ترمب: الحملة العسكرية على إيران مستمرة «بكامل قوتها»

أعلن عن ضرب أكثر من 7 آلاف هدف في البلاد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

ترمب: الحملة العسكرية على إيران مستمرة «بكامل قوتها»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن ‌الحملة ‌العسكرية ​التي ‌تشنها الولايات ⁠المتحدة ​على إيران استمرت «بكامل ⁠قوتها» خلال الأيام القليلة الماضية، ⁠مضيفا أن ‌واشنطن ‌قصفت ​منذ ‌بداية ‌الحرب أكثر من سبعة آلاف هدف ‌في جميع أنحاء إيران.

وأدلى ⁠ترمب بتلك التعليقات قبل غداء في مركز كنيدي.

وعدّ ‌أن ⁠إيران ​ترغب في ⁠إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، ‌مضيفا أنه ‌من غير الواضح من ‌يتحدث باسم إيران. وجدد ​الرئيس الأميركي دعوته للدول ‌للمساعدة ‌في ​إعادة ‌فتح حركة ⁠الملاحة ​البحرية في ⁠مضيق هرمز، قائلا إن بعض الدول ⁠أبلغته بأنها ‌بصدد القيام ‌بذلك ​في ‌حين ‌لم تبد دول أخرى نفس ‌القدر من الحماس للمساعدة.

وقال ترمب «لقد وفّرنا لكم الحماية على مدى 40 عاما، و(الآن) لا تريدون المشاركة» في إعادة فتح المضيق. أضاف «نحضّ بقوة الدول الأخرى على المساهمة معنا والانخراط سريعا وبحماسة كبيرة».

وصعّد الرئيس الأميركي الضغط على بريطانيا وفرنسا الاثنين، قائلا إنه يتوقع منهما المساعدة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز خلال الحرب على إيران. وذكر ترمب أنه تحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول هذا الأمر، مؤكدا أن رده «ثمانية (من عشرة)، لم يكن مثاليا». وتابع «أعتقد أنه سيساعد»، معربا أيضا عن اعتقادة أن بريطانيا ستشارك في مهمة لتأمين مضيق هرمز.وأضاف أن وزير الخارجية ماركو ⁠روبيو ⁠سيعلن أسماء الدول الراغبة في مساعدة الولايات المتحدة.

من جهته، قال ​رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، الاثنين، إن هولندا ستتخذ «موقفا ‌منفتحا» تجاه ‌أي ​طلب ‌للمساهمة ⁠في ​بعثة لحماية ⁠التدفقات التجارية في مضيق هرمز، لكن المستوى الحالي ⁠للهجمات هناك ‌يجعل ‌من ​المستحيل ‌تقديم المساعدة ‌في الوقت الحالي. وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع ‌المستشار الألماني فريدريش ميرتس ⁠في برلين، أنه ⁠لم يتم تقديم أي طلب واضح للمساهمة في أي بعثة في ​المضيق حتى ​الآن.

ووصف ‌ترمب، ‌الاثنين، ⁠الأوضاع ​التي تمر ⁠بها جماعات ⁠المعارضة الإيرانية ‌بأنها ‌صعبة، ​قائلا ‌إن الحكومة ‌تقتل المتظاهرين. وأضاف أن ⁠المتظاهرين لم يكونوا يحملون أسلحة.

ومع دخول الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران يومها السابع عشر، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وتباينت ردود الأفعال على دعوة ترمب لإنشاء تحالف دولي لتأمين الممر الملاحي الحيوي، وبينما رفضت عدة دول من بينها اليابان وأستراليا واليونان وألمانيا إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أكدت إيطاليا أن الدبلوماسية هي النهج الصحيح، فيما قالت بريطانيا إنها لن تنجر إلى الحرب، وإنها تعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح المضيق لكنها لن تكون أطلسية.


مقالات ذات صلة

الحرب والعقوبات تعمّقان أزمة إيران

شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

الحرب والعقوبات تعمّقان أزمة إيران

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية، في وقت تتراجع فيه قيمة الريال، وترتفع تكلفة الواردات، وتتفاقم أزمة غلاء المعيشة.

رياضة عالمية ازدياد نسب مشاهدة الشباب الأميركي مباريات الدوري الإنجليزي (رويترز)

ارتفاع نسبة مشاهدة الـ«بريميرليغ» 20 % بين الشباب الأميركيين

نجح الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في إحداث تأثير واسع لدى الشباب الأميركيين؛ بعد مشاركة الولايات المتحدة في استضافة كأس العالم هذا العام...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

فانس: لم نر أي دليل قاطع عن صلات لإيران بحادث «فلاي دبي»

​قال جي دي فانس نائب الرئيس ‌الأميركي، ‌​الاثنين، ‌إنه ⁠لم ​يرَ حتى ⁠الآن أي دليل ⁠قاطع على ‌تورط ‌إيراني ​في ‌واقعة طائرة ‌«فلاي دبي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

روبيو ينفي وجود صلة بين سحب واشنطن قاذفات ومخطط إيراني محتمل

قال وزير الخارجية الأميركي، ‌ماركو روبيو، الاثنين، إنه لا صلة مباشرة بين السحب المفاجئ لقاذفات قنابل أميركية من قاعدة جوية بريطانية ومخطط إيراني مشتبه فيه...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيدة وانيينغ تشانغ المتهمة بالتجسس على نجل رئيس تايوان لصالح مسؤولين صينيين (رويترز)

اعتقال امرأة في كاليفورنيا بتهمة التجسس لصالح الصين

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن السلطات الأميركية ألقت القبض على امرأة من ولاية كاليفورنيا واتهمتها بالتجسس لصالح مسؤولين صينيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

TT

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)

أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، تفهم الولايات المتحدة للخطوات التي يتخذها التحالف العربي بقيادة السعودية ضد جماعة الحوثي في اليمن، مؤكداً أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم الوفاء بالتزاماتها الأمنية الثنائية مع المملكة في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها من الجماعة الموالية لإيران.

وقبيل بدء جولة أوروبية تشمل آيسلندا واليونان والبرتغال، سئل روبيو من الصحافيين في واشنطن العاصمة عن الهجوم الذي بدأته الحكومة اليمنية الشرعية، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، ضد جماعة الحوثي، وعما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر دعماً جوياً لهذه الجهود، فأجاب: «أولاً وقبل كل شيء، فيما يتعلق بمسألة المساعدات، فإن الولايات المتحدة لديها اتفاقية دفاعية وأمنية مع المملكة العربية السعودية، ونحن عازمون على التزامها»، رافضاً مناقشة تفاصيل أكثر من ذلك حول العمليات العسكرية.

ولاحظ أن «القوات السعودية واليمنية لا تؤيد سيطرة الحوثيين على تلك المنطقة القريبة من المضيق» في باب المندب، مذكراً بأن «هذه منطقة جرى الاستيلاء عليها نتيجة لهجوم حوثي، وهذا رد فعل عليه. توقعنا حدوث ذلك، وهذا ما يحدث بالفعل». وأضاف: «من الواضح أن السعوديين تعرضوا لهجوم حوثي، ويدركون الخطر الذي يمثله، ولهم الحق في الدفاع عن أنفسهم. ومن الواضح أيضاً أن القوات اليمنية ستحاول استعادة الأراضي» التي سيطر عليها الحوثيون سابقاً.

وإذ أشار روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، إلى الاعتداءات الحوثية المتواصلة على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة والمواقع المدنية الأخرى في المملكة وما يشكله ذلك من تهديد، لفت إلى أن القوات السعودية واليمنية تعارض سيطرة الحوثيين على المنطقة المحيطة بالممر البحري.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)

وتأتي تصريحات روبيو عقب إعلان رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني رشاد العليمي أمس، عن بدء عملية عسكرية لاستعادة العاصمة صنعاء بدعم من «الأشقاء والأصدقاء»، فضلاً عن استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين الذين يسيطرون على المدينة منذ عام 2014.

وعلى الأثر، أفادت وحدات من الجيش اليمني بأنها أمنت حي ذباب ومواقع استراتيجية على طول المضيق.

مجلس الأمن القومي

وكان كبار المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب اجتمعوا لساعات برئاسة نائب الرئيس جاي دي فانس في كامب ديفيد الجمعة الماضي لمناقشة الخطوات التالية في الحرب مع إيران وكذلك الرد على جماعة الحوثي في اليمن، وفقاً لما نقله موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين.

وعندما سئل الاثنين عن الموضوع، قال روبيو: «نحن نجتمع باستمرار لمناقشة التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل وما شابهه. ليس من غير المألوف بالنسبة لنا كفريق أن نجتمع». وأضاف أن «هذا جزء من دور مجلس الأمن القومي؛ جمع مختلف الأطراف المعنية لوضع خطط طويلة الأجل. ستة أشهر، تسعة أشهر، وفي كثير من الحالات خمس أو عشر سنوات».

وبين المشاركين الآخرين وزير الحرب بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ووزير الخزانة سكوت بيسنت.

وتصنف إدارة الرئيس ترمب جماعة الحوثيين بأنها منظمة إرهابية مدعومة من إيران. وهي تعمل مع الشركاء الإقليميين من أجل «القضاء على قدرات جماعة الحوثي وعملياتها» وقطع مواردها، ولا سيما لوقف الهجمات على الشركاء الإقليميين والسفن التجارية في البحر الأحمر.

عنصر من القوى الأمنية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عند نقطة تفتيش في مدينة تعز (أ.ف.ب)

وتعتبر الولايات المتحدة هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر تهديداً ليس فقط للأمن الإقليمي، بل للتجارة الدولية أيضاً. وربط البيت الأبيض صراحة هجمات الحوثيين باضطرابات في التجارة البحرية العالمية.

وكذلك ترى واشنطن أن الدعم الإيراني للحوثيين جزء رئيسي من المشكلة، على غرار ما أعلنته نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة تامي بروس، حين اتهمت إيران بتزويد الحوثيين بخبرات عسكرية وصاروخية ومسيرات وغير ذلك، مؤكدة دعم واشنطن للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «في مواجهة التهديد الإرهابي الذي يشكله الحوثيون المدعومون من إيران».

ويعد وصول المساعدات الإنسانية مصدر قلق آخر للولايات المتحدة، التي نددت في أكثر من مناسبة باحتجاز الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، داعية إلى إطلاق سراحهم فوراً ومن دون شروط.


فانس: لم نر أي دليل قاطع عن صلات لإيران بحادث «فلاي دبي»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

فانس: لم نر أي دليل قاطع عن صلات لإيران بحادث «فلاي دبي»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

​قال جي دي فانس نائب الرئيس ‌الأميركي، ‌​الاثنين، ‌إنه ⁠لم ​يرَ حتى ⁠الآن أي دليل ⁠قاطع على ‌تورط ‌إيراني ​في ‌واقعة طائرة ‌«فلاي دبي». وأدلى ‌فانس بهذه التصريحات للصحافيين ⁠قبل ⁠مغادرته على متن رحلة متجهة إلى ألاسكا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسنَّى تجنب وقوع كارثة على متن الرحلة «إف زد 1073» التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، بعدما تمكّن ركاب وطاقم الطائرة من السيطرة على مساعد الطيار الذي حاول اختطاف الطائرة. ونجا الطيار الهندي سميت ماتشار بعد تعرّضه للهجوم، وأُشيدَ به بوصفه بطلاً لتمكُّنه من فتح باب قمرة القيادة. وكان على متن الطائرة أكثر من 170 من الركاب وأفراد الطاقم، معظمهم إسرائيليون.

وتولّى طيار احتياطي من «فلاي دبي»، كان مسافراً على متن الرحلة، قيادة الطائرة، وهبط بها في مطار تبوك، شمال غربي السعودية، حيث احتجزت السلطات مساعد الطيار، ونُقل لاحقاً إلى الإمارات، يوم الخميس.


الديمقراطيون متفائلون بتقدمهم في استطلاعات انتخابات الكونغرس

أجهزة تسجيل الناخبين في قسم انتخابات بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
أجهزة تسجيل الناخبين في قسم انتخابات بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون متفائلون بتقدمهم في استطلاعات انتخابات الكونغرس

أجهزة تسجيل الناخبين في قسم انتخابات بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
أجهزة تسجيل الناخبين في قسم انتخابات بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

يتفاءل الديمقراطيون قبل شهر من الحملات للانتخابات النصفية للكونغرس بأن تقدمهم الثابت في الاستطلاعات سينعكس على أوراق الاقتراع، بما في ذلك ضمن معاقل الجمهوريين، الذين يخشون خسران فرصهم في الحفاظ على غالبيتهم الراهنة في مجلسي النواب والشيوخ، لأسباب عديدة؛ أبرزها تذمر الأميركيين من التضخم وارتفاع أسعار البنزين والمازوت إلى مستويات قياسية، وبالتالي فواتير الكهرباء وكل السلع تقريباً.

ويعزى الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الحرب التي بدأها الرئيس دونالد ترمب مع إيران. وردت الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية واستهداف منشآت الطاقة في دول الجوار.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلوّحاً بيده خلال تجمع انتخابي في أوهايو (أ.ف.ب)

وتعد أسعار المازوت مصدر قلق خاص للجمهوريين، إذ يعتمد قطاعا النقل بالشاحنات والزراعة بشكل كبير على هذا الوقود في عملياتهما. ووصل سعر غالون المازوت في الأيام الأخيرة إلى 6.36 دولار، أي تقريباً ضعف ما كان عليه قبل نحو عام، مما أدى إلى زيادة تكاليف السلع والمواد الغذائية، التي تأثرت أيضاً بندرة الأسمدة الزراعية بسبب حرب إيران، وكذلك الحرب الروسية - الأوكرانية.

ففي ولاية مثل أيوا، تغير أسعار مشتقات الوقود التوازنات السياسية. وتظهر الاستطلاعات الأخيرة تقارباً شديداً بين مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ النائب جوش توريك، ومرشحة الحزب الجمهوري النائبة آشلي هينسون، كما أن المنافسة تحتدم على منصب حاكم الولاية والعديد من مقاعد مجلس النواب.

