الاتفاق العسكري المصري - التركي يدفع لمزيد من التعاون

السفير صالح شن تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن إطار قانوني لتبادل المعلومات

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

الاتفاق العسكري المصري - التركي يدفع لمزيد من التعاون

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)

برز الاتفاق العسكري المصري - التركي ضمن عدد من ملفات التعاون بين البلدين، والتي شهدت تطوراً لافتاً تعززت بعد الإعلان المشترك «لمجلس التعاون الاستراتيجي» الثاني الذي انعقد في القاهرة مطلع هذا الشهر، خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال سفير تركيا في القاهرة، صالح موطلو شن، لـ«الشرق الأوسط»: «في أعقاب الاجتماع الثاني (لمجلس التعاون الاستراتيجي) رفيع المستوى في 4 فبراير (شباط) الحالي وقّع الرئيسان إعلاناً مشتركاً، كما تم توقيع 7 وثائق بحضورهما، وبذلك تعززت الأسس التعاقدية لتعاوننا الثنائي في العديد من المجالات، بما في ذلك المجالات العسكرية والاستثمارية والتجارية.

أضاف السفير أن «الاتفاقية الإطارية العسكرية وضعت إطاراً للعلاقات العسكرية من خلال تبادل المعلومات والخبرات في مجالات محددة. ويُوفر هذا العمل إطاراً قانونياً للعلاقات القائمة».

ووقَّعت مصر وتركيا اتفاقية تعاون عسكري بين وزارتي الدفاع في البلدين، بحضور الرئيسين السيسي وإردوغان في القاهرة، مطلع هذا الشهر، وأعقب ذلك محادثات عسكرية مشتركة على مستوى القوات الجوية لدى البلدين.

وأكد قائد القوات الجوية المصري، الفريق عمرو صقر، خلال لقائه مع نظيريه التركي الفريق أول ضياء جمال قاضى أوغلو، الأسبوع الماضي، «أهمية تنسيق الجهود لتحقيق المصالح المشتركة معرباً عن تطلعه أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من تقارب العلاقات الذى يعود بالنفع على القوات الجوية».

وشهد التعاون العسكري بين مصر وتركيا تطوراً ملحوظاً منذ 2023 مع عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتبادل الزيارات الرئاسية؛ ما انعكس على مجال الصناعات الدفاعية، حيث استأنف البلدان التدريبات المشتركة «بحر الصداقة» أخيراً، واتفقا على التعاون في التصنيع المشترك للطائرات المسيّرة، وكذلك انضمت القاهرة لبرنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية «KAAN».

تعاون في مجالات مختلفة

وإلى جانب التعاون العسكري، فإن البلدين أحرزا تقدماً ملحوظاً بوتيرة متسارعة في التعاون الاستثماري، بحسب السفير التركي في القاهرة، الذي أشار إلى «تحسين بيئة الاستثمار، وتيسير توطين الإنتاج، ونقل التكنولوجيا في القطاعات ذات الأولوية، وكان ذلك أحد المحاور الرئيسية للإعلان المشترك بشأن التعاون الصناعي».

وقال السفير: «التعاون التركي المصري يتقدم على أساس مبدأ الربح المتبادل. هدفنا هو تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار بشكل مشترك ومتبادل، بما يعود بالنفع على جميع دول المنطقة»، مشيراً إلى أن «الرئيسين السيسي وإردوغان يوليان أهمية بالغة للجهود التي من شأنها أن تُسهم إيجاباً في رفاهية واستقرار وأمن شعوب المنطقة».

وأشار إلى أن هناك هدفاً تركياً - مصرياً مشتركاً يتمثل في الوصول إلى حجم تبادل تجاري بقيمة 15 مليار دولار أميركي بحلول عام 2028، مضيفاً أن «الموارد والقدرات والإرادة اللازمة لدى كلا الجانبين تتوفر الآن، وسنواصل العمل على تسريع وتيسير هذا الهدف».

السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن (صفحته على منصة إكس)

وعلى المستوى التجاري، أكد صالح موطلو شن أن الإعلان الوزاري المشترك بين وزيري التجارة في البلدين «هدف تطوير التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة، بوصفه وثيقة رؤية، وستنعقد المشاورات التجارية رفيعة المستوى بانتظام، وهي تُشكل الآلية المؤسسية لتعاوننا في هذه المجالات، التي تستمد قوتها من اتفاقية التجارة الحرة».

