هجوم بمسيّرات على السفارة الأميركية في بغدادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5252511-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
قالت مصادر أمنية، في وقت مبكر اليوم (الأربعاء)، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف السفارة الأميركية في بغداد، وسُمع دوي انفجار في المنطقة، وذلك بعد يوم شهد سلسلة من الهجمات.
وكانت مصادر أمنية قد ذكرت، أمس الثلاثاء، أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت السفارة، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار وسماع دوي انفجار بالقرب من المجمع الدبلوماسي.
لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)
وذكرت المصادر أن ثلاث طائرات مسيّرة متفجرة على الأقل استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي «سي-رام».
وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من طهران هجمات على المصالح الأميركية في العراق، رداً على الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).
لا تستبعد أطراف مقربة من حكومة الزيدي، وجود «تلاعب مدبر» في دوائر وزارة النفط يفاقم الأزمة، ويربطون هذا التلاعب بجماعات تضررت مؤخراً من الحملة على الفساد.
شدد «ائتلاف إدارة الدولة» في بيان على «ضرورة تجنيب العراق تداعيات العقوبات الأميركية المفروضة على بعض الدول (في إشارة إلى إيران)، في ظل الظرف المالي الصعب»...
جرافة إسرائيلية تعمل بالقرب من مستوطنة مجداليم الإسرائيلية قرب قرية قصرة جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة الأحد (أ.ف.ب)
قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بإخلاء بؤر استيطانية في مناطق «ب» في الضفة الغربية، تحت ضغط أميركي مكثف، في توجه لم تظهر نتائجه على الأرض بعد.
وأكدت المصادر لموقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، أن نتنياهو وجه بإخلاء بؤر استيطانية في منطقة «ب» تحت ضغوط شديدة من الإدارة الأميركية.
وقالت المصادر: «إن أكثر ما يُقلق رئيس الوزراء الإسرائيلي حالياً هو الإدارة الأميركية التي تبدي قلقاً بالغاً إزاء استمرار هجمات المستوطنين وتفاقم الوضع الأمني في الضفة الغربية».
وطالب الأميركيون نتنياهو مراراً بلجم المستوطنين، وظهر الغضب الأميركي، عبر تصريحات أدلى بها في الأيام القليلة الماضية السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي، الذي وصف المستوطنين الذين يحاصرون منازل الفلسطينيين في «قصرة» وينفذون هجمات في مناطق أخرى بأنهم إرهابيون.
وطالب هاكابي، أثناء زيارته لبلدة ترمسعيا الفلسطينية قرب رام الله، السبت، السلطات الإسرائيلية بحماية السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، ودعا إلى محاكمة المستوطنين العنيفين. وقال هاكابي إن على المستوطنين الذين يهاجمون الآمنين في منازلهم أن يتوقعوا عواقب وخيمة.
هاكابي على سطح منزل في ترمسعيا يملكه فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية تعرض لهجومين من مستوطنين رغم رفع مالكه العلم الأميركي (أ.ف.ب)
وصعد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، وكثفوا هذه الهجمات مع بدء الحرب الأخيرة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وراحت هذه الهجمات تأخذ منحى دموياً هذا العام. وقتل المستوطنون، حسب إحصاءات فلسطينية رسمية، 27 فلسطينياً في 2026.
وما زال مستوطنون يحاصرون الفلسطينيين في بلدة قصرة القريبة من نابلس للأسبوع الخامس على التوالي، ويشنون هجمات قاتلة بشكل يومي في مناطق واسعة في الضفة الغربية.
وقال مسؤولون أمنيون لـ«يديعوت أحرونوت» إن ما يحدث في الضفة الغربية سينفجر قريباً في وجه إسرائيل. وترسم المعطيات، حسب «يديعوت»، صورة معقدة وغير مسبوقة للواقع الأمني على الأرض في الضفة.
