ألباريس إلى الجزائر لتمهيد الطريق لقمة بين تبون وسانشيز

بعد 28 شهراً من القطيعة الدبلوماسية والتجارية

الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير خارجية إسبانيا في 30 سبتمبر 2021 (وكالة الأنباء الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير خارجية إسبانيا في 30 سبتمبر 2021 (وكالة الأنباء الجزائرية)
TT

ألباريس إلى الجزائر لتمهيد الطريق لقمة بين تبون وسانشيز

الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير خارجية إسبانيا في 30 سبتمبر 2021 (وكالة الأنباء الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير خارجية إسبانيا في 30 سبتمبر 2021 (وكالة الأنباء الجزائرية)

منذ عودة الدفء إلى العلاقات بين الجزائر وإسبانيا، بعد «أزمة تغير الموقف الإسباني من ملف الصحراء الغربية» عام 2022، تسارعت خطوات التقارب خلال الأشهر الأخيرة، من خلال تبادل تعيين السفراء واستئناف النشاط التجاري، تمهيداً لعقد قمة بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.

الوزير الأول الجزائري السابق مع رئيس الحكومة الإسبانية الحالي في الجزائر يوم 8 أكتوبر 2020 (رئاسة الحكومة الجزائرية)

من المقرر أن يسافر وزير الشؤون الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، إلى الجزائر خلال الأسبوع الأخير من مارس (آذار) الحالي، في أول زيارة رسمية له بصفته رئيس الدبلوماسية الإسبانية، وللتحضير للقمة المقبلة بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، والرئيس الجزائري، وفق ما أورده موقع «إل كونفيدينثيال ديخيتال»، وأكدته «ذا أوبجيكتيف» وفقاً لـ«مصادر دبلوماسية».

لم يزر ألباريس الجزائر سوى مرة واحدة في عام 2021 منذ توليه منصب وزير الخارجية قبل نحو 5 سنوات. وفي فبراير (شباط) 2024، كان على وشك التوجه إلى الجزائر عقب تحسن العلاقات الثنائية، لكنه ألغى رحلته في اللحظة الأخيرة، عندما علم أن تبون لن يستقبله، وفق التقارير الإعلامية نفسها التي أكدت أن الوضع «مختلف الآن».

وربطت التقارير الإعلامية الزيارة المرتقبة لألباريس بـ«المشهد الجيوسياسي الحساس في المغرب العربي»، مشيرة إلى «سعي حكومة بيدرو سانشيز إلى الحفاظ على علاقات جيدة بالخصمين الإقليميين؛ المغرب والجزائر، في لحظة حاسمة بالنسبة إلى قضية الصحراء، بعد آخر تصويت بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفي ظل الحرب الإيرانية».

وزيرا خارجية الجزائر وإسبانيا في مقر الأمم المتحدة (الخارجية الجزائرية)

وكانت السفارة الأميركية في مدريد قد احتضنت الشهر الماضي جولة من المفاوضات بشأن نزاع الصحراء، الذي يخلف توترات حادة بين الجزائر والرباط، وكان سبباً غير مباشر في قطع الجزائر علاقتها الدبلوماسية بالجار الغربي في 2022.

مكان القمة لم يحسم

من بين المسائل التي لم تُحسم بعد في زيارة ألباريس مكان انعقاد القمة بين سانشيز وتبون؛ سواء أفي مدريد أم الجزائر، وفق «ذا أوبجيكتيف»، التي لفتت إلى أن الرئيس الجزائري لم يزر إسبانيا منذ وصوله إلى السلطة في نهاية 2019. أما سانشيز فقد زار الجزائر في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 قبل الأزمة الدبلوماسية مع المغرب بسبب «قضية غالي»، وقبل تحوله اللاحق في موقفه من الصحراء.

وزيرا الداخلية الجزائري والإسباني في 20 أكتوبر 2025 (وزارة الداخلية الجزائرية)

وكان القنصل الإسباني الجديد لدى الجزائر، غاودين فيلاس، قد واجه صعوبات في مباشرة عمله بسبب تأخر الموافقة الجزائرية، في خطوة عُدّت رداً على معاملة مماثلة.

يذكر أن الجزائر علّقت «معاهدة الصداقة» المبرمة مع إسبانيا في 2002، إثر اعترافها بمغربية الصحراء، وهي وثيقة تؤطر كل أشكال التعاون بين الشريكين المتوسطيين.

وقد عادت العلاقات التجارية بين إسبانيا والجزائر إلى طبيعتها في عام 2024، بعد 28 شهراً من الأزمة الدبلوماسية وخسائر بلغت 3.2 مليار يورو للشركات. ورغم رفع الحظر الجزائري عن الشركات الإسبانية، فإن الحصيلة ظلت سلبية؛ إذ تراجعت الصادرات إلى الجزائر من 1.9 مليار يورو في 2021 إلى 330 مليوناً في 2023. وبشكل إجمالي، فقدت الشركات صادرات بقيمة 3.2 مليار يورو، وفق التقارير نفسها.

وفي عام 2021 بلغت الصادرات إلى الجزائر 1.888 مليار يورو، ثم انخفضت في 2022 إلى 1.017 مليار يورو، وفي 2023 إلى 332 مليوناً، وهو أدنى مستوى تاريخي. ورغم تحسن المناخ، فإن المبادلات التجارية لم تستعد بعد مستواها السابق قبل تغيير موقف سانشيز بشأن الصحراء.

ملف الهجرة يضغط على العلاقات

أثار ازدياد أعداد المهاجرين السريين من الجزائر إلى جزر البليار في السنتين الأخيرتين أزمة بين مدريد والجزائر التي «لا تقبل إعادة مواطنيها الموجودين في وضع غير قانوني إلا في حالات نادرة جداً»، وفق التقارير ذاتها. وبين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) 2025، وصل إلى جزر الكناري الإسبانية 1900 شخص على متن 34 قارباً، مقابل 3900 وصلوا إلى جزر البليار عبر 224 قارباً انطلقت من الجزائر، وفق التقارير نفسها.

خريطة لطرق الهجرة نحو إسبانيا انطلاقاً من السواحل الجزائرية (منظمات إسبانية غير حكومية)

ونقلت «ذا أوبجيكتيف» تساؤل مصادر دبلوماسية عن سبب غض الطرف الجزائري عن ازدياد قوارب الهجرة، مشيرة إلى أن ذلك «قد يعود إلى تساهل السلطات في مكافحة شبكات التهريب للضغط على إسبانيا لتسريع منح التأشيرات».

وتكمن المشكلة الأساسية، وفقها، في بطء القنصليات الإسبانية لدى الجزائر في إصدار التأشيرات للراغبين في السفر لأسباب العمل أو السياحة. علماً بأن التأشيرة إلزامية في الاتجاهين، ولا توجد إمكانية للحصول عليها عند الوصول.

وقد اشتكت الحكومة الجزائرية في الأشهر الأخيرة من التشديد في منح التأشيرات لمواطنيها. كما سجل أمين «المظالم» في إسبانيا، أنخيل غابيلوندو، ارتفاع عدد الشكاوى بشأن صعوبة الحصول على مواعيد للتأشيرات.

سفير الجزائر لدى تسليم أوراق اعتماده لملك إسبانيا في نوفمبر 2024 (الحكومة الإسبانية)

وقد كانت الجزائر حتى وقت قريب شريكاً أساسياً لإسبانيا في إدارة تدفقات الهجرة من أفريقيا، لكن هذا التعاون تراجع بعد تغيير موقف مدريد من «قضية الصحراء»؛ مما أدى إلى توقف إعادة المهاجرين غير النظاميين، وفتح المجال لزيادة غير منضبطة في الهجرة.

ولم تكن إسبانيا وجهة رئيسية للهجرة الجزائرية، التي ظلت موجهة أساساً نحو فرنسا بسبب الروابط التاريخية واللغوية. ويبلغ عدد الجزائريين المقيمين في إسبانيا نحو 70 ألفاً، مقارنة بنحو مليون من الجالية المغربية، وفق التقارير الصحافية نفسها.


مقالات ذات صلة

مسؤولة أوروبية في الجزائر لتجاوز «أزمة اتفاق الشراكة»

شمال افريقيا وزير خارجية الجزائر مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا (وزارة الخارجية الجزائرية)

مسؤولة أوروبية في الجزائر لتجاوز «أزمة اتفاق الشراكة»

تبحث مسؤولة رفيعة المستوى في الاتحاد الأوروبي، منذ الاثنين، بالجزائر، تجاوز الجمود المحيط بـ«اتفاق الشراكة» بين الطرفين، إلى جانب ملفات عدة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد الجيش يلقي كلمة بشأن السلم والأمن في الساحل الأفريقي (وزارة الدفاع الجزائرية)

قائد جيش الجزائر يحذر من مسارات انفصالية في أفريقيا تُغذّيها قوى أجنبية

ترأس رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول سعيد شنقريحة، اجتماعاً ضمَ أبرز الكوادر العسكريين ومسؤولين في الرئاسة والحكومة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية نور الدين بن زكري (الشرق الأوسط)

تصريحات بن زكري ضد منتخب الأردن تشعل الجدل… والتعمري يرد ثم يعتذر

أثار المدرب الجزائري لنادي الشباب السعودي، نور الدين بن زكري، موجة واسعة من الجدل؛ عقب تصريحات إعلامية وُصفت بأنها غير موفقة...

فاتن أبي فرج (بيروت)
شمال افريقيا أمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي» في نشاط دعائي للانتخابات (إعلام حزبي)

«زلزال» سياسي بالجزائر بعد فضح «فبركة» مرشحين للانتخابات

أحدثت مكالمة مسربة زلزالاً في الساحة السياسية بالجزائر خصوصاً داخل الأحزاب التي تشكل الغالبية الداعمة لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون تخص معايير اختيار المرشحين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مصر تشدد على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج

الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)
TT

مصر تشدد على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج

الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)

شددت مصر على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج، وجددت إدانتها الاعتداءات الإيرانية على الإمارات.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

وثمَّن الوزيران، الأربعاء، عمق العلاقات الثنائية والروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين التي عكسها الاتصال الأخير الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات.

وأعرب السيسي، خلال اتصال هاتفي مع ابن زايد، الثلاثاء، عن «إدانة مصر الشديدة للعدوان الإيراني الذي تعرضت له دولة الإمارات أخيراً»، مؤكداً «تضامن مصر الكامل مع الإمارات ودعمها في مواجهة هذا الاعتداء».

كما شدد الرئيس المصري على «ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة والسعي إلى تجنب تصعيدها، نظراً إلى ما يترتب عليها من تداعيات وخيمة خصوصاً على أمن واستقرار المنطقة».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تناول الاتصال الذي جرى بين الوزيرين عبد العاطي والشيخ عبد الله، مساء الثلاثاء، التطورات المتلاحقة في المنطقة، خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي وقعت أخيراً على الإمارات الشقيقة.

وجدد عبد العاطي «إدانة مصر واستنكارها الشديد لهذه الاعتداءات»، و«تضامن بلاده الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ووقوفها إلى جانبها في هذا الظرف الدقيق»، مؤكداً «دعم مصر الكامل لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها».

كما شدد الوزير عبد العاطي على الموقف المصري الثابت بأن أمن دولة الإمارات وسائر دول الخليج الشقيقة، هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيراً إلى «الارتباط العضوي والوثيق» بين أمن واستقرار البلدين الشقيقين والمنطقة بأسرها.

السيسي وابن زايد في مطار العلمين نهاية أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

كانت مصر قد أدانت بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت أراضي الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكدت في بيان لـ«الخارجية المصرية»، الاثنين، «تضامنها الكامل ودعمها التدابير التي تتخذها دولة الإمارات لحماية مقدراتها وسيادتها الوطنية»، وشددت على «رفضها بشكل قاطع أي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين أو زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي».

وحذرت القاهرة حينها من «التداعيات بالغة الخطورة لهذه الهجمات، التي تمثل تصعيداً خطيراً يعرقل مساعي التهدئة وخفض التصعيد»، مؤكدةً أنها «تشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأجرى السيسي زيارة للإمارات في مارس (آذار) الماضي، والتقى ابن زايد. وشدَّد الرئيسان حينها على «أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة».

كانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، الاثنين، أنها تعاملت مع اعتداءات صاروخية متكررة ومسيَّرات قادمة من إيران. وأضافت أنه «تم رصد 4 صواريخ جوّالة قادمة من إيران باتجاه الدولة، حيث تم التعامل بنجاح مع ثلاثة صواريخ فوق المياه الإقليمية للدولة، وسقط آخر في البحر».

كما أكدت شركة «مصر للطيران»، (الناقل الرسمي في البلاد)، الثلاثاء، استئناف رحلاتها إلى الإمارات. وأفادت الشركة بانتظام تشغيل جميع رحلاتها الجوية المتجهة من مطار القاهرة الدولي إلى كل من دبي وأبوظبي والشارقة، وذلك وفقاً لجداول التشغيل المنتظمة دون أي تغييرات. وقالت إن ذلك «يأتي في ضوء المستجدات الصادرة عن السلطات المعنية بالإمارات واستقرار الأوضاع في المنطقة».


حارس سيف القذافي يبرئ نفسه ...ويتهمه باللامبالاة

العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)
العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)
TT

حارس سيف القذافي يبرئ نفسه ...ويتهمه باللامبالاة

العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)
العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)

شغل حديث آمر كتيبة عسكرية ليبية - كانت تتولى حراسة سيف الإسلام القذافي - الرأي العام، وأثار حالة من اللغط المجتمعي، بعد اعترافه بـ«ضعف عملية تأمينه» و«علمه بوجود مخططات كانت تستهدفه».

وكشف آمر الكتيبة العقيد العجمي العتيري، للمرة الأولى، منذ اغتيال سيف الإسلام في 3 فبراير (شباط) الماضي، عن جوانب من كواليس الفترة التي أقامها خلالها في مدينة الزنتان من عام 2011، وقال: «كان يحظى بتأمين مشدد من الكتيبة؛ لكنه عقب صدور (قانون العفو العام) تولى حماية نفسه، بمساعدة متطوعين من أبناء الزنتان».

وأضاف: «تصرف بشكل خاطئ. اختار البقاء في مكان غير آمن، وبحراسة محدودة، وأخذ الموضوع بلا حذر ولامبالاة، وبدأ يستقبل الزيارات».


طبول المواجهة تُقرع بين الخرطوم وأديس أبابا

البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)
البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)
TT

طبول المواجهة تُقرع بين الخرطوم وأديس أبابا

البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)
البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)

تصاعدت حدة الخلافات والاتهامات المتبادلة بين السودان وإثيوبيا عقب سلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي، قالت السلطات السودانية إنها قادمة من الأراضي الإثيوبية.

وأعلن وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم ، في مؤتمر صحافي في الخرطوم، إنه تم استدعاء السفير لدى إثيوبيا للتشاور، وتوعد بالردّ «بالكيفية، والطريقة التي يحددها» السودان، وأنَّ الرد سيكون «مضاعَفاً»، وفقاً للقانون الدولي، متهماً أديس أبابا بأنها «اختارت الطريق الخطأ». وانتقد سالم ما عدّه «صمتاً دولياً» إزاء الهجمات.

في المقابل، نفت إثيوبيا هذه الاتهامات، ووجَّهت بدورها اتهامات إلى السودان بدعم وتسليح جماعات معارضة لها.

وأعربت السعودية ومصر عن إدانتهما واستنكارهما الشديدين لاستهداف مطار الخرطوم. وأعربتا عن قلقهما البالغ إزاء تصاعد وتيرة الهجمات، التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار.