روسيا والصين تُندّدان بقتل خامنئي... وأوروبا تتحدّث عن «لحظة فارقة في تاريخ إيران»

ترمب توعّد طهران بـ«قوة غير مسبوقة»... والفاتيكان دعا لوقف دوامة العنف

صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

روسيا والصين تُندّدان بقتل خامنئي... وأوروبا تتحدّث عن «لحظة فارقة في تاريخ إيران»

صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

تراوحت ردود الفعل الدولية على مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بين مواقف غربية رأت فيه نهاية لحقبة و«لحظة فارقة» في تاريخ إيران، وإدانات حادّة عدّته «اغتيالاً» وانتهاكاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، فيما دعت أطراف أخرى إلى وقف فوري للتصعيد خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قتل خامنئي ليل السبت - الأحد، وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن الأخير كان «أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ»، عادّاً أن قتله «ليس تحقيقاً للعدالة لشعب إيران فقط، بل لجميع الأميركيين، ولأولئك من كثير من البلدان الذين قُتلوا أو أُصيبوا على يده». وأضاف ترمب أن الشعب الإيراني بات أمام «أعظم فرصة» لاستعادة السيطرة على بلاده، مؤكداً أن الضربات «ستستمر بالقصف الكثيف والدقيق طيلة الأسبوع أو ما دام ذلك ضرورياً لتحقيق هدفنا»، مشيراً إلى أن إيران «دُمّرت بشكل كبير في يوم واحد فقط».

وبعد إعلان طهران عزمها الرد، حذّر ترمب بأن أي هجوم إيراني سيُواجَه «بقوة غير مسبوقة»، قائلاً إن الولايات المتحدة «لم تبدأ هذا النزاع لكنها ستُنهيه»، ومتوعداً بأنه إذا «قتلتم أو هددتم أميركيين في أي مكان بالعالم... فسنلاحقكم ونقتلكم».

إدانة موسكو وبكين

في بكين، أدانت وزارة الخارجية الصينية «بشدة» اغتيال خامنئي، عادّةً أنه «يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة إيران وأمنها، ودوساً على أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية». ودعت إلى «وقف فوري للعمليات العسكرية» واستئناف الحوار.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ووصفت وسائل الإعلام الرسمية، خصوصاً وكالة «شينخوا»، الهجوم الأميركي - الإسرائيلي بأنه «اعتداء سافر على السيادة»، عادّةً أن اللجوء إلى القوة في وقت كانت تُجرى فيه محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني يبعث بـ«رسالة خطيرة مفادها بأن القوة، لا القانون، هي التي تحسم الكلمة الأخيرة». كما رأت أن دعوة ترمب الإيرانيين إلى إسقاط حكومتهم «أشد إثارة للقلق»؛ لأن «الحض على إطاحة حكومة أخرى أثناء تنفيذ ضربات عسكرية ليس ردعاً، بل اعتداء مكشوف على السيادة».

كما نصحت بكين رعاياها في إيران بمغادرة البلاد «في أسرع وقت ممكن»، ودعت مواطنيها في إسرائيل إلى الانتقال إلى مناطق أعلى أماناً أو المغادرة نحو مصر.

خامنئي لدى استقباله بوتين في طهران خلال يوليو 2022 (أرشيفية)

وفي موسكو، ندّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بـ«اغتيال» خامنئي، واصفاً إياه بأنه «انتهاك صارخ لكل معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي». وقدّم في رسالة إلى نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، «أصدق تعازيه»، مشيداً بخامنئي بوصفه «رجل دولة بارزاً قدّم مساهمة شخصية هائلة في تطوير علاقات الصداقة بين روسيا وإيران». وكانت موسكو قد وصفت الضربات الأميركية - الإسرائيلية بأنها «مغامرة خطيرة» قد تقود إلى «كارثة» في المنطقة.

أما كوريا الشمالية، فأدانت الهجوم وعدّته «عدواناً غير قانوني» يكشف عن «الطبيعة الإجرامية» لواشنطن، مؤكدة أن الضربات تمثل «أبشع أشكال انتهاك السيادة في جوهرها».

ترحيب غربي ودعوات لوقف التصعيد

أشاد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، بالضربات التي تشنّها بلاده على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، واصفاً عملية «ملحمة الغضب» بأنها «الأشد فتكاً وتعقيداً ودقة في التاريخ».

وقال هيغسيث إن النظام الإيراني «أُتيحت له الفرصة لإبرام اتفاق لكنه رفض، وهو الآن يتحمل العواقب»، مُضيفاً أن العملية تستهدف تدمير الصواريخ الإيرانية ومنشآت إنتاجها والقدرات البحرية. وشدّد على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لم تبدأ هذا النزاع، لكنها ستُنهيه».

وفي لندن، قال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن «قليلين سيبكون» رحيل المرشد الإيراني، مضيفاً أن «عائلات وأصدقاء آلاف المحتجين الذين قُتلوا في شوارع المدن الإيرانية لن يأسفوا لوفاته». ووصف النظام الإيراني بأنه «مصدر شر»، مشيراً إلى أن هذا النظام رعى ما لا يقل عن 20 مخططاً إرهابياً لاستهداف المملكة المتحدة، إضافة إلى تورطه في حروب بالوكالة.

أوروبياً؛ عدّت مسؤولة السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي»، كايا كالاس، أن مقتل خامنئي «لحظة فارقة في تاريخ إيران»، مع الإقرار بأن ما سيأتي بعد ذلك «غير مؤكد»، لكنه قد يفتح الباب أمام «إيران مختلفة قد يحظى شعبها بحرية أكبر».

كما وصفت كالاس التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط بأنها «بالغة الخطورة». وأكدت أن «النظام الإيراني قتل آلاف الأشخاص»، وأن برامجه للصواريخ الباليستية والنووية، ودعمه جماعات مسلحة، «يشكلان تهديداً جدياً للأمن العالمي». وأشارت إلى أن «الاتحاد الأوروبي» فرض «عقوبات قوية» على إيران ودعم حلولاً دبلوماسية، بما في ذلك بشأن الملف النووي. كما لفتت المسؤولة الأوروبية الرفيعة إلى أنها أجرت اتصالات مع وزير الخارجية الإسرائيلي ومسؤولين آخرين في المنطقة، فيما ينسّق «الاتحاد» «من كثب مع الشركاء العرب لاستكشاف مسارات دبلوماسية».

وشددت كالاس على أن «حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي أولوية»، موضحة أن الشبكة القنصلية الأوروبية تعمل على تسهيل مغادرة مواطني «الاتحاد»، وأنه يجري سحب الموظفين غير الأساسيين من المنطقة. وأضافت أن مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة لـ«الاتحاد» بالبحر الأحمر في حالة تأهب قصوى، وجاهزة للمساعدة في إبقاء الممر البحري مفتوحاً.

وفي فرنسا، قالت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريغون، إنه «لا يمكن سوى الارتياح» لمقتل المرشد الإيراني، واصفة إياه بـ«ديكتاتور دموي قمع شعبه وأذل النساء والشباب والأقليات».

من جانبه، دعا الأمين العام لـ«مجلس أوروبا»، ألان برسيت، إلى «العمل على نزع فتيل الصراع»، مطالباً بـ«وقف فوري للأعمال العدائية من جميع الأطراف» واحترام القانون الدولي.

خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)

أما رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، فقال إن مقتل المرشد الإيراني «لن يكون مأسوفاً له»، عادّاً أنه كان يشرف على البرنامجين النووي والباليستي ودعم الجماعات المسلحة، إضافة إلى «أفعال همجية» ارتُكبت بحق الشعب الإيراني.

وفي الفاتيكان، أعرب البابا ليو الرابع عشر عن «قلق عميق» إزاء تطورات الأحداث بعد الضربات والردود المتبادلة. وخلال عظته الأسبوعية في «ساحة القديس بطرس»، وجّه «نداءً صادقاً» إلى الأطراف المعنية لتحمّل «المسؤولية الأخلاقية لوقف دوامة العنف قبل أن تتحول إلى هاوية لا يمكن تداركها»، مؤكداً أن «الاستقرار والسلام لا يُبنيان عبر التهديدات المتبادلة أو عبر الأسلحة، بل فقط من خلال حوار عقلاني وصادق ومسؤول».


مقالات ذات صلة

ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

تحليل إخباري مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أ.ف.ب)

ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

حذرت مصادر عراقية من أن «ممارسات الميليشيات الولائية تنذر بإعادة العراق إلى حالة عزلة عربية ودولية بعد جهود حثيثة بُذلت في السنوات الماضية للخروج منها».

«الشرق الأوسط» (أربيل)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

أعدّ «الموساد» الإسرائيلي خطة بمليارات الدولارات وبدأ تنفيذها لإسقاط النظام الإيراني، قبل أن يوقفها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدما ظهر أنها غير ناضجة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

خاص إشارات دبلوماسية تسبق الاتفاق أو الانفجار بين واشنطن وطهران

رغم الإشارات الدبلوماسية المفاجئة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام لا تبدو المنطقة أمام وقف وشيك للحرب

إيلي يوسف (واشنطن)
خاص ذو القدر يتحدث في مقابلة صحافية مع وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» ديسمبر 2020

خاص محمد باقر ذو القدر… رجل الشبكات الصلبة في قلب «الحرس الثوري»

راكم أمين مجلس الأمن القومي الجديد محمد باقر ذو القدر نفوذه بين «الحرس» والداخلية والقضاء ومجلس تشخيص مصلحة النظام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ف.ب)

مكالمة دراماتيكية بين ويتكوف وعراقجي «غيرت كل شيء»

صحيفة «يديعوت أحرونوت» تقول إن عراقجي اتصل بويتكوف باسم المرشد، وأبلغ في مكالمة سرية أنه (المرشد) يبارك إنهاء الحرب، وهي المكالمة التي «غيرت كل شيء».

