس المحاصرة بـ400 مدرسة.

وبدأت الاحتجاجات التي تستهدف نقص التمويل، وعدم كفاية المعلّمين، والمباني المدرسية المتهالكة في المدارس الثانوية في منطقة باريس الكبرى يوم الجمعة.

ويوم الاثنين، أُصيب عشرات الأشخاص واعتُقل ما لا يقل عن 164 شخصاً خلال احتجاجات في مدارس في عدة مدن فرنسية. وبينما أدانت الحكومة العنف من قبل المحتجين، حذّرت النقابات من استخدام الشرطة ضد ما وصفته بالاحتجاجات المشروعة من قبل الشباب.

الشرطة الفرنسية في مواجهة طلاب يحتجون أمام مدرسة ثانوية في مدينة ليل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وكان اليوم الثلاثاء أيضاً يوم إضراب وطني للقطاع العام في فرنسا. ويدور الإضراب حول التخفيضات المتوقعة في مسودة ميزانية العام المقبل التي سيقدّمها رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو يوم الخميس.

وهناك حاجة إلى توفير مليارات اليوروهات، حيث ارتفعت الديون الوطنية لفرنسا إلى مستوى قياسي.

طلاب ثانويون فرنسيون يتظاهرون في باريس للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

ويفتقر التكتل الوسطي الذي يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الأغلبية. وكما كان الحال في العام الماضي، يخطط ليكورنو للتواصل مع الاشتراكيين في محاولة للتوصل إلى حل وسط. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية العام المقبل، لا يُتوقع إجراء تخفيضات جذرية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended