أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

بعد هزيمة مؤلمة في معقل أتلتيكو في ذهاب ثُمن نهائي دوري الأبطال

 لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)
لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)
TT

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

 لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)
لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا، عن حجم الأزمة التي يمر بها النادي بعد ليلة تحطمت فيها كل أرقامه القياسية السلبية.

ورغم خسارة ليفربول أمام مضيفه غلاطة سراي التركي صفر -1 وتعادل نيوكاسل مع ضيفه برشلونة الإسباني 1-1، فإن السقوط المدوي لتوتنهام في مدريد كان النتيجة الأكثر ألماً للثلاثي الانجليزي في اليوم الأول من مباريات ثمن النهائي.

توتنهام الذي يعاني محلياً بوجوده قريباً من مناطق الخطر المهددة بالهبوط من الدوري الممتاز، وجد نفسه متأخراً بثلاثة أهداف نظيفة خلال ربع الساعة الأولى على ملعب ميتروبوليتانو؛ نتيجة أخطاء فادحة كان الحارس التشيكي أنتونين كينسكي بطلها متسبباً في هدفين؛ ما أدى إلى استبداله بعد مرور 17 دقيقة فقط.

وافتتح أتلتيكو التسجيل في الدقيقة السادسة بعدما انزلق كينسكي وفقد الكرة، لتصل الكرة إلى ماركوس يورينتي ليسكِنها الشباك. وازدادت الأمور سوءاً على توتنهام بعد أن سقط المدافع الهولندي ميكي فان دي فين أرضاً؛ ما أتاح للفرنسي أنطوان غريزمان الانفراد بالمرمى وتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الـ14، قبل أن يعود كينسكي ويرتكب خطأً آخر بعد دقيقة واحدة بتمرير الكرة بشكل غريب إلى الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو الذي أودعها الشباك بسهولة.

لامين جمال أنقذ برشلونة من الخسارة أمام نيوكاسل بفضل ركلة جزاء (رويترز)cut out

وعندها قرر المدرب الكرواتي إيغور تودور إخراج كينسكي والزجّ بالإيطالي غولييلمو فيكاريو، وسط حالة من الغضب والسخط من جماهير توتنهام التي زحفت وراء الفريق إلى مدريد. ورغم تسجيل توتنهام هدفين الا ان النتيجة النهائية 5- 2 تشير إلى أنه في حاجة إلى معجزة في مباراة الإياب بلندن لتفادي الخروج.

وطالبت رابطة مشجعي نادي توتنهام باتخاذ «إجراءات عاجلة»، ومنها إقالة المدير الفني المؤقت تودور بعدما أصبح أول مدرب للفريق يخسر مبارياته الأربع الأولى منذ وصوله قبل أقل من شهر واحد. كما كانت الخسارة هي السادسة توالياً للفريق بمختلف المسابقات للمرة الأولى في تاريخه.

وأصدرت رابطة مشجعي توتنهام بياناً قالت فيه: «الأداء ونتيجة المباراة هما عار بكل معنى الكلمة. إنهما دليل على الوضع المزري الذي يمر به توتنهام حالياً».

وأضاف البيان: «بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية إلى تعيينات الإدارة، مروراً بانعدام القيادة وغياب أي شخص ذي خبرة سابقة في توتنهام يؤثر في هذه القرارات، أين الجرأة على الإنجاز؟ أين أصداء المجد؟».

وتابع: «هناك حاجة ماسة إلى تحرك عاجل؛ فنحن الآن نسير نياماً نحو الهاوية. لم تكن جماهير توتنهام يوماً تمر بهذا الموقف العصيب، لكن المشجعين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام استمرار انحدار النادي».

وأوضح البيان: «على الأقل، يجب استرداد ثمن تذاكر المباريات لمن هم في مدريد. لكن كل ما يهمنا حقاً هو أن يجعلنا النادي نشعر بالفخر. نحن هنا لدعم الفريق، وسوف نكون اللاعب الثاني عشر. لكننا جميعاً نستحق أكثر من ذلك بكثير».

روميرو يواسي كينسكي لحظه استبداله بعد أخطاء فادحة (رويترز)cut out

وتم توجيه اللوم للمدرب الكرواتي بإشراك كينسكي أساسياً لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي أتى بنتائج عكسية ليتم استبداله بعد أن توجه قائد توتنهام، كريستيان روميرو، للتحدث مع تودور، ليخرج مباشرة إلى النفق المؤدي إلى غرفة خلع الملابس.

وعندما سُئل المدرب عما إذا كان روميرو هو من قرر استبدال كينسكي، أجاب: «بالطبع، كان القرار قراري»، وعندما ألح عليه بالسؤال عما إذا كان يستحق الاستمرار في تدريب الفريق، أجاب المدرب الكرواتي: «لا تعليق... هذا موضوع لا يخصني. الأمر لا يتعلق بعملي، بل بكيفية مساعدة الفريق. وسيبقى هذا هو هدفي دائماً. أدرك تماماً وضعنا والمشاكل التي نواجهها. أعلم أنه في كل مباراة، تحدث أمور غير متوقعة. أحيانا يصعب شرحها».

وأصبحت مهمة توتنهام صعبة للغاية في مواصلة مشواره بالبطولة القارية؛ إذ يتعين عليه الفوز بفارق 4 أهداف على الأقل في مباراة الإياب، التي تقام الأربعاء المقبل بالعاصمة البريطانية، إذا أراد المرور إلى ربع النهائي.

واتهم بيتر شمايكل، أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي ومنتخب الدنمارك، المدرب تودور بـ«إنهاء مسيرة كينسكي»، بعدما قرر استبداله في هذا التوقيت المبكر. لكن المدرب الكرواتي دافع عن قراره بإشراك كينسكي ثم استبداله قائلاً: «خلال 15 عاماً من التدريب، لم أفعل ذلك قط. كان من الضروري الحفاظ على اللاعب والفريق... إنه موقف صعب وقد لا يصدق للبعض، كان القرار صائباً في ظل الظروف التي مررنا بها». وتابع: «كان فيكاريو تحت ضغط كبير بعد النتائج السلبية بالدوري، بالإضافة إلى وجود منافسة أخرى مع كينسكي لحراسة المرمى، إنه حارس مرمى جيد. لسوء الحظ، حدثت هذه الأخطاء في مباراة مهمة كهذه».

وكشف المدرب الكرواتي: «لقد اعتذر للفريق والجماهير ونحن ندعمه، تحدثت معه، وهو يتفهم الموقف وسبب خروجه».

لكن شمايكل صرح خلال تغطية شبكة «سي بي إس» في الولايات المتحدة للمباراة، بأن «استبدال كينسكي سيؤثر سلباً على مسيرته الكروية. لقد قضى المدرب على مسيرته تماماً».

من جانبه، وصف بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، قرار تودور باستبدال كينسكي مبكراً بأنه «محطم للثقة... لم أر مثل هذا في ملاعب كرة القدم من قبل».

كما قال جو هارت، حارس مرمى منتخب إنجلترا السابق: «قلبي مفطور عليه (كينسكي). لقد مر بـ14 دقيقة كارثية، لا أدري ماذا أقول. أنا حزين للغاية على هذا الشاب. فريق توتنهام هذا مشتت تماماً».

أما الإسباني ديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق، والذي يلعب الآن مع فيورنتينا في الدوري الإيطالي، فأعرب عن دعمه لحارس توتنهام الشاب، وكتب على حسابه الرسمي في موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «لا أحد ممن لم يلعبوا حراسَ مرمى يمكنه أن يدرك مدى صعوبة اللعب في هذا المركز. ارفع رأسك وستعود أقوى».

على الجانب الآخر، ورغم الفوز الكبير، حذر الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد لاعبيه من التراخي في لقاء الإياب الأسبوع المقبل. وشدد سيموني: «لم نحسم صعودنا بشكل رسمي للدور المقبل بعد، لقد مررنا بظروف مماثلة وخرجنا من البطولة».

ولم يكن اليوم الأول لثمن النهائي مثالياً للفرق الإنجليزية، حيث خسر ليفربول في معقل غلاطة سراي بهدف وحيد، كما أهدر نيوكاسل فوزاً كان بالمتناول وخرج متعادلاً 1-1 مع برشلونة بفضل هدف من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع. وما زال ليفربول قادراً على التعويض إياباً في «أنفيلد»، لكن مهمة نيوكاسل ستكون أصعب في معقل برشلونة.

ووحده بايرن ميونيخ الألماني الذي حقق نتيجة يصعب تعويضها إياباً بعدما عاد من بيرغامو معقل أتالانتا الإيطالي بفوز كاسح 6 -1 واضعاً قدماً في ربع النهائي.


مقالات ذات صلة

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)

ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

أصبح الطريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026 واضحاً، وستتنافس كبرى الأندية الأوروبية بشراسة من دور الستة عشر وحتى المباراة النهائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلوتين أوسمايتش لاعب بريستون نورث إند (رويترز)

إيقاف أوسمايتش 9 مباريات بعد تعليق عنصري

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف ميلوتين أوسمايتش، لاعب بريستون نورث إند، لمدة 9 مباريات بعد اتهامه بالإساءة العنصرية إلى حنبعل المجبري لاعب بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنريكي وعد بقيادة سان جيرمان لمنصة التتويج الاوروبية وحقق وعده (اب)

كيف نجح «مهندس كرة القدم» إنريكي في قيادة سان جيرمان إلى المجد الأوروبي؟

رأى إنريكي أن رحيل مبابي فرصته للسيطرة الكاملة على الفريق وبدء مرحلة إعادة rnالبناء الهادفة

«الشرق الأوسط» ( باريس - لندن)
رياضة عالمية إنزاغي مدرب الانتر وحسرة خسارة النهائي (اب)

الصحف الإيطالية تسخر من إنتر وتنتقد إنزاغي

ربما لم يتمكن مشجعو إنتر ميلان من قراءة الصحف الإيطالية الصادرة أمس، التي ركزت جميعها على السخرية من خسارة الفريق المذلة أمام باريس سان جيرمان

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
TT

منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)

مُنع مشجعو ليون من التنقل، الأحد، إلى منطقة إيل-دو-فرانس بمناسبة مباراة فريقهم ضد مستضيفه باريس سان جيرمان ضمن المرحلة الـ30 من الدوري الفرنسي لكرة القدم، وذلك بموجب قرار صادر عن وزارة الداخلية، نُشر الجمعة في الجريدة الرسمية.

وبرّرت الوزارة قرارها بـ«السلوك العنيف لبعض المشجعين»، سواء من جانب أنصار باريس سان جيرمان أو ليون، وبالاشتباكات المتكرِّرة، إضافة إلى مخاطر «الإصابات أو الأضرار» الناتجة عن رمي المفرقعات.

وبناء عليه، سيحظر الأحد أي تنقل بين إقليم الرون ومنطقة إيل-دو-فرانس على «كل شخص يدعي صفة مشجع لنادي أولمبيك ليون، أو يتصرَّف على هذا الأساس».

كما أشار القرار إلى «العداء» بين مشجعي سان جيرمان وليون، حيث إن العلاقات بين الطرفين «مشحونة بالعدائية منذ سنوات طويلة جداً»، معدداً الكثير من الحوادث التي تورَّط فيها مشجعو ليون أو سان جيرمان خلال الأشهر الأخيرة.

في مطلع مارس (آذار)، اندلعت اشتباكات بين مشجعين في مدينة فيغو الإسبانية قبل ساعات من مباراة سلتا فيغو وليون في ذهاب ثُمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، وأسفرت عن إصابات طفيفة.

وقبيل مباراة ليون مع نادي يونغ بويز برن السويسري في 22 يناير (كانون الثاني) في الجولة الـ7 من دور المجموعة الموحدة للمسابقة ذاتها، «عُثر على أسلحة بيضاء، وكذلك على وسائل حماية تُستخدَم في رياضات قتالية داخل مركبات كانت تنقل مشجعين لليون»، حسب ما أوضح القرار.

وعدَّت وزارة الداخلية أن لا الطوق الأمني المفروض حول ملعب «بارك دي برانس» ولا حشد قوات الأمن «يمكن أن يكونا كافيَين لمنع هذه المخاطر».

