ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

تتراوح النظريات بين عدم تكافؤ مستوى الفرق وعجز الأندية الإنجليزية عن الدفاع باللعب المفتوح

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
TT

ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)

شهد دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا 68 هدفاً، وهو رقم ليس كبيراً فحسب، بل يخالف أيضاً اتجاه المواسم الأربعة الماضية. فما الذي يحدث؟ هل عادت كرة القدم فجأة إلى طابعها الهجومي؟ من المؤكد أن هذا لا يمكن أن يعود بالكامل إلى معاناة فرق الدوري الإنجليزي الممتاز في الدفاع أمام فرق لا تعتمد فقط على الركلات الركنية، بل تهاجم من اللعب المفتوح، أليس كذلك؟

يُعدّ معدل 4.25 هدف في المباراة الواحدة أمراً غير معتاد، لا سيما بالمقارنة بالمواسم السابقة. فقبل موسم 2008 - 2009، كان هناك موسم واحد فقط تجاوز فيه معدل الأهداف في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة؛ وبين موسمي 2008 - 2009 و2019 - 2020، كان هناك موسم واحد فقط انخفض فيه معدل الأهداف في المباراة الواحدة عن ثلاثة أهداف. ثم تلى ذلك أربعة مواسم لم يتجاوز فيها المعدل 2.72 هدف (وفي موسم 2022 - 2023، انخفض إلى 2.34 هدف)، قبل أن يعود إلى 3.29 هدف في الموسم الماضي (بما في ذلك ملحق الصعود للأدوار الإقصائية). وشهد ملحق الصعود هذا الموسم تسجيل 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ولم يشارك فيه أي فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما يعني أن المشكلة ليست في الفرق الإنجليزية وحدها.

لاعبو تشيلسي في صدمة الهزيمة الثقيلة أمام سان جيرمان (رويترز)

ورغم أن حجم العينة محدود، فإن 32 مباراة شهدت معدلاً يزيد على أربعة أهداف في المباراة الواحدة، وهو ما يُعد ارتفاعاً ملحوظاً. كانت هناك نظرية تُرجّح أن إلغاء قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين في حال التعادل في عام 2021 هو السبب وراء انخفاض عدد الأهداف، مع أن ذلك لم يُفسّر سبب بدء الانخفاض في الموسم السابق، ولكن إن كان لذلك تأثير، فيبدو أنه كان مؤقتاً.

ولإعطاء فكرة عن السياق العام، ظلّ معدل الأهداف في المباراة الواحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز ثابتاً نسبياً عند نحو 2.7 - 2.8 هدف على مدى العقد الماضي. ومن المتوقع أن تُسجّل مباريات الأدوار الإقصائية التي تقام من مباراتي الذهاب والعودة، عدداً أكبر من الأهداف مقارنةً بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. فإذا كان فريق متأخراً بهدفين، أو حتى أكثر، فلا فائدة تُرجى من القبول بتلك النتيجة ومن الأفضل له أن يواصل الهجوم مهما بدت فرص العودة ضئيلة؛ فلا يوجد فارق أهداف يُراد الحفاظ عليه. وهناك احتمال اللجوء إلى الوقت الإضافي: فقد شهدت مباراة واحدة في ملحق الصعود وفي دور الـ16 التمديد لوقت إضافي؛ وهو ما أسفر في كل حالة عن هدفين إضافيين. لكن هذا لا يُفسر غزارة الأهداف خلال الأيام التسعة الماضية.

غوارديولا مصدوم من خسارة سيتي ذهابا وإيابا أمام الريال (ا ف ب)cut out

ظهرت 6 فرق إنجليزية في ثُمن النهائي ونجح اثنان فقط منها في العبور لربع النهائي، هما آرسنال وليفربول، وودع مانشستر سيتي ونيوكاسل وتوتنهام وتشيلسي المسابقة. لقد استقبل نيوكاسل ثمانية أهداف (أمام برشلونة)، وتشيلسي ثمانية أخرى (أمام باريس سان جيرمان)، كما استقبل مانشستر سيتي خمسة أهداف (أمام ريال مدريد)، وكذلك توتنهام (أمام اتلتيكو مدريد). هكذا انتهت هيمنة الفرق الإنجليزية في أكبر بطولة للأندية الأوروبية.

وهطلت الأهداف بغزارة عليها لتفقد هيمنتها على البطولة في مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول).

دائماً ما تكون هناك ظروف وحالات فردية. فقد كانت هناك بعض المباريات غير المتكافئة بشكل واضح - ومثل هذه الاختلالات في هذه المرحلة يجب أن تُقلق جميع فرق كرة القدم الأوروبية. كان أتالانتا وغلاطة سراي محظوظين بعض الشيء لتجاوز ملحق الصعود، ليجدا نفسيهما في مواجهة بايرن ميونيخ القوي وليفربول، الذي أثبت، رغم تذبذب مستواه، تفوقه الكبير على ملعب آنفيلد. وجاءت ثلاثة من الأهداف التي استقبلها توتنهام في أول ربع ساعة من مباراته أمام أتلتيكو مدريد، ولم يكن السبب وراء استقبال هذه الأهداف هو الخلل الدفاعي، ولكن كان سببها الأزمة التي خلقها اختيار حارس المرمى أنتونين كينسكي في التشكيلة الأساسية للفريق؛ وهو ما يعكس بدوره الأزمة الأكبر في توتنهام.

ربما كان نيوكاسل في مباراة الإياب ضد برشلونة، وتشيلسي في مباراة الذهاب ضد باريس سان جيرمان، ضحايا لمطاردة مباراة بدأت بالفعل تفلت من بين أيديهم، حيث استقبلوا أهدافاً من هجمات مرتدة زادت من فارق النتيجة بشكل يفوق فارق القدرات بين الفريقين. في الواقع، هناك مجموعة غريبة في النتائج تدعو الجميع إلى الحذر من استخلاص استنتاجات متسرعة: تفوق تشيلسي على برشلونة في مرحلة الدوري، بينما تعادل نيوكاسل خارج ملعبه مع باريس سان جيرمان. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، تعادل نيوكاسل على ملعبه مع تشيلسي ثم فاز عليه بهدف دون رد على ملعب «ستامفورد بريدج». ومع ذلك، خسر تشيلسي بثمانية أهداف مقابل هدفين في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، وخسر نيوكاسل بثمانية أهداف مقابل ثلاثة أمام برشلونة في مجموع المباراتين!

لكن ربما لا يكفي القول ببساطة إن تشيلسي ونيوكاسل قد سُحقا في هاتين المواجهتين. ولماذا تُعدّ هذه مشكلة أكبر هذا الموسم مقارنةً بالسنوات السابقة؟ لعلّ الإجابة على ذلك تشمل جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن هناك إجماعاً، واسعاً لدرجة أنه يشمل حتى جوسيب غوارديولا نفسه، على أن أسلوب غوارديولا التقليدي في كرة القدم قد انتهى: لم يعد أسلوب «التمركز» الدقيق هو السائد. لكن لا يوجد اتفاق على ما يجب أن يأتي بعد ذلك!

كان من الممكن أن تكون هذه فرصة للمديرين الفنيين للتجربة والانطلاق في رحلاتهم الاستكشافية الخاصة. لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هناك ارتباكاً عاماً، حيث يتبع الجميع بشكلٍ مُربك المدير الفني الوحيد الذي لديه خطة واضحة: ميكيل أرتيتا. وهكذا، دخلت كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ما وصفه جيمس هورنكاسل بشكلٍ لا يُنسى بـ«حقبة الضربات القوية عند القائم الخلفي»، حيث أصبح كل شيء عبارة عن رميات تماس طويلة وركلات ركنية، وحذر شديد!

فهل يُعقل حقاً أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، التي اعتادت على الزيادة العددية في خط الوسط وأساليب الضغط المعقدة في مبارياتها المحلية، قد نسيت كيفية التعامل مع الفرق التي تعمل بمجرد استعادة الكرة على شن هجمات مرتدة مباشرة؟ وهل فقدت هذه الفرق مهارة التعامل مع المنافسين الذين يركضون بالكرة، والذين يستطيعون اختراق خط الوسط؟ وهل يُعقل أن يكون قبول مبادئ أرتيتا - التراجع إلى الخلف، وعدم المبالغة في الاندفاع، والهجوم عبر الكرات الثابتة عند الضرورة - قد جعل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز عاجزة عن التعامل مع أي شيء مختلف؟

بالتأكيد، كان الشعور السائد خلال الأسبوعين الماضيين هو عودة النموذج القديم الذي كان يُظهر قدرة الفرق الإنجليزية على التفوق البدني على بعض الفرق الأوروبية، ولكن ليس على الفرق الأكثر موهبة!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

رياضة عالمية ماركو سيلفا (رويترز)

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع ماركو سيلفا، مدرب فولهام السابق، لتدريب الفريق لمدة عامين خلفاً لجوزيه مورينيو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إصابة لامال تلقي بظلالها على منتخب إسبانيا

واجهت تحضيرات إسبانيا لكأس العالم لكرة القدم مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، من بينها النجم لامين يامال، في وقت يواجه فيه مدرب الأوروغواي، مارسيلو بييلسا تحدياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

أقال موناكو مدربه سيباستيان بوكونيولي بعد أن ​أنهى الفريق الموسم في المركز السابع بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، ليخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية قدم لاعبو باريس سان جيرمان كأسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لجمهور بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (أ.ب)

نجوم سان جيرمان يحتفلون بكأسي الأبطال مع جماهير «رولان غاروس»

قدم لاعبو باريس سان جيرمان كأسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لجمهور بطولة فرنسا المفتوحة للتنس الاثنين بعد يومين فقط من تتويجهم باللقب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

حادثة خطيرة في مباراة المجر وكازاخستان… «سبايدر كام» تسقط أثناء اللعب

منظر عام لملعب ناغييردي خلال المباراة الودية بين منتخبي المجر وكازاخستان (إ.ب.أ)
منظر عام لملعب ناغييردي خلال المباراة الودية بين منتخبي المجر وكازاخستان (إ.ب.أ)
TT

حادثة خطيرة في مباراة المجر وكازاخستان… «سبايدر كام» تسقط أثناء اللعب

منظر عام لملعب ناغييردي خلال المباراة الودية بين منتخبي المجر وكازاخستان (إ.ب.أ)
منظر عام لملعب ناغييردي خلال المباراة الودية بين منتخبي المجر وكازاخستان (إ.ب.أ)

شهدت المباراة الودية التي جمعت المنتخبين المجَري والكازاخستاني حادثة خطيرة كادت تتحول إلى كارثة، بعدما سقطت كاميرا جوية من نوع «سبايدر كام» داخل أرض الملعب، خلال اللقاء الذي انتهى بفوز المجر بنتيجة 3-1، ضِمن استعدادات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة.

تُستخدم كاميرات «سبايدر كام»، بشكل واسع، في المباريات الكبرى والبطولات العالمية، حيث تتحرك فوق أرضية الملعب بوساطة كابلات مثبتة في زوايا الاستاد، لتوفير لقطات جوية قريبة من مُجريات اللعب، وتُعد من أبرز تقنيات البث التلفزيوني الحديثة.

ووفق صحيفة «ليكيب»، خلال المباراة، سقطت إحدى هذه الكاميرات من ارتفاع يقارب 20 متراً بالقرب من خط التماس، وعلى بُعد أمتار قليلة فقط من أحد المصورين التلفزيونيين الذي كان منهمكاً في عمله لحظة الحادثة.

ولحسن الحظ، لم يكن أي لاعب أو مصور أو مسؤول يقف مباشرة أسفل الكاميرا عند سقوطها، ما حال دون وقوع إصابات، رغم أن وزنها يبلغ نحو 30 كيلوغراماً.

وأشارت إلى أن الكاميرا كانت معلّقة بوساطة مجموعة من الكابلات المصممة لتحمل وزنها لفترات طويلة، إلا أن أحد هذه الكابلات يُعتقد أنه انقطع، ما أدى إلى سقوطها المفاجئ على أرضية ملعب ناغييردي في مدينة ديبريسين، ثاني أكبر مدن المجر.

وأثارت الحادثة حالة من القلق داخل الملعب، قبل أن تتدخل الفرق الفنية بسرعة لإزالة الكاميرا والتأكد من سلامة المنطقة، ليُستأنف اللقاء، بشكل طبيعي، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار تُذكَر.


فولتيماده: أشعر كأنني في بيتي مع منتخب ألمانيا

نيك فولتيماده (أ.ف.ب)
نيك فولتيماده (أ.ف.ب)
TT

فولتيماده: أشعر كأنني في بيتي مع منتخب ألمانيا

نيك فولتيماده (أ.ف.ب)
نيك فولتيماده (أ.ف.ب)

قال نيك فولتيماده، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم، إنه يشعر كأنه في منزله داخل صفوف المنتخب الألماني المشارك في كأس العالم، وذلك بعد موسم أول صعب قضاه مع نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.

وبدأ فولتيماده 24 عاماً بشكل جيد في إنجلترا، حيث سجل سبعة أهداف في النصف الأول من الموسم، ولكنه أضاف هدفاً وحيداً منذ يناير (كانون الثاني).

وقال لمجلة «شتيرن»: «فاجأتني حدة الانتقادات، والضجة التي صاحبتها بالفعل»، مضيفاً أنه اعتبر الأسئلة المتكررة بشأن صيامه التهديفي «في غير محلها، وغير عادلة تماماً».

وقال: «في نيوكاسل، كنت أؤدي أدواراً في مراكز أخرى، حتى كلاعب وسط دفاعي. ومع ذلك، استمر بعض المحللين في تقييمي باعتباري مهاجماً فقط».

وقال فولتيماده إنه يعمل مع مدرب ذهني لمساعدته على التعامل مع هذه الضغوط، مشيراً إلى أن وضعه مختلف تماماً داخل المنتخب الألماني.

وقال: «ربما أكون من أصغر اللاعبين سناً، لكن الجميع يعرف ما أستطيع تقديمه. لقد ساعدت المنتخب على التأهل إلى كأس العالم بأهدافي».

وأضاف: «أحظى بتقدير في الفريق. هناك من يؤمن بقدراتي، وأشعر بأنهم يفهمونني».

ولعب فولتيماده 11 مباراة ودية، حيث شارك أساسياً في المباريات الست بالتصفيات في الخريف، وسجل كل أهدافه الأربعة في التصفيات.

وشارك بديلاً في المباراة الودية قبل الأخيرة استعداداً لكأس العالم أمام فنلندا، لكنه لم يشارك في المواجهة الودية الأخيرة أمام الولايات المتحدة يوم السبت الماضي.

ويعد كاي هافيرتز، مهاجم آرسنال، الخيار الأول في خط هجوم المنتخب الألماني، لكن ذلك لا يمنع المدرب يوليان ناغلسمان من الإشادة بفولتيماده.

وقال ناغلسمان: «سندعمه بالتأكيد كفريق. نيك كان دائماً يشعر بالراحة معنا، ولديه سجل جيد، كما ساعدنا كثيراً خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم».

ويلعب المنتخب الألماني مباراته الأولى في كأس العالم يوم الأحد المقبل أمام كوراساو.


وليامز تعترف بمعاناتها من التوتر قبل أول مباراة منذ 4 سنوات

سيرينا وليامز (أ.ف.ب)
سيرينا وليامز (أ.ف.ب)
TT

وليامز تعترف بمعاناتها من التوتر قبل أول مباراة منذ 4 سنوات

سيرينا وليامز (أ.ف.ب)
سيرينا وليامز (أ.ف.ب)

كشفت لاعبة التنس الأميركية، سيرينا وليامز، أنه حتى أصحاب الألقاب الكبرى الـ23 في منافسات الفردي لا يسلمون من التوتر، بعدما اعترفت بأن القلق بدأ يتسلل إليها قبل نصف ساعة من المباراة التي فازت بها مع عودتها إلى الملاعب ببطولة كوينز في لندن.

وحققت وليامز (44 عاماً)، إلى جانب شريكتها الكندية في منافسات الزوجي فيكتوريا مبوكو (19 عاماً)، الفوز بنتيجة 7-6 (7-2) و6-2 على الثنائي المصنف ثالثاً نيكول ميليشار مارتينيز وإيرين روتليف، في الدور الأول من بطولة كوينز كلوب، لتسجل أول ظهور تنافسي لها في التنس منذ 1376 يوماً.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن وليامز، التي بلغت سرعة إرسالها القصوى 120 ميلاً في الساعة، قدمت تقييماً متواضعاً لأدائها، ومنحت نفسها أقل من جيد، في حين اختلفت معها شريكتها، وكذلك الجماهير التي ملأت مدرجات ملعب «آندي موراي».

وقالت وليامز: «نعم، أعتقد أنني كنت متوترة، ولكنني لم أفكر في الأمر. لم أشغل نفسي بالتوتر».

وأضافت: «كل ما فكرت فيه هو الاستمتاع، وقد استمتعت بالفعل اليوم؛ لذلك لم يكن لديّ وقت للتفكير في أي شيء آخر».

وأكملت: «شعرت بالتوتر قبل المباراة مباشرة، ربما بنحو 30 دقيقة، ثم تركت ذلك خلفي».

وأصرت وليامز، التي سجلت أيضاً للمشاركة في بطولة برلين المفتوحة الأسبوع المقبل مع شريكة لم تُحدد بعد، على أن الوقت لا يزال مبكراً لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في ويمبلدون؛ حيث سبق لها الفوز بستة ألقاب في الزوجي، إلى جانب شقيقتها فينوس.

وقالت: «أتعامل مع الأمور يوماً بيوم. لا يزال لديّ بعض الوقت لاتخاذ القرار، وقد كانوا رائعين في منحي المساحة والوقت اللازمين لذلك».

وكانت البطلة المتوجة بلقب فردي ويمبلدون 7 مرات قد مازحت الجماهير داخل الملعب بعد الفوز، قائلة إنها «لم يكن لديها ما هو أفضل لتفعله»، وإنها «سئمت الجلوس في المنزل»؛ لذلك قررت العودة إلى الرياضة التي هيمنت عليها لسنوات.

ولكنها أوضحت، يوم الأحد، أن دافعاً أكثر أهمية وراء العودة تمثّل في رغبتها في أن تتمكن ابنتاها أولمبيا وأديرا من مشاهدتها وهي تلعب.

وحضرت الطفلتان المباراة برفقة والدهما أليكسيس أوهانيان مساء أمس الثلاثاء، رغم أنهما ربما لم تنبهرا بالأجواء مثل غالبية الحاضرين.

وقالت وليامز: «كانت أديرا تريد الذهاب إلى متجر الألعاب، وأولمبيا كانت تريد أن تعرف ماذا سنتناول على العشاء».

وأوضحت الأميركية أنها اختارت مبوكو، الفائزة بجائزة أفضل وافدة جديدة في رابطة اللاعبات المحترفات لعام 2025، جزئياً لأنها تذكرها بنفسها عندما كانت في مثل عمرها.

وكانت اللاعبة الكندية الشابة هي من شجعت شريكتها على أن تكون أكثر لطفاً في تقييم أول مباراة لها منذ ما يقرب من 4 سنوات.

وبعدما وصفت وليامز أداءها بأنه أقل من جيد، وأشارت إلى أن «العشب ربما ليس أسهل أرضية للعودة إلى المنافسات»، قالت مبوكو: «العودة على الملاعب العشبية أيضاً ليست سهلة. تحدثنا عن أنه لو كانت الأرضية مختلفة ربما كانت القصة مختلفة».

وأضافت: «لا تكوني قاسية على نفسك».

وردت وليامز قائلة: «بشكل عام، أعتقد أن الأداء كان جيداً».