فيفيان أنطونيوس: الغياب أعادني إلى نفسي… و«المحافظة 15» ربح الرهان

الفنانة اللبنانية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن نجاح أي مسلسل يقوم على تكامل النص والإخراج والأداء

في «المحافظة 15» تجسد شخصية خفيفة الظل (فيفيان أنطونيوس)
في «المحافظة 15» تجسد شخصية خفيفة الظل (فيفيان أنطونيوس)
TT

فيفيان أنطونيوس: الغياب أعادني إلى نفسي… و«المحافظة 15» ربح الرهان

في «المحافظة 15» تجسد شخصية خفيفة الظل (فيفيان أنطونيوس)
في «المحافظة 15» تجسد شخصية خفيفة الظل (فيفيان أنطونيوس)

تعود الممثلة فيفيان أنطونيوس إلى الشاشة في موسم رمضان الحالي من خلال مسلسل «المحافظة 15»، بعد فترة غياب عن الدراما. كان آخر أعمالها «الثمن»، قبل أن تطل اليوم بدور «يارا» الذي تصفه بخفيف الظل، مذكّرة الجمهور بأدوارها التي لا تزال عالقة في الذاكرة في «أحلى بيوت» و«طالبين القرب». وتشير أنطونيوس إلى أن انضمامها إلى فريق العمل جاء عن قناعة بعناصره الفنية، من الكاتبة كارين رزق الله إلى النجم يورغو شلهوب وصولاً إلى المخرج سمير حبشي. وتقول: «كارين ويورغو وأنا زملاء منذ أيام الدراسة الجامعية. كنت سعيدة بلقائنا مجدداً في عمل واحد، خصوصاً أن هذه الثنائية اشتاق إليها المشاهد منذ مسلسل (قلبي دق)».

وعن رأيها بكتابة رزق الله، تؤكد: «هي صاحبة قلم ممتع ينبع من الواقع ويصل إلى قلب المشاهد بسلاسة. تختار موضوعاتها بعناية وتبنيها على ركائز حقيقية تشبه حياتنا اليومية».

تعود فيفيان أنطونيوس إلى الشاشة بعد غياب (فيفيان أنطونيوس)

في موسم رمضان الحالي، دخلت شركة «مروى غروب» الإنتاجية على خط الدراما عبر «المحافظة 15»، محققة حضوراً لافتاً بعد تصدر العمل قائمة المشاهدات. فهل توقعت هذا النجاح؟ تجيب فيفيان أنطونيوس: «نعم، فاسم يورغو شلهوب يرتبط دائماً بأعمال ناجحة، واجتماعه مجدداً مع كارين رزق الله ثنائية اشتاق إليها الجمهور. كما أن عودة ممثلين غابوا لفترة، مثلي وأنطوانيت عقيقي، أسهمت في جذب المشاهدين وربح المنتج هذا الرهان». وتضيف: «نجاح أي مسلسل يقوم على تكامل العناصر: نص مشوّق، وإخراج متقن، وأداء صادق».

وعن متابعتها للعمل، تقول: «أشاهده بعين المشاهد العادي، فأنتقد أدائي وأصغي لآراء الناس. فالجمهور والصحافة المسؤولة يملكان الكلمة الأخيرة في نجاح أي عمل».

ولا تزال عملية تصوير «المحافظة 15» مستمرة بين مناطق لبنانية وسورية، وسط أجواء تصفها أنطونيوس بـ«العائلية». وتقول: «مع (مروى غروب) نشعر كأننا في بيتنا. هذه الأجواء الحميمة نفتقدها أحياناً في الإنتاجات الضخمة. العلاقة الطيبة بين فريق العمل تنعكس على الشاشة وتمنح المسلسل بريقاً خاصاً».

وتشير إلى أن الممثلين يتشاورون ويبدون آراءهم ببعضهم بعضاً، وتقول: «كنا جميعاً نرغب في تحقيق المصلحة العامة للعمل، كما أن حماساً كبيراً تملكنا بعد فترة من الغياب عن الشاشة».

وعن إيجابيات غياب الممثل عن الساحة، تقول: «أعتقد أن أهمها العودة إلى الذات وإلى الإنسانية. فعندما نبتعد عن الصورة نقيم الأمور من منظور مختلف. فهذه المهنة ناكرة للجميل أحياناً، وكثيراً ما يُظلم أصحابها ويحكم عليهم من قبل آخرين غير مؤهلين. وهناك أيضاً من يعمل في هذه المهنة من دون خلفية ثقافية كافية».

