«أعوام الظلام» و«غلط بنات»... الدراما الكويتية تراهن على الواقع

ناقد كويتي لـ«الشرق الأوسط»: بلغت قمة انتعاشها هذا الموسم... والمنصات رفعت المنافسة

إلهام الفضالة وأحلام التميمي في مشهد من مسلسل «غلط بنات» (شاهد)
إلهام الفضالة وأحلام التميمي في مشهد من مسلسل «غلط بنات» (شاهد)
TT

«أعوام الظلام» و«غلط بنات»... الدراما الكويتية تراهن على الواقع

إلهام الفضالة وأحلام التميمي في مشهد من مسلسل «غلط بنات» (شاهد)
إلهام الفضالة وأحلام التميمي في مشهد من مسلسل «غلط بنات» (شاهد)

مع انتصاف شهر رمضان، تبدو الدراما الكويتية هذا العام في حالة زخم واضح، مع ميل لافت إلى استعادة اشتباكها مع الواقع الاجتماعي، ففي أعمال مثل «أعوام الظلام» و«غلط بنات» و«وحوش2» تتقدم حكايات مستندة إلى وقائع وقصص حقيقية أُعيدت صياغتها درامياً، فيما تمضي أعمال أخرى مثل «الغميضة» نحو معالجة اجتماعية مباشرة تنطلق من تحولات الأسرة وصراعاتها اليومية داخل المجتمع. كما تُظهر خريطة الموسم رهانات واضحة على جدية الطرح وقوة الحدث، مع شخصيات تشبه الناس في ضعفهم وقوتهم، بعيداً عن المبالغات أو القوالب المستهلكة.

«غلط بنات»... صدام السلطة الأبوية

تعود الممثلة إلهام الفضالة إلى الواجهة الفنية عبر مسلسل «غلط بنات»، في عمل يُنظر إليه بوصفه محطة مفصلية في مسيرتها خلال السنوات الماضية، بعد تجارب لم تكن مرضية لجمهور الفضالة التي تستعيد حضورها من خلال شخصية «فضيلة»، وهي أم تعيش صراعاً داخلياً بين الخضوع لسطوة التقاليد وحماية بناتها من تبعات «غلطة» تقلب استقرار الأسرة رأساً على عقب، ضمن أحداث تدور في الكويت خلال ثمانينات القرن الماضي، حيث تتكثف ثيمة الشرف والسلطة الأبوية وما تخلّفه من تصدعات إنسانية.

ويبدو لافتاً تصريح الفضالة في لقاء تلفزيوني بأن أحداث العمل مستلهمة من وقائع مشابهة حدثت في تلك الفترة، حين كان المجتمع خاضعاً فيها بقوة لسلطة العادات والتقاليد والخوف من كلام الناس، في مسلسل يأتي من تأليف جميلة جمعة، وإخراج سائد بشير الهواري، وقدم فيه الممثل جمال الردهان دور الأب بإتقان كبير، في تحوّلات واضحة من الأب الحنون إلى النقيض القاسي. كما يركز المسلسل على التفاصيل الدقيقة للعلاقات داخل البيت، وعلى التوتر الصامت بين الواجب الاجتماعي والعاطفة، بمشاركة عدد من النجوم من أبرزهم: عبد الله بهمن، شيلاء سبت، حصة النبهان، في الشرقاوي وآخرون.

حمد العماني يؤدي قصة حقيقية عن قضية الكاتب الراحل بدر المطيري (شاشا)

«أعوام الظلام»... العدالة المتأخرة

يفتح مسلسل «أعوام الظلام» نافذة على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام في الكويت، حين تحوّلت حياة شاب على أعتاب الزواج إلى مأساة ممتدة بفعل اتهام ملفق، ويُجسّد الممثل حمد العماني شخصية الكاتب الكويتي الراحل بدر المطيري، الذي ألقي القبض عليه في قضية مخدرات لم يرتكبها، وزُج به في السجن قبيل أيام من حفل زفافه... خلال العمل، تنقلب الموازين فجأة؛ تتوقف الخطوبة، وتُختبر علاقة الأهل بابنهم، ويصبح الاسم نفسه موضع شك في مجتمع يعطي للسمعة وزناً ثقيلاً.

