«صندوق النقد» يوافق على قرض بقيمة 8.1 مليار دولار لأوكرانيا

مع صرف 1.5 مليار دولار منها فوراً... وبرنامج لحزمة دعم عالمية

كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي في مناسبة سابقة بمنتدى دافوس في سويسرا (أ.ب)
كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي في مناسبة سابقة بمنتدى دافوس في سويسرا (أ.ب)
TT

«صندوق النقد» يوافق على قرض بقيمة 8.1 مليار دولار لأوكرانيا

كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي في مناسبة سابقة بمنتدى دافوس في سويسرا (أ.ب)
كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي في مناسبة سابقة بمنتدى دافوس في سويسرا (أ.ب)

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 8.1 مليار دولار لأوكرانيا لمدة أربع سنوات، مع صرف 1.5 مليار دولار منها فوراً، وذلك للمساعدة في استمرار عمل الحكومة في ظل استمرار حربها ضد الغزو الروسي للعام الخامس.

وقال صندوق النقد الدولي، مساء الخميس، إن اتفاقية التمويل الممدد الجديدة لأوكرانيا ستدعم حزمة دعم دولية بقيمة 136.5 مليار دولار للبلاد التي مزقتها الحرب، والتي شهدت هذا الأسبوع الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل.

وأعلن الصندوق أن القرض الجديد، الذي يحل محل برنامج بقيمة 15.5 مليار دولار تمت الموافقة عليه عام 2023، سيساعد كييف على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي واستمرار الإنفاق العام.

وأشادت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، بقرض صندوق النقد الدولي باعتباره جزءاً من إطار مالي أوسع يغطي عجزاً مُقدّراً في الميزانية يبلغ 136.5 مليار دولار على مدى أربع سنوات، بما في ذلك قرض بقيمة 90 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي.

وكتبت على تطبيق «تلغرام»: «من المهم جداً بالنسبة لنا أنه في السنة الخامسة من الحرب الشاملة، وفي ظل الهجمات الممنهجة على قطاع الطاقة، ضمنت أوكرانيا الدعم المالي الدولي من شركائها والموارد اللازمة لاستقرار الدولة».

وأصدر البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والحكومة الأوكرانية هذا الأسبوع تقريراً جديداً يُقدّر تكلفة إعادة إعمار أوكرانيا بـ588 مليار دولار على مدى العقد المقبل.

وصرحت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، بأن قرض الصندوق سيساهم في حل مشكلة ميزان المدفوعات في أوكرانيا، واستعادة قدرتها على الاستمرار في العمل الخارجي على المدى المتوسط، مع تعزيز فرص إعادة الإعمار والنمو بعد انتهاء الحرب، والمساعدة في تسهيل انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت في بيان لها: «لقد صمدت أوكرانيا وشعبها في وجه حرب طويلة ومدمرة لأكثر من أربع سنوات بشكل ملحوظ»، مشيدةً بجهود السلطات الأوكرانية في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي الكلي، وتعزيز الإيرادات المحلية، ودفع بعض الإصلاحات الأساسية.

وأكدت أن المسؤولين ملتزمون بـ«معالجة المعوقات المزمنة للنمو»، بما في ذلك من خلال الجهود المتواصلة لمكافحة الفساد، والتصدي للتهرب الضريبي، وإصلاح أسواق الطاقة، وتعزيز البنية التحتية للأسواق المالية. وأضافت في بيانها أنه سيتم «إعادة تقييم» البرنامج «بسرعة» في حال نجاح مفاوضات السلام.

تباطؤ النمو

وقالت غورغييفا، التي قامت بزيارة مفاجئة لأوكرانيا الشهر الماضي، إن الحرب أثرت سلباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، على الرغم من جهود السلطات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وكبح التضخم، وإعادة هيكلة ديون القطاع الخاص. وأضافت أن القرض الجديد يهدف إلى تعميق الإصلاحات الهيكلية.

وهذا يعني تباطؤ النمو، وأن التوقعات الاقتصادية لا تزال «عرضة لمستوى عالٍ للغاية من عدم اليقين»، على حد قولها.

ويتوقع صندوق النقد الدولي الآن أن ينمو الاقتصاد الأوكراني بنسبة تتراوح بين 1.8 و2.5 في المائة في عام 2026، بعد نمو متوقع يتراوح بين 1.8 و2.2 في المائة في عام 2025. وتوقع الصندوق أن يبلغ التضخم نحو 6.1 في المائة هذا العام؛ أي نصف معدل 12.7 في المائة المسجل في عام 2025.

وأعلن صندوق النقد الدولي أن العجز التمويلي المُقدّر لأوكرانيا، والبالغ 52 مليار دولار في عام 2026، سيُغطى من خلال صرف الأموال بموجب برنامج الصندوق المُعتمد حديثاً، وترتيبات الاتحاد الأوروبي، وأموال مجموعة الدول السبع المتقدمة، والدعم الثنائي.

وقالت غورغييفا إن عدداً كبيراً من أعضاء الصندوق، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وبريطانيا واليابان، أكدوا مجدداً اعترافهم بوضع أوكرانيا كدائن مُفضّل فيما يتعلق بالأموال التي تدين بها للصندوق، ووافقوا على تقديم «دعم مالي كافٍ» لضمان قدرة أوكرانيا على سداد ديونها للصندوق. وأضافت أن الدول الأخرى التي تدعم أوكرانيا هي النمسا وبلجيكا والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا واليونان وآيسلندا وآيرلندا وإيطاليا وليتوانيا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.

وأعلن صندوق النقد الدولي في بيانه أن مجموعة الدائنين لأوكرانيا، التي تمتلك غالبية ديون أوكرانيا الثنائية الرسمية، وافقت أيضاً على تمديد تجميد سداد الديون الحالي، واستكمال معالجة نهائية للديون بعد زوال حالة «الغموض الشديد» الراهنة.

وقالت غورغييفا إن المخاطر التي تهدد القرض مرتفعة للغاية، وإن نجاح البرنامج سيعتمد على استمرار الدعم الدولي، فضلاً عن «عزم السلطات الراسخ» على تنفيذ إصلاحات هيكلية طموحة.

وأشار تقرير للموظفين إلى أن التقدم المحرز في الإصلاحات كان متفاوتاً في ظل البرنامج السابق؛ إذ أنجزت كييف بعض المراحل المهمة، لكنها لم تستوفِ معيارين من معايير نهاية ديسمبر (كانون الأول) المتعلقة بإدارة الاستثمار العام ومعايير التقييم.


مقالات ذات صلة

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين، الثلاثاء، على تبني نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، والدفع نحو تجنب إنشاء قواعد أو هيئات رقابية جديدة للقطاع.

«الشرق الأوسط» (آشفيل، نورث كارولاينا)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

استثمارات الشركات تدعم اقتصاد اليابان

قدمت البيانات الاقتصادية اليابانية الصادرة في مطلع سبتمبر إشارات قوية إلى أن اقتصاد البلاد يدخل مرحلة أكثر توازناً بين نمو الاستثمار الخاص وتحسن النشاط الصناعي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عاملات في مصنع بمدينة هايان شرق الصين (أ.ف.ب)

انتعاش المصانع الصينية يصطدم بحذر الشركات

أظهر أحدث المؤشرات الاقتصادية في الصين تحسناً ملحوظاً في نشاط المصانع خلال أغسطس (آب)، مدفوعاً بتسارع الإنتاج والطلبات الجديدة والصادرات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد جانب من توطين مكونات صناعة المياه وتقنياتها الاستراتيجية في السعودية (واس)

السعودية تسرّع توطين صناعة المياه بـ7 مصانع جديدة

تنظّم الهيئة السعودية للمياه، الأربعاء، في الرياض، حفل «توطين صناعة الماء... نقل المعرفة وبناء القدرات»، للإعلان عن توقيع عقود واتفاقيات لإنشاء 7 مصانع جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أسهم الصين تتماسك واليوان قرب ذروة 3 سنوات ونصف السنة

تحركت الأسواق الصينية بحذر، الثلاثاء، مع استقرار مؤشرات الأسهم الرئيسية قرب مستوياتها السابقة، بعدما عوضت مكاسب القطاعات الدفاعية ضعف أسهم التكنولوجيا

«الشرق الأوسط» (بكين)

«كافد» السعودية تستعين بـ«آي بي إم» لتسهيل تسليم الأصول في منظومة المدينة الذكية

جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«كافد» السعودية تستعين بـ«آي بي إم» لتسهيل تسليم الأصول في منظومة المدينة الذكية

جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «آي بي إم» في مؤتمر ليب 2026 عن توظيف مركز الملك عبد الله المالي (كافد) وجهة الأعمال في الرياض، لحلول «IBM Maximo Application Suite» لتعزيز إدارة الأصول المؤسسية ضمن أحد أكثر مشاريع المدن الذكية طموحاً في المملكة، بما يسهم في تعزيز وضوح العمليات التشغيلية، وتحسين إدارة دورة حياة الأصول، ورفع كفاءة أعمال الصيانة.

وفي إطار مسيرة التحول الرقمي، طوّر «كافد» تطبيقاً خاصاً لإدارة عمليات الانتقال بالاعتماد على بيئة «IBM Maximo» لمعالجة أحد التحديات التشغيلية الرئيسية، المتمثل في ضمان انتقال الأصول والمباني والمواقع بسلاسة من فرق الإنشاء إلى فرق التشغيل والصيانة، واضعاً بذلك معياراً جديداً في هذا المجال.

وقد سُجّل الحل رسمياً لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية باسم مركز الملك عبد الله المالي «كافد»، بما يعكس قدرته على مواصلة الابتكار وتوسيع آفاق التطوير الحضري الذكي، وتقديم تجارب أكثر سلاسة وكفاءة للسكان والزوار، ولأكثر من 20 ألف متخصص يعملون في المركز.

كما تتيح تقنيات المدن الذكية التي يطوّرها ويطبقها «كافد» ضمن إدارة متكاملة وسلسة للمرافق المتنوعة التي تجمع بين الاستخدامات التجارية والسكنية ونمط الحياة العصري.

ويُبرز هذا الحل كيف يُمكن للمؤسسات الاستفادة من «IBM Maximo» لتطوير ابتكارات مصممة وفق احتياجاتها. كما يُمكنها من معالجة التحديات التشغيلية المعقدة، وإنشاء أصول محمية للملكية الفكرية.

وقال أيمن الراشد، نائب الرئيس الإقليمي لشركة IBM: «أدركت إدارة (كافد) وجود فجوة واضحة في السوق، إذ لم يكن هناك حل جاهز قادر على استيعاب التعقيدات المصاحبة لنقل الأصول واسعة النطاق من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة التشغيل الفعلي. وقد وفّرت منصة (IBM Maximo Application Suite) بنية راسخة لإدارة الأصول المؤسسية تدعم تشغيل بيئة معقدة للمدن الذكية. وانطلاقاً من هذه البنية، تمكّن (كافد) من تطوير حل رقمي صُمّم خصيصاً لتلبية متطلباته التشغيلية، مع إنشاء أصل محمي للملكية الفكرية يدعم الابتكار على المدى الطويل».

وتجسد هذه التجربة كيف يمكن لمنصات إدارة الأصول المؤسسية أن تشكل أساساً لابتكار حلول مخصصة للقطاعات المختلفة. فمن خلال «IBM Maximo Application Suite»، أرسى «كافد» أساساً قابلاً للتوسع لإدارة الأصول يدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات ويعزز التميز التشغيلي على مستوى المركز. كما أسهم توسيع نطاق استخدام المنصة لمعالجة التحديات المعقدة لعمليات انتقال الأصول وتسليمها في تطوير أصل سعودي مسجل كملكية فكرية باسم

«كافد»، بما يدعم طموحاته في مجال المدن الذكية، ويسرّع وتيرة التحول الرقمي، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».​‌


أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
TT

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين، الثلاثاء، على تبني نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، والدفع نحو تجنب إنشاء قواعد أو هيئات رقابية جديدة للقطاع، وذلك خلال اجتماع لوزراء التجارة وكبار قادة شركات التكنولوجيا في ولاية نورث كارولاينا.

وتتوافق الدعوة الأميركية إلى حد كبير مع توجهات كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، ومعظمها أميركية، والتي تسعى إلى الحد من القيود التنظيمية على أعمالها سريعة النمو، أو التأثير في صياغة القواعد التي ستنظم القطاع مستقبلاً. وترى الشركات أن المتطلبات الحكومية الصارمة قد تضغط على أرباحها إذا أدت إلى إبطاء إطلاق النماذج الجديدة أو فرض تعديلات على منتجاتها لمعالجة مخاوف تتعلق بالأمن والسلامة.

ودعا مستشار التكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتشيوس، الذي يشارك في استضافة الاجتماع الذي يستمر يومين، الدول إلى تبني ما وصفها بـ«مبادئ كارولاينا»، والتي تنص على حصر اللوائح الجديدة في الحالات التي تفرض اعتبارات غير مسبوقة، إلى جانب الاستثمار في الأبحاث الأساسية وتسريع الابتكار وتعزيز الفرص التجارية للتقنيات الجديدة.

وقال كراتشيوس أمام مسؤولي مجموعة العشرين إن صانعي السياسات لا يحتاجون إلى التعامل مع كل ابتكار بصورة منفصلة، أو اعتبار كل تقنية ناشئة مشكلة تنظيمية غير مسبوقة.

ويأتي الاجتماع في توقيت حساس لصناعة الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد النقاش العالمي حول كيفية تنظيم التكنولوجيا، بالتزامن مع اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على التفوق في هذا المجال.

وحذرت لجنة تابعة للأمم المتحدة مؤخراً من أن تطور الذكاء الاصطناعي يتجاوز سرعة فهم العلماء وقدرة الحكومات على وضع السياسات المناسبة. كما أثارت حوادث أمنية حديثة، بينها اختراق نفذه وكيل تابع لـ«أوبن إيه آي» وأدى إلى اختراق البنية التحتية لشركة «هاغينغ فيس»، مخاوف بشأن مدى صرامة الاختبارات التي تجريها شركات الذكاء الاصطناعي على منتجاتها.

قادة التكنولوجيا

وانتقد الرئيس التنفيذي لـ«سبايس إكس» إيلون ماسك، الثلاثاء، القواعد التنظيمية الأوروبية لقطاع التكنولوجيا، قائلاً إن سياسات الاتحاد الأوروبي «تعيق التقدم» بالنسبة إلى الشركات، كما دعا الدول خارج الصين إلى تطوير مصادر جديدة للطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات.

وكانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق بأن الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ، سيشاركان بشكل منفصل في جلسات مع المسؤولين، إلى جانب وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي يستضيف الاجتماع.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستضغط خلال الاجتماع على دول مجموعة العشرين لعدم إنشاء هيئات تنظيمية جديدة للإشراف على تطوير الذكاء الاصطناعي.

سباق أميركي ـ صيني

وتكتسب الدعوة الأميركية أهمية إضافية في ظل التقدم السريع الذي تحرزه نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة الأوزان، والتي أصبحت تنافس بصورة متزايدة النماذج المغلقة التي تطورها شركات أميركية مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

ويرى خبراء أن صعود النماذج الصينية لا يمثل تحدياً تجارياً فحسب، بل يحمل أيضاً أبعاداً أمنية واستراتيجية، في ظل المخاوف من إمكانية تدخل السلطات الصينية في استخدام هذه النماذج.

وقال فيفيك تشيلوكوري، الزميل في التكنولوجيا والأمن القومي لدى مركز الأمن الأميركي الجديد، إن تنامي المنافسة الصينية يزيد إلحاح إدارة الرئيس الأميركي على ضمان بقاء بقية العالم ضمن منظومة التكنولوجيا الأميركية وعدم توجهه إلى بدائل صينية.

وفي المقابل، تعتزم كندا المشاركة في الاجتماع، مع تأكيد وفدها ضرورة تحقيق توازن بين الابتكار و«الثقة العامة والسلامة»، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا توتراً متزايداً.

ويأتي اجتماع نورث كارولاينا ضمن سلسلة اجتماعات تستضيفها مدن أميركية خلال الأشهر المقبلة، تمهيداً لقمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي في ديسمبر (كانون الأول).


«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية، على هامش مشاركتها في مؤتمر «ليب 2026» المقام بالرياض. وتركز هذه الشراكات على تعزيز الأمن السيبراني، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتطوير الذكاء الاصطناعي الصناعي، بما يدعم بناء قدرات الصناعة الوطنية.

واعتبر رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن مؤتمر «ليب 2026» يمثل منصة استراتيجية لاستشراف المستقبل التقني وحشد الشراكات الكفيلة بتسريع التحول الرقمي، مشيداً بالقفزات النوعية التي حققتها المملكة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.

الطاقة والذكاء الاصطناعي

وأكد الناصر أن قطاع الطاقة يأتي في مقدمة القطاعات المستفيدة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعي، مشيراً إلى أن الشركة تدمج هذه التقنيات بالفعل في صميم أعمالها الميدانية عبر الجمع بين الخبرات الهندسية وعلوم البيانات.

وأضاف الناصر: «كما أسهمت الطاقة التي وفرتها (أرامكو) على مدى 90 عاماً في دفع الاقتصاد العالمي، نأمل أن تسهم استثماراتها الرقمية في قيادة المملكة لتصبح دولة رائدة في الذكاء الاصطناعي، مدعومة ببنية تحتية قوية وشراكات استراتيجية ودعم مستمر من القيادة الحكيمة».

إطار استراتيجي من 3 محاور

من جانبه، استعرض النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار، أحمد الخويطر، الإطار الاستراتيجي لـ«أرامكو» في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الذكاء، والثقة، وقابلية التوسع.

وأوضح الخويطر أن «أرامكو» تسخّر الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الاستكشاف والإنتاج، وتسريع الأعمال الهندسية، وتعزيز الصيانة وسلامة الموظفين، مؤكداً أن التقنية تأتي لتعزيز المعرفة الصناعية وليس لإلغائها. ولفت إلى أن بناء الأسس الرقمية يتطلب تأمين البيئات السحابية، والاتصال المرن، والأخلاقيات الرقمية.