هل باتت فرص إنجلترا في المنافسة على كأس العالم مهدَّدة؟

فرق الدوري الإنجليزي استنفدت طاقتها نتيجة جدول مباريات لا ينتهي

لاعبو المنتخب الإنجليزي وأحزان الهزيمة أمام اليابان (رويترز)
لاعبو المنتخب الإنجليزي وأحزان الهزيمة أمام اليابان (رويترز)
TT

هل باتت فرص إنجلترا في المنافسة على كأس العالم مهدَّدة؟

لاعبو المنتخب الإنجليزي وأحزان الهزيمة أمام اليابان (رويترز)
لاعبو المنتخب الإنجليزي وأحزان الهزيمة أمام اليابان (رويترز)

لا شيء يُميز كرة القدم الإنجليزية أكثر من الجهد الكبير الذي يبذله الجميع، ولعل هذا يعود إلى نشأة الدوري في المدن الصناعية في شمال ووسط إنجلترا. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن تكون لغة كرة القدم هي نفسها لغة عمال المناجم أو المصانع، كأن نسمع فيها عبارات من قبيل: «لقد بذل جهداً كبيراً»، «لقد قام بعمله»، «لقد بذل كل ما في وسعه».

يتمتع جميع لاعبي كرة القدم على مستوى النخبة هذه الأيام بمهارات فائقة، ولكن عند انطلاق صافرة النهاية يكونون منهكين، وأرجلهم مثقلة بالجهد الكبير الذي بذلوه، وشعرهم غارق بالعرق! ولهذا السبب بدا الأمر مثيراً للغرابة عندما ذكر آلان شيرار في برنامج «مباراة اليوم» على شاشة «بي بي سي» مؤخراً أن تشيلسي ركض مسافة أقل من خصومه في كل مباراة من المباريات التي خاضها في الدوري الإنجليزي الممتاز، هذا الموسم.

كان الاتهام الفوري هو أن لاعبي تشيلسي متقاعسون، وأنهم لا يبالون بما يكفي، وأنهم يفتقرون إلى الشغف اللازم.

وقد يكون هذا صحيحاً إلى حد ما في بعض الجوانب! وبالمثل، شعر كثير من مشجعي ليفربول بالاستياء عندما علموا أن ليفربول هو ثالث أقل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز ركضاً داخل الملعب، خلف كل من تشيلسي ونوتنغهام فورست.

ولكن المسافة التي يركضها اللاعبون داخل المستطيل الأخضر لا تُعتبر وحدها مقياساً دقيقاً. فعندما كان المدير الفني الكولومبي العظيم فرنسيسكو ماتورانا يحاول تطبيق أسلوب الضغط العالي مع فريق أونس كالداس، ثم أتلتيكو ناسيونال، في الثمانينيات من القرن الماضي، أدرك أنه سيواجه مقاومة من اللاعبين الذين نشأوا ولديهم الاعتقاد بأن اللعبة تعتمد على المهارة الفردية وبذل أقل جهد ممكن. شرح ماتورانا للاعبيه أن التنظيم الجيد والضغط المنظم، يعني أنهم سيركضون مسافة أقل؛ لأن المسافات بينهم ستكون أقصر، وبالتالي ستكون مساحة الملعب الفعلية أصغر.

وفي الأيام التي سبقت وصول إنجلترا بانتظام إلى نصف نهائي البطولات الكبرى، كان أكثر شيء يميزها هو الركض المتواصل؛ بل والعشوائي؛ حيث كان اللاعبون يركضون خلف الكرة باستمرار تحت حرارة الشمس الحارقة، بينما كان اللاعبون الأجانب يمررون الكرة بقدر أكبر من المهارة والذكاء دون أن يركضوا بالمعدل نفسه.

وحتى في نصف نهائي كأس العالم 2018، كانت أوضح إشارة على هزيمة إنجلترا هي ركض جوردان هندرسون بلا توقف، بينما كان لوكا مودريتش ومارسيلو بروزوفيتش وإيفان راكيتيتش يمررون الكرة من حوله بكل سهولة ويسر. فالركض بحد ذاته قد يكون علامة على انهيار تكتيكي!

ربما يكون هذا صحيحاً بشكل خاص في كرة القدم الحديثة؛ حيث يُعد الإرهاق عاملاً حاسماً. تبدو كرة القدم في بعض الأحيان قادرة على تنظيم نفسها بشكل ملحوظ. فالأندية الكبرى جشعة للغاية، لذا فهي تطالب بخوض مزيد من المباريات لكي تحقق أرباحاً أكبر. ولكن مزيداً من المباريات يعني مزيداً من الإصابات ومزيداً من الإرهاق.

كما أن الإيرادات الإضافية التي تُدرّها هذه المباريات غير كافية للأندية لتعزيز صفوفها بما يكفي لمواجهة التحديات الصعبة.

علاوة على ذلك، كلما زاد تغيير التشكيلة الأساسية صعب تحقيق التماسك الذي يميز أفضل الفرق. وهناك أمثلة واضحة على ذلك في الحقيقة. ففرق الدوري الإنجليزي الممتاز التي بدت في قمة مستواها خلال دور مجموعات دوري أبطال أوروبا في فصل الخريف، انهارت بالأدوار الإقصائية في فصل الربيع، وهو ما يجب أن يجعلنا نشعر بالقلق بشأن فرص إنجلترا في المنافسة على كأس العالم هذا الصيف.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: لماذا يُعاني الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من غيره؟ الجواب واضح: يتمتع الدوري الإنجليزي بقوة أكبر من غيره، وكل مباراة عبارة عن معركة حقيقية. فحتى وولفرهامبتون الذي ظلَّ قابعاً في قاع جدول الترتيب لفترة طويلة، يحتل المرتبة الـ29 بين أغنى أندية العالم. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 6 مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حُسمت بفارق 4 أهداف أو أكثر، وبالتالي فلا توجد فرصة تُذكر للفرق للتراخي في أواخر المباريات.

دعونا نعقد مقارنة بين نيوكاسل ومانشستر يونايتد. يبدو نيوكاسل، تحت قيادة المدير الفني إيدي هاو، منهكاً للغاية بعدما خاض 10 مباريات في دوري أبطال أوروبا، ووصل إلى الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وإلى الجولة الخامسة في كأس الاتحاد الإنجليزي، بينما يستفيد مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني المؤقت مايكل كاريك، من عدم مشاركته في البطولات الأوروبية وخروجه المبكر من الكأسين كلتيهما.

توخيل مدرب إنجلترا يتابع مواجهة اليابان (أ.ب)

يُعدّ الحفاظ على لياقة اللاعبين عاملاً حاسماً في هذه المرحلة من الموسم. ففي الموسم الماضي نال المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، قدراً كبيراً من الإشادة لنجاحه في الحفاظ على نشاط وحيوية فريقه الذي فاز بثماني مباريات في الدوري بنتيجة 2-0، بعدما تقدم في النتيجة، وسيطر على مجريات اللعب بفارق مريح يسمح له بتحقيق الفوز حتى في حال استقباله هدفاً مفاجئاً.

في الواقع، يُعدّ استخلاص استنتاجات قاطعة من البيانات المتعلقة بالإصابات أمراً محفوفاً بالمخاطر، نظراً لكثرة العوامل المؤثرة في ذلك. ولكن كان من الملاحظ على الأقل قلة الإصابات التي عانى منها ليفربول في الموسم الماضي.

من المفترض أن سلوت كان يهدف إلى تحقيق شيء مماثل هذا الموسم. ويُعد إنزو ماريسكا مديراً فنياً آخر يُفضّل الاعتماد على الاستحواذ على الكرة.

ومرة أخرى، مع الأخذ في الاعتبار جميع التحفظات المتعلقة بالعوامل الأخرى المؤثرة، تزامنت محاولات ليام روزينيور لرفع وتيرة اللعب في تشيلسي بعد توليه المهمة خلفاً للمدير الفني الإيطالي، مع موجة من الإصابات التي عصفت بلاعبي الفريق.

أما نادي نوتنغهام فورست، بقيادة نونو إسبيريتو سانتو وشون دايك، فقد فضَّل الاعتماد على خطة دفاعية بشكل غير معتاد في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث كان يعتمد على امتصاص ضغط الفريق المنافس ثم شن هجمات مرتدة سريعة، وهو الأمر الذي ربما يفسر انخفاض معدل الركض لدى نوتنغهام فورست.

وعندما فاز تشيلسي على وست هام بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في الجولة الثانية من الموسم، ركض لاعبو تشيلسي مسافة أقل بـ5.8 كيلومتر من لاعبي وست هام، ولكنه كان الفريق الأفضل في ذلك اليوم وفاز بنتيجة كبيرة.

علاوة على ذلك، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن إيفرتون وأستون فيلا هما رابع وخامس أقل الفرق ركضاً هذا الموسم؛ ومع احتلالهما المركزين الثامن والرابع في جدول الترتيب، لا يمكن لأحد أن يزعم أن ذلك مؤشر على ضعف الأداء. أما مانشستر سيتي وليدز يونايتد وآرسنال فهي الفرق الثلاثة الأكثر ركضاً: الفريقان الأول والثاني بالإضافة إلى فريق يصارع من أجل تجنب الهبوط؛ وبالتالي فإذا كانت هناك علاقة بين الركض وتحقيق النجاح، فإنها ليست علاقة مباشرة!

من الواضح أن انخفاض معدل الجري قد يكون مثالاً على الكسل، فقد أشار كثيرون إلى المشاهد التي كان يعود فيها لاعبو تشيلسي ببطء شديد، بينما كان لاعبو إيفرتون يشنون هجمات مرتدة سريعة ضدهم.

ولكن مدى أهمية ذلك أمر قابل للنقاش؛ فخط وسط هال سيتي بقيادة روزينيور كان يبدو عرضة للهجمات المرتدة المباشرة أيضاً، مما يشير إلى أن المشكلة قد تكون في التنظيم وليس في الشخصية. ولكن الحفاظ على الطاقة -أو ما سمَّاه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو قبل عشرين عاماً «الاسترخاء مع الكرة»- لا يمكن أن يتحول من ميزة إيجابية في موسم إلى عيب في الموسم التالي مباشرة.

في أعلى المستويات، لا يُعدُّ مدى ركض الفريق مؤشراً على جودة أدائه؛ بل هو ببساطة مؤشر على الطريقة التي يلعب بها!

* خدمة «الغارديان»



سلوت يفضل تدريب الأندية على قيادة منتخب هولندا

آرني سلوت المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
آرني سلوت المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

سلوت يفضل تدريب الأندية على قيادة منتخب هولندا

آرني سلوت المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
آرني سلوت المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)

كشف آرني سلوت، المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي، أنه انسحب من الترشيحات لتدريب منتخب هولندا الشاغر لأنه يرغب في البقاء في عالم كرة القدم للأندية.

وقاد الهولندي /47 عامًا/ فريق ليفربول للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول في أنفيلد، لكنه أُقيل في مايو (أيار) بعد احتلال الفريق المركز الخامس في موسمه الثاني.

ويبحث المنتخب الهولندي عن مدرب جديد بعد استقالة رونالد كومان عقب خسارته أمام المغرب في دور الـ32 من كأس العالم هذا الصيف.

وكان سلوت من بين أبرز المرشحين لتولي المنصب، لكنه نفى التقارير التي تفيد بانسحابه من المنافسة بعد مفاوضات مطولة حول راتبه ومدة عقده، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وقال، وفقًا لمجلة «فوتبال إنترناشونال» الهولندية: «هذه التكهنات غير صحيحة. ببساطة، لم نصل إلى هذه المرحلة من المفاوضات».

وأضاف: «في هذه المرحلة من مسيرتي، أفضل أن أكون في الملعب مع لاعبي فريقي يومياً، وهو أمر غير ممكن بنفس الطريقة مع المنتخب الوطني».

