سيلين ديون تُغَنّي في باريس... وتنعش قطاعها السياحي

يتوقع أن يصل جمهورها إلى 500 ألف متفرج ثلثهم من الأجانب

سيلين ديون تُغني على برج إيفل في باريس عام 2024 (أ.ف.ب)
سيلين ديون تُغني على برج إيفل في باريس عام 2024 (أ.ف.ب)
TT

سيلين ديون تُغَنّي في باريس... وتنعش قطاعها السياحي

سيلين ديون تُغني على برج إيفل في باريس عام 2024 (أ.ف.ب)
سيلين ديون تُغني على برج إيفل في باريس عام 2024 (أ.ف.ب)

الحفلات التي تحييها النجمة سيلين ديون خلال الخريف المقبل في باريس لن تكون مصدر فرح لجمهورها فحسب، بل كذلك للفنادق والمطاعم والتجار، الذي يأملون في أن تشكّل إطلالات المغنية في العاصمة الفرنسية مصدر مداخيل لهم بمئات ملايين اليوروات.

وتوقعت رئيسة هيئة «تشوز باريس ريجون» التي تروّج لمنطقة «إيل دو فرانس ألكسندرا دوبلانش» في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن «تصل القيمة الإجمالية للأثر الاقتصادي لحفلات ديون الـ16 إلى ما بين 300 و500 مليون يورو، من مداخيل بيع التذاكر والإنفاق في الفنادق والمطاعم وعلى التسوّق، وسوى ذلك».

واستندت دوبلانش في تقديراتها إلى «أثر اقتصادي إجمالي، يتراوح بين 150 و180 مليون يورو» للحفلات الأربع التي أحيَتها المغنية الأميركية تايلور سويفت في باريس عام 2024. إلا أن فانغيليس بانايوتيس من المكتب الاستشاري «إم كاي جي كونسالتينغ» توقع أن تكون قيمة الأثر الاقتصادي أكبر، وأن تصل العوائد إلى 1.2 مليار يورو في حال احتساب وسائل النقل، وكذلك نفقات الفرق المرافِقة للمغنية، والجوانب اللوجستية.

وأوضح أن «الإيرادات الإضافية للقطاع الفندقي يمكن أن تبلغ نحو 180 مليون يورو». وما يعزز أثر حفلات ديون في فرنسا أنها لا تندرج في جولة فنية، تشمل دولاً أخرى. فبين ظهور أولى المؤشرات بشأن الحفلات في 23 مارس (آذار) و31 من الشهر نفسه، شهدت عمليات بحث الزبائن عن إقامات في باريس في تواريخ حفلات سيلين ديون زيادة بنسبة 49 في المائة عمّا كانت عليه خلال الفترة نفسها من عام 2025، بحسب موقع «بوكينغ.كوم» للحجز.

ولاحظت شبكة «أداجيو» التي تضم 10 مبانٍ لشقق فندقية في منطقة لا ديفانس الباريسية، حيث تقام الحفلات، وفي الأحياء المحيطة بها، زيادة نسبتها 400 في المائة في الحجوزات، منذ الإعلان الرسمي عن الحفلات، «مع ارتفاع واضح في تلك الواردة من أسواق يكون الإقبال منها محدوداً في العادة، وأبرزها كندا وأستراليا»، على ما أفادت المجموعة.

ورجّحت ألكسندرا دوبلانش أن يصل جمهور هذه الحفلات إلى «500 ألف متفرج، ثلثهم من الأجانب»، مذكّرة بأن الزبائن الأجانب «ينفقون أكثر» من السكان المحليين.

وشرح المدير العام لشركة «بروتوريس» السياحية، ديدييه أرينو، لوكالة «فرانس برس»، أن «المقيم في باريس ومنطقتها ينفق 200 يورو، فيما ينفق الوافد من الأقاليم الأخرى 500 يورو. أما الزبون الدولي فينفق 1200 يورو».

ورأى أن «ذلك سيعود بالنفع على باريس، لأن العاصمة تشهد في الوقت الراهن تراجعاً في معدل إشغال الفنادق بسبب الوضع الدولي».

