قرارات مصيرية يتعين على مانشستر يونايتد اتخاذها حتى لا تتكرر المأساة

من حسم مستقبل مايكل كاريك... إلى خطط سوق الانتقالات والاستغناء عن الصفقات الكارثية

عزز مانشستر يونايتد حظوظه في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى عقب فوزه الثمين على أستون فيلا (أ.ف.ب)
عزز مانشستر يونايتد حظوظه في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى عقب فوزه الثمين على أستون فيلا (أ.ف.ب)
TT

قرارات مصيرية يتعين على مانشستر يونايتد اتخاذها حتى لا تتكرر المأساة

عزز مانشستر يونايتد حظوظه في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى عقب فوزه الثمين على أستون فيلا (أ.ف.ب)
عزز مانشستر يونايتد حظوظه في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى عقب فوزه الثمين على أستون فيلا (أ.ف.ب)

انفرد مانشستر يونايتد بالمركز الثالث، بعدما حسم مواجهته مع ملاحقه أستون فيلا 3-1 في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي. ومرة أخرى، قدم مايكل كاريك أوراق اعتماده كي يكون المدرب الدائم للفريق، عوضاً عن تسلمه المهمة مؤقتاً حتى نهاية الموسم، بعدما حقق «الشياطين الحمر» تحت قيادته 7 انتصارات في 9 مباريات، مقابل تعادل وهزيمة.

ولكن على الرغم من هذا التحسن الملحوظ منذ وصول كاريك، لا يزال الغموض يكتنف مستقبل المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً، بعد انتهاء عقده في مايو (أيار) المقبل.

لم يحسم مانشستر يونايتد بعدُ قراره بشأن المدير الفني الدائم للفريق. في الوقت الذي يعتبر فيه كاريك –حسب موقع «إي إن بي إس»- أحد الخيارات المطروحة. وتجري تحركات أيضاً خلف الكواليس لضمان تعاقد النادي مع أفضل المرشحين في سوق الانتقالات الصيفية، بغض النظر عمن سيتم تعيينه مديراً فنياً في نهاية المطاف.

التقرير التالي يستعرض ماذا سيحدث مع كاريك، وما هي خطط مانشستر يونايتد للتعاقدات.

هل سيحصل كاريك على الوظيفة بشكل دائم؟

لا شك في أن كاريك أبهر إدارة مانشستر يونايتد منذ توليه منصب المدير الفني المؤقت في 13 يناير (كانون الثاني). بدأ لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق مسيرته بفوزين غير متوقعين على منافسيه على اللقب: مانشستر سيتي، وآرسنال. وحافظ الفريق على هذا الأداء المميز؛ حيث كانت خسارته الأولى تحت قيادة كاريك أمام نيوكاسل في الجولة قبل الماضية. ولكن كاريك كان له تأثير كبير خارج الملعب أيضاً. وأفادت مصادر بأنه نال إعجاب مجلس إدارة مانشستر يونايتد بسبب نهجه الهادئ والمتزن في التعامل مع وسائل الإعلام، وإثباته أن ضغط الوظيفة ليس هائلاً بالشكل الذي كان يوحي به أموريم وسلفه إريك تن هاغ في بعض الأحيان. ومع ذلك، ذكرت مصادر أنه لا يوجد أي تسرع داخلي لتسليم كاريك الوظيفة بشكل دائم.

تم تعيين كاريك مديراً فنياً مؤقتاً لمنح مانشستر يونايتد بعض الوقت من خلال استعادة الاستقرار، وقد نجح حتى الآن في هذه المهمة بشكل مذهل، ولكن هناك إدراك داخل النادي أن البداية الإيجابية قد تتلاشى، وبالتالي يجب إجراء عملية توظيف شاملة.

في المقابل، تلقى كاريك، المدير الفني السابق لميدلسبره، عروضاً من بعض أندية دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، والدوري الإنجليزي الممتاز، في الأشهر الأخيرة، ولكن قبل أن يتلقى عرضاً من مانشستر يونايتد، كان يرغب في الحصول على فترة استراحة طويلة من التدريب. ومع ذلك، فقد رفع عمله في مانشستر يونايتد من مكانته التدريبية بشكل كبير. وأفادت مصادر بأنه سيتلقى كثيراً من العروض إذا لم ينجح في الحصول على وظيفة المدير الفني لمانشستر يونايتد بشكل دائم.

إذا لم يكن كاريك فمن هو المدير الفني الذي يفكر مانشستر يونايتد في التعاقد معه؟

أفادت مصادر بأن قرار توماس توخيل بتمديد عقده مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا، وتوقُّع أن يفعل كارلو أنشيلوتي الشيء نفسه مع منتخب البرازيل، كان له تأثير كبير على قائمة المدربين المرشحين لتدريب مانشستر يونايتد. كاد توخيل أن يتولى تدريب مانشستر يونايتد خلال فترة عدم اليقين التي أحاطت بمستقبل تن هاغ في نهاية موسم 2023- 2024 -حيث أُقيل تن هاغ في بداية الموسم التالي بعد أشهر قليلة من تمديد عقده- لكن لم يرَ أي من مانشستر يونايتد أو توخيل أن التوقيت مناسب. يُفضِّل مانشستر يونايتد مديراً فنياً سبق له الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا أو كليهما، وهو ما يتوفر في توخيل وأنشيلوتي. وأفادت مصادر بأن هناك أيضاً شرطاً أساسياً، وهو وجود مدير فني يتمتع بذكاء تكتيكي عالٍ -وهو ما يُجيده توخيل وأنشيلوتي- وهو شرط لم يُحققه كاريك حتى الآن. ولكن مع خروج توخيل وأنشيلوتي من قائمة المرشحين، لا يوجد مرشحون جديرون بالثقة يُمكنهم تلبية المعيار الأساسي المتمثل في الفوز بأكبر البطولات والألقاب.

أبهر كاريك إدارة مانشستر يونايتد منذ توليه منصب المدير الفني المؤقت في يناير الماضي (أ.ب)

وتضم المجموعة التالية من المرشحين: أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا، وأندوني إيراولا المدير الفني لبورنموث، وأوليفر غلاسنر المدير الفني لكريستال بالاس، وروبرتو دي زيربي المدير الفني السابق لبرايتون ومرسيليا، وجوليان ناغلسمان المدير الفني للمنتخب الألماني.

وأفادت مصادر بأن ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، ليس خياراً مطروحاً؛ حيث يتوقع كبار مسؤولي مانشستر يونايتد عودته إلى توتنهام عند انتهاء عقده مع الاتحاد الأميركي لكرة القدم، بعد كأس العالم.

وعلى الرغم من أن إيمري وإيراولا وغلاسنر ودي زيربي وناغلسمان جميعهم مدربون يمتلكون خبرات كبيرة، وربما يمتلكون جميعاً مؤهلات تكتيكية أعلى من كاريك على أعلى المستويات، فإن إيمري وحده هو الذي يُرجِّح أن يعتبره مشجعو مانشستر يونايتد إضافة نوعية. ولكن مصادر ذكرت أن متطلبات إيمري «التقليدية» بالسيطرة على جميع جوانب إدارة كرة القدم، بما في ذلك ملف التعاقد مع اللاعبين الجدد، لن تتناسب مع هيكل مانشستر يونايتد، الذي يضم أيضاً مدير الكرة جيسون ويلكوكس، ومدير التعاقدات كريستوفر فيايفيل، والرئيس التنفيذي عمر برادة.

ما هي خطط مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات؟

أفادت مصادر بأن مانشستر يونايتد يدخل فترة الانتقالات الصيفية وهو بحاجة ماسة إلى لاعبَين اثنين في خط الوسط، بالإضافة إلى جناح أيسر. قد تكون هناك تعاقدات إضافية خارج هذه المراكز، بما في ذلك حارس مرمى احتياطي، ولكن هناك تصميماً على إيجاد حلول لمشكلة خط الوسط المزمنة، وإضافة خيارات متنوعة على الأطراف.

لم يكن قرار عدم تجديد عقد كاسيميرو عند انتهاء عقده الحالي هذا الصيف مفاجئاً، ولكن هناك إدراكاً داخل النادي أن رحيل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً سيترك فراغاً كبيراً؛ لأنه يمتلك خبرات هائلة، فضلاً عن قدرته على تسجيل أهداف حاسمة. وقد سجل كاسيميرو 6 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

ويُعدُّ إليوت أندرسون، لاعب نوتنغهام فورست، الهدف الأول لمانشستر يونايتد خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ورغم المنافسة الشديدة من مانشستر سيتي، فقد أفادت مصادر بأن هناك اعتقاداً راسخاً داخل مانشستر يونايتد بأن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يميل للانتقال إلى يونايتد.

ويُعتبر آدم وارتون، لاعب خط وسط كريستال بالاس، خياراً آخر، إلى جانب كارلوس باليبا، لاعب برايتون، كما يبحث مانشستر يونايتد في السوق الأوروبية عن بدائل أخرى. وأشارت مصادر إلى أن ساندرو تونالي وبرونو غيماريش، لاعبَي وسط نيوكاسل، سيكونان ضمن اهتمامات النادي في حال توفُّرهما؛ حيث إن هناك إدراكاً في مانشستر يونايتد بأن نيوكاسل سيجعل التفاوض على صفقة مالية مناسبة لأي منهما شبه مستحيل.

لقد نجح كاريك في إعادة إحياء مسيرة كوبي ماينو مع مانشستر يونايتد، بعد أن تجاهله أموريم باستمرار، وما زال هناك خطر رحيل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً عن النادي هذا الصيف، ولكن لاعب خط الوسط الإنجليزي الدولي لم يتفاوض بعد على تمديد عقده الذي ينتهي في عام 2027، ولكن لدى مانشستر يونايتد خيار التمديد لمدة 12 شهراً إضافية. ولكن هناك ثقة بأن خط وسط يضم ماينو ولاعبين جديدين، مدعوماً بقدرة كثير من اللاعبين الموجودين بالفعل في صفوف الفريق، مثل برونو فرنانديز وماسون ماونت، على اللعب في مراكز متنوعة، سيمنح مانشستر يونايتد القوة والعمق اللازمين للمنافسة على أعلى المستويات؛ خصوصاً إذا عاد الفريق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