ويكشف العمل عن أثر الظلم حين يطال الفرد والأسرة معاً، فيرصد التحولات النفسية لبدر بين الغضب والانكسار والأمل، ويواكب صمود بعض أفراد عائلته في مواجهة النظرة الاجتماعية القاسية. وهو مسلسل من إخراج محمد سلامة، وشارك في بطولته الممثلة المصرية انتصار بدور أم بدر، ونجوم آخرون. واعتمد العمل الذي يُعرض حصرياً على منصة «شاشا»، على تصاعد تدريجي يكشف خيوط القضية وصولاً إلى لحظة انكشاف الحقيقة، ليحوّل الواقعة من ملف قانوني إلى سؤال أوسع عن العدالة، وثمن السنوات الضائعة، وكيف يمكن للبراءة أن تأتي متأخرة لكنها تظل قادرة على إعادة كتابة المصير.

«عرس الجن»... القصة الغامضة

وضمن سلسلة «وحوش2»، يذهب «عرس الجن» إلى منطقة تتقاطع فيها الحكاية الشعبية مع الدراما الاجتماعية، مستلهماً واحدة من أكثر الروايات الغامضة تداولاً في الذاكرة الكويتية، حيث تجسّد الممثلة السعودية إلهام علي شخصية «نورة»، المغنية الشعبية التي ارتبط اسمها في سبعينات القرن الماضي بحكايات تناقلها الناس حول زواج غامض من عالم غير مرئي، وتبدأ الأحداث عندما تتجه نورة مع فرقتها لإحياء حفل داخل قصر معزول، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح أجواء غير مألوفة، في حكاية تتداخل فيها المعتقدات الشعبية مع الخوف والشك والغرابة.

وقدمت إلهام علي أداءً عالياً في هذا الدور الذي جاء محمولاً بمشاهد الرعب المكثفة، حيث تتصاعد التوترات داخل القصر، وتتشابك العلاقات بين أفراد الفرقة، بينما تتكشف طبقات من الخوف والهشاشة والقلق. ويعتمد المسلسل على أجواء بصرية مشحونة، مع توظيف الإضاءة والموسيقى لبناء إحساس دائم بالترقب، في حين يبقى جوهر الحكاية اجتماعياً.

«الغميضة»... لعبة إخفاء الحقائق

تواصل ثنائية الممثلة هدى حسين والكاتبة هبة مشاري حمادة حضورها الرمضاني عبر مسلسل «الغميضة»، غير أن العمل يختار هذه المرة مساراً أكثر تحفظاً، ويبتعد عن الصدمات المباشرة، ويستبدل بها صراعاً داخلياً يتصاعد بهدوء داخل بيت تحكمه أم كفيفة تمسك بخيوط السلطة، وذلك بعد أعمال سابقة حققت رواجاً جماهيرياً واسعاً وأثارت جدلاً ملحوظاً لطالما ارتبطت بأعمال الكاتبة.

تدور أحداث «الغميضة» في سبعينات الكويت، حيث تتشكل العلاقات داخل أسرة تبدو مستقرة في ظاهرها، بينما تتراكم تحت السطح توترات تتعلق بالطموح والغيرة والولاء. ويتحول عنوان العمل إلى استعارة دلالية؛ فـ«الغميضة» لا تشير فقط إلى لعبة طفولية، بل إلى إخفاء الحقائق وتبادل الأدوار داخل الأسرة، حيث يخفي كل فرد دوافعه الحقيقية خلف قناع من الطاعة أو البراءة.

ويعتمد المسلسل على إيقاع متزن، مع عناية واضحة بالملابس والديكور لإعادة خلق أجواء الحقبة الزمنية، بينما يمنح الحوار مساحة واسعة للصراع الصامت. في العمل الذي يجمع كماً كبيراً من النجوم، من أبرزهم: إبراهيم الحربي، عبد الرحمن العقل، فاطمة الصفي، عبير أحمد، محمود بوشهري، وليلى عبد الله.

هيا عبد السلام في مشهد من مسلسل «جناية حب» (شاشا)

«جناية حب»... دراما من الأدب

في سياق مختلف للأعمال التي تستند إلى نصوص أدبية، يأتي مسلسل «جناية حب» بوصفه معالجة تلفزيونية لرواية «السندباد الأعمى... أطلس البحر والحرب» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، حيث تُنقل الحكاية من فضائها الروائي إلى شاشة رمضان عبر رؤية إخراجية لسعيد الماروق، ومعالجة درامية كتبها بلال فضل.