مع يورغو شلهوب وتصفه بالصديق والزميل (فيفيان أنطونيوس)

وتضيف: «عندما نكون خارج الأضواء نعيد حساباتنا، وهو ما دفعني إلى تأسيس أكاديمية للتمثيل. شعرت من جديد بحب الناس لي، وقد اختاروا الأكاديمية التي أسستها لينضموا إلى صفوفها. فعندما يفقد الإنسان كرامته لا يشعر أنه بخير. وعندما عدت إلى الساحة دخلتها بقوة وثقة. فالغياب قد يحمل إيجابيات أيضاً إذا أحسن الممثل الاستفادة منه، والأهم أن نقوم بخيارات لا تخسّرنا مسيرة طويلة».

ولا تبدي فيفيان أنطونيوس أي ندم لكون انطلاقتها الفنية سبقت زمن وسائل التواصل الاجتماعي، وتقول: «لا شك أن هذه الوسائل أحدثت تغييرات جذرية وأسهمت في إبراز مؤثرين. حتى إن المنتجين باتوا يولون اهتماماً كبيراً لأرقام المتابعة التي يحققها أي ممثل قبل اختياره. أنا راضية عن مسيرتي وسعيدة لأنني جاهدت حتى وصلت».

وتتابع بعض الأعمال الدرامية الرمضانية، موضحة: «عملي في الأكاديمية حتى ساعات متأخرة يمنعني من متابعة المسلسلات كما يجب. حتى مسلسل (سر وقدر)، وهو من كتابتي، لم يتسنَّ لي مشاهدته. لكنني تابعت بعض الحلقات من (لوبي الغرام) و(بالحرام) و(بخمس أرواح)، وسأحرص على مشاهدتها كاملة بعد رمضان. لا أحب تقييم الأعمال، فالجميع يجتهد وأتمنى لهم النجاح».

وعن انخراط الممثل اللبناني في أعمال درامية عربية، ترى أنهم نجحوا في ترك بصمتهم. وتضيف: «أنا معجبة بأداء الممثلين السوريين، فمعظمهم أكاديميون تخرجوا في المعهد العالي للفنون المسرحية المعروف بحرفية أساتذته». وتتابع: «أحب هذه الخلطة بين ممثلين لبنانيين وسوريين، إذ يكملون بعضهم بعضاً بروح المسؤولية لتحقيق نجاح الدراما العربية».

تشيد فيفيان بقلم كارين رزق الله النابع من واقع الحياة (فيفيان أنطونيوس)

وتشير إلى أن الجمهور يتأثر بغياب كتّاب معيّنين كما يتأثر بغياب نجومه المفضلين. فهذه السنة غاب قلم نادين جابر عن الموسم الرمضاني، وتقول: «هي كاتبة ممتازة ينتظرها الناس من موسم إلى آخر، وشعرنا بغيابها هذا العام. وهناك أيضاً كتّاب نشتاق إليهم مثل منى طايع، وطارق سويد، وكلوديا مرشيليان، وشكري أنيس فاخوري، والراحل مروان نجار. فنجاح أي عمل لا يقوم على اسم ممثل فقط، بل على حبكة قوية تجذب الناس».

وتختم متحدثة عن الحلقات المقبلة من «المحافظة 15»: «هناك مفاجآت كثيرة بانتظار المشاهدين وستنكشف حقائق عدة. كارين، على عكس غيرها، حين تكتب لنفسها بوصفها بطلة لا تحصر الشخصية في إطار مثالي. سنراها بشخصية (منية) تحمل مفاجآت عديدة. أما (يارا) التي أجسد دورها فستبقى الفتاة التي تمتص غضب الآخرين كالإسفنجة».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

مبادرات ترفيهية سعودية تُحوِّل الأفكار إلى كيانات منافسة

عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
TT

مبادرات ترفيهية سعودية تُحوِّل الأفكار إلى كيانات منافسة

عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)

يبرز قطاع الترفيه السعودي بوصفه أحد القطاعات الواعدة التي أوجدت فرصاً جديدة للنمو، عبر مبادرات وبرامج أطلقتها الهيئة العامة للترفيه، وأسهمت في بناء جيل جديد من الشركات السعودية المتخصصة في التقنيات، وصناعة التجارب، وإدارة الفعاليات، والخدمات الرقمية.

ويتزامن اليوم العالمي لريادة الأعمال، الذي يصادف 21 أغسطس من كل عام، مع تنامي حضور قطاع المشروعات الناشئة في السعودية، التي حققت المركز الثالث عالمياً ضمن مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال (NECI)، في ظل منظومة وطنية متكاملة تدعم الابتكار، وتحفّز أصحاب الأفكار على تحويلها إلى شركات قادرة على النمو والمنافسة.

وخلال الأعوام الماضية، شكّلت برامج الهيئة، وفي مقدمتها «ابتكارات الترفيه» وحاضنات ومسرعات الأعمال، نقطة انطلاق لعشرات المشاريع الريادية التي انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق، مستفيدة من الدعم الإرشادي، والتأهيل، وبناء الشراكات، والربط بالمستثمرين والجهات العاملة في القطاع.

ونجحت منصة «استأجر» في تطوير حلول رقمية متخصصة لخدمة منظمي الفعاليات، بعدما أسهم ارتباطها بمنظومة الهيئة في فهم احتياجات السوق بشكل أعمق، لتتحول من منصة تأجير عامة إلى منصة متخصصة تتيح للشركات الوصول للمعدات والأصول بكفاءة أكبر.

كما حققت منصة «ميلا» نقلة نوعية في تبسيط تجربة تخطيط المناسبات، عبر جمع المواقع والخدمات في منصة واحدة تسهّل على المستخدمين تنظيم احتفالاتهم، وتفتح في الوقت نفسه فرصاً جديدة لمقدمي الخدمات في قطاعي الضيافة والترفيه.

وفي مجال صناعة التجارب، استطاعت شركة «BlackWAX»، المتخرجة من حاضنة ومسرعة أعمال الهيئة، تنفيذ وإدارة مشاريع كبرى خلال فترة وجيزة، من بينها «QB Festival»، وتجربة «A LOT LIKE LIFE»، وكأس «صُنَّاع المحتوى»، وإدارة المنطقة الكورية في «بوليفارد وورلد»، التي استقطبت أكثر من 400 ألف زائر، في نموذج يعكس قدرة الكفاءات السعودية على قيادة مشاريع ترفيهية متكاملة.

وتحولت شركة «أسمعلي» من فكرة ناشئة إلى منصة تقنية تخدم قطاعي الضيافة والترفيه، بعد فوزها بالمركز الأول في مسابقة «ابتكارات الترفيه». ولم يقتصر أثر البرنامج على الدعم المالي، بل امتد إلى تطوير المنتج، وبناء العلاقات، والوصول للمستثمرين، حتى تجاوز عدد المستخدمين 150 ألفاً، مع حلول رقمية ساعدت العملاء على تعزيز تفاعلهم مع الزوار وتنمية أعمالهم.

وبعد مشاركتها في «ابتكارات الترفيه»، انتقلت «أرتاكشن» إلى تنفيذ فعالية دولية بالتعاون مع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ووزارة الخارجية، واستضافة ممثلين عن 42 دولة.

كما واصل مشروع «عالم مغامرات فلكول» تطوير تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين القصص والألعاب والأنشطة، في حين نجح مشروع «ToonVerse» في تطوير نموذج ترفيهي يعتمد على تقنيات الهولوغرام، ليصبح ضمن أفضل المشاريع المبتكرة، فاتحاً آفاقاً جديدة لتقديم تجارب سعودية تنافس عالمياً.

وجاءت هذه النماذج تحت مظلة مبادرات نوعية أطلقتها الهيئة خلال السنوات الماضية بهدف دعم القطاع وتطويره، وشملت حاضنات الترفيه التي تُعنى باحتضان الشركات الناشئة والأفكار الاستثمارية في مراحلها الأولى، وتوفير بيئة العمل والإرشاد لتطويرها، فضلاً عن مسرعات تركز على تسريع نمو المشاريع القائمة وتمكينها من التوسع في السوق، عبر تقديم التوجيه الاستراتيجي والدعم الفني وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية.

كما تضمنت المبادرات إطلاق برنامج «قادة الترفيه» التابع لمبادرة «صناع السعادة»، لتأهيل الكوادر الوطنية الشابة وتطويرها وتمكينها من تولّي القيادة في القطاع، عبر برامج تدريبية ومعايشة ميدانية بالتعاون مع أعرق الجهات العالمية والمحلية؛ لتتكامل الجهود في بناء نظام بيئي مستدام ينهض بصناعة الترفيه وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

تُعد الرغبة الشديدة في تناول السكر والحلويات والشوكولاته والمعجنات وغيرها من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية من الأعراض الشائعة للقلق، بما في ذلك أعراض نوبات القلق والهلع، وفق ما ذكره موقع «anxiety centre» المعني بأخبار الصحة العقلية.

ويميل الكثير من الأشخاص الذين يعانون القلق والتوتر إلى الرغبة في تناول أطعمة غنية بالسكر عند شعورهم بالقلق. ويمكن للرغبة في تناول السكر أن تحدث بشكل عرضي أو متكرر أو مستمر. كما يمكن أن تسبق تفاقم أعراض القلق أو تصاحبها أو تليها، وتتراوح حدتها بين الخفيفة والمتوسطة والشديدة.

فلماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

استجابة التوتر

تُحفِّز السلوكيات المرتبطة بالقلق، مثل الانشغال بالهموم، «استجابة التوتر»؛ إذ تُفرز هرمونات التوتر في مجرى الدم لتنتقل إلى أماكن محددة، مُهيِّئةً الجسم فوراً لاتخاذ إجراء طارئ: إما القتال وإما الهروب. وتتناسب شدة «استجابة التوتر» طردياً مع درجة القلق؛ فكلما زاد شعورك بالقلق زادت حدة استجابة التوتر والتغيرات المصاحبة لها.

ونظراً إلى أن استجابات التوتر تدفع الجسم إلى تجاوز حالة توازنه الداخلي، فإنها تضع الجسم تحت ضغط وإجهاد؛ وعليه، فإن القلق يُشكِّل ضغطاً وإجهاداً على الجسم. وقد تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة، مما يعزّز الميل إلى تناولها خلال فترات الضغط النفسي.

فرط التحفيز

إن التنشيط المتكرر لاستجابة الجسم للتوتر، كما يحدث نتيجة السلوكيات المرتبطة بالقلق المفرط، قد يضع الجسم في حالة تأهب مستمر تشبه حالة الاستجابة للتوتر، وهي حالة يُطلق عليها اسم «فرط تحفيز استجابة التوتر». وتُعدّ هرمونات التوتر محفزات قوية للجسم.

وتُعد الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر عرضاً شائعاً للتوتر، لأن التوتر يستنزف موارد الطاقة في الجسم بمعدل يفوق المعدل الطبيعي، ومع تزايد مستويات التوتر في الجسم، يزداد احتياجه إلى الوقود اللازم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتكون الأطعمة الغنية بالسكر هي هذا الوقود.

هرمون الكورتيزول

كما ذكرنا، يخلق التوتر الحاجة إلى الطاقة، وإذا لم تتناول الطعام فسوف يوفّر الجسم هذه الطاقة عن طريق إفراز هرمون الكورتيزول، الذي يتحول بسرعة إلى سكر في الدم.

ويمكن لتناول الأطعمة الغنية بالسكر أن يقلل من الحاجة إلى الكورتيزول. لذلك، عند الشعور بالتوتر، يلبي تناول الأطعمة السكرية حاجة الجسم من الطاقة ويقلّل إنتاج الكورتيزول، مما قد يمنح الشخص شعوراً بالتحسن.

مستويات السيروتونين

يؤدي التوتر إلى استنزاف الناقل العصبي «سيروتونين»، الذي يُعرف بكونه الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالسعادة والراحة النفسية. ومع ازدياد التوتر، تسوء حالتنا المزاجية. وفي المقابل، يعمل تناول السكر على زيادة السيروتونين، مما يجعلنا نشعر بتحسن.


موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)
أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)
TT

موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)
أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)

أثار أحدث ظهور إعلامي للفنان المصري أحمد الفيشاوي بعد فترة غياب، تعاطف كثيرين معه بعد إعلانه تأثره نفسياً برحيل والدته الفنانة سمية الألفي، وأنه يعاني من فقد الشغف تجاه التمثيل، إلى جانب مقاومته لفكرة التخلص من حياته.

وقال أحمد الفيشاوي، الذي تحدث بشجن عبر بودكاست «unwritten stories»: «والدتي علمتني الالتزام وكانت صارمة في تربيتي، وفقدت الشغف بعد رحيلها»، كما عبّر الفيشاوي عن امتنانه لدعم شقيقه المونتير عمر الفيشاوي، وخاله وغيرهم، مشدداً على أنه يواصل ويتعامل مع الحياة رغم تشابه الألوان أمامه.

وكشف الفيشاوي أنه يعمل في الفن بنصائح والديه، فبينما شدد والده على ضرورة صدقه في التمثيل، دعته والدته إلى الالتزام بالمواعيد.

ووصف الفيشاوي نفسه بأنه «متمرد بطبعه»، وأن والدته التي توفيت قبل نحو 9 أشهر، كانت تؤثر عليه بطريقة عاطفية، وقال إنه لو كانت عاملته بقسوة لتمرد أكثر، لافتاً إلى أنه «يحاول احترام مرحلته العمرية الحالية والميل إلى الهدوء، كما أنه يفكر في التوبة، ويتمنى أن يدعو الناس له بذلك».

ويُعد الفيشاوي أحد أكثر الممثلين المصريين إثارة للجدل عبر تصريحاته الجدلية وحياته الشخصية غير المستقرة.

الفيشاوي مع والديه الراحلين خلال العرض الخاص لفيلم «القرد بيتكلم» (حسابه على فيسبوك)

وتعليقاً على تصريحات أحمد الفيشاوي عن فقدان الشغف بالتمثيل بعد رحيل والدته وتفكيره في التخلص من حياته، أكد الكاتب المصري فتحي المزين، مؤلف كتاب «التعافي من الفقد»، «أن الفقد له تأثيرات مختلفة ومتنوعة حسب كل حالة، موضحاً أن حالة الفيشاوي هي (حالة البحث عن الذات) وعن الطريق الذي يساعده على التخطي، خصوصاً أن علاقته بوالدته كانت قوية للغاية».

وأضاف فتحي المزين لـ«الشرق الأوسط»: «على المقربين من الفيشاوي مساعدته في تبني الطريق الذي يروق له لعله يجد نفسه وروحه، ويجب ألا يضغط عليه أحد؛ فهو يحتاج إلى الدعم في قراراته حتى يصل إلى محطة السلام، ويصبح أكثر طمأنينة وأقل معاناة».

وتفاعل كثيرون عبر «السوشيال ميديا» مع حديث الفيشاوي، وتضامنوا معه وقدموا له الدعم عبر تعليقات ومشاركات لمقاطع من لقائه، مؤكدين أنه فنان متمكن، ويشعرون وكأنه فرد من عائلتهم، كما توالت الدعوات له؛ إذ طالب الشيخ محمد أبو بكر بالدعاء له بالتوبة والعمل النافع، فيما كتب أمين الفتوى الدكتور هشام ربيع أن «التوبة هي انتصار للروح».

وبدورها كشفت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن العلاقات الإنسانية مطبوعة في القلب والنفس والروح ولا يمكن محوها، خصوصاً علاقة الأب أو الأم، مشيرة إلى أن العلاقات الشخصية القوية مثل علاقة الفيشاوي بوالدته الراحلة كانت مهمة جداً ومؤثرة.

وأضافت سامية خضر لـ«الشرق الأوسط»: «ضغوط الحياة الحالية والأنشطة الكثيرة قد تجعلنا لا نسمع كثيراً عن بعض المشاعر الإنسانية كما في السابق، لافتة إلى أن الحل ليس في النسيان ولكن في تعافي الشخص من اليأس و(السوداوية المزعجة) التي يشعر بها بعد الفقد، وهذا الأمر يأتي مع مرور الوقت».

أحمد الفيشاوي (حسابه على موقع إنستغرام)

وعن أفضل نصيحة للتعامل مع الحزن والفقد، رفضت أستاذة علم الاجتماع «فكرة العزلة والابتعاد عن الناس، وطالبت بالسفر والانغماس في العمل الذي تعده الأساس والعلاج، إلى جانب الانشغال بالأنشطة المختلفة التي تساعد على امتصاص بعض الحزن والزهد والشعور بالوحدة».

ويُعد الفنان أحمد الفيشاوي من أبرز نجوم جيله في السينما والدراما المصرية، وقد قدم العديد من الأعمال المهمة على غرار «حديث الصباح والمساء»، و«عفاريت السيالة»، و«تامر وشوقية»، وأفلام «الحاسة السابعة»، و«ولاد رزق»، و«القرد بيتكلم».