عملية أميركية معقدة في جبال زاغروس تنتهي بإنقاذ طاقم «إف-15»

ترمب أكد إصابة الطيار بجروح بالغة… وإيران تتحدث عن ضرب طائرتين ومروحيتين «بلاك هوك»

صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)
صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)
TT

عملية أميركية معقدة في جبال زاغروس تنتهي بإنقاذ طاقم «إف-15»

صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)
صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنقاذ الضابط الثاني من طاقم مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» أسقطت فوق إيران، في ختام عملية إنقاذ «معقدة» وسط زاغروس المرتفعة، استمرت 36 ساعة، وشاركت فيها عشرات الطائرات ومئات من قوات العمليات الخاصة، وفق ما قاله مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الجيش الأميركي نفّذ «واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة» من أجل ضابط في الطاقم برتبة عقيد، مضيفاً أنه أصبح «بخير وسلام»، وأنه أصيب بجروح خطيرة لكنه «سيكون بخير».

وأضاف أن الضابط أنقذ «من عمق جبال إيران»، قائلاً إن القوات الإيرانية كانت تبحث عنه «بأعداد كبيرة» وكانت تقترب منه، وإنه «عقيد يحظى باحترام كبير». وأشار ترمب إلى أن هذا النوع من العمليات «نادراً ما ينفذ» بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر على الأفراد والمعدات.

وأضاف الرئيس الأميركي أن العملية نُفذت بأمر مباشر منه، وأن عشرات الطائرات المسلحة «بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم» شاركت فيها. كما قال إن واشنطن لم تعلن إنقاذ الطيار الأول، الجمعة، لأنها لم تكن تريد تعريض عملية الإنقاذ الثانية للخطر.

ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران في البيت الأبيض الأربعاء الماضي (أ.ب)

وجاء الإعلان بعد يومين من سقوط المقاتلة الأميركية في إيران، في حادثة مثلت أول خسارة جوية أميركية بنيران معادية داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وكانت الرواية الأميركية قد بدأت بإعلان إنقاذ الطيار الأول، الجمعة، بعد أن قفز من الطائرة دون أن يصاب بجروح، فيما بقي ضابط أنظمة الأسلحة مفقوداً داخل إيران حتى الساعات الأولى من صباح الأحد، ما فتح سباقاً ميدانياً واسعاً للعثور عليه. ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولين أميركيين، أن الضابط الثاني بقي مختبئاً داخل إيران بعد إسقاط المقاتلة.

وخلال جهود الإنقاذ الأولى، كانت مروحيتان من طراز «بلاك هوك» تقل الطيار الذي تم إنقاذه لإطلاق نار من أسلحة خفيفة، ما أدى إلى إصابة أفراد من الطاقم، لكنهما تمكنتا من الخروج من المجال الجوي الإيراني.

وقالت «رويترز» إن عملية الإنقاذ واجهت مقاومة إيرانية شرسة. وأصيبت طائرة هجومية من طراز «إيه-10 وورثوغ» كانت جزءاً من مهمة البحث الجمعة، قبل أن يقفز طيارها فوق الخليج العربي ويتم إنقاذه بنجاح. وفي الوقت نفسه، كانت إيران تبث دعوات للعثور على «الطيار أو الطيارين» وتعرض مكافآت على من يقبض عليهما.

وقبل إعلان الإنقاذ، كان البيت الأبيض حذراً في التعليق على مصير العسكري المفقود. وقال ترمب في مقابلة هاتفية، الجمعة، إنه لا يستطيع التعليق على ما قد تفعله الولايات المتحدة إذا تم أسره، مضيفاً أنه يأمل ألا يحدث ذلك.

وكانت القوات الأميركية تراقب موقعه على مدار الساعة وتخطط بجدية لإنقاذه إذ بقي على تواصل، فيما كانت إيران تنشر رواية موازية عن فشل البحث الأميركي.

ووقعت عملية الإنقاذ في ضواحي مدينة دهدشت الفقيرة، ثالث أكبر مدن محافظة كهكلوية بوير أحمد، على بعد 852 كلم جنوب غربي طهران. لكن تقارير أخرى حددت موقع العملية بأنه بالقرب من منطقة جبل «ميلاس»، بمحافظة تشار محال وبختياري.

وقبل تأكيد السلطات، أفادت تقارير محلية بوقوع اشتباكات عنيفة بين قوات أميركية وقوات برية تابعة لـ«الحرس الثوري» في مناطق جبلية وعرة بمحافظة تشار محال وبختياري، مشيرة إلى مشاركة قوات من «الحرس الثوري» و«الباسيج» ومقاتلين عشائريين، وفق هذه التقارير.

سباق يومين

وبعد إسقاط الطائرة، دخلت الولايات المتحدة وإيران في سباق مباشر للوصول إلى العسكري المفقود. وقال مسؤولون أميركيون إن العثور عليه أصبح أولوية قصوى للجيش الأميركي خلال الساعات الثماني والأربعين التالية.

صورة نشرها الموقع الرسمي لـ«الحرس الثوري» الإيراني «سباه نيوز» من حطام وبقايا طائرة تم استهدافها وتحطمت في وسط إيران (أ.ف.ب)

في هذا السياق، قدمت صحيفة «نيويورك تايمز» وصفاً أوسع للعملية؛ إذ نقلت عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين أن ضابط أنظمة الأسلحة أُنقذ في مهمة محفوفة بالمخاطر، وأدخلت قوات الكوماندوز الأميركية إلى عمق الأراضي الإيرانية بعد سباق حياة أو موت استمر يومين مع القوات الإيرانية، مشيرة إلى أن العملية المعقدة، استدعت مئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات، إلى جانب قدرات سيبرانية وفضائية واستخباراتية أخرى.

ووفقاً للمسؤولين، كان الضابط يختبئ داخل إيران ولم يكن بحوزته سوى مسدس للدفاع عن نفسه. كما كان مزوداً بجهاز تحديد موقع وجهاز اتصال آمن للتنسيق مع القوات التي تتولى عملية الإنقاذ.

وألقت الطائرات الهجومية الأميركية قنابل وفتحت النار على قوافل إيرانية لإبعادها عن المنطقة التي كان العسكري يختبئ فيها. كما نقلت عن مسؤولين عسكريين سابقين أن اشتباكاً مسلحاً اندلع مع اقتراب القوات الأميركية من موقعه. وتحدثت تقارير عن دور للطائرات المسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر».

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين سابقين مطلعين على العملية أن اشتباكاً مسلحاً اندلع مع اقتراب القوات الأميركية من موقعه، في واحدة من أكثر المهام تعقيداً وتحدياً في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية، حسب وصف مسؤول عسكري أميركي رفيع.

أدوار خفية

وفي موازاة التحرك العسكري، قال مسؤول كبير في إدارة ترمب إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت منخرطة بعمق في العملية. وأضاف أن الوكالة نفذت حملة تضليل داخل إيران، روجت عبرها لمعلومات تفيد بأن القوات الأميركية كانت قد عثرت بالفعل على العسكري المفقود وكانت تنقله براً لإخراجه من البلاد.

وأوضح المسؤول أن الوكالة استخدمت قدراتها لتعقب موقع الضابط داخل شق جبلي، وأنها شاركت المعلومات الدقيقة مع وزارة الدفاع والبيت الأبيض، قبل أن يصدر ترمب أمراً بتنفيذ عملية إنقاذ فورية مع استمرار تدفق المعلومات اللحظية.

ورجحت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المنطقة التي أسقطت فيها الطائرة تشهد معارضة للحكومة الإيرانية، ما أتاح للضابط الحصول على مأوى ومساعدة من سكان محليين خلال فترة الاختباء، في وقت كانت فيه القوات الإيرانية تمشط المنطقة وتطلب من السكان المساعدة في العثور عليه.

في هذا الصدد، وصفت شبكة «سي إن إن» العملية بأنها إنقاذ الطيارين معاً، وأن الأول يخضع للعلاج منذ يوم الجمعة، بينما أُصيب الثاني بجروح. وأضافت، في تقرير منفصل، أن هوية الضابط وموقعه الدقيق قبل الإنقاذ وطبيعة إصاباته التفصيلية، كلها مسائل بقيت غير معلنة.

طائرات مدمرة

وحسب المسؤولين الأميركيين، انتهت العملية بإخراج الضابط جواً إلى الكويت لتلقي العلاج من إصاباته، لكن المهمة واجهت تعقيداً إضافياً في مرحلتها الأخيرة، بعدما تعطلت طائرتا نقل كانتا مخصصتين لإخراج فرق الإنقاذ وأفراد الطاقم من قاعدة نائية داخل إيران.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة دمّرت طائرتين من طراز «إم سي-130 جيه» خلال العملية. وهذه الطائرة، المصممة لإدخال القوات إلى الأراضي المعادية وإخراجها منها، يمكن تزويدها بالوقود جواً، كما أنها مزودة بمستشعرات متقدمة للدفاع ضد أنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك الأنظمة الموجهة حرارياً، وتصل كلفة الطائرة الواحدة إلى 100 مليون دولار.

صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان

وأضاف المسؤولون أن الطائرتين المعطلتين جرى تفجيرهما على الأرض لمنع وقوعهما في أيدي الإيرانيين، بعدما تقرر إدخال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع العناصر الأميركية وأفراد الطاقم.

وقال مسؤولان إن طائرات الإنقاذ الثلاث أقلعت من إيران باتجاه الكويت، وكانت كل واحدة منها على مسافة قصيرة خلف الأخرى، وإن المهمة أُنجزت قبيل منتصف الليل بقليل مع خروج جميع القوات الأميركية من المجال الجوي المعادي.

وفي السياق نفسه، قال شخص مطلع على العملية إن طائرات أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر» استهدفت عناصر إيرانية اقتربت من موقع الضابط قبل إنقاذه. وأضاف أن الولايات المتحدة استخدمت هذه المسيّرات على نطاق واسع خلال الحرب، وخسرت ما لا يقل عن 16 منها خلال النزاع.

كما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أن إنقاذ الضابط حرم إيران من انتصار دعائي كانت واشنطن تخشى أن يتحقق إذا تمكنت طهران من أسره وفرض شروط كبيرة مقابل إطلاق سراحه أو استخدامه في تسجيلات دعائية.

وقال ترمب إن نجاح العمليتين، إنقاذ الطيار الأول ثم ضابط أنظمة الأسلحة، جرى من دون مقتل أو إصابة أي أميركي، وإن ذلك يثبت أن الولايات المتحدة حققت «تفوقاً هائلاً» في الأجواء الإيرانية، على حد تعبيره.

رواية طهران

في المقابل، قدمت إيران رواية مغايرة بالكامل. فقد قالت عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن ما وصفتها بمحاولة إنقاذ أميركية لطيار طائرته أُسقطت في جنوب أصفهان انتهت إلى «الفشل»، وإن القوات الإيرانية «تدخلت في الوقت المناسب وأحبطت العملية».

وأضافت، في بيان، أن التقييمات الميدانية اللاحقة أظهرت تدمير طائرتَي نقل عسكري من طراز «إم سي-130 جيه» ومروحيتين من طراز «بلاك هوك» في محافظة أصفهان، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار الإخفاقات الأميركية في مسار الحرب.

كما قالت إن هذه التطورات تظهر، من وجهة نظرها، أن الجيش الأميركي «لا يملك اليد العليا في المواجهة الجارية»، واتهمت الرئيس الأميركي بمحاولة التغطية على ما وصفته بالإخفاق عبر «الحرب النفسية» والتصريحات «المضللة».

وقالت القوات المسلحة الإيرانية، وفق رواية أخرى نقلت عنها، إنها أسقطت ثلاث طائرات عسكرية أميركية كانت تشارك في عملية الإنقاذ، فيما بثت وسائل إعلام حكومية صوراً لحطام متفحم متناثر في منطقة صحراوية، بينما كان الدخان لا يزال يتصاعد منه.

وأظهرت المواد المصورة حقلاً من الحطام وأجزاء طائرات مدمرة ومحركات توربينية على ما يبدو. كما قالت وسائل الإعلام الرسمية إن القوات الأميركية استخدمت مدرجاً مهجوراً لتنفيذ العملية، في منطقة تقع على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة أصفهان. وقال الجيش الإيراني أيضاً إنه أسقط طائرة مسيّرة إسرائيلية ​في ​المحافظة نفسها.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تعليقاً على صور الحطام: «إذا احتاجت الولايات المتحدة إلى ثلاثة انتصارات أخرى من هذا النوع، فستكون قد أوصلت نفسها إلى خراب كامل».

وفي سياق موازٍ، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربات التي نُفذت خلال عملية الإنقاذ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في «كوه شاه»، جنوب غربي إيران، من دون تحديد ما إذا كانوا مدنيين أو عسكريين. كما تحدثت روايات محلية عن قتلى وجرحى في مناطق بجنوب غربي البلاد بينما كانت عملية البحث جارية.

وسرعان ما وضعت وسائل إعلام إيرانية العملية الأميركية في إطار مقارنة مباشرة مع عملية «مخلب النسر» الفاشلة في أبريل (نيسان) 1980، حين انتهت محاولة أميركية لإنقاذ 52 رهينة في طهران باصطدام مروحية بطائرة «سي-130» وسط عاصفة رملية ومقتل ثمانية جنود أميركيين.

صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان

ما قبل العملية

ورغم إنقاذه، ظلت تفاصيل كثيرة غير معلنة، بما في ذلك هويته الدقيقة، ومكانه التفصيلي، وطبيعة إصاباته الكاملة، وكيفية تفاديه الأسر طوال هذه المدة.

وأنهى نجاح إنقاذ الضابط أزمة كبيرة واجهها ترمب في وقت تضغط واشنطن على طهران بشأن مضيق هرمز. وكان يمكن أن يفتح أسر الطيار أزمة سياسية وعسكرية أكبر لواشنطن.

وحذر ترمب إيران من ضرورة فتح المضيق بحلول الاثنين، وإلا فسيكون هناك مواجهة لعواقب مدمرة. وجاء هذا التهديد بينما كانت واشنطن تحتفل بإنقاذ العسكري المفقود، في وقت استمرت فيه طهران في التمسك بروايتها عن إسقاط طائرات إضافية خلال العملية.

وجدد ترمب تحذيره، الأحد، قائلاً إنه يعتزم استهداف محطات الكهرباء والجسور في إيران يوم الثلاثاء، في تصعيد جديد لتهديداته المرتبطة بمضيق هرمز والبنية التحتية الإيرانية.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن الثلاثاء سيكون «يوم محطات الكهرباء ويوم الجسور، معاً، في إيران»، مضيفاً: «لن يكون هناك ما يشبهه».

ولوّح الرئيس الأميركي بعواقب قاسية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس النفط العالمي، في وقت أدى فيه التراجع الحاد في حركة الملاحة إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأسفرت الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير عن مقتل الآلاف، وأثرت في الأسواق العالمية، وقطعت طرق شحن رئيسية، ورفعت أسعار الوقود.


مقالات ذات صلة

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب) p-circle

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

أعدمت إيران رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل 4 من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء، تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز) p-circle

طهران ترفض الرد الأميركي: لا فتح لـ«هرمز» قبل الشروط الـ7

شدّد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن الكرة في ملعب الولايات المتحدة لـ«تجنُّب الحرب».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
TT

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

​كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك الواقع في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا والممتد في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي ضمن مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وأفادت مصادر قريبة من قيادات الحزب في شمال العراق، بأنه تم تفكيك وإخلاء 10 معسكرات على سفوح الجبل، بالقرب من مخيم «مخمور» للنازحين الأكراد من تركيا في شمال العراق، وأن القوات العراقية وقوات البيشمركة، التابعة لإقليم كردستان العراق، سيطرت على المنطقة بالكامل، كما طوقت قوات الأمن العراقية المخيم وأحاطته بالأسلاك الشائكة ومنعت حركة الخروج والدخول منه وإليه.

تطويق مخيم مخمور

عرف جبل كراتشوك (كارا تشوك حسب التسمية التركية) بـ«جسر الإرهابيين»، نظراً لموقعه الاستراتيجي بوصفه طريق عبور بين سوريا والعراق، فضلاً عن أنه كان يعدّ أحد مراكز قيادة حزب «العمال الكردستاني» المهمة.

الجيش العراقي يطوق مخيم «مخمور» للنازحين الأكراد من تركيا بعد انسحاب مسلحي «العمال الكردستاني» منه (رويترز)

وأكدت مصادر تحدثت لشبكة «روداو» الكردية، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية الثلاثاء، أنه لم يعد هناك أي عناصر مسلحة تابعة لـ«العمال الكردستاني» في المواقع الـ10 الواقعة على سفوح جبل كراتشوك، التي كان الحزب يعدّها «حصنه»، والذي بدأ مغادرته تدريجياً منذ عام 2024.

وقالت المصادر إنه وفقاً لبروتوكول أمني بين بغداد وأربيل، تم تسليم 5 مناطق للجيش العراقي بعد تطهيرها، بينما تركت المناطق الـ5 المتبقية لقوات البيشمركة.

وأضافت أنه تم إحكام السيطرة بالكامل على مخيم «مخمور»، الذي أُنشئ عام 1998، بإشراف من الأمم المتحدة، لإيواء النازحين من القرى الحدودية التركية، والذي حوله «العمال الكردستاني» على مر السنين إلى قاعدة لوجستية ومركز للتجنيد والتعبئة.

وطوق الجيش العراقي المخيم بالكامل بالأسلاك الشائكة، وأُقيمت نقطتا تفتيش منفصلتان للشرطة عند مداخله، وتمنع السلطات العراقية، تماماً، زيارة معسكرات «العمال الكردستاني» التي تم إخلاؤها.

ضغوط تركية

أشارت المصادر إلى أن تركيا التي كثفت عملياتها العسكرية ضد مواقع «العمال الكردستاني» في جبل قنديل عام 2023 (في إطار عملية «المخلب - القفل» التي سبقتها في عام 2022 عمليتان برية وجوية باسم «المخلب» و«المخلب - النسر»)، ضغطت على الجيش العراقي لإخراج عناصر الحزب من مخيم مخمور.

جنود أتراك خلال عملية «المخلب - القفل» في جبل قنديل شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)

وحسب المصادر، قصفت القوات التركية المخيم، مرات عدة، بالطائرات من دون طيار، ما أجبر حزب «العمال الكردستاني» على الانسحاب، والبقاء عند سفح جبل كراتشوك لأكثر من عام، بحجة تأمين المخيم، حتى انسحب من المعسكرات العشرة التي كان يتمركز بها مسلحوه. وذكرت المصادر أن جزءاً من سفوح جبل كراتشوك بات تحت سيطرة قوات البيشمركة، بينما يسيطر الجيش العراقي على الجزء الأكبر.

وقال مصدر قريب من «العمال الكردستاني»، إن عملية إخلاء الحزب معسكراته الـ10 بدأت منذ نحو عامين، وإنه أتم إخلاء جميع مواقعه في المنطقة، بما في ذلك الأنفاق والنقاط العسكرية، ولم يعد هناك أي من مسلحيه حول جبل كراتشوك.

خطوات لدفع السلام

انطلقت «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، بدعوة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر عام 2024، إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، لتوجيه نداء لحل الحزب ونزع أسلحته، وهو ما فعله أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025، ونفذه الحزب في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقب ذلك بخطوات لنزع السلاح وسحب مسلحيه من تركيا، وإخلاء معسكرات وملاجئ في شمال العراق، قرب الحدود مع تركيا.

أعلنت قيادات حزب العمال الكردستاني في 12 مايو 2025 حل الحزب ونلبدء في نزع أسلحته (أ.ف.ب)

وأعلنت قيادة الحزب، التي أصبحت تطلق على نفسها «قيادة الحركة»، في 12 أكتوبر الماضي، أنه تم سحب جميع مسلحي الحزب من تركيا، وإخلاء 4 أنفاق ومواقع عسكرية وملاجئ بمنطقة بازي في جبل متينا بمحافظة دهوك، شمال العراق، في 8 أكتوبر، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً، وهو ما أكدته أنقرة.

وأضافت: «نفذنا، بذلك، جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، بهدف «القضاء على أي ذريعة» للحكومة التركية لاستمرار التباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» (قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي) الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب)، والذي يسمح بعودة أعضاء «الحزب» واندماجهم في المجتمع.

أقر البرلمان التركي «القانون الإطاري» للسلام في 10 أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

ويضمن القانون عودة نحو 4500 من أعضاء الحزب، بعد صدور قرار من مجلس الأمن القومي التركي يؤكد حل الحزب ونزع أسلحته بشكل كامل، حيث تتخذ إجراءات خلال 6 أشهر من صدور القرار، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الحزب، وعددهم يترواح بين 300 و800 قيادي، أو وقف الملاحقات بحقهم، فيما أفادت تقارير بأنهم سينقلون إلى مخيم في السليمانية، شمال العراق، سيوضع تحت إشراف الأمم المتحدة.


قطر: واشنطن وطهران تراجعان مقترحات لإنهاء الحرب

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
TT

قطر: واشنطن وطهران تراجعان مقترحات لإنهاء الحرب

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)

أكّدت قطر، الثلاثاء، استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مشيرة إلى أن واشنطن وطهران تراجعان حالياً مقترحات قدّمتها الدوحة لتقريب وجهات النظر، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الطرفين رغم التصعيد العسكري في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن الجانبين الأميركي والإيراني لا يزالان ملتزمين بالمسار التفاوضي، وإنهما يدرسان الأفكار والمقترحات التي قدمها الوسطاء القطريون، مؤكداً وجود تطورات في المحادثات، دون الكشف عن تفاصيلها.

وأضاف الأنصاري: «ما زال هناك التزام بالمسار التفاوضي من قِبَل الطرفين، ونحن نقوم بتبادل المقترحات بشكل لحظي»، مشيراً إلى أن جهود تقريب وجهات النظر مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق يُمهد الطريق لمفاوضات مستقبلية.

وشدد على أن الدوحة لا تزال تأمل في إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية، قائلاً إن «استمرار انخراط الطرفين في المفاوضات ودراسة المقترحات يعني أن فرصة الاتفاق لا تزال قائمة»، لكنه أوضح أن إنهاء الأزمة يبقى مرهوناً بمواقف الطرفين.

وفي شأن الاتصالات مع طهران، كشف الأنصاري أن وفد الوساطة القطري الذي زار العاصمة الإيرانية، الاثنين، عقد اجتماعاً مطولاً مع المسؤولين الإيرانيين استمر أكثر من 3 ساعات، جرى خلاله تبادل الآراء بشأن المقترحات المطروحة لتضييق فجوة الخلافات بين واشنطن وطهران.

وأوضح أن الوفد عاد إلى الدوحة مساء الاثنين، وأن الاتصالات استمرت بعد عودته، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت جولات من المحادثات والاتصالات مع الأطراف المعنية.

وفيما يتعلّق بالمواقف الإقليمية، أكد المتحدث القطري وجود تنسيق مستمر بين دول الخليج ودول المنطقة لدعم الوساطة، ومنع تجدد التصعيد العسكري. وأشار إلى البيانات الصادرة عن السعودية ودول أخرى في المنطقة، معتبراً أنها تعكس دعماً مشتركاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.

وقال إن الاتصالات والتنسيق بين المسؤولين في دول المنطقة يجريان بصورة يومية، وإن كل دولة تُسهم في جهود التهدئة بالتنسيق مع بقية الأطراف، بهدف إنهاء التصعيد والتوصل إلى منظومة أمن إقليمي تضمن أمن شعوب المنطقة.

وفي ملف أمن الملاحة، جدَّد الأنصاري إدانة استهداف الناقلة «المايد»، مؤكداً أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي مسألة لا تقبل المساومة، وأن بلاده ترفض أي تهديد للسفن، سواء أكانت قطرية أم تابعة لدول أخرى.

وقلل المتحدث القطري من أهمية التصعيد الإعلامي في الحكم على فرص نجاح الوساطة، مشدداً على أن الدوحة تستند في تقييمها إلى ما يجري داخل غرف المفاوضات والردود الرسمية على المقترحات، وليس إلى التصريحات الإعلامية.

وفي طهران، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، ومن بينهم قطر.

ونقلت «إيسنا» الحكومية عن غريب آبادي قوله إن المقترح الذي قدّمته بلاده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يزال يُشكل أساساً للتسوية الدبلوماسية.

وأوضح أن طهران تلقّت آراء بشأن المقترح خلال الاتصالات الجارية، مؤكداً أن مطالب إيران واضحة، وأن تنفيذها يمكن أن يفتح الطريق أمام التوصل إلى تفاهم دبلوماسي.

وتأتي التصريحات القطرية والإيرانية في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لتقريب مواقف واشنطن وطهران، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق أو اختراق حاسم في المفاوضات، رغم تأكيد الطرفين استمرارهما في دراسة المقترحات المتبادلة عبر الوساطة القطرية.