وقال مسؤولون أمنيون: «نشهد زيادة هائلة في حجم الإنذارات والمعلومات، وكذلك في عمليات إحباط الهجمات (..) هناك أرقام مذهلة. والسؤال المطروح هو: هل ننجح حالياً في إيقافه واحتوائه؟ ومتى سينفلت؟».
وحسب المعطيات الإسرائيلية، فإن محاولات تنفيذ الهجمات لا تعتمد على الأفراد فحسب، بل بشكل رئيسي على منظمات محلية مدعومة من فصائل ومن الخارج.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في اليومين الماضيين، عن عمليات خاصة في الضفة، زعم أنها أحبطت خلية مسلحة في شمال الضفة، ومنع هجمات فورية، ودمر أكثر من 30 مخرطة لإنتاج وسائل قتالية، وصادر أسلحة طويلة، ومسدسات، وبنادق ووسائل قتالية عديدة وذخيرة، إلى جانب اعتقال مطلوبين ومسلحين وتجار أسلحة.
سيارة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي بجانب مستوطنين إسرائيليين على مشارف بيرزيت شمال رام الله في الضفة الغربية يوم 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
كما أعلن الجيش، في بيان أصدره الأحد، أنه أحبط خلية لـ«حماس» في شمال الضفة، ووجد قذيفة صاروخية من دون منصة في قرية «عقابا» قرب «طوباس»، وفجرها فوراً، واعتقل فلسطينيين وصادر أسلحة وعبوات.
وقالت «يديعوت» إن التهديد الأمني، والزيادة الحادة في عدد مراكز الاستيطان اليهودية في الضفة سببان مباشران لتصعيد الوضع. ويوجد في الضفة أكثر من 100 بؤرة استيطانية و130 مزرعة، ومن بين هذه البؤر، أُنشئت ما بين 15 و20 بؤرة في المنطقتين «أ» و«ب».
وبناءً على أوامر نتنياهو، صدرت تعليمات واضحة بإخلاء البؤر في المنطقتين «أ» و«ب»، ولا سيما تلك الموجودة في المنطقة «ب». وقالت المصادر إن نتنياهو أوضح للوزراء ضرورة عدم انتقاد قادة الجيش الإسرائيلي ودعمهم أثناء عمليات الإخلاء.
وتخشى إسرائيل من أن عمليات الإخلاء من شأنها أن تزيد التوترات. وقالت المصادر: «تُؤدي عمليات الإخلاء هذه إلى حلقة مفرغة ومحبطة من الاحتكاك على أرض الواقع. نُخليهم، فيعودون في الصباح».
وتربط إسرائيل بين ازدهار الاستيطان ونموه وقوة المستوطنين من جهة، واليأس الذي أصبح يسيطر على الفلسطينيين، وتتوقع أن التضارب سيفجر الوضع.
عين على الانتخابات
وقالت «يديعوت» إنه من بين المجالات الأخرى التي تُثير قلقاً بالغاً لدى المؤسسة الأمنية، الانتخابات المزمع إجراؤها في السلطة الفلسطينية. وتعتقد الأجهزة الأمنية أن «حماس» حالياً تبذل جهوداً حثيثة للمشاركة وتعزيز حضورها، مستغلةً الانتخابات.
وقالت مصادر إسرائيلية إنه بناءً عليه، فإن احتمال إجراء انتخابات في نهاية المطاف ضئيل للغاية. وقالت «يديعوت» إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس و«حماس» يمران بفترة عصيبة، وسيتعين على عباس أن يقرر ما إذا كان سيخوض الانتخابات ويخسر، أم أنه سيقلب الطاولة؟ وبناء على كل ذلك يستعد الجيش ويعزز جاهزيته في الضفة.
