ترمب يرهن وقف الحرب مع إيران بـ«الاستسلام غير المشروط»

50 مقاتلة قصفت منطقة «صنع القرار» في طهران... و«الحرس الثوري» لوح بضرب نفط إقليم كردستان

دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة في طهران فجر الجمعة (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة في طهران فجر الجمعة (رويترز)
TT

ترمب يرهن وقف الحرب مع إيران بـ«الاستسلام غير المشروط»

دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة في طهران فجر الجمعة (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة في طهران فجر الجمعة (رويترز)

عشية دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني، تصاعدت الحرب على نحو غير مسبوق، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران إلى «الاستسلام غير المشروط»، بالتزامن مع موجة ضربات إسرائيلية واسعة على مواقع في طهران ورد إيراني بصواريخ ومسيّرات.

وفي ظل تبادل الهجمات عبر جبهات متعددة في الشرق الأوسط، تتسع رقعة النزاع وسط تصعيد في الخطاب السياسي والعسكري من جميع الأطراف، مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية وسقوط مئات الضحايا وارتفاع المخاوف من اتساع الحرب، مع توسيع دائرة تهديدات طهران إلى إقليم كردستان العراق.

وقال ترمب إن التوصل إلى أي اتفاق مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد «استسلام غير مشروط» من جانبها. وأضاف، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن المرحلة التالية ستشمل اختيار قيادة «عظيمة ومقبولة» لإيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، إلى جانب حلفائها وشركائها، ستعمل على إعادة إيران من حافة الدمار وجعل اقتصادها أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى. وقال إن «إيران سيكون لها مستقبل عظيم»، مستخدماً شعار «اجعلوا إيران عظيمة مجدداً» ومفردة «ميغا».

وكان ترمب قد قال الخميس في مقابلة مع «رويترز»، إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد علي خامنئي، وهو شخصية متشددة يُنظر إليها على أنها المرشح الأقرب لخلافة والده، خيار مستبعد.

وأضاف عبر الهاتف: «نريد المشاركة في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل»، وتابع: «لسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات وتكرار هذا الأمر... نريد شخصاً يكون جيداً للشعب وللبلاد».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن إرسال قوات برية أميركية إلى إيران سيكون «مضيعة للوقت»، مضيفاً أن الإيرانيين «خسروا كل شيء. خسروا أسطولهم البحري. خسروا كل ما يمكن أن يخسروه». كما وصف تعليق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن استعداد طهران لغزو بري أميركي أو إسرائيلي بأنه «تعليق لا طائل منه». وقال أيضاً إنه حريص على إزالة الهيكل القيادي الإيراني وإنه يريد «الدخول وتطهير كل شيء» بسرعة.

وفي موازاة ذلك، قال ترمب إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها اختيار» الزعيم المقبل لإيران «بالتعاون مع إيران». كما شجع، الأحزاب الكردية المناوئة لطهران على العمليات البرية، وقال رداً على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران: «أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماماً».

«موقف واضح»

في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بعض الدول بدأت جهوداً للوساطة، مؤكداً أن موقف طهران «واضح». وأضاف، عبر منصة «إكس»، أن إيران «ملتزمة بتحقيق سلام مستدام في المنطقة»، لكنها «لن تتردد في الدفاع عن عزتها وكرامة شعبها». وأشار إلى أن من يسعى إلى الوساطة «ينبغي أن يخاطب أولئك الذين أشعلوا النار على الشعب الإيراني».

وجاءت تصريحات بزشكيان في وقت لم تُظهر فيه طهران أي ميل إلى القبول بوقف إطلاق النار أو العودة إلى التفاوض.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن ترمب «لا يدرك بعد عواقب اغتيال المرشد»، عادّاً أن هذه الخطوة جلبت «بلاءً» على الولايات المتحدة وقواتها. وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة «ستدرك قريباً أن مصير إيران يقرره الشعب الإيراني وحده»، مضيفاً أن «الشعب الإيراني لن يسمح لأي طرف خارجي بفرض إرادته عليه».

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن بلاده «لن تقبل إطلاقاً بالمفاوضات أو وقف إطلاق النار، ويجب معاقبة المعتدين».

