باريس تعزز حضورها العسكري في الخليج والمتوسط وتنشط اتصالاتها الدبلوماسية

فرنسا حريصة على «مصداقيتها» إزاء حلفائها وشركائها وتستبعد الاستجابة لدعوات خفض التصعيد

صورة مركبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً ليل الثلاثاء إلى الفرنسيين عن الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً ليل الثلاثاء إلى الفرنسيين عن الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

باريس تعزز حضورها العسكري في الخليج والمتوسط وتنشط اتصالاتها الدبلوماسية

صورة مركبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً ليل الثلاثاء إلى الفرنسيين عن الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً ليل الثلاثاء إلى الفرنسيين عن الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

لا تريد باريس أن تبقى على الهامش في الحرب الدائرة منذ السبت الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، والسبب أن لديها مصالح وصداقات واتفاقيات دفاعية في منطقة الخليج وفي المتوسط الشرقي.

ولأن باريس حريصة، كما قال الرئيس إيمانويل ماكرون في الكلمة المتلفزة التي ألقاها، مساء الاثنين، «على مصداقيتها، فإنها بادرت باتخاذ مجموعة من الخطوات التي تبرز جديتها. إلا أنها بالمقابل، تريد أن يعرف الجميع أنها لم تشارك في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، وأنها لم تكن على علم بها، وأنها خصوصاً لا تؤيدها ولا تدعمها. وحرص ماكرون على التأكيد مجدداً أن العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية «نفذت خارج إطار القانون الدولي، وهو أمر لا يمكننا الموافقة عليه».

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول العاملة بالدفع النووي التي طلب الرئيس الفرنسي توجهها إلى شرق البحر التوسط خلال توقفها في مرفأ مالمو في 25 فبراير (السويد) (أ.ف.ب)

«مضبطة اتهام» بحق إيران

بيد أن ذلك لا يكفي على ما يبدو لأن تذهب فرنسا إلى حد التنديد بما قام به «الحليف» الأميركي و«الصديق» الإسرائيلي، وهو الموقف العام الذي التزمت به دول الاتحاد الأوروبي التي لم يصدر عن مفوضيتها أي بيان بهذا الشأن باستثناء ما صدر عن إسبانيا على لسان رئيسها أو على لسان وزير خارجيتها. والسبب أن باريس تحمل إيران مسؤولية الدفع إلى اللجوء إلى القوة العسكرية.

فإيران، كما قال ماكرون، «طوّرت برنامجاً نووياً خطيراً وقدراتٍ باليستية غير مسبوقة، وهي التي سلّحت ومَوّلت جماعات إرهابية في البلدان المجاورة، مثل (حزب الله) في لبنان، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الشيعية في العراق، كما دعمت حركة (حماس)، وأعلنت دائماً هدفها المتمثّل في تدمير دولة إسرائيل. كذلك، فإن مفاوضاتها مع الجانب الأميركي لم تعد تُحرز أيّ تقدّم، فضلاً عن أنها أصدرت، مرة أخرى، في يناير (كانون الثاني) الماضي، الأمر بإطلاق النار على شعبها».

وبكلام آخر، فإن «مضبطة الاتهام» الثقيلة بحق طهران تبرر بمعنى ما، ألا تذهب باريس وغيرها من العواصم الأوروبية إلى إدانة ما تقوم به واشنطن وتل أبيب. وخلاصة ماكرون أن «التاريخ لا يذرف الدموع على جلادي شعوبهم، ولن يأسف على أيٍّ منهم»، في إشارة إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وغيره من كبار المسؤولين الإيرانيين.

