تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
TT

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه بركلات الترجيح على إيطاليا في الملحق.

واستمرت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعدما سجل إسمير بايراكتاريفيتش ركلة الترجيح الحاسمة التي تجاوزت الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، ليقود بلاده إلى فوز مفاجئ على بطل العالم أربع مرات ليحجز بطاقة التأهل للبطولة التي ستقام هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

الحشود شوهدت في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد (أ.ب)

وشوهدت الحشود في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد، حيث أضاءت الألعاب النارية سماء الليل، فيما شكلت السيارات المصطفة والمزينة بالأعلام مواكب احتفالية بطيئة وسط أصوات الأبواق.

وقالت إيدا باكاريز كادريتش، وهي طبيبة أسنان تبلغ من العمر 38 عاماً في سراييفو: «السعادة لا تسعنا. هذا لا يحدث كثيراً، وفي ظل الأحداث الحزينة والمشاكل التي يمر بها هذا البلد، فإن هذا الفوز يشكل ضوءاً يجلب لنا الكثير من الفرح والطاقة».

ومنح هذا الانتصار البوسنيين متنفساً بعد فترة صعبة من الانقسامات السياسية والاضطرابات المستمرة في بلد لا يزال يعاني من آثار الصراع العرقي في التسعينات.

أغنية الروك البوسنية دوبيوزا كوليكتيف أصبحت بمثابة النشيد غير الرسمي (أ.ف.ب)

لكن تلك الأجواء تلاشت تماماً بعد المباراة، إذ استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم للمرة الثانية فقط، بعد 12 عاماً من ظهوره الأول.

وأصبحت أغنية فرقة الروك البوسنية (دوبيوزا كوليكتيف) «أنا من البوسنة، خذني إلى أميركا» بمثابة النشيد غير الرسمي لمسيرة التصفيات. وكان اللاعبون يرددونها بصوت عال عندما قاطعوا المؤتمر الصحافي لمدربهم سيرغي بارباريز، ورشوه بالماء وقفزوا على الطاولة احتفالاً.

استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم (أ.ف.ب)

وتلعب البوسنة في المجموعة الثانية بكأس العالم إلى جانب كندا وقطر وسويسرا.

وقال سيناد (26 عاماً)، وهو موظف في وكالة لبيع السيارات: «هذا ما كان بلدنا بحاجة إليه. إنهم الوحيدون الذين جلبوا بعض السعادة لهذه البلاد، شبابنا، أملنا في المستقبل».


مقالات ذات صلة

أمام أستراليا… هل يكتب صلاح الفصل الأهم في تاريخ الكرة المصرية؟

رياضة عربية محمد صلاح (أ.ف.ب)

أمام أستراليا… هل يكتب صلاح الفصل الأهم في تاريخ الكرة المصرية؟

يدخل قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، مواجهة أستراليا في كأس العالم 2026 وهو يحمل أكثر من دافع، إذ يسعى لقيادة «الفراعنة» إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخهم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية الاتحاد السعودي ومجلس الكريكت الباكستاني يوقعان مذكرة تفاهم لتطوير ملعب كريكت في جدة (الاتحاد السعودي للكريكت)

الاتحادان السعودي والباكستاني للكريكت يوقعان مذكرة استراتيجية لتطوير ملعب في جدة

وقّع الاتحاد السعودي للكريكت ومجلس الكريكت الباكستاني مذكرة تفاهم استراتيجية لتطوير ملعب كريكت في مدينة جدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الجمعية العمومية ستعقد اجتماعاً جديداً الأربعاء المقبل (الشرق الأوسط)

استقالة المسحل أمام عمومية الاتحاد السعودي… وتعديلات تمهد لانتخاب مجلس جديد

وجّه مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم، الدعوة إلى أعضاء الجمعية العمومية لحضور اجتماع الجمعية العمومية غير العادية الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو ألمانيا يشعرون بخيبة أمل بعد الخسارة أمام باراغواي (إ.ب.أ)

مونديال 2026: سقوط الكبار يرسم ملامح نظام كروي جديد

فجرت ألمانيا الفائزة بكأس العالم أربع مرات واحدة من أكبر مفاجآت مونديال 2026 بعد خروجها من دور الـ32 أمام باراغواي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية راوول رانغيل حارس مرمى المنتخب المكسيكي (د.ب.أ)

أفضل حراس المرمى حفاظاً على نظافة شباكهم في المونديال

برز خلال بطولة كأس العالم الحالية عدد من حراس المرمى الذين حافظوا على نظافة شباكهم وأرهقوا خصومهم... مَن أبرزهم؟

إبراهيم محمود (القاهرة)

استقبال جماهيري حافل لبعثة منتخب مصر في دالاس قبل مواجهة أستراليا

حضر الآلاف من الجالية المصرية هناك لتحية البعثة (أ.ف.ب)
حضر الآلاف من الجالية المصرية هناك لتحية البعثة (أ.ف.ب)
TT

استقبال جماهيري حافل لبعثة منتخب مصر في دالاس قبل مواجهة أستراليا

حضر الآلاف من الجالية المصرية هناك لتحية البعثة (أ.ف.ب)
حضر الآلاف من الجالية المصرية هناك لتحية البعثة (أ.ف.ب)

وصلت بعثة منتخب مصر لكرة القدم إلى مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية استعداداً لخوض المباراة أمام أستراليا في دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم اليوم الخميس أن منتخب الفراعنة توجه من مدينة سبوكين إلى دالاس على متن طائرة خاصة وفرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، واستغرقت الرحلة 3 ساعات ونصف الساعة تقريباً.

وأضاف أن بعثة المنتخب المصري لاقت استقبالاً جماهيرياً حافلاً لدى وصولها إلى فندق الإقامة، حيث حضر الآلاف من الجالية المصرية هناك لتحية البعثة.

كان منتخب مصر تأهل إلى دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026، بصفته ثاني المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط وبفارق الأهداف فقط عن منتخب بلجيكا المتصدر.

أما أستراليا فقد صعدت في وصافة المجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف عن منتخب باراغواي ثالث الترتيب.


مونديال 2026: ميسي يعود إلى «الديار» لقيادة الأرجنتين في ميامي

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: ميسي يعود إلى «الديار» لقيادة الأرجنتين في ميامي

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

قلة من الناس كانت تتخيل أنه بعد ثلاث سنوات من انتقاله إلى ميامي، سيقود ليونيل ميسي مسيرة الأرجنتين للدفاع عن لقبها، ويحطم الأرقام القياسية في مشاركته السادسة في كأس العالم. ويعود اللاعب البالغ 39 عاماً إلى فلوريدا التي بات يعتبرها موطناً له، لخوض مواجهة في دور الـ32 أمام مفاجأة البطولة الرأس الأخضر، الجمعة، بعدما سجل ستة أهداف في دور المجموعات.

وبذلك أصبح ميسي الهداف التاريخي لنهائيات كأس العالم برصيد 19 هدفاً، كما يملك سلسلة تهديفية قياسية تمتد لسبع مباريات متتالية في البطولة. وكان كثيرون يعتقدون أن الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات يتجه نحو اعتزال دولي عندما غادر الكرة الأوروبية إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، بعد أن وضع حداً لانتظاره الطويل للتتويج بكأس العالم في قطر أواخر عام 2022.

لكن ميسي خالف التوقعات، سواء من خلال تأثيره في كرة القدم بالولايات المتحدة، أو قدرته على مواصلة حسم المباريات على المستوى الدولي. ولم يكن إنتر ميامي، المملوك جزئياً للإنجليزي ديفيد بيكهام الذي تأسس عام 2018، قد أحرز أي لقب قبل وصوله.

وجعل وصول ميسي، أحد أحدث أندية الدوري الأميركي، وجهة مفضلة لنجوم أوروبا. وبمساعدة زميليه السابقين في برشلونة سيرغيو بوسكيتس وجوردي ألبا، قاد ميسي إنتر ميامي للفوز بكأس الدوريات، وهي بطولة إقصائية تجمع أندية من الدوري الأميركي والمكسيكي والكندي، في موسمه الأول.

وفي العام الماضي، ذهب ميسي وميامي إلى أبعد من ذلك بإحراز أول لقب للدوري الأميركي. لا يقتصر تأثير لاعب يُعتبر على نطاق واسع الأفضل في التاريخ على أرض الملعب فقط. وقال خوان بوغين، المدرب في أكاديمية «ريفو سوكر» في دورال قرب ميامي: «ميسي يمثل مرحلة ما قبل وما بعد بالنسبة لمعنى كرة القدم هنا. منذ 2023، أصبح الجميع مشجعي إنتر». وأضاف: «لاحظنا ذلك بوضوح في الأكاديمية أيضاً، حيث ارتفع عدد الأطفال المسجلين لممارسة اللعبة بشكل كبير». هذا الشغف يرسم ابتسامة على وجه ليلي دياس، البالغة 69 عاماً والمنحدرة من بوينوس آيرس التي كانت تتنزه في ميامي مرتدية قبعة المنتخب.

وقالت إنها تشعر هذه الأيام بقرب أكبر من بلدها الذي غادرته قبل أربعة عقود للاستقرار في فلوريدا. وأضافت: «إنه شعور رائع أن نرى ميسي يلعب مع الأرجنتين. إنه مصدر فخر، وقدوة داخل الملعب وخارجه»، مشيرة إلى أنها شاهدت النجم أربع مرات مع إنتر. وفي مكان قريب، سافر جوني فورتيس (62 عاماً) من بوينوس آيرس لمتابعة الأرجنتين طوال رحلتها في كأس العالم حتى المباراة النهائية المحتملة.

وقال: «أعمل في وظيفة مكتبية، لكن لمدة عام ونصف العام كنت أقود سيارة ليلا لأتمكن من تحمل تكاليف القدوم إلى الولايات المتحدة. قدمت تضحيات، لكنها كانت تستحق العناء».

وفي مطعم «بوينوس أيرس بايكري»، يجتمع الحماس للمنتخب مع روح الأعمال، حيث فُرض رسم دخول بقيمة 15 دولاراً وحد أدنى للإنفاق يبلغ 20 دولاراً لمن يرغبون في مشاهدة مباريات أبطال العالم في المكان المكتظ.

وفي الداخل، يستمتع خوليان فرانكو بالمأكولات الأرجنتينية التي لا يجدها في مدينة بوفالو الأميركية، حيث انتقل قبل ثلاثة أشهر من مقاطعة كاتاماركا. ومثل آلاف آخرين يستعدون للتوجه إلى ميامي، لا يملك تذكرة لمباراة الجمعة، لكنه أراد معايشة الأجواء في جنوب فلوريدا.

وقال: «تشعر بحماس كبير عند مشاهدة ميسي يلعب، خصوصاً عندما تعرف أنه مر أيضاً بلحظات فشل». وأضاف: «هذا يمنحك الأمل، وأن عليك دائماً أن تبذل المزيد لتحقيق ما تريد».


رانغنيك مدرب النمسا: مواجهة إسبانيا «مباراة حياة أو موت»

رالف رانغنيك (د.ب.أ)
رالف رانغنيك (د.ب.أ)
TT

رانغنيك مدرب النمسا: مواجهة إسبانيا «مباراة حياة أو موت»

رالف رانغنيك (د.ب.أ)
رالف رانغنيك (د.ب.أ)

يتأهب منتخب النمسا لاختبار من العيار الثقيل بمواجهة إسبانيا بطل أوروبا ضمن دور الـ32 لبطولة كأس العالم، وذلك بعد أحداث مثيرة عاشها في مباراته الماضية في كانساس.

وأكد رالف رانغنيك، مدرب النمسا: «فرصنا الأقل لتحقيق الفوز، إذا واجهنا إسبانيا 10 مرات ربما نخسر 7 أو 8 أو حتى 9 مباريات، ويجب أن نتأكد أن هذه المرة لن تكون المباراة العاشرة». وبعد مواجهة منتخب الأرجنتين حامل لقب كأس العالم في دور المجموعات سيكون منتخب النمسا أمام تحد كبير أمام نظيره الإسباني الذي يضم وفرة من أفضل لاعبي العالم، وحافظ على نظافة شباكه في المونديال حتى الآن.

وتنتظر النمسا مهمة صعبة في أول مباراة إقصائية للفريق منذ مونديال 1982 بإسبانيا، لكن الفريق أظهر روحاً قتالية ساهمت في خروجه بتعادل مثير مع الجزائر بنتيجة 3-3 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، ويثق رانغنيك في أن فريقه سيواصل الأداء بشراسة رغم أن فرصه تبقى الأضعف أمام إسبانيا.

وأضاف مدرب النمسا: «يجب أن يكون جميع اللاعبين في أفضل حالاتهم، ونتميز فنياً وبدنياً، لقد لعبنا ضد أبطال العالم، والآن سنواجه أبطال أوروبا، وإذا حققنا مفاجأة ربما نواجه البرتغال وكريستيانو رونالدو في المباراة المقبلة».

وتابع في تصريحاته التي نقلها الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «ليس لدينا ما نخسره أمام إسبانبا، بل بإمكاننا أن نربح الكثير، ويجب أن نبذل أقصى ما في وسعنا وكأنها مباراة حياة أو موت، يجب أن نكو في أتم الجاهزية».

ويستعد منتخب النمسا لمواجهة إسبانيا وسط أجواء من النشوة بعد التعادل مع الجزائر في كانساس بمواجهة تاريخية في كأس العالم، حيث تقدمت الجزائر بنتيجة 3-2 بهدف رياض محرز في الدقيقة 93 من الوقت الأصلي، قبل أن يتعادل ساشا كالايدزيتش في اللحظات الأخيرة.

وقال رانغنيك: «لا أتذكر طوال مسيرتي التدريبية على مدار 40 عاماً أن عشت إثارة بهذا الشكل، ولا أعتقد أنها ستتكرر لسنوات، لقد كانت مباراة مذهلة».

وختم رانغنيك: «مهما كان مصيرنا أمام إسبانيا سواء تأهلنا أم لا، مواجهة الجزائر ستبقى آخر 120 ثانية عالقة في أذهان اللاعبين وأفراد الجهاز الفني، وكذلك الجماهير سواء في الملعب أو شاشات التليفزيون».