بدأت قوات مشتركة من الأمن العام السوري و«الأسايش»، الأمن الداخلي التابع لـ«قوات سوريا الديموقراطية (قسد)»، بنصب حواجز مشتركة على طريقَي الحسكة-الرقة، والحسكة-دير الزور شمال شرقي سوريا، بعد إزالة السواتر الترابية. وأعلن مبعوث الرئاسة السورية إلى الحسكة العميد زياد العايش، الأربعاء، بدء المرحلة الأولى من فتح طرق حيوية تربط الحسكة بمحيطها. وذلك بالتوازي مع متابعة إجراءات تسليم معبر «سيمالكا» على الحدود مع شمال العراق، وبحث آلية تنفيذ المرسوم الرئاسي الخاص بحقوق الأكراد. في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قسد».
مديرية إعلام الحسكة عن المبعوث الرئاسي لتنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد العميد زياد العايش:تقرر البدء بإعادة فتح عدد من الطرق الحيوية التي تربط مدينة الحسكة بمحيطها بهدف تخفيف المعاناة عن المدنيين في المحافظة وتنشيط الحركة الخدميةالمرحلة الأولى ستشهد فتح طرق... pic.twitter.com/So7AGXNT9x
— الإخبارية السورية (@AlekhbariahSY) March 4, 2026
وقال مبعوث الرئاسة السورية إلى الحسكة، العميد زياد العايش، إن المرحلة الأولى من فتح الطرق تتضمن فتح طريق القامشلي-اليعربية، وطريق الحسكة-تل تمر، بعد استكمال الإجراءات الفنية والإدارية، كما ستشهد المرحلة الأولى فتح طرق تربط الحسكة بدير الزور والهول وتل براك وأبيض، وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الاستقرار، وتسهيل تنقل الأهالي.

جاء ذلك بعد يومين من اجتماع العميد زياد العايش، مع قائد «قسد»، مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة، وبحث الخطوات التنفيذية المتعلقة بآلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية، والاتفاق على دمج ثلاثة ألوية عسكرية ضمن الفرقة 60، بقيادة العميد عواد الجاسم. والبدء بعملية الإفراج عن 60 معتقل لدى الحكومة ممن لم تثبت بحقهم أي تهم أو ارتباطات بأعمال جنائية.

وستسلم الحكومة قوائم بأسماء معتقلين لدى «قسد» للنظر في أوضاعهم تمهيداً للإفراج عنهم. كذلك تشكيل لجان مختصة لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم. بالإضافة إلى تشكيل فريق فني وهندسي لاستلام حقول رميلان والسويدية النفطية.
ونشر موقع «مرصد الحسكة»، الأربعاء، قائمة بأسماء 60 معتقلاً من «قسد»، قال إن الحكومة السورية أفرجت عنهم، فيما أفرجت «قسد» عن معتقل لديها من أهالي قرية مراط شرق دير الزور.
ومن جهتها، أعلنت قوى الأمن الداخلي «الأسايش» في منطقة الجزيرة، الأربعاء، أن الحكومة السورية أفرجت عن 59 أسيراً.

وكان وفد أمني ضم قائد الأمن الداخلي في الحسكة، العميد مروان العلي، وقائد «الأسايش» سيامند عفرين مع وفد من دمشق برئاسة مدير المنافذ البرية والبحرية. زار معبر «سيمالكا» على الحدود مع إقليم كردستان العراق، حيث عقد اجتماع تخصصي ناقش آلية إدارة المعبر وإعادته إلى الخدمة وتفعيل الآليات الإدارية واللوجيستية اللازمة لبدء العمل الرسمي فيه، بما يضمن تنظيم حركة المرور والتبادل التجاري وفق الضوابط المعتمدة. وفق وسائل إعلام محلية.
ومعبر «سيمالكا-فيشخابور» من المعابر النهرية غير الشرعية التي افتتحت عام 2013 للربط بين مناطق الأكراد في الحسكة وإقليم كردستان العراق بوصفه طريق إمداد حيوي لسكان المنطقة أثناء الحرب.
وأظهرت «قسد» تردداً في تسليم هذا المعبر للحكومة السورية، قبل التوصل إلى آلية توافقية تضمن التشاركية في إدارته.
باشرت الشركة السورية للبترول استجرار النفط الخام من حقول رميلان والسويدية في الحسكة دعماً لاستقرار قطاع الطاقة وتأمين السوق المحلية.الكميات ستدعم التكرير، مع العمل بالتوازي على تأهيل الحقول وزيادة الإنتاج وفق معايير فنية عالية. pic.twitter.com/Bk07H6NNeD
— الشركة السورية للبترول - SPC (@SPC_syr) March 4, 2026
وفي إطار متابعة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، زار وفد من وزارة الطاقة السورية محطة تل عدس النفطية في ناحية معبدة التابعة لمنطقة المالكية، وذلك لاستلام المحطة، وضم الوفد عدداً من المسؤولين في وزارة الطاقة وشركة نقل النفط الخام التي تم إعادة هيكلتها ضمن الوزارة. وبموجب الاتفاق سيبدأ ضخ النفط من محطة تل عدس التي تعد الرئيسية لنقل وتجميع النفط في محافظة الحسكة إلى حمص خلال أيام.
وفيما يتعلق بتنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، ومسألة منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية، يجري العمل على تشكيل لجان مختصة تتولى استقبال الطلبات ودراستها وفق الأصول القانونية المعتمدة، تمهيداً للبت بها، وذلك بعد اجتماع بين المدير العام للشؤون المدنية في وزارة الداخلية السورية، عبد الله عبد الله، ومحافظ الحسكة نور الدين أحمد، بحث الخطوات العملية لتطبيق المرسوم، ووضع آلية واضحة لاستقبال طلبات الاستفادة.