قصف طهران

ميدانياً، شهدت طهران ومناطق إيرانية أخرى قصفاً كثيفاً ومتواصلاً فجر الجمعة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بوقوع سلسلة انفجارات في أجزاء مختلفة من العاصمة على مدى نهار الجمعة، خصوصاً في شرقها وغربها. وكانت أشد الانفجارات قد هزت منطقة باستور التي تضم أجهزة صنع القرار، حيث اغتيل المرشد الإيراني علي خامنئي، في وسط طهران الساعة 5:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، وأبلغ عدد من السكان، عبر منشورات على شبكات التواصل، عن تحليق مكثف للطائرات الحربية فوق المدينة ومحيطها.

صورة تظهر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة (شبكات التواصل)

وأشارت شهادات متداولة إلى أن الانفجارات سُمعت في مناطق وسط طهران، خصوصاً محيط منطقة باستور المحصنة التي تضم مراكز صنع القرار. وتحدثت روايات أخرى عن سماع عشرات الانفجارات خلال فترة قصيرة، مع اهتزاز المباني والنوافذ في عدد من الأحياء. وأفيد بتجدد الضربات نحو الساعة 7:30 صباحاً في محيط منطقة باستور. كما وردت أنباء عن انفجار في شارع «جمهوري» وسط طهران، ودوي انفجارات ضخمة في شمال وشرق العاصمة.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت طهران فجر الجمعة طالت أيضاً مجمع باستور الحكومي، بما في ذلك القصر الرئاسي ومجلس الأمن القومي. وأفاد التلفزيون الرسمي أيضاً بأن فرق الإغاثة تعمل في وسط طهران على إزالة آثار الانفجارات الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية من الشوارع لإعادة حركة المرور.

ووقعت الانفجارات صباحاً في ميدان حر قرب كلية الحرب ومراكز قيادية مجاورة لمنطقة باستور المحصنة التي تضم مقار أجهزة صنع القرار. وأفاد مراسل التلفزيون الرسمي بأن الهجمات ألحقت أضراراً بموقف سيارات ومنزلين سكنيين وعيادة طبية ومحطة وقود، مشيراً إلى أن العيادة ومحطة الوقود تعرضتا لأضرار مادية، فيما كانت فرق الخدمات تعمل على معالجة انقطاع المياه بينما عادت الكهرباء في المنطقة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بمقتل 1230 شخصاً على الأقل في إيران منذ بدء الحرب قبل أسبوع. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية إن 3090 وحدة سكنية و528 وحدة تجارية و13 مركزاً علاجياً، 9 منها تابعة للهلال الأحمر، تعرضت للهجمات، مضيفة أن نحو 30 في المائة من القتلى أطفال.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجّه ضربات لأكثر من 400 هدف في إيران، الجمعة. وجاء في بيان: «على مدار اليوم أُلقيت ذخائر عديدة نحو أكثر من 400 هدف تابع لنظام الإرهاب الإيراني في عدة مناطق بغرب إيران. ومن بين الأهداف التي تم استهدافها منصات إطلاق صواريخ باليستية ومستودعات طائرات مسيّرة تابعة للنظام».

وفي وقت سابق، أكد الجيش الإسرائيلي قصف وسط طهران، خلال غارة نفذتها نحو 50 طائرة مقاتلة، الملجأ المحصن الذي كان مخصصاً للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير (شباط) في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران. وقال، في بيان، إن «الملجأ العسكري المحصن تحت الأرض، والواقع تحت المجمع الذي يضم قيادة النظام في وسط طهران، كان مخصصاً لاستخدامه من قبل المرشد كمركز قيادة طارئ محصن».

وأضاف أن خامنئي قُتل «قبل أن يتمكن من استخدام الملجأ» خلال الضربات، «لكن المجمع بقي مستخدماً من قبل مسؤولين كبار في النظام الإيراني». ولفت إلى أن نحو 50 طائرة مقاتلة شاركت في الغارات التي استهدفت الشبكة تحت الأرض، موضحاً أنها تمتد تحت «العديد من الشوارع في قلب طهران، وتضم مداخل عدة وقاعات اجتماعات لكبار مسؤولي النظام الإيراني».