تبادل الخبرات الطبية

وتحدث السفير التركي في القاهرة في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» باستفاضة عن التعاون في المجال الطبي، في أعقاب لقاء محادثات مشتركة بين البلدين، الأسبوع الماضي، أيضاً بشأن التعاون لإنشاء «المدينة الطبية المصرية»، مشيراً إلى أنه «تم التوصل إلى اتفاق شامل بشأن تبادل الخبرات والتعاون في إطار الإصلاحات والتقدم المحرز في القطاع الصحي التركي».

وأوضح أن «الجانب المصري أولى اهتماماً خاصاً بالمستشفيات المدن الطبية التي بُنيت وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتم تطبيقه بنجاح في تركيا، وحالياً يبدي الطرفان رغبةً في التعاون بشأن هذه المسألة، وتدعم تركيا بشكل كامل مشروع مصر لإنشاء مدينة طبية، وهي منفتحة على جميع أشكال التعاون».

وعقد وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع وفد من شركة «YDA» التركية الرائدة في مجال تقديم الاستشارات وإدارة المشاريع لبحث آليات التعاون الفني والتقني لتنفيذ «مدينة العاصمة الطبية» التي أعلنت مصر بدء تدشينها، الشهر الماضي، في «العاصمة الجديدة» (ِشرق القاهرة) وتضم مستشفيات ومعاهد طبية وجامعات لعلوم الطب والتكنولوجيا.

تنسيق المواقف الإقليمية

ومع هذا التطور القائم في مجالات مختلفة، يرى السفير التركي في القاهرة أن «التعاون والتشاور والتنسيق الثنائي بين مصر وتركيا بشأن القضايا الإقليمية شهد تطوراً ملحوظاً»، مشيراً إلى «أن قيام دولتين قويتين في المنطقة تتمتعان بتقاليد راسخة وشعور عميق بالمسؤولية الإقليمية، بتعزيز التعاون بينهما في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جسيمة، من شأنه بلا شك أن يعزز الاستقرار والازدهار الإقليميين على المدى المتوسط».

أصدرت القاهرة وأنقرة بياناً مشتركاً لتفعيل مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين (الرئاسة المصرية)

وخُصّص جزء كبير من «الإعلان المشترك» في مطلع هذا الشهر لتوضيح مواقف تركيا ومصر من القضايا الإقليمية، مع التوافق بشأن التعامل مع القضية الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة حماية وحدة أراضي سوريا ولبنان والصومال وليبيا والسودان، وإدانة الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل والتي تنتهك سيادة سوريا ولبنان وتتجاهل القانون الدولي.

وبحسب السفير التركي، هناك دعم ثابت تقدمه مصر وتركيا للقضية الفلسطينية، مضيفاً: «أن البلدان يقفان بوضوح ضد أجندة تأجيج عدم الاستقرار في منطقتنا وتقسيم دولها وخلق استقطاب بينها».


مقالات ذات صلة

«الخارجية المصرية»: بن فرحان وعبد العاطي يناقشان هاتفياً تحضيرات مجلس التنسيق المشترك

شؤون إقليمية الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في الرياض (واس)

«الخارجية المصرية»: بن فرحان وعبد العاطي يناقشان هاتفياً تحضيرات مجلس التنسيق المشترك

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي، التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى للبلدين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)

أحزاب مصرية تكسر صيامها السياسي في رمضان بمبادرات مجتمعية

تتسابق الأحزاب المصرية صاحبة الأغلبية في البرلمان (بغرفتيه النواب والشيوخ) في تقديم مبادرات مجتمعية واسعة تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً

علاء حموده (القاهرة )
العالم العربي وزارة الداخلية المصرية ضبطت المتهمين بسرعة (وزارة الداخلية)

مشهد دهس بسيارة تحمل «علم إسرائيل» يصدم المصريين

صُدم مصريون، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بفيديو متداول على نطاق واسع يُظهر سيارة تحمل ملصقاً لعلم إسرائيل وهي تحاول الفرار من مواطنين سعوا إلى إيقافها.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء منتصف فبراير الحالي (الرئاسة المصرية)

