أعربت السعودية، السبت، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، معلنة التصدي لها.
وأكدت المملكة، في بيان، أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية أن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.
وأشار البيان إلى أنه في ضوء هذا العدوان غير المبرر، فإن السعودية تؤكد أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد عليه.
وأعربت الكويت وقطر عن إدانتهما واستنكارهما الشديدين لهذه الهجمات الإيرانية، وعدّتاها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولسيادة السعودية، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة، مؤكدتين في بيان لوزارة خارجيتهما تضامنهما الكامل مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأدانت الإمارات واستنكرت بأشد العبارات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت الدولة وعدداً من الدول الشقيقة في المنطقة، عادّةً هذه الأعمال انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومخالفةً واضحةً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الإمارات، في بيان لوزارة خارجيتها، تضامنها ووقوفها إلى جانب الدول التي طالها هذا الاستهداف، مشددةً على أن أمنهم كلٌّ لا يتجزأ، وأي مساس بسيادة أيٍّ منها يُعد مساساً بأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وشددت الإمارات على رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة بوصفها ساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، مُحذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات التي تقوّض الأمن الإقليمي والدولي، وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وجدّدت «الخارجية الإماراتية» دعوتها إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية والحوار الجاد، مؤكدةً أن هذا السبيل هو الطريقة الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها.
كما شدَّدت الإمارات في الوقت نفسه على أنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وفق القانون الدولي، وأنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف.
وأدانت البحرين واستنكرت بشدة الهجمات الصاروخية الإيرانية الغادرة على الأراضي البحرينية والسعودية والإماراتية والقطرية والكويتية والأردنية، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المدنيين والمقيمين على أراضيها، واستخفاف بجميع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وأشادت «الخارجية البحرينية» بكفاءة منظومات الدفاع الجوي في البحرين والدول الشقيقة التي تصدت لعدد من الصواريخ وأسقطتها، مؤكدة أن القوات المسلحة الباسلة في هذه الدول على أهبة الاستعداد لردع أي هجمات تهدد أمن وسلامة الدول العربية وتنتهك سيادتها واستقلالها.
وطالبَت البحرين المجتمع الدولي بإدانة هذا الاعتداء الآثم، واتخاذ موقف فوري وحاسم لوقف هذه الأعمال العدائية الغادرة التي تعرّض حياة السكان للخطر، مؤكدة احتفاظ الدول بحقها القانوني في الرد واتخاذ الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
ودعت سلطنة عمان إلى ضرورة وقف الاعتداءات والهجمات الصاروخيّة ضد مواقع في دول المنطقة، بما فيها الأراضي السعودية والإماراتية والقطرية والكويتية والبحرينية والإيرانية والعراقية والأردنية، معربة عن إدانتها واستنكارها لكل ما يخالف قواعد القانون الدولي ويقوّض أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها. كما دعت السلطنة إلى الاحتكام للحوار والدبلوماسية، وهو السبيل الوحيد الذي يكفل حل الخلافات وحفظ الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.
وأدان الأردن الهجمات الإيرانية على السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت، مؤكداً تضامنه ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أيّ اعتداء يمسّ سيادتها وأمنها واستقرارها، وفي كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
وأوردت وزارة الخارجية التركية، في بيان: «إن طبيعة الأحداث التي بدأت بمهاجمة إسرائيل والولايات المتحدة إيران، واستمرت مع استهداف إيران دولاً ثالثة، تهدد مستقبل منطقتنا والاستقرار الدولي»، داعية «كل الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية فوراً».
وأدانت رابطة العالم الإسلامي باستنكار شديد العدوان الإيراني على عدد من الدول العربية. وندَّدَ أمينها العام الشيخ الدكتور محمد العيسى به، واصفاً إيّاه بأنه عدوانٌ سافرٌ على القِيَم الدِّينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، داعياً المجتمع الدولي بجميع مكوناته إلى التصدي له بكلّ حزم.


