إسرائيل تحاصر بنت جبيل وعينها على رمزية «بيت العنكبوت»

ذاكرة الاتصال مع الحركات الفلسطينية خلال قرن

جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تحاصر بنت جبيل وعينها على رمزية «بيت العنكبوت»

جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

لا تحاصر القوات الإسرائيلية، مدينة بنت جبيل حالياً، كهدف عسكري تقليدي، بل كعقدة مركّبة تتقاطع فيها الجغرافيا مع التاريخ، ويتحوّل فيها الاشتباك امتداداً مباشراً للرمزية. فالمدينة التي لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من السيطرة عليها في حربي 2006 و2024، وتقع في منخفض جغرافي مكشوف على التلال المحيطة، تكتنف رمزية سياسية كبيرة؛ كونها كبرى مدن جنوب الليطاني، وعقدة تواصل المنطقة مع شمال الليطاني، فضلاً عن أن أمين عام «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله كان أقام فيها احتفال «النصر» في عام 2000، ووصف فيها إسرائيل بأنها «أوهن من بيت العنكبوت».

ولا يبدو أن الجانب الإسرائيلي يكترث للصعوبات العسكرية التي تترتب على الموقع الجغرافي، بقدر ما يهتم لرمزيته السياسية. فقد كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس»: «لا يبنى المجد بالخطابات، بل بوقع خطى الجنود. السيطرة على ملعب بنت جبيل ليست مجرد إنجاز عسكري، بل هي تحطيم لرمزية الغرور»، في إشارة إلى الملعب الذي جرى فيه احتفال عام 2000.

وتابع أدرعي: «من هدّدنا بالوهن، تهاوت قلاعه أمام صمودنا. حيث ظنّوا أنّنا أوهن من بيت العنكبوت، وقفنا اليوم لنُري العالم الحقيقة. جيش الدفاع يطوي صفحة الأوهام في عقر دارها. القول قولنا، والفعل فعلنا».

تطويق بنت جبيل

منذ تصاعد العمليات في مارس (آذار) 2026، يتكرّس نمط عملياتي يقوم على تطويق بنت جبيل، وهي كبرى مدن جنوب الليطاني، عبر القرى المحيطة، لا اقتحامها مباشرة، في إعادة إنتاج لتجربة حرب يوليو (تموز) 2006، حيث لم تكن المدينة تُؤخذ من داخلها، بل تُعزل تدريجياً حتى تصبح قابلة للاختراق.

في هذا السياق، لا يبدو الطوق مجرد إجراء عسكري، بل آلية لإعادة تعريف السيطرة نفسها، من احتلال المكان إلى تفريغه من قدرته على الفعل.

بنت جبيل من موقع إلى رمز

ورغم أن بنت جبيل لا تمتلك ميزات طوبوغرافية حاسمة بالمعنى العسكري الصرف، فإن وزنها يتأتّى من مكانتها الرمزية المتراكمة. ويقول مصدر متابع لتطورات الميدان الجنوبي، لـ«الشرق الأوسط»: «منذ خطاب الأمين العام الأسبق (لحزب الله) حسن نصر الله عام 2000، إلى نقطة مرجعية في السردية السياسية للصراع، حين وُصفت إسرائيل بأنها أوهن من بيت العنكبوت».

ويضيف المصدر: «منذ ذلك الحين، لم تعد المدينة مجرد مساحة جغرافية، بل أصبحت علامة في الوعي السياسي؛ ما يجعل أي معركة فيها تتجاوز حدودها الميدانية. وهو ما يفسّر توصيف رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير للمعركة المرتبطة بها بأنها أساسية».

في هذا الإطار، تتحوّل المواجهة، حسب المصدر، «معركةً على المعنى: مَن يسيطر على بنت جبيل، لا يسيطر على موقع فحسب، بل على رمز يُعاد توظيفه في بناء السرديات».

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

تكثيف للتاريخ

في قراءة تتجاوز اللحظة الراهنة، يقول أستاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية منذر محمود جابر في تصريحٍ لـ«الشرق الأوسط» إنّ بنت جبيل «ليست مجرّد بلدة حدودية، بل موقع رمزي - جغرافي مركزي يختصر تاريخ الجنوب اللبناني وتداخله العضوي مع تاريخ الشمال الفلسطيني، ويتموضع على خط تماس دائم مع التحولات الإقليمية»، مشدداً على أنّ بنت جبيل «كانت طرفاً في كلّ حدث سياسي تقريباً»، وأنّ حضورها «بدأ منذ سنوات العشرينات واستمرّ عبر مختلف المراحل».