وخسر ليون، خامس الترتيب برصيد 51 نقطة، مواجهاته الـ5 الأخيرة أمام باريس سان جيرمان، متصدر الدوري برصيد 63 نقطة.


واتكينز يتمسك بحلم كأس العالم: سأواصل التسجيل

أولي واتكينز (رويترز)
أولي واتكينز (رويترز)
TT

واتكينز يتمسك بحلم كأس العالم: سأواصل التسجيل

أولي واتكينز (رويترز)
أولي واتكينز (رويترز)

لا يزال أولي واتكينز يعلق آماله على الانضمام إلى تشكيلة منتخب إنجلترا لكرة القدم في بطولة كأس العالم، على الرغم من استبعاده من مباراتين وديتين الشهر الماضي أمام أوروغواي واليابان.

وأكد مهاجم أستون فيلا أن كل ما يستطيع فعله خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم هو مواصلة تسجيل الأهداف. ولم يدرج واتكينز، الذي خاض 20 مباراة دولية وكان ضمن تشكيلة منتخب إنجلترا في بطولة أوروبا 2024، في قائمة المدرب توماس توخيل المؤلفة من 35 لاعباً للمباراتين على ملعب «ويمبلي»، بعد معاناته من فترات تراجع تهديفي خلال الموسم. لكن منذ الإعلان عن التشكيلة، استعاد واتكينز حسه التهديفي، مسجلاً أربعة أهداف في أربع مباريات، من بينها هدفه رقم 100 بقميص أستون فيلا خلال الفوز الكبير 4-صفر على بولونيا في الدوري الأوروبي، الخميس.

ورداً على سؤال حول إمكانية عودته إلى منتخب إنجلترا، قال اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «الأمر يرتبط فقط بمواصلة تسجيل الأهداف. هذا كل ما يمكنني فعله. شعرت بخيبة أمل لعدم اختياري في التشكيلة السابقة، لكنني أتفهم أسباب (توخيل)».

وأضاف: «يتعين علي إثبات نفسي على أرض الملعب، ومواصلة تقديم أداء جيد، وتحقيق أكبر عدد ممكن من الأهداف حتى نهاية الموسم». ومن المقرر أن يخوض منتخب إنجلترا مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في يونيو (حزيران) ضمن استعداداته لكأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو (تموز).

وتستهل إنجلترا مشوارها بمواجهة كرواتيا يوم 17 يونيو في دالاس، قبل أن تلتقي غانا في 23 يونيو، ثم بنما بعد أربعة أيام أخرى.


سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)
TT

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن «المستقبل يبدو واعداً لنا» فيما يتعلق بخطط الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنه لم يحدد عدداً معيناً من التعاقدات المطلوبة.

ومع ذلك، أكد المدرب الهولندي أن ليفربول سوف يحتاج إلى تعويض رحيل كل من النجمين المصري محمد صلاح والاسكوتلندي آندي روبرتسون، بنهاية الموسم الحالي.

وعقد سلوت مؤتمراً صحافياً، الجمعة، للحديث عن لقاء ليفربول المرتقب أمام مضيفه وجاره اللدود إيفرتون، بعد غد الأحد، في المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وصرح سلوت: «في الصيف الماضي، أبرمنا العديد من الصفقات. خلال فترات الانتقالات الأربع التي قضيتها هنا، بلغ صافي إنفاقنا 150 مليون جنيه إسترليني، على ما أعتقد. وهذا يظهر أي نوع من الأندية نحن».

وأضاف سلوت: «نعلم أن روبو (أندرو روبرتسون) ومحمد صلاح سيرحلان، لذا فهذا يعني أننا بحاجة إلى لاعبين من أجل تعويضهما».

وأوضح: «بالنسبة لنا، هناك أيضاً مسألة تمديد عقد إيبو (إبراهيما كوناتي). قد لا تكون هناك حاجة ماسة إلى إجراء الكثير من الصفقات إذا لم نكن بحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جدد».

وتحدث سلوت عن جاهزية لاعبيه لمواجهة إيفرتون، حيث قال: «لقد أظهروا شخصية قوية أمام باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا. من الصعب جداً أن تكون الفريق الأفضل أمامهم».

وكشف: «لقد حصلوا على راحة كافية، في الوقت الذي حطم فيه العديد من لاعبي فريقي أرقاماً قياسية من حيث الجهد البدني. هذا يدل على مدى قوتهم وجاهزيتهم، ولن يختلف الأمر أمام إيفرتون».

وودع ليفربول دوري الأبطال عقب خسارته صفر-2 أمام سان جيرمان، على معب «أنفيلد»، الثلاثاء الماضي، في إياب دور الثمانية للمسابقة، علماً بأنه خسر بالنتيجة ذاتها أمام فريق العاصمة الفرنسية في لقاء الذهاب، الذي جرى بباريس الأسبوع الماضي.

وعن اللعب في ملعب إيفرتون الجديد لأول مرة، قال سلوت: «لم يؤثر علي الجمهور الموسم الماضي، بل كان له تأثير على قرارات الحكام. كان الموسم الماضي أول ديربي لي في (ميرسيسايد). أعتقد أن جماهيرهم ستكون صاخبة، كما هو الحال مع جماهيرنا».

وتابع: «أعتقد أن الفارق لا يكمن في الملعب بحد ذاته، بل في اللاعبين. ولا شك أن الجماهير قادرة على تقديم الدعم».

وفيما يتعلق بالمهاجم السويدي ألكسندر إيزاك، قال سلوت: «كنت أقول إنه لا يمكن التنبؤ بعودته بعد غياب أربعة أشهر بسبب الإصابة، بينما لا يزال زميله (هوغو إيكيتيكي) مصاباً».

وشدد سلوت بالقول: «من الجيد عودة أليكس، مع أننا نعلم أنه ليس جاهزاً للعب 90 دقيقة كاملة بعد».

وأكد سلوت أهمية عودة إيزاك إلى كامل لياقته في أسرع وقت، قائلاً: «هذا أمر بالغ الأهمية، رغم وجود لاعبين آخرين قادرين على شغل هذا المركز.

لقد قدم غاكبو أداء رائعاً عندما دخل بديلاً في الشوط الثاني أمام باريس سان جيرمان».

وتابع: «لا يمكنك التنبؤ بنتائج المباريات، لكن إيزاك يقترب أكثر فأكثر من الانضمام إلينا. نحن بحاجة إليه، لكن لدينا خيارات أخرى، منها فيديريكو كييزا».

أما عن حالة هوغو إيكيتيكي، الذي خرج من لقاء سان جيرمان بسبب تعرضه لإصابة بالغة أكد سلوت: «إنه لم يخضع بعد لعملية جراحية لعلاج وتر أخيل»، مضيفاً: «أشعر بحزن شديد من أجله».

وتطرق سلوت للحديث عن حصول فريقه على وقت أطول في التدريبات بعد خروجه من المنافسات الأوروبية، حيث قال: «شهدنا هذا الموسم العديد من العروض الجيدة، ولكن أيضاً العديد من العروض غير المتسقة، وأعتقد أن السبب في ذلك هو اضطرارنا للعب في أغلب الأحيان باللاعبين ذاتهم. ربما يكون هذا أحد أسباب استقبالنا لأهداف متأخرة».

وقال: «حتى في المباراة الأخيرة، اضطررت لإشراك جو جوميز ثم استبدلته، وكان هناك ثلاثة لاعبين يشغلون مركز الظهير الأيمن مجدداً، كما حدث مرات عديدة هذا الموسم».

واستطرد سلوت قائلاً: «لقد تبين أن جزءاً كبيراً من فريقنا جاهز للعب كل ثلاثة أيام، ولكن تبين أيضاً أن ليس جميعهم قادرين على ذلك، إما بسبب الإصابة وإما انخفاض الأداء».

وأتم سلوت تصريحاته قائلاً: «من هذا المنطلق، ربما يكون خروجنا من أبطال أوروبا أمراً جيداً. لكنني بالتأكيد أفضل اللعب في المسابقة القارية لأن ذلك يمنح الفريق طاقة إضافية».