النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
TT

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة رقم تاريخي يبدو عصياً حتى الآن، والمسجل باسم الهلال بسلسلة انتصارات بلغت 24 مباراة متتالية.

انتصار النصر الأخير على الأخدود بهدفين دون رد، لم يكن مجرد خطوة جديدة نحو اللقب، بل حمل بُعداً رقمياً لافتاً، إذ رفع الفريق رصيده إلى 14 انتصاراً متتالياً في الدوري، وهي السلسلة الأفضل في تاريخه، متجاوزاً أرقامه السابقة، ومؤكداً أنه يعيش واحدة من أكثر فتراته استقراراً وثباتاً منذ سنوات.

لكن في قراءة أعمق، فإن هذه السلسلة - رغم قوتها - لا تزال في منتصف الطريق فقط مقارنة بما حققه الهلال في موسم 2023 - 2024، حين وصل إلى 24 فوزاً متتالياً، وهو الرقم القياسي في تاريخ الدوري. وهو ما يضع النصر أمام تحدٍ زمني وذهني معقد، يتجاوز حدود هذا الموسم.

فمع تبقي 6 مباريات فقط على نهاية الموسم الحالي، فإن أقصى ما يمكن أن يصل إليه النصر، في حال واصل الانتصار في جميع مبارياته، هو 20 فوزاً متتالياً، أي أقل بأربع مباريات من رقم الهلال التاريخي. وهذا يعني أن كسر الرقم لن يكون ممكناً هذا الموسم، بل سيتطلب امتداد السلسلة إلى الموسم المقبل.

وبحسابات دقيقة، فإن النصر سيكون مطالباً بالانتصار في أول أربع جولات من الموسم الجديد 2026 - 2027، بعد إنهاء الموسم الحالي بسلسلة كاملة، حتى يصل إلى 25 انتصاراً متتالياً، ويتجاوز رقم الهلال. أي أن المشروع لا يتعلق فقط بالزخم الحالي، بل بقدرة الفريق على الحفاظ على المستوى نفسه عبر فاصل زمني يتضمن فترة إعداد وتغييرات محتملة في التشكيلة.

هذه المعادلة تضع النصر أمام اختبار نادر في كرة القدم، حيث لا يكفي التفوق الفني، بل يصبح الاستقرار الذهني والإداري عاملاً حاسماً. فالفريق مطالب بالحفاظ على تركيزه بعد حسم اللقب إن تحقق وتجنب أي تراجع طبيعي يصيب الفرق بعد تحقيق الإنجازات.

في المقابل، تعكس سلسلة الـ14 انتصاراً الحالية تحولاً واضحاً في شخصية النصر هذا الموسم. الفريق لم يعد يعتمد فقط على لحظات فردية، بل أصبح أكثر قدرة على إدارة المباريات، حسمها مبكراً، وتفادي فقدان النقاط أمام الفرق الأقل تصنيفاً، وهي النقطة التي غالباً ما تصنع الفارق في سباقات الأرقام القياسية.

كما أن وجود لاعب بحجم كريستيانو رونالدو أضاف بُعداً مختلفاً لهذه السلسلة، ليس فقط من حيث الأهداف، بل في الحفاظ على عقلية الفوز داخل غرفة الملابس. فالفريق، خلال هذه السلسلة، أظهر استمرارية نادرة في الأداء والنتائج، وهي سمة لا تتكرر كثيراً في الدوري.

وعند وضع سلسلة النصر الحالية في سياق تاريخي، فإنها تأتي ضمن نخبة السلاسل الأطول في الدوري، لكنها لا تزال خلف الهلال (24 انتصاراً)، وقريبة من أرقام أخرى مثل 13 انتصاراً للنصر نفسه والهلال، و10 انتصارات للاتحاد والأهلي. ما يعزز قيمة ما يقدمه الفريق حالياً، لكنه في الوقت نفسه يبرز حجم التحدي المتبقي.

وبين واقع الصدارة الحالية، وحلم كسر الرقم التاريخي، يقف النصر أمام معادلة مزدوجة: إنهاء الموسم بطلاً، ثم الحفاظ على النسق نفسه في بداية الموسم المقبل. وهي مهمة تتطلب استمرارية نادرة في كرة القدم، حيث غالباً ما تتغير الظروف الفنية والبدنية والنفسية خلال الفترات الانتقالية.

في النهاية، لا يتعلق الأمر بسلسلة انتصارات فقط، بل بقدرة فريق على فرض هيمنته عبر موسمين متتاليين دون انقطاع. وإذا نجح النصر في ذلك، فإنه لن يكتفي باستعادة اللقب، بل سيعيد رسم السقف التاريخي للدوري السعودي.


مقالات ذات صلة

إنريكي: لسنا المرشح الأوفر حظاً في «نهائي الأبطال»

رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

إنريكي: لسنا المرشح الأوفر حظاً في «نهائي الأبطال»

أكد مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي، أن فريقه ليس المرشح الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية الفرنسي الشاب مويز كوامي يسعى لمواصلة التألق في رولان غاروس (أ.ب)

«رولان غاروس»: كوامي يتسلح بدعم الجماهير أملاً في مفاجأة جديدة

تتوجه أنظار الجماهير المحلية بشكل كبير إلى الفرنسي الشاب مويز كوامي الذي يأمل في تحقيق مفاجأة جديدة يواصل بها مشواره في البطولة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإسباني رافاييل خودار يتألق في باريس (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: خودار يواصل تقدمه

تأهل الإسباني رافاييل خودار إلى الدور الرابع ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس بعدما تغلب على الأميركي أليكس ميكلسين الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال (أ.ف.ب)

نادال: إصابة في القدم كادت تنهي مسيرتي!

قضى رافائيل نادال، الحائز 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى للتنس معظم مسيرته وهو يعاني من الألم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

قال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، إن الجدل المشتعل مؤخراً حول عودة الحارس مانويل نوير إلى المنتخب الوطني «ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس».

«الشرق الأوسط» (هرتسوغن آوراخ)

يورغن كلوب إلى الاتحاد… رد حاسم ينهي الجدل

المدرب الألماني يورغن كلوب (د.ب.أ)
المدرب الألماني يورغن كلوب (د.ب.أ)
TT

يورغن كلوب إلى الاتحاد… رد حاسم ينهي الجدل

المدرب الألماني يورغن كلوب (د.ب.أ)
المدرب الألماني يورغن كلوب (د.ب.أ)

تحوّل اسم المدرب الألماني يورغن كلوب إلى حديث جماهير الاتحاد خلال الساعات الماضية، بعدما اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي حملة واسعة تطالب إدارة النادي بالتعاقد مع المدير الفني السابق لليفربول، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل البرتغالي سيرجيو كونسيساو واقترابه من مغادرة الفريق بالتراضي. ودشّن أنصار «العميد» وسم «خلصوا_مع_كلوب» على منصة «إكس»، ليتصدر قوائم التداول في عدة دول، وسط حالة من الحماس الجماهيري لفكرة استقدام أحد أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الحديثة إلى دوري روشن السعودي.

وجاءت هذه المطالبات بالتزامن مع تقارير إعلامية بريطانية أشارت إلى أن الاتحاد يضع كلوب ضمن قائمة الأسماء التي يراها مثالية لقيادة المشروع الفني للنادي خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد النجاحات الكبيرة التي حققها المدرب الألماني في محطاته السابقة. لكن وبينما كانت الجماهير تحلم بإمكانية مشاهدة كلوب على مقاعد بدلاء الاتحاد، جاءت المؤشرات الآتية من أوروبا لتضع كثيراً من العراقيل أمام إتمام هذه الصفقة.

الصحافي البريطاني بن جاكوبس أكد عبر حسابه الرسمي أن الاتحاد ينظر بالفعل إلى كلوب بوصفه الخيار الأمثل لقيادة الفريق، إلا أن مسؤولي النادي يدركون في الوقت ذاته أن إقناع المدرب الألماني بالعودة إلى العمل اليومي في التدريب خلال الوقت الحالي يبدو أمراً بالغ الصعوبة. وأوضح جاكوبس أن هناك عاملين رئيسيين يقفان وراء هذا الموقف؛ أولهما أن كلوب يشعر براحة كبيرة في منصبه الحالي داخل مجموعة «ريد بول»، حيث يشغل منصب المدير العالمي لكرة القدم للمجموعة المشرفة على عدة أندية حول العالم، من بينها لايبزيغ الألماني وسالزبورغ النمساوي ونيويورك ريد بولز الأميركي، وبعقد يمتد حتى 2029. أما العامل الثاني، فيتعلق بالجوانب المالية والتنظيمية المرتبطة بالمشروع، إذ تشير التقارير إلى أن الاتحاد لا يملك في الوقت الراهن الإمكانات المطلوبة لتلبية جميع الشروط والمتطلبات التي قد يطلبها مدرب بحجم كلوب لبناء مشروعه الفني بالكامل. وفي الوقت الذي استمرت فيه الشائعات حول وجود مفاوضات محتملة، جاء الصحافي الإيطالي الشهير «فابريزيو رومانو» ليضع حداً لكثير من التكهنات، فقد نقل رومانو تصريحاً مباشراً من مارك كوزيكه، وكيل أعمال يورغن كلوب نشره موقع «وِن وِن»، قال فيه بوضوح: «لا توجد أي إمكانية لتدريب كلوب لفريق الاتحاد هذا العام»، وهو تصريح عدّه كثيرون بمثابة إغلاق مؤقت لملف المدرب الألماني بالنسبة للنادي السعودي. ورغم هذا النفي القاطع، فإن مجرد ارتباط اسم الاتحاد بكلوب يعكس حجم الطموحات التي باتت تمتلكها أندية دوري روشن، بعدما نجحت خلال السنوات الأخيرة في استقطاب عدد من أبرز نجوم ومدربي العالم.

ويُعد كلوب واحداً من أنجح المدربين في جيله. وخلال مسيرته التدريبية قاد ماينز للصعود إلى الدوري الألماني للمرة الأولى في تاريخه، ثم صنع حقبة استثنائية مع بوروسيا دورتموند، حيث توج بلقب الدوري الألماني مرتين متتاليتين، وكأس ألمانيا، وقاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013. أما محطته الأشهر فجاءت مع ليفربول، حيث أمضى تسعة أعوام تاريخية بين 2015 و2024، أعاد خلالها النادي الإنجليزي إلى قمة الكرة الأوروبية والعالمية. وتحت قيادته توج «الريدز» بلقب دوري أبطال أوروبا 2019، والدوري الإنجليزي الممتاز 2020، وكأس العالم للأندية، والسوبر الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة الإنجليزية مرتين.

وخاض كلوب أكثر من 1000 مباراة بصفته مدرباً خلال مسيرته الاحترافية، محققاً مئات الانتصارات، فيما اشتهر بأسلوبه الهجومي وضغطه العالي المعروف باسم «غيغن برس»، الذي جعله أحد أكثر المدربين تأثيراً في كرة القدم الحديثة. وبين رغبة جماهير الاتحاد، وإعجاب الإدارة بإمكانات المدرب الألماني، وتصريحات وكيله الحاسمة، يبدو أن حلم رؤية يورغن كلوب في جدة سيظل مؤجلاً على الأقل في الوقت الحالي، حتى وإن بقي اسمه حاضراً بقوة في أحاديث الجماهير وسوق المدربين العالمية.


جيسون ريميسيرو: رونالدو وراء طفرة الدوري السعودي... وديبورتيفو حلم العودة

الإسباني جيسون ريميسيرو لاعب الفيحاء (رابطة الدوري السعودي)
الإسباني جيسون ريميسيرو لاعب الفيحاء (رابطة الدوري السعودي)
TT

جيسون ريميسيرو: رونالدو وراء طفرة الدوري السعودي... وديبورتيفو حلم العودة

الإسباني جيسون ريميسيرو لاعب الفيحاء (رابطة الدوري السعودي)
الإسباني جيسون ريميسيرو لاعب الفيحاء (رابطة الدوري السعودي)

أنهى الإسباني جيسون ريميسيرو موسمه الأول في الدوري السعودي بقميص الفيحاء، بعدما فرض نفسه أحد أبرز عناصر الفريق، مسجلاً 5 أهداف وصانعاً 8 تمريرات حاسمة، في تجربة وصفها بالمميزة على الصعيدين الرياضي والشخصي، مؤكداً في الوقت ذاته أن حلمه الأكبر يتمثل في العودة مستقبلاً إلى نادي ديبورتيفو لاكورونيا.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، استعرض ريميسيرو تفاصيل تجربته في المملكة العربية السعودية، وقال: «عندما تصل إلى هناك تكتشف وجود مستوى رياضي جيد».

ويمتلك اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً مسيرة طويلة في الملاعب الإسبانية؛ حيث دافع عن ألوان أندية ليفانتي وفياريال وفالنسيا وخيتافي وألافيس، قبل أن يخوض تجربة في البرتغال مع أروكا، ثم انتقل إلى الفيحاء في صيف العام الماضي.

ونجح اللاعب الإسباني في تقديم موسم لافت مع الفيحاء، بعدما أصبح ثاني أفضل هداف في الفريق وأفضل صانع للأهداف، كما حجز مكانه بين أفضل صانعي الأهداف في الدوري السعودي.

وعن الفوارق بين الأندية الكبرى وبقية فرق الدوري، أوضح أن الفيحاء يعيش بعيداً عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي تحيط بالأندية الكبرى، قائلاً: «نعيش بهدوء كبير، ولا نملك التأثير الجماهيري والإعلامي الذي تتمتع به الأندية الكبيرة».

كما أشار إلى أن الصورة التي تصل إلى الخارج عن كرة القدم السعودية لا تعكس دائماً الواقع بالكامل، مؤكداً أن الاعتقاد السائد بأن جميع الأندية تمتلك إمكانات مالية ضخمة ليس دقيقاً، وقال: «كثيرون يعتقدون أن أي نادٍ في السعودية قادر على دفع ملايين الدولارات، ولكن الواقع مختلف عن ذلك».

وأضاف أن الدوري ما زال بحاجة إلى مزيد من التطوير في بعض الجوانب التنظيمية، موضحاً: «أعتقد أن هناك حاجة إلى خطوة إضافية للوصول إلى المستوى الاحترافي الذي اعتدنا عليه في أوروبا على صعيد التنظيم والبنى التحتية في الأندية».

وتحدث ريميسيرو عن تأثير النجوم العالميين في زيادة شعبية الدوري السعودي، مؤكداً أن وجود البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة ساهم بشكل مباشر في جذب أنظار الجماهير حول العالم إلى المسابقة.

وقال اللاعب الإسباني: «من الطبيعي أن يحظى هؤلاء بمعاملة خاصة، فهم يمتلكون جماهيرية هائلة»، مضيفاً: «عندما يغادر كريستيانو رونالدو السعودية سيكون من الصعب الحفاظ على المستوى نفسه من المتابعة الجماهيرية؛ لأنه كان الشخصية التي ساهمت بشكل أساسي في نمو الدوري وزيادة شعبيته».

وفي ختام حديثه، عبَّر ريميسيرو عن سعادته بعودة ديبورتيفو لاكورونيا إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني، مؤكداً أن العودة إلى ناديه الأم تبقى هدفه المستقبلي الأكبر، رغم تجديد عقده مع الفيحاء حتى صيف 2027.

وقال: «ديبورتيفو حاضر دائماً في ذهني، وأتمنى أن أعود إلى بيتي يوماً ما؛ لأن ذلك سيكون بمثابة تحقيق حلم بالنسبة لي».


قبل ودية الإكوادور... دونيس يرفع وتيرة التحضير وسعود يلتحق بالأخضر

تحية يحصل عليها سعود عبد الحميد بعد انضمامه للمعسكر (المنتخب السعودي)
تحية يحصل عليها سعود عبد الحميد بعد انضمامه للمعسكر (المنتخب السعودي)
TT

قبل ودية الإكوادور... دونيس يرفع وتيرة التحضير وسعود يلتحق بالأخضر

تحية يحصل عليها سعود عبد الحميد بعد انضمامه للمعسكر (المنتخب السعودي)
تحية يحصل عليها سعود عبد الحميد بعد انضمامه للمعسكر (المنتخب السعودي)

تحت أشعة شمس نيويورك، وفي أجواء مفعمة بالحماس والترقب المونديالي، تسارعت وتيرة تحضيرات الأخضر السعودي في معسكره بالولايات المتحدة الأميركية، حيث انطلقت حافلة المنتخب الأول لكرة القدم في تمام الرابعة وخمس وأربعين دقيقة عصراً بتوقيت نيويورك متجهة نحو ملعب نادي نيويورك سيتي، الذي يبعد نحو العشرين دقيقة عن مقر الإقامة، لخوض المران الرئيس والأهم استعداداً لمواجهة منتخب الإكوادور الودية، التي تصنف داخل أروقة الجهاز الفني بأنها البروفة الأساسية والاختبار الحقيقي الأخير قبل الاصطدام بمنتخب الأوروغواي في المعترك العالمي.

وجاءت هذه الحصة التدريبية لتترجم العمل النظري المكثف الذي قاده المدير الفني دونيس خلال الأيام الماضية، إذ عقد سلسلة من الاجتماعات المطولة مع اللاعبين لشرح منهجيته الفنية وتطبيقاته التكتيكية التي يسعى لانتهاجها في المونديال، بهدف الوصول بالمنظومة إلى أعلى درجات الجاهزية والانسجام الفني والبدني، في حين تقرر أن يكون مران الجمعة مفتوحاً أمام وسائل الإعلام المختلفة لمتابعته وتغطيته خلال الدقائق الخمس عشرة الأولى منه.

فهد المفرج يستقبل عبد الرحمن الصانبي بعد وصوله إلى مقر معسكر الأخضر (المنتخب السعودي)

وفي إطار المستجدات الميدانية للمران الذي انطلق فعلياً في تمام السادسة مساءً، سجل اللاعب سعود عبد الحميد مشاركته الفورية في التدريبات الجماعية عقب وصوله اليوم إلى نيويورك، مما عزز خيارات الجهاز الفني، في حين وصل الحارس عبد الرحمن الصانبي قبل انطلاقة التدريبات وبدأ مباشرة تمارين خاصة مع المعد البدني بشكل منفرد، على أن ينضم للتمارين الجماعية غداً الجمعة.

وفي مسار التأهيل، يتابع الحارس نواف العقيدي برنامجه العلاجي بشكل مثالي برفقة الجهاز الطبي، وسط متابعة مستمرة ومكثفة لمدى تحسن إصابته لضمان تجهيزه بالشكل المطلوب.

تستمر تحضيرات الأخضر تأهباً لمونديال 2026 (المنتخب السعودي)

وتكتسب تحضيرات حراس المرمى أهمية مضاعفة بالنظر إلى اللوائح الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في نهائيات كأس العالم، التي تشترط وجود ثلاثة حراس مرمى في القائمة النهائية لكل منتخب، مع إتاحة مرونة قانونية تمنح الأجهزة الفنية الحق في استبدال أي حارس يتعرض لإصابة خطيرة أو عارض صحي يمنعه من اللعب، وهو ما يفسر حرص الجهاز الفني للأخضر على وضع جميع الحراس تحت أهبة الاستعداد.

وتسود المعسكر السعودي أجواء إيجابية بالغة التفاؤل، الذي يشهد حضور رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل.