حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن خبراء اقتصاد قولهم إن مستقبل الاقتصاد العالمي يتوقف على مسار الصراع؛ فإما أن تنتهي الأزمة سريعاً وتستقر أسعار النفط والغاز خلال الصيف، أو تستمر الاضطرابات، بما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والسفر والطاقة حول العالم.

فمَن الرابحون والخاسرون اقتصادياً في الحرب الإيرانية؟

الولايات المتحدة: محمية جزئياً

تمتلك الولايات المتحدة قدراً من الحماية مقارنة بغيرها بفضل طفرة النفط الصخري التي حوَّلتها إلى مصدر صافٍ للطاقة خلال العقد الماضي.

لكن هذه الحماية ليست كاملة؛ فقد ارتفعت أسعار البنزين بنحو 20 في المائة منذ بداية الحرب، ما قد يضغط على إنفاق الأسر، ويؤثر على قطاعات، مثل الطيران والنقل والصناعة، رغم استفادة شركات الطاقة.

أوروبا: شبح أزمة طاقة جديدة

واجه الاتحاد الأوروبي تحدياً إضافياً مع ارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ يعتمد على الواردات لتلبية نحو 58 في المائة من احتياجاته من الوقود الأحفوري.

وقد أدَّت المنافسة العالمية على الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 50 في المائة خلال شهر واحد.

ووفقاً لتوقعات مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، قد يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم في منطقة اليورو ثلاثة أضعاف تأثيره في الولايات المتحدة.

وتواجه إيطاليا واحدة من أكبر الزيادات في الأسعار، ويعود ذلك جزئياً إلى اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي المسال القطري.

ومع ذلك، يرى اقتصاديون أن أوروبا لن تشهد أزمة طاقة بحجم تلك التي اندلعت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. عندما قفزت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية.

آسيا: تفاوت في القدرة على التحمل

تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، لكنها أمضت سنوات في بناء دفاعات ضد صدمات الطاقة.

وتمتلك البلاد أكثر من مليار برميل من النفط في احتياطيات استراتيجية، وفقاً للتقديرات، تكفيها لأشهر. كما استثمرت بكثافة في الطاقة المتجددة، ودعمت السيارات الكهربائية، ولديها صناعة فحم محلية ضخمة يمكنها الاستفادة منها، ما يمنحها قدراً من المرونة في مواجهة الصدمات.

وتعتمد اليابان وكوريا الجنوبية بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط، لكنهما تمتلكان أيضاً مخزونات ضخمة من النفط الخام.

كما تعتمد العديد من الاقتصادات الآسيوية على الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وهو أصعب تخزيناً وقد ينفد قريباً.

ووفقاً لشركة «كابيتال إيكونوميكس»، فإن باكستان وتايوان معرضتان لخطر نقص الغاز الطبيعي المسال.

وتقوم بعض الدول بالفعل بترشيد الإمدادات وحماية الأسر، فقد حددت كوريا الجنوبية وتايلاند سقفاً لأسعار الوقود المحلية، بينما وجهت باكستان بعض موظفي الحكومة بالعمل من المنزل، وأعلنت عن نيتها إغلاق المدارس لمدة أسبوعين.

أما الفلبين، فقد طلبت من المكاتب الحكومية إطفاء أجهزة الكومبيوتر وقت الغداء، وضبط مكيفات الهواء على درجة حرارة لا تقل عن 24 درجة مئوية.

روسيا: مستفيد غير متوقع

وفرت الحرب متنفساً اقتصادياً لروسيا؛ إذ أدى اضطراب الإمدادات من الخليج إلى زيادة الطلب على النفط الروسي، ما يرفع عائدات الطاقة التي تمول اقتصادها في ظل العقوبات الغربية.

أميركا اللاتينية وكندا: انتعاش في النمو

من المتوقع أن تُعزز أسعار الطاقة المرتفعة النمو في الدول الغنية بالنفط، مثل كندا والبرازيل وفنزويلا.

ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون أن تشهد هذه الدول ارتفاعاً طفيفاً في التضخم مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مما سيرفع أسعار البنزين وتذاكر الطيران.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض بيانات الأسواق المالية في بورصة لندن (رويترز)

تكاليف الاقتراض البريطانية ترتفع لأعلى مستوى في 6 أيام مع صعود النفط

ارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد يوم الأربعاء، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع قليلاً بعد 3 أيام من المكاسب

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الأربعاء، بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب، مع تأثير ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات العالمية على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة 100 يوان في بكين (رويترز)

احتياطيات الصين من النقد الأجنبي تتراجع بأكثر من المتوقع في سبتمبر

أظهرت بيانات البنك المركزي الصيني، يوم الأربعاء، أن احتياطيات الصين من النقد الأجنبي، وهي الأكبر في العالم، انخفضت بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص نساء يركبن ألواح التجديف مع ظهور سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

خاص مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

قالت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنويع مسارات إمدادات الطاقة ضرورة لمواجهة الصدمات.

هلا صغبيني (الرياض)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر (أيلول).

وكان مؤشرا «ناسداك»، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، و«ستاندرد آند بورز 500» قد أنهيا تعاملات الثلاثاء عند مستويات قياسية جديدة، مدفوعَين بالتفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي وبتوقعات موسم قوي لنتائج أعمال الشركات في الربع الثالث، وفق «رويترز».

في المقابل، لا يزال مؤشر «داو جونز» الصناعي أقل بنحو 5 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 5 أغسطس (آب).

