ترمب يطرد كريستي نويم من حكومته ويكلّفها بمبادرة أمنية

ماركواين مولين لتولي وزارة الأمن الداخلي

السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)
السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)
TT

ترمب يطرد كريستي نويم من حكومته ويكلّفها بمبادرة أمنية

السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)
السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، في أول عملية طرد من حكومته منذ بدء ولايته الثانية قبل زهاء 14 شهراً، بعد تصاعد الانتقادات ضدها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على أدائها في عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين وجهودها الرامية إلى تفكيك الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ.

وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم (أ.ب)

وأعلن ترمب الإقالة المفاجئة للحليفة المقربة منه في منشور على منصته «تروث سوشيال»، مضيفاً أنه يرشح السيناتور الجمهوري ماركواين مولين خلفاً لها. واتخذ هذا الإجراء بعدما واجهت استجواباً طويلاً ليومين هذا الأسبوع في الكونغرس من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين، بما في ذلك التداعيات المتعلقة بمقتل متظاهرين اثنين بالرصاص أفراد من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الفيدرالية في مدينة مينيابوليس بمينيسوتا مطلع هذا العام. ولا تزال هذه الوزارة مغلقة جزئياً بسبب الخلافات وإصرار الديمقراطيين على محاسبة موظفي الهجرة الفيدراليين على أفعالهم.

وكتب ترمب في منشوره أن نويم «خدمتنا جيداً، وحققت نتائج عديدة ومذهلة (خاصة على الحدود!)»، مضيفاً أنه سيعينها «مبعوثة خاصة لمبادرة درع الأميركتين» الأمنية الجديدة للنصف الغربي من الكرة الأرضية. وأضاف أن نويم ستستمر في منصبها الحالي حتى 31 مارس (آذار) الحالي.

وشكرت نويم الرئيس ترمب على ثقته في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

صورة مركبة لوزيرة الأمن الداخلي الأميركية المقالة كريستي نويم والسيناتور الجمهوري ماركواين مولين الذي رشحه الرئيس دونالد ترمب بديلاً لها (أ.ف.ب)

توريط ترمب

ويبدو أن السبب المباشر لإقالة نويم هو إجاباتها في الكونغرس، ولا سيما تصريحاتها التي زعمت فيها أن ترمب وافق على عشرات الملايين من الدولارات لإعلانات حكومية ظهرت فيها بشكل بارز.

وعُرضت على ترمب مقاطع من إجاباتها. واستشاط غضباً لأنها ألقت عليه تبعات تلك الإعلانات المثيرة للجدل، والتي كانت جزءاً من حملة ممولة حكومياً تزيد قيمتها على 200 مليون دولار، وشملت شركة متعاقدة يديرها زوج الناطقة السابقة باسم نويم، تريشيا ماكلولين. ورد ترمب: «لم أكن أعلم شيئاً عن ذلك».

وأثارت الإعلانات ضجة كبيرة بعدما كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» تفاصيل قرارات الإنفاق التي اتخذتها نويم، والتي شملت طائرات خاصة، منها طائرة مزودة بغرفة نوم و18 مقعداً فقط، والتي صرحت بأنها ستستخدم لرحلات المهاجرين. كما أبلغ مفتش عام الكونغرس بأنها «عرقلت بشكل ممنهج» عمل مكتبه.

وكانت بوادر إقالتها واضحة منذ أشهر. وصار مصير منصبها الحكومي موضع تساؤل وسط غضب شعبي عارم أثارته مقاطع فيديو التقطها شهود لمقتل أليكس بريتي، وهو ممرض مسجل كان يحتج على حملات مكافحة الهجرة في مينيابوليس، في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وسلّط رد فعلها على مقتله الضوء على أساليب إدارة ترمب العنيفة المتزايدة ضد المتظاهرين ضد جهود مكافحة الهجرة، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حول قيادة نويم للوزارة، التي تشرف على كل شيء، من الأمن السيبراني إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية وجهاز الخدمة السرية.

وعملت نويم، التي كانت من أشد المدافعين عن حملات إدارة ترمب ضد الهجرة، من كثب مع مهندس سياسات ترمب الخاصة بالهجرة ستيفن ميلر.

ونويم هي المسؤول الثاني الكبير الذي يقال في ولاية ترمب الثانية بعد مستشار الأمن القومي السابق مايكل والتز، الذي عيّنه ترمب مندوباً أميركياً دائماً لدى الأمم المتحدة.