مصر: تطمينات حكومية متجددة بعدم «قطع الكهرباء» صيفاً وزيادة أسعارها

تطمينات حكومية متجدِّدة في مصر بعدم «قطع التيار الكهربائي» خلال أشهر الصيف المقبل، وكذا عدم إقرار أي زيادة على أسعار شرائح استهلاك الكهرباء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
تحليل إخباري مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة قبل أشهر (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري مصر تدعو لتسوية «القضايا العالقة» بين أميركا وإيران بعد «مفاوضات جنيف»

دعت مصر إلى تسوية «القضايا العالقة» بين واشنطن وطهران، بعد انتهاء مفاوضات رعتها سلطنة عمان، في مدينة جنيف

محمد محمود (القاهرة )

«الخارجية المصرية»: بن فرحان وعبد العاطي يناقشان هاتفياً تحضيرات مجلس التنسيق المشترك

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في الرياض (واس)
TT

«الخارجية المصرية»: بن فرحان وعبد العاطي يناقشان هاتفياً تحضيرات مجلس التنسيق المشترك

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في الرياض (واس)

تستعد المملكة العربية السعودية ومصر لعقد الاجتماع الأول لـ«مجلس التنسيق الأعلى» بين البلدين، ما عدّه خبراء «تأكيداً على عمق العلاقات بين القاهرة والرياض، وإعلاء للتشاور بينهما في مواجهة التحديات الإقليمية».

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي، التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لـ«مجلس التنسيق الأعلى المصري - السعودي»، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجية المصرية»، الجمعة.

وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شهدا في ختام محادثاتهما بالقاهرة، منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2024، التوقيع على تشكيل «مجلس التنسيق الأعلى المصري - السعودي»، بهدف «تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات، وبخاصة السياسية والأمنية، والاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية والتعليمية والصحية، والزراعية والبيئية، والثقافية والصناعية، والتقنية، والاتصالات، والتعاون الرقمي، والبنى التحتية، والطاقة».

وأكد المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي السعودي، اللواء محمد الحربي لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحضير لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - المصري، يمثل منعطفاً استراتيجياً في مسار العلاقات بين البلدين، وخطوة تتجاوز الإطار البروتوكولي إلى تأسيس مرحلة جديدة من التنسيق العميق والممنهج».

وقال إن «هذا الاجتماع ليس مجرد لقاء افتتاحي؛ بل هو منصة لإعادة صياغة آليات التعاون بما يتناسب مع حجم التحديات والفرص، ويضع أسساً عملية لتسريع المشاريع المشتركة، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتوحيد المواقف تجاه الملفات الإقليمية ذات الحساسية العالية».

محادثات الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة فبراير الحالي (الرئاسة المصرية)

وعدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، التحضير لانعقاد «المجلس الأعلى للتنسيق المصري - السعودي»، بمثابة «تأكيد على عمق العلاقات بين القاهرة والرياض»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انعقاد الاجتماع في هذا التوقيت، «لا سيما مع ما تواجهه المنطقة من تحديات وتوترات».

وخلال الاتصال الهاتفي، أكد عبد العاطي وبن فرحان «عمق الروابط الأخوية التي تجمع مصر والسعودية في شتى المجالات، والحرص المتبادل على مواصلة تطوير التعاون والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات»، مشيرين في هذا الصدد، إلى زيارة الرئيس المصري الأخيرة للمملكة، في 23 فبراير (شباط) الحالي، ولقائه وولي العهد السعودي.

كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء التطورات الإقليمية، حيث شددا على «أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، وتغليب لغة الحوار والمسارات الدبلوماسية في ظل الظرف الإقليمي الراهن».

وبحث الوزيران مستجدات الأوضاع في كل من السودان وقطاع غزة وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، والجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وقال حجازي إن «المشهد الإقليمي المضطرب يستدعي تنسيق المواقف بين القاهرة والرياض»، مشدداً على «أهمية التشاور والتعاون الإقليمي بين أكبر دولتين في المنطقة؛ السعودية ومصر».

وكان عبد العاطي قد أكد في حواره مع «الشرق الأوسط»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن «مصر والمملكة هما جناحا الأمتين العربية والإسلامية، ولن ينصلح حالهما إلا بالتنسيق والتعاون الكاملين بينهما»، مشيراً إلى «قرب انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري - السعودي».

