«اغتيال 6 عناصر في 24 ساعة»... إسرائيل تلاحق نشطاء «حماس» و«الجهاد»

الهجمات تقتل سائق سيارة تستأجرها «الصحة العالمية»

مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)
مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)
TT

«اغتيال 6 عناصر في 24 ساعة»... إسرائيل تلاحق نشطاء «حماس» و«الجهاد»

مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)
مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المختلفة في قطاع غزة والتي تركزت على اغتيال نشطاء الأجنحة العسكرية لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بالتزامن مع خروقات يومية تطول المدنيين على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وخلال أقل من 24 ساعة ممتدة منذ مساء الأحد وحتى منتصف نهار الاثنين بتوقيت فلسطين، قتل الجيش الإسرائيلي 6 نشطاء من «حماس» و«الجهاد».

واستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية، قبيل ظهر الاثنين، فلسطينياً كان يقود دراجة هوائية بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة برفقة طفله بصاروخ مباشر، ما أدى إلى مقتله وإصابة طفله بجروح خطيرة. وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن القتيل هو محمد داوود من نشطاء «القسام» الجناح المسلح لـ«حماس».

فلسطينيون في موقع هجوم إسرائيلي على شخص أثناء ركوبه دراجة هوائية في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

واغتالت طائرة مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، عبد الرحمن الخضري، أحد القيادات الميدانية البارزة في كتيبة «أجديدة» في حي الشجاعية التابعة لـ«سرايا القدس» الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي»، وذلك أثناء مروره بمحيط نادي الجزيرة الذي يضم نازحين شرقي مدينة غزة.

وحسب مصادر ميدانية، فإن الخضري شارك في المرحلة الثانية من هجوم السابع من أكتوبر 2023، وكان له نشاط بارز في التصدي للقوات الإسرائيلية خلال الحرب على القطاع، وأصيب خلال الحرب مرتين بجروح متفاوتة، كما أنه نجا من محاولة اغتيال سابقة، وشارك في سلسلة هجمات صاروخية انطلاقاً من القطاع.

مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية يوم الأحد في مدينة غزة (رويترز)

الاغتيالات طالت كذلك 4 من عناصر «القسام» أثناء انتشارهم على حاجز أمني في منطقة ساحة الشوا شرقي مدينة غزة وهي منطقة حساسة أمنياً؛ إذ تبعد أقل من كيلومتر عن الخط الأصفر الفاصل بين مناطق «حماس» وإسرائيل.

وعلى صعيد آخر قتلت قوة إسرائيلية، صباح الاثنين، فلسطينياً يعمل سائقاً لمركبة مستأجرة من قبل «منظمة الصحة العالمية» عند مرورها في شارع العبارة على طريق صلاح الدين الرئيسي شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع إطلاق النار على حافلة أخرى تتبع شركة تجارية، ما أدى لإصابة 3 أشخاص.

ووصل طاقم من «الصحة العالمية» إلى مجمع ناصر الطبي، وتفقد جثمان السائق مجدي أصلان (53 عاماً) الذي كان يقيم في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وذكر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه استهدف مساء السبت الماضي، شخصاً يدعى علي العمارين، في قصف مركبته وسط قطاع غزة، بدعوى أنه يعمل في «تهريب الأسلحة لصالح (حماس)».

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» فإن العمارين من عناصر جهاز مباحث شرطة «حماس»، وعمل سابقاً لفترة معينة حارساً شخصياً لأحد القيادات البارزة في «حماس»، بينما تعود ملكية السيارة التي كان على متنها إلى ناشط آخر في «القسام».

فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن إسرائيل تكثف من استخدامها للطائرات المسيّرة الاستخبارية والانتحارية والهجومية في سماء قطاع غزة، خلال الأيام الأخيرة، وتستخدمها بشكل أساسي منذ الحرب على إيران، في وقت يلاحظ فيه غياب الطائرات الحربية المختلفة أو المروحية الهجومية.

وحسب رصد «الشرق الأوسط»، فإنه منذ بداية الحرب على إيران في نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، اغتالت إسرائيل ما لا يقل عن 16 ناشطاً من «القسام» و«سرايا القدس»، وذلك في غارات استهدفتهم مباشرة، في حين أن هناك نشطاء آخرين ليسوا من المطلوبين، قُتلوا في هجمات استهدفت حواجز أمنية أو أهداف أخرى.

وكانت القناة «12» العبرية، ذكرت، قبل أيام، أن الجيش الإسرائيلي غيّر من سياساته العملياتية في غزة، وصعّد من هجماته لمهاجمة ما زعم أنها «أماكن تدريبات (حماس)، ومركبات الحركة ومواقع إنتاج أسلحة تحاول الحركة إعادة تأهيلها، وكل من يحمل الأسلحة سواء من عناصر جناحها العسكري أو الشرطة وغيرها».