مستوطنون يقذفون الحجارة في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم الأربعاء في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)
وقالت مصادر في المؤسسة الأمنية إنهم رفعوا مستوى الاستعداد لأي انفجار محتمل في الضفة الغربية، وتقرر إضافة كتيبتين على الأقل في المنطقة.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، أيال زامير، الأحد، بعد إطلاق تمرين للجيش الإسرائيلي استعداداً لفترة الأعياد الوشيكة: «نحن نمرّ بفترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات، ونستعد لفترة الأعياد القريبة. نواصل استخلاص العبر، وكما حددت، فإن الحالة الأساسية التي يوجد فيها جيش الدفاع بأكمله هي الجاهزية لهجوم مفاجئ».
وحسب الجيش «يشكّل التمرين جزءاً مهماً من استعداد الجيش لفترة الأعياد الوشيكة».
حراك سياسي لعقد حوار وطني فلسطيني شامل في القاهرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5315356-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9
تَجمَّع المشيّعون في مدينة غزة لدفن جماعي لنحو 100 فلسطيني بينهم 62 طفلاً انتُشل رفاتهم من تحت الأنقاض (أ.ف.ب)
تشهد الساحة الداخلية الفلسطينية حراكاً جديداً، بهدف الدفع نحو عقد حوار وطني شامل قد يعقد في العاصمة المصرية، القاهرة، خلال الفترة القليلة المقبلة، حال تم التوافق عليه ما بين الفصائل التي تجري اتصالات بهذا الخصوص بدعم مصري كامل.
وقال مصدران من «حماس»، و3 من فصيلين آخرين، خلال إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك اتصالات ولقاءات عقدت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية بهدف عقد حوار وطني شامل قبل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وسعت مصر خلال الأشهر الماضية، خاصةً في خضم مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة، لعقد مثل هذا اللقاء؛ إلا أنها لم تنجح بذلك بسبب الاشتراطات التي كانت توضع من عدة أطراف وخاصةً حركة «فتح».
وقال مصدر من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، إنه يجري حالياً الترتيب لعقد لقاءات ثنائية بين فصائل مختلفة خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف وضع تصور عام من أجل التجهيز لحوار وطني شامل، مبيناً أن «بعض الاتصالات واللقاءات التي جرت فعلاً خلال الأيام الماضية أحرزت تقدماً في هذا الصدد».
ووفقاً لمصدرين آخرين من فصيل ثانٍ، فإن لقاءات عقدت في رام الله والقاهرة، بين قيادات فصائلية، وكذلك مع مسؤولين مصريين، للدفع بهذا المسار الذي يهدف بشكل أساسي لإيجاد قاعدة شراكة وطنية تحمي إجراء الانتخابات في حال تم الإصرار على إجرائها في موعدها المحدد. وأشار أحد المصادر إلى أنه «في حال تم الاتفاق على عقد حوار وطني شامل، قد يعقد بالتزامن (حضورياً وعن بعد) ما بين القاهرة ورام الله وغزة وربما بيروت».
عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله في 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
وأكد مصدران من «حماس» أن هناك إفادات وصلت من قبل قيادات بارزة في فصائل فلسطينية، وكذلك جهات داخل حركة «فتح»، وحتى مسؤولين من دول عربية، بينها مصر، أن هناك اتصالات وترتيبات قد تفضي لموافقة من جميع الأطراف على عقد حوار وطني شامل، مؤكدين جهوزية حركتهما للمشاركة فيه.
ووفقاً لأحد المصادر من «حماس»، فإن «هناك اتصالات مستمرة مع كافة الفصائل لتشكيل أوسع جبهة ممكنة لخوض الانتخابات التشريعية ضمن تحالف مشترك، كما أن هناك ترتيبات أيضاً لإمكانية دعم جميع الفصائل لقائمة واحدة يقودها شخصيات من التكنوقراط فقط للخروج من عنق الزجاجة في ظل المأزق السياسي الذي يواجهه الفلسطينيون».
وحسب المصادر الثلاثة الفصائلية السابقة، فإنهم تلقوا تأكيدات من قيادة حركة «فتح» باستعدادها للمشاركة في حوار وطني شامل، بعد التحفظات السابقة لدى الحركة على مثل هذا الخيار.
وأكدت المصادر ذاتها في إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك محاولات لإقناع السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» بتأجيل الانتخابات لمدة عام أو عامين لحين إعادة بناء منظمة التحرير، والمجلس الوطني، وعقد لقاءات للأمناء العامين للفصائل، وإجراء عملية إصلاحية شاملة للوضع الفلسطيني بما يسمح بوضع قواعد واضحة للشراكة الوطنية الشاملة.
وسبق وأن أعلنت حركة «فتح» رفض دعوات تأجيل الانتخابات التشريعية، بينما تدعو بعض الأصوات داخلها لتأجيلها وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية معاً بهدف تغيير النظام السياسي القائم. وأكد حسين الشيخ، نائب رئيس منظمة التحرير، نائب الرئيس الفلسطيني، قبل أسبوعين على أنه لن يتم تأجيل الانتخابات ولا رجعة عنها، مؤكداً أن إجراءها مرتبط بعدم تعطيلها من الجانب الإسرائيلي أو أي طرف آخر.
صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائبه حسين الشيخ (موقع حركة «فتح»)
وكان مصدر من مؤسسات «المجتمع المدني» قد كشف منذ أسبوعين لـ«الشرق الأوسط»، أن إصرار حركة «فتح» والسلطة الفلسطينية على عقد الانتخابات في موعدها يأتي بناء على «ضغوط من دول عدة لدعم المسار الإصلاحي للسلطة في إطار خطة تهدف لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني».
وتعقد حركة «فتح» اجتماعات داخلية مكثفة في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل الاستعداد للانتخابات، كما أنها تسعى لتوحيد صفوفها قبل الانتخابات. وشوهد لأول مرة الشيخ، برفقة عضو اللجنة المركزية، جبريل الرجوب، خلال احتفال رياضي، بعدما كان الأخير تغيب عن اجتماعات اللجنة منذ تشكيلها في أعقاب الانتخابات الأخيرة للحركة، وطالب بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وتجديد الدماء في القيادة الفلسطينية، وذلك في وقت أجرى فيه الرجوب اتصالات وعقد لقاءات مع قيادات من «حماس» بالخارج، كما ذكر بنفسه في تصريحات لوسائل إعلام محلية، فيما التقى الشيخ مع قيادات من «تيار القيادي المنشق عن (فتح) محمد دحلان» خلال زيارته لمصر مؤخراً بهدف توحيد الحركة، لكنه لم يلتق ممثلي «حماس».
وقالت دلال سلامة، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، إن الحركة قطعت شوطاً في تحشيد الطاقات واستطلاع آراء القواعد التنظيمية في المحافظات لتشكيل قائمة الحركة، تمهيداً لتطبيق آليات متفق عليها تحظى بأوسع إجماع، مشيرةً إلى أنه بالتوازي مع ذلك، تواصل وفود الحركة زياراتها لعدة دول لتشكيل المجمعات الانتخابية في الشتات لضمان مشاركة الجاليات واللاجئين في انتخاب أعضاء المجلس الوطني، مؤكدةً أن الحركة تواصل دورها السياسي بالتنسيق مع كافة المكونات الفلسطينية ولجنة الانتخابات لتوفير غطاء سياسي وفني يضمن نجاح العملية الانتخابية.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
«الشرق الأوسط» تتابع الحملة الأمنية الواسعة للفلول والشبيحة في حلب وريفهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5315344-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%81%D9%84%D9%88%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A
«الشرق الأوسط» تتابع الحملة الأمنية الواسعة للفلول والشبيحة في حلب وريفها
الموقوفين خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)
لليوم الثالث على التوالي، تواصل القوات الأمنية السورية حملتها الواسعة في حلب، شمال البلاد، قادتها قوى الأمن الداخلي وجهاز مكافحة الإرهاب، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.
وتعد هذه الحملة، الثانية من هذا النوع التي تشهدها مدينة حلب، خلال العام الحالي، وأسفرت عن اعتقال العديد من ضباط النظام المخلوع، أبرزهم العميد الطيار حمادة علي مراد في بلدة نبل، وشملت شبكة من عناصر النظام والميليشيات الرديفة.
وتؤكد مصادر في مديرية الأمن الداخلي بحلب، أن الحصيلة الحالية لأعداد الموقوفين تجاوزت 50 شخصاً، من ضباط وعناصر ومخبرين للنظام المخلوع، جرى اعتقالهم في مناطق مختلفة من الريف والمدينة، بمشاركة جهاز مكافحة الإرهاب.
اعتقال عدد من المطلوبين خلال الحملة الأمنية بحلب (مصادر أمنية)
الحملة شملت عدداً من أحياء حلب، منها «الحلوانية والميسر وطريق الباب وباب الحديد وحلب القديمة، وبني زيد والخالدية والحمدانية»، إضافة إلى بلدات بريفها الشمالي، مثل «نبل والزهراء» حيث جرى اعتقال العميد الطيار حمادة علي مراد، المتهم بمسؤوليته عن العديد من الانتهاكات بحق المدنيين، وتسهيل الأعمال المشبوهة التي تديرها عائلته، من «التعفيش» للمنازل والاستيلاء على الأملاك وبيعها.
عمليات الاعتقال والملاحقة بريف حلب الشمالي (مصادر أمنية)
وأوضحت المصادر أن التحرك «جاء بعد دراسة موسعة للمستهدفين ومراقبة نشاطهم وجمع الأدلة بتورطهم بجرائم وانتهاكات واسعة بحق المدنيين، والتهم والادعاءات الشخصية الموجهة لهم، شملت جرائم حرب والترهيب والابتزاز والسلب واستغلال العقارات التابعة للمدنيين والمهجرين وبيعها».
وأكدت على أن العمليات الأمنية في حلب وريفها مستمرة لحين تحقيق أهدافها، وهي «اعتقال المطلوبين من قوات النظام البائد وغيرهم من المجرمين الذين يثبت تورطهم وانتمائهم لجماعات إرهابية وارتكبوا أعمال عنف بحق المدنيين».
عميد طيار وعائلة متورطة
وينحدر العميد الطيار حمادة علي مراد من بلدة نبل، وهو خريج الدورة 30 من الكلية الجوية، اختصاص طيار حوامات، وسبق أن خدم في اللواء الجوي للحوامات 63 في مطار تفتناز بريف إدلب، حيث تولى بدايةً مهمة ضابط أمن اللواء، قبل نقله إلى الكلية الجوية مدرباً، وبعدها ضابط بالمعهد الجوي.
مع بدايات الحراك السوري ضد النظام المخلوع، نقل مراد إلى فرع المخابرات الجوية في حلب، بصفة ضابط ارتباط، حيث تسلم، بحسب المصادر، مهام التنسيق بين الفرع والطيارين ونقل وتوجيه المعلومات المتعلقة بالطلعات الجوية وتحديد المناطق المستهدفة بالقصف في مدينة حلب وريفها.
العميد الطيار حمادة علي مراد (متداولة)
وبعد توقف المعارك في حلب، عين حمادة مديراً لمعهد التأهيل الجوي، وتشير معلومات إلى تورط عدد من أفراد عائلته في ممارسات مرتبطة بالسرقة والاستيلاء على منازل خلال سنوات الثورة، مستغلين منصب الحمادة.
وفي بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، قالت مديرية الأمن الداخلي، إن توقيف الطيار (لم تسمه) جرى ضمن حملة نُفذت بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، واستهدفت عدداً ممن وصفتهم بـ«المطلوبين المتورطين بارتكاب جرائم بحق المدنيين». مضيفةً أن «التحقيقات مع الطيار الموقوف لا تزال مستمرة، بهدف الكشف عن كامل ملابسات نشاطه خلال عهد النظام المخلوع».
