وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة تتراوح بين 30 و45 يوماً.

وأكد رايت في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن هذه الكميات الإضافية ستوجه بشكل أساسي لسد الاحتياجات المتزايدة للمستهلكين في آسيا، الذين يواجهون نقصاً حاداً بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد.

ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع بدء واشنطن عملية سحب منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي ستستمر لعدة أشهر.

وأكد رايت أن عمليات السحب من الاحتياطي الاستراتيجي لن تكون عشوائية، بل ستتم بجدول زمني يمتد للأشهر القادمة، لضمان استقرار الأسعار التي بدأت تقترب من مستويات حرجة، مما يعطي إشارة واضحة للمتداولين بأن واشنطن مستعدة لاستخدام أسلحتها النفطية لمواجهة أي نقص ناتج عن إغلاق مضيق هرمز.

وشدد على أن واشنطن تؤدي دورها القيادي ضمن خطة «الإطلاق المنسق» لضمان وصول الخام إلى الأسواق الأكثر تضرراً من اضطرابات سلاسل الإمداد.


مقالات ذات صلة

«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

الاقتصاد منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

أفاد تقرير حديث صادر عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن المصارف الكويتية تتمتع بوضع قوي يتيح لها استيعاب تداعيات النزاع المستمر في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

النرويج تطرح 70 رخصة جديدة للتنقيب عن النفط والغاز

أعلنت الحكومة النرويجية، الثلاثاء، أنَّها طرحت 70 منطقة جديدة لشركات الطاقة للتنقيب عن النفط والغاز في جولة التراخيص السنوية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة ساحل ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تواجه القائمة الأميركية السوداء للمصافي بقانون مكافحة العقوبات

لجأت الصين، للمرة الأولى، إلى قانون يستهدف الشركات الممتثلة للعقوبات الأجنبية التي ترفضها، في تصعيد لردها على إدراج أميركا عدداً من مصافيها على القائمة السوداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفط خام بمحطة نفط قبالة جزيرة وادياو في تشوشان الصينية (رويترز)

آسيا تواجه تداعيات متصاعدة لأزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران

تسعى حكومات آسيا، في كبرى مناطق استيراد النفط بالعالم، إلى إيجاد بدائل وحماية اقتصاداتها من أسوأ تداعيات أزمة طاقة أشعلتها حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية بدعم من تراجع النفط رغم التوترات الجيوسياسية

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً، يوم الثلاثاء، ما يشير إلى تعافٍ محتمل في «وول ستريت»، مدعوماً بانخفاض طفيف في أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مرونة القطاع الخاص القطري تتجلى في أبريل... والشركات تترقب «تسوية النزاع»

أبراج في العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
أبراج في العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
TT

مرونة القطاع الخاص القطري تتجلى في أبريل... والشركات تترقب «تسوية النزاع»

أبراج في العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
أبراج في العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)

شهد النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير النفطي في دولة قطر حالة من التباين الملحوظ خلال شهر أبريل (نيسان)، حيث استمرت التوترات الجيوسياسية في المنطقة في إلقاء ظلالها على الأداء العام، إلا أن البيانات الأخيرة الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» كشفت عن بوادر تعافٍ تدريجي.

وعلى الرغم من بقاء قراءة مؤشر مديري المشتريات ضمن مستويات الانكماش، فإن الاقتصاد القطري غير النفطي نجح في تقليص حدة التراجع بشكل كبير مقارنةً بشهر مارس (آذار) الماضي، وهو ما يعكس مرونة نسبية في مواجهة تداعيات الحرب واستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وتشير التفاصيل الرقمية للمؤشر الصادر «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي قفز من 38.7 نقطة في مارس إلى 46.4 نقطة في أبريل، مسجلاً بذلك تحسناً شهرياً ملموساً على الرغم من استمرار انخفاض الطلبات الجديدة ومستويات الإنتاج.

ويرى المحللون أن هذا الارتفاع يعود بشكل أساسي إلى تباطؤ معدل انخفاض الأعمال الواردة، حيث أشار عدد من المشاركين في الدراسة إلى أن التأثيرات الناجمة عن النزاع الإقليمي كانت أدنى بكثير في أبريل مقارنةً بالصدمة التي شهدتها الأسواق في الشهر الذي سبقه، مما أحيا الآمال بأن تكون هذه الضغوط مجرد «صدمة مؤقتة» وليست انكماشاً طويل الأمد.

وعلى صعيد النظرة المستقبلية، رصد التقرير تحولاً مهماً في معنويات الشركات القطرية، حيث أصبحت التوقعات للاثني عشر شهراً المقبلة أقل سلبية مقارنةً بشهر مارس 2026.

وقد تراجعت نسبة الشركات المتشائمة التي تتوقع انخفاض النشاط التجاري من 70 في المائة في مارس إلى 29 في المائة فقط في أبريل، وهو تحول يُعزى بشكل مباشر إلى متابعة أخبار مفاوضات السلام واحتمالات التوصل إلى تسوية للنزاع القائم، وهو ما عزَّز ثقة المستثمرين ونشاط العملاء بشكل تدريجي رغم حالة اليقين العامة.

وفيما يخص التكاليف والأسعار، تعاظمت الضغوط التضخمية داخل القطاع الخاص غير النفطي، حيث ارتفع معدل تضخم إجمالي الأسعار إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً. وقد سجلت أسعار الشراء والرواتب زيادات قوية، مما دفع الشركات القطرية لرفع أسعار سلعها وخدماتها للمرة الثانية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة سعياً لتمرير هذه التكاليف إلى المستهلك النهائي.

وبالتوازي مع ذلك، استمرت الشركات في زيادة عدد موظفيها بمعدل نمو وصفه التقرير بالقوي بوجه عام، وهو ما يشير إلى رغبة القطاع الخاص في الحفاظ على كوادره البشرية رغم تقليص الأنشطة الشرائية وتخفيض مخزون مستلزمات الإنتاج الذي سجل أدنى مستوياته منذ مايو (أيار) 2020.


الطلب المحلي يقود تعافي القطاع الخاص السعودي رغم الضغوط الجيوسياسية

إحدى الأسواق التجارية في جدة (واس)
إحدى الأسواق التجارية في جدة (واس)
TT

الطلب المحلي يقود تعافي القطاع الخاص السعودي رغم الضغوط الجيوسياسية

إحدى الأسواق التجارية في جدة (واس)
إحدى الأسواق التجارية في جدة (واس)

يشقُّ القطاع الخاص السعودي غير النفطي طريقه نحو التعافي، مدفوعاً بقوة الطلب المحلي، رغم تصاعد الضغوط الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. ففي وقتٍ تُلقي فيه التوترات الإقليمية بظلالها على حركة التجارة وثقة الأسواق، أظهرت الشركات مرونةً لافتةً في الحفاظ على وتيرة النشاط وتعزيز الإنتاج، مستفيدةً من قوة الإنفاق الداخلي واستمرار المشروعات التنموية.

ويعكس هذا الأداء قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الصدمات الخارجية، وترسيخ دور المحركات المحلية ركيزةً أساسيةً للنمو، إذ سجَّل مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات (PMI) ارتفاعاً ليصل إلى 51.5 نقطة خلال أبريل (نيسان) الماضي، متجاوزاً المستوى المحايد البالغ 50 نقطة، بعد تسجيل 48.8 نقطة في مارس (آذار) 2026.

وأوضح الدكتور نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، أنَّ هذه النتائج تؤكد سير القطاع غير المنتج للنفط في مسار بناء، ومرن، وهو ما يخدم الأهداف الاستراتيجية للتنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

القوة الشرائية

وأشار إلى أنَّ عودة المؤشر لنطاق التوسُّع تثبت أنَّ الظروف الأساسية لقطاع الأعمال لا تزال قويةً بشكل جوهري، حيث استطاعت القوة الشرائية والطلب المحلي تعويض الضعف الملحوظ في طلبات التصدير، مما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للمحرِّك الاقتصادي الداخلي للمملكة في تقليل الاعتماد على الدورات الخارجية.

وعلى الصعيد التشغيلي، شهد شهر أبريل زيادةً سريعةً وغير مسبوقة في أعباء التكاليف، حيث ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة لها منذ بدء الدراسة في أغسطس (آب) 2009. وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن والخدمات اللوجستية؛ نتيجة الاضطرابات الإقليمية إلى دفع الشركات نحو زيادة شبه قياسية في أسعار مبيعاتها لتمرير هذه التكاليف إلى العملاء.

وأفاد الغيث بأن ديناميكيات سلسلة التوريد تظل مجالاً رئيسياً للتركيز، خصوصاً مع استمرار استطالة مدد التسليم؛ مما دفع الشركات إلى انتهاج سلوك استباقي من خلال زيادة المخزون بوصفه إجراءً احترازياً لضمان استمرارية النشاط.

أحد المولات التجارية في المملكة (واس)

ثقة الشركات

ورغم أنَّ وتيرة التوسُّع التجاري العام لا تزال بطيئةً بالمعدلات التاريخية؛ بسبب حذر المستثمرين والعملاء المحيط بالصراع في الشرق الأوسط، فإنَّ التوقعات المستقبلية تظلُّ مفعمةً بالتفاؤل. فقد أظهرت الدراسة تحسناً في درجة ثقة الشركات تجاه النشاط التجاري للأشهر الـ12 المقبلة، مدفوعة بوقائع التوسُّع طويلة المدى، ومشروعات البنية التحتية المحلية الكبرى.

ويرى الغيث أنَّ استقرار الأسس الاقتصادية المتينة للمملكة يضعها في موقع متميز لمواصلة النمو والاستقرار على المدى الطويل، مؤكداً أنَّ عوامل التفاؤل والطلب المحلي القوي تعزِّز الثقة في مسيرة التحوُّل الاقتصادي للمملكة.

