«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: غارة تستهدف مقراً لرئيس الهيئة فالح الفياض في الموصل

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
TT

«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأعلنت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت مصادر لـ«رويترز» إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

غارات على معسكرات لـ«الحشد» في الموصل

وأفاد مصدر أمني عراقي لاحقاً بأن غارات جوية استهدفت معسكرات لـ«الحشد الشعبي» شمالي الموصل.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات استهدفت معسكراً تابعاً لريان الكلداني، أحد قادة الفصائل المسيحية المتحالفة مع «الحشد الشعبي».

وأضافت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت مقراً لرئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


مقالات ذات صلة

فصيل عراقي يُحذّر من تصفية «الحشد الشعبي»

المشرق العربي أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

فصيل عراقي يُحذّر من تصفية «الحشد الشعبي»

جددت الحكومة العراقية تأكيدها المُضي في تنفيذ برنامجها الرامي إلى حصر السلاح، في حين رفضت فصائل هذه التوجهات وعدّتها استهدافاً لما تصفه بـ«سلاح المقاومة».

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية أيمن حسين خلال مباراة العراق وإسبانيا (رويترز)

مونديال 2026: منتخب العراق يصل إلى شيكاغو... والسلطات تحتجز أيمن حسين 7 ساعات في المطار

قال مصدر في الاتحاد العراقي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، إن مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين بقي محتجزاً في مطار شيكاغو لمدة قاربت 7 ساعات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس هيئة «الحشد الشعبي» في العراق فالح الفياض (واع)

«الحشد» العراقي يعلن «انفصالاً تاماً» عن الأحزاب والفصائل

أعلن رئيس «الحشد الشعبي» في العراق البدء الفعلي بتنفيذ الأمر الديواني الصادر عن رئيس الوزراء، والقاضي بتشكيل لجنة لإعادة تنظيم العلاقة مع الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية لويس دي فوينتي (رويترز)	
							
						
						 		
													
					

			
		
 
					
					


																			
											Original										
																	
																	
							
							
							

								

							

							
							

								CheckedIn							

							
							

							used 1 Time							

							
							

								0 x 0							

							
														
 1.27MB

						

												
												
											
																			
									
									
								
																	
																	
										
										
									
																
								
								
									
									
								
																
										
										
									
																	
										
											
										
									
														

							Caption													
						
						
														
																	
																
						
					
Description

مدرب إسبانيا سعيد بالخروج دون إصابات خلال مواجهة العراق الودية

عبر لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا عن سعادته بخروج فريقه دون إصابات من المباراة الودية الأخيرة على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جانب من مواجهة العراق وإسبانيا ودياً استعدادا لكأس العالم 2026 (أ.ب)

مونديال 2026: العراق ينتزع تعادلاً مثيراً أمام إسبانيا ودياً

انتزع المنتخب العراقي تعادلاً مثيراً من نظيره الإسباني بطل أوروبا 1 – 1، الخميس، في مباراة ودية في مدينة لاكورونيا، وذلك قبل سبعة أيام من انطلاق كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)

قائد الجيش اللبناني يتوجه إلى باكستان في زيارة رسمية بدعوة من نظيره

صورة أرشيفية لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)
صورة أرشيفية لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)
TT

قائد الجيش اللبناني يتوجه إلى باكستان في زيارة رسمية بدعوة من نظيره

صورة أرشيفية لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)
صورة أرشيفية لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)

أعلن الجيش اللبناني، السبت، أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل غادر البلاد متوجهاً إلى زيارة إلى باكستان في ظل الجهود الباكستانية للتوسط من أجل إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي امتدت أيضاً إلى لبنان.

وقال الجيش إن الزيارة جاءت بدعوة من نظير هيكل في باكستان، لكنه لم يقدم بعد مزيداً من التفاصيل حول الغرض منها أو مدتها.


امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني

شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)
شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)
TT

امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني

شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)
شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)

وسط إجراءات أمنية مشددة، تقدّم نحو 369 ألف طالب وطالبة في سوريا إلى امتحانات الشهادة الثانوية العامة، وفق المناهج الحكومية بفرعَيها العلمي والأدبي، إلى جانب الثانوية الشرعية والثانوية المهنية، في مختلف المحافظات السورية. وللمرة الأولى منذ 13 عاماً، أُجريت الامتحانات في مناطق الجزيرة السورية (شمال شرقي البلاد) بإشراف مشترك بين الحكومة والإدارة الذاتية (التي كان يهيمن عليها الأكراد في السنوات الماضية). في المقابل، حُرم آلاف الطلاب والطالبات من أبناء محافظة السويداء من المشاركة في الامتحانات على خلفية الظروف الأمنية التي تمر بها هذه المحافظة التي يشكّل الدروز غالبية سكانها في جنوب البلاد.

وللعام الثاني على التوالي، يواجه طلبة الثانوية العامة وعائلاتهم في السويداء تحديات معقّدة تهدد مستقبل أبنائهم التعليمي، مع تحوّل الشهادات الرسمية (البكالوريا والتعليم الأساسي) إلى ملف معقّد يتداخل فيه النزاع السياسي مع الاضطراب الأمني، في ظل أوضاع معيشية قاسية.

ورغم قرار الحكومة نقل مراكز الامتحانات إلى خارج محافظة السويداء لضمان مشاركة الطلبة في الامتحانات فإن نسبة كبيرة منهم لم تتمكن من الوصول إلى مراكز الامتحانات في دمشق وريفها، حسب تقارير إعلام محلي قالت إن المئات من طلبة السويداء (عددهم الإجمالي 13700 طالب وطالبة) حُرموا من فرصة استكمال التحصيل الدراسي لهذا العام. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بأن «مجموعات خارجة عن القانون» منعت وصول عدد من طلاب محافظة السويداء إلى مراكز الامتحانات في دمشق. وقالت إن هذا المنع جاء «رغم الجهود والإجراءات المُتّخذة لتأمين نقل الطلاب وحمايتهم».

وكانت قوى الأمن الداخلي والكوادر الطبية قد انتشرت، صباح السبت، على حاجز المتونة بريف السويداء الشمالي، بهدف تمكين الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات في «أجواء آمنة ومستقرة»، وفق ما جاء في تقرير للتلفزيون الرسمي.

في المقابل، نفّذ عدد من أهالي الطلاب «وقفة احتجاجية» في ساحة «الطرشان» وسط مدينة السويداء، أدانوا فيها قرار نقل مراكز الامتحانات إلى خارج المحافظة و«حرمان» الطلاب من حقهم في التعليم، وفق موقع «الراصد» المحلي.

وتحدثت مصادر محلية في السويداء لـ«الشرق الأوسط» عن وجود انقسام بين أهالي الطلاب حول قرار نقل مراكز الامتحانات، وقالت إن هناك من «يرى أولوية في إنقاذ مستقبل أبنائهم التعليمي والمشاركة وتحدي العواقب، كما توجد فئة، وهي الغالبية، تتفق مع هذا الموقف، لكنها تخشى على سلامة أبنائها من التهديد الأمني. وهناك رأي ثالث قاطع احتجاجاً على نقل مراكز الامتحانات إلى خارج السويداء، وهو يحمّل الحكومة المسؤولية عن ذلك».

وكانت الأمم المتحدة قد فشلت في وقت سابق في مشاوراتها مع الشيخ حكمت الهجري، رجل الدين الدرزي البارز الذي يسيطر أنصاره على السويداء، لتجاوز العقبات المتعلقة بالامتحانات وتمكين الطلاب من المشاركة فيها داخل محافظتهم، بإشراف الحكومة ومراقبة الأمم المتحدة. ودفع هذا الفشل بالحكومة السورية إلى اتخاذ قرار بإجراء الامتحانات خارج المحافظة. وأعربت الأمم المتحدة في هذا الإطار عن الأسف «لعدم تحييد التعليم عن التجاذبات السياسية».

حاجز المتونة في السويداء السبت (سانا)

وجرى اليوم الأول من الامتحانات وسط انتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي والكوادر الطبية في محيط مراكز الامتحانات البالغ عددها 1570 مركزاً في أنحاء البلاد. وبلغ إجمالي عدد الطلبة 368 ألفاً و596 طالباً وطالبة، بينهم أكثر من 215 ألفاً في الفرع العلمي، وأكثر من 127 ألفاً في الفرع الأدبي، و23 ألفاً في الثانوية المهنية، بالإضافة إلى 2728 طالباً وطالبة في الثانوية الشرعية، وفق أرقام وزارة التربية السورية.

وكان لافتاً في محافظة طرطوس على الساحل السوري تجمهر أعداد كبيرة من أهالي الطلبة أمام مراكز الامتحانات بانتظار انتهاء أبنائهم من المسابقات، في تعبير غير مباشر عن حالة القلق التي يعيشها أهالي الساحل السوري على خلفية عمليات الخطف التي تشهدها مناطقهم. وقالت مديرية التربية والتعليم في طرطوس إن 40 ألفاً و639 طالباً وطالبة تقدموا إلى الامتحانات في 176 مركز امتحانات، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة. وفي اللاذقية على الساحل السوري أيضاً توزع 23 ألفاً و775 طالباً وطالبة على 77 مركزاً في مختلف مناطق المحافظة.

وفي الحسكة (شمال شرقي البلاد)، قالت مديرية التربية والتعليم إن الامتحانات جرت «وسط أجواء من التنظيم والانضباط»، وإن 13715 طالباً وطالبة شاركوا في الامتحانات موزعين على مراكز في مناطق الحسكة والقامشلي والشدادي ورأس العين.

وتُعدّ هذه الدورة من الامتحانات الأولى في مناطق الجزيرة السورية التي تجري بإشراف مشترك بين الحكومة والإدارة الذاتية، وذلك في إطار عملية الدمج التي نص عليها اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي المبرم بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والتوصل إلى تسوية الخلافات حول المناهج الدراسية. وينص اتفاق التسوية على استمرار تدريس مناهج الإدارة الذاتية (بما فيها المواد المعتمدة باللغات المحلية الكردية والسريانية) خلال المرحلة الانتقالية التي تنتهي عام 2028. وخلال تلك الفترة يتم صوغ منهاج وطني موحد، على أن تلتزم وزارة التربية السورية بترجمة المناهج الرسمية مستقبلاً إلى اللغة الكردية لتُدرّس في مدارس المنطقة. كما تم الاتفاق على إدارة مشتركة للامتحانات وضمان نزاهتها ومنح الطلاب في مناطق شمال شرقي سوريا شهادات معترفاً بها رسمياً وقانونياً، تضمن القبول الجامعي دون عوائق.

وكانت امتحانات الثانوية العامة التابعة للإدارة الذاتية بدأت يوم الخميس، وهي خاصة بالطلاب «الأحرار» المتقدمين على أساس دراسة حرة (أحرار). وبلغ عدد هؤلاء 2860 طالباً وطالبة يتوزعون على 11 مركز امتحانات في الحسكة والقامشلي وديريك (المالكية).

وللمرة الأولى منذ أكثر من 10 أعوام، تجري في منطقة الشدادي بمحافظة الحسكة امتحانات الثانوية العامة. وكان تنظيم «داعش» الذي سيطر على المنطقة من عام 2014 وحتى عام 2016، منع التعليم الرسمي في مدارسها وفرض مناهج «جهادية» على الطلاب. وجاءت المعارك التي شهدتها المنطقة عنيفة ضد هذا التنظيم لتخرج المدارس من الخدمة. وبعد سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على الشدادي (2016-2025) قاطع الأهالي المناهج التعليمية التي فرضتها الإدارة الذاتية.

ومنذ إطاحة نظام بشار الأسد نهاية العام 2024، أجرت الحكومة السورية سلسلة تعديلات واسعة على المناهج التعليمية تقطع مع فكر حزب البعث الذي هيمن على العملية التربوية في سوريا لأكثر من خمسين عاماً. كما أجرت الحكومة تعديلات وحذفت فقرات مثيرة للجدل من مناهج التعليم بوصفها متعارضة مع الدين، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً داخل البلاد. وأكدت الحكومة أن التعديلات على المناهج إجراء مؤقت في المرحلة الانتقالية، ريثما يتم صوغ مناهج تعليمية جديدة.

