الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.



ماذا بعد موافقة «الكونغرس» على قرار صلاحيات الحرب ضد إيران؟ 

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

ماذا بعد موافقة «الكونغرس» على قرار صلاحيات الحرب ضد إيران؟ 

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

أقر الكونغرس الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون بمجلسيه ‌النواب والشيوخ هذا الأسبوع قرارا يوجه الرئيس دونالد ترمب إلى سحب القوات الأميركية من الأعمال القتالية ضد إيران، مما يبرز القلق المتزايد بين أعضاء الحزب المنتمي إليه حيال الصراع الذي اندلع في 28 فبراير (شباط).

ووافق مجلس الشيوخ، الثلاثاء، على قرار مشترك ​يتعلق بصلاحيات الحرب يوجه ترمب بتعليق الأنشطة العسكرية الأميركية ضد إيران، وذلك بعد أسابيع من موافقة مجلس النواب على هذا الإجراء. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الموافقة على قرار مثل هذا في مجلسي الكونغرس.

فيما يلي نظرة على قانون صلاحيات الحرب الأميركي وما قد يحدث بعد ذلك.

ما هو قانون صلاحيات الحرب؟

أقر الكونغرس قانون قرار صلاحيات الحرب في عام 1973 كوسيلة رقابية على سلطات الرئيس بسبب حرب فيتنام التي لم تكن تحظى بتأييد شعبي واسع. ويلزم القانون الرئيس بإخطار الكونغرس بالعمليات القتالية في غضون 48 ساعة من بدئها، وينص على أن أي عمل عسكري يبدأ دون موافقة الكونغرس يجب إنهاؤه في فترة 60 يوما، ما لم تكن هناك حالة طوارئ.

فيما يتعلق بإيران، ‌انتهت مهلة الستين ‌يوما في الأول من مايو (أيار)، وحينها أعلن ترمب أن الأعمال القتالية «انتهت» ​بفضل ‌وقف ⁠إطلاق النار، على ​الرغم ⁠من استمرار الهجمات والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وقال خبراء قانون إن هذا الحجة قد لا تصمد أمام التدقيق القضائي. وحدد قانون عام 1973 أيضا إجراءات للتصويت في الكونغرس على قرارات صلاحيات الحرب لإنهاء الأعمال القتالية التي لم يجزها المشرعون. وتتمتع هذه القرارات بأولوية مما يعني إمكانية طرحها للتصويت حتى دون موافقة قادة مجلسي النواب والشيوخ.

ما العقبات التي تواجه هذه القرارات؟

يقول معارضو القرار المشترك - الذي يُعرَّف بأنه تدابير يقرها مجلسا النواب والشيوخ وتعكس آراء كليهما - إنه لا يتمتع بقوة القانون لأنه لن يُرسل إلى البيت الأبيض لكي يوقعه ترمب أو يستخدم حق النقض ضده.

ومع ذلك، قال خبراء القانون إن ⁠هذه المشكلة ليست مسألة قانونية محسومة إذ لم يتم إقرار أي قرار مشترك ‌بموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 منذ سن القانون.

وقال سكوت أندرسون الزميل ‌البارز في معهد بروكينجز والمحرر الأول في موقع لوفير القانوني: «من المرجح ​أن تتجاهله السلطة التنفيذية لأسباب دستورية، وليس من الواضح ‌من الذي قد يكون له الحق في رفع دعوى قضائية لإنفاذه»، لكنه توقع أن يقدم أحدهم على ‌ذلك.

ويرى النائب الديمقراطي جريجوري ميكس من نيويورك، الذي طرح القرار في مجلس النواب، أن القرار المشترك ملزم قانونا، وقال إنه سيستكشف كل السبل القانونية للتأكد من امتثال ترمب لإرادة الكونغرس.

لماذا كل هذا العناء؟

يقول مقدمو قرار صلاحيات الحرب إن الدستور الأميركي يمنح الكونغرس وحده، وليس الرئيس، سلطة منح الإذن باستخدام القوة العسكرية، ومع ذلك توجد حالات سابقة بارزة أمر فيها رؤساء أميركيون بعمليات قصيرة الأجل ‌لمواجهة تهديد فوري. وطُرحت قرارات عديدة - لم تحظ بالموافقة - في مجلسي الشيوخ والنواب منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، إلا أن المؤيدين يقولون إن ⁠النتائج المتقاربة للتصويت ترسل ⁠إشارة مهمة مفادها أن المشرعين يحاولون استعادة سلطتهم في إعلان الحرب وكبح جماح البيت الأبيض في عهد ترمب.

وتمكن الجمهوريون في مجلس الشيوخ من عرقلة قرار بفارق ضئيل في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعد أن غير عضوان من الحزب رأيهما عقب توبيخ ترمب لهما خلال اجتماع غداء سادته أجواء مشحونة.

وقالت كاثرين يون إيبرايت الخبيرة في شؤون صلاحيات الحرب بمركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك «قرار صلاحيات الحرب الذي أقره مجلس النواب يرسل إشارة قوية إلى الرئيس مفادها أن المشرعين من كلا الجانبين يعتقدون أن هذه الحرب استمرت لفترة طويلة جدا، وأنها تنتهك قرار صلاحيات الحرب وكذلك الدستور».