استقبال الأمير محمد بن سلمان للرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة فبراير الحالي (الرئاسة المصرية)

فيما أوضح الحربي أن «اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السعودي - المصري سيركز على تحديد أولويات واضحة تعكس المصالح المشتركة بين البلدين، إضافة إلى صياغة مسارات تنفيذية قابلة للقياس والمتابعة، وتعزيز الربط المؤسسي بين الجهات التنفيذية في البلدين، وإطلاق مبادرات نوعية تعكس قوة الشراكة وعمقها».

وقال إن «نجاح هذا الاجتماع سوف يشكل إشارة انطلاق قوية نحو مرحلة أكثر فاعلية في التعاون السعودي - المصري، ويعزز الدور المحوري للبلدين في صياغة توازنات المنطقة وصناعة مستقبل واعد».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، استقبل الرئيس المصري، وزير الخارجية السعودي، وأكد السيسي «حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون مع السعودية في مختلف المجالات»، مرحباً بالجهود الجارية «لترتيب الانعقاد الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري - السعودي»، وفق إفادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية آنذاك.

وأصدر الرئيس المصري، منتصف العام الماضي، قراراً حمل رقم 55 لعام 2025، بشأن الموافقة على محضر تشكيل «مجلس التنسيق الأعلى المصري - السعودي»، برئاسة الأمير محمد بن سلمان والسيسي.

الرئيس المصري خلال لقاء وزير الخارجية السعودي في القاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)

و«يتألف المجلس، إضافة إلى رئيسي الجانبين، من عدد من الوزراء في المجالات ذات الصلة بالمهمات المسندة إليه، ويقوم كل جانب بتزويد الجانب الآخر بأسماء ممثليه في المجلس، ويكون لكل جانب أمين يتولى التنسيق مع نظيره في الجانب الآخر، واتخاذ ما يلزم لتنفيذ المهمات المنصوص عليها في هذا المحضر»، بحسب نص القرار.

ويهدف المجلس إلى «تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات، وبخاصة السياسية والأمنية، والاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والتعليمية، والصحية، والزراعية، والبيئية، والثقافية، والصناعية، والتقنية، والاتصالات، والبنى التحتية، والطاقة».

ونص القرار على أن «يعقد المجلس اجتماعاته دورياً وبالتناوب في البلدين، وللمجلس أن يعقد اجتماعات استثنائية كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وله تشكيل لجان تحضيرية لمساندته في إنهاء المهمات المسندة إليه».

ووفق القرار، «يعدّ أمينا الجانبين محضراً مشتركاً يتضمن حوكمة لأعمال المجلس ولجانه ومهماتها وآليات التنسيق والتواصل بما يكفل تحقيق الغايات المنشودة من تشكيل المجلس، وتعتمد الحوكمة بموافقة رئيسي الجانبين».


ترمب: نفضل الصفقة مع إيران لكن كل الخيارات مطروحة

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
TT

ترمب: نفضل الصفقة مع إيران لكن كل الخيارات مطروحة

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أنه غير راضٍ عن سلوك طهران، لكنه في الوقت نفسه أبدى حرصه على التوصل إلى اتفاق معها.

وأضاف ترمب، في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، أن محادثات إضافية من المتوقع أن تعقد الجمعة، مشيراً إلى رغبته في إبرام صفقة مع إيران.

وعند سؤاله بشأن احتمال استخدام القوة العسكرية ضد إيران، قال ترمب إنه لا يرغب في ذلك، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».


منصة قوة على سواحل إسرائيل... ما نعرفه عن العملاق الأميركي «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)
TT

منصة قوة على سواحل إسرائيل... ما نعرفه عن العملاق الأميركي «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)

في ظلّ التوترات بين واشنطن وطهران، وصلت حاملة الطائرات الأميركية العملاقة «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى السواحل الشمالية لإسرائيل.

«جيرالد فورد» ليست مجرد الحاملة الكبرى من نوعها في العالم، بل هي منصة قوة متكاملة تعكس التفوق التكنولوجي الأميركي في المجالين البحري والجوي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإقليمية حول البرنامج النووي الإيراني، وسط إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، أنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، متحدثاً عن مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.

