لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

تُعد محافظات حلب وريف دمشق وحمص الأكثر تضرراً من حيث حجم الدمار الإجمالي

إزالة ركام الأبنية المنهارة نتيجة القصف على مدينة حلب في الحرب (الأمم المتحدة)
إزالة ركام الأبنية المنهارة نتيجة القصف على مدينة حلب في الحرب (الأمم المتحدة)
TT

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

إزالة ركام الأبنية المنهارة نتيجة القصف على مدينة حلب في الحرب (الأمم المتحدة)
إزالة ركام الأبنية المنهارة نتيجة القصف على مدينة حلب في الحرب (الأمم المتحدة)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً يقضي بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، مهمتها العمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها، في حين يُعد مستوى الدمار في سوريا نتيجة النزاع المستمر منذ عام 2011 حتى نهاية 2024 واحداً من الأضخم في التاريخ المعاصر بتكلفة 216 مليار دولار، حسب البنك الدولي وتقارير أممية.

ونص المرسوم الرئاسي على تشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، وعضوية كل من وزير المالية، وزير الأشغال العامة والإسكان، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وزير الإدارة المحلية والبيئة، ومحافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، حسب «الإخبارية السورية».

«بانكسي السوري» يشير إلى جدارية رسمها على جدار مبنى قبل فراره من داريا عام 2016 (أ.ف.ب)

وحدد المرسوم مهمة اللجنة بالعمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة، تمهيداً لعودة الأهالي إليها، والقيام بجميع السبل والأعمال التي من شأنها رفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم اللازم لهم على نحو يسهم في تخفيف آثار النزوح عنهم.

صورة للدمار في باب هود بمدينة حمص كما بدت في 16 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

تجدر الإشارة إلى أنه، وفقاً لتقديرات البنك الدولي وتقارير أممية محدثة حتى مطلع عام 2026، تضرر ثلث رأس المال المادي للبلاد، وبلغت تقديرات تكاليف إعادة الإعمار التقديرية نحو 216 مليار دولار. وتعد البنية التحتية الأكثر تضرراً بنسبة 48 في المائة من إجمالي الدمار المادي (ما يعادل 52 مليار دولار). وخرج ثلثا محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث أبراج المياه عن الخدمة.

وعلى مستوى الطرق، تضرر 44 في المائة من الطرق الداخلية في مدينة حلب وحدها، وتضرر القطاع السكني في مجمل سوريا بنسبة 33 في المائة من إجمالي الأضرار (33 مليار دولار).

فتاة تسير في مدرسة مدمرة بدرعا البلد جنوب سوريا (أرشيفية - الأمم المتحدة)

وتشير تقارير أممية في يناير (كانون الثاني) 2026 إلى أن 89 في المائة من المجتمعات السورية تعاني من دمار في منازلها. في محافظة درعا، وثقت التقارير تضرر أكثر من 95.000 منزل، منها 33.400 دُمرت بالكامل.

أما توزيع الدمار جغرافياً فتُعد محافظات حلب وريف دمشق وحمص الأكثر تضرراً من حيث حجم الدمار الإجمالي.

حلب تقدر أضرارها بنحو 31 مليار دولار، ريف دمشق بنحو 22 مليار دولار، وحمص وصلت نسبة الدمار في بعض أحيائها إلى 60 في المائة.

على مستوى الاحتياجات الإنسانية، يحتاج نحو 16.5 مليون شخص (حوالي 70 في المائة من السكان) إلى مساعدة إنسانية في عام 2026. على مستوى الأمن الغذائي: تُصنف سوريا واحدة من 18 «بؤرة ساخنة للجوع» عالمياً لعام 2026 بسبب دمار الزراعة وانهيار الاقتصاد.

وتمثل المخاطر المتبقية من الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب، تهديداً كبيراً؛ حيث سُجلت أعلى معدلات ضحايا في العالم خلال عام 2025.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

المشرق العربي جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

أعلن في دمشق أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم 13 الخاص بحقوق الأكراد السوريين وصل إلى 2892 طلباً عائلياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)

سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

غادرت آخر دفعة من النساء والأطفال الأستراليين مخيم روج في شمال شرقي سوريا، الذي يؤوي أقارب لمشتبه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وفق مسؤول.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)

القبض على أحد ضباط النظام السوري السابق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، القبض على ضابط في نظام بشار الأسد يحمل رتبة لواء متهم بارتكاب جرائم وانتهاكات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أوقف 10 أتراك يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يرفع علماً على دبابة في الجولان (أرشيفية - رويترز)

قوات إسرائيلية تنفذ حملة تفتيش وتطلق النار في الجنوب السوري

توغلت القوات الإسرائيلية، اليوم السبت، في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، منفذة حملة تفتيش في المنطقة الواقعة بجنوب سوريا.


إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

وعدت إيران، أمس، «حزب الله» بأن يكون لبنان جزءاً من صفقة إسلام آباد، حيث تبحث مع الولايات المتحدة اتفاقاً ينهي الحرب في إيران.

وقال «حزب الله»، في بيان، إن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالةً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيها أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه وأن أحدث مقترح لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة شدد على «إيقاف الحرب بشكل دائم ومستقر» في لبنان.

ورغم المباحثات الجارية، كثف «حزب الله» من استهدافاته للدفاعات الجوية الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، تحسباً لتجدد الحرب. وأعلن الحزب، السبت، عن استهداف أربع منظومات للدفاع الجوي (القبة الحديدية) في موقعين عسكريين رئيسيين، غداة إعلانه استهداف منظومة أخرى.

في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي استهدافاته داخل الأراضي اللبنانية، وأصدر إنذارات إخلاء لـ15 بلدة في الجنوب.


10 آلاف كردي تقدّموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
TT

10 آلاف كردي تقدّموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

في خطوة جديدة تُسهم في تسوية الخلافات بين دمشق والأكراد، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن ما لا يقل عن 10 آلاف كردي تقدموا بطلبات الحصول على الجنسية السورية. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ المرسوم «13»، الذي نصّ على إلغاء الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962، والذي تسبب في حرمان شريحة واسعة من الأكراد من الجنسية السورية لعقود. وكشفت «الداخلية السورية»، السبت، أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم «13»، وصل إلى 2892 طلباً عائلياً، تشمل تفويضاً قانونياً لتجنيس 10516 فرداً. وأوضحت أن الغالبية العظمى من الطلبات كانت في الحسكة (أقصى شمال شرقي البلاد)، تليها حلب (شمال)، ثم دمشق.ومن المنتظر بعد انتهاء المرحلة الأولى المتضمنة استقبال الطلبات الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن التدقيق في صحة البيانات، ومن ثم المرحلة النهائية المتضمنة الحصول على الجنسية.


«ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس»

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس»

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب على غزة للوصول إلى قيادات «حماس»، خصوصاً قادة «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، الذين استغلوا الأنفاق أسفل الأرض في التخفي والتنقل من مكان إلى آخر، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية الكاملة، فأصبحوا ملاحقين فوق الأرض، حتى نجحت إسرائيل في الوصول إليهم لاحقاً.

وتُظهر معلومات تتبعتها «الشرق الأوسط»، أن بعض القيادات العسكرية البارزة وصلت إليهم إسرائيل بعد تواصلهم بطريقة أو بأخرى مع عائلاتهم أو اللقاء بهم، وكان آخرهم القائد العسكري عزالدين الحداد.

وتؤكد مصادر ميدانية في حركة «حماس» أن بعض القيادات تم اغتيالهم بعد تواصلهم مع عائلاتهم التي كانت تحت المراقبة الشديدة من قبل أجهزة الاستخبارات، ولم يتبين أن أياً منهم كان متعاوناً مع تلك الأجهزة بعد تحقيقات أُجريت.