«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

كيف يحتفظ بعض الثمانينيين بذاكرة منتصف العمر؟

خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
TT

«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)

توصَّل باحثون إلى السرّ وراء احتفاظ بعض كبار السنّ من «المعمّرين الخارقين» بلياقة ذهنية تماثل أشخاصاً يصغرونهم بعقود، إذ اكتشف علماء أنّ بعضهم يتمتع بقدرة على تجديد خلايا أدمغتهم بمعدل يناهز ضعف قدرة بالغين أصحاء في العمر نفسه.

ولم يُثبت علمياً إلا في السنوات الأخيرة أنّ الإنسان يواصل إنتاج خلايا دماغية جديدة طوال حياته، بعدما كان الاعتقاد السائد أنّ البشر يولدون بكل الخلايا العصبية التي ستظلّ لديهم مدى الحياة.

ويشير بحث جديد نقلته «التليغراف» عن دورية «نيتشر» العلمية إلى أنّ بعض الأشخاص يتقدَّمون في العمر من دون أيّ مؤشرات على تدهور إدراكي، لأنّ أجسامهم أكثر كفاءة في تجديد الخلايا العصبية، وهي العملية المعروفة باسم «تخلّق النسيج العصبي»، ممّا يوفر لهم حماية من أمراض مثل ألزهايمر.

وقالت البروفسورة أورلي لازاروف، من جامعة إلينوي في شيكاغو، إنّ «المعمّرين الخارقين كان لديهم معدل تخلّق نسيج عصبي يبلغ ضعف ما لدى كبار السنّ الأصحاء الآخرين». وأضافت: «هناك شيء في أدمغتهم يمكّنهم من الحفاظ على ذاكرة متفوّقة. أعتقد أنّ عملية تخلّق النسيج العصبي التي تتم في الحُصين هي المكوّن السرّي، والبيانات تدعم ذلك. هذه خطوة كبيرة إلى الأمام في فهم كيفية معالجة الدماغ البشري للمعرفة وتكوين الذكريات والتقدُّم في العمر».

شبابٌ يتجدَّد في عمق الدماغ (شاترستوك)

ويُعرَّف «المعمّر الخارق» بأنه شخص يبلغ 80 عاماً أو أكثر، ويتمتّع بوظائف إدراكية تماثل شخصاً متوسّط المستوى في منتصف العمر تقريباً.

ولفهم سرّ هذه الحيوية الدماغية، فحص العلماء عيّنات دماغ تبرّع بها 5 فئات: شباب أصحاء، وكبار سنّ أصحاء، وكبار سنّ ذوو ذاكرة استثنائية «معمّرون خارقون»، وأشخاص يعانون خرفاً بسيطاً أو مبكراً، وآخرون مصابون بمرض ألزهايمر.

وبحث الفريق 3 مراحل لتطوّر الخلايا العصبية: «الخلايا الأرومية العصبية»، وهي الخلايا الأكثر بدائية، وخلايا جذعية «مراهقة» في طريقها للتحوّل إلى عصبون (خلية عصبية) ناضج، وعصبونات غير ناضجة لم تصبح بعد فعّالة.

وشبّهت لازاروف هذه المراحل بقولها: «تخيَّل مراحل تكوّن الأنسجة العصبية لدى البالغين مثل طفل رضيع، ثم صبي، ثم مراهق. جميعها مؤشرات إلى أنّ الحُصين يُنتج عصبونات جديدة».

وأظهرت النتائج أنّ أدمغة كبار السنّ ذوي الإدراك الفائق تُنتج عدداً أكبر من العصبونات الجديدة مقارنةً بأقرانهم، في حين أنّ المصابين بمرض ألزهايمر لا يكادون يُنتجون خلايا عصبية جديدة على الإطلاق.

آمال في أدوية للوقاية من ألزهايمر

ويأمل العلماء أن يقود فهم العوامل التي تحفّز هذا النمو الإضافي للخلايا الدماغية إلى تطوير عقاقير أو التوصّل إلى تدخلات خاصة بنمط الحياة تعزّز التقدُّم في العمر مع التمتُّع بالصحة، وتُسهم في الوقاية من أمراض مثل ألزهايمر.

على سبيل المثال، يشير بحث سابق إلى أنّ ممارسة الرياضة تُنتج بروتيناً يُعرف باسم «كاتيبسين بي»، ينتقل إلى الدماغ ويُحفّز نمو العصبونات.

وقال الباحث الأول في الدراسة من جامعة إلينوي في شيكاغو، أحمد دسوقي: «المثير للاهتمام بالنسبة إلى الجمهور أنّ هذه الدراسة تُظهر أنّ الدماغ المتقدِّم في السنّ ليس ثابتاً أو محكوماً عليه بالتدهور». وأضاف: «فهم كيفية حفاظ بعض الأشخاص على تكوّن الأنسجة العصبية بشكل طبيعي يفتح الباب أمام استراتيجيات قد تساعد عدداً أكبر من البالغين على صون الذاكرة والصحة الإدراكية مع التقدُّم في العمر».

وتدعم الخلايا الدماغية كلّ وظائف الجسم تقريباً، ممّا يعني أنّ إيجاد وسيلة لتعزيز إنتاجها قد يُحدث تحسينات واسعة النطاق في كامل الجسم، لا تقتصر على دعم الذاكرة فحسب.

من جهته، قال رئيس قسم الكيمياء الحيوية والوراثة الجزيئية في الجامعة نفسها، البروفسور جاليس رحمان: «لقد أحدث الطبّ الحديث ثورة في مجال الرعاية الصحية، حتى بات متوسّط العمر المتوقَّع اليوم أطول من أي وقت مضى». وأضاف: «علينا أن نضمن أن ترافق هذه الزيادة في متوسّط العمر جودةُ حياة مرتفعة، بما في ذلك الصحة الإدراكية».


مقالات ذات صلة

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

صحتك ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام، والقدرة على الابتلاع بعد إصابات المخ.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
بيئة شعاب مرجانية بالقرب من جزيرة في جزر غونا يالا الهولندية على الكاريبي - 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

ابيضاض الشعاب المرجانية يتسارع بوتيرة تفوق قدرتها على التعافي

قال علماء، اليوم الاثنين، إن الشعاب المرجانية تتعرّض بشكل مستمر إلى عوامل تؤدي إلى ابيضاض لونها بدرجة لم تعد تتيح لها الوقت الكافي للتعافي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد صورة من النسخة السابقة لمنتدى الرياض الاقتصادي (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يناقش 5 دراسات لدعم التنمية خلال أكتوبر

يناقش منتدى الرياض الاقتصادي 5 دراسات متخصصة، تتناول الأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والنقل والتشريعات، والفعاليات الكبرى، والتنمية المستدامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تطبيق «شات جي بي تي» (أ.ب)

تلاميذ المدارس يتركون مهام التفكير النقدي لأدوات الذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة جديدة أن تزايد اعتماد تلاميذ المدارس على أدوات الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تراجعهم عن التفكير النقدي التحليلي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفي

الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
TT

تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفي

الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)

أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب والجمعية الأميركية للصداع إرشادات محدثة لمساعدة الأطباء على تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من نوبات الصداع النصفي لدى البالغين، في ضوء ظهور علاجات جديدة خلال السنوات الماضية.

وأوضح الباحثون أن أهمية هذا التحديث، القائم على الأدلة العلمية، تكمن في أنه يعكس التغير الكبير الذي طرأ على علاج الصداع النصفي منذ صدور الإرشادات السابقة عام 2012. ونُشرت الإرشادات، الاثنين، في دورية «Neurology».

ويُعد الصداع النصفي مرضاً مزمناً يصيب الدماغ، ولا يقتصر على الصداع، إذ قد تترافق نوباته مع الغثيان والحساسية للضوء والأصوات، إضافة إلى الدوخة وتغيرات الرؤية وصعوبة التفكير لدى بعض الأشخاص.

وقد تستمر النوبة من عدة ساعات إلى عدة أيام، وفي الحالات الشديدة قد تعيق قدرة المصاب على العمل أو ممارسة حياته الاجتماعية وإنجاز مهامه اليومية.

وتختلف أدوية الوقاية عن الأدوية المستخدمة أثناء النوبة؛ إذ تُؤخذ العلاجات الوقائية بانتظام، عادة يومياً أو شهرياً، بهدف تقليل عدد النوبات والأعراض، بينما تُستخدم الأدوية الحادة لتخفيف الصداع والأعراض المصاحبة له عند حدوثها.

وقالت تامارا برينغسهايم، طبيبة الأعصاب من جامعة كالغاري في كندا وضمن واضعي الإرشادات، إن هناك مجموعة متنوعة من الأدوية الفعالة للوقاية من الصداع النصفي، تعمل بطرق مختلفة، بما في ذلك فئات علاجية جديدة ظهرت خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن الإرشادات تساعد الأطباء على تحديد العلاج الوقائي المناسب للأشخاص الذين يعانون نوبات متكررة أو تؤثر في قدرتهم على ممارسة أنشطتهم المعتادة.