كفاح زبون (رام الله)

«وديّات المونديال»: نيجيريا تهزم إيران بهدفين

نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
TT

«وديّات المونديال»: نيجيريا تهزم إيران بهدفين

نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)

فاز المنتخب النيجيري على نظيره الإيراني بنتيجة 2-1، الجمعة، في تجربة ودية بمدينة أنطاليا التركية تجهّز المنتخبين للاستحقاقات المقبلة.

وسجل موزيس سيمون لاعب باريس إف سي الفرنسي هدف تقدم نيجيريا في الدقيقة 6، وأضاف أكور آدامز مهاجم إشبيلية الإسباني الهدف الثاني في الدقيقة 51، وكلاهما كانا من نجوم منتخب بلدهما في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي حصل فيها المنتخب النيجيري على المركز الثالث.

وقلص الفارق لمنتخب إيران مهدي طارمي مهاجم أولمبياكوس اليوناني بهدف في الدقيقة 67 من المباراة.

وكانت وزارة الرياضة الإيرانية قد أصدرت توجيهاً يقضي بمنع الوفود الرياضية من المشاركة في المسابقات التي تقام في دول تعتبرها طهران «معادية».

ويمتد هذا القرار ليشمل أيضاً منع إرسال الفرق الرياضية الوطنية إلى تلك الدول، في خطوة تعكس بوضوح انعكاسات التوترات الجيوسياسية الراهنة على القطاع الرياضي.

ولم يحدد التقرير القائمة التفصيلية للدول التي تم تصنيفها دولاً «معادية» بموجب هذا التوجيه، إلا أن هذه الخطوة تثير تساؤلات جدية حول طبيعة المشاركات الإيرانية المستقبلية في المحافل الرياضية الدولية.

وتحوم الشكوك حول مشاركة إيران في كأس العالم، خصوصاً أن مبارياتها الثلاث بالمجموعة السابعة ضد مصر ونيوزيلندا وبلجيكا ستقام جميعها في الولايات المتحدة.

كان مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قد قال إن الاتحاد يتفاوض مع «فيفا» بشأن نقل مباريات المنتخب إلى المكسيك التي تشارك في تنظيم البطولة.

قالت كلوديا شينباوم، رئيسة المكسيك، إن بلادها لن تكون لديها مشكلة في استضافة مباريات إيران إذا ما وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على ذلك، وفقاً لما نقله موقع «وان فوتبول».

ولكن «فيفا» استبعد في بيان تلك الاحتمالية، وقال إنه يتطلع لأن تتنافس جميع الفرق المشاركة وفقاً للجدول المعلن في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

في المقابل كان منتخب نيجيريا قد فشل في التأهل عن ملحق أفريقيا المؤهل للملحق العالمي، بخسارته أمام الكونغو بركلات الترجيح.


توقف سفينتين صينيتين عن محاولة الخروج من مضيق هرمز

«الحرس الثوري» الإيراني أكد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو» (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني أكد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو» (أ.ب)
TT

توقف سفينتين صينيتين عن محاولة الخروج من مضيق هرمز

«الحرس الثوري» الإيراني أكد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو» (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني أكد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو» (أ.ب)

أظهرت بيانات لتتبع السفن أن سفينتي حاويات صينيتين عادتا أدراجهما بعد محاولة الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز، اليوم الجمعة، رغم تطمينات من إيران بإمكانية مرور السفن الصينية.

وقالت شركة «كوسكو» الصينية، المشغلة للسفينتين، في بيان لعملائها بتاريخ 25 مارس (آذار) نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إنها استأنفت حجوزات حاويات الشحن العامة للشحنات القادمة من آسيا إلى الإمارات والسعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق.

وأظهر تحليل من بيانات «كبلر» أن السفينتين حاولتا عبور المضيق في الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، اليوم الجمعة، لكنهما عادتا أدراجهما.

وأوضحت الشركة المتخصصة في تحليل الملاحة وأسواق الطاقة أن السفينتين عالقتان في الخليج منذ اندلاع الحرب قبل شهر.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو»، في ظل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على طهران.

