«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي التي رفعت الطلب على معدات الرقائق المتطورة

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رئيس «إنفيديا» وترمب يتصافحان في فعالية «الاستثمار في أميركا» في واشنطن في أبريل 2025 (رويترز)

انضمام رئيس «إنفيديا» لزيارة ترمب يسلّط الضوء على رهانات التكنولوجيا في قمة بكين

انضم الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في اللحظة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صاحب قارب صيد يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الإندونيسية لدفع أجور عماله في ميناء جوانا، في ظل ارتفاع أسعار الديزل بمقاطعة جاوة الوسطى (رويترز)

هبوط حاد للأسهم الإندونيسية والروبية بعد استبعاد 6 شركات من مؤشر «إم إس سي آي»

هوت الأسهم الإندونيسية إلى أدنى مستوياتها في عام، فيما سجلت الروبية مستوى قياسياً منخفضاً أمام الدولار يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتعثر تحت ضغط التضخم الأميركي وتوترات إيران

استهلت الأسواق الآسيوية تعاملات الأربعاء على تراجع ملحوظ، في وقت ضغطت بيانات التضخم الأميركية الأقوى من المتوقع على شهية المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد يُفرغ الناس الأسماك من قواربهم في قرية كيدونغانان للصيد في بالي، إندونيسيا (إ.ب.أ)

تدهور تاريخي للروبية الإندونيسية... وتعثر «السلام» يضرب عملات آسيا

هوت الروبية الإندونيسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتقود تراجعاً جماعياً لعملات الأسواق الناشئة في آسيا.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو)

البطالة في فرنسا ترتفع إلى 8.1 % وتسجل أعلى مستوى منذ 2021

أشخاص يمرّون أمام شعار وكالة «فرانس تراباي» في أحد مكاتبها في باريس (رويترز)
أشخاص يمرّون أمام شعار وكالة «فرانس تراباي» في أحد مكاتبها في باريس (رويترز)
TT

البطالة في فرنسا ترتفع إلى 8.1 % وتسجل أعلى مستوى منذ 2021

أشخاص يمرّون أمام شعار وكالة «فرانس تراباي» في أحد مكاتبها في باريس (رويترز)
أشخاص يمرّون أمام شعار وكالة «فرانس تراباي» في أحد مكاتبها في باريس (رويترز)

ارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.1 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2021، وفقاً لما أفاد به المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) يوم الأربعاء، رغم بقائه دون الذروة المسجلة في عام 2015. وأوضح المعهد أن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بمقدار 68 ألف شخص مقارنة بالربع السابق، ليصل إجمالي عددهم إلى 2.6 مليون شخص.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواصل فيه الحكومة الفرنسية، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى خفض معدل البطالة الذي ظل مرتفعاً لعقود. وفي هذا السياق، أقرّ محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي، بأن البيانات مخيبة للآمال، إلا أنه سعى إلى التقليل من حدة المخاوف في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنفو»، قائلاً إن «نسبة 8 في المائة ليست أخباراً مفرحة تماماً»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن فرنسا أضافت نحو 4 ملايين وظيفة منذ عام 2010.

وفي سياق متصل، أعلن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن أسعار المستهلكين في فرنسا، وفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي، ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان)، بما يؤكد القراءة الأولية الصادرة في نهاية الشهر الماضي، ومسجلة أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024.

كما تسارع معدل التضخم في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو خلال أبريل، مقارنة بزيادة بلغت 2 في المائة خلال مارس (آذار)، في حين ارتفعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 1.2 في المائة، وهو ما أكد أيضاً القراءة الأولية السابقة.


الهند تسارع إلى احتواء صدمة الطاقة وسط ضغوط على العملة والنمو

منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)
منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)
TT

الهند تسارع إلى احتواء صدمة الطاقة وسط ضغوط على العملة والنمو

منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)
منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)

أدى الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب الإيرانية، إلى تعقيد آفاق الاقتصاد الكلي في الهند، مما دفع صانعي السياسات إلى اتخاذ تدابير استثنائية لحماية ثالث أكبر اقتصاد في آسيا من تداعيات الصدمة الخارجية.

ويُعد هذا الاضطراب، الذي بدأ أواخر فبراير (شباط)، من أشدّ الصدمات التي طالت أسواق الطاقة العالمية في تاريخها، مما فرض ضغوطاً كبيرة على القطاع الخارجي للهند، عبر رفع تكلفة الواردات بشكل ملحوظ وإضعاف جاذبية الأصول المحلية أمام المستثمرين الأجانب، وفق «رويترز».