حقائق

369

تقدّم نحو 369 ألف طالب وطالبة في سوريا إلى امتحانات الشهادة الثانوية العامة وفق المناهج الحكومية بفرعيها العلمي والأدبي، إلى جانب الثانوية الشرعية والثانوية المهنية، في مختلف المحافظات السورية.


الجيش الإسرائيلي يقتل رضيعاً فلسطينياً في الخليل

فريال أبو هيكل تودع حفيدها الرضيع سام (7 أشهر) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب)
فريال أبو هيكل تودع حفيدها الرضيع سام (7 أشهر) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل رضيعاً فلسطينياً في الخليل

فريال أبو هيكل تودع حفيدها الرضيع سام (7 أشهر) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب)
فريال أبو هيكل تودع حفيدها الرضيع سام (7 أشهر) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي رضيعاً فلسطينياً في الخليل، واقتحم مناطق واسعة في الضفة الغربية، في حين هاجم المستوطنون مناطق أخرى، فحاصروا وأصابوا فلسطينيين، تاركين وراءهم كثيراً من الخراب، في تصعيد للتوتر في الضفة.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة رام الله، معقل السلطة الفلسطينية، السبت، واعتقلت فتاة، واستولت على 3 مركبات، في بلدتَي سلواد والمزرعة الشرقية شرق رام الله، كما اقتحمت بيت لحم وقلقيلية وسلفيت وطوباس، بعد ساعات قليلة من قتلها الرضيع سام أبو هيكل (7 أشهر) في الخليل.

وأطلق جنود إسرائيليون النار على سيارة في منطقة تل الرميدة، جنوب مدينة الخليل، فأصابوا فلسطينياً وزوجته، وقتلوا طفلهما الرضيع.

فهد أبو هيكل يحمل جثمان ابنه الرضيع سام (7أشهر) خلال جنازته في الخليل (أ.ب)

وقالت وزارة الصحة، إنَّ الرضيع أبو هيكل أُصيب وأمه وأبوه برصاص قوات الاحتلال التي فتحت النار على مركبتهم في الخليل.

وظهر والد الطفل، فهد أبو هيكل، وهو محاضر في الجامعة الأهلية في بيت لحم، في المستشفى يقبل ويحتضن رضيعه للمرة الأخيرة بينما كانت الأم مصابةً ولا تدري أنه فارق الحياة.

وقالت فريال أبو هيكل، جدة الرضيع التي كانت معهم في المركبة: «لقد أطلقوا الرصاص علينا مباشرة، ولم يكن هناك أي خطر أو مبرر».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقاً في الحادث.

واتصلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بجدة الطفل التي قالت لهم: «سمعت زوجة ابني تصرخ: ابني، ابني! وكان الطفل غارقاً في دمائه». وأضافت: «كنا نسير على الطريق كالمعتاد، ولم نكن قلقين، كنا نقود ببطء، ورأيت جنوداً على بُعد نحو 10 أمتار منا. كنت أجلس في المقعد الأمامي، ورأيت كل شيء. وفجأة، دوّى صوت طلقة نارية، فظننتها تحذيراً يطلب منا التوقف».

وشرحت كيف رفع ابنها، الذي كان يجلس في مقعد السائق، يديه ليؤكد أنَّه لا يُشكِّل أي خطر، «لكن الرصاصة أصابت يده، واخترقتها، ودخلت السيارة. حينها سمعت صراخ الزوجة. كنا في حالة صدمة شديدة، فخرجت من السيارة وبدأت بالصراخ. غادر الجنود ولم يقدِّموا لنا أي مساعدة. بقينا هناك وحدنا حتى وصلت القوات وأجلتنا إلى المستشفى». وأضافت أن حفيدها البالغ من العمر 11 عاماً أخبرها لاحقاً: «جدتي، لقد قتلوا أخي الصغير».

وبحسب «يديعوت أحرونوت» قال الجيش الإسرائيلي، في البداية، «إن القوات شعرت بأنَّ مركبة مسرعة تقترب منها، ولذلك أطلق أحد الجنود النار عليها، لكن الحادث قيد التحقيق». وردَّت الجدة فريال: «اسألوا الجيش، إذا كنتم تزعمون أنَّ المركبة كانت مسرعةً، وأنكم شعرتم بأنَّها تُعرِّضكم للخطر، فلماذا لم تبقوا في مكان الحادث بعد ذلك؟ لماذا لم تصل المساعدة فوراً؟ لماذا أخذتم كاميرات المراقبة التي سجَّلت الحادث؟ ليس لدينا أي تاريخ من العنف. نحن عائلة مسالمة، أردنا أن نعيش بسلام. من المستحيل فهم مثل هذا الموقف».

فلسطيني يعاين سيارة عائلة أبو هيكل التي قُتل داخلها الرضيع سام (7 أشهر) برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب)

ولاحقاً، صرَّح مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأنَّ تحقيقاً أولياً خلص «إلى أن المصابين كانوا مدنيين غير متورطين، ويجري التحقيق في الحادث، وستتم إحالة نتائجه إلى السلطات المختصة للمراجعة. ويأسف الجيش الإسرائيلي لأي أذى لحق بالأفراد الأبرياء».

وقُتل الرضيع أبو هيكل بعد ساعات من قتل الشاب هيثم حميدة في رام الله.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، صعَّد الجيش الإسرائيلي هجماته في الضفة الغربية

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، السبت، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفَّذوا ما مجموعه 1659 اعتداءً خلال شهر مايو (أيار) الماضي، في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.

فهد أبو هيكل يعرض على هاتفه صورة طفله الرضيع سام (7 أشهر) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب)

وأوضح شعبان، في التقرير الشهري للهيئة، أنَّ جيش الاحتلال نفَّذ 1108 اعتداءات، بينما نفَّذ المستوطنون 551 اعتداءً.

وأوضح شعبان، أنَّ الاعتداءات تنوَّعت وتكثَّفت، فشملت العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.

وهاجم المستوطنون السبت مناطق عدة في الضفة الغربية.

وسُجِّل أعنف هجوم في بلدة حوارة جنوب نابلس شمال الضفة، عندما بدأ المستوطنون هجوماً مباغتاً، وحاصروا فلسطينيين، قبل أن تدب اشتباكات في المكان.

وقالت مسؤولة العلاقات العامة في بلدية حوارة، رنا أبو هنية، إن عشرات المستوطنين هاجموا مبنى البلدية وعدداً من المنازل في البلدة، واعتدوا عليها بشكل مباشر.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، أُصيب 9 فلسطينيين في الهجوم.

وأفادت الوكالة بأنَّ أحد الأشخاص الذين تعرَّضوا للضرب أُصيب بجروح في الرأس. وتُظهر لقطات نشرتها وسائل إعلام فلسطينية شاباً ملقى على الطريق ينزف على ما يبدو من رأسه، بينما يقوم مسعف من الهلال الأحمر بتقديم الإسعافات الأولية له.

وسرق المستوطنون، بحسب أهالي القرية، مركبات وأغناماً.

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة في هوارة، والتي يعود تاريخها إلى ما بعد الساعة 11 صباحاً بقليل، أشخاصاً عدة ملثمين يُحطِّمون سيارة متوقفة.

كما هاجم المستوطنون قرية عصيرة القبلية وقرية عينابوس جنوب نابلس، وقرية رابا جنوب جنين، وخلَّف ذلك إصابات واعتداءات وسرقة مركبات وأغنام.

وأكد شعبان أنَّ اعتداءات المستوطنين شكَّلت استمراراً للذروة التي بلغها إرهاب المستعمرين، التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية.

وبحسبه، فقد قتل المستوطنون، الشهر الماضي، فلسطينيين في سلفيت ورام الله ليصل عدد الفلسطينيين الذي قضوا على يد مستوطنين منذ مطلع عام 2026 إلى 17 فلسطينياً.