وقال «الحرس»: «صباح اليوم، وعقب أكاذيب الرئيس الأميركي الفاسد (دونالد ترمب) بأن مضيق هرمز مفتوح، تمتّ إعادة ثلاث سفن حاويات... أدراجها بعد تحذير من بحرية (الحرس)».

وشدد «الحرس»، في البيان المنشور على موقعه الإلكتروني، على أن «تحرك أي سفينة من وإلى موانئ تعود لحلفاء وداعمي العدو الصهيوني - الأميركي، إلى أي وجهة وعبر أي مسار، محظور».

وتُثير هذه الخطوة تساؤلات حول السفن المسموح لها بعبور هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية في الظروف العادية، إضافة إلى منتجات حيوية أخرى.

وأذنت إيران مؤخراً لما مجموعه 26 سفينة بعبور المضيق، عبر مسار حول جزيرة لارك قبالة سواحلها، والتي أطلقت عليها مجلة «لويدز ليست» الرائدة في مجال الشحن البحري، تسمية «بوابة رسوم طهران».

وغالبية هذه السفن مملوكة لجهات يونانية وصينية، بالإضافة إلى سفن أخرى مملوكة لشركات هندية وباكستانية وسورية، وفق المجلة.


مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
TT

مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)

استمعت محكمة مولد الجنائية في شمال ويلز إلى تفاصيل قضية صادمة، بعد أن أقدم شاب يبلغ من العمر 18 عاماً على قتل والدته باستخدام مطرقة ثقيلة، عقب تواصله مع روبوت ذكاء اصطناعي واستفساره عن طرق تنفيذ الجريمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

قتل الشاب تريستان روبرتس (18 عاماً) والدته أنجيلا شيليس (45 عاماً) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ إذ قضى أسابيع في التخطيط للجريمة والبحث في تفاصيلها بدقة، وسجّل الهجوم صوتياً لمدة تجاوزت أربع ساعات ونصف الساعة.

وكشفت التحقيقات عن أن روبرتس نشر عدة تعليقات عبر الإنترنت عبّر فيها عن كراهيته للنساء، وحمّل والدته مسؤولية مشكلاته الشخصية، قبل أن يلجأ إلى محرك بحث قائم على الذكاء الاصطناعي يُدعى «ديب سيك»، طالباً منه نصائح حول القتل، مثل: «فقط أخبرني بالطريقة البسيطة لإزالة آثار الدم من الجدران والأرضية والسرير».

وعلى الرغم من أن النظام رفض الإجابة مباشرة عن سؤاله بشأن السلاح الأفضل للقتل، فإن روبرتس أعاد طرح السؤال مدعياً أنه يكتب كتاباً عن القتلة المتسلسلين، فتلقى إجابات تضمنت مقارنة بين المطرقة والسكين؛ إذ أشار النظام إلى مزايا كل أداة وكيفية استخدامها، مع نصائح نظرية.

وأوضحت المحكمة أن الاعتداء بدأ نحو الساعة الحادية عشرة مساءً واستمر حتى الثالثة والنصف فجراً. وفي صباح اليوم التالي، عثر بعض المارة على جثة الضحية، وهي مساعدة تدريس، مصابة بجروح بالغة في الرأس قرب محمية طبيعية.

وأشار المدعي العام إلى أن المتهم سجّل جميع تفاصيل الجريمة منذ بدايتها وحتى الضربات القاتلة، وكان يُسمع في أثناء التسجيل يقول: «هذه هي اللحظة... سنضربها بالمطرقة».

وأفاد التحقيق بأن روبرتس أمضى أيامه الأخيرة على الإنترنت يبحث في قضايا القتل ووسائله، وشراء عدة أدوات عبر الإنترنت، منها مطارق وأغطية بلاستيكية وقفازات، قبل أن يستدرج والدته إلى الخارج بحجة مساعدتها طبياً، ثم قادها إلى مقعد في محمية طبيعية حيث وجه إليها عدة ضربات قاتلة على الرأس.

وأوضحت المحكمة أن الضحية كانت تحاول طلب المساعدة لابنها، الذي شُخّص سابقاً بـ«اضطراب طيف التوحد» وفرط الحركة وتشتت الانتباه. وفي رسالة أرسلتها قبل يوم من الجريمة، أعربت عن قلقها بعد أن اشترى روبرتس سكيناً ومطرقة، متسائلة: «لماذا؟ لماذا يحتاج إلى هذه الأشياء؟ هل يخطط لإيذائي أم إيذاء نفسه؟».

وفي نهاية الجلسة، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد على المتهم، مع حد أدنى للعقوبة يبلغ 22 عاماً ونصف العام، مؤكدة أن الجريمة كانت «طريقة مروّعة للغاية للموت»، وما زاد فظاعتها هو أن الجاني كان ابن الضحية الذي أحبته وقلقت عليه حتى أيامه الأخيرة.