وعلى الرغم من ضيق حال الناخبين الجمهوريين بسبب هذا الوضع، فإن بعضهم لا يزال مؤيداً بشدة لمرشحين محافظين مدعومين من الرئيس ترمب. غير أن البعض الآخر يبدو أكثر تردداً، بل إن جزءاً ثالثاً صار ميالاً للتصويت لمرشحين ديمقراطيين.

المرشحة الديمقراطية عن بنسلفانيا رئيسة بلدية مدينة سكرانتون بايج كوغنيتي تتحدث مع مؤيديها (أ.ف.ب)

كما أثّر ارتفاع أسعار البنزين على أصحاب المشاريع الصغيرة وسائقي سيارات الأجرة والأسر المتعثرة مالياً في ولايات متأرجحة، مثل بنسلفانيا، حيث ارتفع سعر تعبئة خزان السيارات الكبيرة من 50 إلى 80 دولاراً في غضون عام واحد.

وتجاوزت زيادات تكلفة الكهرباء معدلات التضخم الأخرى، إذ ارتفعت 3.8 في المائة في أغسطس (آب) الماضي مقارنة بالعام السابق، مقابل ارتفاع عام بنسبة 3.4 في المائة في أسعار المستهلكين، وفقاً لمكتب إحصاءات العمل. ويلقى باللوم جزئياً على مراكز البيانات الجديدة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإن كان تأثيرها متفاوتاً بين المناطق.

آمال الديمقراطيين

مقابل هذه الضغوط على الجمهوريين، يتجه الديمقراطيون نحو الشهر الأخير قبل انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بطموحات متزايدة لتحقيق فوز، علماً بأنه تاريخياً، غالباً ما يحقق حزب المعارضة مكاسب في الانتخابات النصفية، ولا سيما أن شعبية ترمب تتراجع بمستويات لا سابق لها، ولا سيما بين المستقلين والفئات المتأرجحة.

ويتمتع الجمهوريون حالياً بأكثرية ضئيلة في مجلس النواب (218 مقابل 214 مقعداً)، ويخوضون معركة شرسة على 16 مقعداً متأرجحاً مقابل ستة متأرجحة للديمقراطيين فقط. ووسع الديمقراطيون نطاق أهدافهم ليشمل 46 مقعداً إضافياً، ومنها في دوائر صوتت لترمب بفارق كبير عام 2024. وإذا فازوا بالتصويت الشعبي بفارق عشر نقاط، كما تشير الاستطلاعات الحالية، سيحصلون على 33 مقعداً، بين مكاسب عامي 2006 و2018.

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جون سونونو برفقة زوجته كايتي سونونو في نيوهامشير (أ.ف.ب)

وقالت رئيسة ذراع الحملة الديمقراطية في مجلس النواب النائبة سوزان ديلبين إن «الديمقراطيين في وضع هجومي. والجمهوريون في حال ترقب وخوف، حتى في معاقلهم».

وفي مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الجمهوريون بأكثرية 53 مقابل 47 للديمقراطيين، تشير الاستطلاعات إلى تقدم ديمقراطي في ألاسكا وأيوا وماين وميشيغان ونيوهامشير وأوهايو وتكساس، مع ترجيح فوزهم في نورث كارولينا وجورجيا.

ويبدي الجمهوريون قلقاً حتى في كانساس ونبراسكا، وهما معقلان تقليديان لهم.

ورغم هذا الخوف، يأمل الجمهوريون في تكرار سيناريو 2022 المعاكس، حين فشلت توقعات الموجة الديمقراطية. ولخص مستشار الرئيس ترمب السياسي كريس لا سيفيتا مسار الفوز بـ«المال، والرسالة، والحافز، وقدرة الرئيس على تحدي التوقعات».

وتفوق الجمهوريون في الإنفاق الإعلاني خلال سبتمبر (أيلول) في كل الولايات المتنازع عليها، ويأملون أيضاً في الاستفادة من فوز مرشحين ديمقراطيين يصنفون كيساريين متطرفين في انتخاباتهم التمهيدية، ما يمنح الجمهوريين ذخيرة لتصوير الحزب الديمقراطي بأكمله على أنه متطرف.

وعلى الرغم من أن الانتخابات تدار محلياً في الولايات، يترقّب مسؤولو الانتخابات احتمال حصول تدخل فيدرالي. فبينما نفى وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين خطط إرسال ضباط الهجرة إلى مراكز الاقتراع، لم يستبعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل إرسال عناصره.

ويحذر الديمقراطيون من أن نشطاء اليمين المتطرف يدعون ترمب لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً، في وقت لا يزال يطعن فيه بشرعية الانتخابات التي خسرها هو وحزبه عام 2020، مما دفع المحامين المتحالفين مع الديمقراطيين لإعداد أبحاث وتدريبات استباقية لأي محاولة للتدخل الفيدرالي في النتائج.