وقيّم تقرير القناة العبرية أن «هذه العمليات تهدف بشكل أساسي لنزع سلاح (حماس) بالطريقة الصعبة كما كان يصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو».

ووصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة»، وذلك رداً على خطة قدمها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وأعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، تدمير الحركة الفلسطينية شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».


مقالات ذات صلة

«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

المشرق العربي السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

يسعى العضو البارز في «مجلس السلام» توني بلير، إلى إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بقطاع غزة، من خلال محاولة الضغط على إسرائيل لبدء تطبيق بعض البنود بشكل

«الشرق الأوسط» (غزة - رام الله)
المشرق العربي السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

«حماس» تترقب رداً إيجابياً من «مجلس السلام» لإنقاذ اتفاق غزة

علمت «الشرق الأوسط» من مسؤول في «حماس» بقطاع غزة، أن الحركة تترقب رداً من الوسطاء الذين يتواصلون بشكل مباشر مع المسؤولين في «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ المغنيان ماكلمور (يسار) وتونز آند آي يشاركان بعرض مشترك في مدينة نيويورك عام 2022 (رويترز)

مغني الراب ماكلمور: قاعات الحفلات الأميركية رفضت استضافة جولة «فلسطين حرة»

كشف مغني الراب الأميركي ماكلمور أن قاعات الحفلات الموسيقية ​الكبرى في الولايات المتحدة -بما في ذلك ماديسون سكوير غاردن في نيويورك- رفضت حجز جولته «فلسطين حرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يلعبون في مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

شتاء قاسٍ ينتظر سكان قطاع غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية

وفقاً لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية فإن أكثر من 1000 موقع ومخيم لإيواء النازحين قد تتعرض للغرق خلال فصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتلقون الطعام المقدم من برنامج الغذاء العالمي في غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

غزة... ترحيب لا يخلو من تحفظ على نتائج الانتخابات الأميركية

كما تابعت القوى السياسية في قطاع غزة والمنصات التابعة لها نتائج الانتخابات الإسرائيلية، اهتمت أيضاً بالانتخابات الأميركية؛ وتنوعت ردود فعلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
TT

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)

أكدت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية بقرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه، وإلزامه بمغادرة الأراضي الأميركية خلال مهلة أقصاها 48 ساعة.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن القرار جاء على خلفية مواقفه السياسية، تحديداً بعد نشر تقرير إعلامي أميركي لمنشورات قديمة منسوبة إلى شرارة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أتى ذلك في وقت يترقب فيه لبنان ما ستؤول إليه التحولات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، ليكون بوسعه أن يبني على الشيء مقتضاه، من دون أن يحيد عن تمسكه بـ«اتفاق الإطار» بوصفه خياراً دبلوماسياً أوحد للتفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية.


الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
TT

الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)

أُفيد في بغداد، أمس، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي وجَّه بإلغاء عقود 3 شركات في مطار الموصل شمال العراق، لارتباطها بجهات مسلحة، وإحالتها إلى شركات عالمية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مصدر، أن الزيدي وجَّه بإلغاء عقد شركة «سكاي بلس» لتأجير «كاونترات» مطار الموصل، على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة». وأضاف المصدر أن «رئيس الوزراء وجَّه أيضاً بإلغاء عقد تأجير المرأب الداخلي غير المسقوف في مطار الموصل الدولي، مع شركة (سما المطار) على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة».

وألغى رئيس الوزراء كذلك عقد تأجير «التاكسي» في مطار الموصل مع شركة «الفيصل الشامخ» على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة».

وبالتزامن، نشرت وسائل إعلام قريبة من الحكومة معلومات عما وصفته بـ«شبكة استثمارات الكتائب»، قالت إنها تعمل بمساعدة تجار ورجال أعمال، وتتضمن الاستحواذ على عقارات في بغداد.


«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

يسعى العضو البارز في «مجلس السلام» توني بلير، إلى إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بقطاع غزة، من خلال محاولة الضغط على إسرائيل لبدء تطبيق بعض البنود بشكل مرحلي لحين تنفيذه بالكامل، بعدما انتهت انتخابات «الكنيست» الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، في وقت تترقب فيه «حماس» الحصول على رد إيجابي يتعلق بمصير ومستقبل الاتفاق، مع استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني.

من ناحية ثانية، اعتقلت السلطة الفلسطينية عدداً من سماسرة العقارات، للاشتباه بتورطهم في تسريب منازل بمدينة أريحا إلى مستوطنين، في قضية أثارت أزمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وسط مخاوف من أن تُمثل بداية ما وُصف بـ«الغزو اليهودي» للمدينة.