وقال: «أكن احتراماً كبيراً للمنتخب الوطني والاتحاد الهولندي لكرة القدم، ولا يسعني إلا أن أكون إيجابياً بشأن احترافية المفاوضات التي جرت ذلك الأسبوع. في الوقت الراهن، أعتقد أن كرة القدم على مستوى الأندية لا تزال تقدم لي الكثير».


كورينثيانز البرازيلي يتخلى عن ديباي لأسباب مالية

الهولندي ممفيس ديباي خارج كورينثيانز (رويترز)
الهولندي ممفيس ديباي خارج كورينثيانز (رويترز)
TT

كورينثيانز البرازيلي يتخلى عن ديباي لأسباب مالية

الهولندي ممفيس ديباي خارج كورينثيانز (رويترز)
الهولندي ممفيس ديباي خارج كورينثيانز (رويترز)

قرر نادي كورينثيانز البرازيلي، عدم تجديد عقد اللاعب الهولندي ممفيس ديباي. وقد اتُخذ هذا القرار حصراً مراعاةً للوضع المالي للنادي، الأمر الذي يتطلب إدارةً دقيقةً ومسؤولةً للموارد المتاحة.

وقال النادي عبر حسابه على «إكس»: «نتقدم بجزيل الشكر للاعب ممفيس ديباي وفريقه بأكمله، الذين سعوا منذ بداية المفاوضات إلى التوصل لأفضل اتفاق ممكن».

وأضاف في بيانه: «وإلى اللاعب تحديداً، يُعرب النادي عن امتنانه العميق لتفانيه والإنجازات التي حققها طوال مسيرته معنا، والتي تشمل 79 مباراة، و20 هدفاً، والأهم من ذلك، الفوز بثلاثة ألقاب مهمة: كأس باوليستا وكأس البرازيل عام 2025، وكأس السوبر الملكي عام 2026. ستبقى هذه الإنجازات بلا شك جزءاً لا يتجزأ من تاريخ كورينثيانز».

وتابع: «نتفهم أن الإجراءات امتدت لما بعد الموعد النهائي المعتاد، ولكن هذا يعود بالدرجة الأولى إلى كوننا نتعامل مع لاعب متميز».


الأرجنتيني ألفاريز يعود إلى أتلتيكو... وتكهنات حول مستقبله

المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)
المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)
TT

الأرجنتيني ألفاريز يعود إلى أتلتيكو... وتكهنات حول مستقبله

المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)
المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)

عاد المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز صباح الثلاثاء، إلى ملعب سيرو ديل إسبينو التدريبي للانضمام مجددًا إلى أتلتيكو مدريد بعد انتهاء إجازته عقب كأس العالم، ورافقه وكيل أعماله، سيرجيو دياز، الذي كان يجلس إلى جواره في السيارة، في عودة أثارت حماسًا كبيرًا في النادي.

ومع ذلك، لم يتدرب الأرجنتيني بعد مع بقية اللاعبين الدوليين ، إذ تدرب خوليان بشكل فردي مع لويس بينيدو، مدرب اللياقة البدنية لأتلتيكو، في جلسة تدريبية موزعة بين الملعب وصالة الألعاب الرياضية. وأكمل جزءًا من التدريب على أرض الملعب وجزءًا آخر في الصالة، كجزء من عودته التدريجية إلى التدريبات.

وخلال وصوله وإقامته في سيرو ديل إسبينو، بدا المهاجم جادًا. تأتي عودته بعد أن اجتاز بالفعل الفحوصات البدنية واختبارات الإجهاد اللازمة في مركز الطب الرياضي عالي الأداء التابع لمستشفى فيثاس مدريد أرتورو سوريا الجامعي.

وكانت عودة خوليان محل ترقب بالنسبة لأتلتيكو مدريد بعد صيفٍ كان فيه مستقبله موضع تساؤل. وقد أشعلت تصريحاته خلال كأس العالم، والتي لم يستبعد فيها إمكانية تحقيق أحد أكبر أحلامه، شائعات حول رحيله المحتمل، فيما كان برشلونة يراقب وضعه عن كثب. والآن، عاد الأرجنتيني إلى مدريد.