وتوصي الإرشادات، التي حظيت بتأييد الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، بعرض العلاج الوقائي على الأشخاص الذين يعانون أربعة أيام أو أكثر من الصداع النصفي شهرياً، أو أربعة أيام أو أكثر من الصداع المتوسط إلى الشديد شهرياً، وكذلك عندما يؤثر الصداع النصفي في قدرتهم على العمل أو أداء مهامهم اليومية.

وتعرّف الإرشادات الصداع النصفي المزمن بأنه حدوث صداع في 15 يوماً أو أكثر شهرياً، مع ظهور سمات الصداع النصفي في ثمانية أيام على الأقل، بينما يحدث الصداع النصفي المتقطع في عدد أقل من أيام الشهر.

وأشارت الإرشادات إلى أن التطورات البحثية منذ عام 2012 وسّعت الخيارات المتاحة للمرضى، وتشمل أدوية فموية تُؤخذ يومياً أو يوماً بعد يوم، وأدوية تُعطى عن طريق الحقن مرة شهرياً أو كل ثلاثة أشهر.

وحدّدت الإرشادات، استناداً إلى قوة الأدلة العلمية، مجموعة من الأدوية الحديثة ذات الفاعلية العالية للوقاية من الصداع النصفي.

ففي حالات الصداع النصفي المتقطع، تشمل الخيارات «أتوجيبانت»، و«إبتينيزوماب»، و«إرينوماب»، و«فريمانيزوماب»، و«جالكانيزوماب»، إلى جانب أدوية تقليدية مثل «بروبرانولول»، و«توبيراميت»، و«فالبروات». أما في حالات الصداع النصفي المزمن، فتشمل الخيارات ذاتها تقريباً، مع إضافة «أونابوتولينومتوكسين إيه»، المعروف باسم حقن «البوتوكس»، للوقاية من الصداع النصفي المزمن.

وبالنسبة إلى المرضى الذين يمثل تجنب الآثار الجانبية أولوية لهم، تبرز العلاجات الأحدث بوصفها خيارات قد تكون أكثر ملاءمة من حيث التحمل.

وفي المقابل، يمكن للمرضى الذين يفضلون أدوية ذات سجل استخدام طويل اللجوء إلى «بروبرانولول» و«توبيراميت» في حالات الصداع النصفي المتقطع، و«توبيراميت» وحقن البوتوكس في حالات الصداع النصفي المزمن.

كما تناولت الإرشادات حالات خاصة، بما في ذلك الحمل، إذ توصي بتجنب «فالبروات» و«توبيراميت» خلال الحمل بسبب المخاطر المرتبطة بالعيوب الخلقية. وأشارت إلى «نيفيديبين» كأحد الخيارات التي يمكن أخذها في الاعتبار للوقاية خلال الحمل، إلى جانب أدوية مثل «إينالابريل» و«تيلميسارتان» لدى المرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم المصاحب للصداع النصفي.

وقالت ريبيكا بورش، طبيبة من كلية الطب بجامعة فيرمونت لارنر وأحد واضعي الإرشادات، إن الأدلة العلمية تشير إلى أن أنواعاً كثيرة من الأدوية يمكن أن تكون فعالة في الوقاية من نوبات الصداع النصفي وتقليل أعراضه، مؤكدة أن عدم نجاح أحد الأدوية لا يعني بالضرورة عدم فاعلية الخيارات الأخرى.

وتشدد الإرشادات على ضرورة أن يقيّم الأطباء تأثير الصداع النصفي في جودة حياة المريض عند اختيار العلاج، مع مناقشة قوة الأدلة العلمية، والآثار الجانبية المحتملة، والتكلفة، وطريقة تناول الدواء. وبعد بدء العلاج، ينبغي للطبيب تقييم مدى فاعليته وفق الفترات الزمنية المحددة في الإرشادات لتحديد ما إذا كان ينبغي الاستمرار فيه أو تغييره.

وقال الباحثون إن الصداع النصفي هو السبب الأكثر شيوعاً لزيارة أطباء الأعصاب، وإن خيارات العلاج الحديثة أحدثت تحولاً في رعاية ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة وحول العالم، مشيرين إلى أهمية اتخاذ القرارات العلاجية بصورة مشتركة بين الأطباء والمرضى.


