تمخض حلم نشر الروبوتات الشبيهة بالبشر في كل منزل، عن ظهور نوع جديد من الوظائف. كل ما تحتاج إليه هو حزام للرأس، وهاتف ذكي، وقائمة من المهام المنزلية.
ومع تطور الذكاء الاصطناعي، أصبحت الروبوتات الشبيهة بالبشر، أحدث تحدٍّ في سباق السيطرة على التكنولوجيا المتقدمة. ويُطلق مصنّعو الروبوتات سلسلة من النماذج الجديدة القادرة على المشي والرقص والقتال برشاقة متزايدة، حسب «سي إن إن» الأميركية.
ومع ذلك، يبقى الهدف الأسمى لهذه الصناعة المزدهرة، الروبوت المتعدد الأغراض القادر على العمل في المتاجر والمكاتب والمنازل -يتطلب كمية هائلة من البيانات ليتعلم كيف يمكنه العمل محل البشر بأمان وفاعلية. وتزداد نسبة البيانات التي يجري جمعها من خلال تسجيل الناس لأنفسهم، في أثناء قيامهم بالأعمال المنزلية الروتينية.
وقد أدى ذلك إلى طلب متزايد على لقطات الفيديو من منظور الشخص الأول، والتي يمكن استخدامها لتدريب الروبوتات، والمعروفة كذلك باسم «البيانات الذاتية» أو «البيانات البشرية». وخلال الأشهر القليلة الماضية، سارعت الشركات الناشئة إلى تلبية هذا الطلب، من خلال جمع وتصنيف مقاطع الفيديو من آلاف العاملين المتعاقدين حول العالم.
في هذا الصدد، قال أريان صادقي، نائب رئيس قسم بيانات الروبوتات في شركة «مايكرو1»، التي بدأت بتوظيف فريقها الخاص من مصوري الفيديو عن بُعد، العام الماضي: «التصنيع، ومستودعات المصانع، ومتاجر التجزئة، ودور رعاية المسنين، والمستشفيات... ستحتاجون إلى هذا النوع من البيانات في كل بيئة تقريباً، وذلك لأن الحركات تختلف من مكان لآخر».
ويتلقى كل شخص جهازاً لتثبيت الكاميرا على رأسه، وتعليمات التصوير، وقائمة بالمهام، مثل الطبخ والتنظيف والبستنة ورعاية الحيوانات الأليفة. ومن المتوقع أن يتناوب العمال على المهام وأن يقدموا ما لا يقل عن 10 ساعات من الفيديو أسبوعياً.
وفي الوقت الذي تتمحور اللقطات حالياً حول الأعمال المنزلية، قال صادقي إن الشركة تشجع المتعاقدين على تجربة أنواع مختلفة من التصوير، على أمل أن يساعد ذلك الروبوتات على التكيف بشكل أسرع مع البيئات والمسؤوليات الجديدة.