ويصف المعارضون هذه القرارات بأنها مواقف سياسية تشجع أعداء الولايات المتحدة وتتعدى بشكل غير لائق على صلاحيات الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ما رأي الناخبين؟

قد تؤثر الحرب التي تفتقر إلى التأييد الشعبي ضد إيران على انتخابات التجديد النصفي المزمعة في نوفمبر (تشرين الثاني) وستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس. وأظهر استطلاع للرأي ​أجرته «رويترز – إبسوس» ونُشر هذا الأسبوع أن واحدا فقط ​من كل أربعة أميركيين يعتقد أن الحرب ضرورية وأن الغالبية تشعر بالقلق من أن وقف إطلاق النار مع طهران لن يدوم على الأرجح.

وجاء في الاستطلاع أيضا أن الحرب أثرت سلبا على شعبية ترمب مع تراجع نسبة تأييده إلى 34 بالمئة.


روبيو يأسف لقرار إيطاليا إلغاء زيارة وزير خارجيتها لميامي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في المنامة بالبحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في المنامة بالبحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
TT

روبيو يأسف لقرار إيطاليا إلغاء زيارة وزير خارجيتها لميامي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في المنامة بالبحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في المنامة بالبحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)

أسف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، لقرار إيطاليا إلغاء زيارة رسمية لوزير خارجيتها إلى الولايات المتحدة، عقب خلافٍ استعر بين قادة البلدين.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال أخيراً إن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني سعت مراراً إلى التقاط صورة معه، خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، ما أثار غضباً في روما ودفع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى إلغاء زيارته للولايات المتحدة.

وقال روبيو، للصحافيين، خلال زيارة للبحرين: «من المؤسف أن يُلغى حدث من هذا النوع».

وأضاف: «كنت أعتقد أن عليهم الحضور، ولكن مع ذلك، كانت لدينا بعض الاتفاقات الجاهزة للتوقيع. وسنوقِّعها قريباً، وسنجد مكاناً لإتمام الأمر».

نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (إ.ب.أ)

وكان من المقرّر أن يتوجّه تاياني إلى ميامي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، للمشاركة في مؤتمر أعمال مع روبيو، لكن وزارة الخارجية الأميركية أكدت إلغاء الحدث.

وتبادل ترمب وميلوني الانتقادات علناً، خلال الأشهر الأخيرة، بعدما هاجم الرئيس الأميركي روما، لعدم دعمها العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

وأفاد روبيو بأن «علاقاتنا مع إيطاليا مستمرة دون انقطاع على جميع المستويات... ومن الواضح أن الرئيس مستاء للغاية»، إذ «يرى أن الأمر لا يخصّ إيطاليا فحسب، بل دولاً أخرى أيضاً. ففي وقت كنّا نواجه تهديداً يستهدف أوروبا أيضاً، لم يبادر عدد من الدول الأوروبية للمساعدة».

وأشار إلى أن هذه النقاط «ستُطرح مجدداً»، خلال قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة في تركيا، الشهر المقبل.


المحكمة العليا الأميركية تمهد لترحيل جماعي للهايتيين والسوريين

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تمهد لترحيل جماعي للهايتيين والسوريين

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

أيدت المحكمة العليا الأميركية الخميس قراراً لإدارة دونالد ترمب بإلغاء وضعية الحماية من الترحيل عن نحو 350 ألف هايتي و6 آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة.

وقالت المحكمة، ذات الغالبية المحافظة، في حكم صدر بغالبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، إن قرار وزارة الأمن الداخلي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين والسوريين غير خاضع للمراجعة القضائية.

ويستفيد من البرنامج أشخاص يُعدّون عرضة للخطر إذا عادوا إلى بلدانهم بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية أو ظروف استثنائية أخرى.

وخلال المرافعات الشفوية أمام المحكمة في أبريل (نيسان)، قال محامو حاملي وضعية الحماية الموقتة من الهايتيين والسوريين إن الأوضاع في بلدانهم الأصلية لا تزال غير آمنة، وإن قرار الإدارة كان مدفوعاً بأسباب منها العداء العنصري.

ورفض القاضي سامويل أليتو التأكيدات أن العرق كان «عاملاً محفزاً» في قرار الرئيس ترمب إلغاء وضعية الحماية الموقتة للهايتيين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وكتب أليتو في القرار: «لم تكن أي من التصريحات المنسوبة إلى الرئيس أو وزير الأمن الداخلي ذا طابع عنصري صريح، وجميعها عبّرت في مضمونها عن توجهات سياسية يمكن أن تستند إلى مبررات محايدة عرقياً».

وخاض ترمب حملته الانتخابية متعهداً طرد ملايين المهاجرين، وسعى لإلغاء برنامج الحماية الموقتة في إطار حملته الأوسع نطاقاً ضد الهجرة.

وفي ذروة حملته الانتخابية لعام 2024، أثار ترمب مخاوف تتصل بالمهاجرين الهايتيين بادعائه بأنهم يأكلون الحيوانات المدللة للأميركيين.

وقد يكون لقرار المحكمة العليا هذا تداعيات على أكثر من مليون مستفيد من هذا البرنامج من أكثر من 12 دولة.

وتم إلغاء وضعية الحماية المؤقتة لمواطني أفغانستان والكاميرون وإثيوبيا وهندوراس وبورما ونيبال ونيكاراغوا والصومال وجنوب السودان وفنزويلا واليمن وغيرهم، بالإضافة إلى الهايتيين والسوريين، منذ تولي ترمب منصبه.

ومُنح الهايتيون وضعية الحماية المؤقتة عام 2010 عقب زلزال مدمر، ولا تزال بلادهم تعاني من فقر مدقع وعنف مستشرٍ من عصابات مسلحة، وعدم استقرار سياسي مزمن.

ومُنح السوريون هذه الوضعية في 2012.