ولاحظ المدير العام لـ«غاليري لافاييت»، أرتور لوموان، أن أثر حفلات تايلور سويفت على حركة هذه المتاجر الباريسية الشهيرة لم يكن محصوراً بتلك التي أحيَتها في العاصمة، بل تأتي كذلك من إطلالاتها في مدينة ليون.

وإذ ذكّر بأن حفلات النجمة الأميركية «لم تكن سوى ليومين»، رجّح أن «يُحدث وجود سيلين ديون في باريس لمدة شهر ونصف شهر فائدة كبيرة على الحركة في جادة أوسمان»، حيث تقع معظم المتاجر الباريسية الكبرى.

واستنتجت المديرة العامة لـ«بوكينغ.كوم» في فرنسا، فانيسا هايدورف، من البيانات المتعلقة بحفلات سيلين ديون أن «الأنشطة الموسيقية الكبرى تشكّل عاملاً منشّطاً لحركة السفر».

أما فانغيليس بانايوتيس، فأكّد أن «تنظيم الأنشطة التي تستقطب الجماهير، سواء أكانوا من المعجبين بمغنٍ أو فنان أو فريق كرة قدم، بات يشكّل مؤشراً شديد القوة على أنماط الاستهلاك السياحي المسجَّلة في كل مكان فعلياً».

ورأى أن «جذب ظواهر من هذا النوع وأنشطة من هذا القبيل ينطوي على مكسب استراتيجي حقيقي، لأنها تولّد عوائد اقتصادية قوية جداً».

وأشار موقع «هوتيلز.كوم» إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على سيلين ديون، إذ إن عمليات البحث عن أماكن الإقامة في باريس من أجل حفلتَي فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية في باريس في يوليو (تموز) زادت بنسبة 590 في المائة في الأيام التي أعقبت الإعلان عن تاريخَي إقامتهما في ملعب «ستاد دو فرانس».

وأفادت فانيسا هايدورف بأن «هذه الظاهرة تندرج ضمن توجّه أوسع، يُسمّى gig-tripping (السفر بمناسبة حفلة موسيقية)، تكون فيها الحفلة نقطة الانطلاق، لكنها لا تشكّل السبب الوحيد لحجز رحلة».

وتعتزم «تشوز باريس ريجون» أصلاً «السعي إلى ضمان بقاء (زبائن الحفلات) هؤلاء في المنطقة، من خلال جذب الأجانب منهم»، مثلاً إلى «مواقع أقل شهرة في منطقة إيل دو فرانس».


مقالات ذات صلة

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

يوميات الشرق شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

ألقت باكستان القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، تسبب في خسائر كبيرة لخدمة البريد الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لاهور (باكستان))
يوميات الشرق حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق طفولتان تكبران على إيقاع الرحلات والموانئ (أندي شييث)

عائلة تعود إلى اليابسة بعد 5 سنوات في البحر

تستعدّ عائلة من جزيرة مان للعودة إلى موطنها، بعدما أمضت 5 سنوات في البحر على متن «لوغوس هوب»، السفينة التي تجوب العالم بوصفها أكبر معرض كتاب عائم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أُطلقت المنصة من المكتبة الوطنية في بيروت (وزارة الثقافة)

غسان سلامة لـ«الشرق الأوسط»: ترميم تراثنا المتضرّر قد يستغرق جيلاً كاملاً

تجمع منصة «أرشفة تراث لبنان»، التي أطلقتها وزارة الثقافة اللبنانية، صور العائلات ووثائقها وذكرياتها لحفظها بوصفها جزءاً من الذاكرة الجماعية للبلاد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق  شكسبير كتب النصيب الأكبر من المسرحية (موقع شكسبير)

دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»

كشفت دراسة بحثية هي الأولى من نوعها، عن أن الكاتب المسرحي الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير هو المؤلف الرئيسي لمسرحية «إدوارد الثالث».

«الشرق الأوسط» (لندن)

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.


سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.