وإلى جانب طهران، سُمع دوي انفجارات في عدة مواقع عسكرية في أنحاء البلاد، واستهدفت ضربات عنيفة القاعدة الجوية الرابعة في دزفول، وقواعد عسكرية كبيرة في الأحواز وعبادان في جنوب غربي البلاد، وتكرر السيناريو في همدان وإيلام وكرمانشاه، وسنندج في غرب البلاد، وفي كاشان وسط إيران، كما تحدثت تقارير عن انفجارات في تبريز ومهاباد وبانة في شمال غربي البلاد، وفي شيراز جنوب إيران، وفي قم وسط البلاد، حيث قالت السلطات المحلية التابعة لمحافظة قم إن ثلاث نقاط في المدينة تعرضت لهجوم. وأمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء محيط منشأة فوردو الواقعة جنوب قم.

وفي محافظة أصفهان، قال نائب حاكم المحافظة للشؤون الأمنية إن مقاتلات أميركية وإسرائيلية شنت هجمات على مدينة أصفهان ومدن برخوار ونجف آباد ولنجان، وإن مقذوفات أصابت حي سجاد في مدينة زرين شهر، ما ألحق أضراراً بعدد من المنازل السكنية وعدة سيارات، وأدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح.

دخان يتصاعد من موقع الغارات الجوية في منطقة وسط العاصمة الإيرانية الجمعة(أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن صواريخ أطلقت قبل وقت قصير من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها. وأضاف أن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت تعليمات مباشرة إلى الجوالات في المناطق المعنية، داعية السكان إلى دخول الملاجئ والبقاء فيها حتى صدور إشعار جديد، وأن مغادرة الأماكن المحصنة لن تكون مسموحة إلا بعد تلقي توجيهات صريحة.

وأفاد مسؤولون إسرائيليون بأن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية و80 في المائة من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية دُمّرت، وذلك عبر 2500 غارة استخدمت فيها أكثر من ستة آلاف ذخيرة، معلنين تحقيق «تفوق جوي شبه كامل في الأجواء الإيرانية». وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن إسرائيل دخلت «مرحلة جديدة» من العملية، وإنها ستواصل «تفكيك النظام وقدراته العسكرية»، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى».

قاذفات «بي-2»

وتزامنت الضربات المبكرة جداً الجمعة، مع إفادة يومية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي أكد للصحافيين عدم إرسال أي قوات بعد إلى الداخل في إطار الهجوم المشترك الذي تشنه مع إسرائيل، لكنه شدد على جاهزية واشنطن «للذهاب إلى أبعد ما تحتاج إليه» في المعركة. وقال في مؤتمر صحافي: «كلا، لكننا لن نقول ما سنقوم أو لا نقوم به... سنذهب إلى أبعد ما نحتاج إليه».

وأضاف أن الحرب التي بدأت السبت قد تستمر نحو ستة أسابيع، قائلاً: «أربعة أسابيع، أسبوعين، ستة أسابيع، وقد تستمر أكثر أو أقل من ذلك». وقال أيضاً: «نحن في بداية القتال فقط»، مؤكداً أن واشنطن لديها ما يكفي من الذخيرة «لتنفيذ هذه الحملة مهما يتطلب الأمر». وأضاف: «الجدول الزمني خاص بنا وحدنا، ولنا وحدنا الحق في التحكم فيه».

وخلال إفادة مشتركة مع الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، قال هيغسيث إن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص في الذخائر، وإن إيران تأمل ألا تتمكن واشنطن من الاستمرار في الحرب، «وهذا خطأ فادح في التقدير... ذخائرنا متوافرة بالكامل وإرادتنا صلبة لا تلين».

أما كوبر فقال إن المرحلة التالية من العملية ستركز جزئياً على محاولة «تفكيك قدرة إيران على إنتاج الصواريخ بشكل منهجي في المستقبل»، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تكتفي بضرب ما تملكه إيران حالياً، بل «تدمر قدرتها على إعادة البناء». وأوضح أن قاذفات «بي-2» أسقطت عشرات القنابل الخارقة للتحصينات مستهدفة منصات إطلاق صواريخ باليستية مدفونة على أعماق كبيرة، وأن الغارات استهدفت أيضاً منشآت إنتاج الصواريخ في إيران. وقال إن القوات الأميركية استهدفت حتى الآن ما لا يقل عن 30 سفينة إيرانية، من بينها حاملة كبيرة للطائرات المسيّرة، مضيفاً أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية انخفضت 90 في المائة منذ اليوم الأول للحرب، فيما تراجعت هجمات الطائرات المسيّرة 83 في المائة خلال الفترة نفسها.