لكن معنويات المستثمرين اتجهت، يوم الأربعاء، نحو مزيد من الحذر مع إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة. وعادت أسعار خام برنت لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يُنظر إليه على أنه مستوى نفسي مهم، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2002، مسجلاً 5.70 في المائة، قبيل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في سبتمبر، الذي قرر خلاله صناع السياسات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، رغم أن الأسواق لا تزال تُسعر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وتراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في تعاملات ما قبل الافتتاح، إذ هبط سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 2.2 في المائة، وسهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع سهم «سبايس إكس» بنسبة 2.1 في المائة، بعد تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» أفاد بأن الشركة، التي تعمل في مجالي الصواريخ والذكاء الاصطناعي، تسعى للحصول على تمويل بقيمة 40 مليار دولار لتمويل مشتريات من رقائق «إنفيديا».

في المقابل، ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 1.3 في المائة، بعد تقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن الشركة ستواصل العمل في مشروع تصنيع الرقائق «تيرافاب» التابع لإيلون ماسك.

وبحلول الساعة 6:02 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 178 نقطة، أو 0.34 في المائة، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.14 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 100 بمقدار 129.25 نقطة، أو 0.41 في المائة.

وينطلق موسم نتائج أعمال الربع الثالث الأسبوع المقبل، مع ترقب إعلان عدد من المؤسسات المالية الكبرى نتائجها يوم الثلاثاء.

ويتوقع المحللون حالياً نمواً إجمالياً في أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 30.6 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر، بقيادة قفزة متوقعة بنسبة 114.7 في المائة في أرباح قطاع الطاقة، تليها زيادة متوقعة بنسبة 66.5 في المائة في أرباح شركات التكنولوجيا، وفق بيانات «إل إس إي جي».

ورغم أن نمو الأرباح المتوقع البالغ 30 في المائة يقل عن نمو الربع الثاني، عندما سجلت شركات المؤشر زيادة بنسبة 54 في المائة في الأرباح، فإن المستثمرين يتوقعون موسماً إيجابياً في المجمل يدعم بقاء أسواق الأسهم قرب مستوياتها القياسية.

وفي تحركات أخرى للأسهم، هبط سهم «كونستيليشن براندز» بنسبة 4.5 في المائة بعدما خفضت الشركة المصنعة لبيرة «كورونا» توقعاتها لهامش الربح التشغيلي السنوي.


السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
TT

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري يعمل حالياً على نحو ثلاثة مسارات جديدة لا تزال قيد البناء، ضمن إطار مؤسسي يهدف إلى تسهيل دخول الشركات السعودية إلى السوق السورية، وتهيئة المجال أمام مشروعات قطاعية جديدة خلال المراحل المقبلة.

وتطورت العلاقات الاقتصادية السعودية-السورية منذ العام الماضي، مع وصول وفد سعودي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الاستثمار السابق المهندس خالد الفالح، ضم أكثر من 130 من رجال الأعمال والمستثمرين، في خطوة عكست حجم الاهتمام الرسمي والاقتصادي بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدَين.

وشهدت الزيارة توقيع أكثر من 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم في 11 قطاعاً حيوياً، بإجمالي استثمارات تجاوز 6.4 مليار دولار، شملت العقارات والبنية التحتية والاتصالات وتقنية المعلومات والصناعة وغيرها.

تنسيق مع «الصندوق السيادي السوري»

ووفق المعلومات، جرى وضع آلية للتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية لتشكيل فريق مشترك يدرس تطوير الممرات اللوجستية البرية والبحرية، بما يشمل تسهيل الوصول المباشر للصادرات، وإجراءات الإدخال المؤقت للمعدات المستخدمة في تنفيذ المشروعات.

وفي موازاة ذلك، فتح اتحاد الغرف السعودية قناة مباشرة مع الصندوق السيادي السوري لمتابعة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص السعودي، ودعم التواصل مع الجهات المعنية في السوق السورية.

عدد من رجال الأعمال لدى البلدين خلال المنتدى الاستثماري الذي عقد في يوليو 2025 (واس)

وجاء تأسيس المجلس في وقت تستعد فيه سوريا لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص السعودي للمشاركة في مشروعات استثمارية وقطاعات اقتصادية مختلفة، مستفيداً من قدراته التمويلية والاستثمارية وخبراته في تطوير المشروعات.

ومنذ تأسيسه، شرع المجلس في إعداد خطة عمل للفترة من 2025 إلى 2030، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي المستدام بين السعودية وسوريا، وإبراز الفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات الاستراتيجية، وتسهيل الإجراءات التجارية واللوجستية أمام صادرات الشركات السعودية.

وتركز الخطة على تمكين القطاع الخاص السعودي من الاستفادة من فرص إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، من خلال دعم الصادرات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الأطر التنظيمية التي توفر بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين، مع التركيز على قطاعات تشمل البنية التحتية، والتجارة وتنمية الصادرات، والتطوير العقاري، والسياحة، والصناعة، والأمن الغذائي.

استثمارات جديدة

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي-السوري، محمد بن عبد الله أبو نيان، إن المجلس يضم في عضويته عدداً من كبار المسؤولين والمستثمرين السعوديين ذوي النشاط الدولي، بما يعزز قدرته على دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتحقيق مستهدفاته.

وزار وفد مجلس الأعمال السعودي-السوري العاصمة دمشق، خلال أغسطس (آب) الماضي، بمشاركة 180 من رجال الأعمال السعوديين، وعقد اجتماعات مشتركة وأكثر من 15 لقاءً مع مسؤولين حكوميين، إلى جانب ثمانية لقاءات وورشات عمل قطاعية تناولت الفرص الاستثمارية والتحديات ومجالات التعاون.

وشهدت الزيارة إعلان مشروع «شام فيو» التابع لشركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، باستثمارات تتجاوز مليار دولار، إلى جانب تدشين أعمال فندق «نارسيس دمشق» التابع لمجموعة «بودل» السعودية للفنادق والمنتجعات.


الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.