تدور الأحداث حول عائلة تتبدل حياتها إثر حادثة غامضة في تسعينات الكويت، لتتشابك بعدها خطوط الحب والفقد والشك والبحث عن الحقيقة. وينطلق السرد من لحظة مفصلية، ثم يعود إلى الماضي ليكشف طبقات من العلاقات المعقدة، في بناء يعتمد على التشويق التدريجي والانتقال بين الأزمنة، في عمل يشارك في بطولته كل من: هيا عبد السلام وحسين المهدي وبشار الشطي.

بشار الكندري: عودة قوية للدراما

يقول الناقد الكويتي بشار الكندري لـ«الشرق الأوسط»، إن المشهد بشكل عام يعيش حالة «انتعاش حقيقي»، مضيفاً أن الدراما الكويتية «قد تمرض لكنها لا تموت». ويشير إلى أن الموسم لم يقتصر على عمل أو عملين لافتين، بل شهد تقديم مجموعة أعمال مهمة عُرضت على منصات مختلفة وشاشات فضائية، من بينها «أعوام الظلام» الذي سبقه اهتمام جماهيري بقصة الراحل بدر المطيري ولقاءاته الإعلامية، ما خلق حالة ترقب عاطفي حول تفاصيل العمل.

ويرى الكندري أن التركيز هذا العام انصب على الحدث المحوري والتمثيل المقنع، بعيداً عن القوالب التقليدية التي كانت تدور حول مشاهد طاولة الطعام والفطور الجماعي، مؤكداً في الوقت نفسه أن تميز الدراما السعودية في العامين الماضيين رفع سقف المنافسة وخلق تحدياً مباشراً.

وبسؤاله عن أسباب هذا الحضور القوي، يلفت إلى جرأة الطرح والابتعاد عن القيود الرقابية التي كانت تؤثر في بعض الأعمال، موضحاً أن التعاون مع المنصات منح المنتجين مساحة أوسع. ويقرأ الكندري الميل الواضح نحو القصص الواقعية والأعمال المقتبسة من روايات بوصفه تحولاً طبيعياً، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من أعمال هذا الموسم تستند إلى وقائع حقيقية أو روايات مصورة، إلى جانب العودة إلى حقب السبعينات والثمانينات والتسعينات، كما شهدت مواسم سابقة في أعمال مثل «ساهر الليل» و«الفرية» و«كحل أسود».

أما عن أبرز الأعمال، فيشير إلى سلسلة «وحوش» وأجزائها الجديدة مثل «عرس الجن» و«الأم المتوحشة» و«الشيطان»، إضافة إلى «جناية حب» و«أعوام الظلام»، وفي نهاية حديثه، يلفت الكندري إلى أن عرض كثير من هذه الأعمال على منصة «شاشا» يعكس حضور المنصات بوصفها لاعباً صاعداً في خريطة العرض الرمضاني.



سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
TT

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية سينتيا خليفة إنها تركز في الوقت الحالي على تقديم أعمال مصرية وعربية، جنباً إلى جنب مع مشاركتها في أعمال عالمية، لا سيما بعد النجاح الذي حققته في رمضان الماضي عبر مشاركتها في مسلسلين مصريين وهما «وننسى اللي كان» و«فرصة أخيرة»، بجانب مشاركتها في فيلم «سفاح التجمع»، لا سيما بعد غيابها 3 سنوات عن الأعمال المصرية، حيث قضت هذا الوقت في تصوير أول أفلامها كمخرجة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقوم حالياً بمتابعة أعمال المونتاج للفيلم الذي تتكتم على تفاصيله بحسب شروط الجهة المنتجة له. وأكدت سينتيا، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها لم تتردد في تقديم شخصية زوجة سفاح التجمع في الفيلم، وأشارت إلى أحدث أفلامها في مصر الذي صورت مشاهده الأولى مع الفنان أحمد السقا والفنان العالمي فرنش مونتانا.

سينتيا تتابع في لندن مونتاج أول أفلامها كمخرجة (حسابها على إنستغرام)

وأدت سينتيا في مسلسل «وننسى اللي كان» شخصية «مريم» – شقيقة بطلة العمل ياسمين عبد العزيز، وتقول خليفة إنها كانت ستشارك العام الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» لكنها كانت تصور في الوقت نفسه عملاً في إيطاليا ولم تستطع الحضور إلى مصر في الوقت المناسب فاضطرت للاعتذار عن المسلسل، ورأت أن تعوض هذه الفرصة بعدما عُرض عليها العمل في مسلسل «وننسى اللي كان».

وانطوت شخصية «مريم» على تناقضات كبيرة وأزمات في علاقتها بشقيقتها لكن سينتيا تعترف أنها أحبت «مريم» بكل تناقضاتها، مبررة ذلك بأن كل إنسان لديه تناقضات ولا يوجد أحد يظهر طوال الوقت بشخصية واحدة، وحول علاقتها ببطلة المسلسل الفنانة ياسمين عبد العزيز، تقول: «كانت علاقتنا على عكس أحداث المسلسل، بها احترام وتقدير، وزاد الحب بيننا مع الوقت بحكم أننا شقيقتان في المسلسل لأن الأدوار تُقرب الممثلين من بعضهم».

وفي مسلسل «فرصة أخيرة»، مثّلت سينتيا أمام محمود حميدة وطارق لطفي مجسدة شخصية يحيطها قدر من الغموض وتقول هذا ما جذبني لها، وهي تشبه نساء كثيرات، إذ ترى أخطاء في زوجها لكنها تغض النظر عنها وتعيش معه لآخر وقت، وتحاول أن تجد تبريراً لأفعاله، فأي امرأة ستنحاز لدعم زوجها الذي تحبه لكنّ هناك خطاً أحمر لا تستطيع أن تدافع عنه فيه، إذ تبقى هناك حدود لكل شيء، لذا تتركه يواجه وحده ما اقترفه من أفعال.

مع محمود حميدة في أحد مشاهد مسلسل «فرصة أخيرة» (حسابها على إنستغرام)

وعن المسلسلين تقول: «المسلسلان لديهما جمهورهما، فبينما كان مسلسل (وننسى اللي كان) 30 حلقة، ويضم ممثلين كثيرين، فإن المسلسل القصير (فرصة أخيرة) كان لديه أيضاً جمهور كبير».

ولم تتردد سينتيا أمام أداء دور زوجة «سفاح التجمع» أمام أحمد الفيشاوي في الفيلم الذي حمل نفس العنوان وتقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن نقدم بالفيلم القصة الحقيقية لهذه المرأة كما هي، وقد درستها بكل تفاصيلها، لكن هيئة الرقابة طلبت حذف مشاهد كثيرة قبل التصوير، فطرأ تغيير كبير على الشخصية لتصبح بعيدة عن الواقع».

وفي أعمالها بمصر تثبت خليفة قدرتها على الأداء باللهجة المصرية وتكشف سر إجادتها بقولها: «تعلمت واجتهدت ودرست وعشت في مصر وعندي بيتي فيها وقضيت 6 سنوات من حياتي بها فاعتدت اللهجة وهي حلوة وسهلة على اللسان».

سينتيا خليفة تخوض تجربة الإخراج السينمائي للمرة الأولى - (حسابها على إنستغرام)

لكنها لديها طموحات أكبر تعبر عنها: «أطمح لتقديم أدوار أكبر وأقوى في مصر، بالطبع أشعر بامتنان كبير لكل الأعمال التي قدمتها وللناس الذين التقيتهم ووثقوا بي ودعموني».

وتلفت خليفة إلى أنها تعمل على تقديم أعمال فنية في بلدها لبنان إلى جانب الأعمال المصرية، لكنها تستطرد قائلة: «نحن في لبنان لم نعش فترات استقرار منذ سنوات سوى لمدة شهور لا تتيح لنا أن نفكر لنعمل أشياء مختلفة، هذا أمر يحزنني كثيراً لأنني بدأت في بلدي ومثلت بها وأنا صغيرة ودرست بلبنان وعلاقاتي كلها في بلدي ولدينا مواهب كبيرة في مجالات الفن وأتمنى أن أجمع بين فنانين رائعين في مصر ولبنان لنقدم أعمالاً متميزة لكننا نحتاج إلى قدر من الاستقرار والهدوء لكي نحقق أحلامنا».

وتستعد سينتيا لتصوير فيلم جديد أمام الفنان أحمد السقا ومغني الراب المغربي الأميركي فرنش مونتانا، مؤكدة عودتها لتصويره قريباً.

وعملت خليفة في بدايتها كمذيعة بعدة قنوات لبنانية وتعترف بأن هذه الفترة أفادتها كثيراً على مستوى التمثيل، حسبما تقول: «ساعدتني فترة عملي كمذيعة في مواجهة الكاميرا فأصبحت صاحبتي التي لا أقلق منها بل أنسى وجودها بعدما اعتدته لأن من المهم للممثل أن ينسى الكاميرا ليركز في أدائه».

مع ياسمين عبد العزيز وإدوارد في كواليس مسلسل «وننسى اللي كان» - (حسابها على إنستغرام)

وتوجد سينتيا خليفة حالياً في لندن للانتهاء من مونتاج أول فيلم من إخراجها في عمل يجمع بين الإثارة والأكشن، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت تمثل حلماً لها بالمشاركة في فيلم عالمي وأن تقدمه برؤيتها كمخرجة، وتتعاون خلاله مع عدد من نجوم السينما في هوليوود وبريطانيا، إلى جانب منسق مشاهد الأكشن الشهير Greg Powell المعروف بتقديمه مشاهد الحركة في سلسلة أفلام «مهمة مستحيلة» لتوم كروز، وكانت خليفة قد شاركت في أكثر من عمل دولي، من بينها فيلم الخيال العلمي White Mars بمشاركة النجمة لوسي هال والفنان البريطاني لوك نوتن، كما تشارك في فيلم الإثارة والرعب Borerline مع الفنان لوسين لافسكونت نجم مسلسل «إيميلي في باريس».


التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط والتحقيق مع شخص متهم بمطاردة إحدى السيدات، هي ملكة جمال مصر وشاركت في مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» الذي عُرض خلال شهر رمضان الماضي، وقامت الفنانة بنشر ما تتعرض له من مطاردة وشعورها بالخطر.

وذكرت وزارة الداخلية أنه تم الكشف عن ملابسات منشور مدعوم بصورة تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من قيام أحد الأشخاص «يحمل جنسية إحدى الدول» بمطاردتها وقيامه بأعمال بلطجة وترويعها بالقاهرة.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أنه «بالفحص تبين عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بالمنشور (عامل يحمل جنسية إحدى الدول- مقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب)، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه، وعلَّل قيامه بذلك لرغبته في الزواج منها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله».

المتهم بعد القبض عليه (وزارة الداخلية)

كانت الفنانة إيريني يسري قد نشرت على صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكدةً أن حياتها في خطر، وأنها للمرة الأولى تشارك هذه التفاصيل عن حياتها الشخصية على الصفحات العامة، ولكنها اضطرت إلى ذلك بعد أن تعرضت لأمر يهدد حياتها ومستقبلها وحياة المحيطين بها.

وأضافت في منشورها أنها منذ حصلت على لقب ملكة جمال، وشاركت بالتمثيل في أول مسلسل لها، وجدت شخصاً يُدعى «بلال» يتابعها على وسائل التواصل الاجتماعي ويكتب لها «تعليقات غريبة»، وفق وصفها، وكتبت أنه «يبدو مختلاً ويعتقد أنه هو (مودي) الشخصية التي لعبها ياسر جلال في المسلسل، وأنا (لارا) الشخصية التي لعبتها أنا في المسلسل».

وأشارت إيريني إلى أنها في البداية كانت تتعامل مع الموضوع على أنه دعابة، إلى أن اكتشفت أن هذا الشخص يصدق أحداث المسلسل ويحاول ترجمتها إلى واقع. وأنها فهمت ذلك حين وجدت هذا الشخص يطاردها ويتتبع خطواتها ويعرف أين ستقوم بالتصوير ويذهب إليها، وذات مرة وجدته أمامها ومعه خاتم، وقال لها: «هذا خاتم زواجنا». وأكدت أن الموضوع في مجمله يبدو كوميدياً وعصياً على التصديق، ولكنها سجّلت ووثَّقت كل كلامه الذي أرسله إليها، واعترافاته بملاحقته لها في الأماكن العامة، وقامت بتصويره وهو يعترض سيارتها، ويهددها بأن «أي شخص يقترب منها سيقتله»، وفق ما نشرته. حتى إنه «اعتدى على السائق الخاص بها، الذي ترك العمل خوفاً منه».

إيريني يسري نشرت قصة مطاردتها (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت إيريني إنها طبيبة في الأصل، ووجدت هذا الشخص يظهر في أماكن عملها سواء عيادة أو مستشفيات كانت تعمل بها، ويسبب لها مشكلات في أماكن عملها، وأشارت إلى أن هذه المطاردات ظلت لشهور وهي لا تتمكن من النزول خوفاً منه، وحتى إذا نزلت الشارع تشعر بالخوف، ولذلك قررت مشاركة هذه التهديدات حتى تنتهي مطاردة هذا الشخص لها.

وبعد إلقاء القبض على الشخص المتهم بتهديدها، وجهت إيريني يسري الشكر إلى وزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية على سرعة الاستجابة لاستغاثتها والتعامل مع الأمر بطريقة احترافية في وقت قياسي، إذ تم القبض على المتهم الذي يطاردها ويهددها بعد يوم من نشر الاستغاثة التي حكت فيها إيريني قصتها.


دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)

تثير دراسة علمية حديثة جدلاً واسعاً في الأوساط النفسية، بعدما أشارت إلى أن سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً، وليس فقط بأساليب التربية والبيئة المحيطة.

وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت في مجلة «Social Psychological and Personality Science». ونقلتها صحيفة «نيويورك بوست»: «وجدنا أن درجات النرجسية لدى الآباء والأبناء كانت مترابطة، لكن هذا الارتباط كان مدفوعاً بالكامل بالعوامل الجينية».

ووفق الباحثين، فإن «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وكتبوا في الدراسة أن هذا السلوك النفسي، الذي يتميز بتضخم الشعور بالذات والإحساس بالاستحقاق، يحتاج إلى إعادة تقييم من حيث مصادره الأساسية.

خلفية الدراسة وأهدافها

قاد الدراسة عالم النفس ميتيا باك من جامعة مونستر في ألمانيا، بهدف فهم جذور النرجسية التي تُعد من الصفات غير المرغوبة اجتماعياً، وتتسم بإحساس مبالغ فيه بالذات والشعور بالاستحقاق.

والنرجسية رغم أنها ليست شائعة بشكل كبير، فإنها ارتبطت بسمات مثل السيكوباتية والماكيافيلية، وهما يتشاركان خصائص أساسية مثل غياب التعاطف والسلوك التلاعبي والشعور بالعظمة.

وتُعرف هذه السمات مجتمعة بما يسمى «الثالوث المظلم» في علم الشخصية.

جدل علمي طويل حول أسباب النرجسية

رغم عقود من البحث في هذا الاضطراب، لم يكن واضحاً ما إذا كانت النرجسية ناتجة عن الجينات أو البيئة أو مزيج منهما، إلى أن جاءت هذه الدراسة لمحاولة حسم جزء من هذا الجدل.

ولإلقاء الضوء على الجدل بين الطبيعة والتنشئة، حلل الباحثون تجارب الحياة والخصائص الشخصية والجينات لأكثر من 1300 مجموعة من التوائم.

كما شملت الدراسة أيضاً الآباء والشركاء وأشقاء غير توائم داخل العائلات، ليصل إجمالي المشاركين إلى 6715 شخصاً.

وخضع جميع المشاركين لاختبار شخصية طُلب منهم فيه تقييم مدى موافقتهم على عبارات معينة على مقياس من 1 إلى 10.

وطُلب من المراهقين تقييم قدراتهم القيادية، وشعورهم بالتميز، ورغبتهم في السيطرة.

أما البالغون، فقد طُلب منهم الإجابة عن أسئلة تتعلق بالرغبة في الإعجاب والانتباه والمكانة الاجتماعية.

من خلال مقارنة النتائج بين العلاقات العائلية المختلفة، تمكن الفريق البحثي من تحديد النسبة التي تعود إلى كل عامل من عوامل النرجسية.

وشملت هذه العوامل: الحمض النووي الوراثي، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والبيئة العائلية المشتركة.

الوراثة تتصدر المشهد

توصل الباحثون إلى أن التشابه في درجات النرجسية بين الآباء والأبناء كان مدفوعاً بشكل شبه كامل بالعوامل الجينية، في حين أن العوامل الأخرى مثل البيئة الاجتماعية والاقتصادية لعبت دوراً «ثانوياً جداً».

وبعبارة أخرى، فإن الميل إلى النرجسية قد يكون موروثاً داخل العائلات.

وتتعارض هذه النتائج مع التفسيرات التحليلية النفسية التقليدية التي تربط النرجسية بأسلوب التربية، مثل وجود والدين متناقضين بين الإفراط في المدح والنقد.

وغالباً ما يتم التعامل مع هذه الحالة عبر العلاج النفسي.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تفرض إعادة النظر في هذا الفهم التقليدي.

وكتب الباحثون: «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وأضافوا أن فهم تفاصيل هذه السمة النفسية سيكون ضرورياً لتطوير طرق أكثر فاعلية للتعامل مع الأشخاص النرجسيين في سياقات مختلفة، مثل العلاج النفسي، وبيئات العمل، والحياة اليومية.