والجمعة، قال كوبر إن ⁠إيران هاجمت 12 دولة مختلفة منذ بدء الحرب في ‌مطلع الأسبوع، بما في ذلك إطلاق سبع طائرات ‌مسيّرة هجومية على أحياء سكنية في البحرين ⁠مساء ⁠ الخميس. وتابع في بيان: «هذا أمر غير مقبول ولن يمر دون رد».

«صواريخ برؤوس عنقودية»

من جهته، قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق صواريخ باتجاه تل أبيب ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، وشملت صواريخ «خرمشهر-4» و«خيبر» و«فتاح» باتجاه أهداف في الأراضي الإسرائيلية. وقال إن الموجة بدأت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في قلب تل أبيب. وكانت مواقع إيرانية تحدثت عن إطلاق صواريخ برؤوس انشطارية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن إيران استخدمت صواريخ مزودة برؤوس حربية عنقودية في ضرباتها ضد إسرائيل. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني للصحافيين «إنهم يستخدمون ذخائر عنقودية. استخدموها في وقت متزامن في مناسبات متعددة، ويعدّ توجيهها ضد المدنيين جريمة حرب، ونراقب الوضع من كثب».

وأضاف أن القوات الإيرانية استهدفت قاعدة «رامات دافيد» الجوية وموقع رادار في إسرائيل، ومعسكر العديري في الكويت حيث تتمركز قوات أميركية، بالإضافة إلى هجوم بطائرات مسيّرة على قاعدة تستضيف قوات أميركية في أربيل بالعراق.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلا عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على معلومات استخباراتية، أن روسيا تزود إيران بمعلومات تتضمن مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في الشرق ⁠الأوسط، وذلك بعد تراجع قدرة إيران على تحديد ⁠مواقع القوات الأميركية.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني إنه سيتم قريباً نشر أسلحة جديدة لمواجهة الهجوم الإسرائيلي والأميركي، من دون الخوض في التفاصيل.

ضربات على شرق طهران الجمعة (شبكات التواصل)

وأضاف: «إيران مستعدة لخوض حرب طويلة حتى معاقبة المعتدي»، مضيفاً أن العدو يجب أن يتوقع «ضربات مؤلمة» في كل موجة من العمليات، وأن لدى إيران «ابتكارات وأسلحة جديدة» لم تستخدم بعد على نطاق واسع.

بدوره، قال متحدث مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، غرفة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إن أي موقع تستخدمه الولايات المتحدة أو إسرائيل لتنفيذ أنشطة أو عمليات عسكرية ضد إيران «سيستهدف بشدة». وأضاف أن ناقلة نفط أميركية استُهدفت قرب سواحل الكويت وهي «تحترق حالياً». كما بثت وسائل إعلام إيرانية مقطع فيديو يظهر إطلاق القوات البرية التابعة للجيش الإيراني طائرات مسيّرة هجومية باتجاه الكويت.

وقال متحدث المقر نفسه إن الهجمات «ستصبح أشد وأوسع» خلال الأيام المقبلة، وإنه مع احتساب صواريخ أطلقت فجر الجمعة، جرى إطلاق أكثر من 2000 طائرة مسيّرة وأكثر من 600 صاروخ ضمن العمليات التي تنفذها إيران في سياق المواجهة الجارية.

توترات في كردستان والأحواز

وفي الملف الكردي، حذر علي أكبر أحمديان، وممثل المرشد الإيراني في لجنة الدفاع العليا، قادة إقليم كردستان العراق من السماح لجماعات معارضة لإيران بالتحرك انطلاقاً من أراضي الإقليم باتجاه الحدود الإيرانية.

وقال أحمديان، وهو قيادي في «الحرس الثوري» إن إيران استهدفت حتى الآن قواعد أميركية وإسرائيلية ومواقع لجماعات انفصالية في الإقليم، لكنه حذر من أنه إذا سُمح باستمرار وجود هذه الجماعات أو عبورها إلى داخل إيران عبر أراضي الإقليم، فإن جميع المنشآت في إقليم كردستان العراق، بما في ذلك مصافي النفط، ستصبح أهدافاً لضربات واسعة.

