جماهير السنغال: قرار كاف «وصمة عار» على أفريقيا

مشجعو السنغال يحتفلون بعد الفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في دكار (رويترز)
مشجعو السنغال يحتفلون بعد الفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في دكار (رويترز)
TT

جماهير السنغال: قرار كاف «وصمة عار» على أفريقيا

مشجعو السنغال يحتفلون بعد الفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في دكار (رويترز)
مشجعو السنغال يحتفلون بعد الفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في دكار (رويترز)

صبّت الجماهير السنغالية جام غضبها بعد حرمان منتخب بلدها من لقب كأس أمم أفريقيا ومنحه للمغرب، واصفة القرار بـ«وصمة عار على أفريقيا»، وسط مطالبات رسمية بفتح تحقيقات على أعلى المستويات.

وقال غورا نداي، وهو سائق مقيم في دكار، لوكالة «فرانس برس»، إنه شعر وكأنه «تلقى ضربة على رأسه» عندما سمع الخبر عبر الإذاعة، معبّراً عن صدمته من القرار الذي صدر بعد شهرين من تتويج منتخب بلاده باللقب.

وجرّد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، في قرار مفاجئ، مساء الثلاثاء، السنغال من لقبها مستنداً إلى لوائح تتعلق بمغادرة أرض الملعب خلال المباراة النهائية، وهو ما قام به اللاعبون قبل دقائق من نهاية الوقت الأصلي للقاء الذي أُقيم في المغرب. وأضاف نداي: «لو كان هذا القانون قابلاً للتطبيق، لكان يجب القيام بذلك فوراً ومنح الكأس للمغاربة»، معتبراً أن ما حدث «وصمة عار على إفريقيا».

ومع انتشار الخبر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ المشجعون يترقبون نتائج الطعن الذي وعد الاتحاد السنغالي باللجوء إليه أمام محكمة التحكيم الرياضية، في حين دعت الحكومة السنغالية إلى «إجراء تحقيق دولي مستقل في شبهات فساد داخل الهيئات الإدارية للاتحاد الأفريقي».

وكان عدد من لاعبي السنغال قد غادروا أرض الملعب احتجاجاً خلال النهائي الذي أُقيم في الرباط في 18 يناير (كانون الثاني)، بعد احتساب ركلة جزاء لأصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع. لكن القائد ساديو ماني أقنع زملاءه بالعودة، قبل أن يُهدر المنتخب المغربي الركلة عن طريق إبراهيم دياز، ليذهب اللقاء إلى الوقت الإضافي حيث سجل باب غي هدف الفوز الذي منح السنغال اللقب بنتيجة 1 - 0... حتى مساء الثلاثاء.

وفي قراره النهائي، أعلن الاتحاد الأفريقي أنه بعد دراسة الاستئناف الذي تقدم به المغرب، «يُعتبر المنتخب السنغالي منسحباً من المباراة»، وأن النتيجة «سُجلت رسمياً 3 - 0» لصالح المغرب.

وقالت أسياتو ديالو، وهي مساعدة في مجال المحاسبة، تبلغ 25 عاماً من دكار: «في البداية ضحكت وشعرت بالدهشة في الوقت نفسه، لأنني صُدمت حقاً من سحب فوزنا بعد شهرين».

وعكست الصحافة السنغالية حالة الغضب الشعبي، بعناوين لاذعة. من بينها «مهزلة قارية كبرى» و«نكتة القرن» و«فضيحة غير مسبوقة»، في موقف موحد ضد القرار.

في المقابل، عبّر الشارع المغربي عن سعادته بالقرار، حيث قال المحامي محمد أمين بوجدايني (53 عاماً): «لقد أسعد هذا القرار جميع المغاربة... الكأس تعود إلى موطنها الحقيقي، وهذا ما كان يستحقه المنتخب المغربي والشعب المغربي». وأضاف المتقاعد عمر هريات (70 عاماً): «أُعيد الحق إلى أصحابه، لا أكثر ولا أقل»، فيما اعتبر عبد الفتاح المحمدي (50 عاماً) أن «العدالة تحققت أخيراً».

وسارع الاتحاد السنغالي إلى تأكيد نيته الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية، واصفاً القرار بأنه «جائر وغير مسبوق وغير مقبول»، كما طلب تعليق تنفيذه وتجميد أي إجراء يتعلق بتسليم الكأس إلى المغرب إلى حين صدور الحكم النهائي، إضافة إلى تزويده بكامل تقارير الحكم ومسؤولي المباراة.

من جانبه، نشر المدافع السنغالي موسى نياخاتيه صورة له، وهو يحمل الكأس عبر «إنستغرام»، وعلّق قائلاً: «تعالوا وخذوها! إنهم مجانين!»، في تعبير عن الغضب داخل صفوف اللاعبين.

ورغم القرار، يصرّ المشجعون السنغاليون على أنهم سيبقون الفائزين الحقيقيين، حيث قالت خولا ضيوف: «لقد لعبنا وفزنا... العالم كله شاهد ويعلم أن السنغال تستحق الكأس».

في المقابل، رأى إسحاق ندياي (38 عاماً) أن ردّ الفعل كان مبالغاً فيه، مشيراً إلى أن ساديو ماني كان الأكثر توازناً خلال البطولة.

وبرّرت لجنة الاستئناف في «كاف» قرارها بتطبيق المادتين 82 و84 من لائحة البطولة، اللتين تنصان على اعتبار أي فريق يغادر أرض الملعب دون إذن الحكم خاسراً بنتيجة 3 - 0 ويتم إقصاؤه من المنافسة.


مقالات ذات صلة

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية  باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

رئيس «الكاف» من السنغال: أرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة

قال باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) إنه سيرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة، مؤكدا عدم وجود ما يخفيه.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ب)

رئيس «كاف» يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا

يزور رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأربعاء، دكار، بعد نحو شهر من قرار تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

جونجو شيلفي (رويترز)
جونجو شيلفي (رويترز)
TT

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

جونجو شيلفي (رويترز)
جونجو شيلفي (رويترز)

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب، حيث تولّى مسؤولية نادي الصقور العربية، المنافس في دوري الدرجة الثالثة الإماراتي.

وسبق لشيلفي اللعب لفِرق في الدوري الإنجليزي الممتاز، منها ليفربول وسوانزي سيتي ونيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست، كما مثّل منتخب إنجلترا في 6 مباريات دولية.

وانضم الإنجليزي إلى الفريق الإماراتي، الذي يتخذ من دبي مقراً له في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي قادماً من بيرنلي، وشارك في 8 مباريات مع الفريق خلال موسم 2025-2026.

وقال شيلفي: «طموحي هو الصعود إلى قمة عالم التدريب، وهذا المشروع يمثل الفرصة المثالية لإثبات نفسي وإظهار ما أملكه من قدرات».


كفاراتسخيليا: سان جيرمان «قادر على فعل كل شيء»

خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)
خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)
TT

كفاراتسخيليا: سان جيرمان «قادر على فعل كل شيء»

خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)
خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

قال المهاجم الجورجي لباريس سان جيرمان الفرنسي، خفيتشا كفاراتسخيليا، الثلاثاء، بعد تخطي ليفربول الإنجليزي 2-0، وبلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن «الانتصار في أنفيلد على ليفربول ليس أمراً سهلاً، وقد حققنا ذلك، لذا نحن قادرون على فعل كل شيء».

وتعرّض الباريسيون لضغط كبير في الشوط الثاني، لكنهم صمدوا وانتصروا على «ريدز» بفضل ثنائية عثمان ديمبيليه، مكرّرين نتيجة مباراة الذهاب، ليبلغوا المربع الذهبي للمسابقة، للموسم الثالث على التوالي.

وأضاف «كفارا»، في حديثه إلى الصحافيين في المنطقة المختلطة: «لقد أظهرنا، بالفعل، في مناسبات كثيرة أننا نتمتع بعقلية جيدة، وأننا فريق جيد جداً وقويّ، وعلينا أن نواصل على هذا المنوال».

وتابع: «الانتصار على ليفربول في أنفيلد ليس أمراً سهلاً، وقد حققنا ذلك، لذا نحن قادرون على فعل كل شيء، يجب أن نثق بأنفسنا، ويمكننا أن نقوم بكثير من الأمور الجيدة معاً».

وبعد مباراة الذهاب من ربع النهائي، كان ليفربول متأخراً بفارق هدفين، «لذا كنا نعلم أنهم سيدفعون بقوة كبيرة إلى الأمام، وكنا مستعدّين للدفاع»، كما أضاف الدولي الجورجي، مؤكداً أن باريس سان جيرمان «لم يشك» رغم الضغط الذي فرضه «ريدز».

وسيواجه فريق العاصمة الفرنسية، في نصف النهائي، بايرن ميونيخ الألماني، أو ريال مدريد الإسباني.

وقال كفاراتسخيليا، عن الخصم المقبل: «ليس لدينا تفضيل بينهما، نعلم أن الأمور ستصبح أصعب، الآن، وعلينا أن نبقى في كامل تركيزنا».


رافينيا ينتقد التحكيم بعد خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا

خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في دور الثمانية (رويترز)
خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في دور الثمانية (رويترز)
TT

رافينيا ينتقد التحكيم بعد خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا

خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في دور الثمانية (رويترز)
خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في دور الثمانية (رويترز)

انتقد رافائيل ألكانتارا دو ناسيمنتو، المعروف باسم رافينيا، مهاجم فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، التحكيم، بعدما ودَّع فريقه منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد في دور الثمانية، أمس (الثلاثاء).

أشار رافينيا، الذي لم يشارك في المباراة بسبب إصابة في العضلة الخلفية، إلى جماهير أتلتيكو مدريد بعد نهاية اللقاء، في تصرف بدا وكأنه يلمِّح إلى أن الفريق سيودع البطولة في الدور القادم.

كما قام بحركة بيديه تشير إلى «السرقة» تجاه الجماهير في ملعب «ميتروبوليتانو»، في إشارة احتجاج على بعض قرارات أو مجريات المباراة.

وفاز برشلونة 2-1 أمس (الثلاثاء) ولكن هذا لم يكن كافياً لقلب خسارته في مباراة الذهاب 0-2 التي أقيمت الأسبوع الماضي.

وقال للصحافيين: «بالنسبة لي، تمت سرقتنا. ليس فقط هذه المباراة؛ بل المباراة السابقة أيضاً. التحكيم كان سيئاً جداً. من غير المعقول القرارات التي اتخذوها. لاعبو أتلتيكو مدريد ارتكبوا كثيراً من الأخطاء ولم يحصلوا على أي بطاقة صفراء».

وكان باو كوبارسي، لاعب برشلونة، قد حصل على بطاقة حمراء في الشوط الأول من مباراة الذهاب، كما حصل إريك غارسيا على بطاقة حمراء في الدقيقة 79 من مباراة الأمس.

واشتكى برشلونة أيضاً من قرارات تحكيمية أخرى خلال المباراتين. وقدَّم شكوى للاتحاد الأوروبي «يويفا» بشأن احتمالية وجود ركلة جزاء لمصلحة الفريق في مباراة الذهاب، كما اشتكى اللاعبون أيضاً من ركلة جزاء أخرى أمس (الثلاثاء).

وقال رافينيا: «أتمنى أن أتمكن من فهم الخوف من رؤية برشلونة يفوز».

من جانبه، انتقد هانسي فليك، مدرب برشلونة، التحكيم بعد المباراة الأولى، ولكنه قال بعد الإياب إنه لن يتحدث عن الحكام، مؤكداً أن فريقه استحق حظاً أفضل.

وقال فليك: «عندما تشاهد المباراتين... كنا أفضل بكثير من أتلتيكو. ولكن في النهاية هكذا هي الأمور، وعلينا أن نتقبلها».

ويستعد برشلونة لمواجهة سلتا فيغو في الدوري الإسباني؛ حيث يتصدر الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، بعد 31 جولة.