وشاية بأخ وأبناء عمومة
بحسب المصادر في مديرية الأمن الداخلي بحلب، فإن العملية الأخيرة لم تستهدف «مجرد أسماء، إنما مجموعات كانت منضوية وتقاتل إلى جانب النظام المخلوع، حيث جرى اعتقال متزعمي مجموعات وأفراد».
وأدت العملية، بحسب المصادر، إلى تفكيك مجموعة خالد حزاري، التي كانت تنشط سابقاً في أحياء حلب القديمة، واعتقال متزعم المجموعة وكل من فراس ككو وزكريا الأحمد وآخرين، إضافة إلى تفكيك مجموعة أخرى كان يقودها حمدي ماردلي، الذي جرى توقيفه أيضاً في حي باب الحديد بحلب القديمة، واعتقال نور الدين علوان.
حسن راغد ووالده.. وشايات وسرقة بيوت المهجرين في حلب القديمة (متداولة)
وأشار مدير العلاقات الإعلامية في محافظة حلب، معتز خطاب، في منشور عبر حسابه الشخصي، إلى توقيف عدد من المطلوبين، منهم حسن راغد الإبراهيم وابنه راغد حسين الإبراهيم، اللذين خدما ضمن ملاك الفرقة الرابعة الفوج 555، قبل انتقالهما إلى العمل في الحرس الجمهوري القديم في الكتيبة 155.
يذكر أن الأب متهم بالتسبب باعتقال شقيقه الذي قضى في سجن صيدنايا، إضافة إلى ثلاثة من أبناء عمومته، والاستيلاء على أملاكهم، إضافة إلى بيع غير شرعي لأكثر من 40 عقاراً لمهجرين ونازحين من حلب، خلال سنوات الثورة.
كما ذكر الخطاب أسماء كل من نور علوان، الذي وصفه بأنه من المتورطين بجرائم بحق السوريين، إضافة إلى حسام السعد المقتل السابق في «لواء القدس»، وخالد الشحود المعروف بـ«أبو وطن»، الذي وصفه بأنه من المتهمين بالعمل ضمن المخابرات الجوية خلال عهد النظام البائد.
المعتقل خالد العابد الذي جرى الإفراج عنه لاحقاً بعد التماس والده (مصادر أمنية)
الأمن الداخلي يستجيب
تجدر الإشارة، إلى ان والد أحد الموقوفين وهو خالد محمد عابد، تقدم برسالة «تظلم» إلى قيادة الأمن الداخلي، طالب الإفراج عن ابنه خالد الذي اعتقل خلال العملية الأمنية الأخيرة، بعد دراسة أوسع لملفه الأمني والتهم الموجهة إليه، مؤكداً «عدم وجوده في مناطق سيطرة النظام البائد طيلة سنوات الثورة».
وطالب والد الموقوف قيادة الأمن الداخلي بدراسة الطلب بشكل عاجل «بسبب حالة ابنه الصحية ومعاناته مع قصور بعضلة القلب»، مشدداً على «اتخاذ ما تراه القوى الأمنية مناسباً بعد دراسة حالة ابنه والتهم الكيدية الموجهة إليه، ورد اعتباره إعلامياً وقانونياً لما ترتب على الحالة من تشهير بحق ولده وإساءة تعرض لها على مواقع التواصل الاجتماعي».
وأكدت مديرية الأمن الداخلي بحلب، في تصريح خاص لصحيفة «الشرق الأوسط»، إفراجها عن الشاب المعتقل خالد العابد، لعدم كفاية الأدلة وضعف التهم الموجهة إليه، مع «أخذها بالاعتبار وضعه الصحي الذي تطلب تسريع التحقيقات والإفراج عنه».