في الأيام الأربعة الأخيرة، قام ماكرون ووزير خارجيته جان نويل بارو بحملة اتصالات واسعة شملت العواصم المعنية الرئيسية، بدءاً بواشنطن وتل أبيب والعواصم الخليجية والأوروبية. ورغم أن مصادر فرنسية رفيعة المستوى ترى أن الشريكين الأميركي والإسرائيلي منخرطان في عمليات عسكرية واسعة، وليستا في وارد الاستماع لمن يدعو إلى تغليب الحل الدبلوماسي التفاوضي، فإن ماكرون، بالتشارك مع رئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني «أوضحوا بجلاء أن وقف الضربات في أسرع وقت ممكن أمرٌ مرغوب فيه، وأن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال استئناف المفاوضات الدبلوماسية». بيد أن المصادر الفرنسية تؤكد سلفاً أن دعوة كهذه لن تلقى آذاناً مصغية نسبة للخطط العسكرية وللأهداف غير الواضحة أميركياً وإسرائيلياً.

منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)

 

حراك باريس دبلوماسياً وعسكرياً

إزاء هذه المعطيات، كان على باريس أن تتحرك «ميدانياً». وقد تم ذلك من خلال ما أعلنه ماكرون من تعزيز القدرات العسكرية لبلاده في منطقتي الخليج والمتوسط الشرقي نظراً لارتباطها باتفاقيات دفاعية مع الكويت والإمارات وقطر ومع قبرص منذ العام الماضي. يضاف إلى ما سبق، الأردن والعراق (كردستان) اللذين تربطهما علاقات دفاعية خاصة مع باريس.

وأفادت مصادر فرنسية بأن دولاً خليجية طلبت المساعدة من فرنسا التي شاركت طائراتها في التصدي للمسيرات الإيرانية. وفي هذا السياق، عجلت قيادة الأركان الفرنسية بطلب من ماكرون، بتعزيز الحضور العسكري من خلال إرسال طائرات رافال إضافية إلى منطقة الخليج (الإمارات)، حيث أصيبت قاعدتان تشغلهما فرنسا منذ سنوات إضافة إلى أنظمة دفاع جوي ورادات متنقلة.

ولأن فرنسا تعتبر أن إحدى الأولويات، محلياً، تكمن في ضمان حرية الملاحة البحرية، فإنها تعمل على «بناء تحالف» يتولى توفير الوسائل «بما فيها تلك العسكرية»؛ لضمان أمن «الممرات البحرية الحيوية للاقتصاد العالمي»، كمضيق هرمز وقناة السويس وباب المندب والبحر الأحمر. وامتنعت المصادر الفرنسية عن كشف هوية الدول التي يمكن أن تنضم لهذا التحالف.

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

إلا أنها ذكرت أن هناك «مهمة أوروبية» تسمى «أسبيديس» تعمل على حماية حركة السفن في باب المندب والبحر الأحمر منذ عام 2024، وهي ذات طابع دفاعي محض وتشارك فيها، إلى جانب فرنسا، ألمانيا وإيطاليا واليونان وبلجيكا وهولندا، وكل طرف منها يقدم المساهمة التي يرتئيها. وتختلف هذه «المهمة» عن تلك التي تقودها واشنطن كونها دفاعية الطابع (أي حماية السفن من الهجمات التي تقع عليها»، فيما الطائرات الأميركية والبريطانية لا تتردد في مهاجمة مواقع الحوثيين على الأراضي اليمينة. وأكدت باريس أن التحالف الذي تريد قيامه سيعمل بـ«استقلالية» عن الولايات المتحدة بما في ذلك في مضيق هرمز.

ولاكتمال الصورة، فإن ماكرون أمر بتوجه حاملة الطائرات «شارل ديغول» مع القطع البحرية المواكبة، إلى المتوسط الشرقي لمساعدة قبرص، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، في حماية أجوائها وأراضيها بعد تعرض قاعدة «أكروتيري» البريطانية لهجوم بالمسيرات. كذلك، فإن باريس أرسلت الفرقاطة «لانغدوك» المتخصصة بالدفاع الجوي المفترض أن تكون قد وصلت قبالة السواحل القبرصية.

