القلق من الحروب... كيف نحمي صحتنا النفسية في زمن الصراعات؟

سيدة تشاهد الأخبار (أرشيفية - رويترز)
سيدة تشاهد الأخبار (أرشيفية - رويترز)
TT

القلق من الحروب... كيف نحمي صحتنا النفسية في زمن الصراعات؟

سيدة تشاهد الأخبار (أرشيفية - رويترز)
سيدة تشاهد الأخبار (أرشيفية - رويترز)

تثير أخبار الحرب في الشرق الأوسط وعدم الاستقرار الاقتصادي الناجم عنها، قلقاً اجتماعياً متزايداً يؤثر على الصحة النفسية للكثيرين.

وينصح الخبراء بالاهتمام بالعلاقات الاجتماعية، والحفاظ على الروتين اليومي، وتجنّب التعرّض المفرط لهذه القضايا.

كما تُلقي تبعات الحرب في إيران بظلالها على الصحة النفسية، حيث يُثير عدم الاستقرار الاقتصادي القلق، وفقاً للطبيب النفسي كازوهيرو تاجيما لشبكة «يورونيوز».

ويحذّر الطبيب النفسي: «من المنطقي أن نشعر، في ظل هذه الظروف الاقتصادية غير المستقرة، بفقدان السيطرة، مما قد يؤدي إلى مشكلات القلق».

وللتغلب على هذا الوضع، ينصح بالحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الأزمة، وتعزيز العلاقات الاجتماعية التي تُعدّ أساسية لحماية الصحة النفسية في أوقات عدم الاستقرار.

الحفاظ على الروتين اليومي

كما يُنصح بالحفاظ على العادات والتقاليد. وأضاف: «لا ينبغي لنا التخلي عن روتيننا اليومي فيما يتعلق بالترفيه أو الرياضة أو غيرها من الأنشطة. للأسف -في رأيه- في حالات الطوارئ أو عدم الاستقرار الاقتصادي، يكون هذا أول ما يفعله الكثيرون، مما يُسهم في زيادة القلق».

ويعتقد تاجيما أن الاهتمام ببيئتنا الاجتماعية أمر أساسي. وقال: «إنّ التفاعل الاجتماعي سيساعدنا على التخفيف من جميع الآثار التي قد تُؤثّر سلباً على صحتنا النفسية. يجب علينا تعزيز علاقاتنا الاجتماعية لتجنّب العزلة في ظلّ هذه الظروف الاقتصادية غير المستقرة».

وأوضح: «عندما نفتقر إلى الروتين أو لا نتفاعل اجتماعياً، نميل إلى التفكير باستمرار في المشكلات. وإذا ما رافق ذلك قلق اقتصادي، ينتهي بنا المطاف بالتفكير في عدم القدرة على تلبية احتياجاتنا الأساسية».

الأنشطة الترفيهية والرياضية مهمة

في أوقات الأزمات، يتخلى الكثيرون عن الترفيه والرياضة لتوفير النفقات. لكن تاجيما ينصح بالعكس.

يقول: «التخلي عن الأنشطة الترفيهية أو الرياضية خطأ، لأنها تساعدنا على التخلص من همومنا. من الضروري الاستمرار فيها، بل التشجيع عليها، لإعادة شحن طاقتنا الذهنية».

كما ينصحنا الطبيب النفسي بالشعور بأن لحياتنا معنى. «لا شيء أسوأ من الشعور بانعدام الجدوى»، ولذلك يوصي «باللجوء إلى جميع أنواع الأنشطة الترفيهية أو العملية التي تُشعرنا بالرضا».

وفي ظل هذه الظروف غير المستقرة، أشار تاجيما إلى أن ازدهار الاقتصاد التشاركي يعود بقوة.

وأكد قائلاً: «نشهد نهضة في المقايضة، الرقمية في هذه الحالة، التي يمكن أن تساعدنا كمجتمع على الشعور بأننا جميعاً ذوو قيمة».

في ظلّ سيناريو يتسم بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المعيشة، بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى حماية الصحة النفسية ومواجهة التحديات الاقتصادية لتعزيز القدرة الجماعية على الصمود في أوقات الأزمات.


مقالات ذات صلة

ليس للإفطار فقط... 7 حقائق مدهشة عن الشوفان

صحتك الشوفان يُعد خالياً من الغلوتين بطبيعته (بيكسلز)

ليس للإفطار فقط... 7 حقائق مدهشة عن الشوفان

يُعرف الشوفان بأنه أحد أكثر الحبوب الكاملة فائدة للصحة إذ يتميز بغناه بالألياف والعناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي وتساعد على الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جرعة من زيت الزيتون وعصير الليمون في الصباح تساعد على بدء اليوم بنشاط (بيكسلز)

جرعة زيت الزيتون والليمون... أفضل توقيت لتناولها وفوائدها المحتملة

انتشرت في السنوات الأخيرة عادة تناول جرعة من زيت الزيتون مع عصير الليمون، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج كثير من المؤثرين لهذه الوصفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على ترطيب الجسم يكتسب أهمية أكبر إذا كنت مصاباً بداء السكري (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عندما لا تشرب كمية كافية من الماء؟

قد لا يدرك كثيرون أن شرب كمية كافية من الماء لا يقتصر على الوقاية من العطش؛ بل يلعب أيضاً دوراً مهماً في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اختلال توازن البكتيريا الطبيعية في الفم يزيد خطر الإصابة بالأمراض (جامعة بنسلفانيا)

إهمال صحة الفم قد يهدد مفاصل اليد

أفادت دراسة صينية بأن إهمال صحة الفم قد لا يقتصر تأثيره على الأسنان واللثة بل قد يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالتهاب مفاصل اليد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عليك الانتباه إلى المكملات الغذائية التي تتناولها وتستشير الطبيب في تأثيرها على جسمك (بيكساباي)

مكملات غذائية شائعة تضر الكبد

قد تبدو المكملات الغذائية والعشبية غير ضارة، لكن هناك بعض المكملات الشائعة مرتبطة بتلف الكبد.

«الشرق الأوسط» (لندن)