وقد خفّض اقتصاديون توقعاتهم للنمو، في مقابل رفع تقديرات التضخم، مع ترجيح استمرار الضغوط على الروبية، في ظل احتمال تسجيل عجز في ميزان المدفوعات للعام الثالث على التوالي.

ويجعل الاعتماد الكبير للهند على واردات الطاقة عملتها أكثر هشاشة مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى في حال استمرار الأزمة الإيرانية، إذ تستورد البلاد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية ونحو 50 في المائة من احتياجاتها من الغاز. وأكد كبير المستشارين الاقتصاديين، في «أنانثا ناجيسواران»، يوم الثلاثاء، أن إدارة الحساب الجاري بكفاءة وتمويله ومنع مزيد من تراجع العملة تُعدّ من أبرز أولويات الحكومة هذا العام في ظل أزمة الخليج.

ومن المتوقع أن يؤدي الاضطراب الطاقي الناجم عن الصراع الإيراني الأميركي إلى اتساع عجز الحساب الجاري للهند إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2027، مقارنةً بـ0.9 في المائة في العام السابق.

وإلى جانب الضغوط على الحساب الجاري، يشكّل التدفق القياسي لرؤوس الأموال الأجنبية الخارجة ضغطاً إضافياً على حساب رأس المال، إذ سحب المستثمرون الأجانب أكثر من 20 مليار دولار من الأسهم الهندية منذ اندلاع الحرب، متجاوزين بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجلة في العام الماضي.

وفي انعكاس لهذه الضغوط المزدوجة، تراجعت الروبية بأكثر من 5 في المائة منذ بدء الحرب على إيران، لتسجل هذا الأسبوع أدنى مستوياتها على الإطلاق، مما يجعلها أسوأ العملات الآسيوية أداءً في عام 2026 حتى الآن.

وسعياً لاحتواء هذه الضغوط، كثّف صانعو السياسات إجراءات إدارة الأزمات، بما في ذلك الدعوة إلى خفض الاستهلاك الذي يستنزف احتياطيات النقد الأجنبي. كما دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الأحد، إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات للحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، فيما رفعت الحكومة المركزية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، الرسوم الجمركية على واردات المعادن النفيسة بهدف كبح الطلب ودعم الروبية.

من جانبه، باع البنك المركزي جزءاً من احتياطياته من النقد الأجنبي بالدولار، ولجأ إلى إجراءات تنظيمية نادرة لدعم العملة. ويعكس هذا الضغط على القطاع الخارجي أوجه تشابه مع أزمات سابقة، مثل الحرب الروسية-الأوكرانية عام 2022، إلا أنه يأتي في سياق اقتصادي أفضل نسبياً؛ إذ كان التضخم منخفضاً قبل اندلاع الحرب، في حين ظل النمو قوياً.


الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بدعم من تراجع النفط رغم تعثر محادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بدعم من تراجع النفط رغم تعثر محادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، متعافية من الخسائر الحادة في الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع أسعار النفط، رغم استمرار تعثر مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 611.06 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد أغلق منخفضاً بأكثر من 1 في المائة يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الإقليمية مكاسب، حيث ارتفع مؤشر «إيبكس 35» الإسباني بنسبة 0.6 في المائة، فيما صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.7 في المائة.

وقبيل قمة مرتقبة في بكين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى دعم الصين لإنهاء الحرب على إيران، في وقت تتراجع فيه آمال التوصل إلى اتفاق سلام دائم، ولا تزال تُحكم طهران قبضتها على مضيق هرمز.

وقد تعثرت المفاوضات بين واشنطن وطهران، دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

وقالت كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، إن «المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات والغموض في الشرق الأوسط لا تزال تدعم أسعار النفط، حتى مع سعي المتداولين لتحديد اتجاه واضح».

ومع اقتراب نهاية الربع الأول، يُتوقع أن تسجل أرباح الشركات الأوروبية أسرع وتيرة نمو لها في ثلاث سنوات؛ إذ تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى نمو الأرباح بنسبة 10.2 في المائة خلال الربع.

وفي تحركات الشركات، قفزت أسهم شركة «ميرك» بنسبة 8 في المائة بعد رفعها توقعات نطاق الربح التشغيلي المعدل للعام بأكمله.

كما ارتفعت أسهم «أليانز» بنسبة 1.6 في المائة، بعد تسجيل شركة التأمين زيادة بنسبة 52 في المائة في صافي أرباح الربع الأول.