وفي المقابل، استمر الجمعة قصف يستهدف مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق، بحسب مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. وقال إن مقرات الحزب تتعرض لهجوم جديد بمسيّرات، في وقت قالت فيه مصادر إن طائرتين إيرانيتين من دون طيار استهدفتا معسكراً للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق، الخميس. كما أفادت مصادر مطلعة بأن جماعات كردية إيرانية تشاورت مع الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.

في جنوب غربي إيران، نفى قائد مقر «كربلاء» التابع لاستخبارات «الحرس الثوري» في الأحواز التقارير التي تحدثت عن انعدام الأمن أو وجود جماعات معارضة. وقال إن ما وصفهم بـ«الأعداء» يلجأون إلى نشر الإشاعات والأخبار المضللة عبر الادعاء بوجود اضطرابات في المنطقة، مضيفاً أن الأمن قائم بالكامل في نطاق مسؤولية مقر «كربلاء»، وأن القوات المسلحة «ترصد تحركات الأعداء بقدر أكبر من اليقظة والاستعداد»، ولن تسمح بظهور أي تهديد للأمن القومي.

وأعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية، الجمعة، إجلاء طاقهما الدبلوماسي من جارتها إيران، غداة هجوم بمسيّرات إيرانية استهدف جيب ناخيتشيفان.

وقال وزير الخارجية الأذربيجاني دجيهون بايماروف إن «أذربيجان تقوم بإجلاء طاقمها الدبلوماسي من إيران، في إجراء يشمل السفارة في طهران وقنصلية في تبريز».


مقالات ذات صلة

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

الاقتصاد شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

أقدمت شركات الوقود الحكومية في الهند على رفع أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة في غضون 10 أيام فقط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

سجل اليوان الصيني قفزة حادة أمام الدولار الأميركي في مستهل تداولات الأسبوع، ليحلّق عند أعلى مستوياته في نحو 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي )
الاقتصاد  شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)

تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد امرأة تقف أمام شاشة تعرض مؤشر «نيكي» اليابانيخارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

انفراجة الشرق الأوسط تشعل شهية المخاطرة وتهبط بالدولار في الأسواق العالمية

سجلت أسواق الأسهم العالمية قفزات حادة في مستهل تعاملات الأسبوع، بينما تراجع الدولار الأميركي كملاد آمن.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط خام تعبر خليج إيسي، وهي الأولى المتجهة إلى اليابان التي تعبر مضيق هرمز منذ بدء الصراع (أ.ف.ب)

النفط يعمق خسائره إلى 6 % مع اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق سلام

عمّقت أسعار النفط العالمية خسائرها لتصل إلى 6 في المائة في تداولات اليوم الاثنين، مسجلةً أدنى مستوياتها في أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل جندي وإصابة آخر في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم الذي قُتل في غارة جوية لبنانية بطائرة مسيَّرة على شمال إسرائيل خلال جنازته في عتليت إسرائيل (أ.ب)
جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم الذي قُتل في غارة جوية لبنانية بطائرة مسيَّرة على شمال إسرائيل خلال جنازته في عتليت إسرائيل (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل جندي وإصابة آخر في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم الذي قُتل في غارة جوية لبنانية بطائرة مسيَّرة على شمال إسرائيل خلال جنازته في عتليت إسرائيل (أ.ب)
جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم الذي قُتل في غارة جوية لبنانية بطائرة مسيَّرة على شمال إسرائيل خلال جنازته في عتليت إسرائيل (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مقتل أحد عناصره في جنوب لبنان أمس، ليرتفع بذلك عدد قتلاه هناك منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) إلى 23.

وقال الجيش في بيان إن الجندي البالغ من العمر 19 عاماً «سقط في المعركة في جنوب لبنان»، من دون الإدلاء بتفاصيل.

وأصيب جندي آخر بجروح خطرة في الحادث نفسه، بحسب ما أعلن الجيش في منشور منفصل على تطبيق «تلغرام».

وتتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان رغم الإعلان عن هدنة في السابع عشر من أبريل (نيسان) الماضي.


اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
TT

اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)

وسط أجواء متوترة، اقتحمت الشرطة التركية مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بناءً على طلبين متتالين تقدم بهما الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو الذي عاد لرئاسته بموجب قرار قضائي أثار الكثير من الجدل.

وأحاطت قوات من الشرطة مبنى الحزب منذ صباح الأحد، إلا أن رئيس الحزب، الذي عزله القضاء «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، والعديد من النواب وأعضاء الحزب تحصنوا داخل المبنى وأغلقوا بوابته الرئيسية، فيما تجمع مؤيدون للحزب خارج المبنى.

أعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة أوزيل قبل بدء اقتحام الشرطة مبنى الحزب في أنقرة (إ.ب.أ)

وتظاهر أعضاء من الحزب ومواطنون أمام مقره رافضين دخول الشرطة، ورفعوا صورة أوزيل، مرددين هتاف: «نحن جنود مصطفى كمال (أتاتورك)».

اقتحام بطلب من كليتشدار أوغلو

بعد ساعات من الانتظار، اقتحمت الشرطة المبنى، وحطمت بوابته الرئيسية وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الموجودين بداخله، فيما بقي أوزيل بمكتب رئيس الحزب في الطابق الـ12 قبل أن يخرج بعد نحو ساعة ونصف الساعة. وبعد مغادرته المقر، أعلن أوزيل الانطلاق مع نواب وأعضاء الحزب في مسيرة إلى مبنى البرلمان، ووجّه دعوة إلى الجمهور للتجمع أمام مبنى البرلمان «دفاعاً عن إرادتهم».

أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق أنصار أوزيل من أمام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» (أ.ف.ب)

أثناء عملية الاقتحام، التي جرت في الساعة 2:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، أُصيب العديد من الأشخاص جراء كثافة الغاز المسيل للدموع خلال عملية الإخلاء، التي قوبلت بمقاومة من داخل المبنى.

وقال أوزيل في مقطع فيديو عبر حسابه في «إكس» من داخل مكتبه في مقرّ الحزب أثناء اقتحام الشرطة، إن كليتشدار أوغلو اتصل به مساء السبت، واتفقا على أن يلتقيا في الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي، «لكننا فوجئنا في السابعة صباحاً بقدوم أشخاص يشبهون المافيا، تصدى لهم الجمهور ومنعوهم من دخول الحزب، ثم عادوا مرة أخرى بحراسة الشرطة لاقتحام الحزب، وإخراجنا بالقوة».

وأضاف: «نحن نتعرض لهجوم، جريمتنا أننا جعلنا (الشعب الجمهوري) الحزب الأول في تركيا بعد 47 عاماً. هناك تحالف بين من لا يطيقون نجاحنا في الحزب، ومن لا يطيقون نجاحنا في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024». وتابع: «لن نرفع أيدينا ضد الشرطة، لكننا قلنا إنه لا أحد سوى مندوبي الحزب يستطيع إزاحتنا من هذه المقاعد التي وضعونا فيها، إذا طردونا من هنا فسنبقى في الساحات. الانتخابات تُحسم في الشوارع والساحات، ولن نتوقف من الآن فصاعداً، وسنواصل مسيرتنا نحو السلطة في الساحات».

مسيرة «نضال»

لدى مغادرته مقرّ الحزب متوجهاً في مسيرة إلى البرلمان، قال أوزيل: «عندما نعود إلى هنا مرة أخرى، لن تجرؤ الحكومة ولا ذراعها القضائي ولا المتعاونون معها على فعل ذلك مجدداً».

وخاطب أوزيل حشداً من أنصاره في حديقة بالقرب من البرلمان من فوق حافلة، قائلاً: «نحن (الشعب الجمهوري) لا ننهزم. الاستسلام لا يليق بحزب أتاتورك. سنُلقّن تحالف مَن يريدون الاستيلاء على حزب أتاتورك، ومَن يريدون تسليمه، درساً قاسياً. لن نتوقف بعد الآن. سنوجد في الشارع، وسنحقق مطلب الشعب بإجراء الانتخابات، وسنفوز بحكم تركيا».

أوزيل يخاطب أنصاره بعد اقتحام الشرطة مقرّ حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (أ.ف.ب)

واتّهم أوزيل كليتشدار أوغلو بـ«التوسل إلى قاضي حزب (العدالة والتنمية) ليمنحه السلطة التي لم يمنحها له المندوبون في المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي انعقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023»، في إشارة إلى قرار المحكمة بـ«البطلان المطلق» لانتخابات زعامة الحزب. وتابع، متحدّثاً عن كليتشدار أوغلو وأنصاره: «قلنا لهم ألا يقدموا على ذلك، لقد حذّرناهم من المشاركة في خطة تسليم حزب (الشعب الجمهوري) إلى حزب (العدالة والتنمية)، بسبب طموحاتهم الشخصية وعجزهم عن تقبّل الهزيمة. لكننا لم نُفلح في إقناعهم».