اكتشاف نوع نادر من العناكب المهددة بالانقراض بأميركا

النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
TT

اكتشاف نوع نادر من العناكب المهددة بالانقراض بأميركا

النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)

أعلن فريق بحثي من جامعة أيداهو الأميركية اكتشاف نوع جديد من العناكب في الجبال الشمالية للولاية، وأطلق عليه اسم «هيكسورا فاندال» (Hexura vandal)، في لفتة تكريمية للجامعة ولقب فرقها الرياضية الشهيرة «فاندالز» (Vandals).

وأوضح الباحثون أن توثيق النوع الجديد يوفر أساساً علمياً يمكن أن يدعم جهود حماية موطنه، كما يسلط الضوء على استمرار قدرة الباحثين على اكتشاف أنواع جديدة من الكائنات حتى في مناطق خضعت للدراسة العلمية من قبل، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (ZooKeys).

وينتمي العنكبوت الجديد إلى مجموعة تُعرف باسم «عناكب الشبكات القمعية» (Funnel-web spiders)، وهي مجموعة من العناكب ترتبط تطورياً بعناكب «الرتيلاء».

مفاجأة للفريق البحثي

وعُثر على النوع الجديد في الغابات القريبة من مدينة كوسكيا شمال أيداهو، وهو اكتشاف شكّل مفاجأة لفريق البحث؛ إذ لم يكن معروفاً من جنس (Hexura) سوى نوعين فقط، يعيشان على بعد مئات الكيلومترات، في الغابات الساحلية والمناطق الجبلية بولايتي أوريغون وواشنطن.

ووفق الباحثين، يوسّع اكتشاف «هيكسورا فاندال» النطاق الجغرافي المعروف لهذا الجنس بنحو 500 كيلومتر شرقاً باتجاه المناطق الداخلية، كما يمثل أول عمل تصنيفي جديد على هذه المجموعة من العناكب منذ ما يقرب من نصف قرن.

عُثر على النوع الجديد من العناكب في الغابات القريبة من مدينة كوسكيا شمال أيداهو (جامعة أيداهو)

وقال كريس هاميلتون، الباحث المشارك في الدراسة: «هناك دائماً إثارة حين تدرك أن العينات التي كنت تدرسها تنتمي إلى نوع جديد لم يُوصف من قبل».

وأضاف: «هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تدفعنا إلى القيام بهذا العمل، وهو توثيق التنوع البيولوجي المذهل على كوكب الأرض، وتوسيع معرفتنا الأساسية بعالمنا. والأمر يزداد إثارة حين يكون هذا التنوع غير المكتشف موجوداً، بشكل مجازي، في فنائنا الخلفي».

وعند اختيار اسم النوع الجديد، قرر الباحثون الابتعاد عن الوصف اللاتيني التقليدي، واختاروا كلمة «فاندال» (vandal) في إشارة مباشرة إلى لقب فرق جامعة أيداهو الرياضية.

ويعود أصل هذا اللقب إلى عام 1917، عندما وصف الصحافي هاري لويد مكارتي أسلوب لعب فريق كرة السلة للرجال في الجامعة بأنه يشبه «تخريب» المنافسين (vandalizing). واستقر اللقب منذ ذلك الحين، لتصبح جامعة أيداهو الجامعة الوحيدة بين جامعات الدرجة الأولى في الولايات المتحدة التي تحمل «فاندالز» لقباً لفرقها الرياضية.

وقال هاميلتون إن اختيار الاسم لم يستغرق وقتاً طويلاً، موضحاً أن الفريق رأى أن الكائن «فريد من نوعه، ولا يوجد إلا في أيداهو، كما أنه لا يبعد كثيراً نسبياً عن الحرم الجامعي. ولونه أسود، وهو مفترس يهاجم فريسته، ولذلك فهو فاندال».

ورغم أهمية الاكتشاف، حذر الباحثون من أن «هيكسورا فاندال» لم يُعثر عليه حتى الآن إلا في عدد قليل من المواقع ضمن مساحة صغيرة جداً من الغابات في أيداهو، وذلك رغم إجراء عمليات بحث متكررة في المناطق المحيطة.

وتواجه المنطقة التي يعيش فيها هذا العنكبوت ضغوطاً بيئية، من بينها قطع الأشجار وحرائق الغابات التي أصبحت أكثر تواتراً، والتي تميل إلى الاندلاع خلال موسم تكاثر هذه العناكب.

وبالنظر إلى محدودية نطاق انتشار النوع والتهديدات التي يتعرض لها موطنه، يرى الباحثون أن «هيكسورا فاندال» من الأنواع المستوطنة في نطاق جغرافي بالغ الصغر، ومن المرجح أن يكون مهدداً بالانقراض.

ويأمل الفريق أن يساعد اكتشاف هذا النوع الجديد في تعزيز الجهود الرامية إلى حماية موطنه، والحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة.


3 ساعات رعب في الهواء... 27 شخصاً عَلقوا في قطار ملاهٍ

المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
TT

3 ساعات رعب في الهواء... 27 شخصاً عَلقوا في قطار ملاهٍ

المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)

أنقذ عناصر الإطفاء 27 شخصاً ظلّوا عالقين على متن قطار الملاهي لمدّة بلغت 3 ساعات.

وقالت هيئة الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة سوفولك بشرق إنجلترا إنها تلقت بلاغاً للتوجه إلى لعبة «وايب آوت» بمتنزه «بليغر وود هيلز» الترفيهي في مدينة لوستوفت، في تمام الساعة 1:36 ظهراً بالتوقيت الصيفي البريطاني، وفق «بي بي سي».

ووصف شاهد عيان ما بدا أنه انقطاع في التيار الكهربائي أثَّر في ألعاب متعددة في المتنزه الترفيهي، في حين أظهرت مقاطع فيديو لحظة توقف العربات على ارتفاع بلغ نحو 15 متراً (49 قدماً) في الهواء.

وذكرت إدارة متنزه «بليغر وود هيلز» أنها «ممتنّة جداً للطريقة التي تعامل بها الركاب» مع الموقف، ولعائلاتهم على «تفهمّهم وصبرهم».

وأضافت: «ندرك أنّ التعطُّل على متن إحدى الألعاب ليس أمراً يتوقّعه أي شخص عند زيارتنا».

وقال زائر المتنزه ريتشارد لاينز إنه كان على متن لعبة أخرى قريبة من «وايب آوت» عندما بدا أنّ انقطاعاً في التيار الكهربائي قد طال ألعاباً متعدّدة، مضيفاً أنه شاهد أحد العاملين يتفقّد اللعبة بعد ذلك وهي متوقّفة.

وعقب ذلك، بدأت العربات في التحرّك مجدداً، غير أنه في غضون ثوانٍ، شوهدت وهي تتدحرج ببطء إلى الأمام والخلف قبل أن تتوقّف تماماً.

وأوضح لاينز، وهو من بلدة ويموندام في مقاطعة نورفولك، وكان يزور المتنزه مع طفليه، أنّ خدمة الإطفاء استخدمت سلَّماً هيدروليكياً رافعاً لإخلاء الركاب واحداً تلو الآخر.

وقال: «تشعر بالتعاطف مع أولئك الذين كانوا في المقدّمة أو الخلف وظلّوا هناك 3 ساعات كاملة، وهي مدّة طويلة».

وأكدت خدمة الإطفاء أنها تمكّنت، بحلول الساعة 5:10، من إنقاذ جميع الركاب الـ27، من دون تسجيل أي إصابات.

ويُعد يوم الاثنين، يوم العطلة المصرفية، اليوم الأخير في فصل الصيف بالنسبة للمتنزه الترفيهي، الذي مدَّد ساعات عمله في ذلك اليوم مواكبةً لهذه المناسبة.

وكانت لعبة «وايب آوت» قد دُشنت بكونها إحدى ألعاب المتنزه عام 2007، ووُصفت حينها بأنها «اللعبة الأعلى والأسرع والأكثر إثارة في منطقة شرق أنغليا».

ووفق الموقع الإلكتروني للمتنزه، خضعت اللعبة لعملية تحديث شاملة بلغت تكلفتها مليون جنيه إسترليني خلال شتاء 2024-2025، شملت قطاراً جديداً مزوَّداً بحواجز حماية تثبت على مستوى الخصر لتعزيز الراحة والسلامة.

يُذكر أنّ رجلاً كان قد أُنقِذ من اللعبة عينها عام 2017، بعد تعرّضها لعطل.

وأكدت إدارة «بليغر وود هيلز» أيضاً أنّ «سلامة زوارنا ورفاهيتهم هما دائماً أسمى أولوياتنا». وقدمت «اعتذاراً خالصاً» للزوار المتأثّرين بالحادث، مشيرةً إلى أنهم سيحصلون على تذاكر مجانية على سبيل التعويض.