انتقادات الديمقراطيين

وزيرة الأمن الداخلي الأميركية المقالة كريستي نويم برفقة الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا خلال جولة لها في قاعدة أولبيانو بايز الجوية في ساليناس بالإكوادور (أ.ب)

وأتى التغيير في وزارة الأمن الداخلي بعد أسبوعها الثالث من الإغلاق، بسبب رفض الديمقراطيين الموافقة على توفير تمويل إضافي من دون فرض قيود جديدة على ضباط إنفاذ قوانين الهجرة.

وبينما كان الكونغرس يتفاوض حول الإغلاق الشهر الماضي، أبلغ سيناتورات جمهوريون نظراءهم الديمقراطيين أنهم يعتقدون أن البيت الأبيض يستعد لإقالة نويم. غير أن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز ونظيره في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر أكدا أن إقالة نويم لن تخفف من مطالب حزبهما. وقال شومر: «هذه مشكلة سياسية، وليست مشكلة كوادر. الفساد متجذر. لا يمكن لشخص واحد إصلاحه».

وفي عهد نويم، عانت الوزارة اضطرابات متكررة. وشكك مسؤولون كبار في إدارة ترمب في سلوكها، بدءاً من مبلغ ثلاثة آلاف دولار كان بحوزتها عندما سُرقت حقيبتها في أحد مطاعم واشنطن العاصمة في أبريل (نيسان) الماضي، وصولاً إلى إقامتها في منزل قائد خفر السواحل في قاعدة أناكوستيا - بولينغ المشتركة. كما شكك المسؤولون في استخدامها طائرات خاصة باهظة التكاليف. وكذلك ظهرت إلى العلن خلافاتها مع قيصر الحدود توم هومان، بما في ذلك التكتيكات التي استخدمها عملاء الجمارك وحماية الحدود وضباط إدارة الهجرة والجمارك لتنفيذ حملة الترحيل الجماعي التي أطلقها ترمب.


مقالات ذات صلة

ترمب يهاجم الكونغرس بسبب تصويته حول صلاحيات الحرب ضد إيران

الولايات المتحدة​ ترمب في قمة «مجموعة السبع» بفرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم الكونغرس بسبب تصويته حول صلاحيات الحرب ضد إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء قرار الكونغرس الذي تبنى قرارا رمزيا إلى حد كبير يدعو إلى إنهاء الحرب مع إيران، معتبرا أنه «سيّئ التوقيت وبلا معنى».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث إلى الصحافة (أ.ف.ب)

الكونغرس يتبنى قراراً رمزياً يدعو إلى سحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران

أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، قراراً يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب مع إيران، في انتكاسة رمزية للرئيس دونالد ترمب، إذ النص غير ملزم قانوناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو: ترمب سيحضر نهائي كأس العالم… ويُسلّم الكأس للبطل

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيحضر المباراة النهائية لكأس العالم، وسيسلم الكأس إلى المنتخب الفائز.

The Athletic (نيويورك)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق في بغداد (إعلام حكومي)

هل تنجح إيران في الاحتفاظ بنفوذها داخل العراق؟

يراقب سياسيون عراقيون هذه الأيام ما يصفونها بـ«الآثار الجانبية» التي ستخلفها صيغة أي اتفاق أميركي - إيراني على الأوضاع في البلاد...

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

ترمب في مواجهة الجمهوريين بالكونغرس

يحبس الجمهوريون في الكونغرس أنفاسهم ترقباً لزيارة مفاجئة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى معقلهم في مجلس الشيوخ...

رنا أبتر (واشنطن)

ممداني يقود موجة تطيح بمرشحين ديمقراطيين في انتخابات نيويورك التمهيدية

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني يقود موجة تطيح بمرشحين ديمقراطيين في انتخابات نيويورك التمهيدية

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

حققت قائمة المرشحين التقدميين التي يدعمها عمدة نيويورك زهران ممداني فوزا واسعا على مرشحين ديمقراطيين مدعومين من التيار التقليدي في الانتخابات التمهيدية للكونغرس في الولاية، ما أدى إلى إسقاط عضوين في مجلس النواب في انتصار قوي لزعيم التيار الاشتراكي الديمقراطي في أكبر مدينة أميركية، والذي يسعى لإعادة تشكيل الحزب الديمقراطي في نيويورك وخارجها.

وخسر النائب الأميركي أدريانو إسبايات، رئيس التجمع اللاتيني في الكونغرس والعضو في ولايته الخامسة، أمام المرشحة المدعومة من ممداني داريا ليزا أفيلا شيفالييه، وهي اشتراكية ديمقراطية ساعدت سابقا في تنظيم احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.

كما خسر النائب دان غولدمان، وهو عضو في ولايته الثانية، أمام المرشح المدعوم من ممداني برايد لاندر، وهو من أبرز وجوه التيار التقدمي في نيويورك والمعروف بتعاطفه مع الحركة الاشتراكية الديمقراطية.

كما فازت حليفة أخرى لممداني، وهي عضوة الجمعية التشريعية في الولاية كلير فالديس، على المرشحة التي اختارها النائب المتقاعد نيديا فيلازكيز.

ويمثل تصويت الثلاثاء مقامرة سياسية كبيرة للعمدة البالغ من العمر 34 عاما، والذي يشهد نفوذه تصاعدا ملحوظا، كما يثير قلق قيادات الحزب الديمقراطي الذين يخشون أن يدفع ممداني وأنصاره الحزب نحو اليسار بشكل كبير قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) النصفية، التي سيقرر فيها الناخبون في أنحاء البلاد أي حزب سيسيطر على الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب الثانية.


ترمب يهاجم الكونغرس بسبب تصويته حول صلاحيات الحرب ضد إيران

ترمب في قمة «مجموعة السبع» بفرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في قمة «مجموعة السبع» بفرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم الكونغرس بسبب تصويته حول صلاحيات الحرب ضد إيران

ترمب في قمة «مجموعة السبع» بفرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في قمة «مجموعة السبع» بفرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء قرار الكونغرس الذي تبنى قرارا رمزيا إلى حد كبير يدعو إلى إنهاء الحرب مع إيران، معتبرا أنه «سيّئ التوقيت وبلا معنى».

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «لقد أصبحت إيران محاصرة في الزاوية، وباتت جاهزة للسقوط... ومجلس الشيوخ الأميركي يقرر إجراء تصويت سيّئ التوقيت وبلا معنى حول قانون صلاحيات الحرب». وأضاف «لقد جعل أعضاء مجلس الشيوخ هؤلاء مهمتي أكثر صعوبة، لكنني سأنجزها بطريقة أو بأخرى، لأنني دائما أنجز المهمات!».


«علي بابا» تقاضي «البنتاغون» بسبب إدراجها في القائمة السوداء

مقر شركة علي بابا العملاقة (أ.ب)
مقر شركة علي بابا العملاقة (أ.ب)
TT

«علي بابا» تقاضي «البنتاغون» بسبب إدراجها في القائمة السوداء

مقر شركة علي بابا العملاقة (أ.ب)
مقر شركة علي بابا العملاقة (أ.ب)

أقامت مجموعة «علي بابا» الاثنين دعوى قضائية للطعن في تصنيفها من وزارة الدفاع الأميركية على أنها «شركة عسكرية صينية» معتبرة أن هذا التصنيف تعسفي ويفتقر إلى الإجراءات القانونية الواجبة.

وتطعن الدعوى القضائية التي أقيمت الاثنين في المحكمة الفدرالية في سان فرانسيسكو، في قرار البنتاغون الذي يقضي بإدراج شركة «علي بابا» في القائمة الفدرالية للشركات العسكرية.

وجاء في نص الشكوى أن «هذه القرارات تفتقر إلى أي أساس من الواقع أو القانون».

وأصدرت الولايات المتحدة في 8 يونيو (حزيران) قائمة محدثة بالشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني شملت موقع التجارة الإلكترونية علي بابا ومزود محرك البحث بايدو وشركة تصنيع السيارات الكهربائية بي واي دي.

وبموجب هذا التصنيف، لن يتمكن البنتاغون اعتبارا من 30 يونيو من إبرام عقود جديدة مع الشركات المصنفة أو الشركات التابعة الخاضعة لسيطرتها.

كما يحد هذا التصنيف من قدرة الشركة على الاستعانة بمجموعات الضغط في الولايات المتحدة، وهو ما تقول الدعوى إنه يشكل انتهاكا للحقوق التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأميركي.

وأوضحت «علي بابا» في دعواها أنها شركة مساهمة عامة مدرجة في البورصة ومتخصصة في تقديم خدمات التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية وتتمتع بقاعدة مساهمين متنوعة تهيمن عليها مؤسسات مالية أميركية كبرى من بينها «جي بي مورغان» و«سيتي غروب» و«بلاك روك».

وفرضت الصين الإثنين قيودا على الصادرات طالت 10 شركات أميركية عاملة في مجالي الدفاع وتعدين الأتربة النادرة ردا على القائمة السوداء لواشنطن.