ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» أن شركات قطاع الخدمات في المملكة المتحدة شهدت أكبر قفزة شهرية في التكاليف منذ عام 2021 خلال شهر مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، والنقل، مما يسلط الضوء على المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات العالمي لقطاع الخدمات إلى 50.5 نقطة في مارس، مقابل 53.9 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أدنى مستوى له خلال 11 شهراً، متجاوزاً الانخفاض الأولي البالغ 51.2 نقطة. كما تم تعديل مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل بيانات التصنيع الأضعف الصادرة الأسبوع الماضي، نزولاً إلى 50.3 نقطة من القراءة الأولية البالغة 51.0 نقطة، وفق «رويترز».

وأشار المسح إلى أن نحو 40 في المائة من الشركات أبلغت عن زيادة في تكاليف مدخلاتها خلال مارس، حيث حمل الموردون العملاء زيادات مدفوعة في أسعار الطاقة، والمواد الخام، والشحن. وارتفع مؤشر أسعار الخدمات التي تفرضها الشركات إلى 58.5 في مارس مقابل 55.2 في فبراير.

وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد مقدمو الخدمات في المملكة المتحدة تباطؤاً ملحوظاً في نمو الإنتاج خلال مارس، إذ أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة النفور من المخاطرة لدى العملاء، وتأجيل قرارات الاستثمار».

كما أظهر المسح انخفاضاً حاداً في حجم أعمال التصدير الجديدة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات للخدمات 46.3 نقطة مقابل 50.3 نقطة، وهو أسرع معدل انخفاض خلال 11 شهراً، وأقل من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتراجعت مستويات التفاؤل بشأن المستقبل إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) العام الماضي، وسط مخاوف الشركات من استمرار الحرب الإيرانية، وتأثيرها على التضخم، وسلاسل التوريد، وتكاليف الاقتراض.


مقالات ذات صلة

تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر حتى 13 %

قال وزير الاقتصاد الإندونيسي، إيرلانغا هارتارتو، الاثنين، إن الحكومة ستسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر عبر زيادة رسوم الوقود.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد، بارتفاع طفيف نسبته 0.03 في المائة، عند 11272 نقطة، بتأثير من قطاع التأمين والمواد الأساسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال.


الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا تلقَّت عدداً هائلاً من الطلبات على إمدادات الطاقة من مجموعة متنوعة من الدول، في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة.

وروسيا ثاني أكبر مصدِّر للنفط في العالم بعد السعودية، وتمتلك أيضاً أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي في العالم.

واقترح الرئيس فلاديمير بوتين تحويل الإمدادات بعيداً عن العملاء الأوروبيين الذين عبَّروا مراراً عن عدم رغبتهم في شراء الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «الآن، وبعد أن دخل العالم بخطى ثابتة في مسار أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خطيرتين إلى حد بعيد، تتفاقمان يوماً بعد يوم، فإن السوق وظروف السوق في مجال الطاقة ومواردها تغيرت بالكامل».

وأضاف: «هناك عدد هائل من الطلبات لشراء مواردنا من الطاقة من مصادر بديلة. نحن نتفاوض، ونجري هذه المفاوضات بطريقة تجعل هذا الوضع يخدم مصالحنا على أفضل وجه».

روسيا تحقق مليارات إضافية جراء تعطل مضيق هرمز

تحقق روسيا -حسب حسابات غرفة التجارة الألمانية الروسية- إيرادات إضافية تقدر بمليارات اليوروات من صادراتها من المواد الخام، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وأفادت الغرفة بأن أرباح روسيا من تصدير النفط والغاز والأسمدة تتجاوز شهرياً 10 مليارات يورو. وقال ماتياس شيب، رئيس مجلس إدارة الغرفة، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «روسيا هي المستفيد الأكبر من الحرب الجديدة في الشرق الأوسط».

وتستفيد روسيا من ارتفاع أسعار المواد الخام في السوق العالمية؛ لأنها تستخدم مسارات تصدير بديلة. وقال شيب في موسكو إن ذلك قد يمنح روسيا «دفعة مالية غير متوقعة ذات حجم تاريخي». ووفقاً للبيانات، يمكن لروسيا في حال استقرار سعر النفط عند نحو مائة دولار تحقيق زيادة سنوية مقارنة بخطة الميزانية تبلغ 71.8 مليار دولار.

وارتفع سعر خام برنت من بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) المقبل مع بداية الأسبوع إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً)، أي بزيادة تقارب 40 دولاراً، مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

ويعتمد الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد على عائدات بيع النفط والغاز، والذي تم احتسابه بسعر 59 دولاراً للبرميل في الموازنة.

وقبل حرب إيران، كانت الميزانية تسجل عجزاً بسبب انخفاض سعر النفط عن المستوى المخطط. وأضافت الغرفة: «عند مستوى الأسعار الحالي، يمكن لموسكو تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى نحو 50 مليار دولار سنوياً من النفط والغاز فقط».

ويأمل بعض المسؤولين في موسكو بوصول سعر النفط إلى مائتي دولار للبرميل، وعندها قد تصل الإيرادات إلى 350.4 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 247 مليار دولار مقارنة بما هو مخطط في الميزانية.

