الجيش الإسرائيلي يتوغل إلى لبنان عبر 4 محاور

افتتح جبهة الناقورة... واندفع بمحيط بنت جبيل

مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوغل إلى لبنان عبر 4 محاور

مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)

اندفع الجيش الإسرائيلي، الجمعة، من 4 محاور للتوغل باتجاه الأراضي اللبنانية؛ حيث تجددت الهجمات على محوري الخيام والطيبة، واستأنف تحركاته على محور ماروس الراس، فيما افتتح محوراً جديداً في القطاع الغربي باتجاه بلدة الناقورة.

وتسعى إسرائيل إلى تشتيت القوة المدافعة التي تتصدى للتوغلات من خلال توسعة رقعة الهجوم، وتنوع المحاور، وذلك بعدما تجمد الهجوم على الخيام لمدة يومين، فيما لم يحرز أي تقدم، الخميس، على جبهة الطيبة إثر تعرض الدبابات لنيرات الصواريخ المضادة للدبابات.

وقالت مصادر في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن كثافة الغارات على بلدات يحمر وأرنون وزوطر، وهي 3 بلدات مرتفعة جغرافياً تقع على الضفة الغربية لنهر الليطاني وتطل على بلدة الطيبة، «تؤشر إلى أن القوات الإسرائيلية تحاول تحييد النيران التي تنطلق من تلك المرتفعات باتجاه الدبابات المتوغلة في الطيبة»، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى الوصول إلى ضفة الليطاني ووادي الحجير، بهدف «عزل المنطقة عن امتداداتها الجنوبية، بما يسهل عليه التوغل في واديي الحجير والسلوقي من جهة الجنوب والجنوب الغربي» أي من أطراف ميس الجبل وحولا.

صواريخ دفاعية إسرائيلية تحاول اعتراض مقذوفات أطلقها «حزب الله» من لبنان (إ.ب.أ)

وقال «حزب الله» في بيانات متتالية إنه أطلق قذائف مدفعية باتجاه تجمعات إسرائيلية في الطيبة ومشروع الطيبة، كما فجر عبوات ناسفة في تجمعات وجرافة في المنطقة، مما يشير إلى أن مقاتليه لا يزالون مقيمين في البلدة.

وعلى جبهة الخيام، قالت مصادر محلية في مرجعيون، لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية جددت هجماتها على بلدة الخيام، حيث «لا يزال مقاتلون لـ(حزب الله) يقيمون في جيوب في وسطها وشمالها»، فيما «اندفعت وحدات برية من الجيش الإسرائيلي باتجاه وسط الخيام في محاولة لإطباق السيطرة على المنطقة، بالتوازي مع استهداف مدفعي وغارات جوية تركزت على شمالها».

وقالت المصادر إن الهجوم على الخيام «سلك 3 محاور؛ أولها من جهة الجنوب باتجاه الشمال، ومن الغرب باتجاه على أطراف المرج، ومن الشرق والشمال الشرقي على أطراف الحدود الإدارية لبلدة إبل السقي»، مشيرة إلى أن كثافة نارية ترافقت مع محاولات التوغل.

تعزيزات عسكرية إسرائيلية من بينها دبابات محمولة على شاحنات ضخمة في الجليل الأعلى تتجه نحو الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

وفي القطاع الأوسط، استأنفت القوات الإسرائيلية هجماتها باتجاه مارون الراس وعيترون، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مدينة بنت جبيل، وقصف مدفعي استهدف مارون الراس، مما يؤشر إلى أن التوغل في المنطقة، يسعى للوصول إلى مدينة بنت جبيل من الناحيتين الشرقية والشمالية، وهو محور كانت القوات الإسرائيلية أوقفت التوغل فيه، منذ الأسبوع الماضي. وأعلن «حزب الله» عن تفجير عبوات ناسفة في عيترون، واستهداف تجمعات إسرائيلية في مارون الراس وحديقتها.

وللمرة الأولى منذ انطلاق الحرب، افتتح الجيش الإسرائيلي محور توغل في الناقورة، بعد أيام على توسعه في منطقة اللبونة الواقعة شرق البلدة الساحلية الحدودية في إسرائيل، وترافق التوغل مع قصف جوي عنيف استهدف بلدات في العمق اللبناني بقضاء صور، تبعد مسافات تتراوح بين 15 و25 كيلومتراً، وذلك في محاولة لمنع الإسناد الناري للقوات المدافعة، ومنع استهداف التجمعات المتوغلة.

وشن الطيران الإسرائيلي منذ الصباح سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدفت 12 بلدة في قضاء صور على الأقل، ونحو 25 بلدة في أقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل.

مدفعية إسرائيلية تطلق قذيفة باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنّه قصف ألفَي هدف في لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) الحالي. وقال الجيش في بيان: «في إطار جهودها الدفاعية المتقدّمة، تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عملياتها البرية المحددة الهدف في جنوب لبنان» ضد «حزب الله». وأشار إلى أنّه حتى الآن، «تم ضرب أكثر من ألفي هدف إرهابي، من بينها 120 مركز قيادة وأكثر من 110 مخازن أسلحة وأكثر من 130 منصة إطلاق صواريخ».

وتابع: «تمّ القضاء على أكثر من 570 إرهابياً من (حزب الله)»، من بينهم «220 مقاتلاً من قوة الرضوان، ونحو 150 مشغلاً لصواريخ أرض-أرض» وأكثر من 30 «قيادياً» من مختلف الرتب.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تصدر إنذاراً بالإخلاء لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان

المشرق العربي جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)

إسرائيل تصدر إنذاراً بالإخلاء لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، إنذاراً عاجلاً لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان، من بينها بعض المناطق شمال نهر الليطاني، يطالبهم فيه بإخلاء منازلهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»

تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون مواصلة «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي»، مؤكداً أن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

أيّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، بتحفظ، الثلاثاء، اجتياح الجيش الإسرائيلي لقسم من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي طفل يلعب في فناء مدرسة الحريري الثانوية الثانية التي تُستخدم كمأوى مؤقت للنازحين في بيروت 2 مايو 2026 (رويترز)

مدرسة في قلب بيروت تحوّلت إلى مأوى جراء الحرب باتت بؤرة توتر اجتماعي

أصبحت مدرسة خاصة في قلب بيروت، تحولت إلى مأوى في وقت الحرب، بؤرة للتوترات الاجتماعية التي تتصاعد في لبنان بسبب النزوح الجماعي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفد بلديات «مرجعيون والقليعة وبرج الملوك وإبل السقي ودير ميماس وكوكبا في الجنوب» وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ (الرئاسة اللبنانية)

عون مستمر بمساعي إنهاء الحرب و«سلام غير مرحلي»

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الزيدي وهيغسيث يؤكدان أهمية العمل لتعزيز قدرات الجيش العراقي

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

الزيدي وهيغسيث يؤكدان أهمية العمل لتعزيز قدرات الجيش العراقي

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي، خلال اتصال هاتفي من وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أهمية العمل على إعادة تفعيل التدريب؛ لتعزيز قدرة القوات المسلحة العراقية ورفع مستوى كفاءتها، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء العراقية».

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن «هيغسيث هنَّأ الزيدي، خلال الاتصال، بمناسبة تكليفه لتشكيل الحكومة الجديدة، وبحَثا العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما الخاصة بالتعاون الأمني، طبقاً لما تضمّنته اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

ووفق البيان، أكد الاتصال خصوصية العلاقة بين البلدين، وأهمية العمل على إعادة تفعيلها في جانب التدريب؛ من أجل تعزيز قدرة القوات المسلحة العراقية، ورفع مستوى كفاءتها.


إسرائيل تصدر إنذاراً بالإخلاء لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان

جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)
جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تصدر إنذاراً بالإخلاء لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان

جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)
جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، إنذاراً عاجلاً إلى سكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان، من بينها بعض المناطق شمال نهر الليطاني، يطالبهم فيه بإخلاء منازلهم، مشيراً إلى أن جماعة «حزب الله» انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أضاف الجيش أن المدنيين القريبين من مواقع مقاتلي «حزب الله» أو منشآته قد يكونون عرضة للخطر.

وكثفت إسرائيل ​هجماتها الجوية على لبنان، ‌بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل في الثاني ‌من مارس (آذار)، بعد ثلاثة أيام من اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وبعد ذلك، وسّعت إسرائيل اجتياحها البري في جنوب لبنان.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من ‌2600 شخص قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس، مع نزوح ⁠أكثر من مليون ⁠شخص. وتقول إسرائيل إن 17 من جنودها قُتلوا في جنوب لبنان، في حين قُتل مدنيان اثنان في هجمات «حزب الله».

واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار هشّ في منتصف أبريل (نيسان)، وجرى تمديده لاحقاً إلى مايو (أيار). ومع ذلك، واصلت إسرائيل احتلال أجزاء من جنوب لبنان وهدم بلدات هناك، في حين استمر «حزب الله» في شن هجمات على القوات الإسرائيلية.


الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»


عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»


عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)

تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون مواصلة «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي»، مؤكداً أن «ما أقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم»، وأن مسار المفاوضات «هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى، ومنها الحرب».

وتأتي المباحثات الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي تعرض لاختراقات جسيمة، وكان آخرها محاولات إسرائيل عبور نهر الليطاني؛ إذ استأنف الجيش الإسرائيلي هجماته لتوسعة سيطرته الميدانية في جنوب لبنان، حيث شنّ، منذ الأحد، هجومين منفصلين للتقدم باتجاه بلدة زوطر الشرقية، انطلاقاً من بلدة دير سريان، وفق ما قالت مصادر أمنية في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، وذلك على وقْع غارات جوية عنيفة، وقصف مدفعي يستهدف منطقة النبطية بشكل مكثف.