وحمل أوزيل بشدّة على الشرطة، وقال: «عار على شرطة الدولة، عارٌ على من جمعوا أبناء الوطن لاقتحام بيت أجدادهم، وعارٌ على من اقتحموه مع الشرطة، عارٌ على من أمروا باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد أبناء هذا الحزب».

ردود فعل غاضبة

بدوره، وجّه رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، رسالة من داخل محبسه في سجن سيليفري عبر منصّة «إكس»، هاجم فيها كليتشيدار أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان، دون ذكرهما بالاسم، قائلاً: «نحن على درايةٍ تامةٍ بجميع المناورات غير القانونية التي يقوم بها مدبرو الانقلاب، والتحضيرات للانتخابات المبكرة، والجهود المبذولة للسيطرة على حزب المعارضة الرئيسي». وتابع: «لم نخسر أي انتخاباتٍ قط، وبإرادة الشعب، أصبحنا الحزب الرائد في تركيا. أقف مع رفيقي رئيسنا أوزغور أوزيل، وسنواصل معاً النضال بعزيمةٍ وإصرار»، مضيفاً أنه «لا توجد أوقاتٌ يائسة، بل أناس يائسون. لا تقلقوا من الصعوبات التي نواجهها لحماية المستقبل، والجمهورية، والديمقراطية».

واستنكر عدد من النواب المقربين من كمال كليتشدار أوغلو، اقتحام الشرطة لمبنى الحزب. وقال النائب عن مدينة إسطنبول، أوغوز كان ساليجي، إن «دخول قوات الأمن إلى مقر الحزب مبالغ فيه، وتجاوز للحدود، ووصمة عار في التاريخ».

تنديد من المعارضة

ندّدت أحزاب المعارضة باقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، واعتبرته «انتهاكاً للديمقراطية والقانون». وأعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، رفضه اقتحام الشرطة لمقر حزب «الشعب الجمهوري» بالقوة، وإخراج قيادات الحزب ونوابه والمواطنين بأمر من ولاية أنقرة.

وقال الحزب، في بيان، إن «الإصرار على هذه الأساليب القمعية أمرٌ غير مقبول، لا يمكن حلّ أي قضية سياسية بكسر الأبواب واستخدام الغاز المسيل للدموع».

أعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» يسدون الباب الرئيسي للحزب في محاولة لمنع الشرطة من اقتحامه (أ.ف.ب)

وأضاف: «يجب أن نؤكد بوضوح أن حزب (الشعب الجمهوري)، هو مركز ثقل مهم في التوازن السياسي والديمقراطي لهذا البلد، وأن أي اضطراب داخل حزب المعارضة الرئيسي يؤثر بشكل مباشر على النظام السياسي في تركيا. ونعتقد أن على جميع الفاعلين السياسيين إدراك هذه الحقيقة».

بدوره، دعا نائب رئيس حزب «الحركة القومية» (الحليف للحزب الحاكم) المسؤول عن الشؤون القانونية والانتخابية، فتي يلديز، إلى إلغاء المادة 121/ الفقرة 1 من قانون الأحزاب السياسية، مؤكداً أن «الالتباس في الاختصاص القضائي بين لجان الانتخابات والمحاكم المدنية لا يمكن حلّه إلا بإلغاء هذه المادة».

كليتشدار أوغلو يُعدّ لحملة «تطهير»

في الوقت ذاته، غيّر موقع البرلمان التركي الرسمي تعريف أوزيل من رئيس حزب «الشعب الجمهوري» إلى «رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري»، بناءً على قرار المحكمة الصادر، الخميس الماضي، بالبطلان المطلق للمؤتمر العادي الـ38 للحزب، والمؤتمرات الاستثنائية والعادية اللاحقة عليه.

البرلمان التركي غيّر صفة أوزيل على موقعه الرسمي (موقع البرلمان)

وقدّم نواب مقربون من كليتشدار أوغلو حكم المحكمة إلى البرلمان، لتأكيد عودته إلى رئاسة الحزب، بينما انتخب أوزيل بالأغلبية رئيساً للمجموعة البرلمانية للحزب خلال اجتماعها السبت، في خطوة تمنع كليتشدار أوغلو من ترؤس اجتماعاتها في البرلمان.

وكشفت مصادر قريبة من كليتشدار أوغلو عن أنه يجهز لـ«عملية تطهير» في الحزب، الذي يخطط لدخول مقره الرئيسي الاثنين، قد تشمل إقصاء إمام أوغلو وتفعيل ملفات سابقة لرفع الحصانة البرلمانية عن بعض النواب، من بينهم أوزيل، بسبب تحقيقات في ملفات قضائية.

قوات مكافحة الشغب التركية تستعدّ لاقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

وحسب المصادر، سيتجاهل كليتشدار أوغلو مطلب أوزيل عقد مؤتمر عام للحزب في غضون 45 يوماً. وأدلى رؤساء بلديات المدن الكبرى، المنتمون للحزب، بتصريحات مماثلة، بمن فيهم رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش.


إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
TT

إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

تحاول إسرائيل «سلخ» احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، إذ كشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية التي سيوقعها، وتنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني»، خلال السنة الأخيرة والبالغة مساحتها حوالي 600 كيلومتر مربع، وتمتد في عمق يصل إلى 10 – 15 كيلومتراً عن الحدود بين البلدين.

الجيش الإسرائيلي يطلق قذائف موجهة باتجاه جنوب لبنان من موقع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل مارس الماضي (أ.ف.ب)

وبحسب ما أفادت به هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأن الولايات المتحدة ترعى المفاوضات المباشرة القائمة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وستعمل على إنجاحها لمصلحة السلام، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

ونقلت القناة عن «مصدر مطلع على التفاصيل» قوله إن «إسرائيل حصلت على ضوء أخضر، ليس فقط بالبقاء على الأرض اللبنانية، بل أيضاً الاحتفاظ بـ 25 موقعاً عسكرياً إلى حين تكلل المفاوضات بالنجاح ويتحقق الهدف بنزع سلاح (حزب الله)».

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

ونقلت وسائل الإعلام العبرية تصريحات لمسؤول سياسي إسرائيلي، الأحد، قال فيها أثناء إحاطة إسرائيلية، إن «نتنياهو شدد خلال محادثته مع ترمب، على أن إسرائيل ستحافظ على حرية عملها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، مدعياً أن ترمب «كرر دعمه لهذا المبدأ».

وبحسب الإحاطة، فإن ترمب أكد خلال المحادثات أنه «سيقف بحزم» في المفاوضات أيضاً «بشأن نزع سلاح (حزب الله) وحق إسرائيل بالرد القاسي على أي خرق لوقف النار في لبنان».

وقال المسؤول المذكور إن نتنياهو، سيطرح أمام جلسة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية وعدد من الوزراء، تفاصيل الموقف الإسرائيلي بهذا الشأن، ويؤكد أنه ما دامت توجد مفاوضات فإن إسرائيل ستبقى على الأرض اللبنانية وتقوم بالنشاط نفسه الذي تقوم به في السنة الأخيرة، بالرد على هجمات «حزب الله».

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرّك داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (رويترز)

وأضاف أن إسرائيل ملتزمة بوقف النار ولا تقصف كل مكان يوجد فيه «حزب الله»، مثل العاصمة بيروت، ولكنها، وبدعم أميركي مطلق، تهاجم خلايا «حزب الله» ومسيراته وتحيد الخلايا، وهي في مرحلة الاستعداد لتنفيذ هجمات، وذلك بما يعرف باسم «الضربات الاستباقية».

يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب اللبناني منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وعلى الرغم من اتفاق وقف النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 تواصل عملياتها الحربية. وقد امتنع «حزب الله» عن الرد عليها، لكنه أحدث انعطافاً لدى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

وأطلق ست مسيرات على الجليل، فاستغلت إسرائيل ذلك لشن عملية اجتياح وسعت فيه احتلالها. وراحت تدمر قرى بأكملها عن بكرة أبيها. وتسببت في تشريد 1.2 مليون لبناني. وقتلت أكثر من 3 آلاف مواطن.

وبالمقابل أدت عمليات «حزب الله» لتشريد عشرات ألوف الإسرائيليين في منطقة الشمال وقتل 30 إسرائيلياً بينهم 22 جندياً.