كما حسبت الغرفة تأثير ارتفاع الأسعار على ألمانيا؛ إذ قد ترتفع فاتورة واردات النفط الألمانية وحدها إلى أكثر من 60 مليار يورو عند سعر مائة دولار للبرميل.

وقال خبير الطاقة في الغرفة، توماس باير: «مع تكاليف الغاز الإضافية، يهدد ذلك بصدمة في التكاليف للصناعة الألمانية قد تقوض التعافي الاقتصادي المتوقع في 2026». وفيما يتعلق بالأسمدة، قد تحقق روسيا في سيناريو متوسط إيرادات إضافية تصل إلى 8.9 مليار يورو. في المقابل، قد تواجه المزارع الألمانية تكاليف إضافية سنوية تتراوح بين 36 و145 يورو لكل هكتار من الأراضي الزراعية، حسب الغرفة.

وتضم غرفة التجارة الألمانية الروسية -حسب بياناتها- 750 عضواً، لتكون بذلك أكبر غرفة اقتصادية أجنبية في روسيا.


وزيرة فرنسية: 18 % من محطات الوقود تعاني نقصاً في الإمدادات

محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)
محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)
TT

وزيرة فرنسية: 18 % من محطات الوقود تعاني نقصاً في الإمدادات

محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)
محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)

قالت مود بريجون، وزيرة الدولة للطاقة في فرنسا، صباح الثلاثاء، إن نحو 18 في المائة من محطات الوقود بالبلاد يعاني نقصاً في نوع ما من أنواع الوقود.

وأضافت، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» الإخبارية، أن شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز» حددت سقفاً لأسعار التجزئة في فرنسا أقل مما تتقاضاه العلامات التجارية الأخرى؛ مما أدى إلى مشكلات في الإمداد ببعض المحطات.

وأوضحت أنه لا توجد مشكلة عامة في الإمدادات، «بل مجرد مشكلة لوجيستية بسبب التغيرات في الطلب».

وتسببت حرب إيران في نقص كبير بإمدادات الطاقة العالمية، وذلك بعد أن أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي تدفقات النفط والغاز حول العالم.


تركيا: لا نواجه مشكلة في أمن الطاقة بسبب الحرب لكن الوضع متقلب

تركيا مستورد كبير للطاقة وهي دولة مجاورة لإيران ومن بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية (رويترز)
تركيا مستورد كبير للطاقة وهي دولة مجاورة لإيران ومن بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية (رويترز)
TT

تركيا: لا نواجه مشكلة في أمن الطاقة بسبب الحرب لكن الوضع متقلب

تركيا مستورد كبير للطاقة وهي دولة مجاورة لإيران ومن بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية (رويترز)
تركيا مستورد كبير للطاقة وهي دولة مجاورة لإيران ومن بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية (رويترز)

نقلت وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، عن وزير الطاقة، ألب أرسلان بيرقدار، قوله إن تركيا لا تواجه أي مشكلات بشأن أمن إمدادات الطاقة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لكن الوضع «متقلب».

وذكرت قناة «خبر تُرك» أن بيرقدار قال للصحافيين، مساء الاثنين بعد اجتماع لمجلس الوزراء: «نأمل ألا تستمر الحرب مدة أطول. لكن الوضع حالياً تحت سيطرتنا». وأضاف: «لا توجد أي مشكلة أو صعوبة في أمن إمدادات الطاقة».

وتركيا مستورد كبير للطاقة، وهي دولة مجاورة لإيران. كما أنها من بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وقال بيرقدار، في أواخر مارس (آذار) الماضي، إن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يبلغ 10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو معدل «يمكن التعامل معه»، وإن البلاد اتخذت خطوات احترازية للتنويع.

وقال في ذلك الوقت إن «كل زيادة بمقدار دولار واحد في أسعار النفط تضيف نحو 400 مليون دولار إلى فاتورة الطاقة التركية، في حين لم يكن هناك أي انقطاع في إمدادات الغاز الطبيعي حتى الآن من إيران»، التي كانت رابع أكبر مورد لتركيا العام الماضي.

وأوضح بيرقدار للصحافيين أنه ناقش مع وزير الخارجية المجري مسألة حماية أمن خط أنابيب «تُرك ستريم»، الذي ينقل الغاز الطبيعي الروسي إلى جنوب أوروبا عبر البحر الأسود وتركيا.

وعُثر على متفجرات بالقرب من خط أنابيب «تُرك ستريم» في صربيا مطلع الأسبوع؛ مما دفع برئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع.

وأطلقت روسيا وتركيا رسمياً خط أنابيب «تُرك ستريم»، الذي تبلغ طاقته 31.5 مليار متر مكعب سنوياً، في يناير (كانون الثاني) 2020. ويتيح خط الأنابيب لموسكو تجاوز أوكرانيا بوصفها طريق عبور إلى أوروبا.

وقال بيرقدار: «أمن خط الأنابيب في البحر الأسود وعلى جانبنا مهم».