لبنان: جهود دبلوماسية لوقف التصعيد واستئناف المفاوضات

عون: قرار الحكومة سيادي ونهائي ولا رجوع عنه

رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في القصر الرئاسي الثلاثاء (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في القصر الرئاسي الثلاثاء (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان: جهود دبلوماسية لوقف التصعيد واستئناف المفاوضات

رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في القصر الرئاسي الثلاثاء (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في القصر الرئاسي الثلاثاء (رئاسة الجمهورية)

تتكثف الاتصالات السياسية والدبلوماسية في لبنان على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي المتسارع وما يرافقه من تداعيات أمنية وإنسانية، في محاولة من المسؤولين لاحتواء المواجهات واستئناف المفاوضات، لا سيما بعد قرار الحكومة حظر نشاط «حزب الله»، في موازاة العمل على تعزيز الجهوزية الإدارية والخدماتية في المناطق التي تستقبل النازحين.

وفي السياق، أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون سفراء «اللجنة الخماسية» أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء، الاثنين، والذي ينص على حظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ«حزب الله»، وحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها في حصر قرار السلم والحرب بيدها، «هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه». وأكد أن تنفيذ القرار أوكل إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية، مشدداً على أن الدولة ماضية في المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، وأن الغطاء الذي وفره مجلس الوزراء يشكل دعامة أساسية لهذه الخطوة.

وجدد عون التزام لبنان الكامل بمندرجات إعلان وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، مع الاستعداد لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية. كما طلب من سفراء «اللجنة الخماسية» الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان وعدم التوغل في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، عارضاً أمام المجتمعين تقديراته للأوضاع الراهنة والمعطيات المرتبطة بالقرارات الحكومية الأخيرة، بحسب بيان رئاسة الجمهورية.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن «الدولة اللبنانية تقوم بكل الاتصالات اللازمة للحد من التصعيد الإسرائيلي»، وتقر في الوقت عينه بأن الوضع ليس سهلاً بعد كل التحذيرات التي تبلغها لبنان من دخول «حزب الله» في الحرب، مرجّحة ألا تكون الحرب قصيرة، انطلاقاً من التصريحات والمواقف التي تصدر عن المسؤولين الإسرائيليين.

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

موسى: ندعم قرار الحكومة

وضم وفد اللجنة الخماسية سفراء المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وفرنسا هيرفيه ماغرو، وقطر الشيخ سعود عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، الذين استوضحوا الرئيس عون حول الأوضاع الراهنة ومعطيات قرارات مجلس الوزراء.

وبعد اللقاء، تحدث السفير المصري باسم اللجنة، معتبراً أن الوضع خطير جداً ويستدعي العمل بسرعة لاحتواء التطورات، كاشفاً أن الرئيس عون عرض بالتفصيل دوافع القرار الحكومي والإجراءات التي اتخذتها الدولة لتفادي مزيد من التداعيات.

وأكد السفير المصري دعم الدول الخمس الكامل لمقررات مجلس الوزراء، ورفضها التام لأي انتقاص من سيادة الدولة اللبنانية أو تقويض حقها في امتلاك قرار السلم والحرب، مشدداً على أن العمل الدبلوماسي يبقى المسار الأهم والأقدر على وقف الخلافات. وأوضح أن اللجنة ستنقل إلى عواصمها الرسائل التي طرحها الرئيس عون، في إطار تنسيق مستمر بين الدول الصديقة للبنان.

وفيما يتعلق بتنفيذ القرار في ظل استمرار إطلاق الصواريخ، أشار إلى أن القرار الذي اتخذته الحكومة مدعوم بالكامل، وأن المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح مستمرة، فيما يعود للجيش اللبناني تحديد كيفية التعامل مع أي تطورات ميدانية. كما أكد أن الرؤساء الثلاثة يدعمون بشكل كامل مقررات الحكومة، نافياً وجود أي تناقض في المواقف الداخلية.

اتصالات دبلوماسية

دبلوماسياً، وسّع الرئيس عون دائرة تحركاته، فأجرى اتصالاً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووضعه في صورة الوضع في الجنوب في ضوء دخول قوات إسرائيلية إلى عدد من القرى والبلدات الجنوبية، طالباً تدخلاً فرنسياً لوضع حد للتوغل. كما أجرى اتصالاً برئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، طالباً مساعدة بلاده ومن خلاله الاتحاد الأوروبي لوقف الاعتداءات.

كذلك استقبل السفير البابوي في لبنان، طالباً تدخل الكرسي الرسولي لدى المراجع الدولية الفاعلة لوقف الاعتداءات والتوغل.

بدوره، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سلسلة اتصالات مع عدد من وزراء الخارجية الإقليميين والدوليين، إضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، لوضعهم في صورة القرار الحكومي الصادر عن الجلسة الطارئة، الذي تضمّن حظر النشاطات العسكرية والأمنية غير الشرعية وإلزام الجهات المعنية بتسليم سلاحها، فضلاً عن تكليف الجيش اللبناني مباشرة بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، مع التشديد على ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي وحماية المدنيين والمرافق العامة.

اجتماع بين رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)

لقاء بري - سلام وتدابير النزوح

على خط اللقاءات والاتصالات الداخلية، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس الحكومة نواف سلام، حيث تم البحث في تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان والجنوب، إضافة إلى الخطوات والتدابير اللازمة لمعالجة ملف النزوح وتأمين المستلزمات والخدمات للنازحين في مختلف المناطق.

وفي إطار متابعته لخطة الحكومة، عقد سلام في مقر وحدة إدارة الكوارث في محافظة الجنوب، اجتماعاً بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ومحافظ الجنوب، ورئيس بلدية صيدا، وممثلين للأجهزة الأمنية والصليب الأحمر اللبناني. واستمع إلى عرض حول الاحتياجات الراهنة في أقضية صور والزهراني وجزين ومدينة صيدا، ولا سيما ما يتعلق بمراكز الإيواء التي جرى تفعيلها تباعاً، والتحديات اللوجيستية والخدماتية القائمة.

وأكد سلام أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لتأمين كل المستلزمات الضرورية للنازحين وضمان جهوزية المراكز، مشدداً على أن الخطوط مفتوحة بين مختلف الإدارات والأجهزة المعنية لتسريع الاستجابة ومعالجة أي نقص. وأشار إلى أن العمل جارٍ على تجهيز جميع المراكز بالمستلزمات الأساسية.


مقالات ذات صلة

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

المشرق العربي مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