الطلب المحلي

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أسامة بن غانم العبيدي، المستشار وأستاذ القانون التجاري لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ هذا الارتفاع في مؤشر مديري المشتريات هو انعكاس لقدرة الشركات السعودية على التعامل مع أزمة مضيق «هرمز» وتداعياتها على سلاسل الإمدادات العالمية، والتي أدت إلى تأخر الواردات والصادرات، وتقييد في النشاط التجاري، وارتفاع أسعار المواد الخام وتكلفة النقل.

وهذا التحسُّن كان مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي وبرامج تنويع الاقتصاد الوطني ومشروعات «رؤية 2030» والبنية التحتية، وكذلك ارتفاع الطلب المحلي، إلى جانب تعزيز النشاط الشرائي، ما يعكس الزخم الإيجابي المتصاعد للأنشطة الاقتصادية غير النفطية في المملكة.

وأضاف الدكتور أسامة العبيدي، أنَّ هذا التحسُّن جاء رغم تصاعد ضغوط التكاليف الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الخام وتكلفة النقل وزيادة الأجور.


عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً عند أعلى مستوى منذ 1998

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً عند أعلى مستوى منذ 1998

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1998، في ظل موجة بيع واسعة طالت السندات السيادية قبيل الانتخابات المحلية المقررة يوم الخميس.

وبلغت العوائد ذروتها عند 5.768 في المائة في تمام الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش، بزيادة تتجاوز 12 نقطة أساس مقارنة بإغلاق يوم الجمعة، وذلك عقب عطلة رسمية يوم الاثنين شهدت ارتفاعاً في عوائد السندات الأميركية والألمانية، على خلفية استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وكانت عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً عند مستويات لم تُسجل منذ مايو (أيار) 1998.

كما ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات، الأكثر حساسية لتكلفة إصدار الدين العام الجديد، بنحو 13 نقطة أساس، لتتجاوز مستوى 5 في المائة مسجلة 5.095 في المائة، متجهة نحو أعلى مستوى إغلاق لها منذ عام 2008.

وفي السياق ذاته، صعدت عوائد السندات لأجل عامين بنحو 13 نقطة أساس لتصل إلى 4.558 في المائة.

استقرار الجنيه الإسترليني

وفي أسواق العملات، استقر الجنيه الإسترليني بشكل عام يوم الثلاثاء، مع تركيز المتداولين على الانتخابات المحلية البريطانية المقررة الخميس، التي قد تزيد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى جانب تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز.

وسجل الجنيه الإسترليني تحركات محدودة عند 1.3539 دولار، فيما ارتفع هامشياً مقابل اليورو إلى 86.31 بنس.

وتتعرض الهدنة الهشة في الشرق الأوسط لضغوط متزايدة بعد تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج، وسط تصاعد التوتر حول السيطرة على مضيق هرمز.

ورغم ذلك، تفوق أداء الجنيه الإسترليني على العديد من العملات المنافسة منذ اندلاع التوترات، إلا أن الانتخابات المحلية البريطانية قد تشكل عامل ضغط إضافي على العملة.

وقالت رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في «رابوبنك»، جين فولي، إن أبرز ما دعم تحركات الجنيه الإسترليني مؤخراً هو تغير توقعات أسعار الفائدة في أسواق المال تجاه سياسة «بنك إنجلترا».

وأضافت أن التوقعات قبل الحرب كانت تميل إلى خفض أسعار الفائدة، قبل أن تتحول سريعاً إلى ترجيح رفعها، وهو ما جعل الجنيه الإسترليني من بين أفضل عملات مجموعة العشر أداءً منذ بداية التصعيد.

وفي آخر تسعير للأسواق، كانت التوقعات تشير إلى احتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة مرتَين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي، مع إمكانية لرفع ثالث. وكان البنك المركزي قد أبقى سياسته النقدية دون تغيير الأسبوع الماضي، دون استبعاد لاحق لرفع الفائدة.

ومع ذلك، حذرت فولي من أن الاقتصاد البريطاني يُظهر مؤشرات ضعف قد تتفاقم في حال استمرار تشديد السياسة النقدية، ما قد يضغط على الجنيه الإسترليني في المرحلة المقبلة، إلى جانب مخاطر الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو (أيار).

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تكبّد حزب العمال بزعامة ستارمر خسائر كبيرة في الانتخابات، ما قد يفتح الباب أمام تحديات داخلية على قيادة الحزب.

وقال محلل العملات الأجنبية في «كومرتس بنك»، مايكل فايستر، في مذكرة، إنه في حال تزايد احتمالات استقالة ستارمر، فإن ذلك سينعكس سلباً على أداء الجنيه الإسترليني.

كما أشار إلى أن الأسواق تراقب بقلق أي تحول سياسي محتمل نحو قيادات أكثر ميلاً للإنفاق، بما قد يهدد الاستقرار المالي في المملكة المتحدة.