إسرائيل تنفي المشاركة في ضربات قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35 سي» تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» 30 أكتوبر 2026 (البحرية الأميركية - أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35 سي» تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» 30 أكتوبر 2026 (البحرية الأميركية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنفي المشاركة في ضربات قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35 سي» تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» 30 أكتوبر 2026 (البحرية الأميركية - أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35 سي» تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» 30 أكتوبر 2026 (البحرية الأميركية - أ.ف.ب)

نفى الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مشاركته في الضربات الأميركية على جزيرة قشم الإيرانية قبالة مضيق هرمز، فيما توقع الرئيس السابق لجهاز «الموساد» يوسي كوهين عملية عسكرية جديدة ضد إيران «في نهاية المطاف».

وسألت وكالة الصحافة الفرنسية متحدثاً باسم الجيش عن مشاركة إسرائيل في هجمات سرية على الجزيرة الواقعة في مضيق هرمز. فاكتفى بالقول: «لا».

ونفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة على قشم ليل الاثنين - الثلاثاء، وصفها مسؤولون أميركيون بأنها «دفاعية».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هدّد باستئناف الحرب مع طهران.

ونفّذت الولايات المتحدة ضربات محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز ليل الاثنين - الثلاثاء، وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع خمسة انفجارات متتالية.

كوهين: إيران تعيد البناء

وبنى كوهين توقعه على مخاوف متزايدة من أن طهران تواصل إعادة بناء منشآتها وقدراتها وتوسيعها. وقال في قمة الأعمال الدولية لمنظمة «بيرثرايت إسرائيل» في تل أبيب: «أعتقد أن عملية عسكرية أخرى محددة الأهداف ستقع في نهاية المطاف»، حسبما أوردت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف: «إيران تواصل تطوير قدراتها، وربما تعيد بناء منشآت أو تأهيلها، وعلينا أن نضمن ألا تبقى هذه القدرات في يدها. علاوة على ذلك، الإيرانيون لا يتفاوضون بحسن نية». ورأى أن ترمب «يصر على اتفاق جيد، وليس مستعداً للقبول باتفاق سيئ».

لافتة في أحد شوارع طهران تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس - 3 نوفمبر 2026 (رویترز)

وتحدث عن الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة بهجمات مشتركة في 28 فبراير (شباط): «رؤية قواتنا على الأرض في إيران، والجيش الأميركي يضرب قدراتها النووية وصواريخها الباليستية ومصانعها، هي بالضبط نوع التعاون الذي طمحنا إليه».

لكنه كوهين استبعد إسقاط النظام من الخارج، وقال: «الأمر الوحيد الذي لم أتفق معه قط هو فكرة أن النظام الإيراني يمكن إسقاطه من الخارج. أعتقد أن هذا أمر يجب أن يقوم به الشعب الإيراني نفسه».

وتابع: «أعرف كم هو صعب وخطير النزول إلى الشوارع والتظاهر ضد النظام، لكنني أعتقد أن النظام في وضع مختلف اليوم».

نتنياهو يضغط

وأجرى ترمب ونتنياهو، السبت، اتصالاً تناول المفاوضات مع إيران وتوقيت العودة إلى القتال. وقال مصدران لموقع «أكسيوس» إن نتنياهو حض ترمب على ضرب إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، التي تجري اليوم. أما ترمب فيفضل في الوقت الحالي منح المفاوضات فرصة.

ووصفت «القناة 12» الإسرائيلية الاتصال بأنه «مباشر وحاد». وقالت إن ترمب لا يريد تدخلاً إسرائيلياً في هذه المرحلة، وإن موقفه قد يتغير جذرياً إذا فشلت المفاوضات.

واكتفى ترمب بالقول إنه أجرى «حديثاً جيداً جداً» مع نتنياهو. وقال للقناة، الاثنين: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم».

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة «أسوشييتد برس» إن نتنياهو يعمل مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية لإقناع ترمب بحملة جوية سريعة وواسعة. وأضاف أن ترمب لا يبدو أنه حسم قراره.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أن العودة إلى حرب شاملة قد تساعد نتنياهو على تشكيل حكومة طوارئ، بعدما خسر هو وحلفاؤه من اليمين المتطرف غالبيتهم البرلمانية في انتخابات الأسبوع الماضي.

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً