ترمب يرهن وقف الحرب مع إيران بـ«الاستسلام غير المشروط»

50 مقاتلة قصفت منطقة «صنع القرار» في طهران... و«الحرس الثوري» لوح بضرب نفط إقليم كردستان

دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة في طهران فجر الجمعة (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة في طهران فجر الجمعة (رويترز)
TT

ترمب يرهن وقف الحرب مع إيران بـ«الاستسلام غير المشروط»

دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة في طهران فجر الجمعة (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة في طهران فجر الجمعة (رويترز)

عشية دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني، تصاعدت الحرب على نحو غير مسبوق، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران إلى «الاستسلام غير المشروط»، بالتزامن مع موجة ضربات إسرائيلية واسعة على مواقع في طهران ورد إيراني بصواريخ ومسيّرات.

وفي ظل تبادل الهجمات عبر جبهات متعددة في الشرق الأوسط، تتسع رقعة النزاع وسط تصعيد في الخطاب السياسي والعسكري من جميع الأطراف، مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية وسقوط مئات الضحايا وارتفاع المخاوف من اتساع الحرب، مع توسيع دائرة تهديدات طهران إلى إقليم كردستان العراق.

وقال ترمب إن التوصل إلى أي اتفاق مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد «استسلام غير مشروط» من جانبها. وأضاف، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن المرحلة التالية ستشمل اختيار قيادة «عظيمة ومقبولة» لإيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، إلى جانب حلفائها وشركائها، ستعمل على إعادة إيران من حافة الدمار وجعل اقتصادها أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى. وقال إن «إيران سيكون لها مستقبل عظيم»، مستخدماً شعار «اجعلوا إيران عظيمة مجدداً» ومفردة «ميغا».

وكان ترمب قد قال الخميس في مقابلة مع «رويترز»، إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد علي خامنئي، وهو شخصية متشددة يُنظر إليها على أنها المرشح الأقرب لخلافة والده، خيار مستبعد.

وأضاف عبر الهاتف: «نريد المشاركة في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل»، وتابع: «لسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات وتكرار هذا الأمر... نريد شخصاً يكون جيداً للشعب وللبلاد».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن إرسال قوات برية أميركية إلى إيران سيكون «مضيعة للوقت»، مضيفاً أن الإيرانيين «خسروا كل شيء. خسروا أسطولهم البحري. خسروا كل ما يمكن أن يخسروه». كما وصف تعليق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن استعداد طهران لغزو بري أميركي أو إسرائيلي بأنه «تعليق لا طائل منه». وقال أيضاً إنه حريص على إزالة الهيكل القيادي الإيراني وإنه يريد «الدخول وتطهير كل شيء» بسرعة.

وفي موازاة ذلك، قال ترمب إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها اختيار» الزعيم المقبل لإيران «بالتعاون مع إيران». كما شجع، الأحزاب الكردية المناوئة لطهران على العمليات البرية، وقال رداً على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران: «أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماماً».

«موقف واضح»

في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بعض الدول بدأت جهوداً للوساطة، مؤكداً أن موقف طهران «واضح». وأضاف، عبر منصة «إكس»، أن إيران «ملتزمة بتحقيق سلام مستدام في المنطقة»، لكنها «لن تتردد في الدفاع عن عزتها وكرامة شعبها». وأشار إلى أن من يسعى إلى الوساطة «ينبغي أن يخاطب أولئك الذين أشعلوا النار على الشعب الإيراني».

وجاءت تصريحات بزشكيان في وقت لم تُظهر فيه طهران أي ميل إلى القبول بوقف إطلاق النار أو العودة إلى التفاوض.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن ترمب «لا يدرك بعد عواقب اغتيال المرشد»، عادّاً أن هذه الخطوة جلبت «بلاءً» على الولايات المتحدة وقواتها. وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة «ستدرك قريباً أن مصير إيران يقرره الشعب الإيراني وحده»، مضيفاً أن «الشعب الإيراني لن يسمح لأي طرف خارجي بفرض إرادته عليه».

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن بلاده «لن تقبل إطلاقاً بالمفاوضات أو وقف إطلاق النار، ويجب معاقبة المعتدين».

قصف طهران

ميدانياً، شهدت طهران ومناطق إيرانية أخرى قصفاً كثيفاً ومتواصلاً فجر الجمعة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بوقوع سلسلة انفجارات في أجزاء مختلفة من العاصمة على مدى نهار الجمعة، خصوصاً في شرقها وغربها. وكانت أشد الانفجارات قد هزت منطقة باستور التي تضم أجهزة صنع القرار، حيث اغتيل المرشد الإيراني علي خامنئي، في وسط طهران الساعة 5:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، وأبلغ عدد من السكان، عبر منشورات على شبكات التواصل، عن تحليق مكثف للطائرات الحربية فوق المدينة ومحيطها.

صورة تظهر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة (شبكات التواصل)

وأشارت شهادات متداولة إلى أن الانفجارات سُمعت في مناطق وسط طهران، خصوصاً محيط منطقة باستور المحصنة التي تضم مراكز صنع القرار. وتحدثت روايات أخرى عن سماع عشرات الانفجارات خلال فترة قصيرة، مع اهتزاز المباني والنوافذ في عدد من الأحياء. وأفيد بتجدد الضربات نحو الساعة 7:30 صباحاً في محيط منطقة باستور. كما وردت أنباء عن انفجار في شارع «جمهوري» وسط طهران، ودوي انفجارات ضخمة في شمال وشرق العاصمة.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت طهران فجر الجمعة طالت أيضاً مجمع باستور الحكومي، بما في ذلك القصر الرئاسي ومجلس الأمن القومي. وأفاد التلفزيون الرسمي أيضاً بأن فرق الإغاثة تعمل في وسط طهران على إزالة آثار الانفجارات الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية من الشوارع لإعادة حركة المرور.

ووقعت الانفجارات صباحاً في ميدان حر قرب كلية الحرب ومراكز قيادية مجاورة لمنطقة باستور المحصنة التي تضم مقار أجهزة صنع القرار. وأفاد مراسل التلفزيون الرسمي بأن الهجمات ألحقت أضراراً بموقف سيارات ومنزلين سكنيين وعيادة طبية ومحطة وقود، مشيراً إلى أن العيادة ومحطة الوقود تعرضتا لأضرار مادية، فيما كانت فرق الخدمات تعمل على معالجة انقطاع المياه بينما عادت الكهرباء في المنطقة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بمقتل 1230 شخصاً على الأقل في إيران منذ بدء الحرب قبل أسبوع. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية إن 3090 وحدة سكنية و528 وحدة تجارية و13 مركزاً علاجياً، 9 منها تابعة للهلال الأحمر، تعرضت للهجمات، مضيفة أن نحو 30 في المائة من القتلى أطفال.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجّه ضربات لأكثر من 400 هدف في إيران، الجمعة. وجاء في بيان: «على مدار اليوم أُلقيت ذخائر عديدة نحو أكثر من 400 هدف تابع لنظام الإرهاب الإيراني في عدة مناطق بغرب إيران. ومن بين الأهداف التي تم استهدافها منصات إطلاق صواريخ باليستية ومستودعات طائرات مسيّرة تابعة للنظام».

وفي وقت سابق، أكد الجيش الإسرائيلي قصف وسط طهران، خلال غارة نفذتها نحو 50 طائرة مقاتلة، الملجأ المحصن الذي كان مخصصاً للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير (شباط) في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران. وقال، في بيان، إن «الملجأ العسكري المحصن تحت الأرض، والواقع تحت المجمع الذي يضم قيادة النظام في وسط طهران، كان مخصصاً لاستخدامه من قبل المرشد كمركز قيادة طارئ محصن».

وأضاف أن خامنئي قُتل «قبل أن يتمكن من استخدام الملجأ» خلال الضربات، «لكن المجمع بقي مستخدماً من قبل مسؤولين كبار في النظام الإيراني». ولفت إلى أن نحو 50 طائرة مقاتلة شاركت في الغارات التي استهدفت الشبكة تحت الأرض، موضحاً أنها تمتد تحت «العديد من الشوارع في قلب طهران، وتضم مداخل عدة وقاعات اجتماعات لكبار مسؤولي النظام الإيراني».

وإلى جانب طهران، سُمع دوي انفجارات في عدة مواقع عسكرية في أنحاء البلاد، واستهدفت ضربات عنيفة القاعدة الجوية الرابعة في دزفول، وقواعد عسكرية كبيرة في الأحواز وعبادان في جنوب غربي البلاد، وتكرر السيناريو في همدان وإيلام وكرمانشاه، وسنندج في غرب البلاد، وفي كاشان وسط إيران، كما تحدثت تقارير عن انفجارات في تبريز ومهاباد وبانة في شمال غربي البلاد، وفي شيراز جنوب إيران، وفي قم وسط البلاد، حيث قالت السلطات المحلية التابعة لمحافظة قم إن ثلاث نقاط في المدينة تعرضت لهجوم. وأمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء محيط منشأة فوردو الواقعة جنوب قم.

وفي محافظة أصفهان، قال نائب حاكم المحافظة للشؤون الأمنية إن مقاتلات أميركية وإسرائيلية شنت هجمات على مدينة أصفهان ومدن برخوار ونجف آباد ولنجان، وإن مقذوفات أصابت حي سجاد في مدينة زرين شهر، ما ألحق أضراراً بعدد من المنازل السكنية وعدة سيارات، وأدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح.

دخان يتصاعد من موقع الغارات الجوية في منطقة وسط العاصمة الإيرانية الجمعة(أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن صواريخ أطلقت قبل وقت قصير من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها. وأضاف أن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت تعليمات مباشرة إلى الجوالات في المناطق المعنية، داعية السكان إلى دخول الملاجئ والبقاء فيها حتى صدور إشعار جديد، وأن مغادرة الأماكن المحصنة لن تكون مسموحة إلا بعد تلقي توجيهات صريحة.

وأفاد مسؤولون إسرائيليون بأن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية و80 في المائة من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية دُمّرت، وذلك عبر 2500 غارة استخدمت فيها أكثر من ستة آلاف ذخيرة، معلنين تحقيق «تفوق جوي شبه كامل في الأجواء الإيرانية». وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن إسرائيل دخلت «مرحلة جديدة» من العملية، وإنها ستواصل «تفكيك النظام وقدراته العسكرية»، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى».

قاذفات «بي-2»

وتزامنت الضربات المبكرة جداً الجمعة، مع إفادة يومية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي أكد للصحافيين عدم إرسال أي قوات بعد إلى الداخل في إطار الهجوم المشترك الذي تشنه مع إسرائيل، لكنه شدد على جاهزية واشنطن «للذهاب إلى أبعد ما تحتاج إليه» في المعركة. وقال في مؤتمر صحافي: «كلا، لكننا لن نقول ما سنقوم أو لا نقوم به... سنذهب إلى أبعد ما نحتاج إليه».

وأضاف أن الحرب التي بدأت السبت قد تستمر نحو ستة أسابيع، قائلاً: «أربعة أسابيع، أسبوعين، ستة أسابيع، وقد تستمر أكثر أو أقل من ذلك». وقال أيضاً: «نحن في بداية القتال فقط»، مؤكداً أن واشنطن لديها ما يكفي من الذخيرة «لتنفيذ هذه الحملة مهما يتطلب الأمر». وأضاف: «الجدول الزمني خاص بنا وحدنا، ولنا وحدنا الحق في التحكم فيه».

وخلال إفادة مشتركة مع الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، قال هيغسيث إن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص في الذخائر، وإن إيران تأمل ألا تتمكن واشنطن من الاستمرار في الحرب، «وهذا خطأ فادح في التقدير... ذخائرنا متوافرة بالكامل وإرادتنا صلبة لا تلين».

أما كوبر فقال إن المرحلة التالية من العملية ستركز جزئياً على محاولة «تفكيك قدرة إيران على إنتاج الصواريخ بشكل منهجي في المستقبل»، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تكتفي بضرب ما تملكه إيران حالياً، بل «تدمر قدرتها على إعادة البناء». وأوضح أن قاذفات «بي-2» أسقطت عشرات القنابل الخارقة للتحصينات مستهدفة منصات إطلاق صواريخ باليستية مدفونة على أعماق كبيرة، وأن الغارات استهدفت أيضاً منشآت إنتاج الصواريخ في إيران. وقال إن القوات الأميركية استهدفت حتى الآن ما لا يقل عن 30 سفينة إيرانية، من بينها حاملة كبيرة للطائرات المسيّرة، مضيفاً أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية انخفضت 90 في المائة منذ اليوم الأول للحرب، فيما تراجعت هجمات الطائرات المسيّرة 83 في المائة خلال الفترة نفسها.

والجمعة، قال كوبر إن ⁠إيران هاجمت 12 دولة مختلفة منذ بدء الحرب في ‌مطلع الأسبوع، بما في ذلك إطلاق سبع طائرات ‌مسيّرة هجومية على أحياء سكنية في البحرين ⁠مساء ⁠ الخميس. وتابع في بيان: «هذا أمر غير مقبول ولن يمر دون رد».

«صواريخ برؤوس عنقودية»

من جهته، قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق صواريخ باتجاه تل أبيب ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، وشملت صواريخ «خرمشهر-4» و«خيبر» و«فتاح» باتجاه أهداف في الأراضي الإسرائيلية. وقال إن الموجة بدأت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في قلب تل أبيب. وكانت مواقع إيرانية تحدثت عن إطلاق صواريخ برؤوس انشطارية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن إيران استخدمت صواريخ مزودة برؤوس حربية عنقودية في ضرباتها ضد إسرائيل. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني للصحافيين «إنهم يستخدمون ذخائر عنقودية. استخدموها في وقت متزامن في مناسبات متعددة، ويعدّ توجيهها ضد المدنيين جريمة حرب، ونراقب الوضع من كثب».

وأضاف أن القوات الإيرانية استهدفت قاعدة «رامات دافيد» الجوية وموقع رادار في إسرائيل، ومعسكر العديري في الكويت حيث تتمركز قوات أميركية، بالإضافة إلى هجوم بطائرات مسيّرة على قاعدة تستضيف قوات أميركية في أربيل بالعراق.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلا عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على معلومات استخباراتية، أن روسيا تزود إيران بمعلومات تتضمن مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في الشرق ⁠الأوسط، وذلك بعد تراجع قدرة إيران على تحديد ⁠مواقع القوات الأميركية.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني إنه سيتم قريباً نشر أسلحة جديدة لمواجهة الهجوم الإسرائيلي والأميركي، من دون الخوض في التفاصيل.

ضربات على شرق طهران الجمعة (شبكات التواصل)

وأضاف: «إيران مستعدة لخوض حرب طويلة حتى معاقبة المعتدي»، مضيفاً أن العدو يجب أن يتوقع «ضربات مؤلمة» في كل موجة من العمليات، وأن لدى إيران «ابتكارات وأسلحة جديدة» لم تستخدم بعد على نطاق واسع.

بدوره، قال متحدث مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، غرفة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إن أي موقع تستخدمه الولايات المتحدة أو إسرائيل لتنفيذ أنشطة أو عمليات عسكرية ضد إيران «سيستهدف بشدة». وأضاف أن ناقلة نفط أميركية استُهدفت قرب سواحل الكويت وهي «تحترق حالياً». كما بثت وسائل إعلام إيرانية مقطع فيديو يظهر إطلاق القوات البرية التابعة للجيش الإيراني طائرات مسيّرة هجومية باتجاه الكويت.

وقال متحدث المقر نفسه إن الهجمات «ستصبح أشد وأوسع» خلال الأيام المقبلة، وإنه مع احتساب صواريخ أطلقت فجر الجمعة، جرى إطلاق أكثر من 2000 طائرة مسيّرة وأكثر من 600 صاروخ ضمن العمليات التي تنفذها إيران في سياق المواجهة الجارية.