فما مواصفات الحاملة «جيرالد فورد»؟ وماذا نعرف عنها؟

صورة لميناء حيفا بشمال إسرائيل 27 فبراير 2026 قبيل وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (إ.ب.أ)

عملاق بحري بتقنيات غير مسبوقة

تُعد «جيرالد فورد» أحدث وأكبر حاملات الطائرات في «البحرية» الأميركية، حيث دخلت الخدمة رسمياً في يوليو (تموز) 2017، لتكون الرائد الأول لفئة «فورد»، وهو الجيل الجديد بالكامل من حاملات الطائرات النووية الأميركية، وفقاً لموسوعة «بريتانيكا».

وتعمل «جيرالد فورد» بمفاعلين نوويين، ونظام إطلاق طائرات كهرومغناطيسي «إي إم إيه إل إس»، ومُعدات التوقف المتقدمة «إيه إيه جي»، ورادار ثنائي النطاق «دي بي آر».

وبُنيت السفينة لتكون محطة لتوليد الطاقة الكهربائية، ولاستيعاب أنظمة جديدة، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجهة، طوال عمرها التشغيلي البالغ 50 عاماً.

صورة التقطها قمر صناعي لحاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر فورد» أكبر حاملة طائرات أميركية في البحر الأبيض المتوسط (رويترز)

الحجم والإزاحة

طول حاملة «جيرالد فورد» نحو 1.106 قدم (337 متراً)، ووزنها الإجمالي يزيد عن 100.000 طن إزاحة، ما يجعلها الأكبر على الإطلاق.

الطاقم والقدرات

تستطيع استيعاب نحو 4600 فرد، وتحمل على متنها نحو 75 طائرة ثابتة الجناح ومروحيات متعددة المهام.

نظام الدفع والسرعة

تعمل «جيرالد فورد» بالطاقة النووية، ما يمنحها قدرة على الإبحار الطويل بسرعة تزيد على 30 عقدة، دون الحاجة للتزود بالوقود التقليدي.

وسُميت تيمناً بالرئيس الـ38 للولايات المتحدة جيرالد فورد، الذي كان من قدامى المحاربين في «البحرية» وشارك في الحرب العالمية الثانية.

تكنولوجيا متقدمة تعزز الأداء

وتتميز فئة «فورد» بنُظم حديثة مثل نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات (EMALS)، ونظام تعليق متطور للطائرات، مما يسمح بزيادة وتيرة العمليات الجوية وتحسين كفاءة الإقلاع والهبوط، مقارنة بالأجيال السابقة.

هذه الابتكارات تجعل «جيرالد فورد» منصة متكاملة لتنفيذ مهام بحرية وجوية معقدة ومتعددة في وقت واحد.

انتشار استراتيجي في المنطقة

وسبق أن شاركت حاملة «جيرالد فورد» في تدريبات مشتركة مع قوات حلف شمال الأطلسي وسفن أميركية أخرى، ما يعكس أهمية وجودها بالمنطقة لضمان جاهزية العمليات البحرية وتنفيذ المهام الاستراتيجية، وذلك وفق ما نشر المركز الأميركي لعلوم البحرية.

أما وصولها إلى سواحل إسرائيل، اليوم، فيحمل دلالات مهمة في ظل التوترات الإقليمية الحالية. فرغم أنها تمثّل قوة ردع عسكرية هائلة، فإن نشرها قرب منطقة حساسة مثل الشرق الأوسط يعكس موقف الولايات المتحدة في دعم حلفائها وتأكيد قدرتها على التحرك سريعاً في مواجهة أي تهديدات محتملة.

كما تُقدم الحاملة أساساً عسكرياً متقدماً يمكن لـ«البحرية» الأميركية من خلاله إطلاق عمليات جوية وبحرية في مختلف الاتجاهات، وهو ما يعزز حضورها العسكري القادر على التعامل مع متطلبات الردع أو الدعم العملياتي وفق تطورات الوضع الأمني بالمنطقة.

إضافة إلى ذلك، توفر المواصفات الفنية للحاملة منصة متقدمة للقوتين الجوية والبحرية تتيح توسيع نطاق العمليات الاستراتيجية وتثبيت الوجود الأميركي في منطقة حيوية أمنياً، وفق «بريتانيكا».

Your Premium trial has ended