هل يتخلى مانشستر يونايتد عن عدد كبير من اللاعبين؟

هل سيظل مستقبل كل من فرنانديز وماغواير مع مانشستر يونايتد غامضاً؟ (غيتي)

بعد أكثر من عامين على تولي شركة «إينيوس» -المالكة لحصة الأغلبية في النادي والمساهمة فيه- زمام الأمور في مانشستر يونايتد من عائلة غليزر الأميركية، لا تزال الشركة تحاول إصلاح أضرار فترات الانتقالات الكارثية التي أنفق فيها النادي مبالغ طائلة على التعاقد مع لاعبين دون المستوى المطلوب، والذين لا يزال بعضهم يلعب في النادي برواتب مرتفعة.

سيستمع مانشستر يونايتد إلى العروض المقدمة لجميع هؤلاء اللاعبين -حيث يلعب راسموس هويلوند، وأندريه أونانا، معارين إلى نابولي وطرابزون سبور على التوالي هذا الموسم- بينما ذكرت مصادر أن هناك ثقة في أن ماركوس راشفورد سيجد فريقاً جديداً هذا الصيف، حتى لو قرر برشلونة عدم إتمام الصفقة مقابل رسوم متفق عليها مسبقاً قدرها 26 مليون جنيه إسترليني، في نهاية فترة إعارته التي تستمر موسماً كاملاً مع الفريق الكاتالوني.

لا يزال مستقبل هاري ماغواير غامضاً. اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً، والذي أصبح أغلى مدافع في العالم بانضمامه من ليستر سيتي مقابل 80 مليون جنيه إسترليني عام 2019، ينتهي عقده هذا الصيف، ولكنه لعب دوراً مهماً مع الفريق هذا الموسم عندما كان لائقاً بدنياً؛ حيث ساهم في تدعيم خط الدفاع، وتوجيه اللاعبين الشباب، وشكَّل تهديداً حقيقياً على مرمى المنافسين من الكرات الثابتة. وذكرت مصادر أن مانشستر يونايتد قد يعرض عليه عقداً جديداً، ولكن بأجر مخفض، وربما لمدة 12 شهراً إضافية فقط.

وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد يُقدِّر خبرة ماغواير، فإن مصادر ذكرت أنه من المرجح أن يتلقَّى المدافع الإنجليزي الدولي عرضاً أفضل من الناحية المالية في مكان آخر، لذا فإن أي قرار بشأن مستقبله قد يتوقف على ما إذا كان يرغب في البقاء مع مانشستر يونايتد، أو يبحث عن استقرار مالي أكبر في نادٍ آخر.

ما هي المشكلات الأخرى التي قد تحتاج إلى حل؟

نجح كاريك في إعادة إحياء مسيرة كوبي ماينو بعد أن تجاهله أموريم باستمرار (رويترز)

قد يصبح مستقبل القائد برونو فرنانديز قضية مطروحة هذا الصيف، نظراً لانتهاء عقد اللاعب البرتغالي الدولي بنهاية الموسم المقبل. يملك مانشستر يونايتد خيار تمديد عقد اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً لمدة 12 شهراً إضافية، ولكن فرنانديز تفاوض على بندٍ في عقده يسمح له بالرحيل إذا عرض نادٍ آخر 57 مليون جنيه إسترليني على مانشستر يونايتد.

يواجه مانشستر يونايتد وفرنانديز قراراً مصيرياً بشأن مستقبله بنهاية الموسم. من وجهة نظر النادي، يُمثل هذا الصيف الفرصة الأخيرة لمانشستر يونايتد لضمان الحصول على مبلغ كبير من بيع فرنانديز، بينما قد يعتبر اللاعب -الذي سيبلغ 32 عاماً في سبتمبر (أيلول) القادم- هذه فرصته الأخيرة أيضاً للاستفادة مادياً من خلال التفاوض على عقدٍ مربحٍ في نادٍ آخر، على الأرجح الدوري السعودي للمحترفين. ولكن إذا عاد مانشستر يونايتد إلى دوري أبطال أوروبا تحت قيادة كاريك، فقد يميل فرنانديز إلى إكمال عقده مع الشياطين الحمر.


مقالات ذات صلة

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

رياضة عالمية لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يقود كوفنتري للعودة إلى الدوري الإنجليزي بعد 25 عاماً

قاد المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد، نادي كوفنتري، للتأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في كرة القدم للمرة الأولى منذ 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يرفض اللعب على التعادل أمام مانشستر سيتي ويؤكد: نلعب من أجل الفوز

أكد مايكل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن فريقه لن يلعب من أجل التعادل في المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي، ضمن صراع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو «كوفنتري سيتي» يحتفلون بالصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

«كوفنتري» يعود إلى «الدوري الإنجليزي الممتاز» بعد غياب 25 عاماً

ضَمِن «كوفنتري سيتي» عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، للمرة الأولى منذ 25 عاماً، بعدما انتزع تعادلاً متأخراً بنتيجة 1-1 أمام «بلاكبيرن روفرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.