توترات في كردستان والأحواز

وفي الملف الكردي، حذر علي أكبر أحمديان، وممثل المرشد الإيراني في لجنة الدفاع العليا، قادة إقليم كردستان العراق من السماح لجماعات معارضة لإيران بالتحرك انطلاقاً من أراضي الإقليم باتجاه الحدود الإيرانية.

وقال أحمديان، وهو قيادي في «الحرس الثوري» إن إيران استهدفت حتى الآن قواعد أميركية وإسرائيلية ومواقع لجماعات انفصالية في الإقليم، لكنه حذر من أنه إذا سُمح باستمرار وجود هذه الجماعات أو عبورها إلى داخل إيران عبر أراضي الإقليم، فإن جميع المنشآت في إقليم كردستان العراق، بما في ذلك مصافي النفط، ستصبح أهدافاً لضربات واسعة.

وفي المقابل، استمر الجمعة قصف يستهدف مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق، بحسب مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. وقال إن مقرات الحزب تتعرض لهجوم جديد بمسيّرات، في وقت قالت فيه مصادر إن طائرتين إيرانيتين من دون طيار استهدفتا معسكراً للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق، الخميس. كما أفادت مصادر مطلعة بأن جماعات كردية إيرانية تشاورت مع الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.

في جنوب غربي إيران، نفى قائد مقر «كربلاء» التابع لاستخبارات «الحرس الثوري» في الأحواز التقارير التي تحدثت عن انعدام الأمن أو وجود جماعات معارضة. وقال إن ما وصفهم بـ«الأعداء» يلجأون إلى نشر الإشاعات والأخبار المضللة عبر الادعاء بوجود اضطرابات في المنطقة، مضيفاً أن الأمن قائم بالكامل في نطاق مسؤولية مقر «كربلاء»، وأن القوات المسلحة «ترصد تحركات الأعداء بقدر أكبر من اليقظة والاستعداد»، ولن تسمح بظهور أي تهديد للأمن القومي.

وأعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية، الجمعة، إجلاء طاقهما الدبلوماسي من جارتها إيران، غداة هجوم بمسيّرات إيرانية استهدف جيب ناخيتشيفان.

وقال وزير الخارجية الأذربيجاني دجيهون بايماروف إن «أذربيجان تقوم بإجلاء طاقمها الدبلوماسي من إيران، في إجراء يشمل السفارة في طهران وقنصلية في تبريز».


مقالات ذات صلة

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

الاقتصاد أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

تواجه بريطانيا مخاطر اقتصادية متزايدة تفوق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول) p-circle

بزشكيان: لن نهاجم دول الجوار ما لم تنطلق منها هجمات ضدنا

قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، اعتذاراً لدول الجوار العربية على الهجمات الإيرانية عليها، مشيرا إلى أنه «لا عداوة مع دول المنطقة».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم (السبت)، أن الجيش نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران، ومناطق أخرى بوسط إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتجمع على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوات إسرائيلية على الحدود اللبنانية السورية

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بأن جنوداً إسرائيليين حاولوا القيام بعملية إنزال على طول الحدود اللبنانية السورية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وافقت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار في ظل تصاعد الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
TT

بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)

قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، اعتذاراً لدول الجوار العربية على الهجمات الإيرانية عليها، مشيرا إلى أنه «لا عداوة مع دول المنطقة»

وقال بيزشكيان في خطاب متلفز نقلته وكالة «إرنا» إن ​مجلس القيادة ‌المؤقت ‌وافق ​على ‌عدم ⁠شن ​هجمات أو ⁠ضربات ⁠صاروخية ‌ضد ‌الدول ​المجاورة ‌إلا ‌إذا ‌كان الهجوم ⁠على ⁠إيران ينطلق ​من ​تلك ​الدول.

وأردف أنه «بعد مقتل قادتنا والمرشد نفذت قواتنا المسلحة الإجراءات اللازمة «بقرار ميداني» عندما غاب القادة».

كما شدد بزشكيان على أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن مطالبة الولايات المتحدة لبلاده بالاستسلام غير المشروط هي «حلم يجب أن يحملوه إلى قبورهم».

وكان الجيش الإيراني قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالمسيرات على إسرائيل، وعلى قواعد أميركية في الخليج، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، بأن «البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة (إسرائيل) بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات».

وأضاف أن من بين المواقع المستهدفة «منشأة استراتيجية» في إسرائيل.

وأعلن "الحرس الثوري" اليوم (السبت) أنه استهدف "جماعات انفصالية" في كردستان العراق، وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة تسنيم "تم ضرب ثلاثة مواقع لجماعات انفصالية في منطقة (كردستان) العراقية ... هذا الصباح" متوعدا بأنه "إذا قامت جماعات انفصالية في المنطقة بأي تحرك ضد وحدة أراضي إيران، فسوف نسحقها".

أعلن "الحرس الثوري" اليوم (السبت) أنه استهدف ناقلة نفط في الخليج، وأفاد الحرس الثوري في بيان: "اصيبت ناقلة نفط اسمها التجاري +بريما+ هذا الصباح بمسيّرة متفجّرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة وانعدام الأمن في مضيق هرمز".

وفي سياق متصل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مساء الجمعة، أنه «في انتظار» القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني: «إننا في انتظارهم»، معلقاً على إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن في المضيق الاستراتيجي، مضيفاً بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس»: «نوصي الأميركيين قبل اتخاذ أي قرار، بأن يتذكروا الحريق الذي استهدف ناقلة النفط الأميركية العملاقة (بريدجتون) عام 1987، وناقلات النفط التي استُهدفت مؤخراً».


بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم (السبت)، أن الجيش نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران، ومناطق أخرى بوسط إيران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات وسط طهران.

وقال أدرعي على «إكس»، إن أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شاركت في الهجوم؛ حيث أسقطت نحو 230 قذيفة على عدد من المواقع العسكرية.

وأضاف أن من بين الأهداف التي جرى قصفها، الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ«الحرس الثوري» (جامعة الإمام الحسين)، والتي قال إنها استخدمت كمرفق طوارئ ومركز لتجميع قوات «الحرس الثوري».

كما شملت الضربات -حسب البيان- موقع تخزين تابع لوحدة الصواريخ، يضم سراديب وبنى تحتية لإطلاق صواريخ، إضافة إلى منشأة تحت الأرض لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية، تضم مخابئ ومقار عسكرية.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً مواقع لإطلاق الصواريخ في مناطق عدة غرب ووسط إيران، بهدف تقليص عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة لاستهداف قدرات الإطلاق والدفاع الإيرانية، بالتزامن مع توسيع الضربات على البنى التحتية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران.

ضرب أكثر من 3 آلاف هدف

بدورها، أكدت القيادة المركزية الأميركية على «إكس»، أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 3 آلاف هدف في الأسبوع الأول من عملية «الغضب الملحمي»، وقالت: «لن نتوقف».

دوي انفجارات وسط طهران

إلى ذلك، هزت انفجارات قوية طهران، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

وسُمع دوي الانفجارات في عدد من أحياء العاصمة، حسبما أورد التلفزيون، من دون أن يحدد المناطق التي طالتها.

وقال رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، إن «أي ضربة لن تشل العاصمة» طهران.


الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب قبل نحو أسبوع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية دمرت أو ألحقت أضرارا بـ 43 سفينة إيرانية.

يذكر أن الهدف المعلن للجيش الأميركي يتمثل في تعطيل الأسطول البحري الإيراني بالكامل.

وعلاوة على السفن الحربية التابعة للجيش، تمتلك إيران أيضا أسطولا تابعا لـ«الحرس الثوري»، الذي استخدم في السابق زوارق سريعة أصغر حجما.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن الهجمات الأميركية خلال الأيام السبعة الأولى من الحرب لم تقتصر على القوات البحرية الإيرانية فحسب، بل استهدفت أيضا مقرات «الحرس الثوري»، وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة.