استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

منهم عضو بـ«منظمة تستغل الدين»... ولا دبلوماسيين يعملون بها منذ 30 شهراً

انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل أحد المهاجمين، وأُصيب اثنان آخران وتمَّ القبض عليهما في اشتباك مع عناصر الشرطة التركية أمام مبنى يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، بينما أُصيب شرطيان بجروح خفيفة.

وحدَّدت السلطات التركية هوية المهاجمين الثلاثة، وأكدت أن مبنى القنصلية الواقع في مجمع «يابي كريدي بلازا» في منطقة ليفنت التابعة لحي بيشكتاش في إسطنبول كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون في القنصلية منذ عامين ونصف العام، على خلفية التوتر في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب؛ بسبب حرب غزة.

وقال وزير الداخلية التركي، ‌مصطفى ‌تشيفتشي، إنه تم «تحييد» 3 أشخاص مسلحين اشتبكوا مع ضباط الشرطة في أثناء تأديتهم واجبهم أمام المجمع الذي يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية، وأُصيب اثنان من ضباط الشرطة بجروح طفيفة خلال الاشتباك.

وأضاف الوزير، عبر حسابه في «إكس» أنه تم التعرُّف على هوية الإرهابيين، وتبيَّن أنهم قدموا إلى إسطنبول من إزميت (التابعة لولاية كوجا إيلي في شمال غربي تركيا) في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وأفادت مصادر أمنية بأنَّ أحد المهاجمين الثلاثة قُتل على الفور في الاشتباكات، بينما أُصيب الاثنان الآخران وتمَّ القبض عليهما.

وبحسب ما أظهرت مقاطع مصورة بثتها القنوات التركية، كان المسلحون يرتدون ملابس بلوفرات سوداء، وبناطيل مموَّهة، ومسلحين ببنادق، ويحملون حقائب ظهر.

أحد مهاجمي القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول ملقى على الأرض بعد مقتله خلال اشتباك مع الشرطة التركية (رويترز)

وظهر أحد المهاجمين ملقى على الأرض بعد قتله، في حين ظهر آخر يحاول النهوض بعد إصابته بطلق ناري، حيث تمَّ القبض عليه وعلى المهاجم الثالث الذي أُصيب في الاشتباك أيضاً.

وصرَّح والي إسطنبول، داود غول، بأنَّه تمَّ القبض على اثنين من المهاجمين مصابَين، بينما قُتل الثالث، لافتاً إلى أنَّهم استخدموا أسلحة نارية مختلفة لتنفيذ الهجوم.

وأكد أنه لا يوجد أي موظفين دبلوماسيين في القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول منذ عامين ونصف العام.

وقال وزير العدل التركي، أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» إنه تمَّ فتح تحقيق في واقعة إطلاق النار قرب القنصلية الإسرائيلية، وتم تكليف 3 من ممثلي الادعاء العام بالتحقيق.

وتمَّ نشر فرق من الشرطة، وإغلاق محيط منطقة الاشتباك، الذي تسبَّب في حالة هلع لدى المارة.

وطالب «المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون»، في بيان، جميع القنوات الإذاعية والتلفزيونية بمراعاة الدقة في تناول كل ما يتعلق بالاشتباك الذي وقع أمام القنصلية الإسرائيلية، محذراً من فرض عقوبات على المخالفين.

وقال المجلس، في بيان عبر حسابه في «إكس»: «في هذه القضية الحساسة، تبيَّن أنَّه تمَّ بثُّ صور غير موثقة قد تُثير غضباً شعبياً في بعض البرامج، ولأجل سير التحقيق والحفاظ على السلم الاجتماعي، يقع على عاتق جميع المحطات الإذاعية والتلفزيونية التزام قانوني بالاعتماد فقط على بيانات السلطات الرسمية، والامتناع عن بثِّ صور مجهولة المصدر».

وأضاف: «نُذكِّر جميع المحطات الإذاعية والتلفزيونية بأنَّ مجلسنا سيُطبِّق العقوبات الإدارية اللازمة على المؤسسات التي تُخالف مبادئ البث المسؤول».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومعلمين حاولوا عقد مؤتمر صحافي أمام مقر البرلمان في أنقرة، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية منتخب تركيا يستعد لانطلاق مبارياته بالمونديال وسط جدل كبير (رويترز)

مقطع فيديو رياضي يثير الجدل في تركيا

أثار مقطع فيديو نشره الاتحاد التركي لكرة القدم مع بداية انطلاق منافسات كأس العالم جدلاً واسعاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران
TT

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إسرائيل لا تعدُّ نفسها مُلزَمة بالبند الخاص بلبنان في الاتفاق مع إيران، موضحاً أن إسرائيل «لن تقبل أي ترتيب يحد من حريتها في العمل ضد (حزب الله)».

ووفق مسؤولين إسرائيليين، أبلغ نتنياهو ترمب أيضاً بأن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وسيبقى الجيش الإسرائيلي في مواقعه الحالية، وسيواصل عملياته ضد «حزب الله»، وفق ما أفاد موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

وقالت إسرائيل إنها ستحتفظ بحُرّية العمليات في لبنان، في حين جعلت طهران وقف إطلاق النار الكامل هناك عنصراً رئيسياً من مطالبها، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، ​قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌في ‌بيان ​اليوم، ⁠إن ​إسرائيل لن ⁠تنسحب من الأراضي التي ⁠سيطرت ‌عليها ‌في ​لبنان، ‌وحذّر من ‌أنه إذا شنت ‌إيران هجوماً على إسرائيل ⁠على خلفية ⁠الأحداث في لبنان فإن إسرائيل سترد بالمثل.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز ⁠شريف، في منشور على منصة «إكس» أمس، ‌أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيُوقَّع ‌رسمياً، يوم الجمعة، في ​سويسرا.

وقال شريف إن الاتفاق ينص على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

ويُعد لبنان نقطة خلاف في المفاوضات، مع تجاهل إسرائيل وجماعة «حزب الله» دعوات ترمب وآخرين إلى وقف هجماتهما المتبادلة، خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ستنتهي، بشكل دائم، ابتداءً من ليل الاثنين.

وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول كبير، أن ترمب أطلع نتنياهو على التقدم المحرَز نحو اتفاق سلام، خلال اتصال هاتفي، أمس الأحد. وفي مقابلة مع «نيويورك تايمز»، وصف ترمب نتنياهو بأنه «رجل صعب للغاية»، وطالبه بتقديم الشكر إليه لأنه أنقذ إسرائيل من إيران المسلَّحة نووياً.

وقُتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن شنت القوات الأميركية والإسرائيلية أول هجوم ‌على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إيران بقصف إسرائيل ودول في المنطقة، كما فرضت ‌حصاراً على مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وأعلن ترمب، أمس، إنهاء الحصار البحري على إيران، مضيفاً أن مضيق هرمز سيُفتح فور توقيع الاتفاق المقرَّر، الجمعة، في سويسرا.


«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اقتربت واشنطن وطهران، أمس، من توقيع محتمل لمذكرة تفاهم تُنهي الحرب. ووسط ضغوط اللحظات الأخيرة، رفضت طهران أن يتم التوقيع وفق توقيت الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم قوله إن الاتفاق لا يزال قائماً، وقد يُنجز عن بعد، خلال ساعات.

جاء ذلك بعدما انتقد ترمب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، معتبراً أنها «ما كان يجب أن تحدث»، في يوم يقترب فيه الطرفان من اتفاق قد يشمل لبنان وفتح مضيق هرمز.

وقالت مصادر إيرانية إن النص لم يحسم بعد، وإن مراجعته السياسية والقانونية والفنية مستمرة، فيما وصل وفد قطري إلى طهران لنقل ملاحظات إيران إلى الطرف الأميركي.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض، أن أي اتفاق لن يُوقّع في الموعد الذي أعلنه ترمب.

وتزامن ذلك مع تهديدات إيرانية بعد ضربة بيروت. وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إن استمرار المسار يصبح بلا جدوى إذا لم تفِ واشنطن بالتزاماتها. وأكد قائد «عمليات هيئة الأركان» اللواء علي عبداللهي، أن القوات الإيرانية «يدها على الزناد»، فيما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إن «رد القوات المدافعة عن المنطقة مقبل».

ورفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تخوين فريق التفاوض، مشيراً إلى أن مسار الحوار يخضع لآليات القرار الرسمية، وأن القرار الأخير بيد المرشد. وانتقد بزشكيان، التلفزيون الرسمي، معتبراً أن ما يطرحه أحياناً بشأن الحرب والمفاوضات، لا يعكس بالضرورة مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي، أو المجلس الأعلى للدفاع أو توجيهات المرشد، وسط اتساع الانتقادات لقاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.


إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في وقت مبكر من اليوم (الإثنين)، إن الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فورا».

وأوضح الدبلوماسي المتخصص في الشؤون القانونية عبر التلفزيون الرسمي، أن الاتفاق يتضمن «وقفا فوريا ودائما للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ومنها لبنان».

وأضاف آبادي معتبراً أن بلاده «حققت انتصارات كبيرة» في الحرب ضد الولايات المتحدة: «العدو الذي هاجم لتحقيق أهدافه الشريرة هُزم في جميع أهدافه، وحققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصارات كبيرة في الحرب».