ويوضح جابر أنّ «أهمية الموقع لا تُختزل بوقوعها على الشريط الحدودي الممتد من الناقورة إلى العرقوب، بل في كونها عقدة تفاعل تاريخي بين الداخل اللبناني وامتداده الفلسطيني»، لافتاً إلى أنّه «نشأت في وعي أهلها كمدينة تقابل صفد والناصرة، وتشكل نقطة وسطاً بين مدن الداخل والساحل».

أحداث 1936

ويضيف جابر أنّ «خصوصية الموقع الجغرافي هذه ترافقت مع دور سياسي مبكر؛ إذ كانت طرفاً في أحداث ومحطات مفصلية، ولا سيما في أحداث عام 1936 التي عصفت على جانبي الحدود اللبنانية - الفلسطينيّة، لأسباب خاصة بكل منهما. ففي الجانب الفلسطيني كانت هناك حركة الشيخ عز الدين القسام، وفي الجانب اللبناني كانت هناك صراعات ما بين مزارعي التبغ و(مقاطعجيي المحلّة)؛ وهذا ما أوجد تحالفاً بين الفلسطينيين وأهالي بنت جبيل، جعل من بنت جبيل قاعدة تدريب وتذخير لقوّات (القسّام)، وجعل من بنت جبيل مركز اجتماع للقيادات الجنوبية في مواجهة قوات الانتداب، بعد أن رفعت (حركة بنت جبيل الاجتماعية) مطالب سياسية تطالب بزوال الانتداب الفرنسي. وهذا ما ساعد على بروز قيادات جديدة (الوزير علي بزي والشاعر موسى الزين شرارة والدكتور أنيس إيراني)، وفي تكريس بعض القيادات القديمة التي استمرت الأوضاع المستجدة في صالحها (أحمد الأسعد وعادل عسيران)».

المسار العروبي والتحولات السياسية

ويرى الدكتور جابر أنّ هذا المسار العروبي «تكامل مع مواقف جامحة إبان الهجوم الثلاثي سنة 1956، ثم في أحداث 1958 (الاحتجاجات ضد حكم الرئيس السابق كميل شمعون)، حيث انخرط الأهالي مباشرة في حراكها. كما واصل التيار العروبي صعوده بعد حرب 1967؛ الأمر الذي انعكس على هوية المدينة السياسية، مع ارتباطها بشخصيات وتيارات قومية عربية».

جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

ويشير إلى أنّ «رمزية بنت جبيل تعمّقت لأنها لم تكن هامشية في أي مرحلة، بل كانت دائماً في صلب أحداثها، خصوصاً في احتضان خطوط الإمداد خلال الثورة الفلسطينية، وتحوّلها قاعدة دعم وممرّاً بشرياً وسياسياً، وصولاً إلى استوائها ساحة مواجهة مباشرة مع الاعتداءات الإسرائيلية منذ أواخر الستينات».

ويلفت إلى أنّ «البلدة تمثّل نموذجاً مكثفاً لتحولات المجتمع الحدودي»، موضحاً أنّها «انتقلت من فضاء اقتصادي مفتوح على فلسطين، حيث كانت كراجات عكا وحيفا ويافا جزءاً من يومياتها، إلى واقع الانقطاع بعد 1948؛ ما أحدث انقلاباً عميقاً في بنيتها الاقتصادية والاجتماعية وبدّل موقعها ووظيفتها».

البعد الإداري والدلالات السياسية

ويشدّد جابر على أنّ «أحد أبرز أوجه أهميتها اليوم يكمن أيضاً في بعدها الإداري»، موضحاً أنّها «مركز قضاء يمثل فيه الشيعة أغلبية ديموغرافية»، عادَّاً أنّ هذا الواقع «لا يمكن أن يمرّ من دون دلالات سياسية، بل يفسّر جانباً من الاستثمار في موقعها». وأضاف «أنّ هذه الرمزية انعكست في محطات مفصلية، وحتّمت على السلطات السياسيّة عدّها مهمة، في إشارة إلى أن أول اجتماع لمجلس النواب بعد التحرير عام 2000 كان في بنت جبيل، كما أنّ الأمين العام الأسبق لـ(حزب الله) حسن نصر الله أعلن (خطاب النصر) من ملعبها».

ويرى أنّ «بنت جبيل تختصر معادلة الجنوب: موقع يفرض الاشتباك بحكم الجغرافيا، وذاكرة تُراكم المعنى عبر التاريخ، ورمزية تجعلها أكثر من بلدة... بل مرآةً لصراع السيادة والانتماء في لبنان»، مشدداً على أنّها «مركز قضاء كبير جرى تكريس حضوره عبر عقود من التراكم السياسي والتاريخي».


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».