لبنان: عملية إسرائيلية برية ستشكل «خطأ استراتيجياً»

تقول مصادر دبلوماسية فرنسية إن لباريس أربع أولويات؛ أولها المحافظة على أمن الفرنسيين المنتشرين في المنطقة والبالغ عددهم 400 ألف شخص. والثانية، توفير الدعم لشركائنا في الخليج وقبرص والشرق الأوسط. والأولوية الثالثة المحافظة على مصالحنا الاقتصادية التي تشمل التجارة الدولية وتدفق الطاقة. أما الأولوية الرابعة فتتناول كيفية الخروج من هذه الحرب، وأن فرنسا تعمل مع شريكتيها في «الترويكا الأوروبية» والشركاء الأميركيين والأوروبيين ودول المنطقة لخفض التصعيد. وبرأي باريس أن ضمان السلام الدائم في المنطقة «يفترض التوصل إلى اتفاقٍ دبلوماسي يضع حداً للتحديات التي يفرضها النظام الإيراني على الأمن الجماعي، أي لبرنامجه النووي، وصواريخه الباليستية، ودعمه للجماعات الإرهابية المسلحة، وكذلك للعنف الذي يمارسه ضد شعبه».

الرئيس ترمب ورئيس الوزراء الإسباني سانشيز في حوار في البيت الأبيض الثلاثاء خلال زيارة المسؤول الألماني للولايات المتحدة. (د.ب.أ)

في هذه المعمعة، لا تنسى باريس لبنان. ففي كلمته المتلفزة، أكد ماكرون أن «حزب الله» استجلب الحرب إلى لبنان من خلال «ارتكابه خطأً جسيماً بشنّ ضربات على إسرائيل وتعريض اللبنانيين للخطر». وأضاف الرئيس الفرنسي أن إسرائيل «بصدد اتخاذ قرار بشنّ عملية برية، وسيكون ذلك أيضاً تصعيداً خطيراً وخطأً استراتيجياً». وأضاف ماكرون أنه «يجب على (حزب الله) أن يوقف فوراً جميع الهجمات»، داعياً إسرائيل إلى «احترام الأراضي اللبنانية وسلامتها الإقليمية».

وقامت باريس باتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى مع تل أبيب لإيصال هذه الرسالة. ومن جانبها، قالت المصادر الدبلوماسية إن «حزب الله» «وفر الذرائع لإسرائيل للقيام بهجوم واسع» ضد لبنان، واصفة ما قام به «حزب الله» بـ«العمل غير المسؤول». وإزاء هذا الوضع، أعربت المصادر الدبلوماسية عن دعم باريس للخطوات «الشجاعة» التي أقدمت عليها الحكومة اللبنانية بحظر الجناح العسكري لـ«حزب الله» ووضع حد فوري لعملياته العسكرية وتسليم سلاحه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

وحث مصدر آخر الحكومة اللبنانية على «تحمل مسؤولياتها»، وعلى «الإقدام» وتنفيذ القرارات التي اتخذتها، واعداً إياها بـ«توفير الوسائل الضرورية» لإتمام المهمات التي حددتها، في إشارة إلى المؤتمر الذي كان سيلتئم في باريس، الأربعاء، وتأجل بسبب ظروف الحرب إلى أبريل (نيسان) المقبل. وبالنسبة لآلية الرقابة على وقف إطلاق النار، قالت المصادر الفرنسية إنها «لم تمت، وما حصل أن الطرف الأميركي سحب ممثليه منها»، فيما يستخدمها الإسرائيليون لحاجاتهم.

الوقوف إلى جانب إسبانيا

تبقى حالة إسبانيا، وتهجم الرئيس الأميركي عليها، وطلبه وقف التعامل معها. وفي هذا السياق، أفادت الرئاسة الفرنسية بأنه «تحدث الرئيس (ماكرون) للتو مع رئيس الوزراء سانشيز للتعبير عن التضامن الفرنسي والأوروبي رداً على التهديدات الأخيرة بالإكراه الاقتصادي الذي يستهدف إسبانيا». ومن جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية أنها «مستعدة للرد» من أجل «الدفاع عن مصالح» إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. ورداً على الرئيس الأميركي، أكد بيدرو سانشيز «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم، ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام» الأميركي.

وكان ترمب قد هاجم إسبانيا خلال استقباله المستشار الألماني، الثلاثاء، في البيت الأبيض، متهماً إياها برفض السماح للطائرات الأميركية باستخدام قاعدتين عسكريتين في منطقة الأندلس. ودعت باريس الأوروبيين للتضامن مع مدريد التي تصرفت بناء على مضمون الاتفاقية الموقعة بينها وبين واشنطن بشأن استخدام هذه القواعد.


مقالات ذات صلة

قائد «سنتكوم» يزور «أبراهام لينكولن» وسط ضغوط الانتشار الطويل

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)

قائد «سنتكوم» يزور «أبراهام لينكولن» وسط ضغوط الانتشار الطويل

تفقد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» يوم السبت، في ظل استعدادها للعودة إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق محمد سهيل يفتّش في الجسد عن أثر الآخر (الشرق الأوسط)

محمد سهيل يُعيد رسم معنى الاكتمال

عالم مكتظّ بأجساد ناقصة، لكنه ليس عالماً مستسلِماً للنقص.

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا مسيّرة روسية تظهر في أجواء العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز) p-circle

دراسة: أوروبا غير مستعدة لمواجهة هجمات المسيّرات الروسية

خلصت دراسة نشرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، اليوم الأحد، إلى أن الدول الأوروبية غير مستعدة للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة الروسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الولايات المتحدة​ جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يحث على زيادة إنتاج الأسلحة وسط مخاوف من نفاد المخزونات

دفعت المخاوف المتزايدة بشأن تراجع مخزونات الأسلحة الأميركية البنتاغون إلى الضغط على شركات الصناعات الدفاعية لتسريع إنتاج الأسلحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (د.ب.أ)

وزير الداخلية الألماني يحذّر من «حرب هجينة يومية» عقب هجوم المطار

قال وزير الداخلية الألماني، الأحد، إن بلاده تواجه يومياً هجمات حرب هجينة من الخارج، وذلك في أعقاب محاولة هجوم مشتبه بها بمسيرة محملة بالمتفجرات في مطار.

«الشرق الأوسط» (برلين)

آيزنكوت يحافظ على تقدمه على نتنياهو في الاستطلاعات

غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)
غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)
TT

آيزنكوت يحافظ على تقدمه على نتنياهو في الاستطلاعات

غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)
غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل، أجرته قناة «كان» الإخبارية، أن حزب «يشار» برئاسة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت يتصدر قائمة الأحزاب بحصوله على 24 مقعداً، متقدماً بمقعد واحد عن الاستطلاع السابق؛ فيما حل «الليكود» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، دون تغيير في قوته رغم إجراء الانتخابات التمهيدية في الحزب، في حين جاء حزب «معاً» برئاسة نفتالي بينيت ثالثاً بـ14 مقعداً.

وحافظ حزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان على قوته بـ10 مقاعد، بينما حصل كل من «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير و«إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، بتراجع مقعد لكل منهما.

كما حافظ «يهدوت هتوراه» على 9 مقاعد، و«شاس» على 7، فيما حصل «تحالف الجبهة العربية للتغيير» على 6 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة على 5 مقاعد. أما «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش فازدادت إلى 5 مقاعد، بزيادة مقعد عن الاستطلاع السابق.

ورغم التغييرات في توزيع المقاعد، لم يطرأ تغير كبير على صورة الكتل؛ إذ حصلت أحزاب الائتلاف الحالي على 52 مقعداً مقابل 57 لأحزاب المعارضة، فيما تحافظ الأحزاب العربية على قوتها بـ11 مقعداً.

قائمة «الليكود» الجديدة

وهذا هو أول استطلاع للرأي بعد الانتخابات التمهيدية في «الليكود»، والذي يُظهر أن قائمته المعلنة لم تجلب له مزيداً من الأصوات.

وسُئل المشاركون عما إذا كانت قائمة «الليكود» التي اختيرت في الانتخابات التمهيدية أفضل من قائمته السابقة للكنيست أم أسوأ، فقال 44 في المائة من المشاركين إنه لا يوجد فرق بين الاثنتين، بينما أجاب 24 في المائة بأنهم لا يعرفون، في حين رأى 18 في المائة أن القائمة الجديدة أفضل، مقابل 14 في المائة قالوا إنها أسوأ من سابقتها.

ومن بين الذين يعتزمون التصويت لـ«الليكود» في الانتخابات المقبلة، قال 41 في المائة إن القائمة الجديدة أفضل من السابقة.

وكان السؤال الآخر في الاستطلاع: «هل قائمة الليكود الجديدة تعزز فرص نجاح الحزب في الانتخابات أم تضر بها؟». وأجاب 26 في المائة بأنها تعزز فرص نجاح «الليكود»، بينما رأى 26 في المائة أنها تضر بها. وقال 48 في المائة إنهم لا يعرفون.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 16 مارس 2023 (د.ب.أ)

وعندما سُئل المشاركون عما إذا كان ينبغي على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في حال فشله في تشكيل حكومة، أن يوافق على الانضمام إلى حكومة وحدة حتى لو لم يكن هو من يرأسها، أجاب 37 في المائة بالإيجاب، مقابل 36 في المائة أجابوا بالنفي، بينما قال 27 في المائة إنهم لا يعرفون. ومن بين الذين يعتزمون التصويت لـ«الليكود»، قال 43 في المائة إنه ينبغي على نتنياهو الموافقة على الانضمام إلى حكومة وحدة لا يرأسها.

وفيما يتعلق بسيناريو تشكيل حكومة من المعارضة الحالية برئاسة آيزنكوت أو آخرين، سُئل المشاركون عما ينبغي أن يكون قرار هذه الحكومة الأول، فقال 28 في المائة إنه يجب أن يكون تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في حين يرى 20 في المائة أنه يجب أن يكون تحديد ولاية رئيس الوزراء بفترتين فقط، بينما يريد 23 في المائة أن يكون القرار الأول هو سن قانون تجنيد للجميع، بما في ذلك السكان الحريديم. ورأى 9 في المائة أن القرار ينبغي أن يكون إلغاء القانون الذي غيّر تركيبة اللجنة المعنية باختيار القضاة. وقال 20 في المائة إنهم لا يعرفون.

مفهوم بينيت الأمني

ويعدُّ آيزنكوت الأكثر منافسة لنتنياهو، لكن رئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت يقدم نفسه أيضاً كرئيس وزراء محتمل.

وشرح بينيت «مفهومه الأمني»، الأربعاء، وذلك ضمن مؤتمرٍ نظّمه حزبه. وقال في بداية خطابه: «لم ينهر في السابع من أكتوبر خط الدفاع المواجه لغزة فحسب، بل انهار في السابع من أكتوبر مفهومٌ أمنيٌّ كاملٌ كان نتنياهو قد رسّخه لسنوات».

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)

وهاجم حكومة نتنياهو قائلاً: «حكومة 7 أكتوبر لا تزال أسيرة مفاهيم 6 أكتوبر».

وزعم بينيت أنه سيُغيّر أربعة مفاهيم، سيُعدّلها في الحكومة المقبلة في حال انتخابه، أولها «عكس المعادلة» وضرب إيران فوراً مع كل طلقة من «حزب الله».

وتعهد أيضاً بتصنيف قطر «دولة معادية»، مضيفاً أن أي شخص لا يفهم هذا بعد السابع من أكتوبر «لا يستحق قيادة إسرائيل».

كما أكد أنه «سيُخرج قطر وتركيا من غزة» مع الحفاظ على حرية العمل في القطاع.

وتطرق أيضاً إلى أزمة الجيش الإسرائيلي، وقال: «من غير المعقول أن يعاني الجيش من نقص 20 ألف جندي، بينما 100 ألف شاب حريدي سليم لا يخدمون. في الحكومة المقبلة التي سأترأسها سنجنّد الجميع دون استثناءات أو تنازلات».

ومن جهة أخرى، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إنه تم الاتفاق على إحياء القائمة العربية المشتركة من جديد لخوض انتخابات الكنيست المقبلة.

واتفق كل من «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، و«الحركة العربية للتغيير»، على تشكيل القائمة العربية المشتركة لخوض الانتخابات معاً. وكتب سكرتير الجبهة، أمجد شبيطة، أن الاتفاق سيعلن قريباً.


عراقجي يبحث مع عاصم منير المسار الدبلوماسي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
TT

عراقجي يبحث مع عاصم منير المسار الدبلوماسي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، بأن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، تناول آخر التطورات الإقليمية والمساعي الجارية لدفع الحلول السياسية والدبلوماسية.

وذكر أن الجانبين بحثا تطورات المسار الدبلوماسي وسبل تعزيز المشاورات والتعاون، في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى المفاوضات.

وجاء الاتصال غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «لا توجد أي محادثات أو نقاشات جارية أو مقررة» مع طهران، مؤكداً استمرار الحصار البحري، وأن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي».

وفي المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن المضيق سيظل مغلقاً حتى ترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية والعقوبات النفطية، وتفرج عن الأصول المجمدة، وتنهي التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.

وانقضت، الاثنين، فترة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو (حزيران) للتوصل إلى اتفاق أوسع بشأن البرنامج النووي والعقوبات، من دون تسوية. وقال ترمب إنه لا يعتزم تمديدها.

وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر، الثلاثاء، أن طهران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخلط بين «التفاوض والاستسلام».


ارتفاع وتيرة التوتر بين فرنسا وإيران وسط تدابير عدائية متبادلة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره البريطاني إد ميليباند خلال لقائهما في مقر وزارة الخارجية الفرنسية يوم 29 يوليو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره البريطاني إد ميليباند خلال لقائهما في مقر وزارة الخارجية الفرنسية يوم 29 يوليو (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع وتيرة التوتر بين فرنسا وإيران وسط تدابير عدائية متبادلة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره البريطاني إد ميليباند خلال لقائهما في مقر وزارة الخارجية الفرنسية يوم 29 يوليو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره البريطاني إد ميليباند خلال لقائهما في مقر وزارة الخارجية الفرنسية يوم 29 يوليو (أ.ف.ب)

لم تتأخر طويلاً ردة فعل باريس على قرار إيران، الاثنين، عدّ دبلوماسيين من السفارة الفرنسية «شخصين غير مرغوب فيهما» ومنعهما من العودة لاستئناف عملهما في طهران، فقد سارعت الخارجية الفرنسية إلى استدعاء السفير الإيراني المعتمد في باريس الثلاثاء لإعلامه بقرار طرد اثنين من سفارة بلاده وفق ما كشف عنه الناطق المساعد باسم الوزارة الفرنسية.

وغرّد جان نويل بارو، وزير الخارجية، مساء الثلاثاء على منصة «إكس»: «الشعب الإيراني، هذا الشعب العظيم، هو الضحية الرئيسية لهذه الفترة من التوتر الشديد في الشرق الأوسط، إذ يجد نفسه عالقاً بين القمع الدموي للاحتجاجات والقصف».

وأضاف: «ولأن فرنسا تقف تحديداً إلى جانب الشعب الإيراني، من خلال دعم فنانيه وعلمائه وباحثيه، فقد تعرّض دبلوماسيان فرنسيان لاعتداء شائن ومتعمد في 19 يوليو (تموز) الماضي». وتابع بارو: «كنت قد أعلنت أن هذا الفعل غير المقبول ستكون له عواقب. وقد تم ذلك. سيتم طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين من فرنسا خلال الأيام القليلة المقبلة». ويأتي القرار الفرنسي عملاً بالمادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

روايتان متناقضتان

اللافت في التوتر المستجد بين باريس وطهران أن أسبابه تعود إلى الشهر الماضي، وتحديداً إلى 19 يوليو، كما كتب بارو، عندما أوقفت قوات الأمن الإيرانية أربعة أشخاص خلال اجتماع عمل، بينهم دبلوماسيان فرنسيان، أحدهما الملحق الثقافي في السفارة الفرنسية بطهران. وبهذا الخصوص، هناك روايتان متناقضتان: الأولى فرنسية تقول إن الدبلوماسيين كشفا عن هويتهما التي تمنحهما الحماية. ورغم ذلك فقد تم تعنيفهما، لا بل إن الملحق الثقافي اعُتدي عليه بالضرب، واحتجزا طيلة ساعات طويلة وتمت مصادرة جوالهما، ومنعا من الاتصال بسفارة بلدهما. بالمقابل، تنفي طهران التعنيف والضرب، وتؤكد أن توقيفهما تم لفترة وجيزة بسبب مشاركتهما في اجتماع مع أشخاص مطلوبين من قبل السلطات قبل تسليمهما للسفير الفرنسي بحضور الشرطة الدبلوماسية.

أشخاص يركبون الدراجات أمام المدرسة الفرنسية في شمال طهران 3 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وسارع بارو حينها إلى عدّ ما جرى «عملاً ترهيبياً بالغ الخطورة»، قائلاً إن الدبلوماسيين احتُجزا لساعات «من دون مبرر»، وخضعا للاستجواب. وكان الموظفان الفرنسيان مسؤولين عن برامج لدعم المجتمع المدني الإيراني، ولا سيما الفنانين والباحثين. وتفيد المعلومات الفرنسية بأن الدبلوماسيين أخضعا طيلة خمس ساعات لاستجواب تخللته تهديدات بالقتل وإهانات. وأمام شهود، تعرّض أحدهما، وكان مقيّد اليدين، للضرب المبرح، بهدف انتزاع معلومات منه وإجباره على الإدلاء باعترافات. وقد لاحظ موظفو السفارة آثار ضرب، من بينها جرح في الجبهة وكدمات على وجه الملحق الثقافي. وأفادت صحيفة «لوموند» بأن وصول الشرطة الدبلوماسية إلى مكان الاجتماع لم يغير الوضع، مضيفة أن العناصر الإيرانيين الموجودين في المكان نسخوا بيانات جوالي الدبلوماسيين.

اتهامات لفرنسا بالجملة

بقيت الحادثة بعيدة عن التداول حتى الاثنين، عندما أخبرت الخارجية الإيرانية نظيرتها الفرنسية أن الدبلوماسيين اللذين غادرا طهران مباشرة بعد الواقعة مُنعَا من العودة إلى إيران.

وسبق ذلك بيان أصدرته وزارة الاستخبارات الإيرانية، السبت، تضمن اتهامات لفرنسا بتنفيذ «خطة واسعة تهدف إلى ممارسة التأثير» داخل إيران، وقال إن الغرض منها «تهيئة الأرضية لعمل يستهدف استقلال إيران».

وأضاف البيان أنه خلال اعتقال «شخصين مشتبه بهما» في «قضية مهمة تتعلق بالتسلل والتدخل الأجنبي»، اكتشفت السلطات الإيرانية «الوجود غير القانوني لدبلوماسيين فرنسيين اثنين في مكان لقاء سري».

ألا أن الخارجية الفرنسية ردت على بيان وزارة الاستخبارات، قائلة إن السلطات الإيرانية، «بدلاً من تسليط الضوء على هذا الاعتداء المتعمد والمخطط له مسبقاً، ومعاقبة مرتكبيه، واتخاذ الالتزامات الضرورية لضمان أمن بعثتنا وموظفينا وفقاً لالتزامات إيران الدولية، اختارت توجيه اتهامات كاذبة تماماً ضد موظفينا، واختلاق قضية تدخل غير موجودة لتبرير تصرفاتها».

شرطي يحاول إيقاف متظاهر يرش اللون الأسود على لوحة السفارة الفرنسية في طهران أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

وكان الدبلوماسيان الفرنسيان يشاركان في اجتماع مع مصممي غرافيك معروفين لدى السفارة، هما آريا كاسائي وإيلي ناغيلو، وفق صحيفة «لوموند»، التي نشرت صورة لهما في باريس تعود إلى مارس (آذار) من العام الماضي.

وحسب الصحيفة، عُقد الاجتماع في منزل كاسائي. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مقربين من المصممين أنهما لا يزالان قيد الاحتجاز منذ لقائهما الدبلوماسيين الفرنسيين.

وأوضح المقربون أن الاجتماع كان مخصصاً للعمل على مشروع يديره القسم الثقافي في السفارة الفرنسية تحت اسم «فيلا زاديغ»، ويقوم على التبادل الثقافي والفني بين باريس وطهران.

و«زاديغ» هو اسم شخصية ابتكرها المفكر والفيلسوف الفرنسي فولتير في روايته «زاديغ أو القدر» الصادرة عام 1747. وكان المصممان الإيرانيان يعملان على تصميم الهوية البصرية للمشروع.

وطالب مقربون من المصممين، في بيان أُرسل إلى صحيفة «لوموند»، «السلطات الفرنسية بالكشف الكامل عن ملابسات اعتقالهما، والحصول على معلومات دقيقة بشأن وضع آريا وإيلي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهما وسلامتهما والإفراج عنهما».

رسالة للداخل الإيراني

يعيد التطور الأخير إلى الأذهان فترات التوتر الشديد بين باريس وطهران بسبب احتجاز الأخيرة رهائن فرنسيين لفترات طويلة، وصل عددهم في مرحلة من المراحل إلى سبعة. لكن هذه المسألة طويت في أبريل (نيسان) الماضي بعملية مبادلة أفرجت إيران خلالها عن سيسيل كوهلر ورفيق دربها جاك باريس. وفي المقابل، سمحت باريس للإيرانية مهدية إسفندياري بالعودة إلى بلادها، بعدما أمضت فترة في السجن وصدر بحقها قرار إبعاد عن الأراضي الفرنسية. بيد أن علاقات الطرفين بقيت متوترة، رغم محافظتهما على قنوات التواصل المباشر، علماً بأن باريس تعد إحدى العواصم الغربية القليلة التي احتفظت بهذه القناة.

ويقول دبلوماسي فرنسي سابق مطلع على خفايا العلاقات بين باريس وطهران إن الأخيرة «لم تنسَ الدور الذي لعبته باريس في العمل على نقل الملف النووي الإيراني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي»، ما أفضى إلى إعادة فرض ست مجموعات من العقوبات الدولية على إيران.

متظاهرون أمام السفارة الفرنسية في طهران يحملون صوراً لمواطنتهم مهدية إسفندياري التي تحاكم في باريس بتهم الإرهاب يناير الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويضيف الدبلوماسي أن باريس اعتمدت لهجة متشددة ضد إيران بعد توصلها مع الولايات المتحدة، في يونيو (حزيران) الماضي، إلى ورقة تفاهم لم تتضمن أي إشارة إلى برنامج إيران الصاروخي أو إلى سياستها المزعزعة للاستقرار عبر وكلائها في منطقة الشرق الأوسط.

ومن هنا، يمكن فهم الموقف العدائي لطهران تجاه الخطة التي روّج لها الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والقاضية بإطلاق «مهمة بحرية دولية» لضمان الإبحار في مضيق هرمز، وهو ما رفضته إيران بقوة، وهددت باستهداف القطع البحرية التي يمكن إرسالها إلى المضيق.

ثمة من يرى أن تصرف السلطات الإيرانية يستهدف الداخل الإيراني، بعد التدهور الذي أصاب الاقتصاد بسبب الحصار الأميركي على المرافئ الإيرانية وغياب أي أفق لحل أو تسوية قريبة.

ويظهر القلق في تصريحات كبار المسؤولين، بدءاً من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وغيرهما، بشأن تردي الوضعين الاقتصادي والمعيشي في البلاد. من هنا، فإن التصعيد مع فرنسا يشكل، وفق هذه القراءة، رسالة تحذير وتخويف إلى الداخل، ودعوة إلى الاستكانة والامتناع عن أي حراك.